← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 37569

جواهر من أقوال الرسول

ياسر الحمداني

Полный текст (2 011 стр.). Показаны 1121–1160 · переход к 1126.

стр. 1121

قَالَ ابْنُ سَعْدٍ في طَبَقَاتِهِ: " أَخْبَرَنَا محَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَسَدِيُّ قَال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الجَبَّارِ بْنُ الْعَبَّاسِ عَن أَبي عَاصِمٍ الْغَطَفَانيِّ قَال: كَانَ حُذَيْفَةُ لاَ يَزَالُ يُحَدِّثُ الحَدِيثَ فَيَسْتَفْظِعُونَهُ؛ فَقِيلَ لَهُ: يُوشِكُ أَنْ تُحَدِّثَنَا أَنَّهُ يَكُونُ فِينَا مَسْخ؛ قَالَ ﵁: نَعَمْ ٠٠ لَيَكُونَنَّ فِيكُمْ مَسْخ: قِرَدَةٌ وَخَنَازِير " ٠ [الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء ٠ طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة ٠ ص: ٣٦٧/ ٢]

стр. 1122

عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " في أُمَّتي خَسْفٌ وَمَسْخٌ وَقَذْف " ٠ [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الإِمَامِ مُسْلِم، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٨٣٧٦] الخَسْف: أَنْ تَنْشَقَّ الأَرْضُ وَتَبْتَلِعَ الْوَرَى وَالْقُرَى [الْوَرَى: أَيِ الْبَشَر] المَسْخ: هُوَ مَسْخُ الإِنْسَانِ قِرْدَاً وَالْعِيَاذُ بِاللهِ أَوْ خِنْزِيرَاً ٠ الْقَذْف: رَمْيٌ بِحِجَارَةٍ مِنْ نَارٍ مِنَ السَّمَاء ٠

стр. 1123

عَنْ صُحَارٍ الْعَبْدِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " لاَ تَقُوُم السَّاعَةُ حَتىَّ يُخْسَفَ بِقَبَائِلَ مِن الْعَرَب؛ فَيُقَال: مَنْ بَقِيَ مِنْ بَني فُلاَن " ٠٠؟ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٨٣٧٥]

стр. 1124

عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " تَكْثُرُ الصَّوَاعِقُ عِنْدَ اقْتِرَابِ السَّاعَةِ فَيُصْبِحُ الْقَوْمُ فَيَقُولُون: مَنْ صَعِقَ الْبَارِحَة ٠٠؟ فَيَقُولُون: صَعِقَ فُلاَنٌ وَفُلاَن " ٠ [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الإِمَامِ مُسْلِم، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٨٣٧٣]

стр. 1125

كَلاَمُ السِّبَاعِ وَالجَمَادَاتِ لِلإِنْس عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِه: لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتىَّ تُكَلِّمَ السِّبَاعُ الإِنْس، وَحَتىَّ تُكَلِّمَ الرَّجُلَ عَذَبَةُ سَوْطِهِ وَشِرَاكُ نَعْلِه، وَتُخْبِرُهُ فَخِذُهُ بِمَا أَحْدَثَ أَهْلُهُ مِنْ بَعْدِه " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الجَامِع الصَّحِيحِ وَمِشْكَاةِ المَصَابِيحِ وَسُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِأَرْقَام: ٧٠٨٣، ٥٤٥٩، ٢١٨١] اللَّهُمَّ عَلِّمْنَا مَا يَنْفَعُنَا، وَانْفَعْنَا بِمَا عَلَّمْتَنَا وَزِدْنَا عِلْمَا، وَأَدْخِلْنَا في رَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِين، وَانْصُرِ الإِسْلاَمَ وَأَعِزَّ المُسْلِمِين، وَآخِرُ دَعْوَانَا: أَنِ الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالمِين ٠٠

стр. 1126

جَوَاهِرُ مِن أَقْوَالِ الرَّسُول [٣]: [وَهُوَ عَنْ خُرُوجِ الدَّابَّة، وَطُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا وَالنَّفْخِ في الصُّور، وَالْبَعْث، وَقِيَامِ النَّاسِ لِرَبِّ العَالَمِين، وَالصِّرَاط، وَالحِسَاب، وَالشَّفَاعَة، وَالقَنْطَرَة، وَالجَنَّةِ وَأَخْبَارِهَا، وَالنَّارِ وَأَخْبَارِهَا]:

стр. 1127

آخِرُ أَيَّامِ الدُّنيَا وَأَوَّلُ أَيَّامِ الآخِرَة ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبيِّ لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلاَّ هُوَ ثَقُلَتْ في السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لاَ تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَة﴾ ﴿الأَعْرَاف/١٨٧﴾ عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الجُمُعَة؛ فِيهِ خُلِقَ آدَمُ ﵇ وَفِيهِ أُدْخِلَ الجَنَّة، وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنهَا، وَلاَ تَقُومُ السَّاعَةُ إِلاَّ في يَوْمِ الجُمُعَة " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٨٥٤ / عَبْد البَاقِي]

стр. 1128

﴿هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَنْ تَأْتِيهُمُ المَلاَئِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لاَ يَنفَعُ نَفْسَاً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُن آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ في إِيمَانِهَا خَيرَاً قُلِ انْتَظِرُواْ إِنَّا مُنْتَظِرُون﴾ ﴿الأَنعَام/١٥٨﴾ نَبْدَأُ الحَدِيثَ عَن آخِرِ أَيَّامِ الدُّنيَا وَأَوَّلِ أَيَّامِ الآخِرَة: بِالْكَلاَمِ عَنِ الدَِابَّة ٠

стр. 1129

خُرُوجُ الدَّابَّة ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُواْ بِآيَاتِنَا لاَ يُوقِنُون﴾ ﴿النَّمْل/٨٢﴾ هَذَا الحَدِيثُ هُوَ الَّذِي جَعَلَني أَسْتَفْتِحُ كِتَابَ أَهْوَالِ الْقِيَامَةِ وَالدَّارِ الآخِرَةِ بِذِكْرِ الدَّابَّة: عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ أَوَّلَ الآيَاتِ خُرُوجًا: طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَخُرُوجُ الدَّابَّةِ عَلَى النَّاسِ ضُحَىً، وَأَيُّهُمَا كَانَتْ قَبْلَ صَاحِبَتِهَا: فَالأُخْرَى عَلَى إِثْرِهَا قَرِيبَاً " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٩٤١ / عَبْد البَاقِي]

стр. 1130

عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " ثَلاَثٌ إِذَا خَرَجْنَ لاَ يَنْفَعُ نَفْسَاً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ في إِيمَانِهَا خَيْرَاً: طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَالدَّجَّال، وَدَابَّةُ الأَرْض " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٥٨ / عَبْد البَاقِي]

стр. 1131

عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " تخْرُجُ الدَّابَّةُ وَمَعَهَا عَصَا مُوسَى وَخَاتَمُ سُلَيْمَانَ ﵉؛ فَتَخْطِمُ أَنْفَ الكَافِرِ بِالخَاتَم، وَتَجْلُو وَجْهَ المُؤْمِنِ بِالْعَصَا؛ حَتىَّ إِنَّ أَهْلَ الخِوَانِ لَيجْتَمِعُونَ عَلَى خِوَانِهِمْ فَيَقُولُ هَذَا: يَا مُؤْمِن، وَيَقُولُ هَذَا: يَا كَافِر " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: (٧٩٢٤)، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]

стр. 1132

عَن أَبي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " تَخْرُجُ الدَّابَّةُ فَتَسِمُ النَّاسَ عَلَى خَرَاطِيمِهِمْ، ثمَّ يُعَمِّرُونَ فِيكُمْ؛ حَتىَّ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ البَعِيرَ فَيَقُول ـ أَيْ فَيَقُولَ لَهُ صَاحِبُه: مِمَّنِ اشْتَرَيْتَه ٠٠؟ فَيَقُول: اشْتَرَيْتُهُ مِن أَحَدِ المُخَطَّمِين " ٠٠ أَيِ المَوْسُومِينَ المُعَلَّمِين ٠ [صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْبٌ الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٢٢٣٦٢، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في السِّلْسِلَةِ الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: ٣٢٢]

стр. 1133

عَن أَبي الطُّفَيْلِ ﵁ قَال: " كُنَّا جُلُوسَاً عِنْدَ حُذَيْفَةَ ﵁ فَذُكِرَتِ الدَّابَّة؛ فَقَالَ حُذَيْفَةُ ﵁: إِنَّهَا نَخْرُجُ ثَلاَثَ خَرْجَاتٍ في بَعْضِ الْبَوَادِي، ثُمَّ تَكْمُن، ثُمَّ تَخْرُجُ في بَعْضِ الْقُرَى؛ حَتىَّ يُذْعَرُواْ ـ أَيْ يُصِيبُهُمُ الْفَزَع ـ وَحَتىَّ تُهرِيقَ فِيهَا الأُمَرَاءُ الدِّمَاء، ثُمَّ تَكْمُن، فَبَيْنَمَا النَّاسُ عِنْدَ أَعْظَمِ المَسَاجِدِ وَأَفْضَلِهَا وَأَشْرَفِهَا وَمَا سَمَّاه؛ حَتىَّ قُلْنَا المَسْجِدُ الحَرَام: إِذِ ارْتَفَعَتِ الأَرْضُ وَيَهْرَبُ النَّاسُ وَيَبْقَي عَامَّةٌ مِنَ المُسْلِمِينَ يَقُولُون: إِنَّهُ لَنْ يُنْجِيَنَا مِن أَمْرِ اللهِ شَيْء، فَتَخْرُجُ فَتَجْلُو وُجُوهَهُمْ حَتىَّ تَجْعَلَهَا كَالْكَوَاكِبِ الدُّرِّيَّة " ٠ [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٨٤٩١]

стр. 1134

لَحْظَةُ قِيَامِ السَّاعَة، وَطُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبهَا عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتىَّ تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبهَا؛ فَإِذَا طَلَعَتْ فَرَآهَا النَّاسُ آمَنُواْ أَجْمَعُون؛ فَذَلِكَ حِينَ لاَ يَنْفَعُ نَفْسَاً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُن آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ في إِيمَانهَا خَيْرَا ٠٠!! وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ نَشَرَ الرَّجُلاَنِ ثَوْبَهُمَا بَيْنَهُمَا؛ فَلاَ يَتَبَايَعَانِهِ وَلاَ يَطْوِيَانِه ٠٠!! وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدِ انْصَرَفَ الرَّجُلُ بِلَبَنِ لِقْحَتِه ـ أَيْ نَاقَتِهِ ـ فَلاَ يَطْعَمُه ٠٠!!

стр. 1135

وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَهُوَ يَلِيطُ حَوْضَهُ ـ أَيْ يَطْلِيه ـ فَلاَ يَسْقِي فِيه ٠٠!! وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ رَفَعَ أَحَدُكُمْ أُكْلَتَهُ [وَفي حَدِيثٍ آخَرَ صَحِيح: لُقْمَتَهُ] إِلى فِيه فَلاَ يَطْعَمُهَا " ٠وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ رَفَعَ أَحَدُكُمْ أُكْلَتَهُ إِلى فِيه؛ فَلاَ يَطْعَمُهَا " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٦٥٠٦ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٩٥٤ / عَبْد البَاقِي]

стр. 1136

عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَال: " يُنَادِي مُنَادٍ بَينَ يَدَيِ السَّاعَة: يِا أَيُّهَا النَّاس؛ أَتَتْكُمُ السَّاعَة؛ فَيَسْمَعُهَا الأَحْيَاءُ وَالأَمْوَات، وَيَنْزِلُ اللهُ جَلَّ وَعَلاَ إِلىَ السَّمَاءِ الدُّنيَا فَيُنَادِي: ﴿لِمَنِ المُلْكُ اليَوْم للهِ الوَاحِدِ القَهَّار﴾ ﴿غَافِر/١٦﴾ [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الإِمَامِ مُسْلِم، صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في مخْتَصَرِ الْعُلُوّ]

стр. 1137

عَن عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الجُهَنيَّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " تَطْلُعُ عَلَيْكُمْ قَبْلَ السَّاعَةِ سَحَابَةٌ سَوْدَاءُ مِنْ قِبَلِ المَغْرِب، مِثْلُ التُّرْس، فَمَا تَزَالُ تَرْتَفِعُ في السَّمَاءِ وَتَنْتَشِر، حَتىَّ تَمْلأَ السَّمَاء، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: يَا أَيُّهَا النَّاس، فَيُقْبِلُ النَّاسُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ: هَلْ سَمِعْتُمْ ٠٠؟! فَمِنهُمْ مَنْ يَقُولُ نَعَمْ، وَمِنهُمْ مَنْ يَشُكّ، ثُمَّ يُنَادَى الثَّانِيَة: يَا أَيُّهَا النَّاس؛ فَيَقُولُ النَّاس:

стр. 1138

هَلْ سَمِعْتُمْ ٠٠؟! فَيَقُولُونَ نَعَمْ، ثُمَّ يُنَادَى: أَيُّهَا النَّاس؛ أَتَى أَمْرُ اللهِ فَلاَ تَسْتَعْجِلُوه ٠٠!! قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِه؛ إِنَّ الرَّجُلَينِ لَيَنْشُرَانِ الثَّوْب؛ فَمَا يَطْوِيَانِهِ أَوْ يَتَبَايَعَانِه، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَمْدُرُ حَوْضَهُ ـ أَيْ يَسُدُّ الثُّغُورَ الَّتي بَينَ لَبِنَاتِهِ بِالطِّينِ وَيُصْلِحُه ـ فَمَا يَسْقِي فِيهِ شَيْئَا، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيحْلِبُ نَاقَتَهُ؛ فَمَا يَشْرَبُهُ أَبَدًا " ٠

стр. 1139

[قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الإِمَامِ مُسْلِم، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٨٦٢٢] عَن أَبي ذَرٍّ الغِفَارِيِّ ﵁ قَال: " دَخَلْتُ المَسْجِدَ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ جَالِس، فَلَمَّا غَرَبَتِ الشَّمْسُ قَالَ ﷺ : " يَا أَبَا ذَرّ؛ هَلْ تَدْرِي أَيْنَ تَذْهَبُ هَذِهِ " ٠٠؟

стр. 1140

قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَم؛ قَالَ ﷺ : " فَإِنَّهَا تَذْهَبُ تَسْتَأْذِنُ في السُّجُودِ فَيُؤْذَنُ لَهَا، وَكَأَنَّهَا قَدْ قِيلَ لَهَا ارْجِعِي مِن حَيْثُ جِئْتِ؛ فَتَطْلُعُ مِنْ مَغْرِبِهَا " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٧٤٢٤ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٥٩ / عَبْد البَاقِي] عَن أَبي ذَرٍّ الغِفَارِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لَهُ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْس: " أَتَدْرِي أَيْنَ تَذْهَب " ٠٠؟

стр. 1141

قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَم، قَالَ ﷺ : " فَإِنَّهَا تَذْهَبُ حَتىَّ تَسْجُدَ تحْتَ العَرْش، فَتَسْتَأْذِنَ فَيُؤْذَنُ لهَا، وَيُوشِكُ أَنْ تَسْجُدَ فَلاَ يُقْبَلَ مِنْهَا، وَتَسْتَأْذِنَ فَلاَ يُؤْذَنَ لهَا، يُقَالُ لهَا: ارْجِعِي مِن حَيْثُ جِئْتِ؛ فَتَطْلُعَ مِنْ مَغْرِبِهَا؛ فَذَلِكَ قَوْلُهُ جَلَّ وَعَلاَ: ﴿وَالشَّمْسُ تجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ العَزِيزِ العَلِيم﴾ ﴿يَسِ/٣٨﴾ " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٣١٩٩ / فَتْح]

стр. 1142

عَن أَبي ذَرٍّ الغِفَارِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ يَوْمَاً: " أَتَدْرُونَ أَيْنَ تَذْهَبُ هَذِهِ الشَّمْس " ٠٠؟ قَالُواْ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَم؛ قَالَ ﷺ : " إِنَّ هَذِهِ تَجْرِي حَتىَّ تَنْتَهِيَ إِلى مُسْتَقَرِّهَا تحْتَ العَرْش، فَتَخِرُّ سَاجِدَةً، فَلاَ تَزَالُ كَذَلِكَ حَتىَّ يُقَالَ لَهَا ارْتَفِعِي، ارْجِعِي مِن حَيْثُ جِئْتِ؛ فَتَرْجِعُ فَتُصْبِحُ طَالِعَةً مِنْ مَطْلِعِهَا، ثمَّ تَجْرِي حَتىَّ تَنْتَهِيَ إِلى مُسْتَقَرِّهَا تحْتَ العَرْشِ فَتَخِرُّ سَاجِدَةً، وَلاَ تَزَالُ كَذَلِكَ حَتىَّ يُقَالَ لَهَا ارْتَفِعِي، ارْجِعِي مِن حَيْثُ جِئْتِ؛ فَتَرْجِعُ فَتُصْبِحُ طَالِعَةً مِنْ مَطْلِعِهَا، ثُمَّ تَجْرِي لاَ يَسْتَنْكِرُ النَّاسُ مِنهَا شَيْئَاً؛

стр. 1143

حَتىَّ تَنْتَهِيَ إِلى مُسْتَقَرِّهَا ذَاكَ تَحْتَ العَرْش؛ فَيُقَالُ لَهَا: ارْتَفِعِي، أَصْبحِي طَالِعَةً مِنْ مَغْرِبِكِ؛ فَتُصْبِحُ طَالِعَةً مِنْ مَغْرِبِهَا، أَتَدْرُونَ مَتى ذَاكُمْ ذَاك " ٠٠؟ حِينَ ﴿لاَ يَنْفَعُ نَفْسَاً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُن آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ في إِيمَانِهَا خَيرَا﴾ ﴿الأَنعَام/١٥٨﴾ [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٥٩ / عَبْد البَاقِي]

стр. 1144

عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ مِنْ قِبَلِ مَغْرِبِ الشَّمْسِ بَابَاً مَفْتُوحَاً: عَرْضُهُ سَبْعُونَ سَنَة، فَلاَ يَزَالُ ذَلِكَ البَابُ مَفْتُوحَاً لِلتَّوْبَةِ حَتىَّ تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ نحْوِه ـ أَيْ مِنْ جِهَتِه ـ فَإِذَا طَلَعَتْ مِنْ نحْوِهِ: لَمْ يَنْفَعْ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ في إِيمَانِهَا خَيْرَا " ٠ [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنيِ ابْنِ مَاجَةَ وَالتِّرْمِذِيِّ بِرَقْمَيْ: (٤٠٧٠، ٣٥٣٥)، وَالأُسْتَاذ وَلِيد الأَعْظُمِي في صَحِيحِ ابْنِ خُزَيْمَة]

стр. 1145

عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا تَابَ اللهُ عَلَيْه " ٠ [وَفي رِوَايَةٍ أُخْرَى لِلإِمَامِ أَحْمَدَ بِسَنَدٍ صَحِيح: " قُبِلَ مِنهُ " ٠ رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٧٠٣ / عَبْد البَاقِي]

стр. 1146

عَن عَبْدِ الرَحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ الهِجْرَةَ خَصْلَتَان: إِحْدَاهُمَا أَنْ تَهْجُرَ السَّيِّئَات، وَالأُخْرَى أَنْ تُهَاجِرَ إِلى اللهِ وَرَسُولِه، وَلاَ تَنْقَطِعُ الهِجْرَةُ مَا تُقُبِّلَتِ التَّوْبَة، وَلاَ تَزَالُ التَّوْبَةُ مَقْبُولَةً حَتىَّ تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنَ المَغْرِب، فَإِذَا طَلَعَتْ؛ طُبِعَ عَلَى كُلِّ قَلْبٍ بِمَا فِيهِ وَكُفِيَ النَّاسُ العَمَل " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: (١٦٧١)، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]

стр. 1147

عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنْ قَامَتِ السَّاعَةُ وَفي يَدِ أَحَدِكُمْ فَسِيلَة: فَإِنِ اسْتَطَاعَ أَنْ لاَ تَقُومَ حَتىَّ يَغْرِسَهَا فَلْيَغْرِسْهَا " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ وَفي الأَدَبِ المُفْرَدِ بِأَرْقَام: ١٤٢٤، ٩، ٤٧٩، رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في الأَدَب]

стр. 1148

النَّفْخُ في الصُّور عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ قَال: " جَاءَ أَعْرَابيٌّ إِلى النَّبيِّ ﷺ فَقَال: مَا الصُّور ٠٠؟ قَالَ ﷺ : " قَرْنٌ يُنْفَخُ فِيه " ٠٠ وَهُوَ الْبُوق، أَوِ البُورِي ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنيْ أَبي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيِّ]

стр. 1149

قَالَ تَعَالىَ: ﴿وَنُفِخَ في الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ في السَّمَاوَاتِ وَمَنْ في الأَرْضِ إِلاَّ مَنْ شَاءَ الله، ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُون﴾ ﴿الزُّمَر/٦٨﴾ عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَا بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ أَرْبَعُون " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٤٩٣٥ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٩٥٥ / عَبْد البَاقِي]

стр. 1150

لَمْ يُحَدِّدِ الحَدِيثُ أَرْبَعِينَ يَوْمَاً أَمْ أَرْبَعِينَ شَهْرَاً أَمْ أَرْبَعِينَ عَامَاً ٠٠؟ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " يُنْفَخُ في الصُّور؛ فَلاَ يَسْمَعُهُ أَحَدٌ إِلاَّ أَصْغَى ليتَاً وَرَفَعَ ليتَاً [أَيْ أَمَالَ رَأْسَهُ وَأَطْرَقَ كَالمُتَسَمُِّع] وَأَوَّلُ مَنْ يَسْمَعُهُ رَجُلٌ يَلُوطُ حَوْضَ إِبِلِه [أَيْ يَطْلِيهِ بِالطِّين] فَيُصْعَقُ وَيُصْعَقُ النَّاس " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٩٤٠ / عَبْد البَاقِي]

стр. 1151

عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّهُ قَال: " يَقُومُ المَلَكُ بِالصُّورِ بَينَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ فَيَنْفُخُ فِيه؛ فَلا يَبْقَى خَلْقٌ في السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ إِلاَّ مَات؛ إِلاَّ مَنْ شَاءَ رَبُّك " ٠ [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيّ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٨٥١٩، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الْكَبِير]

стр. 1152

عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ سَأَلَ جِبرِيلَ ﵇ عَن هَذِهِ الآيَة: " مَنِ الَّذِينَ لَمْ يَشَإِ اللهُ أَنْ يَصْعَقَهُمْ " ٠٠؟ قَالَ جِبرِيلُ ﵇: " هُمْ شُهَدَاءُ اللهِ " ٠ [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٣٠٠٠]

стр. 1153

عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " النَّاسُ يَصْعَقُونَ يَوْمَ القِيَامَة، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيق؛ فَإِذَا أَنَا بمُوسَى ﵇ آخِذٌ بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ العَرْش؛ فَلاَ أَدْرِي: أَفَاقَ قَبْلي؛ أَمْ جُوزِيَ بِصَعْقَةِ الطُّور " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٣٣٩٨ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٣٧٣ / عَبْد البَاقِي]

стр. 1154

عَن أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ مِن أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمَ الجُمُعَة؛ فِيهِ خُلِقَ آدَمُ ﵇، وَفِيهِ قُبِض، وَفِيهِ نَفْخَةُ الصُّور، وَفِيهِ الصَّعْقَة؛ فَأَكْثِرُواْ عَلَيَّ مِنَ الصَّلاَةِ فِيه؛ فَإِنَّ صَلاَتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيّ " ٠ قَالُواْ: وَكَيْفَ تُعْرَضُ صَلاَتُنَا عَلَيْكَ وَقَدْ أَرِمْتَ ٠٠؟ [أَيْ بَلِيتَ وَصِرْتَ تُرَابَاً] قَالَ ﷺ : " إِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلاَ حَرَّمَ عَلَى الأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَ أَجْسَادَ الأَنْبِيَاء " ٠ [صَحَّحَهُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الأَئِمَّةِ أَبي دَاوُدَ وَابْنِ مَاجَةَ وَالنَّسَائِيّ، وَقَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين]

стр. 1155

عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ طَرْفَ صَاحِبِ الصُّورِ مُذْ وُكِّلَ بِهِ مُسْتَعِدٌّ يَنْظُرُ نحْوَ الْعَرْشِ مخَافَةَ أَنْ يُؤْمَرَ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْهِ طَرْفُه، كَأَنَّ عَيْنَيْهِ كَوْكَبَانِ دُرِّيَّان " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحَةِ وَفي مخْتَصَرِ الْعُلُوّ، وَقَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِم] عَنِ الْبرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " صَاحِبُ الصُّور: وَاضِعٌ الصُّورَ عَلَى فِيهِ مُنْذُ خُلِقَ يَنْتَظِرُ مَتىَ يُؤْمَرُ أَنْ يَنْفُخَ فِيهِ فَيَنْفُخ " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الجَامِعِ بِرَقْم: (٧٢٠٠)، أَخْرَجَهُ ابْنُ الخَطِيب]

стр. 1156

عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " كَيْفَ أَنعَمُ وَصَاحِبُ القَرْنِ قَدِ الْتَقَمَ القَرْنَ وَحَنىَ جَبْهَتَهُ وَأَصْغَى السَّمْعَ مَتىَ يُؤْمَر " ٠ فَسَمِعَ ذَلِكَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَشَقَّ عَلَيْهِمْ؛ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " قُولُواْ: حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوَكِيل " ٠ [صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: ١٩٣٤٥، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: ٣٢٤٣]

стр. 1157

الْبَعْثُ مِنَ الْقُبُور قَالَ تَعَالىَ: ﴿وَنُفِخَ في الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الأجْدَاثِ إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُون﴾ ﴿يَسِ/٥١﴾ الأَجْدَاث: هِيَ الْقُبُور ٠ قَالَ تَعَالىَ: ﴿يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلى شَيْءٍ نُكُر ﴿٦﴾ خُشَّعَاً أَبْصَارُهُمْ يخْرُجُونَ مِنَ الأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِر﴾ ﴿القَمَر﴾

стр. 1158

جَاءَ في تَفْسِيرِ الإِمَامِ الْقُرْطُبيِّ وَفي الْبَحْرِ المحِيطِ أَنَّ الدَّاعِيَ هُوَ إِسْرَافِيلُ ﵇؛ قَالَ تَعَالىَ: ﴿مُهْطِعِينَ إِلى الدَّاعِ يَقُولُ الكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِر﴾ ﴿القَمَر/٨﴾ مُهْطِعِين: أَيْ مُسْرِعين أَوْ نَاظِرِينَ شَاخِصَةً أَبْصَارُهُمْ: أَيْ ثَابِتَةً مُرَكَّزَةً لاَ تَلْتَفِتُ طَرْفَةَ عَيْن: وَمِثْلُهَا في الرُّؤُوسِ قَوْلُهُ : ﴿مُقْنِعِي رُؤُوسِهِمْ﴾ ﴿أَيْ مُثَبِّتي رُؤُوسِهِمْ ٠ إِبْرَاهِيم/٤٣﴾ أَلاَ صَدَقَ تَعَالىَ عِنْدَمَا قَالَ: ﴿وَكَانَ يَوْمَاً عَلَى الكَافِرِينَ عَسِيرَا﴾ ﴿الفُرْقَان/٢٦﴾

стр. 1159

عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " كُلُّ ابْنِ آدَمَ يَأْكُلُهُ التُّرَابُ إِلاَّ عَجْبَ الذَّنَب؛ مِنهُ خُلِقَ وَمِنهُ يُرَكَّب " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٩٥٥ / عَبْد البَاقِي] عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ سُئِلَ عَن عَجْبِ الذَّنَب؛ فَقَالَ ﷺ : " مِثْلُ حَبَّةِ خَرْدَل، مِنهُ يُنَشَّئُون " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٨٨٠١]

стр. 1160

عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " يُنَزِّلُ اللهُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً؛ فَيَنْبُتُونَ كَمَا يَنْبُتُ البَقْل، لَيْسَ مِنَ الإِنْسَانِ شَيْءٌ إِلاَّ يَبْلَى؛ إِلاَّ عَظْمَاً وَاحِدَاً: وَهُوَ عَجْبُ الذَّنَب [أَسْفَلُ فَقْرَةٍ في الْعَمُودِ الْفَقْرِيّ] وَمِنهُ يُرَكَّبُ الخَلْقُ يَوْمَ القِيَامَة " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٤٩٣٥ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٩٥٥ / عَبْد البَاقِي]
следующие страницы →