Полный текст (2 011 стр.). Показаны 1156–1195 · переход к 1161.
стр. 1156
عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" كَيْفَ أَنعَمُ وَصَاحِبُ القَرْنِ قَدِ الْتَقَمَ القَرْنَ وَحَنىَ جَبْهَتَهُ وَأَصْغَى السَّمْعَ مَتىَ يُؤْمَر " ٠
فَسَمِعَ ذَلِكَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَشَقَّ عَلَيْهِمْ؛ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " قُولُواْ: حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوَكِيل " ٠ [صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: ١٩٣٤٥، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: ٣٢٤٣]
стр. 1157
الْبَعْثُ مِنَ الْقُبُور
قَالَ تَعَالىَ: ﴿وَنُفِخَ في الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الأجْدَاثِ إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُون﴾ ﴿يَسِ/٥١﴾
الأَجْدَاث: هِيَ الْقُبُور ٠
قَالَ تَعَالىَ: ﴿يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلى شَيْءٍ نُكُر ﴿٦﴾ خُشَّعَاً أَبْصَارُهُمْ يخْرُجُونَ مِنَ الأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِر﴾ ﴿القَمَر﴾
стр. 1158
جَاءَ في تَفْسِيرِ الإِمَامِ الْقُرْطُبيِّ وَفي الْبَحْرِ المحِيطِ أَنَّ الدَّاعِيَ هُوَ إِسْرَافِيلُ ﵇؛ قَالَ تَعَالىَ: ﴿مُهْطِعِينَ إِلى الدَّاعِ يَقُولُ الكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِر﴾ ﴿القَمَر/٨﴾
مُهْطِعِين: أَيْ مُسْرِعين أَوْ نَاظِرِينَ شَاخِصَةً أَبْصَارُهُمْ: أَيْ ثَابِتَةً مُرَكَّزَةً لاَ تَلْتَفِتُ طَرْفَةَ عَيْن: وَمِثْلُهَا في الرُّؤُوسِ قَوْلُهُ : ﴿مُقْنِعِي رُؤُوسِهِمْ﴾
﴿أَيْ مُثَبِّتي رُؤُوسِهِمْ ٠ إِبْرَاهِيم/٤٣﴾
أَلاَ صَدَقَ تَعَالىَ عِنْدَمَا قَالَ: ﴿وَكَانَ يَوْمَاً عَلَى الكَافِرِينَ عَسِيرَا﴾ ﴿الفُرْقَان/٢٦﴾
стр. 1159
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" كُلُّ ابْنِ آدَمَ يَأْكُلُهُ التُّرَابُ إِلاَّ عَجْبَ الذَّنَب؛ مِنهُ خُلِقَ وَمِنهُ يُرَكَّب " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٩٥٥ / عَبْد البَاقِي]
عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ سُئِلَ عَن عَجْبِ الذَّنَب؛ فَقَالَ ﷺ : " مِثْلُ حَبَّةِ خَرْدَل، مِنهُ يُنَشَّئُون " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٨٨٠١]
стр. 1160
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" يُنَزِّلُ اللهُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً؛ فَيَنْبُتُونَ كَمَا يَنْبُتُ البَقْل، لَيْسَ مِنَ الإِنْسَانِ شَيْءٌ إِلاَّ يَبْلَى؛ إِلاَّ عَظْمَاً وَاحِدَاً: وَهُوَ عَجْبُ الذَّنَب [أَسْفَلُ فَقْرَةٍ في الْعَمُودِ الْفَقْرِيّ] وَمِنهُ يُرَكَّبُ الخَلْقُ يَوْمَ القِيَامَة " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٤٩٣٥ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٩٥٥ / عَبْد البَاقِي]
стр. 1161
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" كُلُّ ابْنِ آدَمَ تَأْكُلُهُ الأَرْض، إِلاَّ عَجْبُ الذَّنَب، مِنهُ يَنْبُت، وَيُرْسِلُ اللهُ مَاءَ الحَيَاة، فَيَنْبُتُونَ فِيهِ نَبَاتَ الخَضِر، حَتىَّ إِذَا أُخْرِجَتِ الأَجْسَاد؛ أَرْسَلَ اللهُ الأَرْوَاح، وَكَانَ كُلُّ رُوحٍ أَسْرَعَ إِلى صَاحِبِهِ مِنَ الطَّرْف، ثُمَّ يُنْفَخُ في الصُّورِ فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُون " ٠
[قَالَ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في ظِلالِ الجَنَّة: إِسْنَادُهُ جَيِّد ٠ ح / ر: ٨٩١]
стр. 1162
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " يُرْسِلُ اللهُ مَطَرًا كَأَنَّهُ الطَّلُّ [أَيْ كَقَطَرَاتِ النَّدَى] فَتَنْبُتُ مِنهُ أَجْسَادُ النَّاس، ثمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَى؛ فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُون، ثمَّ يُقَال: يَا أَيُّهَا النَّاس؛ هَلُمَّ إِلى رَبِّكُمْ ٠٠ ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُولُون ﴿٢٤﴾ مَا لَكُمْ لاَ تَنَاصَرُون ﴿٢٥﴾ بَلْ هُمُ اليَوْمَ مُسْتَسْلِمُون﴾ " ٠ [سُورَةُ الصَّافَّات ٠ رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٩٤٠ / عَبْد البَاقِي]
стр. 1163
يَقُولُ ﷻ : ﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللهِ وَتَثْبِيتَاً مِن أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَينِ فَإِن لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ وَاللهُ بمَا تَعْمَلُونَ بَصِير﴾ ﴿البَقَرَة/٢٦٥﴾
قَالَتِ المَعَاجِمُ وَالتَّفَاسِيرُ في شَرْحِ مَعْنى الطَّلّ: هُوَ المَطَرُ الضَّعِيف، وَمِنهُمْ مَنْ قَالَ النَّدَى كَمُجَاهِد ٠
стр. 1164
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّهُ قَال:
" فَلَيْسَ مِنْ بني آدَمَ خَلْقٌ إِلاَّ في الأَرْضِ مِنهُ شَيْء؛ فَيُرْسِلُ اللهُ مَاءً مِنْ تحْتِ العَرْشِ كَمَنيِّ الرِّجَال، فَتَنْبُتُ لُحْمَانُهُمْ وَجُثْمَانهُمْ مِنْ ذَلِكَ المَاءِ كَمَا تَنْبُتُ الأَرْضُ مِنَ السُّدِّيّ " ٠
[قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيّ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: (٨٥١٩)، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الْكَبِير]
السُّدِّيّ: هُوَ قَطْرُ النَّدَى الَّذِي يُغَطِّي أَوْرَاقَ النَّبَاتَاتِ في الصَّبَاحِ الْبَاكِر ٠
стр. 1165
عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" لاَ تُخَيِّرُواْ بَينَ الأَنْبِيَاء؛ فَإِنَّ النَّاسَ يُصْعَقُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ تَنْشَقُّ عَنهُ الأَرْض؛ فَإِذَا أَنَا بمُوسَى آخِذَاً بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ العَرْش؛ فَلاَ أَدْرِي أَكَانَ فِيمَنْ صَعِقَ أَمْ حُوسِبَ بِصَعْقَةِ الأُولىَ " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٤١١ / فَتْح]
стр. 1166
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ القِيَامَة، وَأَوَّلُ مَنْ يَنْشَقُّ عَنهُ القَبْر " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٢٧٨ / عَبْد البَاقِي]
عَنِ الْبرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ أَنَّهُ صَلَّى خَلْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؛ فَسَمِعَهُ يَقُول: " رَبِّ قِني عَذَابَك؛ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَك " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٧٠٩ / عَبْد البَاقِي]
стр. 1167
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ حَفْصَةَ ﵂ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْقُد؛ وَضَعَ ﷺ يَدَهُ اليُمْنى تحْتَ خَدِّهِ ثمَّ قَال: " اللَّهُمَّ قِني عَذَابَك، يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَك " ٠
[صَحَّحَهُ الأَلْبَانيُّ في الأَدَبِ المُفْرَدِ وَفي سُنَنيْ أَبي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيِّ بِرَقْمَيْ: ٥٠٤٥، ٣٣٩٩، وَحَسَّنَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع]
стр. 1168
عَنِ المِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَا مِن أَحَدٍ يَمُوتُ سَقْطَاً وَلاَ هَرِمَاً، وَإِنَّمَا النَّاسُ فِيمَا بَينَ ذَلِك؛ إِلاَّ بُعِثَ ابْنَ ثَلاَثِينَ سَنَة " ٠
[حَسَّنَهُ الإِمَامُ البُوصِيرِي في زَوَائِدِه، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحَة، وَقَالَ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع: إِسْنَادُهُ جَيِّد]
стр. 1169
عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ المَيِّتَ يُبْعَثُ في ثِيَابِهِ الَّتي يَمُوتُ فِيهَا " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (١٩٧١، ١٦٧١)، وَفي سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ بِرَقْم: ٣١١٤]
стр. 1170
وَقَدْ يَتَوَهَّمُ الْقَارِئُ في هَذَا تَعَارُضَاً مَعَ الأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ الَّتي سَنُورِدُهَا بَعْدَ قَلِيل، وَالَّتي تَقُول: " إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلاً " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٣٣٤٩ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٨٦٠ / عَبْد البَاقِي]
الرَّأْيُ عِنْدِي [وَاللهُ أَعْلَم]: أَنَّ اللهَ ﷻ سَيَكْسُوهُمْ لِيُوَارِيَ عَنهُمْ سَوْءَاتِهِمْ؛ أَلَمْ تَسْمَعْهُ يَقُولُ في نَفْسِ الحَدِيث: " وَأَوَّلُ مَنْ يُكْسَى يَوْمَ القِيَامَةِ إِبْرَاهِيمُ ﵇ " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٣٣٤٩ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٨٦٠ / عَبْد البَاقِي]
стр. 1171
فَكَلِمَةُ " وَأَوَّلُ ": تَدُلُّ أَنَّ هُنَاكَ آخَرِينَ سَيُشْرِكُوهُ في هَذَا الأَمْر [الْكُسْوَة]
وَقَدْ يَكُونُ المَقْصُودُ بِقَوْلِهِ ﷺ : " إِنَّ المَيِّتَ يُبْعَثُ في ثِيَابِهِ الَّتي يَمُوتُ فِيهَا " ٠أَيْ عَلَى أَعْمَالِهِ الَّتي مَاتَ عَلَيْهَا ٠٠
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَال: " يُبْعَثُ كُلُّ عَبْدٍ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْه " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ بِكِتَابِ الجَنَّةِ بَابِ: الأَمْرِ بحُسْنِ الظَّنِّ بِاللهِ ٠ عِنْدَ المَوْت بِرَقْم: ٢٨٧٨، الكَنْزُ بِرَقْم: ٤٢٧٢٢]
فَالثِّيَابُ هُنَا أَيِ الأَعْمَال؛ وَمِنهُ قَوْلُ الْكَبِيرِ المُتَعَال: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ ﴿المُدَّثِّر/٤﴾
قَالَ مجَاهِدٌ في تَفْسِيرِهَا: " أَيْ عَمَلَكَ فَأَصْلِحْهُ " ٠ [الإِمَامُ الطَّبرِيُّ في تَفْسِيرِه]
стр. 1172
وَحَدَّثَ عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ في شَرْحِ هَذِهِ الآيَةِ الْكَرِيمَة: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ ﴿المُدَّثِّر/٤﴾: " مِنَ الإِثْم " ٠
[قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٣٨٦٩]
وَقَالَ قَتَادَةُ وَإِبْرَاهِيمُ النَّخْعِيّ: " مِنَ الذُّنُوب " ٠
[الإِمَامُ الطَّبرِيُّ في تَفْسِيرِه]
اللَّهُمَّ طَهِّرْ إِزَارِي مِنَ الأَوْزَارِ؛ وَاخْتِمْ لي خَاتِمَةَ المُصْطَفَينَ الأَخْيَارِ ٠
стр. 1173
يَوْمُ الحَشْر
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلاً " ٠٠ غُرْلاً: أَيْ غَيرَ مخْتُونِين ٠
ثمَّ قَرَأَ ﷺ : ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدَاً عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِين﴾ ﴿الأَنْبِيَاء/١٠٤﴾
وَأَوَّلُ مَنْ يُكْسَى يَوْمَ القِيَامَةِ إِبْرَاهِيمُ ﵇ " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٣٣٤٩ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٨٦٠ / عَبْد البَاقِي]
стр. 1174
عَن عَلِيٍّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ قَال: " أَوَّلُ مَنْ يُكْسَى مِنَ الخَلاَئِقِ إِبْرَاهِيمُ ﵇ قُبْطِيَّتَيْن [أَيْ بُرْدَتَينِ مِنْ ثِيَابِ مِصْر] وَيُكْسَى محَمَّدٌ بُرْدَةً حَبِرَةً [أَيْ بُرْدَةٌ مُخَطَّطَة] وَهُوَ عَنْ يمِينِ الْعَرْش " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في مخْتَصَرِ الْعُلُوّ، وَوَثَّقَهُ الأُسْتَاذ حُسَيْن سَلِيم في مُسْنَدِ الإِمَامِ أَبي يَعْلَى، رَوَاهُ ابْنُ أَبي شَيْبَةَ في مُصَنَِّفِه]
стр. 1175
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " تُحْشَرُونَ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلاً " ٠
قَالَتْ أُمُّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةُ ﵂: يَا رَسُولَ الله؛ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْض؟!
فَقَالَ ﷺ : " الأَمْرُ أَشَدُّ مِن أَنْ يُهِمَّهُمْ ذَاك " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٦٥٢٧ / فَتْح]
стр. 1176
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ القِيَامَةِ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلاً " ٠
قَالَتْ ﵂: يَا رَسُولَ الله؛ النِّسَاءُ وَالرِّجَالُ جَمِيعَاً يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْض ٠٠؟!
قَالَ ﷺ :
" يَا عَائِشَة؛ الأَمْرُ أَشَدُّ مِن أَنْ يَنْظُرَ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْض " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٨٥٩ / عَبْد البَاقِي]
стр. 1177
حَدَّثَ الزُّهْرِيُّ عَن عُرْوَةَ عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " يَبْعَثُ اللهُ ﷻ النَّاسَ يَوْمَ القِيَامَةِ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلاًَ " ٠
فَقَالَتْ أُمُّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةُ ﵂: يَا رَسُولَ الله؛ فَكَيْفَ بِالعَوْرَات ٠٠؟!
قَالَ ﷺ : " لِكُلِّ امْرِئٍ مِنهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيه " ٠
[صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٢٤٥٨٨، صَحَّحَهُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: ٣٣٣٢، وَقَالَ فِيهِ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين]
стр. 1178
ـ وَيُحْشَرُ في ذَلِكَ الْيَوْمِ كُلُّ شَيْءٍ كَالجِنِّ وَالإِنْسِ وَالطَّير وَالْبَهَائِمُ وَالْوُحُوش ٠٠ أَلَمْ تَسْمَعْ إِلىَ قَوْلِهِ تَعَالىَ: ﴿وَيَوْمَ يحْشُرُهُمْ جَمِيعَاً يَا مَعْشَرَ الجِنِّ ٠٠٠ الآيَة﴾ ﴿الأَنعَام/١٢٨﴾
وَإِلىَ قَوْلِهِ تَعَالىَ: ﴿وَإِذَا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ ﴿التَّكْوِير/٥﴾
عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ في النَّارِ الحَاشِرَة: " تَخْرُجُ مِنْ قَعْرِ عَدَن؛ تَسُوقُ النَّاسَ إِلىَ المحْشَر؛ تَحْشُرُ الذَّرَّ وَالنَّمْل " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِنَحْوِهِ، صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٨٣١٧]
стр. 1179
يَقُولُ جَلَّ وَعَلاَ: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ في الأَرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ﴾ ﴿الأَنعَام/٣٨﴾
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَة: " يُحْشَرُ الخَلْقُ كُلُّهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَة: الْبَهَائِمُ وَالدَّوَابُّ وَالطَّيْرُ وَكُلُّ شَيْء " ٠
[قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الإِمَامِ مُسْلِم، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٣٢٣١]
стр. 1180
[الآيَةُ الْعَاشِرَة: خُرُوجُ النَّارِ الحَاشِرَة]
ـ وَصْفُ ارْتِحَالِهِمْ وَانْتِقَالهِمْ إِلىَ أَرْضِ المحْشَر:
يَقُولُ ﵎: ﴿وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيَاً وَبُكْمَاً وَصُمَّاً مَّأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرَا﴾ ﴿الإِسْرَاء﴾
стр. 1181
عَن أَنَسٍ ﵁ أَنَّ رَجُلاً قَال:
" يَا نَبيَّ الله؛ كَيْفَ يُحْشَرُ الكَافِرُ عَلَى وَجْهِهِ؟!
قَالَ ﷺ : " أَلَيْسَ الَّذِي أَمْشَاهُ عَلَى الرِّجْلَينِ في الدُّنْيَا: قَادِرَاً عَلَى أَنْ يُمْشِيَهُ عَلَى وَجْهِهِ يَوْمَ القِيَامَة " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٦٥٢٣ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٨٠٦ / عَبْد البَاقِي]
стр. 1182
وَتَأْوِيلُ الْفِرَقِ الثَّلاَثِ مِن حَيْثُ النَّوْع: ﴿رَاكِبُون: وَهُمُ السَّابِقُونَ المُقَرَّبُون [صَفْوَةُ المُؤْمِنِين]، وَمُشَاة: وَهُمْ أَصْحَابُ الْيَمِين [عَامَّةُ المُؤْمِنِين]، وَزَاحِفُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ: وَهُمْ أَصْحَابُ الشِّمَال: الْكَفَرَةُ وَالمُشْرِكُون﴾
عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ رِجَالاً وَرُكْبَانَاً، وَتُجَرُّونَ عَلَى وُجُوهِكُمْ " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٨٦٨٦]
стр. 1183
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ القِيَامَةِ ثَلاَثَةَ أَصْنَاف: صِنْفٌ مُشَاة، وَصِنْفٌ رُكْبَان، وَصِنْفٌ عَلَى وُجُوهِهِمْ " ٠
فَقَالُواْ: يَا رَسُولَ الله؛ وَكَيْفَ يَمْشُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ ٠٠؟!
قَالَ ﷺ : " إِنَّ الَّذِي أَمْشَاهُمْ عَلَى أَرْجُلِهِمْ: قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُمْشِيَهُمْ عَلَى وُجُوهِهِمْ، أَمَا إِنَّهُمْ يَتَّقُونَ بِوُجُوهِهِمْ كُلَّ حَدَبٍ وَشَوْك " ٠
[حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: (٨٦٣٢)، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]
стр. 1184
عَن أَنَسٍ ﵁ أَنَّ رَجُلاً قَال: " يَا نَبيَّ الله؛ كَيْفَ يُحْشَرُ الكَافِرُ عَلَى وَجْهِهِ ٠٠؟!
قَالَ ﷺ :
" أَلَيْسَ الَّذِي أَمْشَاهُ عَلَى الرِّجْلَينِ في الدُّنْيَا: قَادِرَاً عَلَى أَنْ يُمْشِيَهُ عَلَى وَجْهِهِ يَوْمَ القِيَامَة " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٦٥٢٣ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٨٠٦ / عَبْد البَاقِي]
стр. 1185
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" يُحْشَرُ المُتَكَبِّرُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ أَمْثَالَ الذَّرِّ في صُوَرِ الرِّجَال [أَيْ بحَجْمِ النَّمْلِ الصَّغِير] يَغْشَاهُمُ الذُّلُّ مِنْ كُلِّ مَكَان " ٠ [صَحَّحَهُ أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٦٦٧٧، وَحَسَّنَهُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ وَالأَدَبِ المُفْرَدِ بِرَقْمَيْ: ٢٤٩٢، ٥٥٧]
стр. 1186
في الآيَتَينِ اللَّتَينِ في سُورَةِ الْوَاقِعَةِ حَيْثُ قَالَ تَعَالىَ: ﴿وَكُنْتُمْ أَزْوَاجَاً ثَلاَثَة ﴿٧﴾ فَأَصْحَابُ المَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ المَيْمَنَة ﴿٨﴾ وَأَصْحَابُ المَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ المَشْأَمَة ﴿٩﴾ وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُون ﴿١٠﴾ أُولَئِكَ المُقَرَّبُون ﴿١١﴾ في جَنَّاتِ النَّعِيم ﴿١٢﴾ ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِين ﴿١٣﴾ وَقَلِيلٌ مِنَ الآَخِرِين﴾ ﴿الوَاقِعَة﴾
стр. 1187
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " تُبْعَثُ نَارٌ عَلَى أَهْلِ المَشْرِق؛ فَتَحْشُرُهُمْ إِلى المَغْرِب: تَبِيتُ مَعَهُمْ حَيْثُ بَاتُواْ وَتَقِيلُ مَعَهُمْ حَيْثُ قَالُواْ، يَكُونُ لهَا مَا سَقَطَ مِنهُمْ وَتَخَلَّف، تَسُوقُهُمْ سَوْقَ الجَمَلِ الْكَسِير " ٠ [أَيْ تَسُوقُهُمْ مِن خَلْفِهِمْ ٠ صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٨٤١٤]
стр. 1188
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ قَال:
" تُبْعَثُ نَارٌ تَسُوقُ النَّاسَ مِنْ مَشَارِقِ الأَرْضِ إِلىَ مَغَارِبِهَا كَمَا يُسَاقُ الجَمَلُ الْكَسِير، لَهَا مَا تَخَلَّفَ مِنهُمْ، إِذَا قَالُواْ قَالَتْ، وَإِذَا بَاتُواْ بَاتَتْ " ٠ [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٨٤١٤]
стр. 1189
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّهَا سَتَكُونُ هِجْرَةٌ بَعْدَ هِجْرَة، يَنحَازُ النَّاسُ إِلى مُهَاجَرِ إِبْرَاهِيمَ ﵇، لاَ يَبْقَى في الأَرْضِ إِلاَّ شِرَارُ أَهْلِهَا، تَلْفِظُهُمْ أَرَضُوهُمْ، تَقْذَرُهُمْ نَفْسُ الله، تحْشُرُهُمُ النَّارُ مَعَ القِرَدَةِ وَالخَنَازِير، تَبِيتُ مَعَهُمْ إِذَا بَاتُواْ، وَتَقِيلُ مَعَهُمْ إِذَا قَالُواْ، وَتَأْكُلُ مَنْ تَخَلَّف " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَد، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحَة، وَقَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيّ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين]
مُهَاجَرُ إِبْرَاهِيمَ ﵇: مَكَّة ٠
стр. 1190
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " المَرْءُ مَعَ مَن أَحَبّ " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٦١٦٨ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٦٤٠ / عَبْد البَاقِي]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّهُ قَال: " جَاءَ رَجُلٌ إِلىَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَال: يَا رَسُولَ الله؛ كَيْفَ تَقُولُ في رَجُلٍ أَحَبَّ قَوْمَاً وَلَمْ يَلْحَقْ بهِمْ ٠٠؟
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " المَرْءُ مَعَ مَن أَحَبّ " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٦١٦٩ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٦٤٠ / عَبْد البَاقِي]
стр. 1191
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَال: " بَيْنَمَا أَنَا وَالنَّبيُّ ﷺ خَارِجَانِ مِنَ المَسْجِد: فَلَقِيَنَا رَجُلٌ عِنْدَ سُدَّةِ المَسْجِد [أَيْ مَدْخَلِه] فَقَال: يَا رَسُولَ الله؛ مَتى السَّاعَة ٠٠؟
فَقَالَ النَّبيُّ ﷺ : " مَا أَعْدَدْتَ لهَا " ٠٠؟
فَكَأَنَّ الرَّجُلَ اسْتَكَان [أَيْ خَفَّضَ مِن غُلَوَائِهِ وَحِدَّتِه]، ثمَّ قَال: يَا رَسُولَ الله؛ مَا أَعْدَدْتُ لهَا كَبِيرَ صِيَامٍ وَلاَ صَلاَةٍ وَلاَ صَدَقَة، وَلَكِني أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَه؛ قَالَ ﷺ :
" أَنْتَ مَعَ مَن أَحْبَبْت " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٧١٥٣ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٦٣٩ / عَبْد البَاقِي]
стр. 1192
حَدَّثَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانيِّ في رِوَايَةٍ أُخْرَى عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّهُ قَال: " فَمَا فَرِحْنَا بِشَيْءٍ فَرَحَنَا بِقَوْلِ النَّبيِّ ﷺ : " أَنْتَ مَعَ مَن أَحْبَبْت " ٠٠
فَأَنَا أُحِبُّ النَّبيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄، وَأَرْجُو أَن أَكُونَ مَعَهُمْ بحُبيِّ إِيَّاهُمْ وَإِنْ لَمْ أَعْمَلْ بمِثْلِ أَعْمَالِهِمْ " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٣٦٨٨ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٦٣٩ / عَبْد البَاقِي]
стр. 1193
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى ثَلاَثِ طَرَائِقَ رَاغِبِينَ رَاهِبِين، وَاثْنَانِ عَلَى بَعِير، وَثَلاَثَةٌ عَلَى بَعِير، وَأَرْبَعَةٌ عَلَى بَعِير، وَعَشَرَةٌ عَلَى بَعِير، وَيَحْشُرُ بَقِيَّتَهُمُ النَّار، تَقِيلُ مَعَهُمْ حَيْثُ قَالُواْ، وَتَبِيتُ مَعَهُمْ حَيْثُ بَاتُواْ، وَتُصْبِحُ مَعَهُمْ حَيْثُ أَصْبَحُواْ، وَتُمْسِي مَعَهُمْ حَيْثُ أَمْسَوْا " [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٥٧٥٢ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٨٦١ / عَبْد البَاقِي]
وَتَأْوِيلُ الْفِرَقِ الثَّلاَث: في الآيَتَينِ اللَّتَينِ في سُورَةِ الْوَاقِعَةِ حَيْثُ قَالَ تَعَالىَ: ﴿وَكُنْتُمْ أَزْوَاجَاً ثَلاَثَة ﴿٧﴾ فَأَصْحَابُ المَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ المَيْمَنَة ﴿٨﴾ وَأَصْحَابُ المَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ المَشْأَمَة﴾ ﴿الوَاقِعَة﴾
стр. 1194
عَن أَبي ذَرٍّ الغِفَارِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّ النَّاسَ يُحْشَرُونَ عَلَى ثَلاَثَةِ أَفْوَاج: فَوْجٌ رَاكِبِينَ طَاعِمِينَ كَاسِين، وَفَوْجٌ يمْشُونَ وَيَسْعَوْن، وَفَوْجٌ تَسْحَبُهُمُ المَلاَئِكَةُ عَلَى وُجُوهِهِمْ وَتَحْشُرُهُمْ إِلى النَّار " ٠
فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: هَذَانِ قَدْ عَرَفْنَاهُمَا [المُؤْمِنُونَ وَالْكُفَّار]؛ فَمَا بَالُ الَّذِينَ يَمْشُونَ وَيَسْعَوْن؟
قَالَ ﷺ : " يُلْقِي اللهَ جَلَّ وَعَلاَ الآفَةَ عَلَى الظَّهْر؛ حَتىَّ لاَ يَبْقَى ظَهْر، حَتىَّ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَكُونُ لَهُ الحَدِيقَةُ المُعْجِبَة، فَيُعْطِيهَا بِالشَّارِفِ ذَاتِ القَتَب [أَيْ بِالْبَعِيرِ المُسْرَج]، فَلاَ يَقْدِرُ عَلَيْهَا " ٠ [قَالَ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَد: إِسْنَادُهُ قَوِيّ ٠ ح / ر: ٢١٤٥٦]
стр. 1195
وَهَذَا أَيْضَاً هُوَ المَقْصُودُ بِقَوْلِهِ تَعَالى: ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ ﴿التَّكْوِير/٧﴾
أَيْ حُشِرَتْ أَزْوَاجَا: كُلُّ نَفْسٍ مَعَ أَشْبَاهِهَا مِمَّن عَلَى شَاكِلَتِهَا ٠٠
عَن عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁ قَالَ في تَفْسِيرِهَا:
" الْفَاجِرُ مَعَ الْفَاجِر، وَالصَّالِحُ مَعَ الصَّالِح " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٣٩٠٢]
وَقَالَ قَتَادَةُ وَالحَسَنُ الْبَصْرِيُّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمَا:
«أُلْحِقَ كُلُّ امْرِئٍ بِشِيعَتِهِ: اليَهُودِيُّ مَعَ اليَهُود، وَالنَّصْرَانِيُّ مَعَ النَّصَارَى» ٠
[مجْمُوعُ الْفَتَاوَى لِشَيْخِ الإِسْلاَمِ ابْنِ تَيْمِيَة]
следующие страницы →