← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 37569

جواهر من أقوال الرسول

ياسر الحمداني

Полный текст (2 011 стр.). Показаны 1401–1440 · переход к 1406.

стр. 1401

عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " يجْمَعُ اللهُ النَّاسَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ في صَعِيدٍ وَاحِد، يُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي، وَيُنْفِذُهُمُ الْبَصَر ـ أَيْ وَيُبْصِرُهُمُ النَّاظِر ـ وَتَدْنُو الشَّمْس؛ فَيَبْلُغُ النَّاسَ مِنَ الغَمِّ وَالكَرْبِ مَا لاَ يُطِيقُونَ وَلاَ يحْتَمِلُون؛ فَيَقُولُ النَّاس: أَلاَ تَرَوْنَ مَا قَدْ بَلَغَكُمْ ٠٠؟

стр. 1402

أَلاَ تَنْظُرُونَ مَنْ يَشْفَعُ لَكُمْ إِلى رَبِّكُمْ ٠٠؟ فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْض: عَلَيْكُمْ بِآدَم [وَفي رِوَايَةٍ: فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاس: أَبُوكُمْ آدَم] فَيَأْتُونَ آدَمَ ﵇ فَيَقُولُونَ لَه: أَنْتَ أَبُو البَشَر، خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِه، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَأَمَرَ المَلاَئِكَةَ فَسَجَدُواْ لَك ـ وَفي رِوَايَةٍ: وَأَسْكَنَكَ الجَنَّةَ ـ اشْفَعْ لَنَا إِلى رَبِّك؛ أَلاَ تَرَى إِلى مَا نحْنُ فِيه ٠٠؟ أَلاَ تَرَى إِلى مَا قَدْ بَلَغَنَا ٠٠؟

стр. 1403

فَيَقُولُ آدَمُ ﵇: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ اليَوْمَ غَضَبَاً: لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَه، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَه، وَإِنَّهُ قَدْ نهَاني عَنِ الشَّجَرَةِ فَعَصَيْتُه؛ نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُواْ إِلى غَيْرِي: اذْهَبُواْ إِلى نُوح؛ فَيَأْتُونَ نُوحَاً ﵇ فَيَقُولُون: يَا نُوح؛ إِنَّكَ أَنْتَ أَوَّلُ الرُّسُلِ إِلى أَهْلِ الأَرْض، وَقَدْ سَمَّاكَ اللهُ عَبْدَاً شَكُورَاً؛ اشْفَعْ لَنَا إِلى رَبِّك؛ أَلاَ تَرَى إِلى مَا نحْنُ فِيه ٠٠؟

стр. 1404

فَيَقُولُ ﵇: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبَاً: لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَه، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَه، وَإِنَّهُ قَدْ كَانَتْ لي دَعْوَةٌ دَعَوْتُهَا عَلَى قَوْمِي؛ نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُواْ إِلى غَيْرِي: اذْهَبُواْ إِلى إِبْرَاهِيمَ ﵇؛ فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ فَيَقُولُون: يَا إِبْرَاهِيم؛ أَنْتَ نَبيُّ اللهِ وَخَلِيلُهُ مِن أَهْلِ الأَرْض؛ اشْفَعْ لَنَا إِلى رَبِّك؛ أَلاَ تَرَى إِلى مَا نحْنُ فِيه ٠٠؟

стр. 1405

فَيَقُولُ لهُمْ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ اليَوْمَ غَضَبَاً لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَه، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَه، وَإِنيِّ قَدْ كُنْتُ كَذَبْتُ ثَلاَثَ كَذِبَات؛ نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي؛ اذْهَبُواْ إِلى غَيْرِي: اذْهَبُواْ إِلى مُوسَى؛ فَيَأْتُونَ مُوسَى ﵇ فَيَقُولُون: يَا مُوسَى؛ أَنْتَ رَسُولُ الله، فَضَّلَكَ اللهُ بِرِسَالَتِهِ وَبِكَلاَمِهِ عَلَى النَّاس؛ اشْفَعْ لَنَا إِلى رَبِّك؛ أَلاَ تَرَى إِلى مَا نحْنُ فِيه ٠٠؟

стр. 1406

فَيَقُول: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبَاً لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَه، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَه، وَإِنيِّ قَدْ قَتَلْتُ نَفْسَاً لَمْ أُومَرْ بِقَتْلِهَا؛ نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُواْ إِلى غَيْرِي: اذْهَبُواْ إِلى عِيسَى بْنِ مَرْيَم؛ فَيَأْتُونَ عِيسَى ﵇ فَيَقُولُون: يَا عِيسَى؛ أَنْتَ رَسُولُ اللهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْه، وَكَلَّمْتَ النَّاسَ في المَهْدِ صَبِيَّا؛ اشْفَعْ لَنَا إِلى رَبِّك؛ أَلاَ تَرَى إِلى مَا نحْنُ فِيه ٠٠؟

стр. 1407

فَيَقُولُ عِيسَى ﵇: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ اليَوْمَ غَضَبَاً لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ قَطّ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَه، وَلَمْ يَذْكُرْ ذَنْبَاً؛ نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُواْ إِلى غَيْرِي: اذْهَبُواْ إِلى محَمَّد؛ فَيَأْتُونَ محَمَّدَاً ﷺ فَيَقُولُون: يَا محَمَّد؛ أَنْتَ رَسُولُ اللهِ وَخَاتِمُ الأَنْبِيَاء، وَقَدْ غَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّر؛ اشْفَعْ لَنَا إِلى رَبِّك؛ أَلاَ تَرَى إِلى مَا نحْنُ فِيه؟

стр. 1408

فَأَنْطَلِقُ فَآتي تَحْتَ العَرْش، فَأَقَعُ سَاجِدَاً لِرَبِّي ، ثُمَّ يَفْتَحُ اللهُ عَلَيَّ مِنْ محَامِدِهِ وَحُسْنِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ شَيْئَاً لَمْ يَفْتَحْهُ عَلَى أَحَدٍ قَبْلي ـ وَفي رِوَايَةٍ أُخْرَى لِلإِمَامِ مُسْلِمٍ: فَأَقُومُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَأَحْمَدُهُ بِمحَامِدَ لاَ أَقْدِرُ عَلَيْهَا الآن، يُلْهِمُنِيهَا الله ثُمَّ يُقَال: يَا محَمَّد؛ ارْفَعْ رَأْسَك، سَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ؛ فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَقُول: أُمَّتي يَا رَبّ، أُمَّتي يَا رَبّ، أُمَّتي يَا رَبّ؛ فَيُقَال

стр. 1409

: يَا محَمَّد؛ أَدْخِلْ مِن أُمَّتِكَ مَنْ لاَ حِسَابَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْبَابِ الأَيْمَنِ مِن أَبْوَابِ الجَنَّة، وَهُمْ شُرَكَاءُ النَّاسِ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الأَبْوَاب ـ أَيْ وَهُمْ مَعَ ذَلِكَ لَهُمُ الحَقُّ في أَنْ يَدْخُلُواْ مِن غَيرِهَا إِنْ شَاءُواْ ـ ثُمَّ قَالَ ﷺ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِه؛ إِنَّ مَا بَينَ المِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الجَنَّة: كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَحِمْيَرَ أَوْ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَبُصْرَى " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٤٧١٢ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٩٤ / عَبْد البَاقِي] حِمْيَرُ بِالْيَمَن، وَبُصْرَى: مَدِينَةٌ بِأَقْصَى جَنُوبِ سُورِيَّة، أَسْفَلَ السُّوَيْدَاء، قُرْبَ الحُدُودِ مَعَ الأُرْدُنّ

стр. 1410

عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " يُحْبَسُ المُؤْمِنُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ حَتىَّ يُهَمُّواْ بِذَلِك ـ أَيْ يَعْتَرِيهِمُ الهَمّ ـ فَيَقُولُون: لَوِ اسْتَشْفَعْنَا إِلى رَبِّنَا فَيُرِيحُنَا مِنْ مَكَانِنَا؛ فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُون: أَنْتَ آدَمُ أَبُو النَّاس، خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِه، وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَه، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلاَئِكَتَه، وَعَلَّمَكَ أَسْمَاءَ كُلِّ شَيْء؛ لِتَشْفَعْ لَنَا عِنْدَ رَبِّكَ حَتىَّ يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا؛ فَيَقُولُ ﵇: لَسْتُ هُنَاكُمْ؛ وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتي أَصَاب: أَكْلَهُ مِنَ الشَّجَرَةِ وَقَدْ نُهِيَ عَنهَا [وَفي رِوَايَةٍ لِلإِمَامِ مُسْلِمٍ كَرَّرَهَا مَعَ كُلِّ نَبيٍّ:

стр. 1411

فَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتي أَصَابَ فَيَسْتَحْيِي] وَلَكِنِ ائْتُواْ نُوحَاً: أَوَّلَ نَبيٍّ بَعَثَهُ اللهُ إِلى أَهْلِ الأَرْض؛ فَيَأْتُونَ نُوحَاً ﵇ فَيَقُول: لَسْتُ هُنَاكُمْ؛ وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتي أَصَابَ سُؤَالَهُ رَبَّهُ بِغَيْرِ عِلْم، وَلَكِنِ ائْتُواْ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَن؛ فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ ﵇ فَيَقُول: إِنيِّ لَسْتُ هُنَاكُمْ؛ وَيَذْكُرُ ثَلاَثَ كَلِمَاتٍ كَذَبَهُنَّ ـ وَجَاءَ في صَحِيحِ الإِمَامِ مُسْلِمٍ قَوْلُهُ ﷺ : " وَذَكَرَ قَوْلَهُ في الكَوْكَب: ﴿هَذَا رَبِّي﴾ ﴿الأَنعَام/٧٦﴾ وَقَوْلَهُ لآلِهَتِهِمْ: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾ ﴿الأَنْبِيَاء/٦٣﴾ وَقَوْلهُ: ﴿إِنيِّ سَقِيم﴾ ﴿الصَّافَّات/٨٩﴾

стр. 1412

وَلَكِنِ ائْتُواْ مُوسَى؛ عَبْدَاً آتَاهُ اللهُ التَّوْرَاةَ وَكَلَّمَهُ وَقَرَّبَهُ نَجِيَّا؛ فَيَأْتُونَ مُوسَى ﵇ فَيَقُول: إِنيِّ لَسْتُ هُنَاكُمْ؛ وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتي أَصَاب: قَتْلَهُ النَّفْس؛ وَلَكِنِ ائْتُواْ عِيسَى عَبْدَ اللهِ وَرَسُولَه، وَرُوحَ اللهِ وَكَلِمَتَه؛ فَيَأْتُونَ عِيسَى ﵇ فَيَقُول: لَسْتُ هُنَاكُمْ ـ ذَلِكَ وَاللهُ أَعْلَمُ لأَنَّهُمْ أَيِ النَّصَارَى وَصَفُوهُ بِأَنَّهُ مخَلِّصُ النَّاس؛ وَعَبَدُوهُ عَلَى هَذَا الأَسَاس؛ فَأَرَادَ ﵇ الهُرُوبَ لِئَلاَّ يُؤَكِّدَ لَدَيْهِمْ هَذَا الإِحْسَاس ـ وَلَكِنِ ائْتُواْ محَمَّدَاً ﷺ ؛ عَبْدَاً غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّر؛ فَيَأْتُوني؛ فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبيِّ في دَارِهِ ـ أَيْ في مَكَانِهِ ـ فَيُؤْذَنُ لي عَلَيْه؛ فَإِذَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدَاً، فَيَدَعُني مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدَعَني، فَيَقُولُ : ارْفَعْ محَمَّد، وَقُلْ يُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَلْ تُعْطَ؛

стр. 1413

فَأَرْفَعُ رَأْسِي، فَأُثْني عَلَى رَبِّي بِثَنَاءٍ وَتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ ، ثمَّ أَشْفَع؛ فَيَحُدُّ لي حَدَّاً؛ فَأَخْرُجُ فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ وَأُدْخِلُهُمُ الجَنَّة، ثمَّ أَعُودُ الثَّانِيَةَ فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي في دَارِهِ ـ أَيْ في مَكَانِهِ ـ فَيُؤْذَنُ لي عَلَيْه؛ فَإِذَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدَاً، فَيَدَعُني مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدَعَني، ثُمَّ يَقُولُ : ارْفَعْ محَمَّد، وَقُلْ يُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَلْ تُعْطَ؛ فَأَرْفَعُ رَأْسِي، فَأُثْني عَلَى رَبِّي بِثَنَاءٍ وَتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، ثُمَّ أَشْفَع، فَيَحُدُّ لي حَدَّاً؛ فَأَخْرُجُ فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ وَأُدْخِلُهُمُ الجَنَّة، ثمَّ أَعُودُ الثَّالِثَة؛ فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي في دَارِهِ ـ أَيْ في مَكَانِهِ ـ فَيُؤْذَنُ لي عَلَيْه؛ فَإِذَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدَاً، فَيَدَعُني مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدَعَني، ثمَّ يَقُولُ :

стр. 1414

ارْفَعْ محَمَّد، وَقُلْ يُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ؛ فَأَرْفَعُ رَأْسِي؛ فَأُثْني عَلَى رَبِّي بِثَنَاءٍ وَتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيه، ثُمَّ أَشْفَع؛ فَيَحُدُّ لي حَدَّاً؛ فَأَخْرُجُ فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ وَأُدْخِلُهُمُ الجَنَّة؛ حَتىَّ مَا يَبْقَى في النَّارِ إِلاَّ مَن حَبَسَهُ القُرْآن ـ أَيْ أَوْجَبَ عَلَيْهِ الخُلُود ـ ثمَّ تَلاَ ﷺ هَذِهِ الآيَة: عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامَاً محْمُودَا، قَالَ ﷺ : وَهَذَا المَقَامُ المحْمُودُ الَّذِي وُعِدَهُ نَبِيُّكُمْ ﷺ " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٧٤٤٠ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٩٣ / عَبْد البَاقِي] إِنيِّ أَحْمَدُ اللهَ ﵎ أَنيِّ عَثَرْتُ بَعْدَ كِتَابَةِ هَذَا الْكِتَابِ عَلَى حَدِيثٍ صَحِيحٍ يُؤَكِّدُ ظَنِّيَ الَّذِي ظَنَنْتُهُ في امْتِنَاعِ المَسِيحِ ﵇ عَنِ الشَّفَاعَةِ رَغْمَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ ذَنْبَاً،

стр. 1415

لَمْ يَشْفَعْ رَغْمَ أَنَّ اللهَ ذَكَرَ في الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ أَنَّهُ جَعَلَ في قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً ٠٠!! عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ في هَذَا الحَدِيث: " فَيَأْتُونَ عِيسَى ﵇ فَيَقُولُون: يَا عِيسَى؛ اشْفَعْ لَنَا إِلى رَبِّكَ فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا؛ فَيَقُول: إِنيِّ لَسْتُ هُنَاكُمْ؛ إِنيِّ اتُّخِذْتُ إِلَهًا مِنْ دُونِ الله؛ وَإِنَّهُ لاَ يُهِمُّني اليَوْمَ إِلاَّ نَفْسِي، وَلَكِن أَرَأَيْتُمْ لَوْ كَانَ مَتَاعٌ في وِعَاءٍ مخْتُومٍ عَلَيْه: أَكَانَ يُقْدَرُ عَلَى مَا في جَوْفِهِ حَتىَّ يُفَضَّ الخَاتَم؟

стр. 1416

فَيَقُولُونَ لاَ؛ فَيَقُول: إِنَّ محَمَّدًا ﷺ خَاتَمُ النَّبيِّينَ وَقَدْ حَضَرَ اليَوْم، وَقَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّر؛ فَيَأْتُونَني فَيَقُولُون: يَا محَمَّد؛ اشْفَعْ لَنَا إِلى رَبِّكَ فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا؛ فَأَقُولُ أَنَا لَهَا؛ حَتىَّ يَأْذَنَ اللهُ لِمَنْ يَشَاءَ وَيَرْضَى، فَإِذَا أَرَادَ اللهُ ﵎ أَنْ يَصْدَعَ بَينَ خَلْقِهِ ـ أَيْ يَفْصِلَ بَيْنَهُمْ ـ نَادَى مُنَادٍ أَيْنَ أَحْمَدُ وَأُمَّتُه، فَنَحْنُ الآخِرُونَ الأَوَّلُون، نحْنُ آخِرُ الأُمَمِ وَأَوَّلُ مَنْ يحَاسَب؛ فَتُفْرِجُ لَنَا الأُمَمُ عَنْ طَرِيقِنَا؛ فَنَمْضِي غُرًّا محَجَّلِينَ مِن أَثَرِ الطُّهُور؛ فَتَقُولُ الأُمَم: كَادَتْ هَذِهِ الأُمَّةُ أَنْ تَكُونَ أَنْبِيَاءَ كُلُّهَا،

стр. 1417

فَنَأْتي بَابَ الجَنَّة؛ فَآخُذُ بِحَلْقَةِ البَابِ فَأَقْرَعُ البَاب؛ فَيُقَالُ مَن أَنْت ٠٠؟ فَأَقُول: أَنَا محَمَّد؛ فَيُفْتَحُ لي؛ فَآتي رَبيِّ عَلَى كُرْسِيِّهِ أَوْ سَرِيرِهِ فَأَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا، فَأَحْمَدُهُ بمَحَامِدَ لَمْ يَحْمَدْهُ بِهَا أَحَدٌ كَانَ قَبْلِي، وَلَيْسَ يَحْمَدُهُ بِهَا أَحَدٌ بَعْدِي؛ فَيُقَال: يَا محَمَّد؛ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَسَلْ تُعْطَهْ، وَقُلْ تُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ؛ فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَقُول: أَيْ رَبّ؛ أُمَّتي أُمَّتي؛ فَيَقُولُ : أَخْرِجْ مَنْ كَانَ في قَلْبِهِ مِثْقَالُ كَذَا وَكَذَا ٠٠٠ إِلخ " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: (٢٥٤٦)، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَد]

стр. 1418

عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " لَمْ يَكْذِبْ إِبْرَاهِيمُ ﵇ إِلاَّ ثَلاَثَ كِذْبَات: ثِنْتَيْنِ مِنهُنَّ في ذَاتِ اللهِ : قَوْلُهُ: ﴿إِنيِّ سَقِيم﴾ ﴿الصَّافَّات/٨٩﴾ وَقَوْلُهُ: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾ ﴿الأَنْبِيَاء/٦٣﴾ وَقَالَ ﵇ بَيْنَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ وَسَارَّةُ ﵂؛ إِذْ أَتَى عَلَى جَبَّارٍ مِنَ الجَبَابِرَة، فَقِيلَ لَه: إِنَّ هَا هُنَا رَجُلاً مَعَهُ امْرَأَةٌ مِن أَحْسَنِ النَّاس؛ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَسَأَلَهُ عَنهَا فَقَال: مَن هَذِهِ ٠٠؟

стр. 1419

قَالَ ﵇: أُخْتي؛ فَأَتَى ﵇ سَارَّةَ ﵂ قَال: يَا سَارَّة؛ لَيْسَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ مُؤْمِنٌ غَيرِي وَغَيرُك، وَإِنَّ هَذَا سَأَلَني فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّكِ أُخْتي؛ فَلاَ تُكَذِّبِيني؛ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا، فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ ذَهَبَ يَتَنَاوَلُهَا بِيَدِه؛ فَأُخِذَ ـ أَيْ فَخُسِفَتْ بِهِ الأَرْض ـ فَقَال: ادْعِي اللهَ لي وَلاَ أَضُرَّكِ؛ فَدَعَتِ اللهَ فَأُطْلِق،

стр. 1420

ثُمَّ تَنَاوَلَهَا الثَّانِيَة؛ فَأُخِذَ مِثْلَهَا أَوْ أَشَدّ؛ فَقَال: ادْعِي اللهَ لي وَلاَ أَضُرَّكِ؛ فَدَعَتْ فَأُطْلِق؛ فَدَعَا بَعْضَ حَجَبَتِهِ فَقَال: إِنَّكُمْ لَمْ تَأْتُوني بِإِنْسَان، إِنَّمَا أَتَيْتُمُوني بِشَيْطَان، فَأَخْدَمَهَا هَاجَر، فَأَتَتْهُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ مَهْيَمْ؟ ـ أَيْ مَاذَا فَعَلْتِ ٠٠؟ قَالَتْ ﵂: رَدَّ اللهُ كَيْدَ الكَافِرِ أَوِ الفَاجِرِ في نَحْرِه، وَأَخْدَمَ هَاجَرَ ﵂ " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٣٣٥٨]

стр. 1421

وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ في رِوَايَةٍ أُخْرَى لِلإِمَامِ مُسْلِمٍ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ ﵇ قَالَ لَهَا: " إِنَّ هَذَا الجَبَّارَ إِنْ يَعْلَمْ أَنَّكِ امْرَأَتي يَغْلِبْني عَلَيْكِ؛ فَإِنْ سَأَلَكِ فَأَخْبِرِيهِ أَنَّكِ أُخْتي؛ فَإِنَّكِ أُخْتي في الإِسْلاَم؛ فَإِنيِّ لاَ أَعْلَمُ في الأَرْضِ مُسْلِمَاً غَيْرِي وَغَيْرَك، فَلَمَّا دَخَلَ أَرْضَهُ رَآهَا بَعْضُ أَهْلِ الجَبَّار؛ أَتَاهُ فَقَالَ لَه: لَقَدْ قَدِمَ أَرْضَكَ امْرَأَةٌ لاَ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تَكُونَ إِلاَّ لَك؛

стр. 1422

فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا؛ فَأُتِيَ بِهَا؛ فَقَامَ إِبْرَاهِيمُ ﵇ إِلى الصَّلاَة، فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْه: لَمْ يَتَمَالَكْ أَنْ بَسَطَ يَدَهُ إِلَيْهَا؛ فَقُبِضَتْ يَدُهُ قَبْضَةً شَدِيدَة؛ فَقَالَ لَهَا: ادْعِي اللهَ أَنْ يُطْلِقَ يَدِي وَلاَ أَضُرُّكِ؛ فَفَعَلَتْ، فَعَادَ، فَقُبِضَتْ أَشَدَّ مِنَ القَبْضَةِ الأُولىَ؛ فَقَالَ لَهَا مِثْلَ ذَلِك؛ فَفَعَلَتْ، فَعَادَ فَقُبِضَتْ أَشَدَّ مِنَ القَبْضَتَينِ الأُولَيَين؛ فَقَالَ ادْعِي اللهَ أَنْ يُطْلِقَ يَدِي، فَلَكِ اللهَ أَنْ لاَ أَضُرَّكِ؛ فَفَعَلَتْ، وَأُطْلِقَتْ يَدُهُ، وَدَعَا الَّذِي جَاءَ بِهَا فَقَالَ لَه: إِنَّكَ إِنَّمَا أَتَيْتَني بِشَيْطَان، وَلَمْ تَأْتِني بِإِنْسَان؛

стр. 1423

فَأَخْرِجْهَا مِن أَرْضِي وَأَعْطِهَا هَاجَر؛ فَأَقْبَلَتْ تَمْشِي ﵂؛ فَلَمَّا رَآهَا إِبْرَاهِيمُ ﵇ انْصَرَفَ [أَيْ أَنهَى صَلاَتَهُ] فَقَالَ لَهَا ﵇: مَهْيَمْ ٠٠؟ قَالَتْ ﵂: خَيْرَاً؛ كَفَّ اللهُ يَدَ الفَاجِر، وَأَخْدَمَ خَادِمَاً " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٣٧١ / عَبْد البَاقِي]

стр. 1424

شَتَّانَ بَينَ كَذِبٍ وَكَذِب ٠٠!! عَن أَبي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " عُرِضَ عَلَيَّ مَا هُوَ كَائِنٌ مِن أَمْرِ الدُّنْيَا وَأَمْرِ الآخِرَة: فَجُمِعَ الأَوَّلُونَ وَالآخِرُونَ بِصَعِيدٍ وَاحِد؛ فَفَظِعَ النَّاسُ بِذَلِك؛ حَتىَّ انْطَلَقُواْ إِلى آدَمَ ﵇ وَالعَرَقُ يَكَادُ

стр. 1425

يُلْجِمُهُمْ؛ فَقَالُواْ: يَا آدَم؛ أَنْتَ أَبُو البَشَر، وَأَنْتَ اصْطَفَاكَ اللهُ ؛ اشْفَعْ لَنَا إِلى رَبِّك؛ قَالَ ﵇: لَقَدْ لَقِيتُ مِثْلَ الَّذِي لَقِيتُمْ؛ انْطَلِقُواْ إِلى أَبِيكُمْ بَعْدَ أَبِيكُمْ: إِلى نُوحٍ ﵇ ٠٠ ﴿إِنَّ اللهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحَاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى العَالَمِين﴾ ﴿آلِ عِمْرَان/٣٣﴾ فَيَنْطَلِقُونَ إِلى نُوحٍ ﵇ فَيَقُولُون: اشْفَعْ لَنَا إِلى رَبِّك؛ فَأَنْتَ اصْطَفَاكَ اللهُ وَاسْتَجَابَ لَكَ في دُعَائِكَ وَلَمْ يَدَعْ

стр. 1426

عَلَى الأَرْضِ مِنَ الكَافِرِينَ دَيَّارَا؛ فَيَقُولُ ﵇: لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِي، انْطَلِقُواْ إِلى إِبْرَاهِيمَ ﵇؛ فَإِنَّ اللهَ اتَّخَذَهُ خَلِيلاً؛ فَيَنْطَلِقُونَ إِلى إِبْرَاهِيمَ ﵇ فَيَقُول: لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِي، وَلَكِنِ انْطَلِقُواْ إِلى مُوسَى ﵇؛ فَإِنَّ اللهَ كَلَّمَهُ تَكْلِيمًا؛ فَيَقُولُ مُوسَى ﵇: لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِي، وَلَكِنِ انْطَلِقُواْ إِلى عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ ﵇؛ فَإِنَّهُ يُبْرِئُ

стр. 1427

الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ وَيُحْيِي المَوْتَى؛ فَيَقُولُ عِيسَى ﵇: لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِي، وَلَكِنِ انْطَلِقُواْ إِلى سَيِّدِ وَلَدِ آدَم؛ فَإِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنهُ الأَرْضُ يَوْمَ القِيَامَة: انْطَلِقُواْ إِلى محَمَّدٍ ﷺ فَيَشْفَعَ لَكُمْ إِلى رَبِّكُمْ ﷻ ؛ فَيَنْطَلِقُ ﷺ ، فَيَأْتي جِبْرِيلُ ﵇ رَبَّهُ [أَيْ لِيَسْتَأْذِنَ لَه] فَيَقُولُ اللهُ : ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالجَنَّة؛ فَيَنْطَلِقُ بِهِ جِبرِيلُ

стр. 1428

عَلَيْهِ السَّلاَم، فَيَخِرُّ سَاجِدًا ﷺ قَدْرَ جُمُعَة، وَيَقُولُ اللهُ : ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا محَمَّد، وَقُلْ يُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ؛ فَيَرْفَعُ رَأْسَهُ ﷺ ؛ فَإِذَا نَظَرَ إِلى رَبِّهِ خَرَّ سَاجِدًا قَدْرَ جُمُعَةٍ أُخْرَى؛ فَيَقُولُ اللهُ : ارْفَعْ رَأْسَك، وَقُلْ يُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ؛ فَيَذْهَبُ ﷺ لِيَقَعَ سَاجِدًا؛ فَيَأْخُذُ جِبْرِيلُ ﵇ بِضَبْعَيْهِ ـ أَيْ يُمْسِكُهُ

стр. 1429

بِيَدَيْه؛ مِنْ تحْتِ إِبْطَيْه ـ فَيَفْتَحُ اللهُ عَلَيْهِ مِنَ الدُّعَاءِ شَيْئًا لَمْ يَفْتَحْهُ عَلَى بَشَرٍ قَطّ " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ١٥، وَقَالَ الأُسْتَاذ شُعيب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ ابْنِ حِبَّان: إِسْنَادُهُ جَيِّد] رَوَى الإِمَامُ مُسْلِمٌ عَن أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ في آخِرِ دُعَائِهِ:

стр. 1430

" ثُمَّ أَعُودُ إِلى رَبيِّ فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ المحَامِد، ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدَاً؛ فَيُقَالُ لي: يَا محَمَّد ٠٠ ارْفَعْ رَأْسَك، وَقُلْ يُسْمَعْ لَك، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ؛ فَأَقُول: يَا رَبِّ أُمَّتي أُمَّتي؛ فَيُقَالُ لي: انْطَلِقْ؛ فَمَنْ كَانَ في قَلْبِهِ أَدْنى أَدْنى أَدْنى مِنْ مِثْقَالِ حَبَّةٍ مِن خَرْدَلٍ مِن إِيمَانٍ فَأَخْرِجْهُ مِنَ النَّار؛ فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَل " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٩٣ / عَبْد البَاقِي]

стр. 1431

عَن أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الثَّنَاءِ عَلَى اللهِ : " فَأَوْحَى اللهُ إِلى جِبرِيلَ ﵇: اذْهَبْ إِلى محَمَّدٍ فَقُلْ لَه: ارْفَعْ رَأْسَك، سَلْ تُعْطَ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ؛ فَشُفِّعْتُ في أُمَّتي: أَن أَخْرِجَ مِنْ كُلِّ تِسْعَةٍ وَتِسْعِين: إِنْسَانَاً وَاحِدَاً، فَمَا زِلْتُ أَتَرَدَّدُ عَلَى رَبيِّ فَلاَ أَقُومُ مَقَامَاً إِلاَّ شُفِّعْت؛ حَتىَّ أَعْطَاني اللهُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ قَال: يَا محَمَّد؛ أَدْخِلْ مِن أُمَّتِكَ مِن خَلْقِ اللهِ مَنْ شَهِدَ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ يَوْمَاً وَاحِدَاً مُخْلِصَاً وَمَاتَ عَلَى ذَلِك " ٠ [مَعْنى أَنْ يَقُولَهَا مُخْلِصَاً: أَيْ يَقُولُهَا مِنْ قَلْبِه ٠ صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في التَّرْغِيب ح ٠ ر: ٣٦٣٩، وَقَالَ الإِمَامُ الهَيْثَمِيّ: رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح، رَوَاهُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]

стр. 1432

عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّهُ سَأَلَ النَّبيَّ ﷺ عَمَّنْ تَنَالُهُمْ بَرَكََةُ الشَّفَاعَة؟ فَقَالَ ﷺ : " لِمَنْ شَهِدَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ مُخْلِصَاً، يُصَدِّقُ قَلْبُهُ لِسَانَهُ وَلِسَانُهُ قَلْبَه " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٢٣٣] عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتي يَوْمَ الْقِيَامَة: مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ خَالِصَاً مِنْ قَلبِهِ أَوْ نَفْسِه " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٩٩ / فَتْح]

стр. 1433

عَن أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَا زِلْتُ أَشْفَعُ إِلى رَبيِّ وَيُشَفِّعُني، وَأَشْفَعُ وَيُشَفِّعُني حَتىَّ أَقُول: أَيْ رَبّ؛ شَفِّعْني فِيمَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله؛ فَيَقُول: هَذِهِ لَيْسَتْ لَكَ يَا محَمَّدُ وَلاَ لأَحَد، هَذِهِ لي، وَعِزَّتي وَجَلاَلي وَرَحْمَتي؛ لا أَدَعُ في النَّارِ أَحَدَاً يَقُولُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله " ٠٠ وَفي رِوَايَةٍ أُخْرَى صَحِيحَةٍ؛ يَقُولُ لَهُ ﷻ : " لَيْسَتْ هَذِهِ لَكَ يَا محَمَّد؛ إِنَّمَا هِيَ لي ٠٠ أَمَا وَعِزَّتي وَحِلْمِي وَرَحْمَتي: لاَ أَدَعُ في النَّارِ أَحَدَاً قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله " ٠٠ فَالحَمْدُ للهِ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ الحَلِيم؛ عَلَى هَذَا الْكَرَمِ الْعَظِيم ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في ظِلاَلِ الجَنَّةِ بِرَقْم: ٨٢٨، وَقَالَ حُسَيْن سَلِيم في مُسْنَدِ الإِمَامِ أَبي يَعْلَى: رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح]

стр. 1434

عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله: نَفَعَتْهُ يَوْمَاً مِنْ دَهْرِهِ ٠٠ يُصِيبُهُ قَبْلَ ذَلِكَ مَا أَصَابَه " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في التَّرْغِيبِ وَصَحِيحِ الجَامِعِ بِرَقْمَيْ: ١٥٢٥، ٦٤٣٤، وَقَالَ الإِمَامُ الهَيْثَمِيّ: رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح] وَلِذَلِكَ أَوْصَانَا ﷺ أَنْ نُلَقِّنَهَا مَوْتَانَا ٠٠

стр. 1435

عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " لَقِّنُواْ مَوْتَاكُمْ " لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله "؛ فَإِنَّهُ مَنْ كَانَ آخِرَ كَلاَمِهِ " لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ " عِنْدَ المَوْت: دَخَلَ الجَنَّةَ يَوْمَاً مِنَ الدَّهْر، وَإِن أَصَابَهُ قَبْلَ ذَلِكَ مَا أَصَابَه " ٠ [صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ بِرَقْم: ٣٠٠٤، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في صَحِيحِ الجَامِعِ بِرَقْم: ٥١٥٠]

стр. 1436

عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ﵁ قَال: " تُعْطَى الشَّمْسُ يَوْمَ القِيَامَةِ حَرَّ عَشْرِ سِنِينَ ثُمَّ تُدْنىَ مِنْ جَمَاجِمِ النَّاس ٠٠٠ فَذَكَرَ الحَدِيثَ ﵁ قَال: " فَيَأْتُونَ النَّبيَّ ﷺ فَيَقُولُون: يَا نَبيَّ الله؛ أَنْتَ الَّذِي فَتْحَ اللهُ بِك، وَغَفَرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّر؛ وَقَدْ تَرَى مَا نَحْنُ فِيه؛ فَاشْفَعْ لَنَا إِلى رَبِّنَا؛ فَيَقُولُ ﷺ : " أَنَا صَاحِبُكُمْ " ٠٠ فَيَخْرُجُ يَحُوشُ النَّاسَ ﷺ حَتىَّ يَنْتَهِيَ إِلى بَابِ الجَنَّة؛ فَيَأْخُذُ بِحَلْقَةٍ في البَابِ مِنْ ذَهَب، فَيَقْرَعُ البَابَ ﷺ ؛ فَيُقَال: مَن هَذَا ٠٠؟

стр. 1437

فَيَقُولُ ﷺ : " محَمَّد " فَيُفْتَحُ لَهُ ﷺ ؛ فَيَجِيءُ حَتىَّ يَقُومَ بَينَ يَدَيِ اللهِ ؛ فَيَسْجُدَ ﷺ فَيُنَادَي: ارْفَعْ رَأْسَك، سَلْ تُعْطَه، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ؛ فَذَلِكَ المَقَامُ المحْمُود " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في التَّرْغِيبِ وَفي ظِلاَلِ الجَنَّةِ بِرَقْمَيْ: ٣٦٣٨، ٨١٣، وَقَالَ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح]

стр. 1438

وَعَن أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ زَادَ في رِوَايَةٍ أُخْرَى لِلإِمَامِ مُسْلِم: " ثُمَّ أَرْجِعُ إِلى رَبِّي في الرَّابِعَة: فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ المحَامِد، ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدَاً؛ فَيُقَالُ لي: يَا محَمَّد؛ ارْفَعْ رَأْسَك، وَقُلْ يُسْمَعْ لَك، وَسَلْ تُعْطَ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ؛ فَأَقُول: يَا رَبّ؛ ائْذَنْ لي فِيمَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله ـ أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ في قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِن إِيمَانٍ وَلاَ أَدْنى مِنْ ذَلِكَ وَلاَ أَكْثَر ـ قَالَ ﷻ : لَيْسَ ذَاكَ لَك، أَوْ قَالَ لَيْسَ ذَاكَ إِلَيْك، وَلَكِنْ وَعِزَّتي وَكِبْرِيَائِي، وَعَظَمَتي وَجِبْرِيَائِي: لأُخْرِجَنَّ مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٩٣ / عَبْد البَاقِي]

стр. 1439

وَقَبْلَ النِّهَايَةِ نَقُول: الحَمْدُ للهِ الَّذِي أَكْرَمَ المُسْلِمِينَ بِشَفَاعَةِ الرَّسُول؛ حَتىَّ لاَ يَفْخَرَ عَلَيْهِمُ النَّصَارَى بِتَخْلِيصِ المَسِيحِ لَهُمْ مِنَ الآثَام؛ بَرَّأَهُ اللهُ مِن هَذِهِ الأَوْهَام ٠ عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّهُ قَال: " سَأَلْتُ النَّبيَّ ﷺ أَنْ يَشْفَعَ لي يَوْمَ القِيَامَةِ فَقَالَ ﷺ : " أَنَا فَاعِل " ٠ قُلْتُ ﵁: يَا رَسُولَ الله؛ فَأَيْنَ أَطْلُبُك ٠٠؟

стр. 1440

قَالَ ﷺ : " اطْلُبْني أَوَّلَ مَا تَطْلُبُني عَلَى الصِّرَاط " ٠ قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَلْقَكَ عَلَى الصِّرَاط؛ قَالَ ﷺ : " فَاطْلُبْني عِنْدَ المِيزَان " ٠ قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَلْقَكَ عِنْدَ المِيزَان ٠٠؟ قَالَ ﷺ : " فَاطْلُبْني عِنْدَ الحَوْض؛ فَإِنيِّ لاَ أُخْطِئُ هَذِهِ الثَّلاَثَ المَوَاطِن " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: ٢٤٣٣]
следующие страницы →