Полный текст (2 011 стр.). Показаны 1541–1580 · переход к 1546.
стр. 1541
وَعَن أَبي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ ﵁ أَيْضَاً عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ في هَذِهِ الآيَة: " يُقَرَّبُ إِلَيْهِ فَيَتَكَرَّهُهُ فَإِذَا أُدْنِيَ مِنهُ شَوَى وَجْهَهُ، وَوَقَعَتْ فَرْوَةُ رَأْسِهِ، فَإِذَا شَرِبَ قَطَّعَ أَمْعَاءَهُ، حَتىَّ يَخْرُجَ مِنْ دُبُرِهِ، يَقُولُ اللهُ جَلَّ وَعَلاَ:
﴿وَسُقُواْ مَاءً حَمِيمَاً فَقَطَّعَ أَمْعَاءهُمْ﴾ ﴿محَمَّد/١٥﴾ [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الإِمَامِ مُسْلِم، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٣٣٣٩]
стр. 1542
٣ ـ ثِيَابُ أَهْلِ النَّار:
قَالَ تَعَالى: ﴿قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَار﴾ ﴿الحَج/١٩﴾
وَقَالَ تَعَالى: ﴿سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمْ النَّار﴾ ﴿إِبْرَاهِيم/٥٠﴾
الْقَطِرَان: هُوَ الْقَار: " الْبَلَكّ " ٠
стр. 1543
٥ ـ دُخَانُ جَهَنَّم:
قَالَ جَلَّ وَعَلاَ: ﴿في سَمُومٍ وَحَمِيم ﴿٤٢﴾ وَظِلٍّ مِنْ يحْمُوم﴾ ﴿الوَاقِعَة﴾
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ في الْيَحْمُوم: " دُخَانٌ أَسْوَد " ٠ [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٣٧٧٩]
стр. 1544
٦ ـ مِن آلاَتِ التَّعْذِيبِ في جَهَنَّم:٠٠
المَقَامِع؛ مِنَ الْقَمْع:
قَالَ جَلَّ وَعَلاَ: ﴿وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيد﴾ ﴿الحَج/٢١ ـ المَقَامِع: المَطَارِق٠جَمْعُ مِطْرَقَة﴾
عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" لَوْ ضَرَبَ مَقْمَعٌ مِن حَدِيدِ جَهَنَّمَ الجَبَلَ كَمَا يُضْرَبُ بِهِ أَهْلُ النَّار: لَتَفَتَّتَ فَصَارَ رَمَادَاً "
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٨٧٧٧]
стр. 1545
السَّلاَسِل:
﴿خُذُوهُ فَغُلُّوه ﴿٣٠﴾ ثمَّ الجَحِيمَ صَلُّوه ﴿٣١﴾ ثُمَّ في سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعَاً فَاسْلُكُوه ﴿٣٢﴾ إِنَّهُ كَانَ لاَ يُؤْمِنُ بِاللهِ العَظِيم ﴿٣٣﴾ وَلاَ يحُضُّ عَلَى طَعَامِ المِسْكِين ﴿٣٤﴾ فَلَيْسَ لَهُ اليَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ ﴿٣٥﴾ وَلاَ طَعَامٌ إِلاَّ مِنْ غِسْلِين ﴿٣٦﴾ لاَ يَأْكُلُهُ إِلاَّ الخَاطِئُون﴾ ﴿الحَاقَّة﴾
стр. 1546
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" لَوْ أَنَّ رَصَاصَةً مِثْلَ هَذِهِ [وَأَشَارَ ﷺ إِلى مِثْلِ جُمْجُمَة] أُرْسِلَتْ مِنَ السَّمَاءِ إِلى الأَرْض ٠٠ وَهِيَ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ سَنَة: لَبَلَغَتِ الأَرْضَ قَبْلَ اللَّيْل، وَلَوْ أَنَّهَا أُرْسِلَتْ مِنْ رَأْسِ السِّلْسِلَة: لَسَارَتْ أَرْبَعِينَ خَرِيفَاً [أَيْ أَرْبَعِينَ سَنَة] اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ قَبْلَ أَنْ تَبْلُغَ أَصْلَهَا أَوْ قَعْرَهَا " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: (٦٨٥٦)، وَحَسَّنَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]
стр. 1547
ـ عُنُقُ الجَبَّارِين [عَذَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُه]:
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" يخْرُجُ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ يَوْمَ القِيَامَة، لَهُ عَيْنَانِ يُبْصِرُ بِهِمَا وَأُذُنَانِ يَسْمَعُ بِهِمَا وَلِسَانٌ يَنْطِقُ بِهِ، فَيَقُول: إِنيِّ وُكِّلْتُ بِثَلاَثَة: بِكُلِّ جَبَّارٍ عَنِيد، وَبِكُلِّ مَنِ ادَّعَى مَعَ اللهِ إِلَهَاً آخَر، وَالمُصَوِّرِين " ٠ [صَحَّحَهُ أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٨٤١١، وَالأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ وَفي سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: ٢٥٧٤]
стр. 1548
ـ عَقَارِبُ النَّارِ وَحَيَّاتُهَا:
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ في هَذِهِ الآيَة:
﴿زِدْنَاهُمْ عَذَابَاً فَوْقَ العَذَاب﴾ ﴿النَّحْل/٨٨﴾
قَالَ ﵁: " زِيدُواْ عَقَارِبَ أَنيَابُهَا كَالنَّخْلِ الطِّوَال " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في التَّرْغِيب، وَقَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيّ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِمُ وَأَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ صَحِيح]
стр. 1549
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ الحَارِثِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ في النَّارِ لحَيَّاتٍ أَمْثَالِ أَعْنَاقِ الْبُخْت [أَيِ الإِبِل] تَلْسَعُ إِحْدَاهُنَّ اللَّسْعَةَ فَيَجِدُ حَمْوَتهَا أَرْبَعِينَ خَرِيفَاً " ٠ [أَيْ أَرْبَعِينَ سَنَة ٠ صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَحَسَّنَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ ابْنِ حِبَّان، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في التَّرْغِيب]
стр. 1550
عَنْ يَزِيدَ بْنِ شَجَرَةَ الرَّهَاوِيِّ ﵁ قَال: " لجَهَنَّمَ سَاحِلٌ كَسَاحِلِ الْبَحْر، فِيهِ هَوَامٌّ وَحَيَّاتٌ كَالنَّخْل، وَعَقَارِبُ كَالْبِغَال، فَإِذَا اسْتَغَاثَ أَهْلُ جَهَنَّمَ أَنْ يُخَفَّفَ عَنهُمْ؛ قِيلَ اخْرُجُواْ إِلىَ السَّاحِل؛ فَيَخْرُجُونَ فَيَأْخُذُ الهَوَامُّ بِشِفَاهِهِمْ وَوُجُوهِهِمْ وَمَا شَاءَ اللهُ فَتَكْشُطُهَا؛ فَيَسْتَغِيثُونَ فِرَارَاً مِنهَا إِلىَ النَّار، وَيُسَلَّطُ عَلَيْهِمُ الجَرَب؛ فَيَحُكُّ الْوَاحِدُ جِلْدَهُ حَتىَّ يَبْدُوَ الْعَظْم؛ فَيُقَالُ لأَحَدِهِمْ: يَا فُلاَن؛ هَلْ يُؤْذِيكَ هَذَا ٠٠؟
فَيَقُولُ نَعَمْ؛ فَيُقَالُ لَه: ذَلِكَ بِمَا كُنْتَ تُؤْذِي المُؤْمِنِين " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في صَحِيحِ التَّرْغِيب ح ٠ ر: ٣٦٧٧، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَك، وَالأَصْبَهَانيُّ في التَّرْغِيب]
стр. 1551
صَدَقَ تَعَالىَ عِنْدَمَا قَالَ:
﴿كُلَّمَا أَرَادُواْ أَنْ يخْرُجُواْ مِنْهَا مِن غَمٍّ أُعِيدُواْ فِيهَا وَذُوقُواْ عَذَابَ الحَرِيق﴾ ﴿الحَجّ/٢٢﴾
ـ أَهْوَنُ أَهْلِ النَّارِ عَذَابَاً:
قَالَ شَيْخُ الإِسْلاَمِ ابْنُ تَيْمِيَةَ في الْفَتَاوَى عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ عَنْ تخْفِيفِ الْعَذَابِ عَنْ بَعْضِ الْكُفَّار: «مَنْ كَانَ لَهُ حَسَنَاتٌ خُفِّفَ عَنهُ العَذَاب؛ كَمَا خُفِّفَ عَن أَبي طَالِبٍ» ٠
стр. 1552
عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّ أَهْوَنَ أَهْلِ النَّارِ عَذَابَاً يَوْمَ الْقِيَامَة: رَجُلٌ عَلَى أَخْمَصِ قَدَمَيْهِ جَمْرَتَانِ يَغْلي مِنهُمَا دِمَاغُهُ كَمَا يَغْلي المِرْجَلُ وَالقُمْقُم " ٠٠ القُمْقُم: إِنَاءٌ مِنْ نُحَاسٍ طَوِيلٌ يُسَخَّنُ فِيهِ المَاء ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٦٥٦٢ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢١٣ / عَبْد البَاقِي]
стр. 1553
عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّ أَدْنى أَهْلِ النَّارِ عَذَابَاً: يَنْتَعِلُ بِنَعْلَيْنِ مِنْ نَار؛ يَغْلي دِمَاغُهُ مِن حَرَارَةِ نَعْلَيْه " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢١١ / عَبْدُ البَاقِي]
عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ أَهْوَنَ أَهْلِ النَّارِ عَذَابَاً: مَنْ لَهُ نَعْلاَنِ وَشِرَاكَانِ مِنْ نَار ٠٠ يَغْلي مِنهُمَا دِمَاغُهُ كَمَا يَغْلِي المِرْجَل، مَا يَرَى أَنَّ أَحَدَاً أَشَدُّ مِنْهُ عَذَابَاً، وَإِنَّهُ لأَهْوَنُهُمْ عَذَابَاً " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢١٣ / عَبْدُ البَاقِي]
стр. 1554
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" أَهْوَنُ أَهْلِ النَّارِ عَذَابَاً أَبُو طَالِب؛ وَهُوَ مُنْتَعِلٌ بِنَعْلَيْنِ يَغْلي مِنهُمَا دِمَاغُه " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢١٢ / عَبْدُ البَاقِي]
стр. 1555
عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ ﵁ أَنَّهُ قَال:
" يَا رَسُولَ الله: هَلْ نَفَعْتَ أَبَا طَالِبٍ بِشَيْء؛ فَإِنَّهُ كَانَ يَحُوطُكَ وَيَغْضَبُ لَك ٠٠؟
قَالَ ﷺ : " نَعَمْ: هُوَ في ضَحْضَاحٍ مِنْ نَار [أَيْ قَرِيبٌ مِنَ السَّطْحِ وَلَيْسَ في قَعْرِهَا] وَلَوْلاَ أَنَا: لَكَانَ في الدَّرَكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّار " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٦٢٠٨ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٠٩ / عَبْد البَاقِي]
стр. 1556
وَفي حَدِيثٍ آخَرَ لِلإِمَامِ مُسْلِمٍ رَوَاهُ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ ﵁ أَنَّهُ قَال:
" قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله؛ إِنَّ أَبَا طَالِبٍ كَانَ يَحُوطُكَ وَيَنْصُرُك؛ فَهَلْ نَفَعَهُ ذَلِك ٠٠؟
قَالَ ﷺ : " نَعَمْ: وَجَدْتُهُ في غَمَرَاتٍ مِنَ النَّارِ فَأَخْرَجْتُهُ إِلى ضَحْضَاح " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٠٩ / عَبْدُ البَاقِي]
стр. 1557
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" يَقُولُ اللهُ لأَهْوَنِ أَهْلِ النَّارِ عَذَابَاً يَوْمَ القِيَامَة: لَوْ أَنَّ لَكَ مَا في الأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ: أَكُنْتَ تَفْتَدِي بِهِ؟
فَيَقُولُ نَعَمْ؛ فَيَقُولُ ﷻ : أَرَدْتُ مِنْكَ أَهْوَنَ مِن هَذَا وَأَنْتَ في صُلْبِ آدَم: أَنْ لاَ تُشْرِكَ بي شَيْئَا؛ فَأَبَيْتَ إِلاَّ أَنْ تُشْرِكَ بي " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٦٥٥٧ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٨٠٥ / عَبْد البَاقِي]
стр. 1558
ـ تَدَرُّجُ عَذَابِ أَهْلِ النَّار:
عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّ مِنهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ النَّارُ إِلى كَعْبَيْه، وَمِنهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ إِلى حُجْزَتِهِ [أَيْ دُونَ سُرَّتِه] وَمِنهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ إِلى عُنُقِه " ٠
وَفي رِوَايَةٍ أُخْرَى لِلإِمَامِ مُسْلِم: " مِنهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ النَّارُ إِلى كَعْبَيْه، وَمِنهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ النَّارُ إِلى رُكْبَتَيْه، وَمِنهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ النَّارُ إِلى كَعْبَيْه " ٠٠ أَيْ إِلى حُجْزَتِه ٠
ثُمَّ سَاقَ ﷺ الحَدِيثَ بِنَحْوِه " ٠
[رَوَاهُمَا الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٨٤٥ / عَبْدُ البَاقِي]
стр. 1559
ـ مُضَاعَفَةُ حَجْمِ أَجْسَادِ أَهْلِ النَّارِ لِيُضَاعَفَ لَهُمُ الْعَذَاب:
عَنِ المِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" وَمَنْ كَانَ مِن أَهْلِ النَّار: عُظِّمُواْ وَفُخِّمُواْ كَالجِبَال " ٠ [حَسَّنَهُ الإِمَامُ البُوصِيرِي في زَوَائِدِه، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحَة، وَقَالَ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع: إِسْنَادُهُ جَيِّد]
عَنِ الحَارِثِ بْنِ أُقَيْشٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مِن أُمَّتي مَنْ يَعْظُمُ لِلنَّارِ حَتىَّ يَكُونَ أَحَدَ زَوَايَاهَا " [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ بِرَقْم: ٤٣٢٣، وَقَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: عَلَى شَرْطِ الإِمَامِ مُسْلِم]
стр. 1560
عَنِ الحَارِثِ بْنِ أُقَيْشٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّ الرَّجُلَ مِن أَهْلِ النَّارِ لَيَعْظُمُ لِلنَّارِ حَتىَّ يَكُونَ الضِّرْسُ مِن أَضْرَاسِهِ كَأُحُد " ٠
[أَيْ كَجَبَلِ أُحُد ٠ صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ١٦٢٨، ١٦٠١، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]
стр. 1561
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَال:
" إِنَّ غِلَظَ جِلْدِ الكَافِر: اثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ ذِرَاعَاً بِذِرَاعِ الجَبَّار " ٠ [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٨٧٦٠]
بِذِرَاعِ الجَبَّار: أَيْ بِذِرَاعِ الرَّجُلِ الْعِمْلاَق، كَالْعَمَالِيقِ الَّذِينَ كَانُواْ في زَمَانِ مُوسَى ٠
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَال: " إِنَّ غِلَظَ جِلْدِ الكَافِرِ اثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ ذِرَاعَاً، وَإِنَّ ضِرْسَهُ مِثْلُ أُحُد، وَإِنَّ مجْلِسَهُ مِنْ جَهَنَّمَ كَمَا بَينَ مَكَّةَ وَالمَدِينَة " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: ٢٥٧٧]
стр. 1562
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" ضِرْسُ الكَافِرِ أَوْ نَابُ الكَافِر: مِثْلُ أُحُد، وَغِلَظُ جِلْدِهِ: مَسِيرَةُ ثَلاَث " ٠
[أَيْ ثَلاَثَ لَيَالٍ ٠ رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٨٥١ / عَبْدُ البَاقِي]
هَذَا فِيمَا يَبْدُو وَاللهُ أَعْلَم: جِلْدُهُ وَلحْمُه، أَمَّا جِلْدُهُ فَقَطْ؛ فَاقْرَأْ هَذَا الحَدِيث:
عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَقْعَدُ الْكَافِرِ مِنَ النَّارِ مَسِيرَةُ ثَلاَثَةِ أَيَّام، وَكُلُّ ضِرْسٍ مِثْلُ أُحُد، وَفَخِذُهُ مِثْلُ وَرِقَان [جَبَلٌ بِالمَدِينَة] وَجِلْدُهُ سِوَى لحْمِهِ وَعِظَامِهِ: أَرْبَعُونَ ذِرَاعَاً " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٨٧٧١]
стр. 1563
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَا بَيْنَ مَنْكِبيِ الكَافِرِ في النَّار: مَسِيرَةُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ للرَّاكِبِ المُسْرِع " [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٦٥٥١ فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٨٥٢ / عَبْد البَاقِي]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّ الكَافِرَ لَيَجُرُّ لِسَانَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ وَرَاءهُ قَدْرَ فَرْسَخَين، يَتَوَطَّؤُهُ النَّاس " ٠٠ أَيْ يَطَأُونَهُ
[الْفَرْسَخ: ثَلاَثَةُ أَمْيَال ٠ صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: (٥٦٧١)، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]
стр. 1564
ـ إِعَادَةُ أَجْسَادِ أَهْلِ النَّارِ كَمَا كَانَتْ لِتَجْدِيدِ الْعَذَاب، وَنَمَاذِجُ مِنْ بَعْضِ عُقُوبَاتِهِمْ:
يَقُولُ جَلَّ وَعَلاَ:
﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودَاً غَيْرَهَا لِيَذُوقُواْ العَذَابَ﴾ ﴿النِّسَاء/٥٦﴾
عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ يَحْكِي رِحْلَةَ المِعْرَاج: " رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ رَجُلَينِ أَتَيَاني فَأَخَذَا بِيَدِي فَأَخْرَجَاني إِلى الأَرْضِ المُقَدَّسَة، فَإِذَا رَجُلٌ جَالِسٌ وَرَجُلٌ قَائِمٌ بِيَدِهِ كَلُّوبٌ مِن حَدِيد ـ أَيْ خُطَّاف: وَهُوَ حَدِيدَةٌ مَعْقُوفَةُ الطَّرْف ـ يُدْخِلُ ذَلِكَ الكَلُّوبَ في شِدْقِهِ حَتىَّ يَبْلُغَ قَفَاه، ثمَّ يَفْعَلُ بِشِدْقِهِ الآخَرِ مِثْلَ ذَلِك، وَيَلْتَئِمُ شِدْقُهُ هَذَا؛ فَيَعُودُ فَيَصْنَعُ مِثْلَه؛ قُلْتُ: مَا هَذَا ٠٠؟!
стр. 1565
قَالاَ: انْطَلِقْ؛ فَانْطَلَقْنَا حَتىَّ أَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُضْطَجِعٍ عَلَى قَفَاه، وَرَجُلٌ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِهِ بِفِهْرٍ أَوْ صَخْرَة ـ أَيْ بحَجَرٍ أَوْ بِصَخْرَة ـ فَيَشْدَخُ بِهِ رَأْسَه، فَإِذَا ضَرَبَهُ تَدَهْدَهَ الحَجَر ـ أَيْ تَدَحْرَج ـ فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ لِيَأْخُذَه، فَلاَ يَرْجِعُ إِلى هَذَا حَتىَّ يَلْتَئِمَ رَأْسُه، وَعَادَ رَأْسُهُ كَمَا هُوَ، فَعَادَ إِلَيْهِ فَضَرَبَه؛ قُلْتُ مَن هَذَا ٠٠؟!
قَالاَ انْطَلِقْ؛ فَانْطَلَقْنَا إِلى ثَقْبٍ مِثْلِ التَّنُّور ـ أَيْ مِثْلِ الْفُرْن ـ أَعْلاهُ ضَيِّقٌ وَأَسْفَلُهُ وَاسِع، يُتَوَقَّدُ تَحْتَهُ نَار، فَإِذَا اقْتَرَبَ ارْتَفَعُواْ ـ أَيْ فَإِذَا اقْتَرَبَ ذَلِكَ الثَّقْبُ مِنَ النَّارِ الَّتي أَسْفَلَ مِنهُ ارْتَفَعُواْ ـ حَتىَّ كَادَ أَنْ يخْرُجُواْ، فَإِذَا خَمَدَتْ رَجَعُواْ فِيهَا، وَفِيهَا رِجَالٌ وَنِسَاءٌ عُرَاة؛ فَقُلْت: مَن هَذَا ٠٠؟!
стр. 1566
قَالاَ: انْطَلِقْ؛ فَانْطَلَقْنَا، حَتىَّ أَتَيْنَا عَلَى نَهَرٍ مِنْ دَم، فِيهِ رَجُلٌ قَائِمٌ عَلَى وَسَطِ النَّهَر، وَعَلَى شَطِّ النَّهَرِ رَجُلٌ بَينَ يَدَيْهِ حِجَارَة، فَأَقْبَلَ الرَّجُلُ الَّذِي في النَّهَر، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ رَمَى الرَّجُلُ بِحَجَرٍ في فِيهِ فَرَدَّهُ حَيْثُ كَان [وَفي رِوَايَةٍ أُخْرَى: فَيَفْغَرُ لَهُ فَاهُ فَيُلْقِمُهُ حَجَرًا] فَجَعَلَ كُلَّمَا جَاءَ لِيخْرُجَ رَمَى في فِيهِ بِحَجَرٍ فَيَرْجِعُ كَمَا كَان؛ فَقُلْتُ مَا هَذَا ٠٠؟!
стр. 1567
قَالاَ انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْنَا حَتىَّ انْتَهَيْنَا إِلى رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ فِيهَا شَجَرَةٌ عَظِيمَة، وَفي أَصْلِهَا شَيْخٌ وَصِبْيَان، وَإِذَا رَجُلٌ قَرِيبٌ مِنَ الشَّجَرَةِ بَينَ يَدَيْهِ نَارٌ يُوقِدُهَا، فَصَعِدَا بي في الشَّجَرَةِ وَأَدْخَلاَني دَارًا لَمْ أَرَ قَطُّ أَحْسَنَ مِنهَا: فِيهَا رِجَالٌ شُيُوخٌ وَشَبَابٌ وَنِسَاءٌ وَصِبْيَان، ثُمَّ أَخْرَجَاني مِنهَا فَصَعِدَا بي الشَّجَرَةَ فَأَدْخَلاَني دَارًا هِيَ أَحْسَنُ وَأَفْضَل، لَمْ أَرَ قَطُّ أَحْسَنَ مِنهَا، فِيهَا شُيُوخٌ وَشَبَاب؛ قُلْتُ طَوَّفْتُمَانيَ اللَّيْلَةَ فَأَخْبِرَاني عَمَّا رَأَيْت ٠٠؟!
قَالاَ نَعَمْ: أَمَّا الَّذِي رَأَيْتَهُ يُشَقُّ شِدْقُهُ: فَكَذَّاب، يُحَدِّثُ بِالكِذْبَةِ فَتُحْمَلُ عَنهُ حَتىَّ تَبْلُغَ الآفَاق؛ فَيُصْنَعُ بِهِ إِلى يَوْمِ القِيَامَة، وَالَّذِي رَأَيْتَهُ يُشْدَخُ رَأْسُه: فَرَجُلٌ عَلَّمَهُ اللهُ القُرْآنَ فَنَامَ عَنهُ بِاللَّيْلِ وَلَمْ يَعْمَلْ فِيهِ بِالنَّهَار؛ يُفْعَلُ بِهِ إِلى يَوْمِ القِيَامَة، وَالَّذِي رَأَيْتَهُ في الثَّقْب:
стр. 1568
فَهُمُ الزُّنَاة، وَالَّذِي رَأَيْتَهُ في النَّهَرِ آكِلُواْ الرِّبَا، وَالشَّيْخُ في أَصْلِ الشَّجَرَة: إِبْرَاهِيمُ ﵇، وَالصِّبْيَانُ حَوْلَهُ: فَأَوْلاَدُ النَّاس، وَالَّذِي يُوقِدُ النَّار: مَالِكٌ خَازِنُ النَّار، وَالدَّارُ الأُولىَ الَّتي دَخَلْتَ: دَارُ عَامَّةِ المُؤْمِنِين، أَمَّا هَذِهِ الدَّار: فَدَارُ الشُّهَدَاء، وَأَنَا جِبْرِيلُ وَهَذَا مِيكَائِيل؛ فَارْفَعْ رَأْسَك؛ فَرَفَعْتُ رَأْسِي؛ فَإِذَا فَوْقِي مِثْلُ السَّحَاب؛ قَالاَ: ذَاكَ مَنْزِلُك، قُلْتُ: دَعَاني أَدْخُلُ مَنْزِلي ٠٠؟
قَالاَ: إِنَّهُ بَقِيَ لَكَ عُمْرٌ لَمْ تَسْتَكْمِلْهُ، فَلَوِ اسْتَكْمَلْتَ أَتَيْتَ مَنْزِلَك " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٣٨٦ / فَتْح]
стр. 1569
وَلِلْحَدِيثِ رِوَايَةٌ أُخْرَى وَرَدَتْ فِيهَا بَعْضُ الزِّيَادَاتِ وَالإِيضَاحَاتِ مِنهَا قَوْلُهُ ﷺ :
" فَانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُسْتَلْقٍ لِقَفَاه، وَإِذَا آخَرُ قَائِمٌ عَلَيْهِ بِكَلُّوبٍ مِن حَدِيد، وَإِذَا هُوَ يَأْتي أَحَدَ شِقَّيْ وَجْهِهِ فَيُشَرْشِرُ شِدْقَهُ إِلى قَفَاه ـ أَيْ يُمَزِّقُ شِدْقَهُ إِلى قَفَاه ـ وَمَنْخِرَهُ إِلىَ قَفَاه، وَعَيْنَهُ إِلىَ قَفَاه، ثُمَّ يَتَحَوَّلُ إِلى الجَانِبِ الآخَرِ فَيَفْعَلُ بِهِ
стр. 1570
مِثْلَ مَا فَعَلَ بِالجَانِبِ الأَوَّل، فَمَا يَفْرُغُ مِنْ ذَلِكَ الجَانِبِ حَتىَّ يَصِحَّ ذَلِكَ الجَانِبُ كَمَا كَان، ثمَّ يَعُودُ عَلَيْهِ فَيَفْعَلُ مِثْلَ مَا فَعَلَ المَرَّةَ الأُولى؛ قُلْتُ سُبْحَانَ اللهِ مَا هَذَان " ٠٠؟!
ثُمَّ سَاقَ الحَدِيثَ بِنَحْوِهِ، حَتىَّ أَتَى عَلَى الثَّقْبِ الَّذِي هُوَ مِثْلُ التَّنُّورِ فَقَالَ ﷺ :
" فَاطَّلَعْنَا فِيهِ فَإِذَا فِيهِ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ عُرَاة، وَإِذَا هُمْ يَأْتِيهِمْ لَهَبٌ مِن أَسْفَلَ مِنهُمْ؛ فَإِذَا أَتَاهُمْ ذَلِكَ اللَّهَبُ ضَوْضَوْا ـ أَيْ سُمِعَ لَهُمْ صُرَاخٌ وَصِيَاح ـ قُلْتُ لَهُمَا: مَا هَؤُلاَء " ٠٠؟!
стр. 1571
ثُمَّ سَاقَ الحَدِيثَ بِنَحْوِهِ، حَتىَّ قَالَ ﷺ :
" فَانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ كَرِيهِ المَرْآة ـ أَيْ كَرِيهِ المَنْظَر ـ كَأَكْرَهِ مَا أَنْتَ رَاءٍ رَجُلاً مَرْآةً، وَإِذَا عِنْدَهُ نَارٌ يَحُشُّهَا [أَيْ يُوقِدُهَا وَيُسَعِّرُهَا] وَيَسْعَى حَوْلَهَا، قُلْتُ لَهُمَا مَا هَذَا " ٠٠؟!
قَالا ليَ انْطَلِقِ انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا عَلَى رَوْضَةٍ مُعْتَمَّةٍ ـ أَيْ ذَاتِ خُضْرَةٍ كَثِيفَةٍ وَدَاكِنَة: مُدْهَامَّة ـ فِيهَا مِنْ كُلِّ لَوْنِ الرَّبِيع، وَإِذَا بَينَ ظَهْرَيِ الرَّوْضَةِ رَجُلٌ طَوِيلٌ لاَ أَكَادُ أَرَى رَأْسَهُ طُولاً في السَّمَاء، وَإِذَا حَوْلَ الرَّجُلِ مِن أَكْثَرِ وِلْدَانٍ رَأَيْتُهُمْ قَطّ؛ قُلْتُ لهُمَا: مَا هَذَا؟
مَا هَؤُلاَء ٠٠؟!
стр. 1572
قَالاَ ليَ انْطَلِقِ انْطَلِقْ؛ فَانْطَلَقْنَا، فَانْتَهَيْنَا إِلىَ رَوْضَةٍ عَظِيمَةٍ لَمْ أَرَ رَوْضَةً قَطُّ أَعْظَمَ مِنهَا وَلاَ أَحْسَن، قَالاَ ليَ ارْقَ فِيهَا؛ فَارْتَقَيْنَا فِيهَا؛ فَانْتَهَيْنَا إِلى مَدِينَةٍ مَبْنِيَّةٍ بِلَبِنِ ذَهَبٍ وَلَبِنِ فِضَّة؛ فَأَتَيْنَا بَابَ المَدِينَةِ فَاسْتَفْتَحْنَا، فَفُتِحَ لَنَا، فَدَخَلْنَاهَا، فَتَلَقَّانَا فِيهَا رِجَالٌ شَطْرٌ مِنْ خَلْقِهِمْ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ، وَشَطْرٌ كَأَقْبَحِ مَا أَنْتَ رَاءٍ، قَالاَ لَهُم ـ أَيْ فَقَالاَ ذَلِكَ المَلَكَانِ لَهُمَا: اذْهَبُواْ فَقَعُواْ في ذَلِكَ النَّهَر، وَإِذَا نَهَرٌ مُعْتَرِضٌ يَجْرِي كَأَنَّ مَاءَهُ المَحْضُ في البَيَاض؛
стр. 1573
فَذَهَبُواْ فَوَقَعُواْ فِيهِ، ثُمَّ رَجَعُواْ إِلَيْنَا قَدْ ذَهَبَ ذَلِكَ السُّوءُ عَنهُمْ فَصَارُواْ في أَحْسَنِ صُورَة، قَالاَ لي: هَذِهِ جَنَّةُ عَدْن، وَهَذَاكَ [أَيْ هَذَا الَّذِي هُنَاك] مَنْزِلُك، فَسَمَا بَصَرِي صُعُدَاً؛ فَإِذَا قَصْرٌ مِثْلُ الرَّبَابَةِ الْبَيْضَاء [أَيِ السَّحَابَةِ الْبَيْضَاء] قَالاَ لي: هَذَاكَ مَنْزِلُك، قُلْتُ لَهُمَا: بَارَكَ اللهُ فِيكُمَا؛ ذَرَاني فَأَدْخُلَه، قَالاَ: أَمَّا الآنَ فَلاَ، وَأَنْتَ دَاخِلُهُ، قُلْتُ لهُمَا: فَإِنيِّ قَدْ رَأَيْتُ مُنْذُ اللَّيْلَةِ عَجَبَاً؛ فَمَا هَذَا الَّذِي رَأَيْت ٠٠؟
قَالاَ لي: أَمَا إِنَّا سَنُخْبِرُك: أَمَّا الرَّجُلُ الأَوَّلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يُثْلَغُ رَأْسُهُ بِالحَجَر ـ أَيْ يَشْدَخُ رَأْسَهُ بِالحَجَر ـ فَإِنَّهُ الرَّجُلُ يَأْخُذُ القُرْآنَ فَيَرْفُضُه، وَيَنَامُ عَنِ الصَّلاَةِ المَكْتُوبَة " ٠ثُمَّ سَاقَ الحَدِيثَ بِنَحْوِهِ، حَتىَّ قَالَ ﷺ :
стр. 1574
" وَأَمَّا الرَّجُلُ الكَرِيهُ المَرْآةِ الَّذِي عِنْدَ النَّارِ يَحُشُّهَا [أَيْ يُوقِدُهَا وَيُسَعِّرُهَا] وَيَسْعَى حَوْلَهَا: فَإِنَّهُ مَالِكٌ خَازِنُ جَهَنَّم، وَأَمَّا الرَّجُلُ الطَّوِيلُ الَّذِي في الرَّوْضَة: فَإِنَّهُ إِبْرَاهِيمُ ﵇، وَأَمَّا الوِلْدَانُ الَّذِينَ حَوْلَهُ: فَكُلُّ مَوْلُودٍ مَاتَ عَلَى الفِطْرَة " ٠
فَقَالَ بَعْضُ المُسْلِمِين: يَا رَسُولَ الله؛ وَأَوْلاَدُ المُشْرِكِين ٠٠؟
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " وَأَوْلاَدُ المُشْرِكِين، وَأَمَّا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَانُواْ شَطْرٌ مِنهُمْ حَسَنَاً وَشَطْرٌ قَبِيحَاً: فَإِنَّهُمْ قَوْمٌ خَلَطُواْ عَمَلاً صَالِحَاً وَآخَرَ سَيِّئَاً تَجَاوَزَ اللهُ عَنهُمْ " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٧٠٤٧ / فَتْح]
стр. 1575
ـ صُرَاخُ أَهْلِ النَّار:
عَن أَبي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّ أَهْلَ النَّارِ لَيَبْكُونَ حَتىَّ لَوْ أُجْرِيَتِ السُّفُنُ في دُمُوعِهِمْ لجَرَتْ، وَإِنَّهُمْ لَيَبْكُونَ الدَّم " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ٢٠٣٢، ١٦٧٩، رَوَاهُ الحَاكِم]
стр. 1576
عَن أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " يُرْسَلُ الْبُكَاءُ عَلَى أَهْلِ النَّار؛ فَيَبْكُونَ حَتىَّ تَنْقَطِعَ الدُّمُوع، ثُمَّ يَبْكُونَ الدَّمَ حَتىَّ يَصِيرَ في وُجُوهِهِمْ كَهَيْئَةِ الأُخْدُود، لَوْ أُرْسِلَتْ فِيهِ السُّفُنُ لجَرَتْ " ٠ [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (٨٠٨٣، ١٦٧٩)، رَوَاهُ الإِمَامُ الْبَيْهَقِيُّ في الْبَعْثِ وَالنُّشُور]
стр. 1577
﴿وَقَالَ الَّذِينَ في النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُواْ رَبَّكُمْ يخَفِّفْ عَنَّا يَوْمَاً مِنَ العَذَاب﴾ ﴿غَافِر/٤٩﴾
قَالَ الضَّحَّاكُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ بْنِ أَسْلَم:
«عِدَّةُ خَزَنَةِ جَهَنَّمَ تِسْعَةَ عَشَرَ في التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالْقُرْآن» ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبَرِيُّ في تَفْسِيرِهِ بِرَقْم: ٣٥٧٧٥ / دَار هَجَر]
стр. 1578
قَالَ كَعْبُ الأَحْبَار: «مَا بَيْنَ مَنْكِبَيِ الخَازِنِ مِن خَزَنَتِهَا: مَسِيرَةُ سَنَة، مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَمُودٌ لَهُ شُعْبَتَان، يَدْفَعُ بِهِ الدَّفْعَة؛ فَيَصْرَعُ بِهِ في النَّارِ سَبْعَمِاْئَةِ أَلْف» ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبَرِيُّ في تَفْسِيرِهِ بِرَقْم: ٢٤٠٢٤ / دَار هَجَر]
стр. 1579
﴿وَنَادَواْ يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُون ﴿٧٧﴾ لَقَدْ جِئْنَاكُم بِالحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُون﴾ ﴿الزُّخْرُف﴾
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَة:
" مَكَثَ عَنهُمْ أَلْفَ سَنَة، ثُمَّ قَالَ ﵇: إِنَّكُمْ مَاكِثُون " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٣٦٧٧]
стр. 1580
حَدَّثَ عَبْدُ اللهِ بْنُ المُبَارَكِ عَن عُمَرُ بْنِ أَبي لَيْلَى قَال: سَمِعْتُ محَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ قَال: «بَلَغَني أَوْ ذُكِرَ لي أَنَّ أَهْلَ النَّارِ اسْتَغَاثُواْ بِالخَزَنَةِ ادْعُواْ رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمَاً مِنَ الْعَذَاب؛ فَرَدُّواْ عَلَيْهِمْ مَا قَالَ الله: ﴿قَالُواْ أَوَ لَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالبَيِّنَاتِ قَالُواْ بَلَى قَالُواْ فَادْعُواْ وَمَا دُعَاءُ الكَافِرِينَ إِلاَّ في ضَلاَل﴾ ﴿غَافِر/٥٠﴾
فَلَمَّا أَيِسُواْ نَادَوْا: ﴿يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُون ﴿٧٧﴾ لَقَدْ جِئْنَاكُم بِالحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُون﴾ ﴿الزُّخْرُف﴾
следующие страницы →