← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 37569

جواهر من أقوال الرسول

ياسر الحمداني

Полный текст (2 011 стр.). Показаны 1576–1615 · переход к 1581.

стр. 1576

عَن أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " يُرْسَلُ الْبُكَاءُ عَلَى أَهْلِ النَّار؛ فَيَبْكُونَ حَتىَّ تَنْقَطِعَ الدُّمُوع، ثُمَّ يَبْكُونَ الدَّمَ حَتىَّ يَصِيرَ في وُجُوهِهِمْ كَهَيْئَةِ الأُخْدُود، لَوْ أُرْسِلَتْ فِيهِ السُّفُنُ لجَرَتْ " ٠ [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (٨٠٨٣، ١٦٧٩)، رَوَاهُ الإِمَامُ الْبَيْهَقِيُّ في الْبَعْثِ وَالنُّشُور]

стр. 1577

﴿وَقَالَ الَّذِينَ في النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُواْ رَبَّكُمْ يخَفِّفْ عَنَّا يَوْمَاً مِنَ العَذَاب﴾ ﴿غَافِر/٤٩﴾ قَالَ الضَّحَّاكُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ بْنِ أَسْلَم: «عِدَّةُ خَزَنَةِ جَهَنَّمَ تِسْعَةَ عَشَرَ في التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالْقُرْآن» ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبَرِيُّ في تَفْسِيرِهِ بِرَقْم: ٣٥٧٧٥ / دَار هَجَر]

стр. 1578

قَالَ كَعْبُ الأَحْبَار: «مَا بَيْنَ مَنْكِبَيِ الخَازِنِ مِن خَزَنَتِهَا: مَسِيرَةُ سَنَة، مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَمُودٌ لَهُ شُعْبَتَان، يَدْفَعُ بِهِ الدَّفْعَة؛ فَيَصْرَعُ بِهِ في النَّارِ سَبْعَمِاْئَةِ أَلْف» ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبَرِيُّ في تَفْسِيرِهِ بِرَقْم: ٢٤٠٢٤ / دَار هَجَر]

стр. 1579

﴿وَنَادَواْ يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُون ﴿٧٧﴾ لَقَدْ جِئْنَاكُم بِالحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُون﴾ ﴿الزُّخْرُف﴾ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَة: " مَكَثَ عَنهُمْ أَلْفَ سَنَة، ثُمَّ قَالَ ﵇: إِنَّكُمْ مَاكِثُون " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٣٦٧٧]

стр. 1580

حَدَّثَ عَبْدُ اللهِ بْنُ المُبَارَكِ عَن عُمَرُ بْنِ أَبي لَيْلَى قَال: سَمِعْتُ محَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ قَال: «بَلَغَني أَوْ ذُكِرَ لي أَنَّ أَهْلَ النَّارِ اسْتَغَاثُواْ بِالخَزَنَةِ ادْعُواْ رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمَاً مِنَ الْعَذَاب؛ فَرَدُّواْ عَلَيْهِمْ مَا قَالَ الله: ﴿قَالُواْ أَوَ لَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالبَيِّنَاتِ قَالُواْ بَلَى قَالُواْ فَادْعُواْ وَمَا دُعَاءُ الكَافِرِينَ إِلاَّ في ضَلاَل﴾ ﴿غَافِر/٥٠﴾ فَلَمَّا أَيِسُواْ نَادَوْا: ﴿يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُون ﴿٧٧﴾ لَقَدْ جِئْنَاكُم بِالحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُون﴾ ﴿الزُّخْرُف﴾

стр. 1581

وَهُوَ عَلَيْهِمْ [أَيِ الْقَائِمُ بِأَمْرِ أَهْلِ النَّار: خَازِنُ جَهَنَّم]، وَلَهُ مجْلِسٌ في وَسَطِهَا، وَجُسُورٌ تَمُرُّ عَلَيْهَا مَلاَئِكَةُ الْعَذَاب، فَهُوَ يَرَى أَقْصَاهَا كَمَا يَرَى أَدْنَاهَا، فَقَالُواْ: يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّك: سَأَلُواْ المَوْت؛ فَمَكَثَ لاَ يُجِيبُهُمْ ثَمَانِينَ أَلْفَ سَنَة ٠٠ مِنْ سِنيِّ الآخِرَة، أَوْ كَمَا قَال، ثُمَّ انْحَطَّ إِلَيْهِمْ فَقَال: ﴿إِنَّكُمْ مَاكِثُون﴾

стр. 1582

فَلَمَّا سَمِعُواْ ذَلِكَ قَالُواْ: فَاصْبِرُواْ؛ فَلَعَلَّ الصَّبْرَ يَنْفَعُنَا؛ كَمَا صَبَرَ أَهْلُ الدُّنْيَا عَلَى طَاعَةِ اللهِ ، فَصَبَرُواْ، فَطَالَ صَبْرُهُمْ؛ فَنَادَوْا: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِنْ مَحِيص﴾ ﴿إِبْرَاهِيم/٢١﴾ أَيْ: مَنْجَىً، فَقَامَ إِبْلِيسُ عِنْدَ ذَلِكَ فَخَطَبَهُمْ فَقَال: ﴿إِنَّ اللهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لي فَلاَ تَلُومُوني وَلُومُواْ أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنيِّ كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيم﴾ ﴿إِبْرَاهِيم/٢٢﴾

стр. 1583

فَلَمَّا سَمِعُواْ مَقَالَتَهُ: مَقَتُواْ أَنْفُسَهُمْ؛ فَنُودُواْ: ﴿لَمَقْتُ اللهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلىَ الإِيمَانِ فَتَكْفُرُون ﴿١٠﴾ قَالُواْ رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيل﴾ ﴿غَافِر﴾ فَيُجِيبُهُمُ اللهُ جَلَّ وَعَلاَ: ﴿ذَلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُواْ فَالحُكْمُ للهِ العَلِيِّ الكَبِير﴾ ﴿غَافِر/١٢﴾ فَيَقُولُون: مَا أَيِسْنَا بَعْد، ثُمَّ دَعَوْا مَرَّةً أُخْرَى، فَيَقُولُون: ﴿رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالحًا إِنَّا مُوقِنُون﴾ ﴿السَّجْدَة/١٢﴾

стр. 1584

فَيَقُولُ الرَّبُّ جَلَّ وَعَلاَ: ﴿وَلَوْ شِئْنَا لآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا﴾ ﴿السَّجْدَة/١٣﴾ يَقُولُ الرَّبُّ جَلَّ وَعَلاَ: لَوْ شِئْتُ لَهَدَيْتُ النَّاسَ جَمِيعَاً فَلَمْ يخْتَلِفْ مِنهُمْ أحَد] وَلَوْ شِئْنَا لآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِن حَقَّ القَوْلُ مِنيِّ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِين ﴿١٣﴾ فَذُوقُواْ بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا إِنَّا نَسِينَاكُمْ وَذُوقُواْ عَذَابَ الخُلْدِ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُون﴾ ﴿السَّجْدَة﴾ يَقُولُ لَهُمْ جَلَّ وَعَلاَ: بِمَا تَرَكْتُمْ أَنْ تَعْمَلُواْ لِيَوْمِكُمْ هَذَا: تَرَكْنَاكُمْ، فَيَقُولُون: مَا أَيِسْنَا بَعْد؛ فَيَدْعُونَ مَرَّةً أُخْرَى: ﴿رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلىَ أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُل﴾ ﴿إِبْرَاهِيم/٤٤﴾

стр. 1585

فَيُقَالُ لَهُمْ: ﴿أَوَ لَمْ تَكُونُواْ أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَال ﴿٤٤﴾ وَسَكَنْتُمْ في مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الأمْثَال﴾ ﴿إِبْرَاهِيم﴾ فَيَقُولُون: مَا أَيِسْنَا بَعْد، ثُمَّ قَالُواْ مَرَّةً أُخْرَى: ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحَاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَل﴾ ﴿فَاطِر/٣٧﴾ فَيَقُولُ لَهُمْ جَلَّ وَعَلاَ: ﴿أَوَ لَمْ نُعَمِرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُواْ فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِير﴾ ﴿فَاطِر/٣٧﴾ ثُمَّ مَكَثَ عَنهُمْ مَا شَاءَ الله، ثُمَّ نَادَاهُمْ: ﴿أَلَمْ تَكُن آيَاتي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُون﴾ ﴿المُؤْمِنُون/١٠٥﴾

стр. 1586

فَلَمَّا سَمِعُواْ ذَلِكَ قَالُواْ: الآنَ يَرْحَمُنَا: [أَيْ مَا دَامَ عَاتَبَنَا: سَيَرْحَمُنَا]؛ فَقَالُواْ عِنْدَ ذَلِك: ﴿رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾ ﴿المُؤْمِنُون/١٠٦﴾ أَيِ الْكِتَابُ الَّذِي كُتِبَ عَلَيْنَا: [شَقِيٌّ أَمْ سَعِيد؟] ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنهَا فَإِن عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُون ﴿١٠٧﴾ قَالَ اخْسَئُواْ فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُون﴾ ﴿المُؤْمِنُون﴾ فَيَقُولُ لَهُمْ عِنْدَ ذَلِك: ﴿اخْسَئُواْ فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُون﴾ ﴿المُؤْمِنُون/١٠٨﴾ فَلاَ يَتَكَلَّمُونَ فِيهَا أَبَدَا؛ فَيَنْقَطِعُ عِنْدَ ذَلِكَ الدُّعَاءُ وَالرَّجَاءُ مِنهُمْ، وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ يَنْبَحُ في وَجْهِ بَعْض؛ فَأُطْبِقَتْ عَلَيْهِمْ ٠٠ فَذَلِكَ قَوْلُهُ جَلَّ وَعَلاَ: ﴿هَذَا يَوْمُ لاَ يَنْطِقُون ﴿٣٥﴾ وَلاَ يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُون﴾ ﴿المُرْسَلاَت﴾ [رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبَرِيُّ في تَفْسِيرِهِ بِرَقْم: ٢٥٨٨٣ / دَار هَجَر]

стр. 1587

عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ أَنَّهُ قَالَ مُعَقِّبَاً عَلَى هَاتَيْنِ الآيَتَين: " هَانَتْ دَعْوَتُهُمْ وَاللهِ عَلَى مَالِكٍ وَرَبِّ مَالِك " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٣٤٩٢]

стр. 1588

وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو ﵁ في حَدِيثٍ آخَرَ عَنهُمَا مُعَقِّبَاً: " يُخَلِّي عَنهُمْ أَرْبَعِينَ عَامَاً [أَيْ يُعْرِضُ عَنهُمْ] لاَ يُجِيبُهُمْ ثُمَّ أَجَابَهُمْ: " إِنَّكُمْ مَاكِثُون " فَيَقُولُون: " رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنهَا فَإِن عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُون " فَيُخَلِّي عَنهُمْ مِثْلَ الدُّنيَا، ثُمَّ أَجَابَهُمْ: " اخْسَئُواْ فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُون "؛ فَوَاللهِ مَا يَنْبِسُ الْقَوْمُ بَعْدَ هَذِهِ الْكَلِمَة [أَيْ لاَ يَنْطِقُونَ بَعْدَ هَذَا]، إِنْ كَانَ إِلاَّ الزَّفِيرُ وَالشَّهِيق " ٠ [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ ابْنُ حِبَّان في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٨٧٧٠]

стр. 1589

وَصَدَقَ ﷻ عِنْدَمَا قَال: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُواْ فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيق﴾ ﴿هُود/١٠٦﴾ وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو ﵁ في حَدِيثٍ آخَرَ أَيْضَاً: " تُشْبِهُ أَصْوَاتُهُمْ أَصْوَاتِ الحَمِير؛ أَوَّلُهَا شَهِيقٌ وَآخِرُهَا زَفِير " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في التَّرْغِيب ح ٠ ر: ٣٦٩١، وَقَالَ فِيهِ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع: رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح]

стр. 1590

ـ محَاوَلَةُ رَجُلٍ مِن أَهْلِ الجَنَّة؛ إِخْرَاجُ وَالِدِهِ مِن النَّار: عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " لَيَأْخُذَنَّ رَجُلٌ بِيَدِ أَبِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَة؛ فَلَتَقْطَعَنَّهُ النَّار؛ يُرِيدُ أَنْ يُدْخِلَهُ الجَنَّة؛ فَيُنَادَى: إِنَّ الجَنَّةَ لاَ يَدْخُلُهَا مُشْرِك، أَلاَ إِنَّ اللهَ قَدْ حَرَّمَ الجَنَّةَ عَلَى كُلِّ مُشْرِك؛ فَيَقُول: أَيْ رَبّ؛ أَبي فَيُحَوَّلُ في صُورَةٍ قَبِيحَةٍ وَرِيحٍ مُنْتِنَة؛ فَيَتْرُكَهُ " ٠ [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٨٧٤٦] ﴿مَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن أَنْصَار﴾ ﴿المَائِدَة/٧٢﴾

стр. 1591

عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " يَلْقَى رَجُلٌ أَبَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَة، فَيَقُولُ لَهُ: يَا أَبَتِ؛ أَيَّ ابْنٍ كُنْتُ لَك ٠٠؟ فَيَقُول: خَيْرَ ابْنٍ؛ فَيَقُول: هَلْ أَنْتَ مُطِيعِي الْيَوْم ٠٠؟ فَيَقُول: نَعَمْ، فَيَقُول: خُذْ بِإِزْرَتي [أَيْ بِطَرَفِ إِزَارِي]، فَيَأْخُذُ بِإِزْرَتِهِ ثُمَّ يَنْطَلِقُ حَتىَّ يَأْتيَ اللهُ ﷻ وَهُوَ يَعْرِضُ الخَلْق، فَيَقُول: يَا عَبْدِي؛ ادْخُلْ مِن أَيِّ أَبْوَابِ الجَنَّةِ شِئْت؛

стр. 1592

فَيَقُول: أَيْ رَبّ؛ وَأَبي مَعِي؛ فَإِنَّكَ وَعَدْتَني أَنْ لاَ تُخْزِيَني ٠٠؟ فَيَمْسَخُ اللهُ أَبَاهُ ضَبْعَاً؛ فَيُعْرِضُ عَنهُ؛ فَيَهْوِي في النَّار؛ فَيَأْخُذُ بِأَنْفِهِ [أَيْ لِنَتَانَةِ رِيحِهِ]؛ فَيَقُولُ اللهُ ﷻ : يَا عَبْدِي؛ أَبُوكَ هُوَ ٠٠؟ فَيَقُول: لاَ وَعِزَّتِك " ٠ [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الإِمَامِ مُسْلِم، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٨٧٥٠]

стр. 1593

سُبُلُ النَّجَاةِ مِنَ النَّار عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَن أَعْتَقَ رَقَبَةً مُسْلِمَةً؛ أَعْتَقَ اللهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنهُ عُضْوَاً مِنَ النَّار؛ حَتىَّ فَرْجَهُ بِفَرْجِه " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٦٧١٥ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٥٠٩ / عَبْد البَاقِي]

стр. 1594

عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ أُمِّ حَبِيبَةَ ﵂ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَن حَافَظَ عَلَى أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الظُّهْرِ وَأَرْبَعٍ بَعْدَهَا: حَرَّمَهُ اللهُ عَلَى النَّار " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الأَئِمَّةِ أَبي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ وَالتِّرْمِذِيِّ وَابْنِ مَاجَةَ بِأَرْقَام: ١٢٦٩، ١٨١٦، ٤٢٨، ١١٦٠]

стр. 1595

قَالَ تَعَالى: ﴿فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الغُرُور﴾ ﴿آلِ عِمْرَان/١٨٥﴾ عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَنْ صَامَ يَوْمَاً في سَبِيلِ اللهِ : زَحْزَحَ اللهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ بِذَلِكَ سَبْعِينَ خَرِيفَاً " ٠ [أَيْ سَبْعِين سَنَة ٠ صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٧٩٧٧، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في التَّرْغِيب ح ٠ ر: ٩٨٩]

стр. 1596

عَن أَبي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَنْ صَامَ يَوْمَاً في سَبِيلِ الله: جَعَلَ اللهُ بَيْنَهُ وَبَينَ النَّارِ خَنْدَقَاً كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْض " ٠ [حَسَّنَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع، وَقَالَ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيّ: حَسَنٌ صَحِيح ٠ ح / ر: ١٦٢٤]

стр. 1597

عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَنْ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنيِّ أُشْهِدُك، وَأُشْهِدُ مَلاَئِكَتَك، وَحَمَلَةَ عَرْشِك، وَأُشْهِدُ مَنْ في السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنَّكَ أَنْتَ اللهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ وَحْدَكَ لاَ شَرِيكَ لَك، وَأَشْهَدُ أَنَّ محَمَّدَاً عَبْدُكَ وَرَسُولُك؛ مَنْ قَالَهَا مَرَّةً: أَعْتَقَ اللهُ ثُلُثَهُ مِنَ النَّار، وَمَنْ قَالَهَا مَرَّتَين: أَعْتَقَ اللهُ ثُلُثَيْهِ مِنَ النَّار، وَمَنْ قَالَهَا ثَلاَثَاً: أُعْتِقَ كُلُّهُ مِنَ النَّار " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: ٢٦٧، وَرَوَاهُ الحَاكِمُ وَالطَّبرَانيُّ في الْكَبِير]

стр. 1598

عَن أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَا اسْتَجَارَ عَبْدٌ مِنَ النَّارِ ثَلاَثَ مِرَار: إِلاَّ قَالَتِ النَّار: اللَّهُمَّ أَجِرْهُ مِنيِّ، وَلاَ يَسْأَلُ الجَنَّةَ إِلاَّ قَالَتِ الجَنَّة: اللَّهُمَّ أَدْخِلْهُ إِيَّايْ " ٠ [صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: ١٢١٩١، وَالأَلْبَانيُّ في الجَامِع، وَالأُسْتَاذ حُسَين سَلِيم أَسَد في أَبي يَعْلَى] عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَنْ سَأَلَ اللهَ الجَنَّةَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ قَالَتِ الجَنَّة: اللَّهُمَّ أَدْخِلْهُ الجَنَّة، وَمَنِ اسْتَجَارَ مِنَ النَّارِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ قَالَتِ النَّار: اللَّهُمَّ أَجِرْهُ مِنَ النَّار " ٠ [صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّانَ وَفي المُسْنَدِ بِرَقْمَيْ: ١٠٣٤، ١٣٧٥٥]

стр. 1599

عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ فِيه: " إِذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنَ التَّشَهُّدِ الآخِرِ فَلْيَتَعَوَّذْ بِاللهِ مِن أَرْبَع: مِن عَذَابِ جَهَنَّم، وَمِن عَذَابِ القَبْر، وَمِنْ فِتْنَةِ المحْيَا وَالمَمَات، وَمِنْ شَرِّ المَسِيحِ الدَّجَّال " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٥٨٨ / عَبْد البَاقِي]

стр. 1600

عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ هَذَا الدُّعَاءَ كَمَا يُعَلِّمُهُمُ السُّورَةَ مِنَ القُرْآن ٠٠ يَقُولُ ﷺ : " قُولُواْ: اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِن عَذَابِ جَهَنَّم، وَأَعُوذُ بِكَ مِن عَذَابِ القَبْر، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّال، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المحْيَا وَالمَمَات " [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٥٩٠ / عَبْد البَاقِي]

стр. 1601

عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لَهَا: " يَا عَائِشَة؛ عَلَيْكِ بجُمَّلِ الدُّعَاءِ وَجَوَامِعِه " ٠٠ فَسَأَلَتْهُ ﵂: وَمَا جُمَّلُ الدُّعَاءِ وَجَوَامِعُه ٠٠؟ قَالَ ﷺ : " قولي: اللَّهُمَّ إِنيِّ أَسْأَلُكَ مِنَ الخَيْرِ كُلِّه، عَاجِلِهِ وَآجِلِه، مَا عَلِمْتُ مِنهُ وَمَا لَمْ أَعْلَم، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّه، عَاجِلِهِ وَآجِلِه، مَا عَلِمْتُ مِنهُ وَمَا لَمْ أَعْلَم، وَأَسْأَلُكَ الجَنَّةَ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَل، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَل، وَأَسْأَلُكَ مِمَّا سَأَلَكَ عَبْدُكَ بِهِ محَمَّد، وَأَعُوذُ بِكَ مِمَّا تَعَوَّذَ مِنهُ محَمَّد، وَمَا قَضَيْتَ لي مِنْ قَضَاءٍ فَاجْعَلْ عَاقِبَتَهُ رَشَدَا " [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ وَفي الأَدَبِ المُفْرَدِ بِرَقْمَيْ: ٣٨٤٦، ٦٣٩، وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَد]

стр. 1602

عَن أَبي ذَرٍّ الغِفَارِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّ جِبْرِيلَ ﵇ أَتَاهُ فَقَالَ لَه: " مَنْ مَاتَ مِن أُمَّتِكَ لاَ يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئَاً: دَخَلَ الجَنَّة؛ قُلْتُ: وَإِنْ زَنى وَإِنْ سَرَق؟! قَال: وَإِنْ زَنى وَإِنْ سَرَق " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٦٤٤٤ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٩٤ / عَبْد البَاقِي]

стр. 1603

عَن عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَنْ شَهِدَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله، وَأَنَّ محَمَّدَاً رَسُولُ الله: حَرَّمَهُ اللهُ عَلَى النَّار " ٠ [قَالَ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّان: عَلَى شَرْطِ الإِمَامِ مُسْلِم ح٠ر: ٢٠٢] عَن أَبي عَمْرَةَ الأَنْصَارِيُّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَأَنيِّ رَسُولُ الله؛ لاَ يَلْقَى اللهَ جَلَّ وَعَلاَ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ بِهَا: إِلاَّ حُجِبَتْ عَنهُ النَّارُ يَوْمَ القِيَامَة " ٠ [قَالَ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَد: إِسْنَادُهُ قَوِيّ ٠ ح / ر: ١٥٤٤٩]

стр. 1604

كَانَ الأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ يَضَعُ أُصْبُعَهُ عَلَى المِصْبَاحِ ثمَّ يَقُول: حَسْ [كَلِمَةٌ تُقَالُ عِنْدَ الأَلَم] وَيَقُول: مَا حَمَلَكَ يَا أَحْنَفُ عَلَى أَنْ صَنَعْتَ كَذَا يَوْمَ كَذَا " ٠ [الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء ٠ طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة ٠ ص: ٩٢/ ٤] اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ الْفَوْزَ بِالجَنَّة، وَالنَّجَاةَ مِنَ النَّار ٠٠ اللَّهُمَّ إِنَّ الحَدِيثَ عَنْ رَحْمَتِكَ يُنْسِي عَذَابَك، وَالحَدِيثُ عَن عَذَابِكَ يُفْقِدُنَا الأَمَلَ في رَحْمَتِك؛ فَاللَّهُمَّ أَدْخِلْنَا في رَحْمَتِكَ وَاصْرِفْ عَنَّا عَذَابَك ٠٠!!

стр. 1605

بِلاَدُ السَّعَادَة: المَدِينَةُ الفَاضِلَة [الجَنَّة] قَالَ تَعَالى: ﴿وَلِمَن خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَان ﴿٤٦﴾ فَبِأَيِّ آلاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَان ﴿٤٧﴾ ذَوَاتَا أَفْنَان ﴿٤٨﴾ فَبِأَيِّ آلاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَان ﴿٤٩﴾ فِيهِمَا عَيْنَانِ تجْرِيَان ﴿٥٠﴾ فَبِأَيِّ آلاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَان ﴿٥١﴾ فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَان ﴿٥٢﴾

стр. 1606

فَبِأَيِّ آلاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَان ﴿٥٣﴾ مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِن إِسْتَبْرَقٍ وَجَنى الجَنَّتَيْنِ دَان ﴿٥٤﴾ فَبِأَيِّ آلاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَان ﴿٥٥﴾ فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلاَ جَانّ ﴿٥٦﴾ فَبِأَيِّ آلاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَان ﴿٥٧﴾ كَأَنَّهُنَّ اليَاقُوتُ وَالمَرْجَان ﴿٥٨﴾ فَبِأَيِّ آلاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَان ﴿٥٩﴾ هَلْ جَزَاءُ الإِحْسَانِ إِلاَّ الإِحْسَان ﴿٦٠﴾ فَبِأَيِّ آلاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَان ﴿٦١﴾ وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَان ﴿٦٢﴾ فَبِأَيِّ آلاَءِ رَبِّكُمَا

стр. 1607

تُكَذِّبَان ﴿٦٣﴾ مُدْهَامَّتَان ﴿٦٤﴾ فَبِأَيِّ آلاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَان ﴿٦٥﴾ فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَان ﴿٦٦﴾ فَبِأَيِّ آلاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَان ﴿٦٧﴾ فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ ﴿٦٨﴾ فَبِأَيِّ آلاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَان ﴿٦٩﴾ فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ ﴿٧٠﴾ فَبِأَيِّ آلاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَان ﴿٧١﴾ حُورٌ مَّقْصُورَاتٌ في الخِيَام ﴿٧٢﴾ فَبِأَيِّ آلاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَان ﴿٧٣﴾ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلاَ جَانّ ﴿٧٤﴾ فَبِأَيِّ آلاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَان ﴿٧٥﴾ مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ

стр. 1608

وَعَبْقَرِيٍّ حِسَان ﴿٧٦﴾ فَبِأَيِّ آلاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَان ﴿٧٧﴾ تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الجَلاَلِ وَالإِكْرَام﴾ ﴿الرَّحْمَن﴾ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَتَبَارَكَ اسْمُك؛ اللَّهُمَّ أَعِنَّا عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ عَلَى آلاَئِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِك آلاَء: أَيْ نِعَم، وَأَفْنَان: أَيْ أَغْصَان، وَزَوْجَان: أَيْ نَوْعَان [أَصْفَرُ وَأَحْمَرُ كَالْبَرْقُوقِ وَالتُّفَّاح، أَوْ سُكَّرِي وَبَلَدِي كَالْبُرْتَقَال]، وَفُرُش: جَمْعُ فِرَاش، بَطَائِنُهَا: أَيْ بِطَانَتُهَا، مِن إِسْتَبْرَق: أَيْ مِن حَرِير، وَجَنى

стр. 1609

الجَنَّتَينِ دَان: أَيْ وَثَمَرُ الجَنَّتَينِ دَانٍ: أَيْ قَرِيب، وَلَمْ يَطْمِثْهُنَّ: أَيْ لَمْ يُجَامِعْهُنَّ، وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَان: أَيْ وَهُنَاكَ جَنَّتَانِ أُخْرَيَانِ لَكِن أَدْنى مِن هَاتَينِ الجَنَّتَينِ قَدْرَاً، وَمُدْهَامَّتَان: أَيْ خَضْرَاوَانِ رَيَّانَتَانِ شَدِيدَتَا الخُضْرَةِ وَالنُّضْرَةِ ظَاهِرٌ عَلَيْهِمَا الرِّيُّ وَالجَوْدَة، وَعَيْنَانِ نَضَّاخَتَان: أَيْ عَيْنَانِ فَوَّارَتَانِ فَيَّاضَتَانِ بِالمَاءِ الَّذِي يَكْفِي فَقَطْ لِسِقَايَةِ الجَنَّتَين، بَيْنمَا لاَ يَسِيلُ بِغَزَارَةٍ كَالشَّلاَّلاَتِ الَّتي

стр. 1610

تَتَفَجَّرُ أَنهَارَاً تجْرِي مِنَ الْعَيْنَيْنِ اللَّتَينِ [في الجَنَّتَينِ الأُولَيَين]، خَيرَاتٌ حِسَان: أَيْ حُورٌ عِينٌ وَلَكِنَّهُنَّ أَقَلُّ حُسْنَاً مِنْ أُوْلَئِكَ اللاَّئِي كَالْيَاقُوتِ وَالمَرْجَان [في الجَنَّتَينِ الأُولَيَين]، وَلَمْ يَطْمِثْهُنَّ: أَيْ لَمْ يُجَامِعْهُنَّ، وَرَفْرَفٌ خُضْر: أَيْ فِرَاشٌ مِنَ الدِّيبَاجِ الرَّقِيق [وَهُوَ دُونَ الإِسْتَبْرَقِ الَّذِي في الجَنَّتَينِ الأُولَيَين]، وَعَبْقَرِيٌّ: نِسْبَةٌ إِلىَ مَدِينَةٍ بِالْيَمَنِ كَانَتْ مَعْرُوفَةً بِهَذَا النَّوْعِ الرَّقِيقِ مِنَ الدِّيبَاج، تَبَارَكَ

стр. 1611

اسْمُ رَبِّكَ: أَيْ تَقَدَّسَ اسْمُهُ ٠ وَتَقَدَّسَ هُنَا: أَيْ سَمَا وَتَعَظَّم، وَذُو الجَلاَل: أَيْ عَظِيمُ الْقَدْر ٠ ـ أَوَّلُ فَوْجٍ وَثَاني فَوْجٍ يَدْخُلُونَ الجَنَّة وَحُسْنُ وُجُوهِهِمْ: عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " أَنَا أَكْثَرُ الأَنْبِيَاءِ تَبَعَاً يَوْمَ القِيَامَة، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ يَقْرَعُ بَابَ الجَنَّة " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٩٦ / عَبْد البَاقِي]

стр. 1612

عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَآخُذُ بِحَلْقَةِ بابِ الجَنَّةِ فَأُقَعْقِعُهَا " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (١٤٥٩، ١٥٧٠)، رَوَاهُ الإِمَامُ الدَّارِمِيُّ في سُنَنِه] عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " آتي بَابَ الجَنَّةِ يَوْمَ القِيَامَةِ فَأَسْتَفْتِح؛ فَيَقُولُ الخَازِن: مَن أَنْتَ ٠٠؟

стр. 1613

فَأَقُول: محَمَّد؛ فَيَقُول: بِكَ أُمِرْتُ لاَ أَفْتَحُ لأَحَدٍ قَبْلَك " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٩٧ / عَبْد البَاقِي] ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَواْ رَبَّهُمْ إِلى الجَنَّةِ زُمَرَاً حَتىَّ إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِين﴾ ﴿الزُّمَر/٧٣﴾ قَالَ تَعَالىَ: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَة ﴿٢٢﴾ إِلى رَبِّهَا نَاظِرَة﴾ ﴿القِيَامَة﴾

стр. 1614

انْظُرْ يَرْحَمُكَ اللهُ إِلى الْكَرَامَة: لاَ يَنْتَظِرُونَ فَتْحَ الأَبْوَاب، وَإِنَّمَا تَنْتَظِرُهُمُ الجَنَّةُ مُفَتَّحَةَ الأَبْوَاب؛ فَالمَعْنى: جَاءُوهَا وَقَدْ فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا؛ فَلاَ يَقِفُونَ حَتىَّ تَخْرُجَ إِلَيْهِمُ المَلاَئِكَة، وَإِنَّمَا تَسْتَقْبِلُهُمُ المَلاَئِكَةُ صَافِّينَ مُرَحِّبِين، وَهِيَ الَّتي تَبْدَأُهُمْ بِالسَّلاَم، فَالحَمْدُ للهِ ذِي الجَلاَلِ وَالإِكْرَام ٠٠ حَقَّاً صَدَقَ رَبُّ الْعَالَمِين: ﴿فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِين﴾ ﴿الزُّمَر/٧٤﴾

стр. 1615

عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ أَوَّلَ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْر، وَالَّتي تَلِيهَا عَلَى أَضْوَإِ كَوْكَبٍ دُرِّيٍّ في السَّمَاء " ٠ [زُمْرَة: أَيْ فَوْج، وَالْفَوْج: هُوَ الجَمَاعَةُ مِنَ النَّاس ٠ رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٨٣٤ / عَبْد البَاقِي]
следующие страницы →