← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 37569

جواهر من أقوال الرسول

ياسر الحمداني

Полный текст (2 011 стр.). Показаны 1611–1650 · переход к 1616.

стр. 1611

اسْمُ رَبِّكَ: أَيْ تَقَدَّسَ اسْمُهُ ٠ وَتَقَدَّسَ هُنَا: أَيْ سَمَا وَتَعَظَّم، وَذُو الجَلاَل: أَيْ عَظِيمُ الْقَدْر ٠ ـ أَوَّلُ فَوْجٍ وَثَاني فَوْجٍ يَدْخُلُونَ الجَنَّة وَحُسْنُ وُجُوهِهِمْ: عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " أَنَا أَكْثَرُ الأَنْبِيَاءِ تَبَعَاً يَوْمَ القِيَامَة، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ يَقْرَعُ بَابَ الجَنَّة " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٩٦ / عَبْد البَاقِي]

стр. 1612

عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَآخُذُ بِحَلْقَةِ بابِ الجَنَّةِ فَأُقَعْقِعُهَا " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (١٤٥٩، ١٥٧٠)، رَوَاهُ الإِمَامُ الدَّارِمِيُّ في سُنَنِه] عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " آتي بَابَ الجَنَّةِ يَوْمَ القِيَامَةِ فَأَسْتَفْتِح؛ فَيَقُولُ الخَازِن: مَن أَنْتَ ٠٠؟

стр. 1613

فَأَقُول: محَمَّد؛ فَيَقُول: بِكَ أُمِرْتُ لاَ أَفْتَحُ لأَحَدٍ قَبْلَك " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٩٧ / عَبْد البَاقِي] ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَواْ رَبَّهُمْ إِلى الجَنَّةِ زُمَرَاً حَتىَّ إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِين﴾ ﴿الزُّمَر/٧٣﴾ قَالَ تَعَالىَ: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَة ﴿٢٢﴾ إِلى رَبِّهَا نَاظِرَة﴾ ﴿القِيَامَة﴾

стр. 1614

انْظُرْ يَرْحَمُكَ اللهُ إِلى الْكَرَامَة: لاَ يَنْتَظِرُونَ فَتْحَ الأَبْوَاب، وَإِنَّمَا تَنْتَظِرُهُمُ الجَنَّةُ مُفَتَّحَةَ الأَبْوَاب؛ فَالمَعْنى: جَاءُوهَا وَقَدْ فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا؛ فَلاَ يَقِفُونَ حَتىَّ تَخْرُجَ إِلَيْهِمُ المَلاَئِكَة، وَإِنَّمَا تَسْتَقْبِلُهُمُ المَلاَئِكَةُ صَافِّينَ مُرَحِّبِين، وَهِيَ الَّتي تَبْدَأُهُمْ بِالسَّلاَم، فَالحَمْدُ للهِ ذِي الجَلاَلِ وَالإِكْرَام ٠٠ حَقَّاً صَدَقَ رَبُّ الْعَالَمِين: ﴿فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِين﴾ ﴿الزُّمَر/٧٤﴾

стр. 1615

عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ أَوَّلَ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْر، وَالَّتي تَلِيهَا عَلَى أَضْوَإِ كَوْكَبٍ دُرِّيٍّ في السَّمَاء " ٠ [زُمْرَة: أَيْ فَوْج، وَالْفَوْج: هُوَ الجَمَاعَةُ مِنَ النَّاس ٠ رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٨٣٤ / عَبْد البَاقِي]

стр. 1616

عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " هَلْ تَدْرُونَ أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ الجَنَّةَ مِن خَلْقِ الله " ٠٠؟ قَالُواْ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَم؛ قَالَ ﷺ : " أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الجَنَّةَ مِن خَلْقِ اللهِ : الفُقَرَاءُ وَالمُهَاجِرُون، الَّذِينَ تُسَدُّ بِهِمُ الثُّغُور، وَيُتَّقَى بِهِمُ المَكَارِه، وَيَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ في صَدْرِهِ لاَ يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً؛ فَيَقُولُ اللهُ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ مَلاَئِكَتِه: ائْتُوهُمْ فَحَيُّوهُمْ؛ فَتَقُولُ المَلاَئِكَة: نَحْنُ سُكَّانُ سَمَائِكَ وَخِيرَتُكَ مِن خَلْقِك؛ أَفَتَأْمُرُنَا أَنْ نَأْتِيَ هَؤُلاَءِ فَنُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ ٠٠؟!

стр. 1617

قَالَ ﵎: إِنَّهُمْ كَانُواْ عِبَادَاً يَعْبُدُونَني لاَ يُشْرِكُونَ بي شَيْئَا، وَتُسَدُّ بِهِمُ الثُّغُور، وَتُتَّقَى بِهِمُ المَكَارِه، وَيَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ في صَدْرِهِ لاَ يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً؛ فَتَأْتِيهِمُ المَلاَئِكَةُ عِنْدَ ذَلِكَ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبى الدَّار " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر وَالأُسْتَاذ شُعَيْبُ الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٦٥٧٠، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في التَّرْغِيبِ بِرَقْم: ٣١٨٣]

стр. 1618

عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ أَوَّلَ ثُلَّةٍ [أَيْ جَمَاعَةٍ] تَدْخُلُ الجَنَّة: الفُقَرَاءُ المُهَاجِرُون؛ الَّذِينَ تُتَّقَى بِهِمُ المَكَارِه؛ إِذَا أُمِرُواْ سَمِعُواْ وَأَطَاعُواْ، وَإِنْ كَانَتْ لِرَجُلٍ مِنهُمْ حَاجَةٌ إِلى السُّلْطَان؛ لَمْ تُقْضَ لَهُ حَتىَّ يمُوتَ وَهِيَ في صَدْرِه، وَإِنَّ اللهَ يَدْعُو يَوْمَ القِيَامَةِ الجَنَّة؛ فَتَأْتِي بِزُخْرُفِهَا وَزِينَتِهَا، فَيَقُولُ ﷻ : أَيْنَ عِبَادِيَ الَّذِينَ قَاتَلُواْ في سَبِيلِ اللهِ وَقُتِلُواْ في سَبِيلِي، وَأُوذُواْ في سَبِيلِي وَجَاهَدُواْ في سَبِيلِي؛ ادْخُلُواْ الجَنَّة، فَيَدْخُلُونَهَا بِغَيرِ حِسَابٍ وَلاَ عَذَاب، فَتَأْتي المَلاَئِكَةُ فَيَقُولُون: رَبَّنَا؛ نحْنُ نُسَبِّحُ لَكَ الليْلَ وَالنَّهَارَ وَنُقَدِّسُ لَك؛ مَن هَؤُلاَءِ الَّذِينَ آثَرْتهُمْ عَلَيْنَا؟!

стр. 1619

فَيَقُولُ الرَّبُّ ﵎: هَؤُلاَءِ الَّذِينَ قَاتَلواْ في سَبِيلِي وَأُوذُواْ في سَبِيلِي ٠٠ فَتَدْخُلُ عَلَيْهِم المَلاَئِكَةُ مِنْ كُلِّ بَابٍ: سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتمْ فَنِعْمَ عُقْبى الدَّار " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيصِ بِرَقْم: ٢٣٩٣، وَالْعَلاَّمَة الأَلْبَانيُّ في التَّرْغِيبِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ١٣٧٣، ٢٥٥٩]

стр. 1620

وَعَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لَه: " أَتَعْلَمُ أَوَّلَ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الجَنَّةَ مِن أُمَّتي ٠٠؟ قَال: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَم؛ فَقَالَ ﷺ : " المُهَاجِرُون: يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلىَ بَابِ الجَنَّةِ وَيَسْتَفْتِحُون؛ فَيَقُولُ لَهُمُ الخَزَنَة [أَيْ خَزَنَةُ الجَنَّة]: أَوَ قَدْ حُوسِبْتُمْ ٠٠؟ فَيَقُولُون: بِأَيِّ شَيْءٍ نُحَاسَب؛ وَإِنَّمَا كَانَتْ أَسْيَافُنَا عَلَى عَوَاتِقِنَا في سَبِيلِ اللهِ حَتىَّ مِتْنَا عَلَى ذَلِك؛ فَيُفْتَحُ لَهُمْ، فَيَقِيلُونَ فِيهِ أَرْبَعِينَ عَامَاً قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَهَا النَّاس " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الجَامِع، وَقَالَ فِيهِ الإِمَامُ الذَّهَبيّ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِمُ في مُسْتَدْرَكِه]

стр. 1621

قَدْ يَقُولُ قَائِل: أَمَّا " الفُقَرَاء " فَتَنْطَبِقُ عَلَيْنَا وَالحَمْدُ لله، أَمَّا " المُهَاجِرُون " فَأَنَّى لَنَا بهَا؟! غَفَرَ اللهُ لَكَ يَا أَخِي؛ أَمَا سَمِعْتَ قَطُّ قَوْلَهُ ﷺ : عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ وَقْدَانَ السَّعْدِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " لاَ تَنْقَطِعُ الهِجْرَةُ مَا قُوتِلَ الْكُفَّار " ٠ [صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّان، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ النَّسَائِيِّ بِرَقْم: ٤١٧٣] عَنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرو بْنِ العَاصِ ﵁ أَيْضًا عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " المُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِه، وَالمُهَاجِرُ مَن هَجَرَ مَا نهَى اللهُ عَنه " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْمَيْ: ١٠، ٦٤٨٤ / فَتْح]

стр. 1622

عَنْ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " المُؤْمِنُ مَن أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ، وَالمُهَاجِرُ مَن هَجَرَ الخَطَايَا وَالذُّنُوب " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ بِرَقْم: ٣٩٣٤، وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط بِنَحْوِهِ في صَحِيحِ ابْنِ حِبَّان] وَعَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ أَيْضَاً: " يَدْخُلُ فُقَرَاءُ أُمَّتي الجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِأَرْبَعِينَ خَرِيفَاً " ٠٠ [أَيْ بِأَرْبَعِينَ سَنَة] قَالُواْ: مَن هُمْ يَا رَسُولَ الله ٠٠ صِفْهُمْ لَنَا ٠٠؟

стр. 1623

فَقَالَ ﷺ : " هُمُ الشَّعِثَةُ رُءُوسُهُمْ، الدَّنِسَةُ ثِيَابُهُمْ، الَّذِينَ لاَ يُؤْذَنُ لهُمْ عَلَى السُّدَّات [أَيْ لاَ تُفْتَحُ لَهُمُ الأَبْوَاب، وَلاَ يَأْذَنُ لَهُمُ الحُجَّاب] وَلاَ يَنْكِحُونَ الْمُتَنَعِّمَات، مِنْ كُلِّ مَشَارِقِ الأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا، يُعْطُونَ كُلَّ الَّذِي عَلَيْهِمْ، وَلاَ يُعْطَونَ كُلَّ الَّذِي لَهُمْ " ٠ [وَثَّقَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَعِ ص: (٢٦٠/ ١٠)، رَوَاهُ الإِمَامَانِ الطَّبرَانيُّ في الأَوْسَطِ وَالْبَيْهَقِيُّ في الشُّعَبِ وَاللَّفْظُ لَه]

стр. 1624

عَن عَلِيِّ بْنِ أَبي طَالِبٍ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ قَال: " عِنْدَ بَابِ الجَنَّة شَجَرَةٌ يَخْرُجُ مِنْ سَاقِهَا [وَفي رِوَايَةٍ يَخْرُجُ مِن أَصْلِهَا: أَيْ مِنْ جِذْرِهَا] عَيْنَان، فَعَمِدُواْ إِلىَ إِحْدَاهُمَا، فَكَأَنَّمَا أُمِرُواْ بِهَا فَاغْتَسَلُواْ بِهَا؛ فَلاَ تَشْعَثُ رُءُوسُهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ أَبَدَا، وَلاَ تَغْبَرُّ جُلُودُهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ أَبَدَا، كَأَنَّمَا ادَّهَنُواْ بِالدِّهَان، وَجَرَتْ عَلَيْهِمْ نَضْرَةُ النَّعِيم، ثُمَّ عَمِدُواْ إِلىَ أُخْرَى فَشَرِبُواْ مِنهَا، فَطُهِّرَتْ أَجْوَافُهُمْ؛ فَلاَ يَبْقَى في بُطُونِهِمْ قَذَىً وَلاَ أَذَىً وَلاَ سُوءٍ إِلاَّ خَرَج، وَتَتَلَقَّاهُمُ المَلاَئِكَةُ عَلَى بَابِ الجَنَّة: سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِين، وَتَتَلَقَّاهُمُ الْوِلْدَانُ كَاللُّؤْلُؤِ المَكْنُون، وَكَاللُّؤْلُؤِ المَنْثُور، يُخْبِرُونَهُمْ بِمَا أَعَدَّ اللهُ لَهُمْ، يَطُوفُونَ بِهِمْ كَمَا يُطِيفُ وِلْدَانُ أَهْلِ الدُّنيَا بِالحَمِيمِ يَجِيءُ مِنَ الْغِيبَة: يَقُولُونَ أَبْشِرْ ٠٠؟

стр. 1625

أَعَدَّ اللهُ لَكَ كَذَا، وَأَعَدَّ لَكَ كَذَا، ثُمَّ يَذْهَبُ الْغُلاَمُ مِنهُمْ إِلىَ الزَّوْجَةِ مِن أَزْوَاجِهِ، فَيَقُول: قَدْ جَاءَ فُلاَنٌ بِاسْمِهِ الَّذِي كَانَ يُدْعَى بِهِ في الدُّنيَا؛ فَيَسْتَخِفُّهَا الْفَرَحُ حَتىَّ تَقُومُ عَلَى أُسْكُفَّةِ بَابِهَا [أَيْ تَقِفُ عَلَى عَتَبَتِه] فَتَقُول: أَنْتَ رَأَيْتُهُ ٠٠؟ فَيَجِيءُ فَيَنْظُرُ إِلىَ تَأْسِيسِ بُنيَانِهِ عَلَى جَنْدَل اللُّؤْلُؤِ بَينَ أَخْضَرَ وَأَصْفَرَ وَأَحْمَر مِنْ كُلِّ لَوْن ـ أَيْ أَنَّ أَسَاسَاتِ الْقَصْرِ الَّتي يَقُومُ عَلَيْهَا:

стр. 1626

أَحْجَارٌ مِنْ لُؤْلُؤ ـ ثمَّ يَجْلِسُ فَإِذَا زَرَابيُّ مَبْثُوثَة، وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَة ـ الزَّرَابيُّ: هِيَ الْفُرُش، وَالنُّمْرُقَة: هِيَ الْوِسَادَة ـ وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَة، ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ فَيَنْظُرُ إِلىَ سَقْفِ بُنيَانِهِ، فَلَوْلاَ أَنَّ اللهَ ﷻ قَدَّرَ لَهُ ذَلِك؛ لأَلَمَّ أَنْ يُذْهِبَ بِبَصَرِهِ بِمَا هُوَ مِثْلُ الْبَرْق؛ فَيَقُول: ﴿الحَمْدُ للهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلاَ أَنْ هَدَانَا اللهُ لَقَدْ جَاءتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالحَقِّ وَنُودُواْ أَنْ تِلْكُمُ الجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُون﴾ ﴿الأَعْرَاف/٤٣﴾ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ ابْنُ حَجَرٍ في زَوَائِدِهِ بِرَقْم: ٤٦٠١، وَالإِمَامُ البُوصِيرِي في زَوَائِدِه بِرَقْم: ٧٨٥١، رَوَاهُ إِسْحَاقُ ابْنُ رَاهَوَيْه]

стр. 1627

ـ جَمَالُ الجَنَّةِ وَحُسْنُهَا: عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَنْ يَدْخُلِ الجَنَّةَ يَنْعَمْ وَلاَ يَبْأَس، وَيَخْلُدْ وَلاَ يَمُتْ " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في شَرْحِ الْعَقِيدَةِ الطَّحَاوِيَّةِ بِرَقْم: (٤٨٠)، وَحَسَّنَهُ الإِمَامُ البُوصِيرِي في زَوَائِدِه] عَنِ العِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " لَوْ تَعْلَمُونَ مَا ادُّخِرَ لَكُمْ: مَا حَزِنْتُمْ عَلَى مَا زُوِيَ عَنْكُمْ " [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في التَّرْغِيبِ وَالجَامِعِ بِرَقْمَيْ: (٣٢٠٨، ٩٣٩٢)، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في مُسْنَدِ الشَّامِيِّين]

стр. 1628

عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَوْضِعُ سَوْطٍ في الجَنَّة: خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٣٢٥٠ / فَتْح] عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " وَاللهِ لَقَيْدُ سَوْطِ أَحَدِكُمْ [أَيْ مِسَاحَتُهُ] مِنَ الجَنَّة: خَيرٌ لَهُ مِمَّا بَينَ السَّمَاءِ وَالأَرْض " ٠ [صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّانَ بِرَقْم: ٦١٥٨] أَدْخَلَ ﷺ بِذَلِكَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ وَالمجَرَّات ٠

стр. 1629

عَنِ المُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَّادٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَا الدُّنيَا في الآخِرَةِ إِلاَّ كَمَا يَضَعُ أَحَدُكُمْ أُصْبَعَهُ السَّبَّابَةَ في الْيَمِّ فَلْيَنْظُرْ بِمَ يَرْجِع " ٠ [صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّانَ بِرَقْم: ٦١٥٩] وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " لَوْ كَانَتِ الدُّنْيَا تَعْدِلُ عِنْدَ اللهِ جَنَاحَ بَعُوضَة: مَا سَقَى كَافِرًا مِنهَا شَرْبَةَ مَاء " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: ٢٣٢٠]

стр. 1630

عِنْدَ اللهِ: أَيْ فِيمَا عِنْدَهُ مِنَ النَّعِيم [الجَنَّة] وَالمَعْنى: أَنَّ الدُّنيَا إِنْ قُورِنَتْ بِمَا أَخْفَاهُ اللهُ عَنَّا في الجَنَِّة: فَإِنَّ مَثَلَ الدُّنيَا وَنَعِيمِهَا؛ بِالنِّسْبَةِ لِلْجَنَّةِ وَنَعِيمِهَا؛ أَقَلُّ مِنْ جَنَاحِ الْبَعُوضَةِ عِنْدَنَا؛ إِذَا مَا قُورِنَ بِالدُّنيَا وَنَعِيمِهَا، وَهَذَا مَثَلٌ آخَرُ فِيهِ الشِّفَا، ضَرَبَهُ سَيِّدُنَا المُصْطَفَى ﷺ : عَنِ المُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَّادٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " وَاللهِ مَا الدُّنْيَا في الآخِرَة: إِلاَّ مِثْلُ مَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ إِصْبَعَهُ هَذِهِ في اليَمِّ فَلْيَنْظُرْ بِمَ تَرْجِع " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٨٢٤ / عَبْد البَاقِي]

стр. 1631

وَفي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنِ المُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَّادٍ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَال: " مَا أَخَذَتِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَة: إِلاَّ كَمَا أَخَذَ مِخْيَطٌ غُرِسَ في الْبَحْرِ مِنْ مَاْئِه " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في صَحِيحِ الجَامِعِ بِرَقْم: ٥٥٢٢، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الْكَبِير] عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبي وَقَّاصٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " لَوْ أَنَّ مَا يُقِلُّ ظُفُرٌ مِمَّا في الجَنَّةِ بَدَا: لَتَزَخْرَفَتْ لَهُ خَوَافِقُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْض " ٠ [صَحَّحَهُ أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَد، وَالأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ وَفي سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ بِأَرْقَام: ٥٢٥١، ٣٣٩٦، ٢٥٣٨]

стр. 1632

عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ عَنْ رَبِّ الْعِزَّةِ ﷻ أَنَّهُ قَال: " أَعْدَدْتُ لِعِبَادِيَ الصَّالِحِينَ مَا لاَ عَينٌ رَأَتْ، وَلاَ أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلاَ خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَر "، ثُمَّ قَالَ ﷺ : " فَاقْرَءواْ إِنْ شِئْتُمْ: ﴿فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُون﴾ ﴿السَّجْدَة/١٧﴾ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٣٢٤٤ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٨٢٤ / عَبْد البَاقِي] عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ في الجَنَّةِ مَا لاَ عَيْنٌ رَأَتْ، وَلاَ أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلاَ خَطَرَ عَلَى قَلْبِ أَحَد " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الجَامِعِ الصَّحِيحِ بِرَقْم: ٢١٢٧، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الْكَبِير]

стр. 1633

عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَال: " لَيْسَ في الجَنَّةِ شَيْءٌ مِمَّا في الدُّنيَا إِلاَّ الأَسْمَاء " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (٥٤١٠، ٢١٨٨)، رَوَاهُ الإِمَامُ المَقْدِسِيُّ في الضِّيَاء] أَلاَ صَدَقَ ﵎؛ عِنْدَمَا قَالَ: ﴿كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقَاً قَالُواْ هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُواْ بِهِ مُتَشَابِهَا﴾ ﴿البَقَرَة/٢٥﴾

стр. 1634

ـ رَائِحَتُهَا الطَّيِّبَة: عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " رِيحُهَا تُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامَاً " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٣١٦٦ / فَتْح] عَن أَبي بَكْرَةَ الثَّقَفِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ رِيحَ الجَنَّةِ لَتُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ مِاْئَةِ عَام " ٠ [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الإِمَامِ الْبُخَارِيّ، رَوَاهُ الإِمَامُ البَغَوِيُّ في السُّنَّةِ وَالإِمَامُ البَيْهَقِيُّ في السُُّنَن]

стр. 1635

عَن أَبي بَكْرَةَ الثَّقَفِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " رَائِحَتُهَا تُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ خَمْسِمِاْئَةِ عَام " ٠ [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الإِمَامِ مُسْلِم، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ١٣٣]

стр. 1636

ـ أَنوَارُ الجَنَّةِ الْوَارِفَة، وَاعْتِدَالُ مَنَاخِهَا: عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّهُ قَال: «إِنَّ رَبَّكُمْ ﷻ لَيْسَ عِنْدَهُ لَيْلٌ وَلاَ نَهَار، نُورُ السَّمَاوَاتِ مِنْ نُورِ وَجْهِهِ» ٠ [رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخِ الأَصْبَهَانيُّ في «عَظَمَةِ اللهِ» بِرَقْم: ١١١، وَالإِمَامُ الْبَيْهَقِيُّ في الأَسْمَاءِ وَالصِّفَات] قَالَ شَيْخُ الإِسْلاَمِ ابْنُ تَيْمِيَةَ في الْفَتَاوَى عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ عَنْ مَعْرِفَةِ اللَّيْلِ مِنَ النَّهَارِ في الجَنَّة: " لَيْسَ في الجَنَّةِ شَمْسٌ وَلاَ قَمَر، وَلاَ هُنَاكَ حَرَكَةُ فَلَك، بَلْ ذَلِكَ الزَّمَانُ مُقَدَّرٌ بِحَرَكَات؛ جَاءَ في الأَثَر: إِنَّهُمْ يَعْرِفُونَ ذَلِكَ بِأَنوَارِ تَظْهَرُ مِنْ جِهَةِ العَرْش " ٠ قَالَ جَلَّ وَعَلاَ: ﴿مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الأَرَائِكِ لاَ يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسَاً وَلاَ زَمْهَرِيرَا﴾ ﴿الإِنْسَان/١٣﴾

стр. 1637

قَالَ الإمَامُ الطَّبرِيُّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَة: " لاَ يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسَاً فَيُؤْذِيَهُمْ حَرُّهَا، وَلاَ زَمْهَرِيرَاً: وَهُوَ الْبَرْدُ الشَّدِيد؛ فَيُؤْذِيَهُمْ بَرْدُهَا " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبَرِيُّ في تَفْسِيرِهِ بِرَقْم: ٣٦١٣٩ / دَار هَجَر] وَكَذَا قَالَ قَتَادَةُ وَمجَاهِدٌ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمَا في تَفْسِيرَيْهِمَا: حَدَّثَ الأَعْمَشُ عَنْ مجَاهِدٍ ﵀ أَنَّهُ قَال: " الزَّمْهَرِير: الْبَرْدُ المُفْظِع " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبَرِيُّ في تَفْسِيرِهِ بِرَقْم: ٣٦١٤٠ / دَار هَجَر]

стр. 1638

حَدَّثَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ﵀ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبي عَرُوبَةَ ﵀ عَنْ قَتَادَةَ ﵀ أَنَّهُ قَال: " قَالَ اللهُ ﷻ : ﴿لاَ يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسَاً وَلاَ زَمْهَرِيرَا﴾ ﴿الإِنْسَان/١٣﴾ يَعْلَمُ أَنَّ شِدَّةَ الحَرِّ تُؤْذِي، وَشِدَّةَ الْقُرِّ تُؤْذِي؛ فَوَقَاهُمُ اللهُ أَذَاهُمَا " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبَرِيُّ في تَفْسِيرِهِ بِرَقْم: ٣٦١٤١ / دَار هَجَر]

стр. 1639

ـ ظِلاَلُ الجَنَّةِ الْوَارِفَة: قَالَ جَلَّ وَعَلاَ: ﴿وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلاَلُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلاَ﴾ ﴿الإِنْسَان/١٤﴾ عَن أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ في الجَنَّةِ شَجَرَةً: يَسِيرُ الرَّاكِبُ في ظِلِّهَا مِاْئَةَ عَامٍ لاَ يَقْطَعُهَا، وَاقْرَءواْ إِنْ شِئْتُمْ: ﴿وَظِلٍّ مَمْدُود﴾ ﴿الوَاقِعَة/٣٠﴾ " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٤٤٨١ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٨٢٦ / عَبْد البَاقِي]

стр. 1640

عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ في الجَنَّةِ شَجَرَة: يَسِيرُ الرَّاكِبُ الجَوَادَ المُضَمَّرَ السَّرِيعَ مِاْئَةَ عَامٍ مَا يَقْطَعُهَا " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٨٢٨ / عَبْدُ البَاقِي] عَن أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبي بَكْرٍ ﵂ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ يَصِفُ سِدْرَةَ المُنْتَهَى: " يَسِيرُ الرَّاكِبُ في الفَنَنِ مِنهَا [أَيْ تحْتَ الْغُصْنِ مِنهَا]: مِاْئَةَ سَنَة، يَسْتَظِلُّ بِالْفَنَنِ مِنهَا مِاْئَةَ رَاكِب، فِيهَا فَرَاشٌ مِنْ ذَهَب " ٠ [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الإِمَامِ مُسْلِم، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٣٧٤٨]

стр. 1641

ـ سَعَةُ الجَنَّة: قَالَ جَلَّ وَعَلاَ في سَعَتِهَا: ﴿وَسَارِعُواْ إِلىَ مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدِّتْ لِلْمُتَّقِين﴾ ﴿آلِ عِمْرَان/١٣٣﴾ عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَا بَينَ الدَّرَجَتَين: كَمَا بَينَ السَّمَاءِ وَالأَرْض " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٢٧٩٠ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٨٨٤ / عَبْد البَاقِي]

стр. 1642

عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " الجَنَّةُ مِائَةُ دَرَجَة، مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَينِ مِاْئَةُ عَام " ٠ أَيْ مَسِيرَةُ مِاْئَةِ عَام ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: (٧٩١٠)، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيّ، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَد] عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " يَبْقَى مِنَ الجَنَّةِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَبْقَى؛ ثُمَّ يُنْشِئُ اللهُ لَهَا خَلْقَاً مِمَّا يَشَاء " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٨٤٨ / عَبْد البَاقِي]

стр. 1643

عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " وَلاَ تَزَالُ الجَنَّةُ تَفْضُلُ [أَيْ يَبْقَى فِيهَا مُتَّسَع] حَتىَّ يُنْشِئَ اللهُ لَهَا خَلْقَاً فَيُسْكِنَهُمْ فَضْلَ الجَنَّة " ٠٠ أَيِ الْبَسَاتِينَ وَالْقُصُورَ الَّتي لَمْ يَسْكُنهَا أَحَدٌ بَعْد ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٧٣٨٤ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٨٤٨ / عَبْد البَاقِي]

стр. 1644

ـ أَبْوَابُ الجَنَّةِ وَعَدَدُهَا: عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " في الجَنَّةِ ثَمَانِيَةُ أَبْوَاب، فِيهَا بَابٌ يُسَمَّى الرَّيَّان، لاَ يَدْخُلُهُ إِلاَّ الصَّائِمُون " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٣٢٥٧ / فَتْح]

стр. 1645

وَعَن عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ عَن أَبْوَابِهَا: " وَبَعْضُهَا أَفْضَلُ مِنْ بَعْض " ٠ [حَسَّنَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ ابْنِ حِبَّان، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في التَّرْغِيب، رَوَاهُ الإِمَامَانِ الْبَيْهَقِيُّ في سُنَنِهِ وَأَحْمَد]

стр. 1646

ذُكِرَ في السُّنَّةِ مِنهَا أَرْبَعَة: بَابُ الصَّدَقَة، وَبَابُ الصَّلاَة، وَبَابُ الصِّيَام [الرَّيَّان]، وَبَابُ الجِهَاد: عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ مُرَغِّبًا في الخَيرَات: " فَمَنْ كَانَ مِن أَهْلِ الصَّلاةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلاة، وَمَنْ كَانَ مِن أَهْلِ الجِهَادِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الجِهَاد، وَمَنْ كَانَ مِن أَهْلِ الصِّيَامِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّان، وَمَنْ كَانَ مِن أَهْلِ الصَّدَقَةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَة " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (١٨٩٧ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٠٢٧ / عَبْد البَاقِي]

стр. 1647

وَقَدْ يَنْدَرِجُ تحْتَ بَابِ الجِهَادِ أَيْضَاً: الشُّعَرَاءُ وَالْكُتَّابُ وَالصَّحَفِيُّونَ الَّذِينَ يَذُودُونَ عَنِ الدِّين: عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبيِّ ﷺ : " إِنَّ اللهَ ﷻ قَدْ أَنْزَلَ في الشِّعْرِ مَا أَنْزَل ـ أَيْ مَا حُكْمُ الشِّعْرِ إِذَنْ في الإِسْلاَم، وَهَلْ هُوَ حَلاَلٌ أَمْ حَرَام ٠٠؟! فَقَالَ ﷺ : " إِنَّ المُؤْمِنَ يُجَاهِدُ بِسَيْفِهِ وَلِسَانِه، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِه؛ لَكَأَنَّ مَا تَرْمُونَهُمْ بِهِ نَضْحُ النَّبْل " ٠ [صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّان، صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الثَّمَرِ المُسْتَطَابِ وَفي المِشْكَاة]

стр. 1648

وَثَمَّةَ بَابٌ خَامِسٌ نَصَّتْ عَلَيْهِ السُّنَّة: هُوَ بَابُ الْبِرِّ وَالإِحْسَان: " كَبِرِّ الْوَالِدَيْنِ وَالإِحْسَانِ إِلَيْهِمَا " ٠ عَن أَبي الدَّرْدَاءِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " الْوَالِدُ أَوْسَطُ أَبْوَابِ الجَنَّة؛ فَحَافِظْ عَلَى ذَلِكَ البَابِ إِنْ شِئْتَ أَوْ أَضِعْهُ " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَشُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ ابْنِ حِبَّان، وَالأَلْبَانيُّ في سُنَنيِ الإِمَامَينِ التِّرْمِذِيِّ وَابْنِ مَاجَة]

стр. 1649

وَبَابٌ سَادِسٌ لِلتَّوْبَةِ لاَ يُغْلَقُ أَبَدَاً ٠٠ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " لِلْجَنَّةِ ثَمَانِيَةُ أَبْوَاب: سَبْعَةٌ مُغْلَقَةٌ وَبَابٌ مَفْتُوحٌ لِلتَّوْبَةِ حَتىَّ تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ نحْوِه " ٠ [أَيْ مِنْ نَاحِيَتِه ٠ قَالَ عَنهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع: إِسْنَادُهُ جَيِّد، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الْكَبِير، وَأَبُو يَعْلَى في مُسْنَدِه]

стр. 1650

وَثَمَّةَ بَابٌ سَابِعٌ لِلدَّعْوَة: [الأَمْرُ بِالمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ المُنْكَر]: عَن حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " الإِسْلاَمُ ثَمَانِيَةُ أَسْهُم: الإِسْلامُ سَهْم، وَالصَّلاةُ سَهْم، وَالزَّكَاةُ سَهْم، وَحَجُّ البَيْتِ سَهْم، وَالصِّيَامُ سَهْم، وَالأَمْرُ بِالمَعْرُوفِ سَهْم، وَالنَّهْيُ عَنِ المُنْكَرِ سَهْم، وَالجِهَادُ في سَبِيلِ اللهِ سَهْم، وَقَدْ خَابَ مَنْ لاَ سَهْمَ لَه " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في مجْمَعِ الزَّوَائِد ٠ طَبْعَةُ دَارِ الْفِكْرِ بِرَقْم: ١٦١٣، رَوَاهُ الإِمَامُ البَزَّارُ في مُسْنَدِه]
следующие страницы →