← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 37569

جواهر من أقوال الرسول

ياسر الحمداني

Полный текст (2 011 стр.). Показаны 1646–1685 · переход к 1651.

стр. 1646

ذُكِرَ في السُّنَّةِ مِنهَا أَرْبَعَة: بَابُ الصَّدَقَة، وَبَابُ الصَّلاَة، وَبَابُ الصِّيَام [الرَّيَّان]، وَبَابُ الجِهَاد: عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ مُرَغِّبًا في الخَيرَات: " فَمَنْ كَانَ مِن أَهْلِ الصَّلاةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلاة، وَمَنْ كَانَ مِن أَهْلِ الجِهَادِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الجِهَاد، وَمَنْ كَانَ مِن أَهْلِ الصِّيَامِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّان، وَمَنْ كَانَ مِن أَهْلِ الصَّدَقَةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَة " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (١٨٩٧ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٠٢٧ / عَبْد البَاقِي]

стр. 1647

وَقَدْ يَنْدَرِجُ تحْتَ بَابِ الجِهَادِ أَيْضَاً: الشُّعَرَاءُ وَالْكُتَّابُ وَالصَّحَفِيُّونَ الَّذِينَ يَذُودُونَ عَنِ الدِّين: عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبيِّ ﷺ : " إِنَّ اللهَ ﷻ قَدْ أَنْزَلَ في الشِّعْرِ مَا أَنْزَل ـ أَيْ مَا حُكْمُ الشِّعْرِ إِذَنْ في الإِسْلاَم، وَهَلْ هُوَ حَلاَلٌ أَمْ حَرَام ٠٠؟! فَقَالَ ﷺ : " إِنَّ المُؤْمِنَ يُجَاهِدُ بِسَيْفِهِ وَلِسَانِه، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِه؛ لَكَأَنَّ مَا تَرْمُونَهُمْ بِهِ نَضْحُ النَّبْل " ٠ [صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّان، صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الثَّمَرِ المُسْتَطَابِ وَفي المِشْكَاة]

стр. 1648

وَثَمَّةَ بَابٌ خَامِسٌ نَصَّتْ عَلَيْهِ السُّنَّة: هُوَ بَابُ الْبِرِّ وَالإِحْسَان: " كَبِرِّ الْوَالِدَيْنِ وَالإِحْسَانِ إِلَيْهِمَا " ٠ عَن أَبي الدَّرْدَاءِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " الْوَالِدُ أَوْسَطُ أَبْوَابِ الجَنَّة؛ فَحَافِظْ عَلَى ذَلِكَ البَابِ إِنْ شِئْتَ أَوْ أَضِعْهُ " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَشُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ ابْنِ حِبَّان، وَالأَلْبَانيُّ في سُنَنيِ الإِمَامَينِ التِّرْمِذِيِّ وَابْنِ مَاجَة]

стр. 1649

وَبَابٌ سَادِسٌ لِلتَّوْبَةِ لاَ يُغْلَقُ أَبَدَاً ٠٠ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " لِلْجَنَّةِ ثَمَانِيَةُ أَبْوَاب: سَبْعَةٌ مُغْلَقَةٌ وَبَابٌ مَفْتُوحٌ لِلتَّوْبَةِ حَتىَّ تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ نحْوِه " ٠ [أَيْ مِنْ نَاحِيَتِه ٠ قَالَ عَنهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع: إِسْنَادُهُ جَيِّد، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الْكَبِير، وَأَبُو يَعْلَى في مُسْنَدِه]

стр. 1650

وَثَمَّةَ بَابٌ سَابِعٌ لِلدَّعْوَة: [الأَمْرُ بِالمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ المُنْكَر]: عَن حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " الإِسْلاَمُ ثَمَانِيَةُ أَسْهُم: الإِسْلامُ سَهْم، وَالصَّلاةُ سَهْم، وَالزَّكَاةُ سَهْم، وَحَجُّ البَيْتِ سَهْم، وَالصِّيَامُ سَهْم، وَالأَمْرُ بِالمَعْرُوفِ سَهْم، وَالنَّهْيُ عَنِ المُنْكَرِ سَهْم، وَالجِهَادُ في سَبِيلِ اللهِ سَهْم، وَقَدْ خَابَ مَنْ لاَ سَهْمَ لَه " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في مجْمَعِ الزَّوَائِد ٠ طَبْعَةُ دَارِ الْفِكْرِ بِرَقْم: ١٦١٣، رَوَاهُ الإِمَامُ البَزَّارُ في مُسْنَدِه]

стр. 1651

الْبَابُ الثَّامِن بَابُ الذِّكْر: عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لَهُ: " أَلاَ أَدُلُّكَ عَلَى بَابٍ مِن أَبْوَابِ الجَنَّة " ٠٠؟ قُلْتُ: بَلَى؛ قَالَ ﷺ : " لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِالله " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الْبُوصِيرِي في زَوَائِدِهِ بِرَقْم: ٦١٢٩، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: ٣٥٨١]

стр. 1652

ـ سَعَةُ كُلِّ بَابٍ مِن أَبْوَابِ الجَنَّة: عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِه؛ إِنَّ مَا بَينَ المِصْرَاعَينِ مِنْ مَصَارِيعِ الجَنَّة: كَمَا بَينَ مَكَّةَ وَحِمْيَرَ أَوْ كَمَا بَينَ مَكَّةَ وَبُصْرَى " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٤٧١٢ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٩٤ / عَبْد البَاقِي]

стр. 1653

حِمْيَرُ بِالْيَمَن، وَبُصْرَى: مَدِينَةٌ بِأَقْصَى جَنُوبِ سُورِيَّة، أَسْفَلَ السُّوَيْدَاء، قُرْبَ الحُدُودِ مَعَ الأُرْدُنّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ الْقُشَيْرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَا بَيْنَ مِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الجَنَّة: مَسِيرَةُ سَبْعِ سِنِين " ٠ [صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ بِرَقْم: (٧٣٨٨)، رَوَاهُ الرَِّوْيَانيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ في الْبَعْثِ وَالنُّشُور]

стр. 1654

وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ في حَدِيثٍ لَهُ آخَر: " وَمَا بَيْنَ مِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الجَنَّة: مَسِيرَةُ أَرْبَعِينَ عامَاً، وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَيْهِ يَوْمٌ وَإِنَّهُ لَكَظِيظ " ٠ [أَيْ مُزْدَحِم ٠ صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَة، وَحَسَّنَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٢٠٠٢٥]

стр. 1655

وَقَدْ يَكُونُ سِرُّ اِخْتِلاَفِ الرِّوَايَاتِ رَاجِعَاً إِلىَ اخْتِلاَفِ الأَبْوَاب: كَأَنْ يَكُونَ بَابُ الرَّيَّانِ مَثَلاً الَّذِي يَدْخُلُ مِنهُ الصَّائِمُون أَوْسَعَ مِنْ بَابِ قِيَامِ اللَّيْل؛ ذَلِكَ لأَنَّ الصَِّائِمِينَ كُثْرٌ بِالنِّسْبَةِ لِلْقَائِمِين، وَأَوْسَعُ مِنهُمَا بِكَثِيرٍ بَابُ الصَّدَقَة؛ لأَنَّ المُتَصَدِّقِينَ يَكُونُونَ عَادَةً أَكْثَرَ مِنَ الصَّائِمِين ٠ أَوْ قَدْ يَكُونُ اللهُ ﷻ قَدْ وَسَّعَ هَذِهِ الأَبْوَابَ فِيمَا بَعْدُ كَرَمَاً مِنْ لَدُنهُ سُبْحَانَه ٠٠ وَاللهُ أَعْلَم

стр. 1656

ـ بَسْطَةُ أَجْسَامِ أَهْلِ الجَنَّةِ وَشَبَابُهُمْ: عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ عَنْ بَسْطَةِ أَجْسَامِهِمْ: " عَلَى خَلْقِ رَجُلٍ وَاحِدٍ عَلَى صُورَةِ أَبِيهِمْ آدَمَ سِتُّونَ ذِرَاعَاً في السَّمَاء " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٣٣٢٧ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٨٣٤ / عَبْد البَاقِي] عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:

стр. 1657

" كَانَ طُولُ آدَمَ سِتِّينَ ذِرَاعًا في سَبْعَةِ أَذْرُعٍ عَرْضًا " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في مِشْكَاةِ المَصَابِيحِ بِرَقْم: ٥٧٣٦] عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " يَدْخُلُ أَهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّة: جُرْدَاً مُرْدَاً بِيضَاً جِعَادَاً مُكَحَّلِين، أَبْنَاءَ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِين، عَلَى خَلْقِ آدَمَ ﵇: سِتُّونَ ذِرَاعَاً في عَرْضِ سَبْعِ أَذْرُع " ٠

стр. 1658

[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٧٩٢٠، وَحَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: ٢٥٤٥] جُرْدَاً مُرْدَاً: كِلاَهُمَا بِمَعْنىً وَاحِد؛ جِيءَ بِهِمَا مَعَاً لِيُفِيدَا التَّأْكِيدَ وَلِيَزِيدَا المَعْنى حُسْنَاً وَجَمَالاً: يُقَالُ رَجُلٌ أَجْرَدُ أَمْرَد: أَيْ نَاعِمُ الجِلْدِ لاَ شَعْرَ فِيه ٠ جِعَادَاً: أَيْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ ٠ جَمْعُ جَعْد: وَهُوَ الرَّجُلُ التَّامُّ الخِلْقَةِ الَّذِي يَمْلأُ الْعَين ٠

стр. 1659

عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ وَأَبي هُرَيْرَةَ ﵄ عَنِ النَّبيِّ ﷺ قَال عَن أَهْلِ الجَنَّة: " يُنَادِي مُنَادٍ: إِنَّ لَكُمْ أَنْ تَصِحُّواْ فَلاَ تَسْقَمُواْ أَبَدَا، وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَحْيَوْا فَلاَ تَمُوتُواْ أَبَدَا، وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَشِبُّواْ فَلاَ تَهْرَمُواْ أَبَدَا، وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَنْعَمُواْ فَلاَ تَبْأَسُواْ أَبَدَا " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٨٣٧ / عَبْد البَاقِي]

стр. 1660

ـ طَعَامُ أَهْلِ الجَنَّة: عَنْ ثَوْبَانَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّ حَبرَاً مِن أَحْبَارِ الْيَهُودِ أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فَسَأَلَهُ عَن أَوَّلِ طَعَامٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الجَنَّة ٠٠؟ قَالَ ﷺ : " زِيَادَةُ كَبِدِ النُّونِ " ٠٠ أَيْ طُحَالَ حُوت ٠ قَالَ الْيَهُودِيّ: فَمَا غِذَاؤُهُمْ عَلَى إِثْرِهَا ٠٠؟

стр. 1661

قَالَ ﷺ : " يُنْحَرُ لَهُمْ ثَوْرُ الجَنَّة، الَّذِي كَانَ يَأْكُلُ مِنْ أَطْرَافِهَا " ٠ قَالَ الْيَهُودِيّ: فَمَا شَرَابُهُمْ عَلَيْه ٠٠؟ قَالَ ﷺ : " مِن عَيْنٍ فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلاَ " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٣١٥ / عَبْد البَاقِي]

стр. 1662

عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ قَال: " إِنَّ أَوَّلَ قَطْرَةٍ تَقْطُرُ مِنْ دَمِ الشَّهِيد: يُغْفَرُ لَهُ بِهَا مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِه، ثُمَّ يَبْعَثُ اللهُ جَلَّ وَعَلاَ إِلَيْهِ مَلَكَيْن: بِرَيْحَانٍ مِنَ الجَنَّةِ وَبِرِيطَةٍ [أَيْ كَفَنٍ]، وَعَلَى أَرْجَاءِ السَّمَاءِ مَلاَئِكَةٌ يَقُولُون: سُبْحَانَ الله؛ قَدْ جَاءَ اليَوْمَ مِنَ الأَرْضِ رِيحٌ طَيِّبَة، وَنَسَمَةٌ طَيْبَة [أَيْ رُوحٌ طَيْبَة]، فَلاَ يَمُرُّ بِبَابٍ إِلاَّ فُتِحَ لَه، وَلاَ بِمَلَكٍ إِلاَّ صَلَّى عَلَيْهِ وَشَيَّعَه، حَتىَّ يُؤْتَى بِهِ الرَّحْمَنَ جَلَّ وَعَلاَ؛ فَيَسْجُدُ لَهُ قَبْلَ المَلاَئِكَة، وَتَسْجُدُ المَلاَئِكَةُ بَعْدَه، ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ إِلىَ الشُّهَدَاء، فَيَجِدُهُمْ في رِيَاضٍ خَضِر، وَثِيَابٍ مِن حَرِير، عِنْدَ ثَوْرٍ وَحُوت،

стр. 1663

يَلْعَبَانِ كُلَّ يَوْمٍ لِعْبَةً لَمْ يَلْعَبَا بِالأَمْسِ مِثْلَهَا، فَيَظَلُّ الحُوتُ في أَنْهَارِ الجَنَّة، فَإِذَا أَمْسَى وَكَزَهُ الثَّوْرُ بِقَرْنِهِ فَذَكَّاهُ لَهُمْ، فَأَكَلُوا مِنْ لَحْمِهِ؛ فَوَجَدُواْ في لَحْمِهِ طَعِمَ كُلِّ رَائِحَةٍ مِن أَنْهَارِ الجَنَّة، وَيَلْبَثُ الثَّوْرُ نَافِشَاً في الجَنَّة، فَإِذَا أَصْبَحَ عَدَاً عَلَيْه الحُوتُ فَوَكَزَهُ بِذَنَبِهِ فَذَكَّاهُ لَهُمْ فَأَكَلُوا مِنْ لَحْمِهِ فَوَجَدُوا في لَحْمِهِ طَعْمَ كُلِّ ثَمَرَةٍ مِنْ ثِمَارِ الجَنَّة " ٠ [وَثَّقَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع، رَوَاهُ الإِمَامُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ في مُصَنَّفِه]

стр. 1664

" ذَكَّاهُ ": أَيْ ذَبَحَهُ؛ وَمِنهُ قَوْلُهُ جَلَّ وَعَلاَ: ﴿وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ﴾ ﴿المَائِدَة/٣﴾ " نَافِشَاً في الجَنَّة ": أَيْ رَاعِيَاً؛ وَمِنهُ قَوْلُهُ جَلَّ وَعَلاَ: ﴿إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ القَوْم﴾ ﴿الأَنْبِيَاء/٧٨﴾ اسْتِدْرَاكٌ لِلأَمَانَةِ الْعِلْمِيَّة: " يَلْعَبَانِ كُلَّ يَوْمٍ لِعْبَةً لَمْ يَلْعَبَا بِالأَمْسِ مِثْلَهَا ": كَانَتْ في الأَصْل [المُصَنَِّف]: " يَلْغَثَانِ كُلَّ يَوْمٍ لَغْثَةً لَمْ يَلْغَثَا بِالأَمْسِ مِثْلَهَا "؛ وَلَمَّا لَمْ نَجِدْ لَهَا مَعْنىً شَافِيَاً: قُلْنَا عَلَّهَا مُصَحَّفَةٌ مِنْ يَلْعَبَانِ كَمَا يُوحِي بِذَلِكَ السِّيَاق، وَأَدَقُّ مَعْنىً قَرِيبَاً لَهَا يَلْغَثَانِ أَيْ يَأْكُلاَن ٠

стр. 1665

ـ طُيُورُ الجَنَّة: عَن أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الكَوْثَرِ فَقَال: " نَهَرٌ أَعْطَانِيهِ اللهُ في الجَنَّة؛ أَبْيَضُ مِنَ اللَّبَن، وَأَحْلَى مِنَ العَسَل، فِيهِ طُيُورٌ أَعْنَاقُهَا كَأَعْنَاقِ الجُزُر " ٠ [أَيْ طَوِيلَةُ الْعُنُقِ مِثْلُ الإِبِل]؛ فَقَالَ عُمَرُ ﵁: إِنَّهَا لَنَاعِمَةٌ يَا رَسُولَ الله؛ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " آكِلُوهَا أَنعَمُ مِنهَا " ٠ وَفي رِوَايَةٍ أُخْرَى قَالَ لَهُ ﷺ : " أَكَلَتُهَا أَنعَمُ مِنهَا يَا عُمَر " ٠ [صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: ١٣٤٨٠، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقم: ٢٥٤٢]

стр. 1666

عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ مَيْمُونَةَ ﵂ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ الرَّجُلَ لَيَشْتَهِي الطَّيْرَ في الجَنَّة؛ فَيَجِيءُ مِثْلَ الْبُخْتيِّ حَتىَّ يَقَعَ عَلَى خِوَانِهِ، لَمْ يُصِبْهُ دُخَانٌ وَلَمْ تَمَسَّهُ نَار، فَيَأْكُلُ مِنهُ حَتىَّ يَشْبَع، ثُمَّ يَطِير " ٠ [أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبي الدُّنيَا في صِفَةِ الجَنَّة]

стр. 1667

ـ فَاكِهَةُ الجَنَّة: عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنيِّ أُرِيتُ الجَنَّة؛ فَتَنَاوَلْتُ مِنهَا عُنْقُودَاً، وَلَوْ أَخَذْتُهُ: لأَكَلْتُمْ مِنهُ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٧٤٨ / فَتْح، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٩٠٧ / عَبْد البَاقِي]

стр. 1668

عَن عُتْبَةَ بْنَ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ يَصِفُ شَجَرَةً مِن أَشْجَارِ الجَنَّةِ لأَعْرَابيٍّ سَأَلَهُ عَنْ فَاكِهَةِ الجَنَّة: " تُشْبِهُ شَجَرَةً بِالشَّامِ تُدْعَى الجَوْزَة، تَنْبُتُ عَلَى سَاقٍ وَاحِد، وَيَنْفَرِشُ أَعْلاَهَا " ٠ قَالَ الأَعْرَابيّ: مَا عِظَمُ أَصْلِهَا ٠٠؟ قَالَ ﷺ : " لَوِ ارْتَحَلْتَ جَذَعَةً مِن إِبِلِ أَهْلِك: مَا أَحَاطَتْ بِأَصْلِهَا حَتىَّ تَنْكَسِرَ تَرْقُوَتُهَا هَرَمَاً " ٠

стр. 1669

قَالَ الأَعْرَابيّ: فِيهَا عِنَب ٠٠؟ قَالَ ﷺ : " نَعَمْ " ٠ قَالَ الأَعْرَابيّ: فَمَا عِظَمُ العُنْقُود ٠٠؟ قَالَ ﷺ : " مَسِيرَةُ شَهْرٍ لِلْغُرَابِ الأَبْقَعِ وَلاَ يَعْثُر " ٠ قَالَ الأَعْرَابيّ: فَمَا عِظَمُ الحَبَّة ٠٠؟ قَالَ ﷺ : " هَلْ ذَبَحَ أَبُوكَ تَيْسًا مِن غَنَمِهِ قَطُّ عَظِيمَاً " ٠٠؟ قَالَ الأَعْرَابيّ: نَعَمْ ٠٠

стр. 1670

قَالَ ﷺ : " فَسَلَخَ إِهَابَهُ فَأَعْطَاهُ أُمَّكَ قَالَ اتَّخِذِي لَنَا مِنهُ دَلْوَاً " ٠٠؟ قَالَ الأَعْرَابيّ: نَعَمْ ٠٠ قَالَ الأَعْرَابيّ: فَإِنَّ تِلْكَ الحَبَّةَ لَتُشْبِعُني وَأَهْلَ بَيْتي ٠٠ قَالَ ﷺ : " نَعَمْ، وَعَامَّةَ عَشِيرَتِك " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في ظِلاَلِ الجَنَّةِ بِرَقْم: ٧١٦]

стр. 1671

عَنْ ثَوْبَانَ الصَّحَابيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ عَنْ ثِمَارِ الجَنَّة: " لاَ يَنْزِعُ رَجُلٌ مِن أَهْلِ الجَنَّةِ مِنْ ثَمَرِهَا شَيْئَاً: إِلاَّ أَخْلَفَ اللهُ مَكَانَهَا مِثْلَهَا " ٠ [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٨٣٩٠] عَن أَبي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ ﵁ قَال: " كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَقُولُون: إِنَّ اللهَ يَنْفَعُنَا بِالأَعْرَابِ وَمَسَائِلِهِمْ: أَقْبَلَ أَعْرَابيٌّ يَوْمَاً فَقَال: يَا رَسُولَ الله؛ لَقَدْ ذَكَرَ اللهُ في الْقُرْآنِ شَجَرَةً مُؤْذِيَةً وَمَا كُنْتُ أَرَى أَنَّ في الجَنَّةِ شَجَرَةً تُؤْذِي صَاحِبَهَا؛ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " وَمَا هِيَ " ٠٠؟

стр. 1672

قَال: السِّدْر؛ فَإِنَّ لَهَا شَوْكَاً ٠٠!! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ﴿في سِدْرٍ مَّخْضُود﴾ ﴿الوَاقِعَة/٢٨﴾ يُخَضِّدُ اللهُ شَوْكَهُ ٠٠ فَيَجْعَلُ مَكَانَ كُلِّ شَوْكَةٍ ثَمَرَة؛ فَإِنَّهَا تُنْبِتُ ثَمَرَاً: تَفَتَّقُ الثَّمَرَةُ مِنهَا عَنِ اثْنَينِ وَسَبْعِينَ لَوْنَاً، مَا مِنهَا لَوْنٌ يُشْبِهُ الآخَر " ٠٠ [وَفي التَّرْغِيب: لَوْنَاً مِنْ طَعَام] [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٣٧٧٨، وَهُوَ أَيْضَاً في صَحِيحِ التَّرْغِيب: ٣٧٤٣]

стр. 1673

عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَال: " نَخْلُ الجَنَّة: جُذُوعُهَا مِنْ زُمُرُّدٍ خُضْر، وَكَرَبُهَا ذَهَبٌ أَحْمَر، وَسَعَفُهَا: كُسْوَةٌ لأَهْلِ الجَنَّة، مِنهَا مُقَطَّعَاتُهُمْ وَحُلَلُهُمْ، وَثَمَرُهَا أَمْثَالُ الْقِلاَلِ وَالدِّلاَء، أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبن، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَل، وَأَلْينُ مِنَ الزُّبْد، لَيْسَ فِيهَا عَجَم " ٠ [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيّ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِم، وَصَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في التَّرْغِيب ح ٠ ر: ٣٧٣٥، رَوَاهُ الحَاكِم]

стр. 1674

جُذُوعُهَا: أَيْ سِيقَانُهَا، وَكَرَبُهَا: أَيْ كَرَانِيفُهَا الَّتي يَصْعَدُ عَلَيْهَا مُتَسَلِّقُهَا، وَالسَّعَف: جَرِيدُ النَّخِيل، وَالمُقَطَّعَات: هِيَ الثِّيَابُ الَّتي لاَ تَكُونُ قِطْعَةً وَاحِدَة، كَثِيَابِ أَهْلِ بَاكِسْتَان: قِطْعَتَانِ قَصِيرَتَان، وَالحُلَّةُ هِيَ الْعَبَاءة ٠

стр. 1675

عَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ الجُهَنيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَنْ تَرَكَ اللِّبَاسَ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْه؛ تَوَاضُعَاً للهِ جَلَّ وَعَلاَ: دَعَاهُ اللهُ يَوْمَ القِيَامَةِ عَلَى رُءُوسِ الخَلاَئِق؛ حَتىَّ يُخَيِّرَهُ مِن حُلَلِ الإِيمَانِ يَلْبَسُ أَيَّهَا شَاءَ " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيصِ بِرَقْم: ٧٣٧٢، وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَد، وَالأُسْتَاذ حُسَيْن سَلِيم أَسَد في مُسْنَدِ أَبي يَعْلَى، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيّ]

стр. 1676

ـ شَرَابُ أَهْلِ الجَنَّة: ﴿وَكَأْسَاً دِهَاقَا﴾ ﴿النَّبَأ/٣٤﴾ حَدَّثَ عِكْرِمَةُ ﵁ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ في شَرْحِ هَذِهِ الآيَةِ الْكَرِيمَة: " هِيَ المُتَتَابِعَةُ المُمْتَلِئَة " ٠ [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الإِمَامِ الْبُخَارِيّ، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٣٨٩١]

стр. 1677

عَن أَبي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ ﵁ قَال: " إِنَّ الرَّجُلَ مِن أَهْلِ الجَنَّةِ لَيَشْتَهِي الشَّرَابَ مِنْ شَرَابِ الجَنَّة؛ فَيَجِيءُ الإِبْرِيقُ فَيَقَعُ في يَدِهِ، فَيَشْرَبُ ثُمَّ يَعُودُ إِلىَ مَكَانِه " ٠ [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في صَحِيحِ التَّرْغِيبِ وَقَالَ إِسْنَادُهُ جَيِّد ٠ح ٠ ر: ٣٧٣٨، رَوَاهُ ابْنُ أَبي الدُّنيَا]

стр. 1678

ـ أَوَاني أَهْلِ الجَنَّةِ مِنْ ذَهَب: عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " آنِيَتُهُمْ فِيهَا الذَّهَب " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٣٢٤٥ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٨٣٤ / عَبْد البَاقِي]

стр. 1679

وَحَتىَّ لاَ يَغْضَبَ عُشَّاقُ الْفِضَّة: جَعَلَ اللهُ لَهُمْ أَيْضَاً آنِيَةً مِنْ فِضَّةٍ في جَنَّةٍ أُخْرَى، دُونَ أَنْ تَنْقُصَ الجَنَّةُ الأُولى شَيْئَا؛ حَتىَّ لاَ يُكَدِّرَ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ فَيَقُولُون: لَوْ كَانَتْ كُلُّهَا ذَهَبَاً ٠٠!! فَالحَمْدُ للهِ تَعَالى الَّذِي قَالَ: ﴿وَلِمَن خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَان﴾ ﴿الرَّحْمَن/٤٦﴾

стр. 1680

عَن أَبي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ﵁ أَنَّهُ قَالَ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَة: " جَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ لِلسَّابِقِين، وَجَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ لِلتَّابِعِين " ٠ [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الإِمَامِ مُسْلِم، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٢٨٢] جَنَّتَانِ فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَان ـ لِلسَّابِقِينَ السَّابِقِين ـ وَجَنَّتَانِ فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَان ـ لأَصْحَابِ اليَمِين ٠

стр. 1681

عَن أَبي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " جَنَّتَانِ مِنْ فِضَّة ٠٠ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَجَنَّتَانِ مِنْ ذَهَب ٠٠ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٧٤٤٤ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٨٠ / عَبْد البَاقِي]

стр. 1682

فَتَعَالَواْ بِنَا في عُجَالَة، نَذْهَبُ إِلىَ جَنَّتيِ الذَّهَبِ وَنُطِلُّ فِيهِمَا إِطْلاَلَة ٠٠ قَالَ ﵎: ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُون ﴿١٠﴾ أُوْلَئِكَ المُقَرَّبُون ﴿١١﴾ في جَنَّاتِ النَّعِيم ﴿١٢﴾ ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِين ﴿١٣﴾ وَقَلِيلٌ مِنَ الآَخِرِين ﴿١٤﴾ عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَة ﴿١٥﴾ مُتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِين﴾ ﴿الوَاقِعَة﴾ ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِين: أيْ جُمُوعٌ كَثِيرَة، وَسُرُرٌ مَوْضُونَة: أيْ لَهَا أَكْثَرُ مِنْ بِطَانَة ٠٠ رَوَى الإمَامُ الْقُرْطبيُّ في تَفْسِيرِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَال: " مَنْسُوجَةٌ بِالذَّهَب " ٠

стр. 1683

﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُون ﴿١٧﴾ بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِين ﴿١٨﴾ لاَ يُصَدَّعُونَ عَنهَا وَلاَ يُنْزِفُون ﴿١٩﴾ وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُون ﴿٢٠﴾ وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُون ﴿٢١﴾ وَحُورٌ عِينٌ ﴿٢٢﴾ كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ المَكْنُون ﴿٢٣﴾ جَزَاءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُون﴾ ﴿الوَاقِعَة﴾ رَوَى الإمَامَانِ الطَّبرِيُّ وَالصَّنعَاني: عَنْ قَتَادَةَ ﵀ أَنَّهُ قَالَ في قَوْلِهِ جَلَّ وَعَلاَ: ﴿وَكَأْسٍ مِنْ مَعِين﴾ ﴿الوَاقِعَة/١٨﴾ " وَكَأْسٍ مِنْ مَعِين ": " مِن خَمْرٍ جَارِيَة " ٠

стр. 1684

﴿لاَ يُصَدَّعُونَ عَنهَا﴾ رَوَى الإمَامَانِ الْقُرْطبيُّ وَابْنُ كَثِيرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ في مَعْنَاهَا: " في الخَمْرِ أَرْبَعُ خِصَال: السُّكْرُ وَالصُّدَاعُ وَالْقَيْءُ وَالْبَوْل؛ وَقَدْ ذَكَرَ اللهُ تَقَدَِّسَتْ أَسْمَاؤُهُ خَمْرَ الجَنَّةِ فَنَزَّهَهَا عَن هَذِهِ الخِصَال " ٠ وَرَوَى الإمَامُ الطَّبرِيُّ عَنْ مجَاهِدٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ في تَفْسِيرِهَا: " لاَ تُصَدَّعُ رُؤُوسُهُمْ " ٠ ﴿وَلاَ يُنْزِفُون﴾ قَالَ ابْنُ مَنْظُورٍ في لِسَانِ الْعَرَب: " لاَ يُنْزَفُون: أَيْ لاَ يَسْكَرُون " ٠

стр. 1685

وَقَالَ أَيْضَاً: " نُزِفَ الرَّجُلُ فَهُوَ مَنْزُوفٌ ونَزِيف: أَي سَكِر فَذَهَبَ عَقْلُه " ٠٠ وَقَالَ أَيْضَاً: " النَّزِيف: السَّكْرَان " ٠ وَرَوَى ابْنُ مَنْظُورٍ في لِسَانِ الْعَرَب عَنِ الْفَرَّاءِ قَوْلَه: " وَلَهُ مَعْنَيَان: يُقَالُ قَدْ أَنْزَفَ الرَّجل: أَيْ فَنِيَتْ خَمْرُه، وَأَنْزَفَ: إِذَا ذَهَبَ عَقْلُهُ مِنَ السُّكْر " ٠ وَرَوَى الإمَامُ الْقُرْطُبيُّ عَنْ مجَاهِدٍ ﵁ أَنَّهُ قَال: ﴿لاَ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوَاً وَلاَ تَأْثِيمَا ﴿٢٥﴾ إِلاَّ قِيلاً سَلاَمَاً سَلاَمَا﴾ ﴿الوَاقِعَة﴾
следующие страницы →