← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 37569

جواهر من أقوال الرسول

ياسر الحمداني

Полный текст (2 011 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.

стр. 631

عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ عَنْ رَبِّ العِزَّةِ ﷻ أَنَّهُ قَال: " إِذَا أَرَادَ عَبْدِي أَنْ يَعْمَلَ سَيِّئَةً فَلاَ تَكْتُبُوهَا عَلَيْهِ حَتىَّ يَعْمَلَهَا، فَإِن عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا بمِثْلِهَا، وَإِنْ تَرَكَهَا مِن أَجْلي فَاكْتُبُوهَا لَهُ حَسَنَة، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَعْمَلَ حَسَنَةً فَلَمْ يَعْمَلْهَا؛ فَاكْتُبُوهَا لَهُ حَسَنَة، فَإِن عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا لَهُ بِعَشْرِ أَمْثَالهَا إِلى سَبْعِمِائَةِ ضِعْف " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٧٥٠١ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٢٨ / عَبْد البَاقِي] عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ اللهَ لَيُضَاعِفُ الحَسَنَةَ أَلْفَيْ أَلْفِ حَسَنَة " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: (٧٩٣٢)، وَقَالَ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ: إِسْنَادُهُ جَيِّد، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]

стр. 632

قَدْرُ رَحْمَةِ اللهِ عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " لَوْ تَعْلَمُونَ قَدْرَ رَحْمَةِ اللهِ ؛ لاَتَّكَلْتُمْ عَلَيْهَا " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ٥٢٦٠، ٢١٦٧، وَحَسَّنَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في مجْمَعِ الزَّوَائِد] عَن أَبي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " أَلاَ كُلُّكُمْ يَدْخُلُ الجَنَّة، إِلاَّ مَنْ شَرَدَ عَلَى اللهِ شِرَادَ الْبَعِيرِ عَلَى أَهْلِه " ٠ [حَسَّنَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٢٢٢٢٦]

стр. 633

عَن عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁ قَال: " قَدِمَ عَلَى النَّبيِّ ﷺ سَبْي؛ فَإِذَا امْرَأَةٌ مِنَ السَّبْيِ قَدْ تَحَلَّبَ ثَدْيُهَا تَسْعَي؛ إِذْ وَجَدَتْ صَبِيَّاً في السَّبْي؛ أَخَذَتْهُ فَأَلْصَقَتْهُ بِبَطْنِهَا وَأَرْضَعَتْهُ؛ فَقَالَ لَنَا النَّبيُّ ﷺ : " أَتُرَوْنَ هَذِهِ طَارِحَةً وَلَدَهَا في النَّار " ٠٠؟ قُلْنَا لاَ وَهِيَ تَقْدِرُ عَلَى أَنْ لاَ تَطْرَحَه [أَيْ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ مُكْرَهَةً عَلَى ذَلِك] فَقَالَ ﷺ : " لَلَّهُ أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِن هَذِهِ بِوَلَدِهَا " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٥٩٩٩ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٧٥٤ / عَبْد البَاقِي]

стр. 634

عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَال: " مَرَّ النَّبيُّ ﷺ بِأُنَاسٍ مِن أَصْحَابِهِ، وَصَبيٌّ بَينَ ظَهْرَانيِ الطَّرِيق [أَيْ في قَارِعَةِ الطَِّرِيق: أَيْ وَسَطِه] فَلَمَّا رَأَتْ أُمُّهُ الدَّوَابَّ خَشِيَتْ عَلَى ابْنِهَا أَنْ يُوطَأَ؛ فَسَعَتْ وَالهَةً " أَيْ جَرَتْ مَفْزُوعَةً " فَقَالَتْ: ابْني ابْني؛ فَاحْتَمَلَتِ ابْنَهَا؛ فَقَالَ القَوْم: يَا نَبيَّ الله؛ مَا كَانَتْ هَذِهِ لِتُلْقِيَ ابْنَهَا في النَّار؛ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لاَ، وَاللهُ لاَ يُلْقِي حَبِيبَهُ في النَّار " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَة، وَقَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيّ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِمُ وَأَحْمَد]

стр. 635

عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ اللهَ كَتَبَ كِتَابَاً قَبْلَ أَنْ يخْلُقَ الخَلْق [وَفي رِوَايَةٍ أُخْرَى " وَهُوَ يَكْتُبُ عَلَى نَفْسِهِ: أَيْ يَفْرِضُ عَلَى نَفْسِهِ "]: إِنَّ رَحْمَتي سَبَقَتْ غَضَبي " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٧٥٥٤ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٧٥١ / عَبْد البَاقِي]

стр. 636

عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " جَعَلَ اللهُ الرَّحْمَةَ مِاْئَةَ جُزْء، فَأَمْسَكَ عِنْدَهُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ جُزْءَاً، وَأَنْزَلَ في الأَرْضِ جُزْءَاً وَاحِدَاً؛ فَمِنْ ذَلِكَ الجُزْءِ يَتَرَاحَمُ الخَلْق؛ حَتىَّ تَرْفَعَ الفَرَسُ حَافِرَهَا عَنْ وَلَدِهَا خَشْيَةَ أَنْ تُصِيبَه " ٠٠ وَفي رِوَايَةِ الإِمَامِ مُسْلِمٍ: " فَمِنْ ذَلِكَ الجُزْءِ تَتَرَاحَمُ الخَلاَئِق؛ حَتىَّ تَرْفَعَ الدَّابَّةُ حَافِرَهَا عَنْ وَلَدِهَا خَشْيَةَ أَنْ تُصِيبَه " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٦٠٠٠ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٧٥٢ / عَبْد البَاقِي]

стр. 637

عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ للهِ مِاْئَةَ رَحْمَة، أَنْزَلَ مِنهَا رَحْمَةً وَاحِدَةً بَينَ الجِنِّ وَالإِنْس، وَالبَهَائِمِ وَالهَوَامّ؛ فَبِهَا يَتَعَاطَفُون، وَبِهَا يَتَرَاحَمُون، وَبِهَا تَعْطِفُ الوَحْشُ عَلَى وَلَدِهَا، وَأَخَّرَ اللهُ تِسْعَاً وَتِسْعِينَ رَحْمَةً؛ يَرْحَمُ بِهَا عِبَادَهُ يَوْمَ القِيَامَة " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٧٥٢ / عَبْد البَاقِي]

стр. 638

عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ اللهَ خَلَقَ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ مِاْئَةَ رَحْمَة، كُلُّ رَحْمَةٍ طِبَاقَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْض: [أَيْ مِلْءَ مَا بَينَ السَّمَاءِ وَالأَرْض] فَجَعَلَ مِنهَا في الأَرْضِ رَحْمَةً؛ فَبِهَا تَعْطِفُ الوَالِدَةُ عَلَى وَلَدِهَا، وَالوَحْشُ وَالطَّيرُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْض، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ القِيَامَة: أَكْمَلَهَا بِهَذِهِ الرَّحْمَة " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٧٥٣ / عَبْد البَاقِي]

стр. 639

عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ للهِ مِاْئَةَ رَحْمَة: قَسَّمَ رَحْمَةً بَينَ أَهْلِ الدُّنيَا، وَسِعَتْهُمْ إِلىَ آجَالِهِمْ، وَأَخَّرَ تِسْعَاً وَتِسْعِينَ رَحْمَةً لأَوْلِيَائِه، وَإِنَّ اللهَ تَعَالى قَابِضٌ تِلْكَ الرَّحْمَةَ الَّتي قَسَّمَهَا بَينَ أَهْلِ الدُّنيَا إِلى التِّسْعِ وَالتِّسْعِين؛ فَيُكَمِّلُهَا مِاْئَةَ رَحْمَةٍ لأَوْلِيَائِهِ يَوْمَ القِيَامَة " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: ١٦٣٤، وَقَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين] عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " لاَ يَسْتُرُ اللهُ عَلَى عَبْدٍ في الدُّنْيَا: إِلاَّ سَتَرَهُ اللهُ يَوْمَ القِيَامَة " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٥٩٠ / عَبْد البَاقِي]

стр. 640

ثَوَابُ حَمْدِ اللهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْه عَن عِمْرَانَ بْنِ حُصَين ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ أَفْضَلَ عِبَادِ اللهِ يَوْمَ القِيَامَةِ الحَمَّادُون " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (١٥٧١، ١٥٨٤)، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الكَبِير] عَن عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّ اللهَ ﷻ سَيَأْمُرُ مُنَادِيَاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يُنَادِيَ فَيَقُول: " سَيَعْلَمُ الجَمْعُ لِمَنِ الْكَرَمُ الْيَوْم، ثُمَّ يَقُول: أَيْنَ الحَمَّادُون، الَّذِينَ كَانُواْ يَحْمَدُونَ رَبَّهُمْ " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص ٠ في تَفْسِيرِ سُورَةِ النُّور ٠ الآيَة: ٣٧]

стр. 641

حَقِيقَةُ الدُّنيَا عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " الدُّنْيَا سِجْنُ المُؤْمِنِ وَجَنَّةُ الكَافِر " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٩٥٦ / عَبْد البَاقِي]

стр. 642

عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَال: " كَانَتْ نَاقَةٌ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ تُسَمَّى العَضْبَاء، وَكَانَتْ لاَ تُسْبَق، فَجَاءَ أَعْرَابيٌّ عَلَى قَعُودٍ لَهُ ـ أَيْ عَلَى جَمَلٍ لَهُ ـ فَسَبَقَهَا؛ فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى المُسْلِمِينَ وَقَالُواْ: سُبِقَتِ العَضْبَاء؛ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ حَقَّاً عَلَى اللهِ أَنْ لاَ يَرْفَعَ شَيْئَاً مِنَ الدُّنْيَا: إِلاَّ وَضَعَه " ٠ [أَيْ خَفَضَه ٠ رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٦٥٠١ / فَتْح]

стр. 643

عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَا لي وَلِلدُّنْيَا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِه؛ مَا مَثَلي وَمَثَلُ الدُّنْيَا: إِلاَّ كَرَاكِبٍ سَارَ في يَوْمٍ صَائِف؛ فَاسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ سَاعَةً مِنْ نَهَار، ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: ٤٣٩، وَقَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين]

стр. 644

عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَال: " بَيْنَمَا رَجُلٌ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ: كَانَ في مَمْلَكَتِه، فَتَفَكَّر؛ فَعَلِمَ أَنَّ ذَلِكَ مُنْقَطِعٌ عَنْه ـ أَيْ عَلِمَ أَنَّ هَذَا المُلْكَ إِلى زَوَال ـ وَأَنَّ مَا هُوَ فِيهِ قَدْ شَغَلَهُ عَن عِبَادَةِ رَبِّه؛ فَتَسَرَّبَ فَانْسَابَ ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنْ قَصْرِه؛ فَأَصْبَحَ في مَمْلَكَةِ غَيْرِه، وَأَتَى سَاحِلَ البَحْر، وَكَانَ بِهِ يَضْرِبُ اللَّبِنَ بِالأَجْر، فَيَأْكُلُ وَيَتَصَدَّقُ بِالفَضْل ـ أَيْ بمَا زَادَ عَن حَاجَتِه ـ فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتىَّ رَقِيَ أَمْرُهُ إِلى مَلِكِهِمْ، وَعِبَادَتُهُ وَفَضْلُه؛ فَأَرْسَلَ مَلِكُهُمْ إِلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَه؛ فَأَبَى أَنْ يَأْتِيَه؛ فَأَعَادَ ثُمَّ أَعَادَ إِلَيْه؛ فَأَبَى أَنْ يَأْتِيَهُ وَقَال:

стр. 645

مَا لَهُ وَمَا لي؛ فَرَكِبَ المَلِك؛ فَلَمَّا رَآهُ الرَّجُلُ وَلَّى هَارِبَاً؛ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ المَلِكُ رَكَضَ في إِثْرِهِ، فَلَمْ يُدْرِكْه؛ فَنَادَاهُ: يَا عَبْدَ الله: إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكَ مِنيِّ بَأْس؛ فَأَقَامَ حَتىَّ أَدْرَكَه؛ فَقَالَ لَه: مَن أَنْتَ رَحِمَكَ الله ٠٠؟ قَال: أَنَا فُلاَنُ بْنُ فُلاَن، صَاحِبُ مُلْكِ كَذَا وَكَذَا، تَفَكَّرْتُ في أَمْرِي؛

стр. 646

فَعَلِمْتُ أَنَّ مَا أَنَا فِيهِ مُنْقَطِع؛ فَإِنَّهُ قَدْ شَغَلَني عَن عِبَادَةِ رَبيِّ؛ فَتَرَكْتُهُ وَجِئْتُ هَاهُنَا أَعْبُدُ رَبيِّ ؛ فَقَال: مَا أَنْتَ بِأَحْوَجَ إِلى مَا صَنَعْتَ مِنيِّ، ثمَّ نَزَلَ عَنْ دَابَّتِهِ فَسَيَّبَهَا، ثمَّ تَبِعَه، فَكَانَا جَمِيعَاً يَعْبُدَانِ اللهَ ؛ فَدَعَوَاْ اللهَ أَنْ يُمِيتَهُمَا جَمِيعَاً؛ فَمَاتَا، لَوْ كُنْتُ بِرُمَيْلَةِ مِصْر: لأَرَيْتُكُمْ قُبُورَهُمَا بِالنَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ " ٠ [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٤٣١٢، وَقَالَ عَنهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء: غَرِيبٌ عَالٍ، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]

стр. 647

اللَّهُمَّ عَلِّمْنَا مَا يَنْفَعُنَا، وَانْفَعْنَا بِمَا عَلَّمْتَنَا وَزِدْنَا عِلْمَا، وَأَدْخِلْنَا في رَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِين، وَانْصُرِ الإِسْلاَمَ وَأَعِزَّ المُسْلِمِين، وَآخِرُ دَعْوَانَا: أَنِ الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالمِين ٠٠

стр. 648

جَوَاهِرُ مِن أَقْوَالِ الرَّسُول [٢]: [وَهُوَ عَنْ فِتَنِ وَمَلاَحِمِ آخِرِ الزَّمَان مَلاَحِمُ الرُّوم، وَالمَهْدِيّ، وَالسُّفْيَانيّ، وَعَلاَمَاتُ خُرُوجِ الدَّجَّال، وَنُزُولُ المَسِيح، وَالرِّيحُ الْقَابِضَة، رَفْعُ القُرْآن، تَخْرِيبُ الْكَعْبَة إِلخ]:

стр. 649

فِتَنُ وَمَلاَحِمُ آخِرِ الزَّمَان أَوَّلاً الْفِتَن: الْفِتَنُ نَوْعَان: فِتَنُ الشَّهَوَات: [فِتَنٌ قَلْبِيَّةٌ في الدُّنيَا]، وَفِتَنُ الشُّبُهَات [فِتَنٌ عَقْلِيَّةٌ في الدِّين] أَمَّا فِتَنُ الشَّهَوَات [الْفِتَنُ الْقَلْبِيَّة] فَمَعْرُوفَة: [كَفِتْنَةِ النِّسَاءِ وَفِتْنَةِ المَال إِلخ] أَمَّا فِتَنُ الشُّبُهَات [الْعَقْلِيَّة]: فَكَفِتْنَةِ التَّكْفِير، وَفِتْنَةِ خَلْقِ القُرْآن، وَفِتْنَةِ الدَّجَّال ٠٠٠ إِلخ أَمَّا المَلاَحِمُ: فَهِيَ المُوَاجَهَاتُ المُسَلَّحَةُ الَّتي قَدْ تَنجُمُ عَنْ فِتَنِ الشُّبُهَات: كَوَقْعَةِ الجَمَل، وَمَقْتَلِ عُثْمَان، وَكَالإِرْهَابِ في الْعَصْرِ الحَدِيث، وَاسْتِحْلاَلِ الْبَعْضِ لِدِمَاءِ المُسْلِمِينَ أَوِ الأَبْرِيَاءِ مِن غَيرِ المُسْلِمِين ٠

стр. 650

وَانْظُرْ كَيْفَ تَفَشَّى الْقَتْلُ هَذِهِ الأَيَّام، في أُمَّةِ الإِسْلاَم [كَمَّاً وَكَيْفَاً]: قَتْلٌ عَلَى المُسْتَوَى الدَّوْلِيّ: في الْعِرَاق، وَأَفْغَانِسْتَان، وَبَاكِسْتَان، وَفِلَسْطِين، وَالْيَمَن، وَقَتْلٌ عَلَى المُسْتَوَى الْفَرْدِيِّ وَارْتِفَاعِ مُعَدَِّلاَتِ الْقَتْلِ الخَطَأ [كَحَوَادِثِ السَّيَِّارَاتِ وَالْكَهْرَبَاء]، بِالإِضَافَةِ إِلىَ قَتْلِ الْعَمْدِ الَّذِي ارْتَفَعَتْ مُعَدَّلاَتُهُ كَمَّاً وَكَيْفَاً، وَاتَّخَذَ صُورَةً بَشِعَةً: ذَبْحٌ وَتَقْطِيعٌ بِالسَّوَاطِير، وَقَدْ يَكُونُ الْقَاتِلُ أُمَّاً أَوْ أَبَاً، يَذْبَحُ أَحَدُهُمَا أَوْلاَدَهُ أَوْ يُهَشِّمُ رَأْسَهُ بِالسَّاطُور، فَهَذِهِ الصُّوَرُ الْبَشِعَةُ أَمْثَالُهَا كَثِير، وَقَدْ يَكُونُ الْعَكْس: فَكَمْ مِنْ مَرَِّةٍ سَمِعْنَا عَنِ ابْنٍ أَوْ بِنْتٍ قَتَلَ أَحَدُهُمَا أُمَّهُ أَوْ أَبَاه ٠٠؟!

стр. 651

عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتىَّ يُقْبَضَ العِلْم، وَتَكْثُرَ الزَّلاَزِل، وَيَتَقَارَبَ الزَّمَان، وَتَظْهَرَ الفِتَن، وَيَكْثُرَ الهَرْج: وَهُوَ القَتْلُ القَتْل، حَتىَّ يَكْثُرَ فِيكُمُ المَالُ فَيَفِيضَ " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٠٣٦ / فَتْح، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٥٧ / عَبْد البَاقِي]

стр. 652

أَمَّا الهَرْج: عَن أَبي مُوسَى الأَشْعَرِيَّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ يُفَسِّرُ أَكْثَرَ لِلصَّحَابَة: " إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ قَتْلِكُمُ المُشْرِكِين، وَلَكِنْ قَتْلُ بَعْضِكُمْ بَعْضَاً " ٠ قَالُواْ: وَمَعَنَا عُقُولُنَا ٠٠؟ قَالَ ﷺ : " إِنَّهُ لَتُنْزَعُ عُقُولُ أَهْلِ ذَلِكَ الزَّمَان " ٠ [صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّانَ بِرَقْم: ٦٧١٠]

стр. 653

عَن أَبي مُوسَى الأَشْعَرِيَّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ يَشْرَحُهُ في حَدِيثٍ آخَر: " إِنَّهُ لَيْسَ بِقَتْلِكُمُ الكُفَّار، وَلَكِنَّهُ قَتْلُ بَعْضِكُمْ بَعْضَاً ٠٠ حَتىَّ يَقْتُلَ الرَّجُلُ جَارَهُ، وَيَقْتُلَ أَخَاه، وَيَقْتُلَ عَمَّه، وَيَقْتُلَ ابْنَ عَمِّه "؛ قَالُواْ: سُبْحَانَ الله ٠٠ ومَعَنَا عُقُولُنَا ٠٠؟ قَالَ ﷺ : " لاَ إِلاَّ أَنَّهُ يَنْزِعُ عُقُولَ أَهْلِ ذَاكُم ذَلِكَ الزَّمَان؛ حَتىَّ يَحْسِبَ أَحَدُكُمْ أَنَّهُ عَلَى شَيْء، وَلَيْسَ عَلَى شَيْء " ٠ [صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: ١٩٦٣٦]

стр. 654

عَن أَبي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتىَّ يَقْتُلَ الرَّجُلُ جَارَهُ وَأَخَاهُ وَأَبَاه " ٠ [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الأَدَبِ المُفْرَدِ بِرَقْم: ١١٨]

стр. 655

أَمَّا قَبْضُ الْعِلْم: عَن أَبي مُوسَى الأَشْعَرِيَّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ أَيَّامَاً؛ يُرْفَعُ فِيهَا العِلْم، وَيَنْزِلُ فِيهَا الجَهْل " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٧٠٦٥ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٦٧٢ / عَبْد البَاقِي]

стр. 656

عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ اللهَ لاَ يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعَاً يَنْتَزِعُهُ مِنَ الْعِبَاد، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ العُلَمَاء؛ حَتىَّ إِذَا لَمْ يَبْقَ عَالِمٌ اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسَاً جُهَّالاً، فَسُئِلُواْ فَأَفْتَوْا بِغَيرِ عِلْمٍ فَضَلُّواْ وَأَضَلُّواْ " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (١٠٠ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٦٧٣ / عَبْد البَاقِي]

стр. 657

وَلأَنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاء: يَكُونُ بِقَبْضَِ النَّبيِّ ﷺ أَوَّلُ رَفْعِ الْعِلْم ٠٠ عَن عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ نَظَرَ إِلىَ السَّمَاءِ يَوْمَاً فَقَال: " هَذَا أَوَانُ يُرْفَعُ الْعِلْم " [صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّان، وَالإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيّ] عَن أَبي أُمَيَّةَ اللَّخْمِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ مِن أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُلْتَمَسَ الْعِلْمُ عِنْدَ الأَصَاغِر " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (٢٢٠٧، ٦٩٥)، وَرَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الْكَبِير]

стр. 658

أَمَّا الزَِّلاَزِلُ وَاسْتِفَاضَةُ المَال: فَسَوْفَ يَأْتِيَانِ لاَحِقَاً بِإِذْنِ المَوْلىَ ﵎ ٠ أَمَّا المَلاَحِمُ الَّتي سَنََعَرَّضُ لَهَا في هَذَا الْكِتَاب: فَهِيَ سِلْسِلَةُ المَلاَحِمِ المُقْبِلَة، بَعْدَ هَذِهِ الِمَرْحَلَة: فَهِيَ الحَلْقَةُ التَّالِيَة؛ بَعْدَ مَرْحَلَةِ الْفِتَنِ الحَالِيَة

стр. 659

عَن حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " تُعْرَضُ الفِتَنُ عَلَى القُلُوبِ كَالحَصِيرِ عُودًا عُودًا ـ أَيْ قَلْبًا قَلْبًا ـ فَأَيُّ قَلْبٍ أُشْرِبَهَا؛ نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاء، وَأَيُّ قَلْبٍ أَنْكَرَهَا؛ نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ بَيْضَاء؛ حَتىَّ تَصِيرَ عَلَى قَلْبَين: عَلَى أَبْيَضَ مِثْلِ الصَّفَا؛ فَلاَ تَضُرُّهُ فِتْنَةٌ مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْض، وَالآخَرُ أَسْوَدُ مُرْبَادًّا ـ أَيْ أَحْمَرُ مُسْوَدَّا ً ـ كَالكُوزِ مُجَخِّيَاً، لاَ يَعْرِفُ مَعْرُوفَاً وَلاَ يُنْكِرُ مُنْكَرًا إِلاَّ مَا أُشْرِبَ مِن هَوَاه " ٠ مُجَخِّيَاً: أَيْ مَائِلٌ عَلَى الأَرْض، يَدْخُلُهُ كُلُّ شَيْء، وَلَكِنْ لاَ يَثْبُتُ فِيهِ شَيْء؛ فَمَا بِهِ إِلاَّ الهَوَاء ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٤٤ / عَبْد البَاقِي]

стр. 660

عَن أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵁ قَال: " أَشْرَفَ النَّبيُّ ﷺ عَلَى أُطُمٍ مِن آطَامِ المَدِينَة أَيْ عَلَى تَلٍّ مِنْ تلاَلِهَا ـ فَقَالَ ﷺ : " هَلْ تَرَوْنَ مَا أَرَى ٠٠؟ إِنيِّ لأَرَى مَوَاقِعَ الْفِتَنِ خِلاَلَ بُيُوتِكُمْ كَمَوَاقِعِ القَطْر " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (١٨٧٨ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٨٨٥ / عَبْد البَاقِي]

стр. 661

عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " سَتَكُونُ فِتَن: القَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ القَائِم، وَالقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ المَاشِي، وَالمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي، مَنْ تَشَرَّفَ لَهَا تَسْتَشْرِفْهُ؛ فَمَنْ وَجَدَ مِنهَا مَلْجَأً أَوْ مَعَاذَاً فَلْيَعُذْ بِه " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٧٠٨١ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٨٨٦ / عَبْد البَاقِي]

стр. 662

عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " بَادِرُواْ ـ أَيْ تَعَجَّلُواْ ـ بِالأَعْمَالِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ المُظْلِم، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، أَوْ يُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا، يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١١٨ / عَبْد البَاقِي]

стр. 663

عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " أُمَّتُكُمْ هَذِهِ جُعِلَ عَافِيَتُهَا في أَوَّلِهَا، وَسَيُصِيبُ آخِرَهَا بَلاَءٌ وَأُمُورٌ تُنْكِرُونهَا، وَتجِيءُ فِتَنٌ: فَيُرَقِّقُ بَعْضُهَا بَعْضَاً، وَتجِيءُ الْفِتْنَة؛ فَيَقُولُ المُؤْمِنُ هَذِهِ مُهْلِكَتي، ثمَّ تَنْكَشِف، وَتجِيءُ الْفِتْنَة؛ فَيَقُولُ المُؤْمِنُ هَذِهِ هَذِه " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٨٤٤ / عَبْد البَاقِي]

стр. 664

عَن حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ في حَدِيثٍ لَهُ عَنِ الْفِتَن: " مِنهُنَّ ثَلاَثٌ لاَ يَكَدْنَ يَذَرْنَ شَيْئَا، وَمِنهُنَّ فِتَنٌ كَرِيَاحِ الصَّيْف، مِنهَا صِغَار، وَمِنهَا كِبَار " [قَالَ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَد: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين ٠ ح / ر: ٢٣٤٦٠]

стр. 665

عَن أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " لَنْ يَزْدَادَ الزَّمَانُ إِلاَّ شِدَّةً، وَلاَ يَزْدَادَ النَّاسُ إِلاَّ شُحَّاً، وَلاَ تَقُومُ السَّاعَةُ إِلاَّ عَلَى شِرَارِ النَّاس " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٨٣٦٤]

стр. 666

عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " لاَ يَأْتي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ إِلاَّ الَّذِي بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ، حَتىَّ تَلْقَوْا رَبَّكُمْ، سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّكُمْ ﷺ " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٧٠٦٨ / فَتْح]

стр. 667

عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " يَأْتي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ: الصَّابِرُ فِيهِمْ عَلَى دِينِهِ كَالقَابِضِ عَلَى الجَمْر " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: ٢٢٦٠] عَن أَبي ثَعْلَبَةَ ﵁ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَن هَذِهِ الآيَة: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لاَ يَضُرُّكُمْ مَن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ ﴿المَائِدَة/١٠٥﴾ ٠٠؟

стр. 668

فَقَالَ ﷺ : " يَا أَبَا ثَعْلَبَة؛ مُرُواْ بِالمَعْرُوفِ وَتَنَاهَواْ عَنِ المُنْكَر؛ فَإِذَا رَأَيْتَ شُحَّاً مُطَاعَاً، وَهَوَىً مُتَّبَعَاً، وَدُنيَا مُؤْثَرَة، وَرَأَيْتَ أَمْرَاً لاَ بُدَّ لَكَ مِنْ طَلَبِه: فَعَلَيْكَ نَفْسَكَ وَدَعْهُمْ وَعَوَامَّهُمْ؛ فَإِنَّ وَرَاءَكُمْ أَيَّامَ الصَّبْر، صَبْرٌ فِيهِنَّ كَقَبْضٍ عَلَى الجَمْر، لِلْعَامِلِ فِيهِنَّ أَجْرُ خَمْسِين، يَعْمَلُونَ مِثْلَ عَمَلِه " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٧٩١٢]

стр. 669

عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " خَيرُ النَّاسِ في الْفِتَن: رَجُلٌ آخِذٌ بِعِنَانِ فَرَسِهِ، خَلْفَ أَعْدَاءِ اللهِ يُخِيفُهُمْ وَيُخِيفُونَه، أَوْ رَجُلٌ مُعْتَزِلٌ في بَادِيَة، يُؤَدِّي حَقَّ اللهِ تَعَالى الَّذِي عَلَيْه " ٠ [صَحَّحَهُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ٣٢٩٢، ٦٩٨، وَقَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيّ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين]

стр. 670

عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " الْعِبَادَةُ في الفِتْنَة: كَالهِجْرَةِ إِلَيَّ " ٠ [صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٢٠٣١١]
следующие страницы →