Полный текст (2 011 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.
стр. 666
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " لاَ يَأْتي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ إِلاَّ الَّذِي بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ، حَتىَّ تَلْقَوْا رَبَّكُمْ، سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّكُمْ ﷺ " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٧٠٦٨ / فَتْح]
стр. 667
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" يَأْتي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ: الصَّابِرُ فِيهِمْ عَلَى دِينِهِ كَالقَابِضِ عَلَى الجَمْر " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: ٢٢٦٠]
عَن أَبي ثَعْلَبَةَ ﵁ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَن هَذِهِ الآيَة: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لاَ يَضُرُّكُمْ مَن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ ﴿المَائِدَة/١٠٥﴾ ٠٠؟
стр. 668
فَقَالَ ﷺ :
" يَا أَبَا ثَعْلَبَة؛ مُرُواْ بِالمَعْرُوفِ وَتَنَاهَواْ عَنِ المُنْكَر؛ فَإِذَا رَأَيْتَ شُحَّاً مُطَاعَاً، وَهَوَىً مُتَّبَعَاً، وَدُنيَا مُؤْثَرَة، وَرَأَيْتَ أَمْرَاً لاَ بُدَّ لَكَ مِنْ طَلَبِه: فَعَلَيْكَ نَفْسَكَ وَدَعْهُمْ وَعَوَامَّهُمْ؛ فَإِنَّ وَرَاءَكُمْ أَيَّامَ الصَّبْر، صَبْرٌ فِيهِنَّ كَقَبْضٍ عَلَى الجَمْر، لِلْعَامِلِ فِيهِنَّ أَجْرُ خَمْسِين، يَعْمَلُونَ مِثْلَ عَمَلِه " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٧٩١٢]
стр. 669
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" خَيرُ النَّاسِ في الْفِتَن: رَجُلٌ آخِذٌ بِعِنَانِ فَرَسِهِ، خَلْفَ أَعْدَاءِ اللهِ يُخِيفُهُمْ وَيُخِيفُونَه، أَوْ رَجُلٌ مُعْتَزِلٌ في بَادِيَة، يُؤَدِّي حَقَّ اللهِ تَعَالى الَّذِي عَلَيْه " ٠ [صَحَّحَهُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ٣٢٩٢، ٦٩٨، وَقَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيّ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين]
стр. 670
عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" الْعِبَادَةُ في الفِتْنَة: كَالهِجْرَةِ إِلَيَّ " ٠
[صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٢٠٣١١]
стр. 671
عَن حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ ﵁ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَال: " يَا رَسُولَ الله؛ إِنَّا كُنَّا في جَاهِليَّةٍ وَشَرّ، فَجَاءَنَا اللهُ بِهَذَا الخَير؛ فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الخَيرِ شَرّ ٠٠؟
قَالَ ﷺ : " نَعَمْ " ٠
فَقَالَ حُذَيْفَةُ ﵁: " هَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِن خَيْر " ٠٠؟
قَالَ ﷺ : " نَعَمْ، وَفِيهِ دَخَن " ٠
فَسَأَلَهُ حُذَيْفَةُ ﵁: " وَمَا دَخَنُه " ٠٠؟
стр. 672
قَالَ ﷺ : " قَوْمٌ يَسْتَنُّونَ بِغَيرِ سُنَّتي، وَيَهْدُونَ بِغَيرِ هَدْيِي، تَعْرِفُ مِنهُمْ وَتُنْكِر " ٠فَسَأَلَهُ حُذَيْفَةُ ﵁: " هَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الخَيرِ مِنْ شَرّ " ٠٠؟
قَالَ ﷺ :
" نَعَمْ: دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّم، مَن أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا " ٠
فَقَالَ حُذَيْفَةُ ﵁: " يَا رَسُولَ الله؛ صِفْهُمْ لَنَا " ٠٠؟
قَالَ ﷺ : " نَعَمْ: قَوْمٌ مِنْ جِلْدَتِنَا، وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا " ٠٠!!
стр. 673
قَالَ حُذَيْفَةُ ﵁: " يَا رَسُولَ الله؛ فَمَا تَرَى إِن أَدْرَكَني ذَلِك " ٠٠؟
قَالَ ﷺ : " تَلْزَمُ جَمَاعَةَ المُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ " ٠قَالَ حُذَيْفَةُ ﵁: " فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلاَ إِمَام " ٠٠؟
قَالَ ﷺ : " فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الفِرَقَ كُلَّهَا، وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ عَلَى أَصْلِ شَجَرَةٍ حَتىَّ يُدْرِكَكَ المَوْتُ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِك " ٠
стр. 674
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٣٦٠٦ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٨٤٧ / عَبْد البَاقِي]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" تَكُونُ فِتْنَةٌ تَسْتَنْظِفُ العَرَب، قَتْلاَهَا في النَّار، اللِّسَانُ فِيهَا أَشَدُّ مِنْ وَقْعِ السَّيْف " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: (٦٩٨٠)، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]
стр. 675
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" هَلاَكُ أُمَّتي عَلَى يَدَيْ غِلْمَةٍ سُفَهَاءَ مِنْ قُرَيْش " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٣٦٠٥ / فَتْح)، وَالإِمَامُ أَحْمَدُ في بِسَنَدٍ صَحِيحٍ في مُسْنَدِه بِرَقْم: ٧٨٥٨، وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّانَ بِرَقْم: ٦٧١٣]
стр. 676
عَن حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ ﵁ قَال:
" إِنَّ لِلْفِتْنَةِ وَقَفَاتٌ وَتَعَبَات؛ فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَمُوتَ في وَقَفَاتِهَا فَلْيَفْعَلْ " ٠
[قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٨٣٣٣]
عَنْ محَمَّدِ بْنِ الحَنَفِيَّةِ ﵁ عَن عَلِيِّ بْنِ أَبي طَالِبٍ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ أَنَّهُ قَال:
" تَكُونُ فِتْنَةٌ سَوْدَاءُ مُظْلِمَة؛ يَكُونُ النَّاسُ فِيهَا كَالْبَهَائِم " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٨٥٤٠]
стр. 677
عَن أَبي ذَرٍّ الغِفَارِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" غَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُ عَلَى أُمَّتي مِنَ الدَّجَّال "؛ فَسَأَلَهُ أَبُو ذَرٍّ ﵁:
" يَا رَسُولَ الله: أَيُّ شَيْءٍ أَخْوَفُ عَلَى أُمَّتِكَ مِنَ الدَّجَّال " ٠٠؟!
قَالَ ﷺ : " الأَئِمَّةُ المُضِلُّون " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ٤١٦٥، ١٩٨٩، رَوَاهُ الأَئِمَّةُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَابْنُ حِبَّان]
стр. 678
عَن أَبي محْجَنَ الدَّيْلِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" أَخَافُ عَلَى أُمَّتي مِنْ بَعْدِي ثَلاَثَاً: حَيْفَ الأَئِمَّة، وَإِيمَانَاً بِالنُّجُوم، وَتَكْذِيبَاً بِالْقَدَر " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الجَامِعِ بِرَقْم: (٢١٤)، أَخْرَجَهُ ابْنُ عَسَاكِرَ في مُعْجَمِه]
عَن حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" لَيَأْتِيَنَّ عَلَى أُمَّتي زَمَان: يَتَمَنَّوْنَ فِيهِ الدَّجَّال " ٠٠!!
قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله؛ بِأَبي وَأُمِّي ـ أَيْ أَفْدِيكَ بِأَبي وَأُمِّي ـ مِمَّ ذَاك ٠٠؟
قال ﷺ : " مِمَّا يَلْقَوْنَ مِنَ الْعَنَاء " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: ٣٠٩٠، وَثَّقَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الكَبِير]
стр. 679
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِه؛ لاَ تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتىَّ يَمُرَّ الرَّجُلُ عَلَى القَبْرِ فَيَتَمَرَّغُ عَلَيْهِ وَيَقُول: يَا لَيْتَني كُنْتُ مَكَانَ صَاحِبِ هَذَا القَبْرِ وَلَيْسَ بِهِ الدِّينُ إِلاَّ البَلاَء " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٧١١٥ / فَتْح، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ وَاللَّفْظُ لَهُ بِرَقْم: ١٥٧ / عَبْد البَاقِي]
لَفْظَةُ " الدِّينُ " إِنْ لَمْ تَكُنْ زَائِدَةً خَطَأً مِنْ نُسَّاخِ الحَدِيثِ هُنَا فَإِنَّهَا تَعْني الرَِّغْبَةَ في الآخِرَة ٠
стр. 680
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَال:
" يَأْتي عَلَى النَّاسِ زَمَان؛ يَأْتي الرَّجُلُ الْقَبرَ فَيَضْطَجِعُ عَلَيْهِ فَيَقُول: يَا لَيْتَني مَكَانَ صَاحِبِه، مَا بِهِ حُبُّ لِقَاءِ الله؛ إِلاَّ لِمَا يَرَى مِنْ شِدَّةِ الْبَلاَء " ٠ [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٨٤٠٢]
стр. 681
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّهُ قَال:
" لَيَأْتِيَنَّ عَلَى الْعُلَمَاءِ زَمَان: المَوْتُ أَحَبُّ إِلىَ أَحَدِهِمْ مِنَ الذَّهَبِ الأَحْمَر " [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٨٥٨١]
стр. 682
عَن حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ ﵁ أَنَّهُ قَال:
" يَأْتي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ لاَ يَنْجُو فِيهِ إِلاَّ مَنْ دَعَا دُعَاءَ الْغَرِق " ٠٠ أَيْ يُونُسَ ﵇ ٠
[قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٨٣٠٨]
стр. 683
وَ " دَعَا دُعَاءَ الْغَرِق ": أَيْ دَعَا بِدُعَاءِ ذِي النُّون [أَيْ صَاحِبُ الحُوتِ ﵇] عِنْدَمَا الْتَقَمَهُ الحُوتُ وَغَاصَ بِهِ في المَاء، وَحَكَى الْقُرْآنُ الْعَظِيمُ قِصَّتَهُ بِاخْتِصَارٍ فَقَالَ في سُورَةِ الأَنْبِيَاء:
﴿وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبَاً فَظَنَّ أَن لَّنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى في الظُّلُمَاتِ أَن لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنيِّ كُنتُ مِنَ الظَّالِمِين﴾ ﴿النُّون: هُوَ الحُوت ٠ الأَنْبِيَاء/٨٧﴾
стр. 684
عَن عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁ عَن أَبي ذَرٍّ الغِفَارِيِّ ﵁ أَنَّهُ قَال:
" يُوشِكُ يَا ابْنَ أَخِي إِن عِشْتَ إِلىَ قَرِيبٍ: أَنْ تَرَى الرَّجُلَ يُغْبَطُ بِخِفَّةِ الحَالِ كَمَا يُغْبَطُ الْيَوْمَ أَبُو الْعَشَرَة الرِّجَال، وَيُوشِكُ إِن عِشْتَ إِلىَ قَرِيبٍ أَنْ تَرَى الرَّجُلَ الَّذِي لاَ يَعْرِفُهُ السُّلْطَانُ وَلاَ يُدْنِيهِ وَلاَ يُكْرِمُهُ يُغْبَطُ كَمَا يُغْبَطُ الْيَوْمَ الَّذِي يَعْرِفُهُ السُّلْطَانُ وَيُدْنِيهِ وَيُكْرِمُه، وَيُوشِكُ يَا ابْنَ أَخِي إِن عِشْتَ إِلىَ قَرِيبٍ أَنْ يُمَرَّ بِالجِنَازَةِ في السُّوقِ فَيَرْفَعَ الرَّجُلُ رَأْسَهُ فَيَقُول: يَا لَيْتَني عَلَى أَعْوَادِهَا " ٠ [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٨٣٨٢]
стр. 685
عَن خَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" قَدْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ: يُؤْخَذُ الرَّجُل، فَيُحْفَرُ لَهُ في الأَرْضِ فَيُجْعَلُ فِيهَا، فَيُجَاءُ بِالمِنْشَار، فَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ فَيُجْعَلُ نِصْفَيْن، وَيُمَشَّطُ بِأَمْشَاطِ الحَدِيدِ مَا دُونَ لَحْمِهِ وَعَظْمِه، فَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِه، وَاللهِ لَيَتِمَّنَّ هَذَا الأَمْر؛ حَتىَّ يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلى حَضْرَمَوْت، لاَ يَخَافُ إِلاَّ اللهَ وَالذِّئْبُ عَلَى غَنَمِه ـ أَيْ يَرْعَى مَعَ الْغَنَم ـ وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُون " ٠
[وَذَلِكَ زَمَنَ المَهْدِيِّ لِوَفْرَةِ الطُّمَأْنِينَةِ وَالأَمْنِ الأَمَانِ في زَمَانِ الْعَدْل ٠ رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٦٩٤٣ / فَتْح]
стр. 686
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّهُ قَال: " كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا لَبِسَتْكُمْ فِتْنَةٌ يَهْرَمُ فِيهَا الكَبِير، وَيَرْبُو فِيهَا الصَّغِير، وَيَتَّخِذُهَا النَّاسُ سُنَّة، فَإِذَا غُيِّرَتْ قَالُواْ: غُيِّرَتِ السُّنَّة ٠٠؟
قَالُواْ: وَمَتى ذَلِكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَن ٠٠؟!
قَالَ ﵁: إِذَا كَثُرَتْ قُرَّاؤُكُمْ، وَقَلَّتْ فُقَهَاؤُكُمْ، وَكَثُرَتْ أُمَرَاؤُكُمْ، وَقَلَّتْ أُمَنَاؤُكُمْ، وَالْتُمِسَتِ الدُّنْيَا بِعَمَلِ الآخِرَة " ٠ [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، وَرَوَاهُ الحَاكِم]
стр. 687
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ قَال:
" يَأْتي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ: يَجْتَمِعُونَ في المَسَاجِدِ لَيْسَ فِيهِمْ مُؤْمِن " ٠ [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٨٣٦٥]
стр. 688
عَن أَبي أُمَامَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" لَتُنْقَضَنَّ عُرَى الإِسْلاَمِ عُرْوَةً عُرْوَة، فَكُلَّمَا انْتُقِضَتْ عُرْوَة: تَشَبَّثَ النَّاسُ بِالَّتي تَلِيهَا، وَأَوَّلهُنَّ نَقْضَاً الحُكْم، وَآخِرُهُنَّ الصَّلاَة " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الجَامِعِ وَفي التَّرْغِيب، وَقَالَ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع: رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح، وَقَالَ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّانَ وَقَالَ في المُسْنَد: إِسْنَادُهُ جَيِّد]
стр. 689
عَن أُمِّ الدَّرْدَاءِ ﵂ قَالَتْ:
" دَخَلَ عَلَيْهَا يَوْمَاً أَبُو الدَّرْدَاءِ ﵁ مُغْضَبَاً؛ فَقَالَتْ: مَا لَكَ ٠٠؟!
فَقَالَ ﵁:
" وَاللهِ مَا أَعْرِفُ فِيهِمْ شَيْئَاً مِن أَمْرِ محَمَّدٍ ﷺ إِلاَّ أَنَّهُمْ يُصَلُّونَ جَمِيعَاً " ٠
[قَالَ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَد: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين ٠ ح / ر: ٢١٧٠٠]
стр. 690
عَن أَبي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ رَفَعَ رَأْسَهُ لَيْلَةً إِلى السَّمَاءِ وَقَال: " النُّجُومُ أَمَنَةٌ لِلسَّمَاء؛ فَإِذَا ذَهَبَتِ النُّجُومُ أَتَى السَّمَاءَ مَا تُوعَد، وَأَنَا أَمَنَةٌ لأَصْحَابي؛ فَإِذَا ذَهَبْتُ أَتَى أَصْحَابي مَا يُوعَدُون، وَأَصْحَابي أَمَنَةٌ لأُمَّتي؛ فَإِذَا ذَهَبَ أَصْحَابي أَتَى أُمَّتي مَا يُوعَدُون " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٥٣١ / عَبْد البَاقِي]
стр. 691
عَن حُذَيْفَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " تَكُونُ النُّبُوَّةُ فِيكُمْ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَكُون، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خلاَفَةٌ عَلَى مِنهَاجِ النُّبُوَّة، فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَكُون، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكَاً عَاضَّاً، فَيَكُونُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَكُون، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكَاً جَبْرِيَّة، فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَكُون، ثمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثمَّ تَكُونُ خلاَفَةً عَلَى مِنهَاجِ النُّبُوَّة "
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحَةِ وَفي المِشْكَاةِ بِرَقْمَيْ: ٥، ٣٥٧٨، وَحَسَّنَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَد]
عَاضَّاً: أَيْ شَدِيدًا قَاسِيَاً، وَالجَبرِيَّة: أَيِ الجَبَرُوت ٠ ﴿لِسَانُ العَرَب﴾
стр. 692
عَنْ سَفِينَةَ خَادِمِ رَسُولِ اللهِ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" خِلاَفَةُ النُّبُوَّةِ ثَلاَثُونَ سَنَة، ثُمَّ يُؤْتي اللهُ المُلْكَ مَنْ يَشَاء " ٠
قَالَ سَفِينَةُ ﵁: أَمْسِكْ عَلَيْكَ أَبَا بَكْرٍ ﵁ سَنَتَين، وَعُمَرَ ﵁ عَشْرَاً، وَعُثْمَانَ ﵁ اثْنَتيْ عَشْرَة، وَعَلِيَّاً كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ كَذَا " وَفي رِوَايَةٍ: سِتَّة " " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحَةِ وَفي سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ بِرَقْمَيْ: ٤٥٩، ٤٦٤٦، رَوَاهُ الإِمَامُ الْبَغَوِيُّ في السُّنَّة]
стр. 693
عَن أَبي بَكْرَةَ الثَّقَفِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لأَصْحَابِهِ ﵃ يَوْمَاً: " مَنْ رَأَى مِنْكُمْ رُؤْيَا " ٠٠؟
فَقَالَ رَجُل: أَنَا: رَأَيْتُ مِيزَانَاً أُنْزِلَ مِنَ السَّمَاء؛ فَوُزِنْتَ أَنْتَ وَأَبُو بَكْرٍ ﵁ فَرَجَحْتَ أَنْتَ بِأَبي بَكْرٍ ﵁، ثمَّ وُزِنَ عُمَرُ وَأَبُو بَكْرٍ ﵄؛ فَرَجَحَ أَبُو بَكْرٍ ﵁، وَوُزِنَ عُمَرُ وَعُثْمَانُ ﵄؛ فَرَجَحَ عُمَرُ ﵁، ثُمَّ رُفِعَ [أَيِ المِيزَان] فَرَأَيْتُ الْكَرَاهَةَ في وَجْهِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؛ فَقَالَ ﷺ : " خِلاَفَةُ نُبُوَّة، ثمَّ يُؤْتي اللهُ المُلْكَ مَنْ يَشَاء "
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في شَرْحِ الْعَقِيدَةِ الطَّحَاوِيَّةِ بِرَقْم: ٥٣٥]
стр. 694
فَكَأَنَّ الحَدِيثَ الشَِّرِيفَ يُعْطِي إِيحَاءً: أَنَّ الخِلاَفَةَ سَيَئُولُ أَمْرُهَا بَعْدَ عُثْمَانَ وَالنِّزَاعِ عَلَيْهَا إِلىَ مُلْك
وَعَنْ سَفِينَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ زَادَ عَلَى هَذَا في حَدِيثٍ آخَرَ فَقَال: " الخِلاَفَةُ ثَلاَثُونَ سَنَة، وَسَائِرُهُمْ مُلُوك، وَالخُلَفَاءُ وَالمُلُوكُ اثْنَا عَشَر " ٠ [حَسَّنَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ بِرَقْم: (٦٦٥٧)، رَوَاهُ ابْنُ حِبَّان]
стр. 695
أَمَّا الخُلَفَاء [وَهُمْ أَرْبَعَة]: فَقَدْ حَسَبَهُمْ سَفِينَةُ ﵁ في الحَدِيثِ المُتَقَدِّم، وَأَمَّا المُلْكُ الْعَاضّ [المُلُوكُ الثَّمَانِيَة؛ بَاقِي الاِثْنيْ عَشَر] فَهُمْ: ٥ ـ مُعَاوِيَة ٦ ـ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَة ٧ ـ مُعَاوِيَةُ بْنُ يَزِيد ٨ ـ مَرْوَانُ بْنُ الحَكَم ٩ ـ مُعَاوِيَةُ بْنُ يَزِيد ١٠ ـ عَبْدُ المَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ بْنِ الحَكَم ١١ ـ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ المَلِك ١٢ ـ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ المَلِك ١٣ ـ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيز ٠
١٤ ـ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ المَلِك ١٥ ـ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ المَلِك ١٦ ـ الْوَلِيدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ المَلِك ٠
فَفِيمَا يُرْوَى عنِ الْوَلِيدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ المَلِكِ أَنَّهُ كَانَ فَاسِقَاً مَاجِنَاً فَاجِرَاً كَافِرَاً ٠٠
стр. 696
جَاءَ في خِزَانَةِ الأَدَبِ لِلْبَغْدَادِيِّ أَنَّهُ اسْتَفْتَحَ المُصْحَفَ الْكَرِيمَ فَخَرَجَ لَهُ قَوْلُهُ ﷻ :
﴿وَاسْتَفْتَحُواْ وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيد﴾ ﴿إِبْرَاهِيم/١٥﴾
فَأَلْقَاهُ وَنَصَبَهُ غَرَضَاً وَرَمَاهُ بِالسِّهَامِ وَقَال:
تُهَدِّدُني بِجَبَّارٍ عَنِيدِ ... فَهَا أَنَا ذَاكَ جَبَّارٌ عَنِيدُ
إِذَا مَا جِئْتَ رَبَّكَ يَوْمَ حَشْرٍ ... فَقُلْ يَا رَبِّ خَرَّقَني الْوَلِيدُ
[خِزَانَةِ الأَدَبِ لِلْبَغْدَادِيّ]
стр. 697
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَال: " وُلِدَ لأَخِي أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ غُلاَمٌ فَسَمَّوْهُ الوَلِيد؛ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَال: " سَمَّيْتُمُوهُ بِأَسَامِي فَرَاعِنَتِكُمْ، لَيَكُونَنَّ في هَذِهِ الأُمَّةِ رَجُل: يُقَالُ لَهُ الوَلِيد؛ هُوَ شَرٌّ عَلَى هَذِهِ الأُمَّةِ مِنْ فِرْعَوْنَ عَلَى قَوْمِه " ٠
[حَسَّنَهُ وَوَثَّقَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع، وَقَالَ عَنهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِمُ وَأَحْمَد]
هَؤُلاَءِ هُمُ الخُلَفَاءُ وَالمُلُوكُ الاِثْنَا عَشَر؛ وَاللهُ أَعْلَمُ بِتَأْوِيلِ هَذَا الأَثَر ٠
стр. 698
عَنْ مَسْرُوقٍ الهَمْدَانيِّ عَن أَبي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ﵁ قَال:
" إِنَّ الإِمَارَةَ مَا ائْتُمِرَ فِيهَا، وَإِنَّ المُلْكَ مَا غُلِبَ عَلَيْهِ بِالسَّيْف " ٠
[الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء ٠ طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة ٠ ص: ٦٦/ ٤]
قَالَ يُوسُفُ بْنُ المَاجِشُون:
" كَانَ عَبْدُ المَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ إِذَا جَلَسَ لِلْحُكْم: قِيمَ عَلَى رَأْسِهِ بِالسُّيُوف " ٠
[الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء ٠ طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة ٠ ص: ٢٥٠/ ٤]
стр. 699
وَيَبْدُو فِيمَا يَبْدُو أَنَّ المُلْكَ الجَبرِيَّ: يَبْدَأُ مِنْ بَعْدِ خِلاَفَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ﵁، وَتَشْمَلُ مَا تَلاَهُ مِنْ سَفْكِ الدِّمَاءِ وَخَلْعِ الخُلَفَاء، وَإِجْبَارِ الرَّعِيَِّةِ عَلَى الطَّاعَةِ الْعَمْيَاء؛ مِمَّا يُعَدُّ تَفْعِيلاً لِهَذِهِ الجَبرِيَّة ٠٠ وَهُمْ مَعَ ذَلِكَ رَغْمَ بَطْشِهِمْ وَجَبَرُوتِهِمْ: مُقِيمُونَ لِشَرْعِ اللهِ
عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " لاَ يَزَالُ الدِّينُ قَائِمَاً حَتىَّ تَقُومَ السَّاعَة، أَوْ يَكُونَ عَلَيْكُمُ اثْنَا عَشَرَ خَليفَةً كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْش " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٨٢٢ / عَبْد البَاقِي]
стр. 700
وَقَوْلُهُ ﷺ خَلِيفَةً: تُعْطِي احْتِمَالاً أَنَّ الحَدِيثَ قَدْ يَكُونُ المَقْصُودُ بِهِ الْفَتْرَةَ التَّالِيَةَ لِلْمُلْكِ الْعَاضّ: المُلْكُ الجَبرِيّ ـ أَيْ دَوْلَةُ بَني الْعَبَّاس ـ وَأَيَّاً كَانَ الأَمْر [دَخَلَتْ دَوْلَةُ بَني أُمَيَّة، ذَاتُ الأَصْلِ الْقُرَشِيِّ أَوْ لَمْ تَدْخُلْ]: فَإِنَّ النَّبيَّ ﷺ ذَكَرَ عَدَدَاً، لاَ يَضُرُّ مَا زَادَ عَلَيْه، وَلاَ يَخْتَلِفُ الأَمْرُ كَثِيرَاً إِنْ دَخَلَتْ فِيهِ دَوْلَةُ بَني أُمَيَِّةَ أَوْ لَمْ تَدْخُلْ ٠
وَحَتىَِّ لاَ يَلْتَبِسَ عَلَيْكَ قَوْلُهُ ﷺ : " خَلِيفَة " فَلِلْحَدِيثِ رِوَايَةٌ أُخْرَى في صَحِيحِ الإمَامِ مُسْلِمٍ أَيْضَاً لَمْ تَقَيِّدِ الأَمْرَ بِالخِلاَفَة ٠
стр. 701
عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" لاَ يَزَالُ أَمْرُ النَّاسِ مَاضِيَاً مَا وَلِيَهُمْ اثْنَا عَشَرَ رَجُلاً " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٨٢١ / عَبْد البَاقِي]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" تَدُورُ رَحَى الإِسْلاَمِ عَلَى خَمْسٍ وَثَلاَثِينَ أَوْ سِتٍّ وَثَلاَثِينَ سَنَة؛ فَإِن هَلَكُواْ فَسَبِيلُ مَن هَلَك [أَيْ فَكَشَأْنِ مَن هَلَك]، وَإِنْ بَقُواْ بَقِيَ لَهُمْ دِينُهُمْ سَبْعِينَ سَنَة " ٠
[صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّان، وَقَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِم]
стр. 702
ثُمَّ تَعُودُ آخِرَ الزَّمَانِ الخِلاَفَةُ مِنْ جَدِيد، نَسْأَلُ اللهَ الحَمِيدَ المجِيد: أَنْ نَشْهَدَ هَذَا الزَّمَنَ السَّعِيد، وَأَنْ يَكُونَ قَرِيبَاً غَيرَ بَعِيد ٠٠
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَثَلُ أُمَّتي مَثَلُ المَطَر؛ لاَ يُدْرَى أَوَّلُهُ خَيْرٌ أَمْ آخِرُه " ٠ [حَسَّنَهُ الإِمَامُ ابْنُ حَجَرٍ في فَتْحِ البَارِي، وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ وَفي سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: ٢٨٦٩]
يُشِيرُ بِذَلِكَ ﷺ فِيمَا يَبْدُو وَاللهُ أَعْلَم ـ إِلى الخِلاَفَتَينِ اللَّتَينِ عَلَى مِنهَاجِ النُّبُوَّة: أَيْ خِلاَفَةِ الخُلَفَاءِ الرَِّاشِدِين، وَخِلاَفَةِ المَهْدِيِّ المُنْتَظَر ٠
стр. 703
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" اللَّهُمَّ أَذَقْتَ أَوَّلَ قُرَيْشٍ نَكَالاً؛ فَأَذِقْ آخِرَهُمْ نَوَالاً " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في مِشْكَاةِ المَصَابِيحِ وَفي سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْمَيْ: ٥٩٨٠: ٣٩٠٨]
стр. 704
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ قَال:
" كُنَّا قُعُودًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَذَكَرَ الفِتَن، فَأَكْثَرَ في ذِكْرِهَا حَتىَّ ذَكَرَ فِتْنَةَ الأَحْلاَس؛ فَقَالَ قَائِل: يَا رَسُولَ الله؛ وَمَا فِتْنَةُ الأَحْلاَس ٠٠؟
قَالَ ﷺ : " هِيَ هَرَبٌ وَحَرْب، ثُمَّ فِتْنَةُ السَّرَّاء، دَخَنُهَا مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْ رَجُلٍ مِن أَهْلِ بَيْتي، يَزْعُمُ أَنَّهُ مِنيِّ، وَلَيْسَ مِنيِّ، وَإِنَّمَا أَوْلِيَائِيَ المُتَّقُون، ثُمَّ يَصْطَلِحُ النَّاسُ عَلَى رَجُلٍ كَوَرْكٍ عَلَى ضِلْع، ثُمَّ فِتْنَةُ الدُّهَيْمَاء، لاَ تَدَعُ أَحَدًا مِن هَذِهِ الأُمَّةِ إِلاَّ لَطَمَتْهُ لَطْمَة، فَإِذَا قِيلَ انْقَضَتْ تَمَادَتْ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا؛ حَتىَّ يَصِيرَ النَّاسُ إِلى فُسْطَاطَيْن: فُسْطَاطِ إِيمَانٍ لاَ نِفَاقَ فِيه، وَفُسْطَاطِ نِفَاقٍ لاَ إِيمَانَ فِيه؛ فَإِذَا كَانَ ذَاكُمْ: فَانْتَظِرُواْ الدَّجَّالَ مِنْ يَوْمِهِ أَوْ مِن غَدِه " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَالْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَد، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ بِرَقْم: ٤٢٤٢]
стр. 705
عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُفَيْلٍ السَّكُونِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" يُفْني بَعْضُكُمْ بَعْضَاً، وَبَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ مَوْتَانٌ شَدِيد، وَبَعْدَهُ سَنَوَاتُ الزَّلاَزِل " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيصِ بِرَقْم: ٨٣٨٣، وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ وَصَحِيحِ ابْنِ حِبَّان]
следующие страницы →