Полный текст (2 011 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.
стр. 701
عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" لاَ يَزَالُ أَمْرُ النَّاسِ مَاضِيَاً مَا وَلِيَهُمْ اثْنَا عَشَرَ رَجُلاً " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٨٢١ / عَبْد البَاقِي]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" تَدُورُ رَحَى الإِسْلاَمِ عَلَى خَمْسٍ وَثَلاَثِينَ أَوْ سِتٍّ وَثَلاَثِينَ سَنَة؛ فَإِن هَلَكُواْ فَسَبِيلُ مَن هَلَك [أَيْ فَكَشَأْنِ مَن هَلَك]، وَإِنْ بَقُواْ بَقِيَ لَهُمْ دِينُهُمْ سَبْعِينَ سَنَة " ٠
[صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّان، وَقَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِم]
стр. 702
ثُمَّ تَعُودُ آخِرَ الزَّمَانِ الخِلاَفَةُ مِنْ جَدِيد، نَسْأَلُ اللهَ الحَمِيدَ المجِيد: أَنْ نَشْهَدَ هَذَا الزَّمَنَ السَّعِيد، وَأَنْ يَكُونَ قَرِيبَاً غَيرَ بَعِيد ٠٠
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَثَلُ أُمَّتي مَثَلُ المَطَر؛ لاَ يُدْرَى أَوَّلُهُ خَيْرٌ أَمْ آخِرُه " ٠ [حَسَّنَهُ الإِمَامُ ابْنُ حَجَرٍ في فَتْحِ البَارِي، وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ وَفي سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: ٢٨٦٩]
يُشِيرُ بِذَلِكَ ﷺ فِيمَا يَبْدُو وَاللهُ أَعْلَم ـ إِلى الخِلاَفَتَينِ اللَّتَينِ عَلَى مِنهَاجِ النُّبُوَّة: أَيْ خِلاَفَةِ الخُلَفَاءِ الرَِّاشِدِين، وَخِلاَفَةِ المَهْدِيِّ المُنْتَظَر ٠
стр. 703
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" اللَّهُمَّ أَذَقْتَ أَوَّلَ قُرَيْشٍ نَكَالاً؛ فَأَذِقْ آخِرَهُمْ نَوَالاً " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في مِشْكَاةِ المَصَابِيحِ وَفي سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْمَيْ: ٥٩٨٠: ٣٩٠٨]
стр. 704
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ قَال:
" كُنَّا قُعُودًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَذَكَرَ الفِتَن، فَأَكْثَرَ في ذِكْرِهَا حَتىَّ ذَكَرَ فِتْنَةَ الأَحْلاَس؛ فَقَالَ قَائِل: يَا رَسُولَ الله؛ وَمَا فِتْنَةُ الأَحْلاَس ٠٠؟
قَالَ ﷺ : " هِيَ هَرَبٌ وَحَرْب، ثُمَّ فِتْنَةُ السَّرَّاء، دَخَنُهَا مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْ رَجُلٍ مِن أَهْلِ بَيْتي، يَزْعُمُ أَنَّهُ مِنيِّ، وَلَيْسَ مِنيِّ، وَإِنَّمَا أَوْلِيَائِيَ المُتَّقُون، ثُمَّ يَصْطَلِحُ النَّاسُ عَلَى رَجُلٍ كَوَرْكٍ عَلَى ضِلْع، ثُمَّ فِتْنَةُ الدُّهَيْمَاء، لاَ تَدَعُ أَحَدًا مِن هَذِهِ الأُمَّةِ إِلاَّ لَطَمَتْهُ لَطْمَة، فَإِذَا قِيلَ انْقَضَتْ تَمَادَتْ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا؛ حَتىَّ يَصِيرَ النَّاسُ إِلى فُسْطَاطَيْن: فُسْطَاطِ إِيمَانٍ لاَ نِفَاقَ فِيه، وَفُسْطَاطِ نِفَاقٍ لاَ إِيمَانَ فِيه؛ فَإِذَا كَانَ ذَاكُمْ: فَانْتَظِرُواْ الدَّجَّالَ مِنْ يَوْمِهِ أَوْ مِن غَدِه " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَالْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَد، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ بِرَقْم: ٤٢٤٢]
стр. 705
عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُفَيْلٍ السَّكُونِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" يُفْني بَعْضُكُمْ بَعْضَاً، وَبَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ مَوْتَانٌ شَدِيد، وَبَعْدَهُ سَنَوَاتُ الزَّلاَزِل " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيصِ بِرَقْم: ٨٣٨٣، وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ وَصَحِيحِ ابْنِ حِبَّان]
стр. 706
عَن عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " اعْدُدْ سِتَّاً بَينَ يَدَيِ السَّاعَة: مَوْتي، ثمَّ فَتْحُ بَيْتِ المَقْدِس، ثمَّ مَوْتَانٌ يَأْخُذُ فِيكُمْ كَقُعَاصِ الغَنَم، ثمَّ اسْتِفَاضَةُ المَال؛ حَتىَّ يُعْطَى الرَّجُلُ مِائَةَ دِينَارٍ فَيَظَلُّ سَاخِطَاً، ثُمَّ فِتْنَةٌ لاَ يَبْقَى بَيْتٌ مِنَ العَرَبِ إِلاَّ دَخَلَتْه،
ثمَّ هُدْنَةٌ تَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَني الأَصْفَر، فَيَغْدِرُونَ فَيَأْتُونَكُمْ تَحْتَ ثَمَانِينَ غَايَة ـ أَيْ رَايَة ـ تَحْتَ كُلِّ غَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلفَاً " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٣١٧٦ / فَتْح]
стр. 707
أَمَّا الْقُعَاص:
قَالَ الإِمَامُ ابْنُ حَجَرٍ الْعَسْقَلاَنيُّ في شَرْحِهِ لهَذَا الحَدِيث:
" هُوَ دَاءٌ يُصِيبُ الدَّوَابَّ فَيَسِيلُ مِن أُنُوفِهَا شَيْءٌ فَتَمُوتُ فَجْأَة، وَيُقَالُ إِنَّ هَذِهِ الآيَةَ ـ أَيْ هَذَا الطَّاعُون ـ ظَهَرَتْ في طَاعُون عَمْوَاسٍ في خِلاَفَةِ عُمَر " ٠ [الإِمَامُ ابْنُ حَجَرٍ الْعَسْقَلاَنيُّ في كِتَابِهِ العَظِيم " فَتْحِ البَارِي؛ في شَرْحِ صَحِيحِ البُخَارِي " في شَرْحِهِ لِلْحَدِيثِ رَقْم: ٣٥٨٧]
стр. 708
وَهُوَ الطَّاعُونُ الَّذِي قَالَ فِيهِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الجَرَّاحِ ﵁ لأَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁ حِينَ أَرَادَ الرُّجُوعَ بِالجَيْشِ خَوْفَاً عَلَيْهِ مِنَ الطَِّاعُون: " أَفِرَارَاً مِنْ قَدَرِ الله " ٠٠؟!
فَقَالَ لَهُ عُمَرُ ﵁: " لَوْ غَيرُكَ قَالهَا يَا أَبَا عُبَيْدَة ٠٠ نَعَمْ نَفِرُّ مِنْ قَدَرِ اللهِ إِلى قَدَرِ الله "
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٥٧٢٩ / فَتْح، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٢١٩ / عَبْد البَاقِي]
стр. 709
وَأَمَّا اسْتِفَاضَةُ المَالِ المَذْكُورَةُ عَلَى هَذَا التَّفْسِير: فَإِنَّ المَقْصُودَ بِهَا لاَ شَكَّ زَمَنُ الخَلِيفَةِ العَادِل / عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيز ﵁ ٠
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ حَوَالَةَ الأَزْدِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" لَتُفْتَحَنَّ الشَّامُ وَفَارِسُ وَالرُّوم، حَتىَّ يَكُونَ لأَحَدِكُمْ مِنَ الإِبِلِ كَذَا وَكَذَا، وَمِنَ الْبَقَرِ كَذَا وَكَذَا؛ حَتىَّ يُعْطَى أَحَدُكُمْ مِاْئَةَ دِينَارٍ فَيَسْخَطُهَا " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٨٣٠٩]
стр. 710
وَقَدْ فَتَحَ اللهُ جَلَّ وَعَلاَ عَلَى المُسْلِمِينَ الشَّامَ وَفَارِسَ وَالرُّومَ بَعْدَ مَوْتِهِ ﷺ ٠
وَتَاللهِ لَوْلاَ كَلاَمُ الإِمَامِ ابْنِ حَجَرٍ وَتَفْسِيرُهُ رَغْمَ شَكِّهِ في إِسْقَاطِهِ عَلَى طَاعُونِ عَمْوَاس؛ لَطَرَحْتُ أَيْضًا احْتِمَالَ أَنْ يَكُونَ هَذَا المَرَضُ هُوَ مَا نَعْرِفُهُ الْيَوْمَ بِأَنْفِلْوَانْزَا الطُّيُور؛ فَالمَوْتَانُ لَمْ يَحْصُرْهُ الحَدِيثُ عَلَى الإِنْسَان، وَبِالتَّالي تَكُونُ اسْتِفَاضَةُ المَالِ أَوَانَ المَهْدِيّ، في زَمَانِ الْعَدْل، وَتَتَحَقَّقُ البِشَارَةُ بِفَتْحِ بَيْتِ المَقْدِسِ وَتَخْلِيصِهِ مِن أَيْدِي اليَهُودِ المَلاَعِين ٠
وَفَتْحُهُ أَوْ عُمْرَانُهُ المَذْكُور: إِنَّمَا هُوَ في آخِرِ الزَّمَانِ قَبْلَ خَرَابِ يَثْرِبَ في زَمَنِ الدَّجَّال؛ حَدِيثُ الْعُمْرَانِ سَوْفَ يَأْتي، أَمَّا حَدِيثُ الجَمْعِ بَينَ الْفَتْحِ وَالْعُمْرَان: فَلَقَدْ رَوَاهُ الحَاكِمُ بِسَنَدٍ صَحِيح، وَهُوَ نَفْسُ حَدِيثِ السِّتَّةِ أَشْيَاءَ المَذْكُورَةِ في الحَدِيثِ السَّالِفِ الذِّكْر ٠
стр. 711
ثَانِيَاً المَلاَحِم:
المَلاَحِمُ جَمْعُ مَلْحَمَة، وَالمَلْحَمَةُ كَمَا جَاءَ في لِسَانِ الْعَرَب: هِيَ الْوَقْعةُ الْعَظِيمَةُ الْقَتْل ٠
مَلْحَمَةُ التُّرْك
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتىَّ تُقَاتِلُواْ قَوْمًا نِعَالُهُمُ الشَّعَر، وَحَتىَّ تُقَاتِلُواْ التُّرْك، صِغَارَ الأَعْيُن، حُمْرَ الوُجُوه، ذُلْفَ الأُنُوف: [أَيْ قِصَارُ الأُنُوف]، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ المجَانُّ المُطَرَّقَة " ٠٠ أَيِ التُّرُوسُ المُطَبَّقَة ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٣٥٨٧ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٩١٢ / عَبْد البَاقِي]
стр. 712
وَفي حَدِيثٍ آخَرَ عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتىَّ تُقَاتِلُواْ قَوْمًا صِغَارَ الأَعْيُنِ عِرَاضَ الوُجُوه، كَأَنَّ أَعْيُنَهُمْ حَدَقُ الجَرَاد، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ المَجَانُّ المُطَرَّقَة، يَنْتَعِلُونَ الشَّعَرَ وَيَتَّخِذُونَ الدَّرَق، يَرْبُطُونَ خَيْلَهُمْ بِالنَّخْل "
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ٧٤١٦، ٢٤٢٩، وَفي سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ بِرَقْم: ٤٠٩٩]
стр. 713
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُمْ لاَ يَخْرُجُونَ حَتىَّ يَرْبِطُواْ خُيُولَهُمْ بِنَخْلِ الأَيْلَة [بَيْنَهَا وَبَينَ الْبَصْرَةِ أَرْبَعَةُ فَرَاسِخ] فَيَبْعَثُونَ ـ أَيِ التُّرْك: أَنَ خَلُّواْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهَا ـ أَيْ بَيْنَنَا وَبَينَ الْبَصْرَة ـ فَيَلْحَقُ ثُلُثٌ بِهِمْ، وَثُلُثٌ بِالْكُوفَة، وَثُلُثٌ بِالأَعْرَاب، ثمَّ يَبْعَثُونَ إِلىَ أَهْلِ الْكُوفَة: أَنَ خَلُّواْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهَا فَيَلْحَقُ ثُلُثٌ بِهِمْ، وَثُلُثٌ بِالأَعْرَاب، وَثُلُثٌ بِالشَّام " ٠٠ فَسُئِلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو ﵁: مَا أَمَارَةُ ذَلِك ٠٠؟
قَالَ ﵁: إِذَا طَبَّقَتِ الأَرْضَ إِمَارَةُ الصِّبْيَان " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٨٤٢١]
стр. 714
عَن أَبي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" يَجِيءُ قَوْمٌ صِغَارُ الْعُيُون، عِرَاضُ الْوُجُوه، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الحَجَف [أَيْ تُرُوسُ الجُلُود]، فَيُلْحِقُونَ أَهْلَ الإِسْلاَمِ بمَنَابِتِ الشِّيح، كَأَنيِّ أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَقَدْ رَبَطُواْ خُيُولَهُمْ بِسَوَارِي المَسْجِد " فَقِيلَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ : يَا رَسُولَ الله؛ مَن هُمْ ٠٠؟
قَالَ ﷺ : " التُّرْك " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٨٤٦٣]
стр. 715
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّهُ ذَكَرَ الدَّجَّالَ يَوْمَاً فَقَال: " تَفْتَرِقُونَ أَيُّهَا النَّاسُ ثَلاَثَ فِرَق: فِرْقَةٌ تَتَّبِعُه، وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بِأَرْضِ آبَائِهَا بِمَنَابِتِ الشِّيح [أَيْ بِالْفَلَوَات]، وَفِرْقَةٌ تَأْخُذُ شَطَّ هَذَا الفُرَاتِ [الَّذِي يمْتَدُّ لِسُورِيَّة] فَيُقَاتِلُهُمْ وَيُقَاتِلُونَه، حَتىَّ يجْتَمِعَ المُؤْمِنُونَ بِغَرْبِيِّ الشَّام؛ فَيَبْعَثُونَ إِلَيْهِ طَليعَةً فِيهِمْ فَارِسٌ عَلَى فَرَسٍ أَشْقَر أَوْ أَبْلَق؛ فَيُقْتَلُونَ لاَ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ شَيْء " ٠
[قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيّ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٨٧٧٢، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الْكَبِير]
стр. 716
يُعَدُّ هَذَا الحَدِيثُ دَلِيلاً وَاضِحَاً يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى أَنَّ مَلْحَمَةَ التُّرْكِ لَمْ تَأْتِ بَعْد [لِسَبَبٍ وَاضِحٍ جِدَّاً: أَلاَ وَهُوَ أَنَّ الدَّجَِّالَ لَمْ يَأْتِ بَعْد، وَيُسْتَنْتَجُ مِن هَذَا الحَدِيثِ أَيْضَاً: أَنَّ الدَّجَِّالَ هُوَ قَائِدُ التُّرْكِ في هَذِهِ المَلْحَمَة، سَوْفَ يَجْمَعُ فُلُولاً مِنَ دُوَلِ شَرْقِ آسْيَا [كَجُيُوشِ التَّتَار] وَيُقَاتِلُنَا بِهِمْ كَمَا فَعَلَ جَنْكِيز خَان، في قَدِيمِ الزَّمَان ٠
стр. 717
عَن أَبي بَكْرَةَ الثَّقَفِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " يَنْزِلُ نَاسٌ مِن أُمَّتي بِغَائِطٍ يُسَمُّونَهُ الْبَصْرَة ٠٠ عِنْدَ نَهْرٍ يُقَالُ لَهُ دِجْلَة ٠٠ يَكُونُ عَلَيْهِ جِسْرٌ يَكْثُرُ أَهْلُهَا، وَتَكُونُ مِن أَمْصَارِ المُسْلِمِين، فَإِذَا كَانَ في آخِرِ الزَّمَان؛ جَاءَ بَنُو قَنْطُورَاء ـ أَيِ التُّرْك ـ عِرَاضُ الْوُجُوهِ صِغَارُ الأَعْيُن، حَتىَّ يَنْزِلُواْ عَلَى شَطِّ النَّهَر، فَيَتَفَرَّقُ أَهْلُهَا ثَلاَثَ فِرَق: فِرْقَةٌ يَأْخُذُونَ أَذْنَابَ الْبَقَرِ وَالْبَرِّيَّة؛ وَهَلَكُواْ، وَفِرْقَةٌ يَأْخُذُونَ لأَنْفُسِهِمْ؛ وَكَفَرُواْ، وَفِرْقَةٌ يَجْعَلُونَ ذَرَارِيَهُمْ ـ أَيْ ذَوِيهِمْ ـ خَلْفَ ظُهُورِهِمْ وَيُقَاتِلُونَهُمْ؛ وَهُمُ الشُّهَدَاء " ٠
[حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ بِرَقْم: ٤٣٠٦]
стр. 718
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ أَنَّهُ قَال:
" يُوشِكُ بَنُو قَنْطُورَاءَ بْنِ كَرْكَرَ أَنْ يُخْرِجُواْ أَهْلَ الْعِرَاقِ مِن أَرْضِهِمْ؛ قُلْتُ: ثُمَّ يَعُودُون ٠٠؟ قَالَ ﵁: إِنَّكَ لَتَشْتَهِي ذَلِك ٠٠؟
وَيَكُونُ لَهُمْ سَلْوَةٌ مِن عَيْش " ٠
[قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٨٤٦٦]
سَلْوَةٌ مِن عَيْش: أَيْ عَيْشٌ رَغِيد؛ يُنْسِيهِمْ ذَلِكَ التَّشْرِيد: وَذَلِكَ في زَمَنِ المَهْدِيِّ السَِّعِيد ٠
стр. 719
أَمَّا الإِمَامُ النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالىَ فَقَدْ قَالَ في شَرْحِهِ لحَدِيثِ الصَّحِيحَينِ الأَوَّل:
" وَهَذِهِ كُلُّهَا مُعْجِزَاتٌ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَدْ وُجِدَ قِتَالُ هَؤُلاَءِ التُّرْكِ بِجَمِيعِ صِفَاتهمُ الَّتي ذَكَرَهَا ﷺ : صِغَارَ الأَعْيُن، حُمْرَ الوُجُوه، ذُلْفَ الآنِف، عِرَاضَ الوُجُوه، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ المَجَانُّ المُطَرَِّقَة، يَنْتَعِلُونَ الشَّعَر، فَوُجِدُواْ بِهَذِهِ الصِّفَاتِ كُلِّهَا في زَمَانِنَا، وَقَاتَلَهُمُ المُسْلمُونَ مَرَّات " ٠ [الإِمَامُ الإِمَامُ النَّوَوِيُّ في شَرْحِ هَذَا لِلْحَدِيثِ رَقْم: ٢٩١٢ / عَبْد البَاقِي]
стр. 720
وَمِمَّا يُرَجِّحُ مَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ آنِفَاً ـ مِن أَنَّ التَّتَارَ هُمْ بَنُو قَنْطُورَاء: أَنَّ التَّتَارَ خَرَجُواْ عَلَى الْبِلاَدِ الإِسْلاَمِيَّةِ في زَمَنِ الإِمَامِ النَّوَوِيّ؛ لِقَوْلِهِ " في زَمَانِنَا "، وَالتَّوَارِيخُ جَاءَتْ مُؤَيِّدَةً لِذَلِك:
فَهَجْمَةُ التَّتَارِ كَانَتْ سَنَةَ ٦٥٦ هِجْرِيَّة، وَوَفَاةُ الإِمَامِ النَّوَوِيِّ كَانَتْ سَنَةَ ٦٧٦ هِجْرِيَّة ٠
وَهُنَا مَعْلُومَةٌ مُهِمَّةٌ وَجَدِيرَةٌ بِالذِّكْرِ لاَ يَعْرِفُهَا الْكَثِيرُون؛ نَظَرَاً لِلتَّغْيِيرِ الَّذِي طَرَأَ عَلَى أَسْمَاءِ الْعَوَاصِمِ وَالمُدُنِ الْقَدِيمَة: هَذِهِ المَعْلُومَةُ هِيَ أَنَّ بِلاَدَ التُّرْك: كَانَتْ تُطْلَقُ قَدِيمَاً عَلَى مَا يُعْرَفُ الآنَ بِالاِتِّحَادِ السُّوفِيتِّيّ؛ وَتَتَأَكَّدُ مِن هَذَا عِنْدَمَا تَبْحَثُ في مَعَاجِمِ الْبُلْدَانِ عَنْ مُدُنِ بُخَارَى وَسَمَرْقَنْد وَكَاشْغَر، وَالَّتي سَتَجِدُهَا في الأَطْلَسِ كَاشْجَار ٠٠٠ إِلخ تِلْكَ المُدُنِ السُّوفِيتِّيَّة: سَتَكْتَشِفُ أَنَّ عُلَمَاءَ الجُغْرَافْيَا الْقُدَامَى كَانُواْ يُسَمُّونَهَا بِلاَدَ التُّرْك ٠٠!!
стр. 721
وَهَذَانِ حَدِيثَانِ حَدَّدَ فِيهِمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِلاَدَ التُّرْكِ هَذِهِ أَنَّهَا خُوزُ وَكَرْمَان ٠٠
خُوز: بَلْدَةٌ تَتَوَسَّطُ مُثَلَّثَاً مَقْلُوبَاً في الجُزْءِ الشَّرْقِيِّ مِن إِيرَان: رَأْسُ المُثَلَّثِ الجَنُوبِيَّة: كَرْمَان، وَقاعِدَتُهُ الشَّرْقِيَّةُ خُرَاسَان، وَالْغَرْبِيَّةُ أَصْفَهَان ٠
وَهَِذَا هُوَ المَوْضِعُ الَّذِي سَيَنْطَلِقُ مِنهُ الدَّجَّالُ انْطِلاَقَتَهُ الأُولىَ ٠٠
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" يَتْبَعُ الدَّجَّالَ مِنْ يَهُودِ أَصْبَهَان: سَبْعُونَ أَلْفَاً عَلَيْهِمُ الطَّيَالِسَة " ٠
[الطَّيَالِسَة: جَمْعُ طَيْلَسَان: وَهُوَ مِعْطَفٌ أَوْ عَبَاءَةٌ دَاكِنَة ٠ رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٩٤٤ / عَبْد البَاقِي]
стр. 722
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ يَهُودَ خَيْبَرَ كَانُواْ يَلْبَسُونَ الطَّيَالِسَة " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٧٤٠١]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتىَّ تُقَاتِلُواْ خُوزَاً وَكَرْمَان، مِنَ الأَعَاجِم، حُمْرَ الوُجُوهِ فُطْسَ الأُنُوفِ صِغَارَ الأَعْيُن، وُجُوهُهُمُ المجَانُّ المُطَرَّقَة، نِعَالُهُمُ الشَّعَر " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٣٥٩٠ / فَتْح]
стр. 723
عَنْ رَجُلٍ مِن أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ ﷺ قَال:
" دَعُواْ الحَبَشَةَ مَا وَدَعُوكُمْ، وَاتْرُكُواْ التُّرْكَ مَا تَرَكُوكُمْ " ٠
[حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنيِ الإِمَامَينِ أَبي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ بِرَقْمَيْ: ٤٣٠٢، ٣١٧٦]
ـ ثمَّ تَأَمَّلْ مَعِي أَيْضَاً هَذَيْنِ الأَثَرَيْنِ الصَِّحِيحَين؛ فَإِنَِّهُمَا رَابِطُ ثَانٍ بَينَ الدَّجَِّالِ وَمَلْحَمَةِ التُّرْك، وَيُعْطِيَانِ احْتِمَالاً أَنَّ مَلْحَمَةَ التُّرْكِ لَمْ تَأْتِ بَعْد ٠٠
стр. 724
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَال: " الْزَمُواْ هَذِهِ الجَمَاعَة؛ فَإِنَّهَا حَبْلُ اللهِ الَّذِي أَمَرَ بِه، وَإِنَّ مَا تَكْرَهُونَ في الجَمَاعَةِ خَيْرٌ مِمَّا تُحِبُّونَ في الفُرْقَة، وَإِنَّ اللهَ لَمْ يَخْلُقْ شَيْئًا قَطُّ إِلاَّ جَعَلَ لَهُ مُنْتَهًى، وَإِنَّ هَذَا الدِّينَ قَدْ تَمّ، وَإِنَّهُ صَائِرٌ إِلىَ نُقْصَان، وَإِنَّ أَمَارَةَ ذَلِكَ أَنْ تُقْطَعَ الأَرْحَام، وَيُؤْخَذَ المَالُ مِن غَيْرِ حَقِّه، وَتُسْفَكَ الدِّمَاء، وَيَشْتَكِي ذُو القَرَابَةِ قَرَابَتَهُ؛ وَلاَ يَعُودُ عَلَيْهِ بِشَيْء، وَيَطُوفُ السَّائِلُ مَا بَيْنَ الجُمْعَتَينِ مَا يُوضَعُ في يَدِهِ شَيْء، فَبَيْنَمَا هُم كَذَلِكَ إِذْ خَارَتِ الأَرْضُ خُوَارَ البَقَر، إِذْ قَذَفَتْ أَفْلاَذَ كَبِدِهَا، فَلاَ يُنْتَفَعُ بَعْدَهُ بِذَهَبٍ وَلاَ فِضَّة " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ وَالطَّبرَانيُّ في الْكَبِير]
стр. 725
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ قَال: " تَخْرُجُ مَعَادِنُ مُخْتَلِفَة: مَعْدِنٌ مِنهَا قَرِيبٌ مِنَ الحِجَاز، يَأْتِيهِ مِنْ شِرَارِ النَّاسِ يُقَالُ لَهُ فِرْعَوْن، فَبَيْنَمَا هُمْ يَعْمَلُونَ فِيهِ إِذْ حُسِرَ عَنِ الذَّهَب؛ فَأَعْجَبَهُمْ مُعْتَمَلُه ـ أَيِ اسْتِخْرَاجُهُ وَالْعَمَلُ فِيه: إِذْ خُسِفَ بِهِ وَبِهِمْ " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٨٤١٥]
عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَني سُلَيْمٍ عَنْ جَدِّهِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" سَتَكُونُ مَعَادِنُ يُحْضِرُهَا شِرَارُ النَّاس " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ٣٦٢٥، ١٨٨٥، رَوَاهُ الإِمَامُ ابْنُ أَبي شَيْبَةَ في مُسْنَدِه]
стр. 726
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" تَقِيءُ الأَرْضُ أَفْلاَذَ كَبِدِهَا أَمْثَالَ الأُسْطُوَانِ مِنَ الذَّهَبِ وَالفِضَّة ـ أَيْ سَبَائِكَ طَوِيلَة ـ فَيَجِيءُ القَاتِلُ فَيَقُول: في هَذَا قَتَلْت، وَيَجِيءُ القَاطِعُ فَيَقُول: في هَذَا قَطَعْتُ رَحِمِي، وَيَجِيءُ السَّارِقُ فَيَقُول: في هَذَا قُطِعَتْ يَدِي، ثُمَّ يَدَعُونَهُ فَلاَ يَأْخُذُونَ مِنهُ شَيْئَا " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٠١٣ / عَبْد البَاقِي]
стр. 727
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" يُوشِكُ الفُرَاتُ أَنْ يُحْسَرَ عَنْ جَبَلٍ مِنْ ذَهَب؛ فَمَن حَضَرَهُ فَلاَ يَأْخُذْ مِنهُ شَيْئَا " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٧١١٩ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٨٩٤ / عَبْد البَاقِي]
стр. 728
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " يُوشِكُ الْفُرَاتُ أَنْ يُحْسَرَ عَنْ جَبَلٍ مِنْ ذَهَب، فَإِذَا سَمِعَ بِهِ النَّاسُ سَارُواْ إِلَيْه؛ فَيَقُولُ مَن عِنْدَه: لَئِنْ تَرَكْنَا النَّاسَ يَأْخُذُونَ مِنْهُ لَيَذْهَبُنَّ بِهِ كُلِّه؛ فَيَقْتَتِلُونَ عَلَيْه؛ فَيُقْتَلُ مِنْ كُلِّ مِاْئَةٍ تِسْعَةٌ وَتِسْعُون " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٨٩٥ / عَبْد البَاقِي]
стр. 729
ـ وَتَأَمَّلْ مَعِي أَيْضَاً هَذَا الحَدِيثَ الصَِّحِيح؛ فَإِنَِّهُ رَابِطُ قَوِيٌّ بَينَ الْكَنْزِ وَمَلْحَمَةِ التُّرْك:
عَنْ ثَوْبَانَ الصَّحَابيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" يَقْتَتِلُ عِنْدَ كَنْزِكُمْ [أَيْ جَبَلُ الذَِّهَبِ الَّذِي سَيَنحَسِرُ عَنهُ الْفُرَات] ثَلاَثَة: كُلُّهُمُ ابْنُ خَلِيفَة، ثمَّ لاَ يَصِيرُ إِلىَ وَاحِدٍ مِنهُمْ، ثمَّ تَطْلُعُ الرَّايَاتُ السُّودُ قِبَلَ المَشْرِق؛ فَيُقَاتِلُونَكُمْ قِتَالاً لَمْ يُقَاتِلْهُ قَوْم " ٠٠ ثُمَّ ذَكَرَ ﷺ شَيْئًا فَقَال:
" إِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَبَايِعُوهُ وَلَوْ حَبْوًا عَلَى الثَّلْج؛ فَإِنَّهُ خَلِيفَةُ اللهِ المَهْدِيّ " ٠
[قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، وَقَالَ فِيهِ الحَافِظُ الْعَلاَّمَةُ ابْنُ كَثِير: إِسْنَادٌ قَوِيٌّ صَحِيح]
стр. 730
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَال: " يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ: يُلْتَمَسُ فِيهِ طَسْتٌ مِنْ مَاءٍ وَلاَ يُوجَد؛ ذَلِكَ حِينَ يَرْجِعُ كُلُّ مَاءٍ إِلى عُنْصُرِه، وَيَكُونُ بَقِيَّةُ المَاءِ وَالمُؤْمِنُونَ بِالشَّام " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: ٣٠٧٨، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الْكَبِير]
стр. 731
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتىَّ تَقْتَتِلَ فِئَتَانِ عَظِيمَتَانِ يَكُونُ بَيْنَهُمَا مَقْتَلَةٌ عَظِيمَةٌ دَعْوَتُهُمَا وَاحِدَة "
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٧١٢١ / فَتْح]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" تَكُونُ فِتْنَةٌ يَقْتَتِلُونَ عَلَيْهَا عَلَى دَعْوَى جَاهِلِيَّة؛ قَتْلاَهَا في النَّار " ٠ [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٨٤٣٦]
стр. 732
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ قَال: " تَقْتَتِلُ فِئَتَانِ عَلَى دَعْوَى جَاهِلِيَّةٍ عِنْدَ خُرُوجِ أَمِيرٍ أَوْ قَبِيلَة، فَتَظْهَرُ الطَّائِفَةُ الَّتي تَظْهَرُ وَهِيَ ذَلِيلَة؛ فَيَرْغَبُ فِيهَا مَنْ يَلِيهَا مِن عَدُوِّهَا فَيَتَقَحَّمُ في النَّار " ٠ [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٨٤٥٥]
стр. 733
بَقِيَ آخِرُ سَهْمٍ في جُعْبَتي: أَلاَ تَلْحَظُ يَرْحَمُكَ الله؛ في ذَلِكَ الحَدِيثِ الأَوَّلِ المُتَّفَقِ عَلَيْه: أَنَّ سَيِّدَكَ النَّبيَّ ﷺ في حَدِيثِ التُّرْك: ذَكَرَ عَدُوَّيْن، وَلَيْسَ عَدُوَّاً وَاحِدَاً، وَهَذَا لاَ يَمْنَعُ أَنَّ كِلاَهُمَا مِنْ بِلاَدِ التُّرْك: [الَّتي كَانَتْ تُطْلَقُ قَدِيمَاً عَلَى دُوَلِ شَرْقِ آسْيَا كَمَا أَسْلَفْنَا]؛ وَبِنَاءً عَلَيْهِ يَكُونُ الْعَدُوُّ الأَوَّل [الَّذِي نِعَالُهُ الشَّعَر] هُمُ التَّتَار، وَقَدْ ظَهَرُواْ في الْعُصُورُ الْوُسْطَى ٠٠
стр. 734
وَالْعَدُوُّ الآخَرُ المجْهُول: هُوَ مِنْ بِلاَدِ التُّرْكِ أَيْضَاً [سَوَاءً بمَفْهُومِهَا الْقَدِيمِ لَدَى عُلَمَاءِ الجُغْرَافْيَا: دُوَل شَرْق آسْيَا، أَوْ بمَفْهُومِهَا الحَدِيث: تُرْكِيَا]، وَبِالتَّالي أَقُول: إِنَّ مَلْحَمَةَ التُّرْكِ لَمْ تَأْتِ بَعْد، وَتَوْقِيتُهَا رُبَمَا يَكُونُ قَبْلَ مَلْحَمَةِ الرُّوم، وَرُبَمَا كَانَتْ هِيَ الحَرْبُ الَّتي أَخْبَرَ ﷺ أَنَّنَا سَنَخُوضُهَا نحْنُ وَالرُّومُ قَبْلَ انْقِلاَبِهِمْ عَلَيْنَا، فَرُبَمَا كَانَ ذَلكَ الْعَدُوُّ هُوَ التُّرْك ٠
стр. 735
مَلْحَمَةُ الرُّوم
﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الأَدْنىَ دُونَ العَذَابِ الأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُون﴾ ﴿السَّجْدَة/٢١﴾
عَن أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ عَنِ المَقْصُودِ بِالْعَذَابِ الأَدْنىَ في هَذِهِ الآيَة: " مَصَائِبُ الدُّنْيَا، وَالرُّوم، وَالبَطْشَةُ أَوِ الدُّخَان " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٧٩٩ / عَبْد البَاقِي]
стр. 736
عَن عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" اعْدُدْ سِتَّاً بَينَ يَدَيِ السَّاعَة: مَوْتي، ثمَّ فَتْحُ بَيْتِ المَقْدِس، ثمَّ مَوْتَانٌ يَأْخُذُ فِيكُمْ كَقُعَاصِ الغَنَم، ثمَّ اسْتِفَاضَةُ المَال؛ حَتىَّ يُعْطَى الرَّجُلُ مِائَةَ دِينَارٍ فَيَظَلُّ سَاخِطَاً، ثمَّ فِتْنَةٌ لاَ يَبْقَى بَيْتٌ مِنَ العَرَبِ إِلاَّ دَخَلَتْه، ثمَّ هُدْنَةٌ تَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَني الأَصْفَر، فَيَغْدِرُونَ فَيَأْتُونَكُمْ تَحْتَ ثَمَانِينَ غَايَة ـ أَيْ رَايَة ـ تَحْتَ كُلِّ غَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلفَاً " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٣١٧٦ / فَتْح]
стр. 737
أَيْ في جَيْشٍ قِوَامُهُ: تِسْعُمِاْئَةٍ وَسِتُّونَ أَلْفَ جُنْدِيّ، يَجْمَعُونَهُ في تِسْعَةِ أَشْهُر ٠
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَن عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَيْضَاً عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " ثُمَّ يَغْدِرُونَ بِكُمْ حَتىَّ حَمْلِ امْرَأَة " ٠ [أَيْ يَجْمَعُونَ هَذَا الجَيْشَ في تِسْعَةِ أَشْهُر]
[قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٨٣٠٣]
وَسَبَبُ غَدْرِهِمْ يَتَّضِحُ في هَذَا الحَدِيث:
стр. 738
عَنْ ذِي مِخْبَرٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" سَتُصَالِحُونَ الرُّومَ صُلْحَاً آمِنَاً، فَتَغْزُونَ أَنْتُمْ وَهُمْ عَدُوَّاً مِنْ وَرَائِكُمْ، فَتُنْصَرُونَ وَتَغْنَمُونَ وَتَسْلَمُونَ ثُمَّ تَرْجِعُون، حَتىَّ تَنْزِلُواْ بِمَرْجٍ ذِي تُلُول، فَيَرْفَعُ رَجُلٌ مِن أَهْلِ النَّصْرَانِيَّةِ الصَّلِيبَ فَيَقُول: غَلَبَ الصَّلِيب؛ فَيَغْضَبُ رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمِينَ فَيَدُقُّه ـ أَيْ يَقْتُلُه ـ فَعِنْدَ ذَلِكَ تَغْدِرُ الرُّومُ وَتَجْمَعُ لِلْمَلْحَمَة " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنيِ الإِمَامَينِ أَبي دَاوُدَ وَابْنِ مَاجَةَ بِرَقْمَيْ: ٤٢٩٢، ٤٠٨٩]
стр. 739
وَفي رِوَايَةٍ أُخْرَى لِلْحَاكِم: " فَيَقُولُ قَائِلٌ مِنَ الرُّوم: غَلَبَ الصَّلِيب، وَيَقُولُ قَائِلٌ مِنَ المُسْلِمِين: بَلِ اللهُ غَلَب، فَيَتَدَاوَلاَنِهَا بَيْنَهُمْ ـ أَيْ فَيُرَدِّدَانِهَا ـ فَيَثُورُ المُسْلِمُ إِلى صَلِيبِهِمْ وَهُمْ مِنهُ غَيرَ بَعِيد، فَيَدُقُّهُ، وَيَثُورُ الرُّومُ إِلى كَاسِرِ صَلِيبِهِمْ فَيَقْتُلُونَهُ، وَيَثُورُ المُسْلِمُونَ إِلى أَسْلِحَتِهِمْ فَيَقْتَتِلُون؛ فَيُكْرِمُ اللهُ تِلْكَ الْعِصَابَةَ مِنَ المُسْلِمِينَ بِالشَّهَادَة " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَشُعيب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ ابْنِ حِبَّان، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٨٢٩٨]
وَفي رِوَايَة: " وَيَثُورُ المُسْلِمُونَ إِلى أَسْلِحَتِهِمْ فَيَقْتَتِلُون؛ فَيُكْرِمُ اللهُ تِلْكَ الْعِصَابَةَ بِالشَّهَادَة " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ بِرَقْم: ٤٢٩٣]
стр. 740
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" يُوشِكُ المُسْلِمُونَ أَنْ يُحَاصَرُواْ إِلى المَدِينَة، حَتىَّ يَكُونَ أَبْعَدَ مَسَالحِهِمْ سَلاَح " ٠
[قَالَ الذَّهَبيّ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِم، وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ في الجَامِعِ بِرَقْم: ٨١٨١/ ١٤١٤١، وَفي سُنَنِ أَبي دَاوُدَ بِرَقْم: ٤٢٥٠]
وَسَلاَح: مَوْضِعٌ أَسْفَلَ خَيْبر، وَسُمِّيَ بِذَلِكَ لأَنَّ فِيهَا مَاءً شَدِيدَ المُلُوحَةِ مَنْ شَرِبَهُ يَسْلَحُ أَيْ يَتَغَوَّط
следующие страницы →