الحكم عليه:
الأثر بهذا الإسناد رجاله ثقات إلا أنه مرسل. ويشهد له حديث ابن عباس ﵁ قال: "اتخذ رسول الله ﷺ خاتمًا فلبسه فقال: شغلني هذا عنكم منذ اليوم إليه نظرة وإليكم نظرة ثم رمى به".
أخرجه أحمد في مسنده (١/ ٣٢٢)، والنسائي في سننه (٨/ ١٩٤, ١٩٥: ٥٢٨٩). قال البنا في الفتح الرباني (١٧/ ٢٥٥): "سنده صحيح ورجاله ثقات"، وقال أحمد شاكر في تعليقه على المسند (٤/ ٣٤٦: ٢٩٦٣): "إسناده صحيح"، وقال الألباني في صحيح سنن النسائي (٣/ ١٠٧١: ٤٨٨٣): "صحيح الإسناد". =
٢٢٧٦ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٧٢/٢] وقال: "رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند صحيح، وعنه ابن ماجه مختصرًا".
قلت: أخرجه الإِمام أحمد في مسنده (٢/ ٩٩، ١٠٠)، قال: ثنا حسين بن محمَّد، ثنا يزيد -يعني ابن عطاء- عن يزيد بن أبي زياد، حدثني الحسن بن =
стр. 10154
= سهيل، أو سهيل بن عمرو بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن عُمَرَ قَالَ: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عن الميثرة، والقسيه، وحلقة الذهب، والمفدم". قال زيد: "المثيرة: جلود السباع، والقسية: ثياب مضلعة من ابريسم، يُجاء بها من مصر، والمفدم: المشبع بالمعصفر". قال أحمد شاكر في تعليقه على المسند (٨/ ٩٣): (... وفي الهامش (م) ما نصه: "الصواب: الحسن بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ -كما في الأطراف للمزي-"، وهو كذلك -إن شاء الله- ولعل الزيادة التي هنا "أو سهيل بن عمرو"، وهم من بعض الرواة أو بعض الناسخين أو اشتباهًا في اسم آخر، ولكنه وهم بكل حال".
وقال الهيثمي في المجمع (٥/ ١٤٥): "رواه أحمد، وفيه يزيد بن عطاء اليشكري، وهو ضعيف"، وقال أحمد شاكر في الموطن السابق: "إسناده صحيح".
وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٥/ ١٥٩) كتاب العقيقة، باب (٦٩) من كره المعصفر للرجال (رقم ٢٤٧٣٤)، قال: حدّثنا علي عن يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سهيل به مختصرًا، ولفظه: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عن المفدم". قال يزيد:
قلت للحسن: ما المفدم؟ قال: المشبع بالمعصفر".
ومن طريقه أخرجه ابن ماجه في سننه (٢/ ١١٩١) كتاب (٣٢) اللباس، باب (٢١) كراهية المعصفر للرجال (رقم ٣٦٠١)، قال: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، بِهِ مثله.
وأخرجه كذلك في (٢/ ١٢٠٢) كتاب (٣٢) اللباس، باب (٤٠) النهي عن خاتم الذهب (رقم ٣٦٤٣) بالإسناد نفسه بلفظ: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عن خاتم الذهب".
وأخرج البخاري بعضه معلقًا "الفتح" (١٠/ ٣٠٥) كتاب (٧٧) اللباس، باب (٢٨) لبس القسي قال: وقال جرير عن يزيد في حديثه: القسيّة: ثياب مضلعة يُجاء بها من مصر فيها الحرير، والميثرة: جلود السباع.
قال الحافظ ابن حجر في تغليق التعليق: "وأما حديث جرير عن يزيد، فقال =
стр. 10155
= إبراهيم الحربي في غريب الحديث له: ثنا عثمان بن أبي، ثنا جَرِيرٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ الحسن بن سهيل قال: "القسية ثياب مضلعة يُجاء بها من مصر فيها حرير"، فاقتصر على بعض الجزء الموقوف على الحسن بن سهل".
стр. 10156
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف، وله علتان:
١ - في إسناده: "يزيد بن أبي زياد"، وهو ضعيف -كما في ترجمته-.
٢ - وفي إسناده كذلك: "الحسن بن سهيل"، فإنه لم يوثقه غير ابن حبّان بذكره له في الثقات، وهو متساهل في توثيق المجهولين. وقول ابن معين فيه:
"مشهور" لا يلزم منه توثيقه.
ويشهد له حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عن لبس القسي، والمعصفر، وعن تختم بالذهب، وعن القراءة في الركوع"، وفي رواية: "نهاني حبيبي ﷺ عن ثلاث، لا أقول: نهى الناس! نهاني عن تختم بالذهب، وعن لبس القسي، وعن المعصفر المفدم".
أخرجه مسلم في صحيحه (٣/ ١٦٤٨: ٢٠٧٨)، وأبو داود في سننه (٤/ ٣٢٢، ٣٢٣: ٤٠٤٤)، والترمذي في سننه (٢/ ٤٩، ٥٠: ٢٦٤) و (٤/ ١٩٨: ١٧٣٧)، وقال: "هذا حديث حسن صحيح"، والنسائي في سننه (٢/ ١٨٨، ١٨٩: ١٠٤٢، ١٠٤٣، ١٠٤٤)، وأحمد في المسند (١/ ٨١، ٩٢، ١٠٤، ١١٤، ١٢٣، ١٢٦، ١٣٧)، وابن حبّان في صحيحه "الإحسان" (١٢/ ٢٥٤: ٥٤٣٨) و (١٢/ ٢٥٦: ٥٤٤٠) و (١٢/ ٣٢١: ٥٥٠٢)، والطيالسي في مسنده (ص ١٧: ١٠٣)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٤٢٤ و ٣/ ٢٧٤)، وفي الجامع لشعب الإيمان (١١/ ٢٨٣: ٥٩٠٨)، والدارقطني في سننه (١/ ٤١)، وأبو يعلى في مسنده (١/ ٢٣٨: ٢٧٦) و (١/ ٢٥٩: ٣٠٤) و (١/ ٣٣٠: ٤١٣، ٤١٤، ٤١٥) و (١/ ٣٣٣: ٤٢٠) و (١/ ٤٠٩: ٥٣٧)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ٢٦٠)، والبغوي في شرح السنة (١٢/ ٢٣: ٤٠٩٣).
٢٢٧٧ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٧٢/ ٢) وقال: "رواه مسدّد عن هشيم، عن العوام بن حوشب، عنه به".
وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (٥/ ١٩٥: ٢٥١٥٥) كتاب العقيقة، باب (١٢١) من رخص فيه "أي خاتم الذهب"، قال: حدّثنا هشام -هكذا في المطبوع، والصواب: هشيم- عن العوام، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ قَالَ: "كَانُوا يُرَخِّصُونَ لِلْغُلَامِ في خاتم الذهب؛ فإذا كبر ألقاه، أو قال: طرحه".
стр. 10159
الحكم عليه:
الأثر رجاله ثقات، لكنه ضعيف من أجل عنعنة "هشيم بن بشير"، وهو مدلس من أهل المرتبة الثالثة الذين لا يقبل من حديثهم إلَّا ما صرحوا فيه بالسماع.
٢٢٧٨ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٧١/ ٢)، وقال: "رواه مسدّد عن معتمر به، وله شاهد من حديث أبي هريرة، رواه البزّار".
ولم أجد من أخرجه غير مسدّد.
стр. 10162
الحكم عليه:
الأثر بهذا الإسناد ضعيف لأن في إسناده رجلًا مجهولًا. ويشهد له حديث كل من:
١ - أنس بن مالك. =
стр. 10163
= ٢ - ابن عباس.
٣ - أبو هريرة.
١ - حديث أنس ﵁، أن نعليّ النبي ﷺ كان لهما قِبَالان. أخرجه البخاري في صحيحه "فتح الباري" (١٠/ ٣٢٤: ٥٨٥٧)، وأبو داود في سننه (٤/ ٣٧٥: ٤١٣٤)، والترمذي في سننه (٤/ ٢١٢، ٢١٣: ١٧٧٢، ١٧٧٣)، وقال: حسن صحيح، وفي الشمائل (ص ٨٢: ٧٦)، والنسائي في سننه (٨/ ٢١٧: ٥٣٦٧)، وابن ماجه في سننه (٢/ ١١٩٤: ٣٦١٥)، وأحمد في المسند (٣/ ١٢٢، ٢٠٣، ٢٤٥، ٢٦٩)، وعبد بن حميد في مسنده "المنتخب" (٣/ ٨٩: ١١٧٤)، وابن أبي شيبة في المصنف (٥/ ١٧٦: ٢٤٩٣٨)، وابن سعد في الطبقات (١/ ٤٧٨)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي ﷺ (ص ١١٧)، والبيهقي في الجامع لشعب الإيمان (١١/ ٢٣٠، ٢٣١: ٥٨٥٦، ٥٨٥٧)، والبغوي في شرح السنة (١٢/ ٧٣، ٧٤: ٣١٥٣).
٢ - حديث ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: "كَانَ لنعل النبي ﷺ قبالان مثني شراكهما" أخرجه ابن ماجه في سننه (٢/ ١١٩٤: ٣٦١٤)، وابن سعد في الطبقات (١/ ٤٧٨)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي ﷺ (ص ١١٧)، والترمذي في الشمائل (ص ٨٢: ٧٧)، والبغوي في شرح السنة (١٢/ ٧٤: ٣١٥٤)، والبيهقي في الجامع لشعب الإيمان (١١/ ٢٣٣: ٥٨٦٠)، وصححه الألباني كما في صحيح سنن ابن ماجه (٢/ ٢٨٥: ٢٩١١).
٣ - حديث أبي هريرة ﵁، قال: "كان لنعل رسول الله ﷺ قبالان"، وفي رواية "كان لنعل رسول الله ﷺ ، ولنعل أبي بكر قبالان، ولنعل عمر قبالان، وأول من عقد عقدًا واحدًا عثمان ﵃. أخرجه الطبراني في الأوسط "مجمع البحرين" (٧/ ١٥٧: ٤٢٢٩)، وفي الصغير "الروض الداني" (١/ ١٦٢: ٢٥٤)، وقال: لم يروه عن ابن أبي ذئب إلَّا معمر ولا عنه، إلَّا =
стр. 10164
= عبد الرزاق تفرد به الطهراني، وأخرجه البزّار في مسنده "مختصر زوائد مسند البزّار" (١/ ٦٥٥: ١١٩٠) مختصرًا، وقال: لا نعلمه يروي عن أبي هريرة إلَّا من هذا الوجه، ولا رواه عن هشام إلَّا عبد الرحمن، وفي حديثه لين، وأخرجه الترمذي في الشمائل (ص ٨٤: ٨٠)، قال الهيثمي في المجمع (٥/ ١٣٨): "رواه الطبراني في الصغير , والبزار باختصار، ورجال الطبراني ثقات".
٢٢٧٩ - تخريجه:
ذكره. البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٧١/ ٢)، وقال: "رواه الحارث بن أبي أسامة وأصله في صحيح البخاري من حديث أنس".
قلت: أخرجه الحارث في مسنده "البغية" (٢/ ٦١١) كتاب (٢٠) اللباس والزينة، باب (٧) ما جاء في النعل (رقم ٥٧٧)، قال: حدّثنا أشهل، ثنا زِيَادٌ أَبُو عُمَرَ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى شيخ يقال له: مهاجر، قال: وَعَلَيَّ نَعْلٌ لَهُ قِبَالَانِ، قَالَ: وَقَدْ كُنْتُ تَرَكْتُهُ لِشُهْرَتِهِ، فَقَالَ مَا هَذَا؟ فَقُلْتُ: أَرَدْتُ تركه لشهرته، فقال: لا تتركه، فإنه نعل النبي ﷺ كانت هكذا.
стр. 10167
الحكم عليه:
الأثر بهذا الإسناد حسن، من أجل حال "أشهل بن حاتم" فإنه صدوق حسن الحديث كما في ترجمته، والله أعلم.
ويشهد لمعناه حديث أنس كما ذكره البوصيري، وحديث ابن عباس، وحديث أبي هريرة، وقد تقدمت في شواهد الحديث السابق رقم (٢٢٧٨).
٢٢٨٠ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٧١/ ٢) وسكت عليه.
وأخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده "البغية" (٢/ ٦١٠) كتاب (٢٠) اللباس والزينة، باب (٧) ما جاء في النعل (رقم ٥٧٦)، قال: حَدَّثَنَا أَشْهَلُ، ثَنَا ابْنُ عَوْنٍ قَالَ: أَتَيْتُ حَذَّاءً بِالْمَدِينَةِ فَقُلْتُ: احْذُ نَعْلِي فَقَالَ: إِنْ شِئْتَ حَذَوْتُهَا هَكَذَا، وَإِنْ شِئْتَ حَذَوْتُهَا كَمَا رأيت نعل رسول الله ﷺ . فقلت: وأين رأيت نعل رسول الله ﷺ ؟ قال: رأيتها في بيت فاطمة قَالَ: حَسِبْتُهُ قَالَ: فِي بَيْتِ فَاطِمَةَ بِنْتِ عبيد الله بن عباس، =
стр. 10170
= قال: احْذُهَا كَمَا رَأَيْتَ نَعْلَ النَّبِيِّ ﷺ . قال: فحذاها لها قِبالان. قال: فقدمت وقد أخذها محمَّد بن سيرين".
وتابعًا أشهلًا في الرواية عن ابن عون كل من:
١ - معاذ العنبري.
٢ - ومحمد بن عبد الله الأنصاري.
٣ - وسُليم بن أخضر.
١ - أما متابعة معاذ العنبري، فأخرجها أبو داود في المراسيل، باب (٨٧) ما جاء في اللباس (ص ٣١٣ رقم ٤٤٢)، قال: حدّثنا ابن معاذ، حدّثنا أبي، حدّثنا ابن عون فذكر نحوه.
٢ - وأما متابعة محمد بن عبد الله الأنصاري، فأخرجها ابن سعد في "الطبقات" (١/ ٤٧٩)، قال: أخبرنا محمَّد بن عبد الله الأنصاري أخبرنا ابن عون به نحوه إلَّا أنه قال: "بمكة" بدل "المدينة".
٣ - وأما متابعة سُليم بن أخضر، فأخرجها ابن سعد أيضًا في "الطبقات" (١/ ٤٧٩)، قال: أخبرنا عفان بن مسلم أخبرنا سُليم بن أخضر أخبرنا ابن عون به نحوه. وقال: "بمكة" أيضًا.
стр. 10171
الحكم عليه:
الأثر بهذا الإسناد حسن إلى ابن عون من أجل حال "أشهل بن حاتم" فإنه صدوق حسن الحديث، ولكنه يرتقي إلى درجة الصحة حيث تابع أشهلًا الثقات الأثبات كمعاذ العنبري، وسليم ابن أخضر، والله أعلم.
(١٠٠) - تخريجه:
أخرجه الإِمام أحمد في المسند (١/ ١٥٧، ١٥٨)، وفي فضائل الصحابة (١/ ٥٢٨: ٨٧٨)، وأخرجه عبد بن حميد في مسنده "المنتخب" (١/ ١٤٥: ٩٦)، وأخرجه هناد في الزهد (٢/ ٣٧٠: ٧١٢)، ثلاثتهم "أحمد، وعبد بن حميد، وهناد" قالوا: حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا الْمُخْتَارُ بْنُ نافع، عن أبي مطر فذكره ومختصرًا، إلَّا عبد بن حميد فقد أخرجه بطوله.
وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند (١/ ١٥٧)، قال: حدّثنا سويد بن سعيد ثنا مروان الفزاري، عن المختار بن نافع، به نحوه مختصرًا.
وأخرجه أبو يعلى في مسنده (١/ ٢٥٣: ٢٩٥)، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ حدّثنا المعافي بن عمران عن مختار التمار، به نحوه مختصرًا أيضًا.
وأخرجه كذلك في (١/ ٢٧٤: ٣٢٧)، قال: حدّثنا عبيد الله، حدّثنا عثمان بن =
стр. 10174
= عمر، حدّثنا شيخ من أهل الكوفة يقال له: أبو المحياة التيمي قال: حدثني أبو مطر فذكره مختصرًا.
стр. 10175
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف، وفيه علتان:
١ - في إسناده "المختار بن نافع" وهو ضعيف.
٢ - وفي إسناده كذلك "أبو مطر" وهو مجهول.
ويشهد له:
١ - حديث أبي سعيد الخدري.
٢ - حديث أبي أمامة.
١ - حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا استجد ثوبًا سماه باسمه: إما قميصًا أوعمامة ثم يقول: "اللهم لك الحمد أنت كسوتنيه، أسألك من خيره، وخير ما صنع له، وأعوذ بك من شره وشر ما صنع له".
وفي رواية "اللهم أنت كسوتني هذا الثوب فلك الحمد أسألك من خيره ... الحديث". أخرجه أحمد في المسند (٣/ ٣٠، ٥٠)، وأبو داود في سننه (٤/ ٣٠٩: ٤٠٢٠، ٤٠٢١، ٤٠٢٢)، والترمذي في سننه (٤/ ٢١٠: ١٧٦٧)، وقال: "حسن غريب صحيح"، وفي الشمائل (ص ٧٠: ٦١)، وابن حبّان في صحيحه "الإحسان" (١٢/ ٢٣٩، ٢٤٠: ٥٤٢٠، ٥٤٢١)، والحاكم في المستدرك (٤/ ١٩٢)، وقال: "صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي، وعبد بن حميد في مسنده "المنتخب" (٢/ ٦٥: ٨٨٠)، وأبو يعلى في مسنده (٢/ ٣٣٧: ١٠٧٩)، والبيهقي في الجامع في شعب الإيمان (١١/ ٢٤٥: ٥٨٧٢)، وابن سعد في الطبقات (١/ ٤٦٠)، والطبراني في الدعاء (٢/ ٩٨٠: ٣٩٨)، وابن السني في عمل اليوم والليلة" (ص ١١٥، ٢٣٩: ٢٧٠)، والبغوي في شرح السنة (١٢/ ٤٠: ٣١١١)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي ﷺ (٩١، ٩٢، ٩٣)، والحديث صححه الألباني كما في =
стр. 10176
= صحيح سنن أبي داود (٢/ ٧٦٠: ٣٣٩٣)، كما في صحيح سنن الترمذي (٢/ ١٥٢: ١٤٤٦).
٢ - حديث أبي أمامة ﵁ قال: لبس عمر ﵁ ثوبًا جديدًا فقال: "الحمد الله الذي كساني ما أواري به عورتي، وأتجمل به في حياتي"، ثم قال عُمَرُ ﵁: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: من لبس ثوبًا جديدًا فقال: "الحمد الله الذي كساني ما أواري به عورتي وأتجمل به في حياتي" ثم عمد إلى الثوب الذي أخلق وأبقى فتصدق به كان في حفظ الله ، في كنف الله ، في سبيل الله قالها ثلاثًا. أخرجه أحمد في مسنده (١٥/ ٤٤)، وأخرجه الترمذي في سننه (٥/ ٥٢١: ٣٥٦٠)، وقال: "هذا حديث غريب"، وابن ماجه في سننه (٢/ ١١٧٨: ٣٥٥٧)، والحاكم في المستدرك (٤/ ١٩٣)، وقال: "هذا حديث لم يحتج الشيخان ﵄، بإسناده، ولم أذكر أيضًا في هذا الكتاب مثل هذا على أنه حديث، تفرد به إمام خراسان، عبد الله بن المبارك من أئمة أهل الشام ﵃ أجمعين، فآثرت إخراجه ليرغب المسلمون في استعماله" , وأخرجه عبد بن حميد في مسنده "المنتخب" (١/ ٥٧: ١٨)، والبيهقي في الجامع لشعب الإيمان (١١/ ٢٤٦: ٥٨٨٣)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (ص ٢٤٠: ٢٧٢)، والحديث ضعيف، ضعفه الألباني كما في ضعيف سنن الترمذي (ص ٤٦٦: ٧١٣)، وكما في ضعيف سنن ابن ماجه (ص ٢٨٩، ٢٩٠: ٧٨٢).
٢٢٨١ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٧٣/٢] وقال: "رواه أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، واللفظ له".
قلت: أخرجه الحارث في مسنده "البغية" (٢/ ٦١٧) كتاب (٢٠) اللباس والزينة، باب (١٥) تحلية السيف (رقم ٥٨٨)، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ ثنا =
стр. 10179
= هشام عن يحيى بن أبي كثير، عن خالد، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُحَلَّى السَّيْفُ بالفضة" قال خالد: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: "سَمِعْتُهُ مِمَّنْ لَمْ يكذب -أو يكذب أو يكذبني-".
стр. 10180
الحكم عليه:
١ - الحديث بالإسناد الأول ضعيف جدًا وعلته أن في إسناده "عبد العزيز بن أبان"، وهو متروك.
وأما الإسناد الثاني، فإن رجاله ثقات لكن يشكل عليه أن سماع يحيى بن أبي كثير من أبي أمامة مختلف فيه. قال العلائي في جامع التحصيل (ص ٢٩٩) "روى عن جماعة من الصحابة منهم جابر، وأنس، وأبو أمامة وحديثه عنه في صحيح مسلم، وقال أبو حاتم، وأبو زرعة، والبخاري، وغيرهم: لم يدرك أحدًا من الصحابة إلَّا أنس ابن مالك فإنه رآه رؤية ولم يسمع منه".
وعليه فحديثه عن الصحابة مرسل، لكن يشهد له ما روي عن أبي أمامة موقوفًا عليه "لقد فتح الفتوح قوم ما كانت حلية سيوفهم الذهب ولا الفصة، وإنما كانت حليتهم العلابي والآنك والحديد" أخرجه البخاري في صحيحه "الفتح" (١٠/ ١١٢: ٢٩٠٩)، وأخرجه ابن ماجه في سننه (٢/ ٩٣٨: ٢٨٠٧)، عن سليمان بن حبيب قال: "دخلنا على أبي أمامة فرأى في سيوفنا شيئًا من حلية الفضة، فغضب وقال: فذكره"، والعَلَابي هي: العصب، والآنك: هو الرصاص. انظر الفتح (١٠/ ١١٣).
٢٢٨٢ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١٦٠/ ١)، وقال: "رواه أبو داود =
стр. 10183
= الطيالسي وأبو يعلى .. ".
قلت: لم أجده في المطبوع من مسند أبي داود الطيالسي.
ومن طريقه أخرجه أبو يعلى في مسنده (١٢/ ٥٩: ٦٧٠١)، قال: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ محمَّد بْنِ حَيَّانَ، حَدَّثَنَا سليمان ابن داود عن ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ تَمَامٍ، عن جده العباس بن عبد المطلب، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عن الوسم في الوجه.
فقال العباس: لا أسم إلَّا في الجاعرتين.
وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٢/ ١٨٧)، قال: وقال لي عبد الله بن محمَّد، حدّثنا أبو داود به نحوه مختصرًا.
وذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ١٠٩)، وقال: "رواه أبو يعلى، والطبراني، ورجالهما ثقات، وفي بعضهم خلاف إلَّا أن جعفر بن تمام بن العباس لم يسمع من جده، والله أعلم".
قلت: ولم أجده في المطبوع من معجم الطبراني.
стр. 10184
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد رجاله ثقات لكنه ضعيف لانقطاعه، ولكن يشهد له:
١ - حديث جابر.
٢ - حديث ابن عباس.
٣ - حديث أبي هريرة.
٤ - حديث طلحة بن عبيد الله.
١ - حديث جابر ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رأى حمارًا قد وُسم في وجهه فقال: "ألم أنه عن هذا؟ لعن الله من فعله ونهى عن ضرب الوجه"، وفي رواية مسلم "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ -عن الضرب في الوجه، وعن الوسم في الوجه". أخرجه مسلم في صحيحه (٣/ ١٦٧٣: ٢١١٦, ٢١١٧) , وأبو داود في سننه (٣/ ٥٧: ٢٥٦٤)، والترمذي في سننه (٤/ ١٨٣ رقم ١٧١٠) , وقال: "هذا حديث حسن صحيح"، =
стр. 10185
= وأحمد في المسند (٣/ ٢٩٦، ٢٩٧، ٣١٨، ٣٢٣، ٣٧٨. وابن خزيمة في صحيحه (٤/ ١٤٦: ٢٥٥١)، وابن حبّان في صحيحه "الإحسان" (١٢/ ٤٣٨: ٥٦٢٠) و (١٢/ ٤٤٢، ٤٤٤: ٥٦٢٦، ٥٦٢٧، ٥٦٢٨)، والبيهقي في السنن الكبرى (٥/ ٢٥٥)، (٧/ ٣٥)، وأبو يعلى في مسنده (٤/ ٧٦: ٢٠٩٩) و (٤/ ١١١: ٢١٤٨) و (٤/ ١٦٦: ٢٢٣٥)، وعبد الرزاق في مصنفه (٤/ ٤٥٨، ٤٥٩: ٨٤٥٠، ٨٤٥١)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٤/ ٢٦٣: ١٩٩٢٦، ١٩٩٣٠)، والبغوي في شرح السنة (١١/ ٢٣١: ٢٧٩٢).
٢ - حديث ابن عباس ﵁، قال: ورأى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِمَارًا موسوم الوجه فأنكر ذلك قال: فوالله لا أسمه إلَّا في أقصى شيءٍ من الوجه، فأمر بحمار له، فكوى في جاعرتيه، فهو أول من كوى الجاعرتين". أخرجه مسلم في صحيحه (٣/ ١٦٧٣: ٢١١٨)، وابن حبّان في صحيحه "الإحسان" (١٢/ ٤٤٠، ٤٤٢: ٥٦٢٣، ٥٦٢٤. ٥٦٢٥)، والبيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٣٥، ٣٦).
والطبراني في الكبير (١٠/ ٤٠٣، ٤٠٤: ١٠٨٢٢).
٣ - حديث أبي هريرة ﵁، قال: "وسم العباس بعيرًا له في وجهه، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فهلّا في عظم غير الوجه، فقال: والذي بعثك بالحق لا أسم إلَّا في آخر عظم منه فوسم في الجاعرتين". أخرجه البزّار "كشف الأستار" (٢/ ٤٤٣: ٢٠٦٦)، وانظر "مختصر زوائد البزّار" (٢/ ٢٣٠: ١٧٥٩)، قال الهيثمي في المجمع (٨/ ١١٠): "رواه البزّار عن شيخه إسماعيل، عن خالد الطحان، ولم أعرف إسماعيل، وبقية رجاله رجال الصحيح". وقال البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١٦٠/ ١): "رواه البزّار بسند صحيح".
٤ - حديث طلحة بن عبيد الله، وهو حسن، ويأتي برقم (٢٢٨٥).
٢٢٨٣ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١٦٠/ ٢)، وقال: "رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف عطية العوفي، ومحمد بن أبي ليلى، ورواه أحمد بن حنبل بسند فيه عطية".
قلت: لم أجده في المطبوع من مسند أبي يعلى فلعله في الرواية المطولة التي لم تطبع، وكذا لم أعثر عليه في مسند الإِمام أحمد.
وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (٤/ ٢٦٣) كتاب الصيد، باب (٤٣) في وسم الدابة، وما ذكروا فيه (رقم ١٩٩٢٩)، قال: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قال: "رآني رسول الله ﷺ على حمار موسوم بَيْنَ عَيْنَيْهِ فَكَرِهَ ذَلِكَ، وَقَالَ فِيهِ قَوْلًا شديدًا".
стр. 10188
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف، وفيه علتان، فإن في إسناده كلا من "محمَّد بن أبي ليلى، وعطية العوفي" وكلاهما ضعيف، ولكن يشهد له حديث جابر، وابن عباس، وأبى هريرة، وقد تقدمت في شواهد الحديث السابق رقم (٢٢٨٢).
٢٢٨٤ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١٢٢/ ١)، وقال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند ضعيف، لضعف عبد الله بن نافع، ورواه الحاكم، وعنه البيهقي بلفظ ... فذكره".
قلت: هذا الحديث رُوي على ثلاثة أوجه:
فروي عن عمر مرفوعًا، وروي عن ابن عمر مرفوعًا وموقوفًا عليه.
(أ) أما روايته عن عمر مرفوعًا، فأخرجها ابن عدي في الكامل (٢/ ١٨٠)، قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، ثنا جبارة، حدّثنا عيسى بن يونس عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عمر، عن عُمَرَ قَالَ: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عن إخصاء الإبل، والغنم، والخيل، وقال: إنما النماء في الخيل [هكذا في المطبوع ولعل الصواب "إنما النماء في الفحل أو الخيل"، والله أعلم]، ثم قال ابن عدي: "هكذا في كتابي عن ابن المثنى في هذا الإسناد، عن ابن عمر، عن عمر، وذُكر عمر في هذا الإسناد ليس بمحفوظ"، قلت: وسيأتي من هذه الطريق عن ابن عمر، وليس فيه عمر.
(ب) أما روايته عن ابن عمر مرفوعًا. فقد ورد من طريقين:
١ - من طريق عبد الله بن نافع عن أبيه نافع، عن ابن عمر، ورواه عن عبد الله بن نافع كل من:
١ - وكيع.
٢ - وسليم بن مسلم المكي. =