← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 10186–10225 · переход к 10191.

стр. 10186

٢٢٨٣ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، وَعَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ -فَرَّقَهُمَا- عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁، قَالَ: "رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِمَارًا مَوْسُومًا بَيْنَ عَيْنَيْهِ فَكَرِهَ ذَلِكَ، وَقَالَ فِيهِ قَوْلًا شَدِيدًا" لَفْظُ ابْنِ مُسْهِرٍ وَزَادَ: وَنَهَى عَنْ أَنْ يُضْرَبَ الوجه أو يوسم الوجه".

стр. 10187

٢٢٨٣ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١٦٠/ ٢)، وقال: "رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف عطية العوفي، ومحمد بن أبي ليلى، ورواه أحمد بن حنبل بسند فيه عطية". قلت: لم أجده في المطبوع من مسند أبي يعلى فلعله في الرواية المطولة التي لم تطبع، وكذا لم أعثر عليه في مسند الإِمام أحمد. وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (٤/ ٢٦٣) كتاب الصيد، باب (٤٣) في وسم الدابة، وما ذكروا فيه (رقم ١٩٩٢٩)، قال: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قال: "رآني رسول الله ﷺ على حمار موسوم بَيْنَ عَيْنَيْهِ فَكَرِهَ ذَلِكَ، وَقَالَ فِيهِ قَوْلًا شديدًا".

стр. 10188

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف، وفيه علتان، فإن في إسناده كلا من "محمَّد بن أبي ليلى، وعطية العوفي" وكلاهما ضعيف، ولكن يشهد له حديث جابر، وابن عباس، وأبى هريرة، وقد تقدمت في شواهد الحديث السابق رقم (٢٢٨٢).

стр. 10189

٢٢٨٤ - حَدَّثَنَا (١) وَكِيعٌ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ إِخْصَاءِ الْخَيْلِ وَالْبَهَائِمِ"، قَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵁: فِيهِ [نَمَاءُ] (٢) الخلق.

стр. 10190

٢٢٨٤ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١٢٢/ ١)، وقال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند ضعيف، لضعف عبد الله بن نافع، ورواه الحاكم، وعنه البيهقي بلفظ ... فذكره". قلت: هذا الحديث رُوي على ثلاثة أوجه: فروي عن عمر مرفوعًا، وروي عن ابن عمر مرفوعًا وموقوفًا عليه. (أ) أما روايته عن عمر مرفوعًا، فأخرجها ابن عدي في الكامل (٢/ ١٨٠)، قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، ثنا جبارة، حدّثنا عيسى بن يونس عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عمر، عن عُمَرَ قَالَ: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عن إخصاء الإبل، والغنم، والخيل، وقال: إنما النماء في الخيل [هكذا في المطبوع ولعل الصواب "إنما النماء في الفحل أو الخيل"، والله أعلم]، ثم قال ابن عدي: "هكذا في كتابي عن ابن المثنى في هذا الإسناد، عن ابن عمر، عن عمر، وذُكر عمر في هذا الإسناد ليس بمحفوظ"، قلت: وسيأتي من هذه الطريق عن ابن عمر، وليس فيه عمر. (ب) أما روايته عن ابن عمر مرفوعًا. فقد ورد من طريقين: ١ - من طريق عبد الله بن نافع عن أبيه نافع، عن ابن عمر، ورواه عن عبد الله بن نافع كل من: ١ - وكيع. ٢ - وسليم بن مسلم المكي. =

стр. 10191

= ٣ - وأبو بكر الحنفي. ٤ - وعيسى بن يونس. ١ - أما رواية وكيع، فأخرجها الإِمام أحمد في مسنده (٢/ ٢٤)، قال: ثنا وَكِيعٌ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ عَنْ أبيه، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، عَنْ إِخْصَاءِ الْخَيْلِ، والبهائم. وقال ابن عمر: فيها نماء الخلق. وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٦/ ٤٢٣) كتاب السير، باب (٧) ما قالوا في خِصاء الخيل، والدواب مَنْ كرهه (رقم ٣٢٥٧٧)، قال: حدثنا وكيع به مثله. ٢ - رواية سليم بن مسلم، وأخرجها ابن عدي في الكامل (٣/ ٣٢٠)، قال: ثنا أحمد بن الحسين ابن عبد الصمد الموصلي، ثنا يحيى بن حكيم، ثنا سليم بن مسلم المكي، عن أبي بكر بن نافع به نحوه بلفظ "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عن إخصاء الفحول لئلا ينقطع النسل". ٣ - ورواية أبي بكر الحنفي، أخرجها الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٤/ ٣١٧)، باب إخصاء البهائم. قال: حدثنا أبو خالد يزيد بن سنان قال: ثنا أبو بكر الحنفي قال: ثنا عبد الله بن نافع به نحوه. ٤ - ورواية عيسى بن يونس، أخرجها ابن عدي في الكامل (٢/ ١٨٠)، قال: قال أبو يعلى: وأخبرنا جُبَارة قال: حدثنا عيسى عن عبد الله بن نافع به مثله. وقال ابن عدي "ليس فيه عمر". ثم قال: وقد رواه، عن جبارة غير ابن المثنى فلم يجعل في إسناده عمر ثنا صالح بن أحمد بن أبي مقاتل قال: حدثني أحمد بن عثمان بن سعيد، ثنا جبارة بذلك. وقد تابع جُبَارَة بن المُغلِّس في روايته عن عيسى بن يونس كل من: (١) عبد الرحمن بن يونس السراج. (ب) وعبد الله بن يوسف. (ج) وسليمان بن عمر الأقطع. =

стр. 10192

= (د) وموسى بن مروان. (أ) أما متابعة عبد الرحمن السراج، فأخرجها ابن عدي في الكامل (٢/ ١٨٠)، قال: أخبرناه محمَّد بن هارون بن حميد، حدّثنا عبد الرحمن بن يونس السراج عن عيسى بذلك. (ب) وأما متابعة عبد الله بن يوسف، فأخرجها الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٤/ ٣١٧)، قال: حدّثنا يزيد قال: ثنا عبد الله بن يوسف قال: ثنا عيسى بن يونس به مثله. (ج) وأما متابعة سليمان بن عمر الأقطع، فأخرجها ابن عدي في الكامل (٢/ ١٨٠)، قال: حدّثنا محمَّد بن الحسن بن حرب الرقي، حدّثنا سليمان بن عمر الأقطع، حدّثنا عيسى بن يونس به نحوه. (د) وأما متابعة موسى بن مروان، فأخرجها ابن عدي في الكامل (٤/ ١٦٥)، قال: حدّثنا الحسين بن عبد الله القطان، ثنا موسى بن مروان، ثنا عيسى بن يونس به نحوه. ٢ - من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع، ابن عمر، ورواه عن عبيد الله كل من: (أ) عيسى بن يونس. (ب) يحيي بن عثمان. (ج) أبو معاوية الضرير. (أ) أما رواية عيسى بن يونس، فأخرجها الحاكم في مستدركه كما ذكره البوصيري، ولم أجدها في المطبوع من مسنده , ومن طريقه أخرجها البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ٢٤) كتاب السبق والرمي، باب كراهية إخصاء البهائم قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو محمَّد بن أبي حامد المقري، وأبو بكر القاضي، وأبو صادق بن أبي الفوارس قالوا: ثنا أبو العباس محمَّد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن =

стр. 10193

= أحمد بن عمر الصحاف، ثنا جبارة بن المفلس، ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عن نافع، عن ابن عمر ﵁، قَالَ: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عن إخصاء الإبل، والبقر، والغنم". وقال: "إنما النماء في الحبل". (ب) وأما رواية يحيي بن يمان، فأخرجها ابن عدي في الكامل (٢/ ١٨٠)، قال: أخبرنا علي بن العباس المقانعي، حدّثنا يوسف بن محمَّد بن سابق، ثنا يحيي بن اليمان عن عبيد الله بن عمر به نحوه ولفظه نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عن الإخصاء وقال: "إنما النماء في الذكور". (ج) وأما رواية أبي معاوية، فأخرجها كذلك ابن عدي في الكامل (٢/ ١٨٠)، قال: حدثناه أحمد ابن يحيي بن زهير، ومحمد بن منير قالا: حدّثنا محمد بن إسماعيل الترمذي، حدّثنا حبي بن حاتم الجرجرائي، حدّثنا أبو معاوية عن عبيد الله به نحوه، وقال: زاد ابن منير "لا تقطعوا نماء الله". (ج) أما روايته عن ابن عمر موقوفًا. فأخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٩٤٨) كتاب (٥١) الشَّعَر، باب (١) السنة في الشعر (رقم ٤)، قال: عن نافع، عن عبد بن عمر أنه كان يكره الإخصاء، ويقول: "فيه تمام الخلق". ومن طريقه أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٤/ ٤٥٦) كتاب المناسك، باب الإخصاء (رقم ٨٤٤٠)، قال: عن مالك به مثله إلَّا أنه قال: "فيه نماء الخلق". وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ٢٤) كتاب السبق والرمي، باب كراهية خِصاء البهائم ثم قال: أخبرنا الحسين بن بشران ببغداد، ثنا إسماعيل بن محمَّد الصفار، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا عبد الله بن نمير عن عبيد الله بن عمر به مثله إلَّا أنه قال: ويقول -أي ابن عمر- لا تقطعوا نامية خلق الله "ثم قال البيهقي" هذا هو الصحيح موقوف، وقد رُوي مرفوعًا، ثم أورده مرفوعًا من طريق عبد الله بن نافع، ورجح الموقوف قائلًا: "وهذا المتن بهذا الإسناد أشبه فعبد الله بن نافع فيه ضعف يليق به رفع الموقوفات". =

стр. 10194

= قلت: لم ينفرد برفعه عبد الله بن نافع -كما سبق- بل تابعه على ذلك عبيد الله بن عمر العُمَري وهو ثقة ثبت قدمه أحمد بن صالح على مالك في نافع. كما في التقريب (ص ٣٧٣: ٤٣٢٤)، وعليه: فالحديث يصح عن ابن عمر موقوفًا عليه ومرفوعًا كذلك، ولذا قال الألباني في "غاية المرام (ص ٢٨٢)، وهذا -أي الموقوف- لا ينافي المرفوع بل هو مستنبط منه إن شاء الله".

стр. 10195

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف لضعف عبد الله بن نافع، لكنه لم يتفرد به، وقد تابعه عبيد الله ابن عمر العمري، وهو ثقة، ثبت -كما سبق- والحديث بمجموع طرقه لا ينزل عن درجة الحسن إن شاء الله، كما يشهد له أنه روي موقوفًا عن ابن عمر بأسانيد صحيحة كما مضى في تخريجه، والله أعلم.

стр. 10196

٢٢٨٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ , ثنا يُونُسُ بْنُ (١) بُكَيْرٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ يَحْيَى وَعِيسَى ابْنِي طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِمَا قَالَ: مُرَّ عَلَى (٢) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِبَعِيرٍ قَدْ وُسِمَ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ: لَوْ أَنَّ أَهْلَ هَذَا الْبَعِيرِ عَزَلُوا النَّارَ عَنْ هَذِهِ الدَّابَّةِ. فَقَالَ: قُلْتُ: (٣) لَأَسِمَنَّ فِي أَبْعَدِ مَكَانٍ مِنْ وَجْهِهَا، قَالَ: فَوَسَمْتُ في عجيب الذنب (٤) ".

стр. 10197

٢٢٨٥ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١٦٠/ ٢)، وقال: "رواه أبو يعلى، والبزار واللفظ له ورواتهما ثقات". قلت: أخرجه أبو يعلى في سنده (٢/ ٢١: ٦٥١)، قال: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ يَحْيَى وَعِيسَى ابْنِي طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِمَا قَالَ: مُرَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِبَعِيرٍ قَدْ وُسِمَ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ: "لَوْ أَنَّ أَهْلَ هَذَا الْبَعِيرِ عَزَلُوا النَّارَ عَنْ هَذِهِ الدابة". قال: فقلت: لَأَسِمَنَّ فِي أَبْعَدِ مَكَانٍ مِنْ وَجْهِهَا، قَالَ: فوسمت في عجيب الذنب. وأخرجه البزّار في مسنده "البحر الزخار" (٣/ ١٦٢: ٩٤٨)، قال: حدّثنا أحمد بن عبد الجبار قال: نا يونس بن بكير به مثله، وزاد في أوله "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عن الوسم أن يوسم في الوجه" ثم قال: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن طلحة إلَّا من هذا الوجه بهذا الإسناد. =

стр. 10198

= الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد حسن من أجل حال "يونس بن بكير، وطلحة بن يحيى" فإن كلًا منهما صدوق حسن الحديث، والله أعلم. ويشهد له حديث جابر، وابن عباس، وأبي هريرة، وقد تقدمت جميعًا في شواهد الحديث رقم (٢٢٨٢).

стр. 10199

٢٤ - كِتَابُ الْأُضْحِيَّةِ ٢٢٨٦ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثنا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ كَرْزِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ (١) قَالَ: إِنَّ يَحْيَى بْنَ يَعْمُرَ (٢) كَانَ يُفْتِي بِخُرَاسَانَ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا اشْتَرَى [الْأُضْحِيَّةَ] (٣) وَأَسْمَاهَا وَدَخَلَ الْعَشْرُ أَنْ يَكُفَّ عَنْ شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ حَتَّى يُضَحِّيَ. قَالَ قَتَادَةُ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فَقَالَ: نَعَمْ. فَقُلْتُ (٤): عَمَّنْ؟ قَالَ: عَنْ أَصْحَابِ محمَّد ﷺ . قُلْتُ: أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ (٥) وَجْهَيْنِ آخَرَيْنِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فَقَالَ: عن أم سلمة ﵄.

стр. 10200

٢٢٨٦ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١١٩/ ١)، وقال: "رواه مسدّد موقوفًا ورواته ثقات". =

стр. 10201

= ومن طريق مسدّد أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار (١٤/ ١٤٣) , قال: حدّثنا إبراهيم ابن أبي داود حدّثنا مسدّد به مثله إلَّا أنه جعل: "سعيد ابن أبي عروبة" بدل "شعبة". وأخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٢٢١)، كتاب الأضاحي، باب أعظم الأيام عند الله يوم النحر ثم يوم القر، قال: أخبرنا أبو الحسين أحمد بن عثمان الآدمي، ثنا محمَّد بن ماهان، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا شعبة قال: سمعت قتادة يحدث قال: جاء رجل من العتيك فحدث سعيد بن المسيب أن يحيي بن يعمر يقول: "من اشترى أضحية في العشر فلا يأخذ من شعره وأظافره. قال سعيد: نعم، فقلت: عن من يا أبا محمَّد؟ قال: عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ". قال الألباني في "إرواء الغليل" (٤/ ٣٧٨)، "قلت: وسكت عليه هو والذهبي وإسناده صحيح رجاله رجال الشيخين غير أني الحسين أحمد بن عثمان الآدمي ثنا محمَّد بن ماهان وهما ثقتان ... ". وأخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار (١٤/ ١٤٢)، قال: حدّثنا إبراهيم بن مرزوق، حدّثنا وهب بن جرير، حدّثنا هِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ قَتَادَةَ، به نحوه.

стр. 10202

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد رجاله ثقات، قال الألباني في الإرواء (٤/ ٣٧٨): "وهو وإن لم يصرح بالرفع عنهم فله حكم الرفع لأنه لا يقال بالاجتهاد والرأي ... ". تنبيه: أشار المصنّف إلى حديث سعيد بن المسيب عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: "إذا رأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن شعره وأظافره"، وفي رواية: "فلا يمس من شعره وبشره شيئًا". والحديث أخرجه مسلم في صحيحه (٣/ ١٥٦٥: ١٩٧٧)، وأبو داود في سننه (٣/ ٢٢٨: ٢٧٩١)، والنسائي في سننه (٧/ ٢١١، ٢١١: ٤٣٦١، ٤٣٦٤)، =

стр. 10203

= والترمذي في سننه (٤/ ٨٦: ١٥٢٣)، وقال: "هذا حديث حسن صحيح". وابن ماجه في سننه (٢/ ١٠٥٢: ٣١٤٩، ٣١٥٠)، وأحمد في المسند (٦/ ٢٨٩، ٣٠١، ٣١١)، وابن حبّان في صحيحه "الإحسان" (١٣/ ٢٣٧، ٢٣٩: ٥٩١٦، ٥٩١٧، ٥٩١٨) و (١٣/ ٢١٨: ٥٨٩٧)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٢٢٠)، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، والحميدي في مسنده (١/ ١٤٠: ٢٩٣)، والدارمي في سننه (٢/ ٧٦)، والبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٢٦٦)، وأبو يعلى في مسنده (١٢/ ٣٤١: ٦٩١٠، ٦٩١١) و (١٢/ ٣٤٨: ٦٩١٧)، والطبراني في الكبير (٢٣/ ٢٦٦: ٥٦٢، ٥٦٣، ٥٦٤)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ١٨١، ١٨٢)، وفي شرح مشكل الآثار (١٤/ ١٢٨، ١٣٣: ٥٥٠٦ إلى ٥٥١٣).

стр. 10204

٢٢٨٧ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: "كَانَ ابْنُ سِيرِينَ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ يَكْرَهُ أَنْ يَأْخُذَ الرَّجُلُ مِنْ شَعْرِهِ، حَتَّى كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُحْلَقَ الصِّبْيَانُ من الشعر".

стр. 10205

٢٢٨٧ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١١٩/ ١)، وقال: "رواه مسدّد" ولم أجده عند غيره.

стр. 10206

الحكم عليه: الأثر بهذا الإسناد رجاله ثقات وهو صحيح إلى ابن سيرين.

стр. 10207

٢٢٨٨ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَبْشَانِ جَذَعَانِ (١) (٢) أَمْلَحَانِ (٣) فَضَحَّى بِهِمَا". [٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بِهِ.

стр. 10208

٢٢٨٨ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١١٩/ ١)، وقال: "رواه أبو بكر بن أبي شيبة، واللفظ له، وأحمد بن منيع، وأبو يعلى الموصلي، وأحمد بن حنبل، والحاكم، وعنه البيهقي، ومدار أسانيدهم إما على الحجاج بن أرطاة، أو محمَّد بن أبي ليلى، وهما ضعيفان". قلت: أما مسند أحمد بن منع فمفقود، ولم أجده في المطبوع من مسند أبي يعلى فلعله في الكبير الذي لم يطبع. وكذا لم أجده في المطبوع من مستدرك الحاكم. وأخرجه أحمد في المسند (٥/ ١٩٦)، قال: ثنا يزيد، ثنا الحجاج بن أرطاة عن أبي نعمان، عن بلال بن أبي الدراء عن أبيه قال: "ضحى رسول الله ﷺ بكبشين جذعين موجبين" ثم قال: حدّثنا سريج، ثنا أبو شهاب عن الحجاج به مثله إلَّا أنه قال: "خصيين" بدل "موجبين". =

стр. 10209

= وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٢٧٢) كتاب الضحايا، باب لا يجزي الجذع إلَّا من الضأن وحدها، ويجزي الثني من المعز، والإبل، والبقر قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمَّد بن يعقوب، ثنا محمَّد بن إسحاق الصنعاني أنبأ إسماعيل بن خليل أنبأ علي بن مسهر أنبأ محمَّد بن يعني -ابن أبي ليلى- عن الحكم، عن عباد بن أبي الدرداء، عن أبيه قَالَ: "أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ كبشان جذعان أملحان فضحى بهما". هكذا ذكره من طريق عباد بن أبي الدرداء وذكره المصنف من طريق "عمارة بن أبي الدرداء" والصواب أنه من طريق "بلال بن أبي الدرداء" حيث لا يعرف لأبي الدرداء ابنًا يقال له: عباد أو عمارة. قال ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٤٠): سألت أبي عن حديث رواه عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عن الحكم، عن عبادة [هكذا ذكره "عبادة" وعند البيهقي "عباد"] بن أبي الدرداء ... فذكره، ثم قال: قال أبي "ما أدري ما هذا؟ لا أعرف لأبي الدرداء ابنًا يقال له: عبادة، وهذا من تخاليط ابن أبي ليلى".

стр. 10210

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف وفيه علتان: ١ - في إسناده "محمَّد بن أبي ليلى" وهو ضعيف سيِّىء الحفظ جدًا. ٢ - وفي إسناده "عمارة بن أبي الدرداء" وهو لا يعرف. وورد الحديث من طرق أخرى كما مضى في تخريجه ولكنها كلها ضعيفة حيث أن مدارهها إما على الحجاج بن أرطاة، أو ابن أبي ليلى وهما ضعيفان كما قال البوصيري. ويشهد له حديث أنس ﵁ قَالَ: "ضَحَّى النَّبِيُّ ﷺ بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده وسمَّى وكبَّر". أخرجه البخاري في صحيحه "الفتح" (١٠/ ١١، ١٢: ٥٥٥٣، ٥٥٥٤) =

стр. 10211

= و (١٠/ ٢٠: ٥٥٥٨) و (١٠/ ٢٥: ٥٥٦٤ , ٥٥٦٥) , ومسلم في صحيحه (٣/ ١٥٥٦: ١٩٦٦) , وأبو داود في سننه (٣/ ٢٣٠: ٢٧٩٣ , ٢٧٩٤) ,والنسائي في سننه (٧/ ٢١٩، ٢٢٠: ٤٣٨٥، ٤٣٨٦، ٤٣٨٧، ٤٣٨٨)، والترمذي في سننه (٤/ ٧١: ١٤٩٤)، وقال: "حديث حسن صحيح"، وابن ماجه في سننه (٢/ ١٠٤٣: ٣١٢٠)، وابن خزيمة في صحيحه (٤/ ٢٨٦: ٢٨٩٥، ٢٨٩٦)، وابن حبّان في صحيحه "الإحسان" (١٣/ ٢٢١، ٢٢٢: ٥٩٠٠، ٥٩٠١)، وأحمد في المسند (٣/ ٩٩، ١٠١، ١١٥، ١٧٠، ١٨٣، ١٨٩، ٢١١، ٢١٤، ٢٢٢، ٢٥٥، ٢٥٨، ٢٦٨، ٢٧٢، ٢٧٩، ٢٨١)، والدارمي في سننه (٢/ ٧٥)، والدارقطني في سننه (٤/ ٢٨٥: ٥٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٢٥٩، ٢٦٣، ٢٧٧، ٢٨٣، ٢٨٥)، والطيالسي في مسنده (ص ٦٧: ١٩٦٨)، وأبو يعلى في مسنده (٥/ ١٨٨: ٢٨٠٦، ٢٨٠٧) و (٥/ ٢٥٨: ٢٨٧٧) و (٥/ ٣٤٢: ٢٩٧٤) و (٥/ ٤٠٣: ٣٠٧٦) و (٥/ ٤٢٧: ٣١١٨) و (٥/ ٤٣٧: ٣١٣٦) و (٥/ ٤٥٢: ٣١٦٦) و (٦/ ١٩، ٢٠: ٣٢٤٧، ٣٢٤٨)، وعبد الرزاق في مصنّفه (٤/ ٣٧٩: ٨١٢٩)، وابن الجارود في المنتقى "غوث المكدود" (٣/ ١٨٧: ٩٠٢) و (٣/ ١٩١: ٩٠٩)، والبغوي في شرح السنة (٤/ ٣٣٤: ١١١).

стр. 10212

٢٢٨٩ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَيْضًا: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ محمَّد بْنِ عَقِيلٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِيهِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: "إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتِيَ بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ (١) عَظِيمَيْنِ مَوْجُوءَيْنِ (٢) فَأَضْجَعَ أَحَدَهُمَا وَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُمَّ عَنْ محمَّد وَآلِ محمَّد، ثُمَّ (٣) أَضْجَعَ الْآخَرَ وَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُمَّ عَنْ محمَّد وَأُمَّتِهِ مَنْ شَهِدَ لَكَ بِالتَّوْحِيدِ وَشَهِدَ لِي بِالْبَلَاغِ". * إِسْنَادُهُ حسن.

стр. 10213

٢٢٨٩ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١٢٠/ ١)، وقال: "رواه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَبْدُ بْنُ حميد، وأبو يعلى الموصلي بسند واحد مداره على عبد الله بن محمد بن عقيل". قلت: مدار الحديث على عبد الله بن محمَّد بن عقيل، واختلف عليه فيه على أربعة أوجه كما ذكره ابن أبي حاتم في علل الحديث (٢/ ٣٩)، والدارقطني في علله (٧/ ١٩) وهي كالآتي: ١ - الوجه الأول: رواه حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمَّد بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جابر، عن أبيه. أخرجه أبو يعلى في مسنده (٣/ ٣٢٧: ١٧٩٢)، قال: حدّثنا عبد الأعلى، ثنا حماد عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عن عبد الرحمن بن جابر عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: "إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أتى بكبشين أقرنين أملحين عَظِيمَيْنِ مَوْجُوءَيْنِ، فَأَضْجَعَ =

стр. 10214

= أَحَدَهُمَا وَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُمَّ عَنْ محمَّد وَآلِ محمَّد، ثُمَّ أَضْجَعَ الْآخَرَ فقال: بسم الله والله أكبر عَنْ محمَّد وَأُمَّتِهِ: مَنْ شَهِدَ لَكَ بِالتَّوْحِيدِ وشهد لي بالبلاغ". وأخرجه عبد بن حميد في مسنده "المنتخب" (٣/ ٧٦: ١١٤٤)، قال: حدّثنا الحسن ابن موسى قال: حدّثنا حماد بن سلمة به نحوه. وأخرجه البيهقي في سننه (٩/ ٢٦٨)، كتاب الضحايا، باب الرجل يضحي عن نفسه وعن أهل بيته قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو عبد الله محمَّد بن يعقوب ثنا محمَّد بن عبد الوهاب الفراء ثنا عارم بْنُ الْفَضْلِ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ بِهِ مثله. وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٤/ ١٧٧)، باب الشاة عن كم يجزي أن يضحى بها؟ قال: حدّثنا إبراهيم بن مرزوق قال: ثنا عفان (ح)، وحدثنا محمَّد بن خزيمة قال: ثنا حجاج قالا: ثنا حماد بن سلمة به نحوه. ٢ - الوجه الثاني: رواه زهير بن محمَّد التميمي وشريك بن عبد الله، وعبيد الله بن عمر الرقي، وسعيد بن سلمة، وقيس بن الربيع. كلهم عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمَّد بْنِ عَقِيلٍ، عن علي بن الحسين، عَنْ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . ١ - أما حديث زهير بن محمَّد التميمي، فأخرجه الإِمام أحمد في مسنده (٦/ ٣٩١)، قال: ثنا أبو عامر، ثنا زهير عن عبد الله بن محمَّد، عن علي بن الحسن، عَنْ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أن رسول الله ﷺ كان إذا ضحى اشترى كبشين سمينين أقرنين أملحين، فإذا صلَّى وخطب الناس أتى بأحدهما وهو قائم في مصلاه فذبحه بنفسه بالمدينة ثم يقول: اللَّهم إن هذا عن أمتي جميعًا ممن شهد لك بالتوحيد وشهد لي بالبلاغ. ثم يؤتى بالآخر فذبحه بنفسه ويقول: هذا عن محمَّد وآل محمَّد فيطعمهما جميعًا المساكين ويأكل هو وأهله منهما. فمكثنا سنين ليس رجل من بني هاشم يضحي، قد كفاه الله المؤنة برسول الله ﷺ والغرم. وأخرجه الحاكم في المستدرك (٢/ ٣٩١)، كتاب التفسير، باب تفسير سورة الحج قال: حدّثنا أبو العباس محمَّد بن يعقوب، ثنا أحمد بن يونس الضبى، ثنا =

стр. 10215

= أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ محمَّد العنبري به نحوه. وقال هذا: "حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه" وتعقبه الذهبي فقال: قلت: "سهيل ذو مناكير وابن عقيل ليس بالقوي". قلت: ليس في السند من اسمه: "سهيل" ولكن في بعض نسخ المستدرك يوجد سهيل "مكان زهير". ومن طريقه أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٢٥٩)، كتاب (١) الضحايا، باب قال الله جل ثناؤه ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمَّد يعقوب به مثله. وأخرجه كذلك (٩/ ٢٦٨)، كتاب الضحايا، باب الرجل يضحي عن نفسه وعن أهل بيته قال: وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو أحمد بكر بن محمَّد بن حمدان الصيرفي بمرو، ثنا أبو قلابة، ثنا أَبُو عَامِرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو الْعَقَدِيُّ، ثنا زهير بن محمَّد، به مثله. وأخرجه البزّار في مسنده "كشف الأستار" (٢/ ٦٢) كتاب الأضاحي، باب أضحية رسول الله ﷺ (رقم ١٢٠٨)، قال: حدّثنا محمَّد بن المثني، ثنا أبو عامر، ثنا زهير بن محمَّد، به نحوه. وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١/ ٣١٢: ٩٢٣)، قال: حدّثنا حفص بن عمر الرقي، ثنا أبو حذيفة، ثنا زهير بن محمَّد، به نحوه مختصرًا. ٢ - وأما حديث شريك بن عبد الله فأخرجه الإِمام أحمد في مسنده (٦/ ٨)، قال: ثنا حسين، ثنا شريك عن عبد الله بن محمَّد، به نحوه مختصرًا. ٣ - وأما حديث عبيد الله بن عمرو الرقي، فأخرجه أحمد في المسند (٦/ ٣٩٢)، قال: ثنا زكري ابن عدي قال: أخبرني عبيد الله -يعني ابن عَمْرٍو- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمَّد بْنِ عَقِيلٍ به نحوه. وأخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٣١٢)، قال: حدّثنا أحمد بن إسحاق الخشاب =

стр. 10216

= الرقي , ثنا عبد الله بن جعفر الرقي (ح). وحدثنا محمَّد بن عبد الله الحضرمي ثنا جندل بن والق، قالا: ثنا عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمَّد بن عقيل به نحوه. وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ١٧٧) باب الشاه عن كم تجزئ أن يضحى بها؟ قال: حدّثنا يونس، قال: ثنا علي بن معبد بن عبيد الله بن عمرو به نحوه. ٤ - وأما حديث سعيد بن سلمة، فأخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٣١١: ٩٢٠)، قال: حدّثنا عبدان، ومحمد بن عبد الله بن رستة قالا: ثنا سعيد بن أبي الربيع السمان، حدّثنا سعيد بن سلمة عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمَّد بْنِ عَقِيلٍ به نحوه. ٥ - وأما حديث قيس بن الربيع، فأخرجه الطبراني أيضًا في الكبير (١/ ٣١٢: ٩٢١)، قال: حدّثنا محمَّد بن عبد الله الحضرمي ثنا أبو بلال الأشعري (ح). وحدثنا عمر بن حفص السدوسي، حدّثنا عاصم بن علي قالا: ثنا قيس بن الربيع عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمَّد بْنِ عَقِيلٍ به نحوه. ٣ - الوجه الثالث: رواه سفيان الثوري عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمَّد بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عائشة أو أبي هريرة. أخرجه ابن ماجه في سننه (٢/ ١٠٤٣) كتاب (٢٦) الأضاحي، باب (١) أضاحي رسول الله ﷺ (رقم ٣١٢٢)، قال: حدّثنا محمَّد بن يحيي، ثنا عبد الرزاق، أنبأنا سفيان الثوري، عن عبد الله بن محمَّد ابن عقيل، عن أبي سلمة، عن عائشة، وعن أبي هريرة [هكذا في المطبوع والصواب: عن عائشة أو عن أبي هريرة. كما في تحفة الأشراف ١٠/ ٤٦٤] "أن رسول الله ﷺ كان إذا أراد أن يضحي اشترى كبشين عظيمين سمينين أقرنين أملحين موجوءين فذبح أحدهما عن أمته لمن شهد لله بالتوحيد وشهد له بالبلاغ، وذبح الآخر عن محمَّد، وعن آل محمد ﷺ ". =

стр. 10217

= وأخرجه أحمد في المسند (٦/ ٢٢٥)، قال: ثنا عبد الرزاق قال: أنا الثوري به مثله. وأخرجه كذلك في (٦/ ٢٢٠)، قال: ثنا إسحاق بن يوسف قال: أنا سفيان به نحوه. وأخرجه كذلك في (٦/ ١٣٦)، قال: ثنا وكيع ثنا سفيان به نحوه. ومن طريقه أخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٢٢٧) كتاب الأضاحي قال: أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا أبي، ثنا وكيع عن سفيان به نحوه. وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ١٧٧) باب الشاة عن كم يجزي أن يضحي بها؟ قال: حدّثنا يونس قال: ثنا ابن وهب قال: ثنا سفيان الثوري به مثله. ٤ - الوجه الرابع: رواه مبارك بن فضالة عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمَّد بْنِ عَقِيلٍ، عن جابر بن عبد الله ذكره ابن أبي حاتم في علل الحديث (٢/ ٣٩)، والدارقطني في علله (٧/ ٢٠). ولم أجد من أخرجه من هذا الوجه. قال الدارقطني في علله (٧/ ٢٠) بعد أن ذكر هذه الأوجه: "والاضطراب فيه من جهة ابن عقيل، والله أعلم". وقال ابن أبي حاتم في علل الحديث (٢/ ٤٠): " ... قلت لأبي زرعة: فما الصحيح؟ قال: ما أدري ما عندي في ذا شيء، قلت لأبي: ما الصحيح؟ قال أبي: ابن عقيل لا يضبط حديثه. قلت: فأيهما أشبه عندك؟ قال: الله أعلم. وقال أبو زرعة: هذا من ابن عقيل الذين رووا عن ابن عقيل كلهم ثقات". وأورد البيهقي في سننه -كما مضى في تخريجه- وجهين من هذه الأوجه الأربعة، ثم قال: "فكأنه سمعه منهما". قلت: الذي يظهر أن ابن عقيل سمعه من مشايخه الثلاثة "عبد الرحمن بن جابر- وأبي سلمة، وعلي بن الحسين" ثم رُوي عنه على هذه الأوجه، وهذا الخلاف =

стр. 10218

= لا يعل به بل تتعاضد هذه الطرق فيما بينها، خاصة وأنه قد ورد ما يدل على ثبوت الحديث من هذه الأوجه الثلاثة من طرق أخرى، والله أعلم. ولذا قال الألباني في الإرواء (٤/ ٣٥٢): "والطرق إلى ابن عقيل بهذه الأسانيد كلها صحيحة فإما أن يكون ابن عقيل قد حفظها عن مشايخه الثلاثة: عبد الرحمن بن جابر وعلي بن الحسين، وأبي سلمة، وإما أن يكون اضطرب فيها، ورجح الأول البيهقي، ولكنه لم تقع له روايته عن أبي سلمة، وإنما عن عبد الرحمن بن جابر، وعلي فقال عقب روايته عنهما: "فكأنه سمعه منهما". قلت -الألباني- ولعله يرجح ما ذكره البيهقي أن للحديث أصلًا عن أبي رافع، وعائشة، وأبي هريرة من طرق أخرى عنهم ... " ثم ذكر هذه الطرق.

стр. 10219

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد حسن، من أجل حال "عبد الله بن محمَّد بن عقيل" فإنه صدوق حسن الحديث، ولذا حسن إسناده الحافظ ابن حجر، وقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٢): "رواه أبو يعلي وإسناده حسن". ويشهد له الطرق الأخرى المذكورة في تخريج الحديث، ويشهد له كذلك حديث أبي طلحة الآتي برقم (٢٢٩٨).

стр. 10220

٢٢٩٠ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ثنا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ حَاتِمِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "خَيْرُ الْكَفَنِ (١) الْحُلَّةُ وَخَيْرُ الْأُضْحِيَّةِ الكبش الأقرن".

стр. 10221

٢٢٩٠ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف، باب الكفن، وقال: "رواه ابن أبي عمر مرسلًا وفي سنده حاتم بن أبي نصر قال ابن القطان، والذهبي مجهول، وذكره ابن حبّان في الثقات، وباقي رجال الإسناد ثقات". قلت: لم أجده مرسلًا وروي موصولًا من طريق عبادة بن نسي عن أبيه، عن عبادة بن الصامت. أخرجه أبو داود في سننه (٣/ ٥٠٩) كتاب (١٥) الجنائز، باب (٣٥) كراهية المغالاة في الكفن (رقم ٣١٥٦)، قال: حدّثنا أحمد بن صالح حدّثنا ابن وهب، حدثني هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ حَاتِمِ بْنِ أَبِي نصر، عن عبادة بن نُسَي، عن أبيه، عن عبادة بن الصامت، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال: "خَيْرُ الْكَفَنِ الْحُلَّةُ وَخَيْرُ الْأُضْحِيَّةِ الْكَبْشُ الْأَقْرَنُ". ومن طريقه أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٤٠٣) كتاب الجنائز، باب من استحب فيه الحبرة وما صبغ غزله ثم نسج قال: وأخبرنا أبو علي أنبأ أبو داود، به مثله. ثم قال: والحلة هي: ثوبان أحمران غالبًا، والأحاديث في أن النبي ﷺ كفن في ثياب بيض، وأنه استحب البياض أصح وبالله التوفيق. وأخرجه ابن ماجة في سننه (١/ ٤٧٣) كتاب (٦) الجنائز، باب (١٢) ما جاء فيما يستحب من الكفن (رقم ١٤٧٣)، قال: حدّثنا يونس بن عبد الأعلى ثنا ابن وهب، به مثله مختصرًا بلفظ "خير الكفن الحلة". وأخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٢٢٨) كتاب الأضاحي، باب خير الضحية =

стр. 10222

= الكبش الأقرن وخير الكفن الحلة. قال: حدّثنا أبو العباس محمَّد بن يعقوب، ثنا محمَّد بن عبد الله بن عبد الحكم أنبأ ابن وهب، به مثل لفظ أبي داود مع تقديم وتأخير، ثم قال: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. وأخرجه البزّار في مسنده (كشف الأستار) (٧/ ١٥٢: ٢٧١١)، قال: حدّثنا عمر بن الخطاب السجستاني قال: أخبرنا أصبغ بن الفرج قال أخبرنا عبد الله بن وهب، به مثله. وأخرجه الروياني في مسنده (٣/ ١٤٥: ١١٢)، قال: ثنا أحمد -هو وابن عبد الرحمن- ثنا عمي -هو وابن وهب-، به مثله. وأخرجه الأصبهاني في الترغيب والترهيب (١/ ٢٤٣) باب في الترغيب في الأضحية، والعمل في أيام العشرة (رقم ٣٥٩)، قال: أخبرنا محمَّد بن أحمد بن الفقيه أنا إبراهيم بن عبد الله بن خرشيذ قوله، أنا أبو بكر: عبد الله بن محمَّد بن زياد ثنا يونس بن عبد الأعلى ثنا ابن وهب، به مثله.

стр. 10223

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف وله علتان: ١ - أنه مرسل. ٢ - في إسناده حاتم بن أبي نصر وهو مجهول. وقد ورد موصولًا كما في تخريجه فزالت علة الإرسال ولكن بقيت الجهالة في إسناده. وورد الحديث من طريق أبي أمامة ولكن بسند ضعيف جدًا لا يصلح أن يكون شاهدًا. وعليه فالحديث "ضعيف"، والله أعلم.

стр. 10224

٢٢٩١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ثنا بِشْرٌ، ثنا الْجُرَيْرِيُّ (١) عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِمْرَانَ قَالَ: "إِنْ كَانَ لَيَكُونُ (٢) لِأَهْلِي ألف شاة فأنتقي منها الجذع فأذبحه".

стр. 10225

٢٢٩١ - تخريجه: لم أجده بهذا اللفظ، ولكن أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٢٧١) كتاب الضحايا، باب لا يجزي الجذع إلَّا من الضأن وحدها ويجزي الثني من المعز والإبل والبقر. قال: أخبرنا الفقيه أبو الفتح أنبأ عبد الرحمن الشريحي أنبأ أبو القاسم البغوي ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سلمة عن قتادة عن مطرف عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ قال: "لو يرد علينا ألف من الشاء لما أضحي إلَّا بجذع من الضأن". وأخرج عبد الرزاق في المصنف (٤/ ٣٨٥) باب الضحايا (رقم ٨١٥٧)، قال: أخبرنا معمر عن أيوب، عن ابن سيرين، عن عمران بن حصين قال:"لأن أضحي بجذع أحبُّ إلى من أن أضحي بهرم، الله أحق بالغنى والكرم، وأحبهن إليَّ أن أضحي به، أحبهن إليَّ أن أقتنيه". وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١٨/ ١٠٥: ١٩٤)، قال: حدّثنا علي بن عبد العزيز، ثنا عارم أبو النعمان، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حسان، عن محمَّد بن سيرين، به مثله مختصرًا. قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٠): "رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح".
следующие страницы →