← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 1016–1055 · переход к 1021.

стр. 1016

= ومفتاح كنوز السنة. وهو في أطراف المسند لابن حجر (ج ٢، ل ١٦٨)، وقد بذلت جهدي وطاقتي في تخريجه من أصل المسند فلم أصل إليه، وأسال الله أن ييسر ذلك لاحقًا بحول الله وقوته. وابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٣٧، في الوضوء في المسجد)، كلاهما من طريق وكيع عن خالد بن دينار -وهو أبو خلدة- به، نحوه مختصرًا، إلَّا أن عندهما (رجل من أصحاب النبي ﷺ ).

стр. 1017

الحكم عليه: قال الهيثمي ﵀ في المجمع (٢/ ٢١): رواه أحمد وإسناده حسن. كذا قال، وكان الأولى أن يقول إن إسناده صحيح، لأن رجاله ثقات، وليس له علة إن شاء الله وإرسال أبي العالية مأمون، لأنه صرح بالسماع من الصحابي، وأما جهالة الصحابي فتقدم أنها لا تضر.

стр. 1018

٣٤ - بَابُ نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ ١١٨ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: يَتَوَضَّأُ أَحَدُكُمْ مِنَ الطَّعَامِ وَلَا يَتَوَضَّأُ مِنَ الْكَلِمَةِ العوراء يقولها.

стр. 1019

١١٨ - تخريجه: أخرجه عبد الرزاق، في المصنف (١/ ١٢٧: ٤٧٠، باب الوضوء من الكلام)، وابن أبي شيبة في المصنف (١/ ١٣٤، في الوضوء من الكلام الخبيث والغيبة)، كلاهما من طريق الثوري، به، مثله، إلَّا أن عند عبد الرزاق (الطعام الطيب). كما أن عند ابن أبي شيبة (الخبيثة)، بدل: (العوراء)، وزيادة (لأخيه) في آخره. ومن طريق عبد الرزاق، أخرجه ابن المنذر في الأوسط (١/ ٢٣٢ ث: ١٣٦، كتاب الطهارة، ذكر الوضوء من الكذب والغيبة).

стр. 1020

الحكم عليه: هو موقوف الإسناد حسن لذاته، رجاله ثقات إلَّا عاصم بن أبي النجود، فإن الصواب أنه يخطىء. ويشهد له ما جاء عن ابن مسعود ﵁ موقوفًا بنحوه، ورجال إسناده ثقات، إلَّا أن التيمي عنعن وهو يدلس. وفي الباب عن ابن عباس وابن مسعود، وعبيدة، وعطاء، وإبراهيم التيمي وشيخ من الأنصار، وأبي صالح، موقوفة عليهم. انظر: مصنفي عبد الرزاق (١/ ١٢٧)؛ وابن أبي شيبة (١/ ١٣٤ - ١٣٥)؛ والأوسط (١/ ٢٣٢).

стр. 1021

١١٩ - وَقَالَ أَيْضًا (١): حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ: أَنَّ عُمَرَ ﵁ صَلَّى بِالنَّاسِ، فَخَرَجَ مِنْ إِنْسَانٍ شَيْءٌ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁ عَزَمْتُ عَلَى صَاحِبِ هَذِهِ الرِّيحِ أَنْ يَتَوَضَّأَ وَيُعِيدَ صلاته، قال جرير (٢) ﵁: أو تعزم (٣) عَلَى كُلِّ مَنْ سَمِعَهَا أَنْ يَتَوَضَّأَ وَأَنْ يُعِيدَ الصَّلَاةَ قَالَ: نِعْمَ مَا قُلْتَ، جَزَاكَ الله خيرًا، فأمرهم بذلك.

стр. 1022

١١٩ - تخريجه: أخرجه الطبراني في الكبير (٢/ ٣٢٨: ٢٢١٣)، حدثنا معاذ بن المثنى، ثنا مسدد، به، مثله، إلَّا بعض الاختلاف في اليسير. قال الهيثمي ﵀ في المجمع (١/ ٢٤٤): رجاله رجال الصحيح. وفي هذا نظر لأن مجالدًا، وإن كان من رجال مسلم، فقد روى عنه مقرونًا كما تقدم في ترجمته، فلم يعتمد عليه.

стр. 1023

الحكم عليه: هذا موقوف إسناده ليس بالقوي، بسبب مجالد والجمهور على تضعيفه. إلَّا أن معنى الحديث له شواهد تقويه، ويصل بها إلى درجة الحسن لغيره، وأن له أصلًا في الشرع، ومن ذلك: ١ - عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (لا تقبل صلاة من أحدث حتى يتوضأ)، فقال رجل من حضرموت: ما الحدث يا أبا هريرة؟ قال: فساء أو ضراط. =

стр. 1024

= أخرجه البخاري (الفتح ١/ ٢٣٤: ١٣٥)، والسياق له، ومسلم (١/ ٢٠٤: ٢٢٥). ٢ - عن عبد الله بن زيد ﵁ أنه شكا إلى النبي ﷺ الرجل يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة، قال: (لا ينصرف حتى يسمع صوتًا أويجد ريحًا)، أخرجه البخاري (الفتح ١/ ٢٣٧: ١٣٧)، ومسلم (١/ ٢٧٦: ٣٦١). ٣ - عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (إذا وجد أحدكم من بطنه شيئًا فأشكل عليه أخرج منه شيء أم لا فلا يخرجن من المسجد حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا)، أخرجه مسلم (١/ ٢٧٦: ٣٦٢). وفي الباب عن علي بن طلق، وأنس، وقرة بن إياس، وعائشة، والسائب بن خباب، وأبي سعيد، وعبد بن زيد بن عاصم، وابن عباس، وعلي، وأبي أمامة، وقيس بن طلق، وعلي بن سبابة، ومجاهد، وعروة، ﵏. انظر: مصنف عبد الرزاق (١/ ١٣٩ - ١٤٢)؛ ومجمع الزوائد (١/ ٢٤٣)؛ والكنز (٩/ ٣٢٩ - ٣٣٦).

стр. 1025

١٢٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جامع، عن (ميمون) (١) بن مهران (٢)، (عمن) أَخْبَرَهُ (٣)، أَنَّهُ رَأَى أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ أَدْخَلَ أُصْبُعَهُ فِي أَنْفِهِ، فَخَرَجَتْ مُتَلَطِّخَةً دمًا، أو عليها دم، ثم صلى.

стр. 1026

١٢٠ - تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ١٣٨، من كان يرخص فيه -أي الدم- ولا يرى فيه الوضوء): حدثنا شبابة، حدثنا شعبة، عن غيلان بن جامع، به، نحوه. وأخرجه عبد الرزاق في المصنف (١/ ١٤٥: ٥٥٦، باب الوضوء من الدم)، عن معمر، عن جعفر بن برقان، قال: أخبرني ميمون بن مهران، قال: رأيت أبا هريرة، به، بلفظ مقارب. ومن طريق عبد الرزاق أخرجه ابن المنذر (١/ ١٧٣ ث: ٦٦)، كتاب الطهارة، ذكر اختلاف أهل العلم فيما يجب على الراعف). قلت: وجعفر بن برقان تكلم الأئمة فيه في حديثه عن الزهري، أما غيره فهو ثقة، بل قال الإمام أحمد: جعفر ثقة ضابط لحديث ميمون، وقال الدارقطني: فأما حديثه عن ميمون بن مهران، ويزيد بن الأصم فثابت صحيح. (انظر: تهذيب التهذيب ٢/ ٨٦؛ وشرح علل الترمذي ٢/ ٦٣٤ - ٦٣٨)، وبين هذين الوجهين اضطراب لا يمكن معه الجمع، وليس لنا إلَّا الترجيح، وإذا صرنا إليه، فالذي يظهر لي أن رواية =

стр. 1027

= شعبة مقدمة على رواية جعفر لأنه أحفظ منه وأضبط.

стр. 1028

الحكم عليه: هذا موقوف إسناده ضعيف للجهالة بحال التابعي، ولذا قال البوصيري في الإتحاف (ص ٢٦٦: ١٧٨): إسناد ضعيف. لكن له شواهد يتقوي بها، عن ابن عمر، وابن عباس وابن أبي أوفى، وجابر وعائشة ﵃، وعطاء، وابن المسيب، وغيرهم، ﵏. وقد علق بعضها البخاري. انظر: مصنفي عبد الرزاق (١/ ١٤٤ - ١٤٥)؛ وابن أبي شيبة (١/ ١٣٧ - ١٣٨)؛ والأوسط (١/ ١٧٢ - ١٧٣)؛ وفتح الباري (١/ ٢٨٠)؛ والتلخيص الحبير (١/ ١٢٤).

стр. 1029

١٢١ - حَدَّثَنَا (١) يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُخَارِقٍ، عَنْ طارق قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ﵁: اللمس: ما دون (٢) الجماع.

стр. 1030

١٢١ - تخريجه: أخرجه ابن المنذر (١/ ١١٨ ث: ١٢، كتاب الطهارة، ذكر الوجه الثالث)، ثنا عبيد الله بن معاذ، ثنا أبي، ثنا شعبة، به، مثله. وأخرجه ابن جرير في تفسيره (٥/ ١٠٤، عند آية النساء السالفة)، حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، به، نحوه، ومن هذا الوجه أخرجه ابن أبي حاتم عن شعبة، به، مثله. (انظر: تفسير ابن كثير ٢/ ٢٧٦ عند الآية المذكورة). وأخرجه ابن جرير أيضًا: حدثنا ابن بشار، فال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن مخارق، به، مثله. وقال أيضًا: حدثنا ابن الْمُثَنَّى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ منصور، عن هلال، عن أبي عبيدة، عن عبد الله، أو عن أبي عبيدة -منصور الذي شك- قال -أي عبد الله- فذكر بمعناه. حدثني يعقوب بن إبراهيم، ثنا ابن علية، عن شعبة، عن المغيرة، عن إبراهيم، قال: قال ابن مسعود، فذكر بنحوه. حدثنا ابن وكيع، ثنا أبي، عن سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن أبي عبيدة، عن عبد الله، به، بمعناه. وأخرجه عبد الرزاق في المصنف (١/ ١٣٣: ٤٩٩ - ٥٠٠)، من طريقين عن الأعمش، به، بمعناه. ولفظه في أحدهما أطول، ومن طريق عبد الرزاق أخرج الطريق الأولى ابن المنذر (الإحالة السابقة)، وأخرج الطريق الثانية من طريق ابن نمير عن =

стр. 1031

= الأعمش، به. وقال ابن جرير -أيضًا- ثنا أبو السائب، ثنا أبو معاوية، وحدثنا ابن وكيع، ثنا ابن فضيل، عن الأعمش، به، بمعناه. حدثنا تميم بن المنتصر، أخبرنا إسحاق، عن شريك، عن الأعمش، به، بمعناه. حدثنا ابن وكيع، ثنا حفص، عن أشعث، عن الشعبي، عن أصحاب عبد الله، عن عبد الله، به، نحوه. ثنا ابن وكيع، ثنا جرير عن بيان، عن عامر -أي الشعبي- عن عبد الله، به، نحوه. ثنا ابن وكيع، ثني أبي، عن سفيان، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن عبد الله، نحوه. ومن هذا الوجه أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ١٦٦، قوله: أو لامستم النساء)، عن وكيع، به مثل لفظ الباب. وقال ابن جرير أيضًا: حدثنا ابن وكيع، ثنا محمد بن بشر، عن سعيد، عن أبي معشر، عن إبراهيم، قال عبد الله، به، نحوه.

стр. 1032

الحكم عليه: هذا موقوف إسناده صحيح، رجاله ثقات، وازداد قوة بهذه المتابعات التي ذكرتها.

стр. 1033

٣٥ - بَابُ الْقَهْقَهَةِ ١٢٢ - الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ (ثنا حَمَّادٌ) (١) عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ (٢)، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ (٣) أَبِي الْعَالِيَةِ، قَالَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي وَخَلْفَهُ أصحابه، فجاء رجل أعمى، فوطىء عَلَى خَصَفَةٍ (٤)، عَلَى رَأْسِ بِئْرٍ فَتَرَدَّى فِي الْبِئْرِ، فَضَحِكَ الْقَوْمُ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ ضَحِكَ أَنْ يُعِيدَ الوضوء (٥).

стр. 1034

١٢٢ - تخريجه: هذا الحديث جاء عن أبي العالية، من عدة أوجه هي: =

стр. 1035

= ١ - حفصة بنت سيرين، عنه، به: أخرجه من هذا الوجه عبد الرزاق في المصنف (٢/ ٣٧٦: ٧٣٦٠، ٧٣٦٢، ٧٣٦٣، كتاب الصلاة، باب الضحك والتبسم في الصلاة)، من ثلاث طرق، أحدها عن خالد الحذاء، عنها، بنحوه في جميع الطرق. وأخرجه أبو داود في المراسيل (ل: ٣، كتاب الطهارة)، والدارقطني (١/ ١٦٥ - ١٧٠، كتاب الطهارة، باب أحاديث القهقهة في الصلاة وعللها) من عدة طرق بألفاظ متقاربة. وابن المنذر (١/ ٢٢٦: ١٣٥، كتاب الطهارة، ذكر الوضوء من الضحك في الصلاة)، بنحوه. ٢ - قتادة، عنه، به: أخرجه عبد الرزاق في المصنف، (الإحالة السابقة، ورقم ٧٣٦١) بنحوه. والدارقطني (١/ ١٦١ - ١٦٤، كتاب الطهارة، باب أحاديث القهقهة في الصلاة وعللها)، من عدة طرق بألفاظ متقاربة، وابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٣٧٣: ٦١٩، كتاب الطهارة، حديث في إسقاط الوضوء بالضحك في الصلاة)، بنحوه. ٣ - أبو هاشم الرماني، عنه، به: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٣٨٨، من كان يعيد الصلاة والوضوء، أي من الضحك)، به، بنحوه. والدارقطني (١/ ١٧٠، ١٧١، الإحالة السابقة)، من عدة طرق، بألفاظ متقاربة. هذه هي الأوجه الصحيحة في رواية هذا الحديث، وهذا ما قرره الإمام الزيلعي ﵀. وإلَاّ فقد اضطرب إسناد هذا الحديث جدًا، حيث جاء عن أبي العالية عن رجل من الأنصار، وعن أبي العالية عن أنس، وعن رجل يقال له معبد، مرسلًا، ومتصلًا، وعن الحسن وإبراهيم والزهري مرسلًا، وعن قتادة عن أبي موسى متصلًا وعن جابر، =

стр. 1036

= وعن أبي المليح عن أبيه، إلى غير ذلك من الأوجه الكثيرة التي بسطها الأئمة بشكل وافِ لا يتسع المجال لسردها هنا وكتفي بالإشارة -في الأخير- إلى مواضعه، خصوصًا الدارقطني في سننه، والبيهقي في خلافياته، وابن عدي في كامله، والزيلعي في نصب الراية. وحاصل الأمر أنه لا يثبت من غير طريق أبي العالية مرسلًا وكل الطرق لا تسلم من وهن، إما طعن في الإسناد، أو انقطاع وفي أقل الاحوال شذوذ ومخالفة لما رواه الثقات. وبعضها يعود إلى أبي العالية إذا اتضح الأمر. قال ابن مهدي: حديث الضحك في الصلاة ... كله يدور على أبي العالية، قال ابن المديني: أعلم الناس بهذا الحديث عبد الرحمن بن مهدي، قال الإمام أحمد: لو كان عند الزهري والحسن فيه حديث صحيح لما استجازا القول بخلافه. وقال أيضًا ﵀: ليس في الضحك حديث صحيح، وحديث الأعمى الذي وقع في البئر مداره على أبي العالية، وقد اضطرب عليه فيه. وقال الذهلي حين سئل عن حديث أبي العالية وتوابعه في الضحك فقال: واه ضعيف، ونقل عنه الحافظ قوله: لم يثبت عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الضحك في الصلاة خبر. وقال الدارقطني: رجعت هذه الأحاديث كلها، التي قدمت ذكرها في هذا الباب إلى أبي العالية، وأبو العالية فأرسل هذا الحديث عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَلَمْ يسم بينه وبينه رجلًا سمعه منه عنه، وقد روى عاصم الأحول عن محمد بن سيرين -وكان عالمًا بأبي العالية والحسن- فقال: لا تأخذوا بمراسيل الحسن ولا أبي العالية، فإنهما لا يباليان عمن أخذا. ثم روى عن ابن سيرين قوله: كان أربعة يصدقون من حدثهم، ولا يبالون ممن يسمعون الحديث: الحسن وأبو العالية وحميد بن هلال، وداود بن أبي هند. وقال ابن المنذر: أجمعوا على أنه -أي الضحك- لا ينقض الوضوء خارج =

стр. 1037

= الصلاة، واختلفوا إذا وقع فيها، فخالف من قال به القياس الجلي، وتمسكلوا بحديث لا يصح، وحاشا أصحاب رسول الله يكونِ الذين هم خير القرون أن يضحكوا بين يدي الله تعالى خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وفي الأوسط (١/ ٢٣٠) بنحوه. وقال البيهقي: وفي رواية الحسن ... الزعفراني عن أبي عبد الله الشافعي في حديث الضحك في الصلاة، لو ثبت عندنا الحديث بذلك لقلنا به، والذي يزعم أن عليه الوضوء في القهقهة، يزعم أن القياس أن لا ينتقض، ولكنه يتبع الآثار، فلو كان يتبع منها الصحيح المعروف كان بذلك عندنا حميدًا، ولكنه يرد منها الصحيح الموصول المعروف، ويقبل الضعيف المنقطع. اهـ. وقال ابن عدي: روى هذا الحديث الحسن البصري وقتادة وإبراهيم النخعي، والزهري يحكون هذه القصة عن أنفسهم مرسلًا، وقد اختلف على كل واحد منهم موصولًا ومرسلًا، ومدار هؤلاء كلهم مرجعهم لأبي العالية، والحديث حديثه. ... وأكثر ما نقم عليه -أي أبي العالية- حديث الضحك في الصلاة وكل من رواه غيره فإنما مدارهم ورجوعهم إلى أبي العالية، والحديث له، وبه يعرف، ومن أجل هذا الحديث تكلموا في أبي العالية، وسائر أحاديثه مستقيمة صالحة. اهـ. قال النووي في المجموع (٢/ ٦٢): والمعتمد أن الطهارة صحيحة، ونواقض الوضوء محصورة، فمن ادعى زيادة فليثبتها، ولم يثبت في النقض بالضحك شيء أصلًا. وأما ما نقلوه عن أبي العالية ورفقته، وعن عمران، وغير ذلك مما رووه فكلها ضعيفة واهية، باتفاق أهل الحديث، قالوا: ولم يصح في هذه المسألة حديث، وقد بين البيهقي وغيره وجوه ضعفها بيانًا شافيًا فلا حاجة إلى الإطالة بتفصيله مع الاتفاق على ضعفها. اهـ. جمع أبو يعلى الخليلي طرقه في جزء مفرد، وألف الشيخ الكندي فيه رسالة سماها: (الهسهسة بنقض الوضوء بالقهقهة). =

стр. 1038

= انظر: سنن الدارقطني (١/ ١٦١ - ١٧٥)؛ والكامل لابن عدي (٣/ ١٠٢٦ - ١٠٣٠)؛ والأوسط (١/ ٢٢٦ - ٢٣٠)؛ والسنن للبيهقي (١/ ١٤٤ - ١٤٨)؛ والخلافيات له (المختصرة ل ٢٥ - ٢٩)؛ والعلل المتناهية (١/ ٣٦٨ - ٣٧٤)؛ ونصب الراية (١/ ٤٧ - ٥٤)؛ والبدر المنير (ق ٢، ص ٧٩٦)؛ والتلخيص الحبير (١/ ١٢٤، ١٢٥)؛ فتح الباري (١/ ٢٨٠)؛ إعلاء السنن (١/ ٩٥ - ١٠٥)؛ ورسالة الهسهسة لأبي الحسنات اللكنوي.

стр. 1039

الحكم عليه: إسناد حديث الباب واهِ جدًا لأجل: ١ - إرسال أبي العالية، وهو من أضعف المراسيل كما قال ابن سيرين وخصوصًا في هذا الحديث كما أشار إلى ذلك الأئمة. ٢ - داود بن المحبر، وهو متروك. ٣ - وربما تكون رواية حماد عن خالد بعد أن أنكر حفظه، فإني لم أقف على أنها قبل ذلك. أضف إلى ذلك أن المتن منكر كما ألمح إلى ذلك ابن المنذر ﵀ وأسانيده مضطربة جدًا، بل تقدم حكم الأئمة عليه بعدم الصحة، وأنه تكلم في أبي العالية بسببه. وأما تضعيف البوصيري ﵀ (الإتحاف ص ٣٤٠) له بداود فقط ففيه قصور لا يخفى.

стр. 1040

١٢٣ - [١] (وَقَالَ (١) الْحَارِثُ): حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي يَزِيدُ (٢) بْنُ أَبِي خَالِدٍ (٣) أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ أَخْبَرَهُ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: مَنْ ضَحِكَ فِي الصَّلَاةِ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ وُضُوءٌ. [٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ (٤) وَكِيعٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قال: سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ الَّذِي (٥) يَضْحَكُ فِي الصَّلَاةِ، قال: يعيد الصلاة ولا يعيد الوضوء (٦).

стр. 1041

١٢٣ - تخريجه: هذا الأثر رواه عن يزيد بن أبي خالد كل من: ١ - ابن جريج، ومن طريقه أخرجه الدارقطني. ٢ - شعبة، ومن طريقه أخرجه الدارقطني، من ثلاث طرق، وفي أحدها التصريح أن أبا سفيان سمعه من جابر، وسأتكلم عنها عند الحكم على الأثر قريبًا. وأخرجه أيضًا البيهقي. ٣ - أبو شيبة، به مرفوعًا، أخرجه الدارقطني، ووهم ابن الجوزي في تسميته، حيث ظن أنه عبد الرحمن بن إسحاق، وإنما هو إبراهيم بن عثمان الواسطي، قال البيهقي: أبو شيبة ضعيف، والصحيح أنه موقوف، قال الحافظ عن أبي شيبة: =

стр. 1042

= (متروك). (التقريب ص ٩٢: ٢١٥). ونص هو والبيهقي، وابن الملقن على أنه الواسطي، وأن ابن الجوزي وهم. ورواه عن الأعمش جماعة من الأئمة مثل: ١ - الثوري، ومن طريقه أخرجه الدارقطني، والبيهقي. ٢ - أبو معاوية الضرير، ومن طريقه أخرجه ابن أبي شيبة، والدارقطني والبيهقي. ٣ - وكيع، ومن طريقه أخرجه الدارقطني والبيهقي. ٤ - الخريبي، ومن طريقه أخرجه الدارقطني. ٥ - المقدمي، ومن طريقه أخرجه الدارقطني. ٦ - زائدة بن قدامة، ومن طريقه أخرجه الدارقطني. ٧ - محمد بن طلحة، ومن طريقه أخرجه الدارقطني. ٨ - مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن الأعمش، به مرفوعًا، أخرجه الدارقطني، وقال: قال لنا أبو بكر النيسابوري: هذا حديث منكر فلا يصح، والصحيح عن جابر خلافه، ثم قال الدارقطني: بزيد بن سنان، ضعيف، ويكنى بأبي فروة الرهاوي، وابنه ضعيف أيضًا، وقد وهم في الحديث في موضعين، أحدهما في رفعه إياه إلى النبي ﷺ ، والآخر في لفظه، والصحيح عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ من قوله. اهـ. كما تابع أبا سفيان على رواية هذا الأثر عن جابر هؤلاء: (أ) عطاء، به، بمعناه، أخرجه الدارقطني. (ب) شعيب، به، بمعناه، أخرجه عبد الرزاق. (ج) الشعبي، به، بنحوه، أخرجه عبد الرزاق والدارقطني والبيهقي. (د) أبو الزبير، به بمعناه، أخرجه عبد الرزاق والدارقطني والطبراني في الصغير، والخطيب في تاريخه. =

стр. 1043

= قال الدارقطني: رفعه ثابت بن محمد، عن سفيان. وقال الخطيب: تفرد بروايته أحمد بن مهدي عن ثابت الزاهد، عن الثوري، هكذا مرفوعًا، ورواه أبو أحمد الزبيري، عن الثوري موقوفًا ... وهكذا رواه علي بن ثابت وعبد الله بن وهب عن الثوري موقوفًا ورفعه لا يثبت. ومن طريق ثابت عن سفيان الثوري، مرفوعًا، أخرجه الطبراني في الصغير، وقال: لم يروه مرفوعًا عن سفيان إلَّا ثابت. وأخرجه ابن عدي، وقال: لا أعلم هذا الحديث إلَّا من رواية ثابت عن الثوري، ولعله شبه على ثابت، فلعل الحديث كان عنده عن العرزمي، عن أبي الزبير، والعرزمي يحتمل لضعفه، فشبه عليه، فضم إليه الثوري، فحمل حديث العرزمي على حديث الثوري، وهذا لما أتى به عن الثوري بهذا الإسناد غير ثابت. وأبو نعيم في أخبار أصبهان، والخطيب في تاريخه. ورواه البخاري في صحيحه معلقًا مجزومًا به عن جابر موقوفًا، وعزاه الحافظ في الفتح إلى سعيد بن منصور. انظر: مصنف عبد الرزاق (٢/ ٣٧٧، ٣٧٨: ٣٧٦٦، ٣٧٦٧، ٣٧٧٤، كتاب الصلاة، باب الضحك والتبسم في الصلاة)، وابن أبي شيبة (١/ ٣٨٧، من كان يعيد الصلاة إذا ضحك)، فتح الباري (١/ ٢٨٠، كتاب الوضوء، باب من لم ير الوضوء ...) سنن الدارقطني (١/ ١٧٢ - ١٧٤، كتاب الطهارة، باب أحاديث القهقهة في الصلاة وعللها). معجم الطبراني الصغير (٢/ ١٨٥، ١٨٦: ٩٩٩، ١٠٠٠)؛ والكامل لابن عدي (٢/ ٥٢٣)؛ وذكر أخبار أصبهان (١/ ٨٦، ٢/ ٢٦٤)؛ سنن البيهقي (١/ ١٤٤، ١٤٥، كتاب الطهارة، باب ترك الوضوء من القهقهة). تاريخ بغداد (١١/ ٣٤٥)؛ والبدر المنير (ق ٢ ص ٧٩٠ - ٧٩٥)؛ التلخيص الحبير (١/ ١٢٤، ١٢٥).

стр. 1044

الحكم عليه:=

стр. 1045

= هذا موقوف صحيح، وبهذا حكم عليه الأئمة كما مضى مثل أبي بكر النيسابوري، والدارقطني، والبيهقي، وغيرهم. قال ابن الملقن ﵀: فتلخص من كلام هؤلاء الأئمة ضعف رفع هذا الحديث، وصحة وقفه. البدر (ق ٣، ص ٧٩٥). وقال الحافظ: هو صحيح من قول جابر. الفتح (١/ ٢٨٠). أما قول الهيثمي ﵀ رواه الطبراني مرفوعًا وموقوفًا ورجاله موثقون. (المجمع ٢/ ٨٢)، ففيه إيهام لا يخفى على من نظر في الإسناد وكلام الأئمة عليه ابتداء من الطبراني نفسه، ثم عرج على الحافظ ابن عدي، والخطيب كما نقلته عنهم في التخريج. وأما إسناد الدارقطني -السالف- من طريق شعبة، وفيه إثبات سماع أبي سفيان من جابر. فعندي أنه لا يعتمد عليه لإثبات السماع، وذلك لأمور: ١ - أن طريقي محمد بن جعفر (غندر) وابن مهدي، عن شعبة، لم يذكرا فيها سماعًا من جابر، بل جاءا بالعنعنة. ٢ - أن الأعمش، وهو كما مر في ترجمة أبي سفيان يعتبر أحسن الناس رواية عنه، قد رواه عنه جمع من الأئمة، كما مر في التخريج، ولم يرد عنه واحد منهم الرواية بالسماع. ٣ - نص الأئمة أنه لم يسمع منه إلَّا أربعة أحاديث، وتوقع الحافظ أنها هي التي أخرجه البخاري في صحيحه، وهذه ليست منها. وبناءً على ذلك يظهر لي أن رواية السماع شاذة بسبب وهم أحد الرواة. وقد تقدم في الحديث السابق أنه لا يصح في هذا الباب شيء مرفوع، صرح بذلك عدد من الأئمة ﵏.

стр. 1046

٣٦ - بَابُ الْوُضُوءِ مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ وَبَيَانُ نَسْخِهِ ١٢٤ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ (١)، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ كَانَ يَتَوَضَّأُ مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ، وَيُحَدِّثُ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ ﵁ توضأ (٢) مما غيرت النار.

стр. 1047

١٢٤ - تخريجه: أخرجه ابن المنذر (١/ ٢١٤ ث: ١٠٦، كتاب الطهارة، الوضوء مما مست النار)، من طريق يحيى به مثله، وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ١٥١، من كان يرى الوضوء مما غيرت النار). وأحمد (٤/ ٢٨)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٦٢، كتاب الطهارة، باب أكل ما غيرت النار هل يوجب الوضوء، أم لا؟) كلهم من طريق همام، قال: قيل لمطر الوراق وأنا عنده: عمن أخذ الحسن أنه كان يتوضأ مما مست النار؟ فقال: أخذه عن أنس، وأخذه أنس عن أبي طلحة، وأبو طَلْحَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . وأخرجه البزار في مسنده (كشف الأستار ١/ ١٥٠، كتاب الطهارة، باب الوضوء مما مست النار): حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّبَّاحِ، الْعَطَّارُ، ثنا حَجَّاجُ بن نصير، ثنا مبارك بن فضالة، عن الحسن، عن أنس ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: توضؤوا مما=

стр. 1048

= غيرت النار. قال البزار: هكذا رواه مبارك عن الحسن، عن أنس، وقال مطرف: عن الحسن، عن أبي طلحة. وقال أشعث: عن الحسن، عن أبي هريرة. قلت: أما حديث أبي طلحة ﵁ فأخرجه أحمد (٤/ ٢٨، ٣٠)، والنسائي (١/ ١٠٦، باب الوضوء مما غيرت النار)، والطبراني في الكبير (٥/ ١٠٧، ١٠٨: ٤٧٢٨، ٤٧٣٠). وأما حديث أبي هريرة ﵁ فأخرجه مسلم (١/ ٢٧٣: ٣٥٢)، وأحمد (٢/ ٢٦٥، ٢٧١، ٤٢٧، ٤٧٠، ٤٧٩، ٥٠٣، ٥٢٩)، والنسائي (١/ ١٠٥ - ١٠٦)، لكن كلاهما من غير طريق الحسن عنهما. وقال ابن أبي شيبة في المصنف، (الإحالة السابقة): حدثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه، أن أنسًا وأبا طلحة -وذكر غيرهما- كانوا لا يتوضؤون مما غيرت النار. وأخرجه ابن ماجه عن أنس ﵁ لكنه رفع الحديث، ولم يذكر أبا طلحة فيه السنن (١/ ١٦٤: ٤٨٧، كتاب الطهارة، باب الوضوء مما غيرت النار). والحديث الآتي شاهد قوي لهذا.

стр. 1049

الحكم عليه: حديث الباب موقوف إسناده صحيح لغيره، وما يخشى من تدليس قتادة قد اعتضد بالمتابعات التي ذكرتها. كما جاء الحديث مرفوعًا بلفظ (توضؤوا مما غيرت النار)، أو بنحوه عن عدد من الصحابة، مضى منها حديث أبي هريرة وأبي طلحة. كما جاء من طريق عائشة وأم حبيبة، وأبي أيوب، وزيد بن ثابت وغيرهم ﵃ أجمعين. انظر: صحيح مسلم (١/ ٢٧٢، ٢٧٣)؛ وسنن أبي داود (١/ ١٣٤، ١٣٥)؛ وسنن النسائي (١/ ١٠٥ - ١٠٧)؛ وسنن الترمذي (١/ ١١٤ - ١١٦).

стр. 1050

١٢٥ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: [١] حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، ثنا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: أَتَيْتُ أَنَسًا ﵁ فَلَمْ أَجِدْهُ، فَقَعَدْتُ حَتَّى جَاءَ، فَجَاءَ وَهُوَ مُغْضَبٌ، فَقُلْتُ لَهُ، فَقَالَ: كُنَّا عِنْدَ هَذَا -يَعْنِي الْحَجَّاجَ- فَأُتِيَ (١) بِطَعَامٍ، فأكلوا، ثم قاموا فصلوا، ولم يتوضؤوا (٢). فقلت: أو ما كُنْتُمْ تَفْعَلُونَ هَذَا؟ فَقَالَ: لَا، مَا كُنَّا نَفْعَلُهُ (٣). [٢] حَدَّثَنَا (٤) يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، فَذَكَرَهُ، وَقَالَ فِيهِ: رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ خَبِيثَ النَّفْسِ فَقُلْتُ (٥): أَرَاكَ (٦) خَبِيثَ النَّفْسِ. قَالَ: وَمَا لِي لَا أَكُونُ خَبِيثَ النَّفْسِ وَقَدْ خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِ هَؤُلَاءِ آنِفًا، وَقَدْ أَكَلُوا خبزًا ولحمًا (٧)، وصلوا (٨) ولم يتوضؤوا.

стр. 1051

١٢٥ - تخريجه: أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١/ ١٧٣: ٦٧٠، باب ما جاء فيما مست النار من الشدة)، عن معمر، عن أيوب، به، نحوه، وفي آخره زيادة.=

стр. 1052

= وابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٥١، من كان يرى الوضوء مما غيرت النار): حدثنا ابن علية، به، بلفظ مقارب. وابن المنذر (١/ ٢١٥ ش: ١١٠، كتاب الطهارة، الوضوء مما مست النار)، من طريق سفيان، عن أبي قلابة، به، ولفظه أقرب للرواية الثانية.

стр. 1053

الحكم عليه: هذا موقوف إسناده صحيح، رجاله ثقات أثبات.

стр. 1054

١٢٦ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ (١)، سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قال: توضؤوا، والوضوء مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ، وَمِمَّا يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ فرث ودم.

стр. 1055

١٢٦ - تخريجه: لم أجد من أخرج هذا الأثر غير مسدّد في مسنده.
следующие страницы →