= فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فأمرني بقتله"،
وأخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٣١٣، ٣١٤: ٩٢٧)، قال: حدّثنا علي بن عبد العزيز، ثنا القعنبي (ح)، وحدثنا علي بن المبارك الصنعاني، ثنا إسماعيل بن أبي أويس قالا: ثنا يعقوب بن محمَّد بن طحلاء، به نحوه.
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٤/ ٥٣، ٥٤)، باب ثمن الكلب.
وفي "شرح مشكل الآثار" (١٢/ ٨٧) باب بيان مشكل ما روي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ في أثمان الكلاب، في حلها وفي النهي عنها (رقم ٤٦٦٨)، قال: حدّثنا بكار بن قتيبة -وفي شرح المعاني: أبو بكرة- حدّثنا أبو عامر العقدي (ح).
وحدثنا صالح بن عبد الرحمن ومحمد بن خزيمة قالا: ثنا القعنبي قالا: ثنا يعقوب بن محمَّد بن طحلاء، به نحوه.
стр. 10397
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد صحيح، ورجاله رجال الشيخين إلا يعقوب بن محمَّد، فمن رجال مسلم.
٢٣٣٢ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ١١٥/١] وقال: "رواه أبو يعلى".
قلت: الحديث يرويه عاصم بن أبي النجود واختلف عليه فيه، فروي مرفوعًا، وروي موقوفًا.
قال الدارقطني في العلل (٥/ ٦٩): "يرويه عاصم واختلف عنه في رفعه، فرفعه عبد الصمد بن عبد الوارث، وداود بن إبراهيم عن شعبة، عن عاصم، ووفقه غيرهما عن شعبة". =
стр. 10400
= قلت: ولم أجد من أخرجه من طريق شعبة عن عاصم سواء المرفوع أو الموقوف.
وقال الدارقطني أيضًا: "ورواه سلام بن أبي خبزة عن عاصم فرفعه".
قلت: أخرجه أبو يعلى في مسنده (٨٥/ ٤٣٩: ٥٠٢٥)، قال: حدّثنا صالح بن حرب أبو معمر حدّثنا سلام بن أبي خبزة حدّثنا عاصم بن أبي النجود، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبيش، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "من اتخذ كلبًا ليس بكلب ماشية أو كلب صيد انتقص من أجره كل يوم قيراطان".
وأخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ٣٠٤)، قال: ثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا يونس، ثنا أبو معمر صالح بن حرب، به نحوه. إلَّا أنه قال: "قيراط" بدل قيراطان".
وأخرجه السهمي في تاريخ جرجان (٣٣٠)، قال: "حدّثنا الإِمام أبو بكر الإسماعيلي حدّثنا الفضل بن عبيد الله أبو العباس الحميري الاستراباذي بجرجان حدّثنا أبو معمر صالح بن حرب مولى بني هاشم املاءً علينا، به مثله إلَّا أنه قال: "سقط من أجره كل يوم قيراط".
وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٤/ ٢٦٤) كتاب الصيد، باب (٤٥) في اتخاذ الكلب وما ينقص من أجره (رقم ١٩٩٤٣)، قال: حدّثنا يحيي بن سعيد عن سفيان، عن عاصم، به نحوه موقوفًا.
وأخرجه كذلك بنفس الإسناد والمتن في (٧/ ٢٩٩: ٣٦٢٦٢).
قال الدارقطني في العلل (الموطن السابق): "الموقوف أشهر".
стр. 10401
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا؛ من أجل حال "سلام بن أبي خبزة" فإنه متروك كما في ترجمته، ثم إن الثقات خالفوه فرووه عن عاصم موقوفًا وهو أشهر كما سبق، ولكن قد ثبت الحديث مرفوعًا من طريق ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: "من اقتنى كلبًا ليس بكلب ماشية أو ضارية نقص من عمله كل يوم قيراطان". =
стр. 10402
= أخرجه البخاري في صحيح "الفتح" (٩/ ٥٢٤: ٥٤٨٠، ٥٤٨١، ٥٤٨٢)، ومسلم في صحيحه (١/ ١٢٠٣: ١٥٧٤)، والنسائي في سننه (٧/ ١٨٧: ٤٢٨٥، ٤٢٨٦، ٤٢٨٧، ٤٢٩١)، والترمذي في سننه (٤/ ٦٧: ١٤٨٧)، وقال: "حديث حسن صحيح"، ومالك في الموطأ (٢/ ٩٦٩: ١٣)، وأحمد في المسند (٢/ ٨، ٢٧، ٣٧, ٤٠، ٤٧، ٥٥, ٦٠، ٧١، ٧٩، ١٠١، ١١٢، ١١٣، ١٥٦)، وابن حبّان في صحيحه "الإحسان" (١٢/ ٤٧٠: ٥٦٥٣)، والدارمي في سننه (٢/ ٩٠)، والبيهقي في السنن الكبرى (٦/ ٩)، وأبو يعلى في مسنده (٩/ ٢٩١: ٥٤١٨) و (٩/ ٤٠٦: ٥٥٥٢) و (٩/ ٤١٣: ٥٥٦٠)، والحميدي في مسنده (٢/ ٢٨٣: ٦٣٢، ٦٣٣)، وعبد الرزاق في مصنفه (١٠/ ٤٣٢: ١٩٦١١)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٤/ ٢٦٤، ٢٦٥: ١٩٩٤١، ١٩٩٤٢، ١٩٩٤٦)، والطبراني في الكبير (١٢/ ٣٠٩، ٣١٠: ١٣٢٠٤، ١٣٢٠٦)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ٥٥)، وفي شرح مشكل الآثار (١٢/ ٩٠، ٩١: ٤٦٧١، ٤٦٧٢، ٤٦٧٣، ٤٦٧٤، ٤٦٧٥، ٤٦٧٩، ٤٦٨٠)، والبغوي في شرح السنة (١١/ ٢٠٨: ٢٧٧٥)، والخطيب البغدادي في تاريخه ١٣/ ١٤٩).
وثبت كذلك مرفوعًا من طريق أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "من أمسك كلبًا فإنه ينقص كل يوم من عمله قيراط. إلَّا كلب حرث أو ماشية"، وفي رواية "إلَّا كلب غنم أو حرث أو صيد"، وفي رواية "إلَّا كلب صيد أو ماشية".
أخرجه البخاري في صحيحه "الفتح" (٥/ ٨: ٢٣٢٢)، ومسلم في صحيحه (٣/ ١٢٠٣: ١٥٧٥)، وأبو داود في سننه (٣/ ٢٦٦: ٢٨٤٤)، والنسائي في سننه (٧/ ١٨٩: ٤٢٨٩، ٤٢٩٠)، والترمذي في سننه (٤/ ٦٨: ١٤٩٠)، وقال: "حديث حسن صحيح"، وابن ماجة في سننه (٢/ ١٠٦٩: ٣٢٠٤)، وأحمد في المسند (٢/ ٢٦٧، ٣٤٥، ٤٢٥، ٤٧٣)، وابن حبّان في صحيحه "الإحسان" (١٢/ ٤٦٩: =
стр. 10403
= ٥٦٥٢) و (١٢/ ٤٧١: ٥٦٥٤)، والبيهقي في السنن الكبرى (١/ ٢٥١ و ٦/ ١٠)، وعبد الرزاق في مصنفه (١٠/ ٤٣٢: ١٩٦١٢)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٤/ ٢٦٤: ١٩٩٤٤)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ٥٦)، وفي شرح مشكل الآثار (١٢/ ٩٥: ٤٦٨٢)، والبغوي في شرح السنة (١١/ ٢٠٩: ٢٧٧٧).
٢٣٣٣ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ١١٧/٢] وقال: "رواه أبو يعلى الموصلي".
قلت: لم أجده في المطبوع من مسند أبي يعلى، ولعله في الرواية المطولة التي لم تطبع.
وأخرجه سعيد بن منصور في سننه كما ذكره القسطلاني في "المواهب اللدنية بالمنح المحمدية" (٢/ ٥٥٢). ولم أجده في المطبوع من سنن سعيد بن منصور.
ومن طريقه أخرجه البيهقي في "دلائل النبوة" (٦/ ٣٩، ٤٠)، قال: أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأنا أبو الفضل بن حميرويه الهروي، حدّثنا أحمد بن نجدة، حدّثنا سعيد بن منصور، حدّثنا حبّان بن علي، حدّثنا عبد الملك بن عمير عن أبي الأوبر الحارثي -تحرف في المطبوع إلى "الأدبر"- عن أبي هريرة، قال: أتاه رجل فقال: يا أبا هريرة! أنت الذي نهيت الناس، فذكر الحديث، قال: وجاء الذئب وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ فأقعى بين يديه ثم جعل يبصبص بِذَنَبِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "هذا وافد الذئاب، جاء يسألكم أن تجعلوا له من أموالكم شيئًا". قالوا: لا والله لا نفعل، وأخذ رجل من القوم حجرًا فرماه، فأدبر الذئب وله عواء، فقال رسول الله: "الذئب وما الذئب".
وأخرجه البزّار في مسنده [كشف الأستار] (٣/ ١٤٣) كتاب علامات النبوة، باب سؤال الذئب القوت (رقم ٢٤٣٢)، قال: حدّثنا يوسف بن موسى ثنا جرير بن عبد الحميد عن عبد الملك بن عمير، به نحوه وفيه زيادة. ثم قال البزّار: "وهذا الذي زاده جرير لا نعلم أحدًا رواه غيره".
قلت: بل تابعه حبّان بن علي كما مضى سابقًا وتابعه شعبة أيضًا كما أخرجه البيهقي في "دلائل النبوة" الموطن السابق قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأنا أبو عبد الله محمَّد بن عبد الله الأصبهاني، حدّثنا محمَّد بن مسلمة، حدّثنا زيد بن هارون أنبأنا شعبة عن عبد الملك بن عمير، به نحوه. =
стр. 10406
= الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد رجاله ثقات إلَّا أنه لم يتميز لي سماع جرير بن عبد الحميد، عن عبد الملك ابن عمير هل كان قديمًا فيكون الحديث صحيحًا أم أنه سمع منه بآخره بعد اختلاطه فيكون ضعيفًا، ولم أجد ما يشهد له بهذا المتن، ولكن قد ثبتت شهادة الذئب بنبوة محمَّد ﷺ في قصته المشهورة مع الراعي حيث أخرجها أحمد في المسند (٢/ ٣٠٦، ٣/ ٨٣، ٨٤، ٨٨، ٨٩). والحاكم في المستدرك (٤/ ٤٦٧)، والبزار في مسنده "كشف الأستار" (٣/ ١٤٣: ٢٤٣١)، وعبد بن حميد في مسنده "المنتخب" (٢/ ٦٣: ٨٧٥)، والبيهقي في دلائل النبوة (٦/ ٤١)، وأبو القاسم الأصبهاني في "دلائل النبوة" (٣/ ٩٥٣: ١٥٤).
٢٤٣٤ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١٦٤/ ١) وقال: "رواه أبو يعلى بإسناد حسن". =
стр. 10409
= قلت: أخرجه أبو يعلى في مسنده (٧/ ٢٣٠: ٤٢٣١)، قال: حدّثنا شيبان فروخ، حدّثنا سُكَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "عُمْرُ الذُّبَابِ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً، وَالذُّبَابُ كُلُّهُ فِي النَّارِ إلَّا النَّحْلَ".
ومن طريقه أخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ٤٦٣)، قال: أخبرني أبو يعلى به مثله إلَّا أنه قال: "يومًا" بدل "ليلة"، وقال: "إلَّا ذباب النحل"، ثم قال ابن عدي: "وهذا رواه أيضًا عنبسة عن حنظلة، عن أنس".
ومن طريق ابن عدي أخرجه ابن الجوزي في "الموضوعات" (٣/ ٢٦٦) باب دخول الذباب النار، قال: أنبأنا ابن خيرون، أنبأنا ابن مسعدة، أنبأنا حمزة، أنبأنا ابن عدى به نحوه مختصرًا بلفظ "عمر الذباب أربعون يومًا"، وتحرفت "شيبان" في المطبوع إلى "سنان"، ثم قال: وأما حديث أنس فقال النسائي: "سكين ليس بالقوي".
وأخرجه أبو يعلى في مسنده (١٧/ ٢٧١: ٤٢٩٠)، قال: حدّثنا أبو سعيد الأشج، حدّثنا عقبة ابن خالد، حدثني عنبسة القاص، حدّثنا حنظلة عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "عُمْرُ الذُّبَابِ أربعون يومًا، والذباب كله في النار".
стр. 10410
الحكم عليه:
الحديث بالإسناد الأول "ضعيف" من أجل حال "عبد العزيز بن قيس" فإنه مقبول، وهو ضعيف كذلك بالإسناد الثاني من أجل حال "عنبسة وحنظلة" وكلاهما ضعيف.
وعليه فقول الهيثمي في المجمع (٤/ ٤١) و (٨/ ١٣٦) و (١٠/ ٣٩٠): "رواه أبو يعلى، ورجاله ثقات" تساهل منه، ولكن يشهد له:
١ - حديث ابن عمر الآتي بعده برقم (٢٣٣٥).
٢ - حديث ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنه قال: "الذباب كله في النار إلَّا النحلة".
أخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٦٥: ١١٠٥٨)، قال الهيثمي في المجمع =
стр. 10411
= (٤/ ٤١): "رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير إبراهيم بن محمَّد بن حازم وهو ثقة"، وذكره في (١٠/ ٣٩٠)، ثم قال: "رواه الطبراني في الكبير والأوسط , والبزار بأسانيد، ورجال بعض أسانيده ثقات".
قلت: هكذا نسبه إلى الطبراني في الأوسط ولم أجده في "مجمع البحرين" وإلى البزّار في مسنده ولم أجده فيما طبع من مسنده إلى الآن، ولم أجده كذلك في مختصر زوائد البزّار، وأخرجه أبو نعيم في "ذكر أخبار أصبهان" (١٠٠/ ٢٦٨).
٣ - حديث ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الذباب كله في النار إلَّا النحل".
أخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ٢٥٧: ١٠٤٨٧)، قال الهيثمي في المجمع: "رواه الطبراني وفيه إسحاق بن يحيي بن طلحة، وهو متروك، وقد ذكره ابن حبّان في الضعفاء , والثقات وقال: يحتج بما وافقه فيه الثقات، ويترك ما انفر به بعد أن استخرت الله فيه، وبقية رجاله رجال الصحيح".
قلت: الصواب أن إسحاق لا ينزل إلى درجة الترك، وإنما هو ضعيف، والله أعلم.
وعليه فالحديث بهذه الشواهد لا ينزل عن درجة الحسن.
٢٣٣٥ - تخريجهْ
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ١٦٤/ ١] وقال: "رواه أبو يعلى الموصلي".
قلت: هكذا نسبه إلى أبي يعلى ولم أجده في المطبوع من مسنده , فلعله في الرواية المطولة التي لم تطبع.
والحديث له عن ابن عمر ثلاث طرق:
١ - رواه نافع عن ابن عمر، أخرجه ابن عدي في الكامل (١/ ٣٤٩)، قال: أخبرني الحسن بن سفيان، حدّثنا شيبان، حدّثنا أيوب بن خوط عَنْ لَيْثٍ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عن النبي قال: "الذباب كله في النار".
ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٢٦٥) باب دخول الذباب النار. قال: أنبأنا إسماعيل بن أحمد، أنبأنا ابن مسعدة، أنبأنا حمزة بن يوسف، أنبأنا أبو أحمد بن عدي به مثله.
٢ - رواه عبيد بن عمير عن ابن عمر، أخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٣٨٩: ١٣٤٣٦)، قال: حدّثنا علي بن عبد العزيز، وفي الأوسط "مجمع البحرين" (٣/ ٣٠١، ٣٠٢) كتاب (١٠) الصيد والذبائح، باب (٢) النهي عن قتل النحل (رقم ١٨٥٣)، قال: حدّثنا أحمد. =
стр. 10414
= كلاهما "علي بن عبد العزيز، وأحمد" , قالا: ثنا محمَّد بن عمار الموصلي، ثنا القاسم بن يزيد الجرمي، ثنا سفيان الثوري عن منصور، عن مجاهد، عن عبيد بن عمير الليثي، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الذُّبَابُ كُلُّهُ فِي النَّارِ إلَّا النحلة، وكان ينهى عن قتلهن وإحراق الطعام" قال سفيان: يشبه أن يكون إحراق الطعام في أرض العدو، ثم قال في الأوسط: "لم يروه عن سفيان إلَّا القاسم تفرد به محمَّد بن عمار".
وأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٢٦٥، ٢٦٦) "الباب السابق" قال: أنبأنا علي بن عبد الله، وأحمد بن الحسن الفقيه قالا: أنبأنا عبد الصمد بن المأمون، أنبأنا علي بن عمر الحربي، حدّثنا محمَّد بن محمَّد الباغندي، حدثني محمَّد بن عمار به مثله مختصرًا.
وروي الحديث عن عبيد بن عمير مرسلًا.
أخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٤١٩: ١٣٥٤٣)، قال: حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الديري عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن مجاهد، عن عبيد بن عمير أو ابن عمر به مثله مرسلًا.
وروي الحديث أيضًا عن ابن عمر أو ابن عمير على الشك.
أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٤/ ٤٥١) باب ما ينهي عن قتله من الدواب (رقم ٨٤١٧)، قال: عن الثوري، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عمير أو عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فذكر مثله.
ورُوي الحديث عنهما "ابن عمر، وعبيد بن عمير، مقرونًا بينهما.
أخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٤١٩: ١٣٥٤٤)، قال: حدّثنا بكر بن سهل الدمياطي، ثنا نعيم بن حماد، ثنا الفضل بن موسى عن سفيان، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وعبيد بن عمير قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فذكر مثله.
٣ - رواه مجاهد عن ابن عمر، أخرجه أبو يعلى كما ذكر المصنف ولم أجده في المطبوع من مسنده. =
стр. 10415
= وأخرجه البزّار في مسنده "مختصر زوائد البزّار" (٢/ ٤٧٥) باب صفة النار (رقم ٢٢٤٣)، قال: حدّثنا أحمد بن بكار الباهلي، ثنا عمر بن شفيق، ثنا إسماعيل بن مسلم عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁، أن رسول الله ﷺ قَالَ: "الذُّبَابُ كُلُّهُ فِي النار إلَّا ذباب النحل". ثم قال: تفرد إسماعيل بوصله ولم يكن حافظًا، ورواه الثقات عن مجاهد، عن عبيد بن عمير مرسلًا.
قلت: لم يتفرد إسماعيل بوصله، بل تابعه على ذلك يحيي أبو زكريا كما سيأتي وورد موصولًا من طريق أخرى كما تقدم قريبًا.
وأخرجه ابن عدي في الكامل (١/ ٢٨٤)، قال: حدّثنا أحمد بن محمَّد بن إبراهيم الصيرفي، حدّثنا أحمد بن ثابت الجحدري، وفي (٥/ ٤٤)، قال: ثنا أحمد بن الحسين بن عبد الصمد، ثنا يحيي بن حكيم قالا: حدّثنا عمر بن شقيق به مثله.
ومن طريق ابن عدي الثانية أخرجه ابن الجوزي في "الموضوعات" "الموطن السابق" قال: أنبأنا محمَّد بن عبد الملك، أنبأنا إسماعيل بن أبي الفضل، أنبأنا حمزة السهمي، أنبأنا ابن عدي به مثله.
وأخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٣٩٨: ١٣٤٦٨)، قال: حدّثنا عثمان بن عمر الضبي، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ، ثنا أبي به مثله.
وتابع إسماعيل بن مسلم في روايته موصولًا عن الأعمش، يحيي أبو زكريا.
أخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٣٩٨: ١٣٤٦٧)، قال: حدّثنا أبو مسلم الكشي، ثنا عبد الله بن رجاء، ثنا يحيي أبو زكريا عن الأعمش به نحوه، ولم يستثن النحل، وزاد: "ونهى عن قتل النحل وأن يحرق الطعام في أرض العدو".
وتابع الأعمش في روايته عن مجاهد، ليثُ بن أبي سليم.
أخرجه أبو يعلى كما ذكره المصنف ولم أجده في المطبوع من مسنده.
وأخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٤١٨: ١٣٥٤٢)، قال: حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا الحكم بن موسى، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ به مثله. =
стр. 10416
= الحكم عليه:
الحديث بالإسناد الأول ضعيف، وفيه ثلاث علل:
١ - فيه إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف.
٢ - عنعنة الأعمش، وهو مدلس من الثالثة كما تقدم في ترجمته.
٣ - الانقطاع بين الحسن بن عمر بن شقيق، وإسماعيل بن مسلم المكى.
ويدل على ذلك أمران:
(أ) إني لم أجد من صرح بسماعه منه، لا سيما وأن الحسن توفي سنة اثنتين وثلاثين ومائتين تقريبًا، وإسماعيل ذكره الذهبي فيمن توفي بين سنة (١٦٠، ١٧٠).
(ب) أن الحسن يروي الحديث عن أبيه عن إسماعيل -كما مضى في تخريجه- وسماع أبيه من إسماعيل ثابت، والله أعلم.
والإسناد الثاني ضعيف كذلك وفيه علتان:
١ - أن إسماعيل بن عياش يرويه عن ليث بن أبي سليم، وهو من الكوفة، وإسماعيل ضعيف في روايته عن غير أهل الشام.
٢ - في إسناده ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف.
وعليه فالحديث ضعيف، ولكنه يرتقي إلى درجة الحسن بكثرة طرقه كما في تخريجه. ويشهد له كذلك حديث أنس المتقدم برقم (٢٣٣٤) وما ذكر من شواهده.
وأما حكم ابن الجوزي عليه بالوضع وإيراده له في "الموضوعات" فقد تعقبه الذهبي في "ترتيب الموضوعات" (ص ٣١٦: ١١٥١، ١١٥٢، ١١٥٣)، حيث قال: "وهذا إسناد جيد فما بال هذا هنا؟ ".
وقال المناوي في فيض القدير (٣/ ٥٦٩): "وبه عرف أن حكم ابن الجوزي له بالوضع في حيز المنع"، وقال الحسيني الطرابلسي في "الكشف الإلهي عن شديد الضعف والموضوع والواهي (ص ٣٦٣: ٤٠٦/ ١٠): " حكم أبو الفرج بن الجوزي بوضعه، وهو غير صواب فقد قال جمع من الحفاظ إنه حديث حسن".
٢٣٣٦ - تخريجه:
أخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده "بغية الباحث" (٢/ ٨٣٣) كتاب (٢٨) الأدب، باب (٢٨) ما جاء في الديك، والنهي عن سبه (رقم ٨٧٦)، قال: حديثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ وَاقِدٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ جميع، ثنا أَبَانُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "صَوْتُ الدِّيكِ وضربه لجناحه ركوعه وسجوده".
وأخرجه أبو الشيخ في "العظمة" (٥/ ١٧٦٠: ١٢٥٦)، ولكن من طريق أبي هريرة، وفي إسناده "عمرو بن جميع".
وذكره السيوطي في الجامع الصغير "مع الفيض" (٤/ ٢١٠)، ونسبه إلى أبي الشيخ في "العظمة" عن أبي هريرة، وابن مردويه عن عائشة ورمز لضعفه، وذكره في الدر المنثور (٤/ ٣٣٢)، وعزاه لابن مردويه، وأبي نعيم في "فضائل الذكر" عن عائشة. =
стр. 10419
= الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد "موضوع"، وفيه ثلاث علل:
١ - في إسناده "عمرو بن جميع"، وهذا كذاب وضّاع.
٢ - وفيه كذلك "أبان بن أبي عياش"، وهو متروك.
٣ - وفيه كذلك "عبد الرحيم بن واقد"، وهو ضعيف.
стр. 10420
٢٣٣٧ - حَدَّثَنَا (١) عَبْدُ الرَّحِيمِ، ثَنَا عَمْرٌو، ثنا يَحْيَى بن سعيد عن محمَّد بن إبراهيم، عن عائشة ﵂ [و] (٢) عن أبان، عن أنس ﵁ مَرْفُوعًا: "الدِّيكُ الْأَبْيَضُ صَدِيقِي وَصَدِيقُ صَدِيقِي وَعَدُوُّ عدوي".
стр. 10421
٢٣٣٧ - تخريجه:
أخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده "بغية الباحث" (٢/ ٨٣٣) كتاب (٢٨) الأدب، باب (٢٨) ما جاء في الديك والنهي عن سبه (رقم ٨٧٧)، قال: "حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ وَاقِدٍ، ثَنَا عَمْرُو بن جميع، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ محمَّد بْنِ إبراهيم التيمي، عن عائشة، عن النبي ﷺ ، وَعَنْ أَبَانَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قال: "الدِّيكُ الْأَبْيَضُ صَدِيقِي وَصَدِيقُ صَدِيقِي وَعَدُوُّ عَدُوِّي".
стр. 10422
الحكم عليه:
مدار الحديث على "عمرو بن جميع"، وهو كذاب وضّاع -كما تقدم في ترجمته-، وفي إسناده كذلك: "عبد الرحيم بن واقد"، وهو ضعيف؛ كما أن "محمَّد بن إبراهيم التيمي" لم يسمع من "عائشة" فروايته عنها منقطعة.
وعليه، فالحديث موضوع، والله أعلم.
٢٣٣٨ - تخريجه:
أخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده (٢/ ٨٣٤) كتاب (٢٨) الأدب، باب (٢٨) ما جاء في الديك والنهي عن سبه (رقم ٨٧٨)، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ وَاقِدٍ، ثنا وَهْبُ، ثنا طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أبي زيد الأنصاري قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الديك الأبيض صديقي وصديق صديقي يحرس دار صاحبه وسبع دور حولها"، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يبيته معه في بيته.
وذكره ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٤) باب في الديك الأبيض، قال: وأما حديث أبي زيد فروى أبو بكر البرقي، حدّثنا ابن أبي السري، حدّثنا محمَّد بن حمير، حدّثنا محمَّد بن مهاجر عن عبد الله بن عبد العزيز القرشي، عن أبي زيد الأنصاري ... فذكره، ولكن بدون قوله: "يحرس دار صاحبه وتسع دور حوله"، ثم أعله بعبد الله بن عبد العزيز القرشي، وذكر أقوال العلماء في تضعيفه، وتعقبه الذهبي في ترتيب الموضوعات (ص ٢١٧) فأعله كذلك بـ "محمَّد بن مهاجر"، وقال عنه: "وضاع".
стр. 10425
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد موضوع، وإسناده مظلم، فعبد الرحيم بن واقد ضعيف، ووهب بن وهب كذاب وضّاع، وطلحة بن عمرو متروك، وشيخه مجهول.
والطريق الثانية للحديث، فيها محمَّد بن مهاجر، وهو كذاب وضّاع، وعبد الله القرشي وهو ضعيف. =
стр. 10426
= فائدة:
قال العجلوني في كشف الخفا (١/ ٤١٤): "وذكر ابن قيم الجوزية قال في جواب الأسئلة الطرابلسية بعد سرده جملة من أحاديث الديك. قال: وبالجملة، فكل أحاديث الديك كذب إلَّا حديثًا واحدًا: "إذا سمعتم في صياح الدِّيكَة فاسألوا الله من فضله، فإنها رأت ملكًا ... ".
وانظر: حكم العلماء عليها بالوضع في:
الموضوعات لابن الجوزي (٣/ ٣، ٨)، ترتيب الموضوعات للذهبي (٢١٦، ٢١٧)، اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة للسيوطي (٢/ ٢٢٧ - ٢٢٩)، تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأحاديث الشنيعة الموضوعة لابن عراق (٢/ ٢٤٩، ٢٥٠)، فيض القدير للمناوي (٣/ ٥٥٢ - ٥٥٤)، الكشف الإلهي عن شديد الضعف والموضوع والواهي للحسيني الطرابلسي (١/ ٣٥٠: ٣٩٥)، كشف الخفا للعجلوني (١/ ٤١٣، ٤١٤: ١٣٢٣).
٢٣٣٩ - تخريجه:
هذا الحديث جزء من حديث طويل، وقد تقدم دراسة إسناده وتخريجه والحكم عليه بالضعف (برقم ١٣٣٩ والإحالة التي بعد حديث رقم ٢٢٨٠)، وسبب ضعفه جهالة أبي مطر وضعف المختار بن نافع.
٢٣٤٠ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ١١٩/١] وقال: "رواه إسحاق بن راهويه".
وهكذا نسبه المصنف إليه ولم أجد من أخرجه غيره. =
стр. 10431
= الحكم عليه:
الحديث في إسناده رجل لم يسم وآخران لم أجد من ترجمهما، ثم هو مخالف لما ثبت من حديث ابن عمر مرفوعًا وموقوفًا "أحلت لنا ميتتان ودمان، فأما الميتتان فالحوت والجراد، وأما الدمان فالكبد والطحال".
أخرجه أحمد في المسند (٢/ ٩٧)، وابن ماجه في سننه (رقم ٣٣١٤)، والحاكم في مستدركه، ولم أجده في المطبوع منه، ومن طريق البيهقي في السنن الكبرى (١/ ٢٥٤)، وعبد بن حميد في مسنده "المنتخب" (٢/ ٤١: ٨١٨)، والبغوي في شرح السنة (١١/ ٢٤٤: ٢٨٠٣)، وصححه الألباني كما في السلسلة الصحيحة (٣/ ١١١: ١١١٨).
وهو كذلك مخالف لعموم قوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ ...﴾ [المائدة: ٩٦] ولما ثبت من قول ابن عباس "والجِرِّى لا تأكله اليهود ونحن نأكله" أخرجه البخاري في صحيحه معلقًا "الفتح" (٩/ ٥٢٩)، وقال الحافظ في الفتح (٩/ ٥٣٠): "وصله عبد الرزاق عن الثوري ... وأخرجه ابن أبي شيبة .. ثم قال: وهذا على شرط الصحيح".
وعليه فالحديث بهذا الإسناد منكر، والله أعلم.
стр. 10432
(١٠١) ٢٣٤١ - وحديث ابن عمر ﵄، في السمك في تفسير المائدة (١).
стр. 10433
(١٠١) ٢٣٤١ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ١٨٨/٢] وقال: "رواه مسدّد، والبيهقي ولفظه .. " فذكره.
قلت: أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٤/ ٥٠٨) باب الحيتان (رقم ٨٦٦٩)، قال: أخبرنا عبد الله ابن عمر وابن جريج عن نافع، عن ابن عمر قال: سأله عبد الرحمن بن أبي هريرة عن حيتان ألقاها البحر، أميتة هي؟ قال: نعم فنهاه عن أكلها، فلما دخل البيت دعا بالمصحف فقرأ: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ﴾ [المائدة: ٩٦] قال: فأرسل إليه، فقال: قد أحل لكم صيد البحر وطعامه، ما يخرج منه فكله، فليس به بأس وإن كان ميتًا.
وأخرجه ابن جرير في تفسيره (٥/ ٦٧: ١٢٧٠٧)، قال: حدّثنا محمَّد بن المثنى. قال ثنا الضحاك بن مخلد، عن ابن جريج، به نحوه إلَّا أنه قال: "أخبرنا نافع =
стр. 10434
= أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي هُرَيْرَةَ سَأَلَ ابن عمر ... فذكره".
وتابع ابن جريج، وعبد الله بن عمر في الرواية عن نافع كل من: مالك، وأيوب، وعبيد الله ابن عمر.
أما متابعة الإِمام مالك فهي في الموطأ (٢/ ٤٩٤) كتاب (٢٥) الصيد، باب (٣) ما جاء في صيد البحر (رقم ٩)، قال: عن نافع فذكر نحوه.
ومن طريقه أخرجها البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٢٥٥) كتاب
الصيد والذبائح، باب ما لفظ البحر وطفا من ميتة، قال: أخبرنا أبو أحمد المهرجاني أنبأ أبو جعفر المزكي، ثنا محمَّد بن إبراهيم، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، به نحوه.
وأخرج متابعة أيوب ابن جرير في تفسيره (٥/ ٦٧: ١٢٧٠٤، ١٢٧٠٥)، قال:
حدّثنا ابن بشار ثنا عبد الوهاب، وحدثني يعقوب، ثنا ابن عليه.
كلاهما "عبد الوهاب، وابن علية" عن أيوب -قال الأول: ثنا، والثاني: أخبرنا- عن نافع به نحوه.
وأخرجه كذلك متابعة عبيد الله في (٥/ ٦٧: ١٢٧٠٣)، قال: حدّثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا معمر بن سليمان قال: فذكر نحوه.
وذكره السيوطي في الدر المنثور (٢/ ٣٣٢)، وعزاه إلى "عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر".
стр. 10435
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد رجاله ثقات إلَّا "عبد الرحمن بن أبي هريرة" فلم يوثقه غير ابن حبّان وهو -كما سبق- مشهور بتوثيق المجاهيل. ولذا فالحديث ضعيف، لكن يشهد لمعناه حديث جابر بن عبد الله ﵁ قال:"غزونا جيش الخَبَط، وأُمِّرَ أبو عبيدة، فجعنا جوعًا شديدًا، فألقى البحر حوتًا ميتًا لم ير مثله يقال له: العنبر، فأكلنا منه نصف شهر، فأخذ أبو عبيدة عظمًا من عظامه فمرّ الراكب تحته". =