← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 10431–10470 · переход к 10436.

стр. 10431

= الحكم عليه: الحديث في إسناده رجل لم يسم وآخران لم أجد من ترجمهما، ثم هو مخالف لما ثبت من حديث ابن عمر مرفوعًا وموقوفًا "أحلت لنا ميتتان ودمان، فأما الميتتان فالحوت والجراد، وأما الدمان فالكبد والطحال". أخرجه أحمد في المسند (٢/ ٩٧)، وابن ماجه في سننه (رقم ٣٣١٤)، والحاكم في مستدركه، ولم أجده في المطبوع منه، ومن طريق البيهقي في السنن الكبرى (١/ ٢٥٤)، وعبد بن حميد في مسنده "المنتخب" (٢/ ٤١: ٨١٨)، والبغوي في شرح السنة (١١/ ٢٤٤: ٢٨٠٣)، وصححه الألباني كما في السلسلة الصحيحة (٣/ ١١١: ١١١٨). وهو كذلك مخالف لعموم قوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ ...﴾ [المائدة: ٩٦] ولما ثبت من قول ابن عباس "والجِرِّى لا تأكله اليهود ونحن نأكله" أخرجه البخاري في صحيحه معلقًا "الفتح" (٩/ ٥٢٩)، وقال الحافظ في الفتح (٩/ ٥٣٠): "وصله عبد الرزاق عن الثوري ... وأخرجه ابن أبي شيبة .. ثم قال: وهذا على شرط الصحيح". وعليه فالحديث بهذا الإسناد منكر، والله أعلم.

стр. 10432

(١٠١) ٢٣٤١ - وحديث ابن عمر ﵄، في السمك في تفسير المائدة (١).

стр. 10433

(١٠١) ٢٣٤١ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ١٨٨/٢] وقال: "رواه مسدّد، والبيهقي ولفظه .. " فذكره. قلت: أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٤/ ٥٠٨) باب الحيتان (رقم ٨٦٦٩)، قال: أخبرنا عبد الله ابن عمر وابن جريج عن نافع، عن ابن عمر قال: سأله عبد الرحمن بن أبي هريرة عن حيتان ألقاها البحر، أميتة هي؟ قال: نعم فنهاه عن أكلها، فلما دخل البيت دعا بالمصحف فقرأ: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ﴾ [المائدة: ٩٦] قال: فأرسل إليه، فقال: قد أحل لكم صيد البحر وطعامه، ما يخرج منه فكله، فليس به بأس وإن كان ميتًا. وأخرجه ابن جرير في تفسيره (٥/ ٦٧: ١٢٧٠٧)، قال: حدّثنا محمَّد بن المثنى. قال ثنا الضحاك بن مخلد، عن ابن جريج، به نحوه إلَّا أنه قال: "أخبرنا نافع =

стр. 10434

= أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي هُرَيْرَةَ سَأَلَ ابن عمر ... فذكره". وتابع ابن جريج، وعبد الله بن عمر في الرواية عن نافع كل من: مالك، وأيوب، وعبيد الله ابن عمر. أما متابعة الإِمام مالك فهي في الموطأ (٢/ ٤٩٤) كتاب (٢٥) الصيد، باب (٣) ما جاء في صيد البحر (رقم ٩)، قال: عن نافع فذكر نحوه. ومن طريقه أخرجها البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٢٥٥) كتاب الصيد والذبائح، باب ما لفظ البحر وطفا من ميتة، قال: أخبرنا أبو أحمد المهرجاني أنبأ أبو جعفر المزكي، ثنا محمَّد بن إبراهيم، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، به نحوه. وأخرج متابعة أيوب ابن جرير في تفسيره (٥/ ٦٧: ١٢٧٠٤، ١٢٧٠٥)، قال: حدّثنا ابن بشار ثنا عبد الوهاب، وحدثني يعقوب، ثنا ابن عليه. كلاهما "عبد الوهاب، وابن علية" عن أيوب -قال الأول: ثنا، والثاني: أخبرنا- عن نافع به نحوه. وأخرجه كذلك متابعة عبيد الله في (٥/ ٦٧: ١٢٧٠٣)، قال: حدّثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا معمر بن سليمان قال: فذكر نحوه. وذكره السيوطي في الدر المنثور (٢/ ٣٣٢)، وعزاه إلى "عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر".

стр. 10435

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد رجاله ثقات إلَّا "عبد الرحمن بن أبي هريرة" فلم يوثقه غير ابن حبّان وهو -كما سبق- مشهور بتوثيق المجاهيل. ولذا فالحديث ضعيف، لكن يشهد لمعناه حديث جابر بن عبد الله ﵁ قال:"غزونا جيش الخَبَط، وأُمِّرَ أبو عبيدة، فجعنا جوعًا شديدًا، فألقى البحر حوتًا ميتًا لم ير مثله يقال له: العنبر، فأكلنا منه نصف شهر، فأخذ أبو عبيدة عظمًا من عظامه فمرّ الراكب تحته". =

стр. 10436

= أخرجه البخاري في صحيحه "الفتح" (٩/ ٥٣٠: ٥٤٩٣، ٥٤٩٤)، واللفظ له، ومسلم في صحيحه (٣/ ١٥٣٥: ١٩٣٥)، وأبو داود في سننه (٤/ ١٧٨: ٣٨٤٠)، والترمذي في سننه (٤/ ٥٥٧: ٢٤٧٥)، وقال: "حديث صحيح"، والنسائي في سننه (٧/ ٢٠٧، ٢٠٩: ٤٣٥١، ٤٣٥٢، ٤٣٥٣، ٤٣٥٤)، وابن ماجه في سننه (٢/ ١٣٩٢: ٤١٥٩)، وابن حبّان في صحيحه "الإحسان" (١٢/ ٦٣، ٦٧: ٥٢٥٩، ٥٢٦٠، ٥٢٦١، ٥٢٦٢)، ومالك في الموطأ (٢/ ٩٣٠، ٩٣١: ٢٤)، وأحمد في مسنده (٣/ ٣٠٣، ٣٠٤، ٣٠٨، ٣٠٩، ٣١١، ٣١٢، ٣٧٨)، والدارمي في سننه (٢/ ٩١، ٩٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (٦/ ١٩٤، ٩/ ٢٥١)، والحميدي في مسنده (٢/ ٥٢١: ١٢٤٢)، والطيالسي في مسنده (٢٤٠، ٢٤١: ١٧٤٤)، وأبو يعلى في مسنده (٣/ ٣٢٠: ١٧٨٦) و (٣/ ٤٣٠: ١٩٢٠) و (٣/ ٤٥٦، ٤٥٧: ١٩٥٤، ١٩٥٥، ١٩٥٦)، وابن الجارود في المنتقى (غوث المكدود) (٣/ ١٦٨: ٨٧٨)، وعبد الرزاق في مصنفه (٤/ ٥٠٦، ٥٠٨: ٨٦٦٦، ٨٦٦٧، ٨٦٦٨)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٤/ ٢٤٩: ١٩٧٥٨)، والبغوي في شرح السنة (١١/ ٢٤٦، ٢٤٧: ٢٨٠٤، ٢٨٠٥، ٢٨٠٦). كما يشهد لمعناه عموم حديث أبي هريرة "هو الطهور ماؤه والحل ميتته" أخرجه مالك في الموطأ (١/ ٢٢: ١٢)، وأحمد في مسنده (٢/ ٢٣٧، ٣٦١، ٣٧٨، ٣٩٢، ٣٩٣)، وأبو داود في سننه (١/ ٦٤: ٨٣)، والترمذي في سننه (١/ ١٠١: ٦٩)، وقال: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي في سننه (١/ ٥٠: ٥٩) و (١/ ١٧٦: ٣٣٢) و (٧/ ٢٠٧: ٣٤٥٠)، وابن ماجه في سننه (١/ ١٣٦: ٣٨٦)، وابن خزيمة في صحيحه (١/ ٥٨، ٥٩: ١١١)، وابن حبّان في صحيحه "الإحسان" (٤/ ٤٩: ١٢٤٣)، والحاكم في المستدرك (١/ ١٤٠، ١٤١، ١٤٢)، وصححه ووافقه الذهبي، والدارمي في سننه (١/ ١٨٥، ١٨٦)، والدارقطني في سننه (١/ ٣٦، ٣٧)، والبيهقي في سننه (١/ ٣، ٢٥٤)، وابن الجارود في المنتقى (غوث المكدود) =

стр. 10437

= (١/ ٥١، ٥٢: ٤٣)، وابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ١٢٢: ١٣٩٢)، والبغوي في شرح السنة (٢/ ٥٥: ٢٨١). وروي كذلك من طريق جابر، وأنس، وعلي، وابن عباس، وعبد الله بن عمرو وغيرهم، وهو حديث صحيح أطبق العلماء على صحته، انظر "بذل الإحسان بتقريب سنن النسائي أبي عبد الرحمن" (٢/ ١٠٩، ١١٤)، وهناك شواهد أخرى كثيرة على حل ميتة البحر، ولكن أكتفي بما ذكر، والله أعلم.

стр. 10438

٢٣٤٢ - وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ جَمِيعًا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَرْمَلَةَ (١)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: "دَخَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى خَالَتِي مَيْمُونَةَ ﵂ فَقَالَتْ لَهُ: أَلَا تقدم (٢) لَكَ شَيْئًا أَهْدَتْهُ لَنَا حَفِيدُ أُمِّ عَتِيقٍ (٣) فَأَتَتْهُ ﷺ بِضِبَابٍ مَشْوِيَّةٍ، فَلَمَّا رَآهَا تَفِلَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهَا وَأَمَرَنَا أَنْ نَأْكُلَ ... " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُمَا مِنْ طُرُقٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ دُونَ هَذِهِ الزِّيَادَةِ (٤).

стр. 10439

٢٣٤٢ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٤٧/ ١)، وقال: "رواه الحميدي، =

стр. 10440

= ومحمد بن يحيي ابن أبي عمر بلفظ واحد، ومدار إسناديهما على علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف، ورواه مسلم في صحيحه , وأبو داود، والترمذي، والنسائي في اليوم والليلة مختصرًا، وقصة خالد، وابن عباس في الصحيحين من حديث سهل بن سعد". قلت: لم أجده في صحيح مسلم من هذه الطريق. والحديث أخرجه الحميدي في مسنده (١/ ٢٢٥، ٢٢٦: ٤٨٢)، قال: ثنا سفيان قال: ثنا عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ عَنْ عُمَرَ بن حرملة، عن ابن عباس قَالَ: "دَخَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ على خالتي ميمونة ومعنا خالد بن الوليد، فقالت ميمونة: ألا نقدم إليك يا رسول الله شيئًا أهدته لنا أم عفيف، فأتته بضباب مشوية، فَلَمَّا رَأَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَفِلَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهَا وَأَمَرَنَا أن نأكل، ثُمَّ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بإناء فيه لبن، فشرب وأنا عن يمينه وخالد عن يساره، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الشربة لك يا غلام وإن شئت آثرت خالدًا"، فقلت: ما كنت لأوثر بسؤر رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحَدًا، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "من أطعمه الله طعامًا فليقل: اللهم بارك لنا فيه، وابدلنا ما هو خير منه، ومن سقاه لبنًا فليقل: اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه، فإني لا أعلم يجزئ من الطعام والشراب غيره". ومن طريق الحميدي أخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في أخلاق النبي ﷺ (١٧٩) باب شربه اللبن وقوله فيه ﷺ ، قال: حدّثنا عبد الله بن محمَّد الرازي، نا أبو زرعة، نا الحميدي به مثله مختصرًا ولم يذكر فيه قصة الضباب المشوية. وأخرجه أحمد في المسند (١/ ٢٢٠)، قال: ثنا سفيان به مثله مختصرًا. وأخرجه عبد الرزاق في مصنّفه (٤/ ٥١١)، باب الضب (رقم ٨٦٧٦)، قال: أخبرنا ابن عيينة به مطولًا نحو لفظ الحميدي. وتابع سفيان بن عيينة في الرواية عن علي بن زيد بن جدعان كل من: ١ - إسماعيل بن علية. =

стр. 10441

= ٢ - شعبة. ٣ - وحماد بن سلمة. ٤ - وحماد بن زيد. ١ - أما متابعة إسماعيل بن علية فأخرجها أحمد في مسنده (١/ ٢٢٥)، قال: ثنا إسماعيل بن علية، أنا علي بن زيد به نحو لفظ الحميدي. والترمذي في سننه (٥/ ٤٧٢)، كتاب (٤٩) الدعوات، باب (٥٥) ما يقول إذا أكل طعامًا (رقم ٣٤٥٥)، وفي الشمائل (ص ١٧٠)، باب ما جاء في صفة شراب رسول الله ﷺ (رقم ٢٠٦). قال: حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ به نحوه مختصرًا بدون ذكر قصة الضب، وقال: "هذا حديث حسن". ومن طريق الترمذي أخرجه البغوي في "شرح السنة" (١١/ ٣٨٧)، باب البداء بالأيمن وشرب اللبن (رقم ٣٠٥٥)، قال: أخبرنا أبو محمَّد عبد الله بن عبد الصمد الجوزجاني أنا أبو القاسم علي بن أحمد الخزاعي، أنا الهيثم بن كليب نا أبو عيسى الترمذي به مثله، والنسائي في "السنن الكبرى" (٦/ ٧٩)، كتاب (٨١) عمل اليوم والليلة، باب (٨٥) ما يقول إذا شرب اللبن (رقم ١٠١١٨)، قال: أخبرنا أحمد بن ناصح قال: حدّثنا إسماعيل بن علية، به نحوه مختصرًا. وابن سعد في "الطبقات" (١/ ٣٩٦، ٣٩٧)، قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي، به نحوه مطولًا وذكر فيه قصة الضباب غير أنه قال في إسناده "عمران بن أبي حرملة" وهو خطأ ولعله من الناسخ. وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (ص ٤٢٥) باب ما يقول إذا شرب اللبن (رقم ٧٤)، قال: أخبرني محمَّد بن محمَّد الباهلي، ثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، ثنا إسماعيل بن علية، به نحو مختصرًا. ٢ - وأما متابعة شعبة فأخرجها الطيالسي في مسنده (ص ٣٥٥: ٢٧٢٣)، =

стр. 10442

= قال: حدّثنا شعبة وغيره عن علي بن زيد، قال شعبة: عن عمرو بن حرملة وقال غيره: بن حرملة -هكذا في المطبوع والظاهر أن الصواب: وقال غيره: عمر بن حرملة- فذكر نحو لفظ الحميدي مع تقديم وتأخير. والنسائي في السنن الكبرى (الموطن السابق: ١٠١١٩)، قال: أخبرنا محمَّد بن بشار قال: حدّثنا محمَّد قال: حدّثنا شعبة به نحوه مختصرًا. ٣ - وأما متابعة حماد بن سلمة فأخرجها أحمد في مسنده (١/ ٢٢٥)، قال: ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، أنا علي بن زيد، به نحوه مطولًا. وأخرجها أبو داود في سننه (٤/ ١١٦) كتاب (٢٠) الأشربة، باب (٢١) ما يقول إذا شرب اللبن (رقم ٣٧٣٠)، قال: وحدثنا موسى بن إسماعيل ثنا حماد، يعني ابن سلمة، به نحوه مطولًا وذكره فيه قصة الضباب المشوية. ٤ - وأما متابعة حماد بن زيد، فأخرجها أبو داود في سننه (الموطن السابق)، قال: حدّثنا مسدّد، حدّثنا حماد -يعني ابن زيد- به نحوه. والبيهقي في شعب الإيمان (١٠/ ٥٠١) باب الثريد وغيره مما يكون أدمًا (رقم ٥٥٥٦)، قال: أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدّثنا إسماعيل بن إسحاق، حدّثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ به نحوه مطولًا. وأخرجها مختصرًا في (١١/ ٤٠: ٥٦٤١)، فقال: أخبرنا أبو الحسن المقري، أخبرنا الحسن بن محمَّد بن إسحاق، حدّثنا يوسف بن يعقوب، حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ به نحوه.

стр. 10443

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف وفيه علتان: ١ - مداره على "علي بن زيد بن جدعان" وهو ضعيف كما في ترجمته. ٢ - وفي إسناده "عمر بن أبي حرملة" وهو مجهول. لكن أصل القصة ثابت في الصحيحين من حديث ابن عباس، وقد تقدم تخريجه =

стр. 10444

= في شواهد الحديث رقم (٢٣٢٣). كما يشهد له في جواز أكل لحم الضب حديث أبي هريرة المتقدم برقم (٢٣٢٢)، وحديث ميمونة المتقدم برقم (٢٣٢٣)، وحديث ابن عباس عن ميمونة كذلك المتقدم برقم (٢٣٢٤). وأما البداءة بالأيمن فالأيمن في الشرب، فيشهد له حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ أن رسول الله ﷺ أتي بشراب فشرب منه وعن يمينه غلام وعن يساره الأشياخ فقال للغلام: "أتأذن لي أن أعطي هؤلاء؟ فقال الغلام: والله يا رسول الله، لا أوثر بنصيبي منك أحدًا. قال: فتله رسول الله ﷺ في يده". أخرجه البخاري في صحيحه "الفتح" (١٠/ ٨٩: ٥٦٢٠)، ومسلم في صحيحه (٣/ ١٦٠٤: ٢٠٣٠)، وأحمد في المسند (٥/ ٣٣٣، ٣٣٨)، ومالك في الموطأ (٢/ ٩٢٦: ١٨)، وابن حبّان في صحيحه "الإحسان" (١٢/ ١٥١: ٥٣٣٥)، والبيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٢٨٦)، وأبو عوانة في مسنده (٣/ ٣٥٣، ٣٥٤)، والطبراني في الكبير (٦/ ١٣٩: ٥٧٦٩) و (٦/ ١٤٢: ٥٧٨٠) و (٦/ ١٥١: ٥٨١٥) و (٦/ ١٧٠: ٥٨٩٠) و (٦/ ١٨٧: ٥٩٤٨) و (٦/ ١٨٩: ٥٩٥٧) و (٦/ ١٩٧: ٥٩٨٩) و (٦/ ٢٠٢: ٦٠٠٧)، والبغوي في شرح السنة (١١/ ٣٨٦، ٣٨٧: ٣٥٤). ويشهد له كذلك حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ النبي ﷺ أتى بلبن قد شيب بماء، وعن يمينه أعرابي، وعن شماله أبو بكر، فشرب ثم أعطى الأعرابي وقال: "الأيمن فالأيمن" أخرجه البخاري في صحيحه "الفتح" (١٠/ ٧٧: ٥٦١٢) و (١٠/ ٨٨: ٥٦١٩)، ومسلم في صحيحه (٣/ ١٦٠٣: ٢٠٢٩)، وأبو داود في سننه (٣/ ١١٣: ٣٧٢٦)، والترمذي في سننه (٣/ ٢٧١: ١٨٩٣)، وقال: "هذا حديث حسن صحيح"، وابن ماجه في سننه (٢/ ١١٣٣: ٣٤٢٥)، وأحمد في المسند (٣/ ١١، ١١٣، ١٩٧، ٢٣١، ٢٣٩)، ومالك في الموطأ (٢/ ٩٢٦: ١٧)، وابن حبّان في صحيحه "الإحسان" (١٢/ ١٥٠، ١٥٣: ٥٣٣٣، ٥٣٣٤، ٥٣٣٦، ٥٣٣٧)، =

стр. 10445

= والدارمي في سننه (٢/ ١١٨)، والبيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٢٨٥) والحميدي في مسنده (٢٥/ ٤٩٩: ١١٨٢)، والطيالسي في مسنده (ص ٢٨٠: ٢٠٩٤)، وأبو عوانة في مسنده (٥/ ٣٤٨، ٣٤٩)، وأبو يعلى في مسنده (٦/ ٢٥٢، ٢٥٤: ٣٥٥٢، ٣٥٥٣، ٣٥٥٥)، وعبد الرزاق في مصنّفه (١٠/ ٤٢٥: ١٩٥٨٢)، والبغوي في شرح السنة (١١/ ٣٨٤، ٣٨٦: ٣٠٥١، ٣٠٥٢، ٣٠٥٣)، وابن سعد في الطبقات (٧/ ٢٠)، وأبو الشيخ الأصبهاني في أخلاق النبي ﷺ ١٩٢، ١٩٣). وأما الدعاء الوارد في آخر الحديث فلم أجد ما يشهد له سوى أنه روي عن ابن عباس من طريق أخرى أخرجها ابن ماجه في سننه (٢/ ١١٠٣) كتاب (٢٩) الأطعمة، باب (٣٥) اللبن (رقم ٣٣٢٢)، قال: حدّثنا هشام بن عمار، ثنا إسماعيل بن عياش، ثنا ابن جريج، عن ابن شهاب، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عتبة، عن ابن عباس ... فذكره مختصرًا أي مقتصرًا على الدعاء وليس فيه ذكر قصة الضباب المشوية. ونسبه الألباني إلى أبي عبد الله بن مروان القرشي في الفوائد، (٢٥/ ١١٣/٢) من هذه الطريق وحسنه بمجموع الطريقين أي هذه الطريق والطريق السابق عن علي بن زيد ابن جدعان. كما في السلسلة الصحيحة (٥/ ٤١١: ٢٣٢٠). والذي يظهر والله أعلم أن هذه الطريق أعني طريق ابن شهاب الزهري، لا تصلح لتقوية الطريق السابقة إذ أنها معلولة فقد سئل عنها أبو حاتم كما في "العلل" (٢/ ٤)، فقال: "ليس هذا من حديث عبيد الله بن عبد الله ولا من حديث أبي أمامة وإنما هو من حديث الزهري عن أنس"، ثم ذكر ابن أبي حاتم الدعاء الوارد في الحديث ثم قال: "قال أبي: ليس هذا من حديث الزهري إنما هو مِنْ حَدِيثِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ عَنْ عُمَرَ بن حرملة، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال أبي: وأخاف أم يكون قد أُدخل على هشام بن عمار لأنه لما كبَّر تغير". وعليه فيبقى الدعاء الوارد في آخر الحديث على ضعفه، والله أعلم.

стр. 10446

٢٣٤٣ - وقال أبو بكر: حدثنا أبو أسامة عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، ثنا الْقَاسِمُ وَمَكْحُولٌ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ أَكْلِ الْحِمَارِ الْأَهْلِيِّ، وَعَنْ كل ذي ناب من السباع.

стр. 10447

٢٣٤٣ - تخريجه: هذا الحديث جزء من حديث طويل تقدم بتمامه في الحديث رقم (٢٢٠٦)، وهناك تم الكلام على رجال إسناده وتخريجه والحكم عليه بأنه ضعيف جدًا. غير أن نهي النبي ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لحوم الحمر الأهلية، وعن كل ذي ناب من السباع، قد ثبت في أحاديث صحيحة كثيرة ومنها: ١ - حديث جابر ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية، وأذن في لحوم الخيل". أخرجه البخاري في صحيحه "الفتح" (٧/ ٥٥٠: ٤٢١٩) و (٩/ ٥٦٥: ٥٥٢٠) و (٩/ ٥٧٠: ٥٥٢٤)، ومسلم في صحيحه (٣/ ١٥٤١: ١٩٤١)، وأبو داود في سننه (٤/ ١٤٩، ١٥١: ٣٧٨٨، ٣٧٨٩)، والترمذي في سننه (٤/ ٦١: ١٤٧٨)، وقال: "حديث حسن غريب" والنسائي في سننه (٧/ ٢٠١: ٤٣٢٧)، وابن ماجه في سننه (٢/ ١٠٦٤: ٣١٩١)، وأحمد في مسنده (٣/ ٣٢٣، ٣٥٦، ٣٦١، ٣٦٢، ٣٥٦)، وابن حبّان في صحيحه "الإحسان" (١٢/ ٧٥، ٧٦: ٥٢٦٨، ٥٢٦٩ , ٥٢٧٠) و (١٢/ ٧٨: ٥٢٧٣)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٢٣٥)، وقال: "حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي، والدارمي في سننه (٢/ ٨٧)، والدارقطني في سننه (٤/ ٢٨٩، ٢٩٠: ٦٥، ٧٠، ٧١، ٧٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٣٢٦، ٣٢٧، ٣٢٩)، والحميدي في مسنده (٢/ ٥٢٨: ١٢٥٤)، والطيالسي في مسنده (ص ٢٣٤: ١٦٧٨)، وأبو يعلى في مسنده (٣/ ٣٢٢: ١٧٨٧) و (٣/ ٣٦٤: ١٨٣٢)، وابن الجارود في المنتقى (غوث المكدود) (٣/ ١٧١، ١٧٤: ٨٨٤، ٨٨٥)، وعبد الرزاق في مصنّفه (٤/ ٥٢٧: ٨٧٣٤)، والطحاوي في شرح =

стр. 10448

= معاني الآثار (٤/ ٢٠٤)، والبغوي في شرح السنة (١١/ ٢٥٤، ٢٥٦: ٢٨١٠، ٢٨١١). ٢ - حديث أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ ﵁ قَالَ: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ"، وفي رواية: أن أبا ثعلبة الخشني قَالَ: "أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فقلت: يا رسول الله ﷺ ، حدثني ما يحل لي مما يحرم على؟ فقال: لا تأكل الحمار الأهلي ولا كل ذي ناب من السباع". أخرجه البخاري في صحيحه "الفتح" (٩/ ٥٧٣: ٥٥٣٠) و (١٠/ ٢٦٠: ٥٧٨٠، ٥٧٨١)، ومسلم في صحيحه (٣/ ١٥٣٣: ١٩٣٢)، وأبو داود في سننه (٤/ ١٥٩: ٣٨٠٢)، والترمذي في سننه (٤/ ٦١: ١٤٧٧)، وقال: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي في سننه (٧/ ٢٠٠: ٤٣٢٥)، (٧/ ٢٠٤: ٤٣٤١، ٤٣٤٢)، وابن ماجه في سننه (٢/ ١٠٧٧: ٣٢٣٢)، ومالك في الموطأ (٢/ ٤٩٦: ١٣)، وأحمد في المسند (٤/ ١٩٣، ١٩٤، ١٩٥، وابن حبّان في صحيحه "الإحسان" (١٢/ ٤٣، ٤٤: ٥٢٧٩)، والدارمي في سننه (٢/ ٨٤, ٨٥)، والبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٣١٥، ٣١٦، ٣٣١)، والحميدي في مسنده (٢/ ٣٨٦: ٨٧٥)، والطيالسي في مسنده (ص ١٣٦: ١٠١٦)، وابن الجارود في المنتقي (غوث المكدود) (٣/ ١٧٦: ٨٨٩)، وعبد الرزاق في مصنّفه (٤/ ٥١٩ , ٥٢٠: ٨٧٠٤)، والطبراني في الكبير (٢٢/ ٢٠٨، ٢١٣: ٥٤٨ إلى ٥٦٩)، والطحاوي في شرح معاني الآثار، (٤/ ١٩٠)، والبغوي في شرح السنة (١١/ ٢٣٣: ٢٧٩٣). ٣ - حديث أبي هريرة ﵁ مرفوعًا "كل ذي ناب من السباع فأكله حرام". وفي رواية: "أن رسول الله ﷺ حرم يوم خيبر كل ذي ناب من السباع والمجثمة والحمار الإنسي". أخرجه مسلم في صحيحه (٣/ ١٥٣٤: ١٩٣٣)، والترمذي في سننه (٤/ ٦١، =

стр. 10449

= ٦٢: ١٤٧٩)، وقال: هذا حديث حسن، والنسائي في سننه (٧/ ٢٠٠: ٤٣٢٤)، وابن ماجه في سننه (٢/ ١٠٧٧: ٣٢٣٣)، ومالك في الموطأ (٢/ ٤٩٦: ١٤)، وأحمد في المسند (٢/ ٢٣٦، ٣٦٦، ٤١٨)، وابن حبّان في صحيحه "الإحسان" (١٢/ ٨٣: ٥٢٧٨)، والبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٣٣١)، وأبو يعلى في مسنده (١٠/ ٣٦١: ٥٩٥٢)، (١٠/ ٥٠١: ٦١١٦)، والبغوي في شرح السنة (١١/ ٢٣٣، ٢٣٤: ٢٧٩٤).

стр. 10450

٢٣٤٤ - حَدَّثَنَا (١) يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ عَنْ محمَّد بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ سَلْمَى بِنْتِ نَصْرٍ (٢)، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي مُرَّةَ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: "يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّ جُلَّ مَا لِي فِي الْحُمُرِ أَفَأُصِيبُ مِنْهَا؟ قَالَ ﷺ : أَلَيْسَ تَرْعَى الْفَلَاةَ (٣) وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ؟ قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: فَأَصِبْ مِنْهَا".

стр. 10451

٢٣٤٤ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١١٩/ ١)، وقال: "رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند ضعيف لتدليس ابن إسحاق". قلت: مسند أبي بكر بن أبي شيبة مفقود، وقد أخرجه في الصنّف (٥/ ١٢٢، ١٢٣)، كتاب العقيقة، باب (١٨) من قال: تؤكل الحمر الأهلية، (رقم ٢٤٣٣٧)، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة الظفري، عَنْ سَلْمَى بِنْتِ نَصْرٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي مُرَّةَ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: إن أجل مالي الحمر، أفأصب منها؟ قال: "أليس ترعى الفلاة وتأكل الشجر؟ قنت: بلى، قال: فأصيب منها. ومن طريقه أخرجه أبو إسحاق الحربي في "غريب الحديث" (١/ ١٠٨)، قال: حدّثنا أبو بكر به مثله. وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٥/ ١٦١: ٣٩٠)، قال: حدّثنا علي بن عبد العزيز، ثنا محمَّد بن سعيد الأصبهاني، ثنا إبراهيم ابن المختار الرازى عن =

стр. 10452

= محمَّد بن إسحاق، به نحوه. وأخرجه ابن عبد البر في "الاستيعاب" بحاشية الإصابة (٤/ ٥٠١، ٥٠٢)، قال: حدّثنا عبد الوارث بن سفيان، نا هاشم بن أصبغ قال: حدّثنا أحمد بن زهير قال: ثنا أحمد بن زهير قال: ثنا ابن الأصبهاني، نا إبراهيم ابن المختار به نحوه. ثم قال: قال أبو عمر: "انفرد به إبراهيم بن المختار الرازي عن محمَّد بن إسحاق، عن عاصم، لا يجيء إلَّا من هذا الطريق، وليس مما يحتج به، وقد ثبتت الكراهة والنهي عنها من وجوه". قلت: لم يتفرد به إبراهيم بن المختار بل تابعه عليه يحيي بن واضح وهو ثقة كما تقدم.

стр. 10453

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف من أجل عنعنة ابن إسحاق. وهو مدلس من الثالثة، ثم إنه مخالف لما صح من الأحاديث في تحريم الحمر الأهلية كما في الحديث السابق رقم (٢١٦) وشواهده، ولذا ذكره الحافظ ابن حجر في الفتح (٩/ ٥٧٣) بطريقيه، ثم قال: "ففي السندين مقال، ولو ثبتا احتمل أن يكون قبل التحريم".

стр. 10454

٢٣٤٥ - حَدَّثَنَا (١) ابْنُ نُمَيْرٍ، ثنا محمَّد بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلِيطٍ، عَنْ أَبِيهِ أَبِي (٢) سَلِيطٍ -وَكَانَ بَدْرِيًّا- أَنَّهُ قَالَ: "لَقَدْ أَتَانَا نَهْيُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ وَنَحْنُ بِخَيْبَرَ، وَإِنَّ الْقُدُورَ لَتَفُورُ بِهَا، فَكَفَأْنَاهَا عَلَى وجوهها".

стр. 10455

٢٣٤٥ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ١١٧/١] وقال:"رواه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَحْمَدُ بْنُ حنبل بسند واحد رواته ثقات". قلت: أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٥/ ١٢١) كتاب العقيقة، باب (١٧) في الحمر الأهلية (رقم ٢٤٣٢٥)، قال: حدّثنا عبد الله بن نمير قال: حدّثنا محمَّد بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمر بن ضمرة الفزاري، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلِيطٍ، عَنْ أبيه أبي سليط -وكان بدريًا- قَالَ: "لَقَدْ أَتَانَا نَهْيُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عن أكل الحمر ونحن بخيبر، وإن القدور تفور بها فكفأناها على وجوهها". ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه أحمد في المسند (٣/ ٤١٩)، قال: "ثنا عبد الله بن محمَّد بن أبي شيبة به مثله، وقال عبد الله بن أحمد بعد أن حدث به عن أبيه: وسمعته أنا من ابن أبي شيبة". وأخرجه من طريق ابن أبي شيبة كذلك الطبراني في الكبير (١/ ٢١٤: ٥٨٠)، قال: حدّثنا عبيد بن غنام. والطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ٢٠٤) باب أكل لحوم الحمر الأهلية قال: حدّثنا فهد، كلاهما: "عبيد بن غنام، وفهد" قالا: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، بِهِ مثله. =

стр. 10456

= وأخرجه أحمد في مسنده (٣/ ٤١٩)، قال: ثنا يعقوب قال: حدثني أبي عن ابن إسحاق قال: حدثني عبد الله بن عمرو بن ضمرة الفزاري، به نحوه. وأخرجه الطبراني في الكبير أيضًا (١/ ٢١٣: ٥٧٨)، قال: حدّثنا أحمد بن عبد الله البزّار التستري، ثنا الحسن بن يحيي الأزري، ثنا عبد الله بن هارون بن أبي عيسى، حدثني أبي عن ابن إسحاق، ثنا عبد الله بن ضمرة الفزاري، به نحوه.

стр. 10457

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف، وفيه ثلاث علل: ١ - عنعنة ابن إسحاق، وهو مدلس من الثالثة لا يقبل من حديثه إلَّا ما صرَّح فيه بالسماع. وإن كانت هذه العلة تزول بتصريحه بالتحديث كما في مسند أحمد، ومعجم الطبراني الكبير. ٢ - في إسناده "عبد الله بن عمر بن ضمرة الفزاري"، وهو مجهول العين. ٣ - في إسناده كذلك "عبد الله بن أبي سليط"، وهو مجهول الحال. لكن يشهد له في نهي النبي ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لحوم الحمر الأهلية حديث جابر بن عبد الله وأبي ثعلبة الخشني، وأبي هريرة، وأبي أمامة، وقد تقدَّمت جميعًا في الحديث رقم (٢٣٤٣) وشواهده. كما يشهد له في "إكفاء القدور" التي طُبخ فيها لحم الحمر أحاديث كثيرة، منها: حديث البراء، وعبد الله بن أبي أوفى، وأنس بن مالك، وسلمة بن الأكوع. ١ - أما حديث الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ قَالَ: "كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، فأصبنا حمرًا، فطبخناها، فأمر مناديًا ينادي: أن أكفئوا القدور". فأخرجه البخاري في صحيحه (مع الفتح) (٧/ ٥٥٠: ٤٢٢١، ٤٢٢٢، ٤٢٢٣، ٤٢٢٤، ٤٢٢٥، ٤٢٢٦) و (٩/ ٥٧٠: ٥٥٢٥)، عن البراء بن عازب، وعبد الله بن أبي أوفى، ومسلم في صحيحه (٣/ ١٥٣٩: ١٩٣٨)، والنسائي في سننه (٧/ ٢٠٣: ٤٣٣٨)، وابن ماجه في سننه (٢/ ١٠٦٥: ٣١٩٤)، وأحمد في المسند (٤/ ٢٩١، =

стр. 10458

= ٣٠١، ٣٥٦)، وابن حبّان في صحيحه "الإحسان" (١٢/ ٨٢: ٥٢٧٧)، والبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٣٢٩، ٣٣٠)، وعبد الرزاق في مصنفه (٤/ ٥٢٤: ٨٧٢٤)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٤/ ٢٠٥). ٢ - وحديث عبد الله بن أبي أوفى ﵁ قال: "أصابتنا مجاعة ليالي خيبر، فلما كان يوم خيبر وقعنا في لحوم الحمر الأهلية، فلما غلت بها القدور، نادى منادي رسول الله ﷺ : أكفئوا القدور، ولا تأكلوا من لحم الحمر شيئًا". أخرجه البخاري في صحيحه "الفتح" (٧/ ٥٥٠: ٤٢٢٠)، ومسلم في صحيحه (٣/ ١٥٣٨، ١٥٣٩: ١٩٣٧)، والنسائي في سننه (٧/ ٢٠٣: ٤٣٣٩)، وابن ماجه في سننه (٢/ ١٠٦٤، ١٠٦٥: ٣١٩٢)، وأحمد في مسنده (٤/ ٣٥٤، ٣٥٥، ٣٥٧، ٣٨١)، والبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٣٣٧)، والحميدي في مسنده (٢/ ٣١٢: ٧١٦)، وعبد الرزاق في مصنفه (٤/ ٥٢٤: ٨٧٢٢). ٣ - وحديث أَنَسٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جاءه جاء فقال: أكلت الحمر، ثم جاءه جاء فقال: أكلت الحمر، ثم جاءه جاء فقال: أفنيت الحمر، فأمر مناديًا فنادى في الناس: إن الله ورسوله ينهياكم عن لحوم الحمر الأهلية، فإنها رجس، فأكفئت القدور وإنها لتفور باللحم". أخرجه البخاري في "صحيحه" الفتح" (٩/ ٥٧٠: ٥٥٢٨)، ومسلم في صحيحه (٣/ ١٥٤٠: ١٩٤٠)، والنسائي في سننه (٧/ ٢٠٣، ٢٠٤: ٤٣٤٠)، وابن ماجه في سننه (٢/ ١٠٦٦: ٣١٩٦)، وأحمد في المسند (٣/ ١١١، ١١٥، ١٢١، ١٦٤)، وابن حبّان في صحيحه "الإحسان" (١٢/ ٧٩: ٥٢٧٤)، والدارمي في سننه (٢/ ٨٦)، والبيهقي في سننه (٩/ ٣٣١)، والحميدي في مسنده (٢/ ٥٠٥: ١٢٠٠)، وعبد الرزاق في مصنفه (٤/ ٥٢٣: ٨٧١٩)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٤/ ٢٠٦). ٤ - وحديث سلمة بن الأكوع في غزوة خيبر، وفيه: " ... فلما أمسى الناس اليوم الذي فُتحت عليهم أوقدوا نيرانًا كثيرة، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ما هذه النيران؟ على =

стр. 10459

=أي شيء توقدون؟ قالوا: على لحم، قال: على أي لحم؟ قالوا: على لحم حُمر إنسية، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أهرقوها واكسروها، فقال رجل: يا رسول الله أو نهريقها ونغسلها؟ قال: أو ذاك ... ". أخرجه البخاري في صحيحه "الفتح" (٥/ ١٤٥: ٢٤٧٧) و (٧/ ٥٣٠: ٤١٩٦) و (١٠/ ٥٥٣: ٦١٤٨) و (١١/ ١٣٩: ٦٣٣١)، ومسلم في صحيحه (٣/ ١٥٤٠: ١٨٠٢)، وابن ماجه في سننه (٢/ ١٠٦٥، ١٠٦٦: ٣١٩٥)، وابن حبّان في صحيحه "الإحسان" (١٢/ ٨٠: ٥٢٧٦)، وأحمد في مسنده (٤/ ٤٧، ٤٨، ٥٠)، والبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٣٣٠)، والطبراني في المعجم الكبير (٧/ ٣٦، ٣٨: ٦٢٩٤)، و (٧/ ٣٨، ٣٩: ٦٣٠١)، والبغوي في شرح السنّة (١٤/ ١٩، ٢٠، ٢١: ٣٨٠٥).

стр. 10460

٢٣٤٦ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: "حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ عَنْ خَالِدٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ، فَذَكَرَ لَهُمْ من أمرهم شيئًا (١)، فرخص لهم فيها".

стр. 10461

٢٣٤٦ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ١١٧/١] وقال: "رواه محمَّد بن يحيي بن أبي عمر". قلت: أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٤/ ٥٢٥) كتاب المناسك، باب الحمار الأهلي (رقم ٨٧٢٦)، قال: "عن معمر، عن خالد الحذاء، عن بكر بن عبد الله المزني، أن رجلًا من قومه سأل النبي ﷺ عن لحم الحمار الأهلي، فذكر من أمرهم شيئًا -قال: لا أدري ما هو- فرخص له".

стр. 10462

الحكم عليه: الحديث رجاله ثقات رجال الصحيح، لكن فيه ضعف من جهة أن معمر يرويه عن"خالد الحذاء"، وحديث معمر عن العراقيين -سوى الزهري، وابن طاووس- فيه نظر كما في ترجمته، ولم أجد ما يشهد له، وعلى فرض صحته فهو شاذ مخالف للأحاديث الصحيحة الثانية في تحريم لحم الحمر الأهلية، وقد تقدمت في الحديث رقم (٢٣٤٣) وشواهده، والحديث رقم (٢٣٤٥) وشواهده، والله أعلم.

стр. 10463

٢٣٤٧ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْجَلَّالَةِ (١) أَنْ يؤكل لحمها وأن يشرب لبنها".

стр. 10464

٢٣٤٧ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٤٧/١] وقال: "رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند رجاله ثقات". قلت: أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٥/ ١٤٧) كتاب العقيقة، باب (٥٤) في لحوم الجلالة (رقم ٢٤٦٠٤)، قال: حدّثنا شبابة قال: حدّثنا مُغِيرَةَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عن الجلالة أن يُؤكل لحمها أو يشرب لبنها".

стр. 10465

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف من أجل عنعنة أبي الزبير المكي، ويشهد له حديث كل من: ١ - عبد الله بن عمر بن الخطاب. ٢ - عبد الله بن عباس. ٣ - عبد الله بن عمرو بن العاص. ١ - حديث عبد الله بن عمر ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ : "نهى عن أكل الجلالة وألبانها". وفي رواية: "نهى عن جلالة الإبل أن يركب عليها أو تشرب ألبانها". أخرجه أبو داود في سننه (٤/ ١٤٨، ١٤٩: ٣٧٨٥، ١٣٨٧)، والترمذي في =

стр. 10466

= سننه (٤/ ٢٣٨: ١٨٢٤)، وقال: "حديث حسن غريب"، وابن ماجه في سننه (٢/ ١٠٦٤: ٣١٨٩)، والحاكم في المستدرك (٢/ ٣٤)، والبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٣٣٢، ٣٣٣)، والطبراني في الكبير (١٢/ ٣٠٤: ١٣١٨٧) و (١٢/ ٣٩٧: ١٣٤٦٤)، وعبد الرزاق في مصنفه (٤/ ٥٢١: ٨٧١١)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٥/ ١٤٨: ٢٤٦٠٨)، والبغوي في شرح السنّة (١١/ ٢٥٢: ٢٨٠٩)، وابن عدي في الكامل (٥/ ٢٠)، وأبو إسحاق الحربي في غريب الحديث (١/ ١٠٧)، وصححه الألباني في إرواء الغليل (٨/ ١٤٩: ٢٥٠٣). ٢ - حديث ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: إِنَّهُ ﷺ النبي ﷺ عن شرب لبن الجلالة"، وفي رواية: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عن المجثمة، وعن لبن الجلالة، وعن الشرب من في السقاء". أخرجه أبو داود في سننه (٤/ ١٤٩: ٣٧٨٦)، والترمذي في سننه (٤/ ٢٣٨: ١٨٢٥)، وقال: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي في سننه (٧/ ٢٤٠: ٤٤٤٨)، وأحمد في مسنده (١/ ٢٢٦، ٢٤١، ٢٩٣، ٣٢١، ٣٣٩)، وابن حبّان في صحيحه "الإحسان" (١٢/ ٢٢٠، ٢٢١: ٥٣٩٩)، والحاكم في المستدرك (٢/ ٣٤)، وقال: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، والدارمي في سننه (٢/ ٨٩)، والبيهقي في السنن الكبرى (٥/ ٢٥٤، ٩/ ٣٣٣)، وابن الجارود في المنتقى "غوث المكدود" (٣/ ١٧٤، ١٧٥: ٨٨٧)، والطبراني في الكبير (١١/ ٣٤٩: ١١٩٧٧)، وابن عدي في الكامل (٣/ ٤٠٣)، وأبو إسحاق الحربي في "غريب الحديث" (١/ ١٠٧)، قال الحافظ في "الفتح" (٩/ ٥٦٤): "وهو على شرط البخاري". ٣ - حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ قَالَ: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأهلية، وعن الجلالة، وعن ركوبها وأكل لحمها". أخرجه أبو داود في سننه (٤/ ١٦٤: ٣٨١١)، والنسائي في سننه (٧/ ٢٣٩: =

стр. 10467

= ٤٤٤٧)، وأحمد في المسند (٢/ ٢١٩)، والحاكم في المستدرك (٢/ ٣٩)، وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد .. ولم يخرجاه"، وتعقبه الذهبي بوجود ضعيفين في إسناده، والدارقطني في سننه (٤/ ٢٨٣: ٤٤)، والبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٣٣٣)، وعبد الرزاق في المصنف (٤/ ٥٢١: ٧٨١٢)، والحديث حسَّنه الحافظ في الفتح (٩/ ٥٦٥).

стр. 10468

٢٣٤٨ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: "إِذَا رَمَيْتَ طَيْرًا فَتَرَدَّى (١) مِنْ جَبَلٍ فَمَاتَ فَلَا تَطْعَمْهُ، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ التَّرَدِّي قَتَلَهُ، وَإِذَا رَمَيْتَ طَيْرًا فَوَقَعَ فِي مَاءٍ فَلَا تَطْعَمْهُ، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يكون الماء قتله".

стр. 10469

٢٣٤٨ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ١١٥/٢] وقال: "رواه مسدّد، والبيهقي بسند صحيح". قلت: أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (٢٤٨/ ٩) كتاب الصيد والذبائح، باب الصيد يرمى فيقع على جبل ثم يتردى منه أو يقع في الماء؛ قال: أخبرنا أبو بكر الأردستاني، أنبأ أبو نصر العراقي، ثنا سفيان بن محمَّد، ثنا علي بن الحسن، ثنا عبد الله بن الوليد، ثنا سُفْيَانَ، ثنا الْأَعْمَشُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مرة، عن مسروق قال: قال عبد الله: إذا رمى أحدكم صيدًا فتردى من جبل فمات فلا تأكلوا، فإني أخاف أن يكون التردي قتله، أو وقع في ماء فمات فلا تأكله، فإني أخاف أن يكون الماء قتله. وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٤/ ٤٦٢) كتاب المناسك، باب ما أعان جارحك أو سهمك، والطائر يقع في الماء (رقم ٨٤٦٢)، قال: عن معمر، والثوري، عن الأعمش، به نحوه. وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٤/ ٢٤٣) كتاب العقيقة، باب (١٧) إذا رمى صيدًا فوقع في الماء (رقم ١٩٦٩١)، قال: نا أبو الأحوص عن الأعمش، به نحوه.

стр. 10470

الحكم عليه: الأثر بهذا الإسناد رجاله ثقات، إلَّا أنَّ الأعمش عنعنه، وهو مدلس من الثالثة. وعليه، فهو ضعيف من أجل ذلك، ويشهد له: =
следующие страницы →