← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 10571–10610 · переход к 10576.

стр. 10571

٢٣٧٤ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، ثنا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ عَامِرٍ [هُوَ الشَّعْبِيُّ] (١) عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁ قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ يَتَفَوَّهُ (٢). فَقُلْتُ: مَا شَأْنُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: "أشتهي جرادًا مقلوًا (٣) ".

стр. 10572

٢٣٧٤ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١١٨/ ٢)، وقال: "رواه الحارث موقوفًا، ورواته ثقات". قلت: أخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده (بغية الباحث) (١/ ٤٨١)، كتاب الصيد والذبائح وما أمر بقتله، باب (٤) ما جاء في الأرنب، والجراد، والضب رقم (٤١٣)، قال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، ثنا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ عن عامر، عن ابن عمر قال: "رأيت عمر بن الخطاب يَتَفَوَّهُ فَقُلْتُ: مَا شَأْنُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قال: أشتهي جرادًا مقلوًا". وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنّفه (٥/ ١٤٤)، كتاب العقيقة، باب (٤٨) في أكل الجراد رقم (٢٤٥٦٩)، قال: حدّثنا زكريا به مثله. وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" (٣/ ٣١٧)، قال: أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق، والفضل بن دكين قالا: أخبرنا زكريا بن أبي زائدة به نحوه. وذكره المنتقي الهندي "كنز العمال" (١٢/ ٦٤٨: ٣٥٩٧٦) ونسبه إلى الحارث، وابن السني في الطب. =

стр. 10573

= الحكم عليه: الأثر بهذا الإسناد ضعيف وفيه علتان: ١ - الانقطاع فإن الشعبي لم يسمع من ابن عمر كما في مراسيل ابن أبي حاتم (ص ١٦٠)، وجامع التحصيل (ص ٢٠٤: ٣٢٢). ٢ - عنعنة زكريا ابن أبي زائدة، وهو مدلس من الطبقة الثالثة لا يقبل من حديثه إلَّا ما صرح فيه بالسماع، وخاصة ما كان عن عامر الشعبي كما هنا. ويشهد له في محبة عمر بن الخطاب ﵁ للجراد ما رواه سالم عن ابن عمر ﵁ قال: "ذكر لعمر ابن الخطاب جرادً بالربذة فقال: وددت لو أن عندنا منه قفعة أو قفعتين". والقفعة كما قال أبو عبيد في "غريب الحديث" (٣/ ٤٠٥) شيء شبيه بالزّبيل يعمل من خوص وليست له عرى، وهو الذي يسميه النساء بالعراق: القُفَّة". أخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٩٣٣: ٣٠)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عمر، والبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٢٥٨)، وعبد الرزاق في مصنّفه (٤/ ٥٣٠: ٨٧٥١)، وابن أبي شيبة في مصنّفه (٥/ ١٤٤: ٣٤٥٦٦)، وأبو إسحاق الحربي في "غريب الحديث" (٢/ ٧٤٧). والأثر بهذا الإسناد رجاله ثقات.

стр. 10574

٢٣٧٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى (١)، ثنا عُبَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ، ثنا محمَّد بْنُ عِيسَى ابن كَيْسَانَ، ثنا ابْنُ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَلَّ الْجَرَادُ فِي سَنَةٍ مِنْ سِنِي عُمَرَ ﵁ الَّتِي وَلِيَ فِيهَا فَسَأَلَ عَنْهُ فَلَمْ يُخْبَرْ بِشَيْءٍ فَاغْتَمَّ لِذَلِكَ، فَأَرْسَلَ رَاكِبًا إِلَى الْيَمَنِ وَرَاكِبًا إِلَى الشَّامِ وَرَاكِبًا إِلَى الْعِرَاقِ فَسَأَلَ هَلْ رُوي (٢) مِنَ الْجَرَادِ شَيْءٌ أَمْ لَا؟ فَأَتَاهُ الرَّاكِبُ الَّذِي مِنْ قِبَلِ الْيَمَنِ بِقَبْضَةٍ مِنَ جَرَادٍ فَأَلْقَاهَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَلَمَّا رَآهَا كَبَّرَ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "خَلَقَ اللَّهُ أَلْفَ أُمَّةٍ، مِنْهَا سِتُّمِائَةٍ فِي الْبَحْرِ وَأَرْبَعُمِائَةٍ فِي الْبَرِّ فَأَوَّلُ شَيْءٍ يَهْلِكُ مِنْ هذه الأمة الجراد، فهذا هَلَكَتْ تَتَابَعَتْ مِثْلَ النِّظَامِ إِذَا انْقَطَعَ سِلْكُهُ".

стр. 10575

٢٣٧٥ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١١٨/ ٢)، وقال: "رواه الحارث بن أبي أسامة بسند ضعيف لضعف محمَّد بن عيسى بن كيسان ورواه أبو يعلى وسيأتي لفظه ... ". قلت: لم أجده في "بغية الباحث" مع أنه لم يعزه إلى مسند الحارث إلَّا البوصيري. ومدار الحديث علي بن عبيد بن واقد القيسي، روي عنه من عدة طرق: ١ - من طريق محمد بن المثنى، عن عبيد بن واقد، عن محمَّد بن عيسى بن كيسان، عَنْ محمَّد بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قال: فذكره بطوله وفيه قصة عمر ثم أورد المرفوع منه. أخرجه أبو يعلى في مسنده -كما ذكر المصنّف- عن محمَّد بن المثنى، ولم =

стр. 10576

= أجده في المطبوع منه ولعله في الرواية المطولة التي لم تطبع. ومن طريقه أخرجه ابن حبّان في "المجروحين" (٢/ ٢٥٦): قال: أخبرنا أبو يعلى به مثله، وقد تحرف فيه "القيسي" إلى "العبسي". وأخرجه ابن أبي عاصم في "الأوائل" (ص ٥٩: ١١١)، قال: حدّثنا محمَّد بن المثنى، وعبد الحميد بن دينار به مختصرًا بلفظ "أول ما يهلك من هذه الأمة الجراد". وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٤٥)، قال: أخبرنا زكريا الساجي سمعت محمَّد بن المثنى يحدث به نحوه مختصرًا بلفظ "إن الله خلق أَلْفَ أُمَّةٍ مِنْهَا سِتُّمِائَةٍ فِي الْبَحْرِ وَأَرْبَعُمِائَةٍ فِي الْبَرِّ فَأَوَّلُ شَيْءٍ يَهْلِكُ مِنْ هَذِهِ الأمة الجراد، فهذا هلكت تتابعت مثل النظام قُطع سلكه". ومن طريقه أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (٧/ ٢٣٤)، باب (٧٠) في الصبر على المصائب، فصل في محنة الجراد رقم (١٠١٣٥)، قال: وأخبرنا أبو سعد أنا أبو أحمد به مثله مختصرًا. وأخرجه الدولابي في الكنى (٢/ ٢٥)، قال: حدّثنا محمَّد بن المثنى به مثله مختصرًا. ٢ - من طريق عبيد الله بن يوسف الجبيري، ويحيى بن حكيم أخرجه أبو الشيخ في "العظمة" (٤/ ١٤٢٨)، باب (٣٢) صفة من آخر الخلق وسعة الأرض رقم (٩٣٨)، قال: حدّثنا أبو العباس الهروي، حدّثنا عبيد الله بن يوسف الجبيري، ويحيى بن حكيم قالا: حدّثنا أبو عباد عبيد بن واقد به نحوه مختصرًا. ٣ - من طريق محمَّد بن هشام بن أبي خِيَرَة. أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٥/ ٣٥٢، ٦/ ٢٤٥)، قال: حدّثنا حسين بن محمَّد بن داود مأمون، ثنا محمَّد بن هشام بن أبي خيره، ثنا عبيد بن واقد به نحوه مطولًا. =

стр. 10577

= ومن طريقه أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (الموطن السابق: ١٠١٣٤)، قال: أخبرنا أبو سعد الماليني أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ به نحوه. وأخرجه أبو عمرو الداني في "السنن الواردة في الفتن" (٥/ ٩٨٥: ٥٢٧)، قال: حدّثنا أحمد بن بدر القاضي، حدّثنا الحسين بن محمَّد، حدّثنا محمَّد بن هشام به نحوه مختصرًا. ٤ - من طريق عبد الحميد بن بيان السكري. أخرجه الخطيب البغدادي في تاريخه (١١/ ٢١٧)، قال: أخبرنا أبو سعد الحسن بن محمَّد بن عبد الله ابن حسنويه الكاتب بأصبهان حدّثنا أحمد بن جعفر بن أحمد بن سعيد السمسار، حدّثنا أبو الحسن عمر بن أحمد بن السني البغدادي، حدّثنا عبد الحميد بن بيان السكري، حدّثنا عبيد بن واقد به نحوه مطولًا إلَّا أنه قال "عن جابر، عن ابن عمر" والذي يظهر أن زيادة "ابن عمر" إنما وقعت خطأ، والدليل على ذلك أن ابن الجوزي أخرجه من طريقه ولم يذكر ابن عمر. ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في "الموضوعات" (٣/ ١٣) باب الجراد، قال: أنبأنا عبد الرحمن بن محمَّد، أنبأنا أحمد بن علي بن ثابت به مثله. ٥ - من طريق محمَّد بن أبان البلخي، وعبد الله بن عمر. أخرجه أبو الشيخ في "العظمة" (٥/ ١٧٨٣) باب (٥١) ذكر خلق الجراد رقم (١٢٨٥)، قال: أخبرنا إسحاق بن أحمد الفرسي، حدّثنا محمَّد بن أبان البلخي، وعبد الله بن عمر قال: حدّثنا عبيد بن واقد، به نحوه مطولًا.

стр. 10578

الحكم عليه: حكم ابن حبّان على الحديث بالوضع فقال في المجروحين (٢/ ٢٥٧): "وهذا شيء لا شك أنه موضوع، ليس هذا من كلام رسول الله ﷺ : "وتبعه في ذلك ابن الجوزي، وتعقبه السيوطي في "اللآلئ المصنوعة" (١/ ٨٢)، فقال: "قلت: لم يتهم محمَّد بن عيسى يكذب، بل وثفه بعضهم فيما نقله الذهبي". =

стр. 10579

= قلت: قد سبق الجواب على توثيق الذهبي، ومحمد بن عيسى قال فيه البخاري: "منكر الحديث"، وهي من أشد الألفاظ التي يستعملها البخاري -وهو من أعدل النقاد- فيمن لا تحل الرواية عنه، وقد نص كثير من العلماء على نكارة هذا الحديث كابن عدي، ثم إن فيه علة أخرى وهي ضعف عبيد بن واقد. وعليه فالحديث شديد الضعف إن لم يكن موضوعًا وأما الاكتفاء بتضعيفه فقط كما ذهب إليه الهيثمي في المجمع (٧/ ٣٢٢) ففيه تساهل لا يخفى، والله أعلم.

стр. 10580

٧ - بَابُ ذَكَاةِ مَا لَا يُقْدَرُ عَلَى ذَبْحِهِ ٢٣٧٦ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا حَرَامُ (١) بْنُ عُثْمَانَ عَنِ ابْنَيْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِيهِمَا جَابِرٍ ﵁، قَالَ: "تَوَحَّشَتْ (٢) بَقَرَةٌ لَنَا فَخَرَجَ رَجُلٌ فَضَرَبَهَا أَسْفَلَ مِنَ الْعُنُقِ وَفَوْقَ مَرْجِعِ الْكَتِفِ (٣)، فَرَكِبَتْ رَدْعَهَا (٤)، فَسُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: الْبَقَرَةُ الْإِنْسِيَّةَ إِذَا نَزَلَتْ مَنْزِلَةَ (٥) الْوَحْشِيَّةِ يُحِلُّهَا ما يحل (٦) الوحشية".

стр. 10581

٢٣٧٦ - تخريجه: أشار إليه البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١١٦/ ١)، وقال: "رواه أحمد بن =

стр. 10582

= منيع، وأبو يعلى واللفظ له، والبيهقي" ثم ذكر لفظه. قلت: أخرجه البيهقي في سننه (٩/ ٢٤٥) كتاب الصيد والذبائح، باب ما جاء في ذكاة ما لا يقدر على ذبحه إلَّا برمي أو سلاح قال: أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ أبو محمَّد بن حيان الأصبهاني، ثنا محمد بن يحيي، ثنا أبو مروان، ثنا عبد العزيز الداروردي عن حرام، عن عبد الرحمن، ومحمد إبني جابر، عن أبيهما أنه قال: مرت علينا بقرة ممتنعة نافرة لا تمر على أحد إلَّا نطحته وشدّت عليه فخرجنا عليها نكدها حتى بلغنا الصماء ومعنا غلام قبطي لبني حرام ومعه مشتمل فشدّت عليه لتنطحه فضربها أسفل من المنحر وفوق مرجع الكتف فركبت ردعها فلم يدرك لها ذكاة، قال جابر: فأخبرت رسول الله ﷺ شأنها فقال: "إذا استوحشت الإنسية وتمنعت فإنه يحلها ما يحل الوحشية ارجعوا إلى بقرتكم وكلوها فرجعنا إليها فاجتزرناها". وأخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٤٤٦، ٤٤٧)، قال: حدّثنا علي بن إبراهيم بن الهيثم، حدثني أبو الدرداء هاشم بن محمد بن يعلى، ثنا عتبة بن السكن، حدّثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ، عن أبي عتيق -هو عبد الرحمن بن جابر- به مختصرًا ولفظه "كل أنسية توحشت فذكاتها ذكاة الوحشية".

стр. 10583

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا من أجل أن مداره على حرام بن عثمان وهو متروك.

стр. 10584

٢٣٧٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مِهْرَانَ (١)، ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثنا محمَّد بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ حَرَامِ (٢) بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: ابْتَعْنَا (٣) بَقَرَةً فِي عَهْدِ رَسُولِ (٤) اللَّهِ ﷺ لِنَشْتَرِكَ عَلَيْهَا فَانْفَلَتَتْ مِنَّا فَامْتَنَعَتْ عَلَيْنَا فَتَعَرَّضَ (٥) لَهَا مَوْلًى لَنَا يُقَالُ لَهُ: [ذَكْوَانُ] (٦) بِسَيْفٍ فِي يَدِهِ وَهِيَ تَجُولُ بِالصِّمَادِ (٧)، فصَبَا (٨) إِلَى تَلٍّ فَلَمَّا مَرَّتْ بِهِ ضَرَبَهَا بِالسَّيْفِ فِي أَصْلِ عُنُقِهَا أَوْ عَلَى عَاتِقِهَا (٩) فَخَرَقَهَا بِالسَّيْفِ وَوَقَعَتْ فَلَمْ نُدْرِكْ ذَكَاتَهَا فَخَرَجْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ (١٠) الْجِذْعِ (١١) فَلَقِيَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَذَكَرْنَا لَهُ شَأْنَهَا فَقَالَ: كُلُوا، إِذَا فَاتَكُمْ مِنْ هَذِهِ الْبَهَائِمِ شَيْءٌ فَاحْبِسُوهُ بِمَا تَحْبِسُونَ بِهِ الوحش".

стр. 10585

٢٣٧٧ - تخريجه: ذكره البوصيرى في مختصر الإتحاف (٢/ ١١٦/ ١)، وقال: "رواه أحمد بن =

стр. 10586

= منع، وأبو يعلى واللفظ له ... ". قلت: سبق بيان لفظ أحمد بن منيع في الحديث السابق. وأخرجه أبو يعلى في مسنده (٣/ ٣٨٤) رقم ١٨٦٠)، قال: حدّثنا جعفر بن مهران السباك، حدّثنا عبد الأعلى، حدّثنا محمَّد بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ، عن محمود بن عبد الرحمن بن عمر وابن الجموح، عن جابر بن عبد الله ﵁، قال: فذكره بلفظه كما أورده المصنف. وذكره الهيثمي في المجموع (٤/ ٣٤، ٣٥)، وقال: "رواه أبو يعلى وفيه حرام بن عثمان وهو متروك". وذكره المتقي الهندي في "كنز العمال" (٦/ ٢٦٥: ١٥٦٢٥)، وعزاه إلى "أبي نعيم عن جابر" وقال: "وسنده ضعيف جدًا".

стр. 10587

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا وفيه أربع علل: ١ - في إسناده "حرام بن عثمان" وهو متروك. ٢ - وفيه "جعفر بن مهران السباك" وهو ضعيف. ٣ - وفيه "مَحْمُودِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ المجموع" وهو مجهول. ٤ - وفيه عنعنة ابن إسحاق، وهو مدلس من الطبقة الثالثة لا يقبل من حديثه إلَّا ما صرّح فيه بالسماع.

стр. 10588

٨ - باب الزجر عن قتل عُمَّار (١) الدور [و] (٢) الإِذن فِي قَتْلِ الْحَيَّاتِ ٢٣٧٨ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بن يونس ثنا عبيد الله بن أبي زِيَادٍ الْمَكِّيُّ -وَهُوَ الْقَدَّاحُ- عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: كَانَتْ عَائِشَةُ ﵂ لَا تَزَالُ تَرَى جِنَّانًا (٣) فِي بَيْتِهَا فَأَمَرَتْ بِهِ فَقُتِلَ. فَأُتِيَتْ فِي النَّوْمِ فَقِيلَ لَهَا: لِمَ قَتَلْتِ عَبْدَ اللَّهِ الْمُسْلِمَ؟ فَقَالَتْ: لَوْ كَانَ مُسْلِمًا مَا اطَّلَعَ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ بِغَيْرِ إِذْنٍ، فَقِيلَ لَهَا: أَمَا إِنَّكِ قَدْ عَلِمْتِ أَنَّهُ كَانَ لَا يَطَّلِعُ إلَّا حِينَ تَجْمَعِينَ عَلَيْكِ ثِيَابَكِ، قَالَ: فَلَمَّا أَصْبَحَتْ تَصَدَّقَتْ (٤) بِاثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا.

стр. 10589

٢٣٧٨ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ١٥٥/١]، وقال: "رواه إسحاق بن =

стр. 10590

= راهويه، والحارث واللفظ له". قلت: لم أجده في المطبوع من مسند "إسحاق بن راهويه". وأخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده (بغية الباحث) (١/ ٤٨٥) كتاب الصيد والذبائح وما أمر بقتله، باب (٧) في جنان البيوت (رقم ٤١٩)، قال: حدّثنا روح بن عبادة ثنا حاتم بن أبي صغيرة ثنا عبد الله بن أبي مليكة أن عائشة بنت طلحة حدثته أن عائشة أم المؤمنين قتلت جنانًا فأُريت فيما يرى النائم فقيل لها: والله لقد قتلت مسلمًا، فقالت: والله لو كان مسلمًا ما دخل عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ ، فقيل لها: وهل كان يدخل عليك إلَّا وأنت مُتَجَلبِبَة أو مُخَمَّرَة، فأصبحت وهي فزعة، فأمرت باثنى عشر ألفًا فجعلتها في سبيل الله ". وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٦/ ١٨٢) كتاب الإيمان والرؤيا، باب (١٧) رؤيا عائشة ﵂ (رقم ٣٠٥١٤)، قال: حدّثنا عبد الله بن بكر السهمي عن حاتم بن أبي صغيرة، به نحو لفظ الحارث. وذكره ابن حزم في المحلى (١٠/ ٢٩١)، من طريقين فقال: وأشبه ما في هذا الباب فخبر رويناه من طريق يحيي بن سعيد القطان نا أبويونس حاتم بن أبي صغيرة، به نحوه. وكان قد ذكره أيضًا قبل هذا من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل أنا عبد الله بن عون الخراز نا عفيف بن سالم الموصلي عن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، عَنِ ابْنِ أَبِي مليكة، به نحوه. وقال: "هذا لا شيء، عفيف بن سالم مجهول لا يدرى من هو؟ وعبد الله بن المؤمل هو المكي: ضعيف لا يحتج به". قلت: لم أجد من أخرج الحديث من الطريقين التي ذكرهما ابن حزم، وأما قوله عن "عفيف بن سالم" أنه مجهول لا يدرى من هو، فليس بصحيح، وقد قال عنه الحافظ في التقريب (ص ٣٩٤: ٤٦٢٧): "صدوق"، وأما عبد الله بن المؤمل فهو ضعيف كما قال. انظر التقريب (ص ٣٢٥: ٣٦٤٨). =

стр. 10591

= وأخرجه أبو الشيخ في العظمة (٥/ ١٦٥٤) باب (٤٧) ذكر الجن وخلقهن (رقم ١٠٩٧)، قال: حدّثنا أبو الطيب أحمد بن روح حدّثنا محمَّد بن عبد الله بن يزيد مولى قريش حدّثنا عثمان بن عمر عن عبيد الله بن أبي يزيد [هكذا في المطبوع والصواب: زياد]، به نحوه. وقد روى أبو بكر بن أبي الدنيا قصة أخرى شبيهة بهذه القصة عن عائشة في كتاب الهواتف (ص ١٠١: ١٥٩).

стр. 10592

الحكم عليه: الأثر بهذا الإسناد حسن؛ من أجل حال "عبيد الله بن أبي زياد المكي" فإنه صدوق كما في ترجمته. لكن يشهد له وروده أيضًا من طريق حاتم بن أبي صغيرة. وهو ثقة، كما في التقريب، وعليه فالحديث صحيح لغيره. ولا يضر ورود الحديث من طريق ابن أبي مليكة عن عائشة ﵂ تارة، ووروده عنه عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة ﵂ تارة أخرى، فإني لم أجد من نص على أنه اختلف عليه فيه، بل الذي يظهر أنه سمعه على الوجهين، والله أعلم.

стр. 10593

٢٣٧٩ - وَقَالَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ جَابِرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قال: إن رجلا سأل النبي ﷺ عَنْ قَتْلِ الْحَيَّاتِ فَقَالَ: "خُلِقَ الْإِنْسَانُ (١) وَالْحَيَّةُ (٢) سَوَاءً إِنْ رَآهَا أَفْزَعَتْهُ، وَإِنْ لَدَغَتْهُ (٣) أَوْجَعَتْهُ، فَاقْتُلُوهَا حَيْثُ وَجَدْتُمُوهَا".

стр. 10594

٢٣٧٩ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ١٥٤/٢]، وقال: "رواه أبو داود الطيالسي ورواته ثقات .. ". قلت: أخرجه الطيالسي في مسنده (ص ٣٤١: ٢٦١٩)، قال: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ جَابِرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إن رجلا سأل النبي ﷺ عَنْ قَتْلِ الْحَيَّاتِ؟ فَقَالَ: "خُلِقَ الْإِنْسَانُ والحيات سَوَاءً إِنْ رَآهَا أَفْزَعَتْهُ، وَإِنْ لَدَغَتْهُ أَوْجَعَتْهُ فاقتلوها حيث وجدتموها". وأخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره (١/ ٢٧٨: ٧٦٤)، قال: وحدثنا أبو كريب قال: حدّثنا معاوية بن هشام وحدثني محمَّد بن خلف العسقلاني قال: حدثني آدم جميعًا عن شيبان، به نحوه. وأخرجه الطبراني في الأوسط "مجمع البحرين" (٣/ ٣٠٨) كتاب (١٠) الصيد والذبائح، باب (١٠)، قتل الحيات والوزغ والعقارب (رقم ١٨٦٥)، قال: حدّثنا عبد الله بن بندار الأصبهاني نا عبد الله بن عمران ثنا أبو داود ثنا عمران عن جابر، به نحوه. ثم قال: لم يروه عن جابر إلَّا عمران القطان ولا عنه إلَّا أبو داود تفرد به عبد الله بن عمران. =

стр. 10595

= قلت: بل قد رواه شيبان بن عبد الرحمن النحوي عن جابر كما هو عند أبي داود الطيالسي، وابن جرير الطبري.

стр. 10596

الحكم عليه: مدار الحديث على "جابر بن يزيد الجعفي" وهو متروك كما في ترجمته وعليه فالحديث ضعيف جدًا، والله أعلم.

стр. 10597

٢٣٨٠ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ (١) قَالَ (٢) محمَّد بْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي (٣) بَعْضُ أصْحَابِي (٤) عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ محمَّد أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄، يقول "الحية أفسق الفسقة (٥) فاقتلوها (٦) ".

стр. 10598

٢٣٨٠ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ١٥٥/١]، وقال: "رواه الحارث بسند فيه راو لم يسم". قلت: أخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده (بغية الباحث) (١/ ٤٥١) كتاب (٨) الحج، باب (١٦) ما يقتل المحرم (رقم ٣٧٢)، قال: حدّثنا يزيد -يعني ابن هارون- قال: قال محمَّد بن إسحاق وحدثني بعض أصحابنا عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ محمَّد أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عباس يقول: الحية أفسق الفسقة اقتلوها.

стр. 10599

الحكم عليه الأثر بهذا الإسناد موقوف على ابن عباس وهو ضعيف من أجل أن في إسناده راوٍ مجهول. لكن يشهد له عموم الأحاديث الواردة بقتل الحيات ومنها: ١ - حديث ابن عُمَرُ ﵁ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "اقتلوا الحيات، واقتلوا ذا الطُّفْيتَيْن والأَبْتَر، فإنهما يلتمسان البصر ويسقطان الحبل". =

стр. 10600

= وزاد في رواية قال ابن عمر: ما كنت أدع حية إلَّا قتلتها حتى رآني أبو لبابة بن عبد المنذر، وزيد بن الخطاب وأنا أطارد حية من حياة البيوت فنهياني عن قتلها، فقلت: "رسول الله ﷺ أمر بقتلهن فقالا: إنه نهى عن قتل ذوات البيوت". أخرجه البخاري في صحيحه "الفتح" (٦/ ٣٩٩: ٣٢٩٧، ٣٢٩٨)، ومسلم في صحيحه من عدة طرق (٢/ ١٧٥٢، ١٧٥٥: ٢٢٣٣)، وأبو داود في سننه (٥/ ٤١١: ٥٢٥٢)، والترمذي في سننه، (٤/ ٦٤، ٦٥: ١٤٨٣)، وقال: "هذا حديث حسن". وابن ماجه في سننه (٢/ ١١٦٩: ٣٥٣٥)، وأحمد في المسند (٢/ ٩ - ١٢١)، وابن حبّان في صحيحه "الإحسان" (١٢/ ٤٤٥: ٥٦٣٨)، (١٢/ ٤٦٠، ٤٦١: ٥٦٤٢، ٥٦٤٣, ٥٦٤٥)، والحميدي في مسنده (٢/ ٢٧٩: ٦٢٠)، وأبو يعلى في مسنده (٩/ ٣١٢، ٣١٣: ٥٤٢٩)، (٩/ ٣٧١، ٣٧٢: ٥٤٩٣، ٥٤٩٨) و (٩/ ٤٠٠: ٥٥٤٠)، وعبد الرزاق في مصنفه (١٠/ ٤٣٤: ١٩٦١٦)، والطبراني في الكبير (١٢/ ٢٩٦: ١٣١٦١) و (١٢/ ٣١٠: ١٣٢٠٥)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٧/ ٣٧٣، ٣٧٦: ٢٩٢٧، ٢٩٢٨، ٢٩٣٠، ٢٩٣١، ١٩٣٢)، والبغوي في شرح السنة (١٢/ ١٩١: ٣٢٦٢، ٣٢٦٣). والمراد بذي الطفيتين: الحية التي في ظهرها خطان، ويقال: خطان أبيضان، والأبتر: القصير الذنب. وقوله: "يلتمسان البصر"، أي تخطفانه وتطمسانه وذلك لخاصية في طباعهما إذا وقع بصرها على بصر الإنسان وقيل غير ذلك. انظر فتح الباري (٦/ ٤٠١)، شرح السنة (١٢/ ١٩٢).

стр. 10601

٩ - بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا رَأَى الْأَسَدَ أَوْ هَرَّ عليه الْكَلْبُ ٢٣٨١ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ وَاقِدٍ ثنا حَمَّادُ بْنُ عَمْرٍو عَنِ السَّرِيِّ بْنِ خَالِدِ بْنِ شَدَّادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ محمَّد، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا رَأَيْتَ الْأَسَدَ فَكَبِّرْ ثَلَاثًا تَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، أَعَزُّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وأكبر [و] (١) أعوذ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ مَا أَخَافُ وَأَحْذَرُ (٢). تُكْفَى (٣) شَرَّهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَإِذَا هَرَّ (٤) عليه (٥) الكلب فقل: ﴿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ ...﴾ (٦) الآية.

стр. 10602

٢٣٨١ - تخريجه: هو قطعة من حديث طويل: أخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده (بغية =

стр. 10603

= الباحث) (١/ ٥٢٦، ٥٢٧) كتاب (١٣) الوصايا، باب (١) وصية سيدنا رسول الله ﷺ رقم (٤٦٩)، قال: حدّثنا عبد الرحمن بْنُ وَاقِدٍ ثنا حَمَّادُ بْنُ عَمْرٍو عَنِ السَّرِيِّ بْنِ خَالِدِ بْنِ شَدَّادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ محمَّد، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ علي أنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَا عَلِيُّ: إِذَا تَوَضَّأْتَ فَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ تَمَامَ الْوُضُوءِ وَتَمَامَ الصلاة وتمام رضوانك وتمام مغفرتك، فهذه زكاة الوضوء، وإذا أكلت فابدأ بالملح واختم بالملح، فإن في الملح شفاء من سبعين داء، أولها الجذام والجنون والبرص ووجع الأضراس ووجع الحلق ووجع البصر، ويا عَلِيُّ كُلِ الزَّيْتَ، وَادَّهِنْ بِالزَّيْتِ فَإِنَّهُ مَنِ ادَّهَنَ بِالزَّيْتِ لَمْ يَقْرَبْهُ الشَّيْطَانُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ويا عَلِيُّ لَا تَسْتَقِبْلِ الشَّمْسَ فَإِنَّ اسْتِقْبَالَهَا دَاءٌ واستدبارها دواء، ولا تجامع امرأتك في نصف الشهر ولا عند غرة الشهر أما رأيت المجانين يصرعون فيها كثيرًا، يا علي إِذَا رَأَيْتَ الْأَسَدَ فَكَبِّرْ ثَلَاثًا تَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَعَزُّ مِنْ كل شيء وأكبر، أعوذ بالله من شر ما أخاف وأحاذر، فإنك تكفى شره إن شاء الله، وإذا هر الكلب عليك فقل: ﴿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ﴾ يا علي: ... " الحديث. وأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٢٨٩) باب فضل الملح قال: أنبأنا هبة الله بن أحمد الجريري، أنبأنا إبراهيم بن عمر البركمي حدّثنا أبو بكر بن بخيت حدّثنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن عامر حدثني أبي أحمد بن عامر، حدثني علي بن موسى الرضا، حدثني أبو موسى بن جعفر، حدثني أبي جعفر بن محمَّد، حدثني أبي محمَّد بن علي حدثني جدي أبي [هكذا في المطبوع: ولعل الصواب: أبي] علي بن الحسين , حدثني أبي الحسين بن علي حدثني أبي علي بن أبي طالب ﵁ فذكره مختصرًا بلفظ: "يا علي عليك بالملح فإنه شفاء من سبعين داء الجذام والبرص والجنون". ثم قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ والمتهم به =

стр. 10604

= عبد الله بن أحمد بن عامر أو أبوه فإنهما يرويان نسخة عن أهل البيت كلها باطلة. وذكره السيوطي في اللآلئ المصنوعة (٢/ ٤٦٢، ٤٦٣). وذكر المتقي الهندي في كنز العمال (٩/ ٤٦٥، ٤٦٩) أحاديث أخرى عن علي ﵁ في أذكار الوضوء (برقم ٢٦٩٩٠، ٢٦٩٩١، ٢٦٩٩٢)، وكلها لا يصح منها شيء، والله أعلم.

стр. 10605

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد موضوع كما قاله ابن الجوزي وفيه أربع علل: ١ - في إسناده "عبد الرحيم بن واقد الخراساني"، وهو ضعيف. ٢ - وفي إسناده "حماد بن عمرو النصبي" وهو متروك. ٣ - وفي إسناده "السري بن خالد بن شداد" وهو مجهول. ٤ - الانقطاع في إسناده، فإن علي بن الحسين زين العابدين لم يدرك جده علي بن أبي طالب، كما أن محمَّد بن علي الباقر أرسل عن جده الحسين بن علي ﵁.

стр. 10606

١٠ - بَابُ الزَّجْرِ عَنْ صَيْدِ الطَّيْرِ لَيْلًا ٢٣٨٢ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا حَفْصُ (١) بْنُ حَمْزَةَ ثنا عُثْمَانُ بن الرَّحْمَنِ، عَنْ فَاطِمَةَ (٢) بِنْتِ عَلِيٍّ قَالَتْ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا تَطْرُقُوا (٣) الطَّيْرَ فِي أَوْكَارِهَا (٤) فإن الليل أمان لها".

стр. 10607

٢٣٨٢ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ١١٥/١, ٢] , وقال: "رواه الحارث". قلت: أخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده (بغية الباحث) (١/ ٤٧٨) كتاب الصيد والذبائح وما أمر بقتله، باب (١) الليل أمان للصيد (رقم ٤٠٩)، قال: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ عَلِيٍّ قَالَتْ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا تَطْرُقُوا الطَّيْرَ فِي أوكارها فإن الليل أمان لها". وأخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ١٤٢: ٢٨٩٦)، قال: حدّثنا محمَّد بن عبد الله الحضرمي، ثنا موسى بن عبد الرحمن البكري، ثنا عثمان بن عبد الرحمن القرشي حدثتنا عائشة بنت طلحة عن فاطمة بنت الحسين، عن أبيها أن رسول الله ﷺ قال: فذكر مثله. قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٣٠): "رواه الطبراني في الكبير وفيه عثمان بن عبد الرحمن القرشي وهو متروك". وأخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في كتاب "الأمثال في الحديث النبوي" (ص ٢٩٢: ٥٢٠)، قال: حدّثنا محمَّد بن العباس بن أيوب حدّثنا عبد الرحمن بن واقد، حدّثنا عثمان بن عمر -[هكذا في المطبوع، والصواب كما قال المحقق- عبد الرحمن] الوقاصي حدّثنا مَكْحُولٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ مِثْلَهُ إلَّا أنه قال: "لا تؤذوا".

стр. 10608

الحكم عليه: الحديث مداره من جميع طرقه على "عثمان بن عبد الرحمن القرشي الوقاصي" وهو متروك كما في ترجمته، وعليه فالحديث ضعيف جدًا، والله أعلم.

стр. 10609

٢٧ - كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ وَالْأَشْرِبَةِ ١ - بَابُ فَضْلِ إِطْعَامِ الطَّعَامِ ٢٣٨٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ (١) عَنْ (٢) محمَّد بْنِ يَزِيدَ، عَنْ بَكْرِ (٣) بْنِ خُنيس (٤)، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنِ اهْتَمَّ بِجَوْعَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ فَأَطْعَمَهُ حَتَّى يَشْبَعَ وَسَقَاهُ حَتَّى يُروى غَفَرَ [اللَّهُ] (٥) لَهُ".

стр. 10610

٢٣٨٣ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٤٠/١]، وقال: "رواه أبو يعلى بسند فيه بكر بن خنيس، وهو ضعيف". قلت: أخرجه أبو يعلى في مسنده (٦/ ١٤٣، ١٤٤: ٣٤٢٠)، قال: حدّثنا سريج بن يونس، حدّثنا محمَّد بْنِ يَزِيدَ عَنْ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ، عن صدقة، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :"مَنِ اهْتَمَّ بِجَوْعَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ فَأَطْعَمَهُ حَتَّى يَشْبَعَ وَسَقَاهُ حتى يروى غفر الله له". =
следующие страницы →