← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 10606–10645 · переход к 10611.

стр. 10606

١٠ - بَابُ الزَّجْرِ عَنْ صَيْدِ الطَّيْرِ لَيْلًا ٢٣٨٢ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا حَفْصُ (١) بْنُ حَمْزَةَ ثنا عُثْمَانُ بن الرَّحْمَنِ، عَنْ فَاطِمَةَ (٢) بِنْتِ عَلِيٍّ قَالَتْ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا تَطْرُقُوا (٣) الطَّيْرَ فِي أَوْكَارِهَا (٤) فإن الليل أمان لها".

стр. 10607

٢٣٨٢ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ١١٥/١, ٢] , وقال: "رواه الحارث". قلت: أخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده (بغية الباحث) (١/ ٤٧٨) كتاب الصيد والذبائح وما أمر بقتله، باب (١) الليل أمان للصيد (رقم ٤٠٩)، قال: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ عَلِيٍّ قَالَتْ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا تَطْرُقُوا الطَّيْرَ فِي أوكارها فإن الليل أمان لها". وأخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ١٤٢: ٢٨٩٦)، قال: حدّثنا محمَّد بن عبد الله الحضرمي، ثنا موسى بن عبد الرحمن البكري، ثنا عثمان بن عبد الرحمن القرشي حدثتنا عائشة بنت طلحة عن فاطمة بنت الحسين، عن أبيها أن رسول الله ﷺ قال: فذكر مثله. قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٣٠): "رواه الطبراني في الكبير وفيه عثمان بن عبد الرحمن القرشي وهو متروك". وأخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في كتاب "الأمثال في الحديث النبوي" (ص ٢٩٢: ٥٢٠)، قال: حدّثنا محمَّد بن العباس بن أيوب حدّثنا عبد الرحمن بن واقد، حدّثنا عثمان بن عمر -[هكذا في المطبوع، والصواب كما قال المحقق- عبد الرحمن] الوقاصي حدّثنا مَكْحُولٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ مِثْلَهُ إلَّا أنه قال: "لا تؤذوا".

стр. 10608

الحكم عليه: الحديث مداره من جميع طرقه على "عثمان بن عبد الرحمن القرشي الوقاصي" وهو متروك كما في ترجمته، وعليه فالحديث ضعيف جدًا، والله أعلم.

стр. 10609

٢٧ - كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ وَالْأَشْرِبَةِ ١ - بَابُ فَضْلِ إِطْعَامِ الطَّعَامِ ٢٣٨٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ (١) عَنْ (٢) محمَّد بْنِ يَزِيدَ، عَنْ بَكْرِ (٣) بْنِ خُنيس (٤)، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنِ اهْتَمَّ بِجَوْعَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ فَأَطْعَمَهُ حَتَّى يَشْبَعَ وَسَقَاهُ حَتَّى يُروى غَفَرَ [اللَّهُ] (٥) لَهُ".

стр. 10610

٢٣٨٣ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٤٠/١]، وقال: "رواه أبو يعلى بسند فيه بكر بن خنيس، وهو ضعيف". قلت: أخرجه أبو يعلى في مسنده (٦/ ١٤٣، ١٤٤: ٣٤٢٠)، قال: حدّثنا سريج بن يونس، حدّثنا محمَّد بْنِ يَزِيدَ عَنْ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ، عن صدقة، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :"مَنِ اهْتَمَّ بِجَوْعَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ فَأَطْعَمَهُ حَتَّى يَشْبَعَ وَسَقَاهُ حتى يروى غفر الله له". =

стр. 10611

= وأخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٦٢)، قال: ثنا أحمد بن الحسين الصوفي، ثنا سريج بن يونس به نحوه إلَّا أنه قال: "عن بكر بن خنيس عن ثابت" كما ذكره المصنف هنا، فأسقط "صدقة"، وقال في آخره: "وجبت له الجنة". وأخرجه الطبراني في "مكارم الأخلاق" (ص ١٠٢: ١٦٣)، قال: ثنا محمَّد بن عبد الله، ثنا شريح [هكذا والصواب سريج] بن يونس، به مثل سند أبي يعلى ومتنه. وأخرجه أبو نعيم في "ذكر أخبار أصبهان" (١/ ٢٩٧)، قال: حدّثنا محمَّد بن عبيد الله المَرْزُبان الواعظ، ثنا أحمد بن محمود بن صبيح، ثنا حاتم بن يونس الجرجاني، ثنا محمَّد بن يزيد الواسطي، به مثله.

стр. 10612

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ من أجل حال "بكر بن خنيس"، فإنه ضعيف كما في ترجمته. ولذا قال الهيثمي في المجمع (٣/ ١٣٠): "رواه أبو يعلى، وفيه بكر بن خنيس، وهو ضعيف"، وفي بعض طرق الحديث زيادة: "صدقة بن موسى الدقيقي" كما هي في مسند أبي يعلى ومكارم الأخلاق للطبراني وذكر أخبار أصبهان لأبي نعيم، وأسقطه المصنف هنا في "المطالب" كما في الكامل لابن عدي، ويحتمل أن بكر بن خنيس سمعه من الوجهين، كما يحتمل أن يكون ذلك من أوهامه. وعلى كل حال، فيشهد للحديث عموم الأحاديث الواردة في فصل إطعام الطعام، وهي كثيرة جدًّا أقتصر منها على حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وحديث أبي مالك الأشعري. ١ - أما حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ إن رجلا سأل النبي ﷺ : أي الإِسلام خير؟ قال: تطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف. فأخرجه البخاري في صحيحه "الفتح" (١١/ ٢٣: ٦٢٣٦)، ومسلم في صحيحه (١/ ٦٥: ٣٩)، وأبو داود في سننه (٥/ ٣٧٩: ٥١٩٤)، والنسائي في سننه =

стр. 10613

= (٨/ ١٠٧: ٥٠٠٠)، وابن ماجه في سننه (٢/ ١٠٨٣: ٣٢٥٣)، وابن ماجه في صحيحه "الإحسان" (٢/ ٢٥٨: ٥٠٥)، وأحمد في المسند (٢/ ١٦٩)، والبخاري في الأدب المفرد "فضل الله الصمد" (٢/ ٤٦٩: ١٠١٣)، والبغوي في شرح السنة (١٢/ ٢٦٠: ٣٣٠٢). ٢ - وأما حديث أبي مالك الأشعري ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: "إن في الجنة غرفًا يُرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها أعدَّها الله تعالى لمن أطعم الطعام وأفشى السلام، وصلى بالليل والناس نيام". فأخرجه أحمد في المسند (٥/ ٣٤٣)، وابن حبّان في صحيحه "الإحسان" (٢/ ٢٦٢: ٥٠٩)، والحاكم في المستدرك (١/ ٨٠)، وقال: "صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي، والبيهقي في سننه (٤/ ٣٠٠، ٣٠١)، وعبد الرزاق في مصنفه (١١/ ٤١٨: ٢٠٨٨٣)، والطبراني في معجمه الكبير (٣/ ٣٤٢: ٣٤٦٦، ٣٤٦٧)، والخطيب البغدادي في تاريخه (٨/ ٢٠٣)، وأبو القاسم الأصبهاني في الترغيب والترهيب (٣/ ٦٣: ٢٠٧٨)، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" (١/ ١٦٣: ١٤٠)، و (١/ ٣٢٦: ٣١٣)، والبغوي في شرح السنة (٤/ ٤٠: ٩٢٧)، وقد حسن المنذري إسناد الطبراني كما في "الترغيب والرهيب" (٢/ ٦٣). وقال الهيثمي في المجمع (٢/ ٢٥٤): "رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات".

стр. 10614

٢٣٨٤ - حَدَّثَنَا (١) إِسْحَاقُ، ثَنَا شَرِيكٌ عَنْ حَبِيبِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ لَيْلَى قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَأَتَيْتُهُ بِطَعَامٍ، فَاعْتَزَلَ بَعْضٌ مِنْ ثُمِّهِ (٢)، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَا بَالُهُمْ؟ قَالَ (٣): صِيَامٌ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُؤْكَلُ عِنْدَهُ إلَّا صلَّت عَلَيْهِ الملائكة".

стр. 10615

٢٣٨٤ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٤٠/٢]، وقال: "رواه أبو يعلى مرسلًا". وفي الحاشية: "ليلى ذكرها ابن حبّان في الثقات وعدّها الذهبي في التابعين". قلت: صورة الإرسال الذي إسناد أبي يعلى لا تتحقق، فإن ليلى تخبر أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عليها وأنها هي التي أتته بطعام، ولعل هذا الوهم منشؤه من "شريك" حيث لم يتابعه أحد على روايته هكذا. ولم أجد الحديث من هذا الوجه في المطبوع من مسند أبي يعلى، فلعله في الرواية المطولة التي لم تطبع. والحديث أخرجه النسائي في "السنن الكبرى" (٢/ ٢٤٢) كتاب الصيام، باب (١٩٩) الصائم إذا أكل عنده (رقم ٣٢٦٨)، قال: أنبأ علي بن حجر قال: أنبأ شَرِيكٌ عَنْ حَبِيبِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ لَيْلَى أن النبي ﷺ قال:"الصائم إذا أُكل عنده صلت عليه الملائكة". هكذا رواه مرسلًا بدون ذكر القصة. وأخرجه كذلك (برقم ٣٢٦٧)، قال: أنبأ محمَّد بن عبد الأعلى قال: حدّثنا خالد. قال: حدّثنا شعبة عن حبيب، عن ليلى جدة حبيب، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عليها فأتته بطعام. فقال لها: "كلي". فقالت: إني صائمة، فقاد: "إن الصائم إذا أُكل عنده صلَّت عليه الملائكة حتى يفرغوا". =

стр. 10616

= قلت: هكذا في المطبوع "عن ليلى جدة حبيب"، وهو خطأ مطبعي، والصواب كما في تحفة الأشراف (١٣/ ٩٢) "عن ليلى عن جدة حبيب، به"، وعليه فتكون هذه الرواية موافقة لما سيأتي من الطرق عن شعبة. وقد رُوي الحديث موصولًا من طريق حبيب بن زيد الأنصاري عن ليلى، عن أم عمارة نسيبة بنت كعب الأنصارية، وله عن حبيب طريقان: ١ - من طريق شريك بن عبد الله عن حبيب بن زيد، به نحوه. أخرجه أحمد في مسنده (٦/ ٣٦٥)، قال: ثنا أسود بن عامر. والترمذي في سننه (٣/ ١٥٣) كتاب (٦) الصوم، باب (٦٧) ما جاء في فضل الصائم إذا أُكل عنده (رقم ٧٨٤). وابن خزيمة في صحيحه (٣/ ٣٠٧) كتاب الصيام، باب (١٨٨) ذكر صلاة الملائكة على الصائم عند أكل المفطرين عنده (رقم ٢١٤٠). كلاهما [الترمذي، وابن خزيمة]، قالا: حدّثنا علي بن حجر. وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٥/ ٣٠، ٣١: ٥٠)، قال: حدّثنا محمَّد بن عبد الله الحضرمي، ثنا يحيي الحماني، وعلي بن حكيم الأودي (ح)، وحدثنا محمود بن محمَّد الواسطي، ثنا زكري ابن زحمويه. خمستهم [أسود بن عامر، وعلي بن حجر، ويحيى الحماني، وعلي الأودي، زكريا]، قالوا: حدّثنا شريك، به نحوه. إلَّا أن رواية الترمذي، وابن خزيمة مختصرة وليس فيها ذكر القصة. ٢ - من طريق شعبة عن حبيب، به نحوه. أخرجه أحمد في مسنده (٦/ ٤٣٩). وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٣/ ٨٦) كتاب الصوم، باب ما ذكر في الصائم إذا أُكل عنده. ومن طريقه أخرجه ابن ماجه في سننه (١/ ٥٥٦) كتاب (٧) الصيام، باب (٤٦) =

стр. 10617

= في الصائم إذا أُكل عنده (رقم ١٧٤٨)، قال: حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمَّد، وسهل. وابن سعد في الطبقات (٨/ ٤١٥، ٤١٦). خمستهم [أحمد، وابن أبي شيبة، وعلي بن محمَّد، وسهل، وابن سعد]، قالوا: ثنا وكيع. وأخرجه أحمد في مسنده (٦/ ٣٦٥)، والدارمي في سننه (٢/ ١٧) كتاب الصوم، باب في الصائم إذا أكل عنده. كلاهما [أحمد، والدارمي]، قالا: ثنا هشام بن القاسم. وأخرجه أحمد في المسند كذلك (٦/ ٣٦٥)، قال: ثنا يحيي بن سعيد. وأخرجه أيضًا في (٦/ ٤٣٩)، والترمذي في سننه (٣/ ١٥٤) "الموطن السابق" (رقم ٧٨٦)، قال: حدّثنا محمَّد بن بشار. وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه (٣/ ٣٠٧: ٢١٣٨)، قال: حدّثنا محمَّد بن بشار. كلاهما [أحمد، ومحمد بن بشار]، قالا: ثنا محمَّد بن جعفر. وأخرجه علي بن الجعد في مسنده (١/ ٤٧٧: ٨٩٩). ومن طريق أبو يعلى في مسنده (١٣/ ٦٩: ٧١٤٨)، قال: حدّثنا علي بن الجعد. ومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن حبّان في صحيحه "الإحسان" (٨/ ٢١٦) كتاب (١٢) الصوم، باب (١) فضل الصوم. قال: أخبرنا أبو يعلى قال: حدّثنا علي بن الجعد. ومن طريق ابن الجعد أخرجه البغوي في "شرح السنة" (٦/ ٣٧٦) باب ثواب الصائم إذا أُكل عنده. قال: أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أبو محمَّد عبد الرحمن بن أبي شريح، أنا أبو القاسم عبد الله بن محمَّد بن عبد العزيز البغوي. =

стр. 10618

= وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٢/ ٦٥)، قال: حدّثنا أحمد بن جعفر، ثنا محمَّد بن يوسف التركي. كلاهما [أبو القاسم البغوي، ومحمد بن يوسف التركي]، قالا: ثنا علي بن الجعد. وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه (٣/ ٣٠٧: ٢١٣٩)، قال: حدّثنا علي بن خشرم، أخبرنا عيسى -يعني ابن يونس-. وأخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده (ص ٢٣٢: ١٦٦٦). ومن طريقه الترمذي في سننه (٣/ ١٥٣: ٧٨٥)، قال: حدّثنا محمود بن غيلان، ثنا أبو داود. ومن طريق الطيالسي أيضًا أخرجه ابن سعد في الطبقات (٨/ ٤١٦)، قال: أخبرنا سليمان بن داود الطيالسي. وأخرجه عبد بن حميد في مسنده "المنتخب" (٣/ ٢٦٠: ١٥٦٦)، قال: حدّثنا يزيد بن هارون. وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٣٥٥) كتاب الصيام، باب في فضل شهر رمضان وفضل الصيام على سبيل الاختصار قال: حدّثنا أبو محمَّد عبد الله بن يوسف إملاءً، وأبو الطاهر الإِمام قراءة عليه قالا: أنبأ أبو بكر محمَّد بن الحسين القطان، أنبأ إبراهيم بن الحارث البغدادي، ثنا يحيي بن أبي بكير. وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٢٥/ ٣٠: ٤٩)، قال: حدّثنا علي بن عبد العزيز، ثنا إبراهيم بن حميد الطويل. وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٤/ ٣١٢، ٣١٣) كتاب الصيام، باب الأكل عند الصائم (رقم ٧٩١١)، قال: عن سفيان. وأخرجه ابن المبارك في الزهد، (ص ٥٠٠: ١٤٢٤). كلهم [وكيع، وهشام بن القاسم، ويحيى بن سعيد، ومحمد بن جعفر، =

стр. 10619

= وعلي بن الجعد، وعيسى بن يونس، وأبو داود الطيالسي، ويزيد بن هارون، ويحيى بن أبي بكير، وإبراهيم بن حميد الطويل، وسفيان، وابن المبارك]، قالوا: حدّثنا شعبة به نحوه، وقال الترمذي: "حسن صحيح"، وتصحف "حبيب" إلى "خبيب" في طبقات ابن سعد، وعند عبد الرزاق "حبيب بن أبي ثابت"، وهو خطأ، والصواب "حبيب بن زيد" كما أثبته المحقق في بعض نسخ المصنف. وتصحف "زيد" إلى "يزيد" في مسند الطيالسي، وفي مسند أحمد "عن أم ليلى" ولعله سبق قلم، والصواب "ليلى"، والله أعلم.

стр. 10620

الحكم عليه: مدار الحديث على "ليلي"، وهي مجهولة -والله أعلم- وعليه فالحديث ضعيف، ويُضاف إلى ذلك أنه مرسل، إذ أن الصواب أن "ليلي" من التابعين، وأما ما ذكر في الحديث من أن ليلى هي أتت بالطعام فلعله من أوهام شريك. هذا بالنسبة للرواية المرسلة، أما الرواية الموصولة عن أم عمارة، فقد قال الترمذي بعد رواية الحديث: "حسن صحيح"، ورمز السيوطي لحسنه في الجامع الصغير "فيض القدير" (٢/ ٣٥٩: ٢٠٣٨). قلت: وهذا التحسين تساهل واضح، فإن "ليلى" كما سبق مجهولة عين، تفرَّد بالرواية عنها حبيب بن زيد ولم يوثقها أحد؛ ولذلك ضعف الألباني الحديث كما في السلسلة الضعيفة (٣/ ٥٠٢: ١٣٣٢)، وهو الراجح، والله أعلم.

стр. 10621

٢ - بَابِ فَضْلِ قِلَّةِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ (١٠٢) سَيَأْتِي إن شاء الله تعالى فِي الْأَشْرِبَةِ. ٣ - بَابُ وَصِيَّةِ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ ٢٣٨٥ - [١] قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ -وَهُوَ ابْنُ خَالِدٍ-، ثنا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، [عَنْ حَكِيمِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ] (١)، قَالَ: إِنَّ قَيْسَ بْنَ عَاصِمٍ أَوْصَى بَنِيهِ عِنْدَ مَوْتِهِ فَقَالَ: أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ تَعَالَى وَسَوِّدُوا (٢) أَكْبَرَكُمْ، فَإِنَّ الْقَوْمَ إِذَا سَوَّدُوا أَكْبَرَهُمْ خَلَفُوا (٣) آبَاءَهُمْ (٤)، وَإِذَا سَوَّدُوا أَصْغَرَهُمُ أزْرِيَ (٥) بِهِمْ فِي أَكْفَائِهِمْ، وَعَلَيْكُمْ بِاصْطِنَاعِ الْمَالِ، فَإِنَّهُ

стр. 10622

مَنْبَهَةٌ (٦) لِلْكَرِيمِ، ويُستغنى بِهِ عَنِ اللَّئِيمِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْمَسْأَلَةَ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. [٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُطِيعٍ، ثنا هُشَيْمٌ عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ: فَذَكَرَ حديثًا [قال] (٧): فلما حضرته الوفاة دعى بَنِيهِ فَقَالَ: يَا بَنِيَّ خُذُوا عَنِّي فَلَا أَحَدَ (٨) أَنْصَحُ لَكُمْ مِنِّي، إِذَا أَنَا مُتُّ فَسَوِّدُوا أَكَابِرَكُمْ وَلَا تُسَوِّدُوا أَصَاغِرَكُمْ فَيَسْتَسِفَّهُ (٩) النَّاسُ كِبَارَكُمْ وَتُهُونُوا عَلَيْهِمْ، وَعَلَيْكُمْ بِاسْتِصْلَاحِ الْمَالِ، فَإِنَّهُ مَنْبَهَةٌ لِلْكَرِيمِ ويُسْتغنى بِهِ عَنِ اللَّئِيمِ ... الْحَدِيثَ. [٣] وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا أَبُو الْأَشْهَبِ عَنِ [الْحَسَنِ] (١٠)، عَنْ قَيْسِ بْنِ عاصم ... فذكر الحديث.

стр. 10623

٢٣٨٥ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٢/٢] , وقال: "رواه الحارث عن داود بن المحبر وهو ضعيف، وروى النسائي منه النهي عن النياحة فقط، لكن رواه مسدّد، وأبو يعلى بسند رجاله ثقات ... ". قلت: له عن قيس بن عاصم خمس طرق. الأولى: من طريق شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ حَكِيمِ بن قيس بن عاصم، أن أباه أوصى عند موته بنيه فقال: "اتقوا الله وَسَوِّدُوا أَكْبَرَكُمْ، فَإِنَّ الْقَوْمَ إِذَا سَوَّدُوا =

стр. 10624

= أكبرهم خلفوا أباهم، وَإِذَا سَوَّدُوا أَصْغَرَهُمُ أزْرِيَ بِهِمْ فِي أَكْفَائِهِمْ، وعليكم بالمال واصطناعه، فَإِنَّهُ مَنْبَهَةٌ لِلْكَرِيمِ وَيُسْتَغْنَى بِهِ عَنِ اللَّئِيمِ. وإياكم ومسألة الناس، فإنها من آخر كسب الرجل، وإذا مت فلا تنوحوا، فإنه لم ينح على رسول الله ﷺ . وإذا مت فادفنوني بأرض، لا تشعر بدفني بكر بن وائل، فإني كنت أغافلهم في الجاهلية". أخرجه النسائي في سننه (٤/ ١٦) كتاب (١) الجنائز، باب (١٥) النياحة على الميت (رقم ١٨٥١)، قال: أخبرنا محمَّد بن عبد الأعلى، قال: حدّثنا خالد قال: حدّثنا شعبة به مختصرًا بلفظ: "لا تنوحوا علي، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لم ينح عليه". قال الألباني في صحيح سنن النسائي (٢/ ٣٩٩: ١٧٤٧): "صحيح الإسناد". قلت: فيه "حكيم بن قيس"، وهو مجهول -كما تقدم-. وأخرجه أحمد في مسنده (٥/ ٦١). والبزار في مسنده "كشف الأستار" (٢/ ١٣٧: ١٣٧٨)، قال: حدّثنا محمَّد بن المثنى. كلاهما [أحمد، ومحمد بن المثنى]، قالا: حدّثنا محمَّد بن جعفر، ثنا شعبة، به نحوه، الّا أن الإِمام أحمد قال: "عن مطرف بن الشخير وحجاج ... "، ثم ذكر بعض الوصية وأشار إلى باقيها، وقال البزّار: لا نعلمه بهذا اللفظ عن قيس إلَّا بهذا الإسناد. قلت: قد ورد بأسانيد أخرى كما ترى في تخريجه. وأخرجه البخاري في الأدب المفرد "فضل الله الصمد" (١/ ٤٥٣) باب (١٦٧) تسويد الأكابر (رقم ٣٦١). والطبراني في الكبير (١٨/ ٣٣٩: ٨٦٩)، قال: "حدّثنا أحمد بن إسماعيل العدوي البصري". كلاهما [البخاري، وأحمد بن إسماعيل العدوي]، قالا: ثنا عمرو بن مرزوق قال: حدّثنا شعبة، به نحوه. =

стр. 10625

= وأخرجه الطبري في تهذيب الآثار "مسند عمر" السفر الأول (١/ ٥٦: ٩٣)، قال: حدّثنا ابن المثنى، ومحمد بن عبد الله بن صفوان الثقفي قالا: حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي. وأخرجه كذلك (برقم ٩٤)، قال: حدّثنا ابن بشار، حدّثنا ابن أبي عدي. كلاهما [عبد الرحمن بن مهدي، وابن أبي عدي]، قالا: حدّثنا شعبة، به مختصرًا ولفظه: "يا بني إياكم والمسألة، فإنها من آخر كسب المرء". وأخرجه ابن سعد في الطبقات (٧/ ٣٦)، قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي قال: أخبرنا شعبة، به نحوه. الثانية: من طريق الحسن البصري عن قيس بن عاصم، فذكر أولًا قصة قدومه عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، ثُمَّ ذكر وصيّته لأبنائه عند موته. وله عن الحسن ثلاث طرق: (أ) من طريق زياد بن أبي زياد الجصاص عن الحسن، به. ورواه عن زياد كل من: ١ - محمَّد بن يزيد الواسطي. ٢ - وهشيم بن بشير. ٣ - وعرعرة بن البرند. ٤ - وحماد بن شعيب. ١ - أما حديث محمَّد بن يزيد الواسطي. فأخرجه الحاكم في المستدرك (٣/ ٦١٢) كتاب معرفة الصحابة، باب وصية قيس بن عاصم. قال: حدّثنا علي بن حمشاذ العدل. والطبراني في الكبير (١٨/ ٣٣٩: ٨٧٠). كلاهما [علي بن حمشاذ، والطبراني]، قالا: حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي. وأخرجه كذلك الطبراني في الموطن السابق قال: وحدثنا محمَّد بن عبدوس بن =

стр. 10626

= كامل السراج، ومحمد بن محمَّد الجذوعي القاضي قالا: ثنا علي بن الجعد. كلاهما [أحمد بن حنبل، وعلي بن الجعد]، قالا: ثنا محمَّد بن يزيد، ثنا زياد بن أبي زياد الجصاص به مطولًا. ٢ - أما حديث هشيم بن بشير، فأخرجه أبو يعلى في مسنده كما ذكر المصنف، ولم أجده في المطبوع منه. وأخرجه في "المفاريد" (ص ١٠٦: ١٠٨)، قال: ثنا عبد الله بن مطيع. ومن طريقه أخرجه ابن حبّان في الثقات (٦/ ٣٢٠)، قال: حدّثنا أبو يعلى، به. وأخرجه بحشل في "تاريخ واسط" (ص ١١٩)، قال: ثنا سعيد بن إدريس. كلاهما [عبد الله بن مطيع، وسعيد بن إدريس]، قالا: ثنا هشيم، به نحوه مطولًا؛ إلا أن بحشل ذكر النهي عن النياحة وأشار إلى باقيه. ٣ - وأما حديث عرعرة بن البرند، فأخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ١٨٧)، قال: ثنا الساجي، ثنا ابن المثنى، ثنا عرعرة بن البرند، به مختصرًا، حيث ذكر النهي عن النياحة وأشار إلى باقيه، وقد تحرَّف في المطبوع "عاصم" إلى "عصام". ٤ - وأما حديث حماد بن شعيب، فأخرجه الطبري في "تهذيب الآثار" "مسند عمر" (١/ ٥٧: ٥٩)، قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي البختري الطائي، حدّثنا محمَّد بن عبد الرحمن المحاربي، عن حماد بن شعيب، به مختصرًا حيث ذكر النهي عن المسألة فقط، وقد تحرف في المطبوع "زياد بن أبي زياد" إلى "يزيد بن إبي زياد". (ب) من طريق أبي الأشهب جعفر بن حيان عن الحسن، به. أخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده "بغية الباحث" (١/ ٥٢٨) كتاب (١٣) الوصايا، باب (٣) وصية قيس بن عاصم (رقم ٤٧١)، قال: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا أَبُو الْأَشْهَبِ، به نحوه مطولًا. (ج) من طريق القاسم بن مطيب عن الحسن، به. =

стр. 10627

= أخرجه البخاري في الأدب المفرد "فضل الله الصمد" (٢/ ٤٠٨) باب (٤٣١) هل يفلي أحد رأس غيره؟ (رقم ٩٥٣)، قال: حدّثنا علي بن عبد الله قال: حدّثنا المغيرة بن سلمة أبو هشام المخزومي -وكان ثقة- قال: حدّثنا الصَّعق بن حَزْن قال: حدثني القاسم بن مطيب، به نحوه مطولًا. الثالثة: من طريق عبد الملك بن أبي سوية عن قيس بن عاصم، به، لكنه لم يذكر قصة قدومه على النبي ﷺ ، وإنما ذكر وصية قيس لأبنائه، وزاد فيها ألفاظًا أخرج وجعل في آخرها شعرًا. أخرجه الحاكم في المستدرك (٣/ ٦١١) "الموطن السابق"، قال: حدّثنا أبو جعفر أحمد بن عبيد بن إبراهيم الأسدي الحافظ بهمذان. وأخرجه الطبراني في الكبير (١٨/ ٣٤١: ٨٧١). وفي الأوسط "مجمع البحرين" (٤/ ١٢٩) كتاب (١٦) الوصية، باب (٥) وصية قيس بن عاصم (رقم ٢٢٠٧). كلاهما [أبو جعفر الأسدي، والطبراني]، قالا: حدّثنا محمَّد بن زكريا الفلابي، ثنا العلاء بن الفضل بن عبد الملك، عن أبيه، عن عبد الملك بن أبي سويه المنقري قال: "شهدت قيس بن عاصم، فذكره". الرابعة: من طريق مخلد بن عقبة عن أبيه، عن جده، عن قيس بن عاصم. أخرجه "بحشل" في "تاريخ واسط" (ص ١٦٥)، قال: حدّثنا مقدم بن محمَّد قال: ثنا سعيد بن خالد قال: ثنا الحكم بن عوانة عن أبيه قال: ثنا مخلد بن عقبة، عن أبيه، عن جده ... فذكر مقتصرًا على النهي عن النياحة. الخامسة: من طريق معمر عن قتادة موقوفًا عليه. أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١١/ ٩٥) باب في مسألة الناس (رقم ٢٠٠٢٤)، قال: عن معمر عن قتادة قال: أوصي قيس بن عاصم بنيه فقال: ثم ذكر نحو لفظ حكيم بن قيس، عن أبيه. =

стр. 10628

= الحكم عليه: ذكر المصنف له ثلاث طرق: ١ - طريق مسدّد -وهي أحسنها حالًا- مع أنها ضعيفة من أجل حال "حكيم بن قيس"، فإنه مجهول كما مضى في ترجمته. ٢ - طريق أبي يعلى، وهي ضعيفة أيضًا، وفيها علتان: (أ) في إسنادها "زياد بن أبي زياد"، وهو ضعيف -كما تقدَّم-. (ب) عنعنة "هشيم بن بشير"، وهو مدلس من الطبقة الثالثة لا يقبل من حديثه إلَّا ما صرّح فيه بالسماع. وهاتان الطريقان تحمل إحداهما الأخرى وتعضدها. ٣ - أما طريق الحارث بن أبي أسامة، فهي ضعيفة جدًا، من أجل حال "داود بن المحبر"، فإنه متروك، وما ذكر من الطرق الأخرى في تخريجه لا تخلو من مقال، وبعضها شديدة الضعف. لكنها تدل على أن للحديث أصلًا، ويغني عنها جميعًا الطريقان الأولان، فإن ضعفها منجبر وتعضد إحداهما الأخرى، والله أعلم.

стр. 10629

٤ - بَابُ قِرَى الضَّيْفِ وَمَا جَاءَ فِي كُلِّ (١) كَبِدٍ حَرَّى أَجْرٌ ٢٣٨٦ - قَالَ إِسْحَاقُ: "أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، ثنا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ عَنِ أَبِي (٢) يُونُسَ، عَنِ الْمِقْدَادِ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِذَا بَاتَ الضَّيْفُ مَحْرُومًا فَحَقٌّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ نُصْرَتُهُ حَتَّى يَأْخُذُوا قِرَاهُ (٣) مِنْ زَرْعِهِ (٤) أَوْ ضَرْعِهِ (٥) ". هَكَذَا أَخْرَجَهُ فِي مُسْنَدِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ، وَأَصْلُهُ مَعْرُوفٌ مِنْ حَدِيثِ الْمِقْدَادِ بْنِ مَعْدِي كرب.

стр. 10630

٢٣٨٦ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١٤٠/ ٢)، وقال: "رواه إسحاق بن =

стр. 10631

= راهويه من مُسْنَدِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ، وَأَصْلُهُ مَعْرُوفٌ مِنْ حديث المقدام بن معدى كرب". قلت: ولم أجده في المطبوع من مسند إسحاق بن راهويه. وذكره البخاري بهذا الإسناد في التاريخ الكبير (الكنى) (ص ٨٢)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٩/ ٤٥٦، ٤٥٧). وذكره المتقي الهندي في "كنز العمال" (٩/ ٢٥٢: ٢٥٩٠٢)، ونسبه إلى ابن عساكر عن المقداد بن الأسود.

стр. 10632

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف وفيه علتان: ١ - في إسناده "يزيد بن سنان" وهو ضعيف كما في ترجمته. ٢ - وفي إسناده "أبو يونس" وهو مجهول. والحديث ثابت ومعروف -كما قال المصنف- من حديث المقدام بن معدي كرب، أن رسول الله ﷺ قال: "أيما رجل أضاف قومًا فلم يقروه كان له أن يُعقِبَهم بمثل قِراه". وفي رواية "أيما رجل أضاف قومًا، فأصبح الضيف محرومًا، فإن نصره حق على كل مسلم حتى يأخذ بقرى ليلة من زرعه وماله". أخرجه أبو داود في سننه (٤/ ١٢٩: ٣٧٥١)، وأحمد في مسنده (٤/ ١٣٠، ١٣١)، والحاكم في المستدرك (٤/ ١٣٢)، والدارمي في سننه (٢/ ٩٨)، والدارقطني في سننه (٤/ ٢٨٧: ٥٩)، والبيهقي في السنن الكبرى (٨/ ٣٣١، ٣٣٢)، والطبراني في الكبير (٢٠/ ٢٨٢، ٢٨٣: ٦٦٧، ٦٦٨، ٦٧٠)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٧/ ٢٤٨: ٢٨١٥)، وفي "شرح معاني الآثار" (٤/ ٢٤٢)، والبغوي في "شرح السنة" (١١/ ٣٤١: ٣٠٠٤)، وبحشل في "تاريخ واسط" (ص ١١١). قال الحافظ في التلخيص الحبير (٤/ ١٥٩): "إسناده صحيح".

стр. 10633

٢٣٨٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ، ثنا محمَّد بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَسْمُولِيُّ (١)، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ مُخَوَّلٍ الْبَهْزِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: نَلْقَى الْإِبِلَ وَبِهَا لَبَنٌ وَهِيَ مُصَرَّاةٌ (٢)، وَنَحْنُ مُحْتَاجُونَ قَالَ ﷺ : "نَادِ يَا صَاحِبَ الْإِبِلِ ثَلَاثًا، فَإِنْ جَاءَ وإلَاّ فَاحْلُلْ صِرَارَهَا ثُمَّ اشْرَبْ، ثُمَّ صِرَّ وَأَبْقِ لِلَّبَنِ دَاعِيَهُ" (٣) (٤) قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَوْصِنِي. قَالَ ﷺ : "أَقِمِ الصَّلَاةَ، وآتِ الزَّكَاةَ، وُصُمْ رَمَضَانَ، وَحُجَّ الْبَيْتَ، وَاعْتَمِرْ، وَبِرَّ وَالِدَيْكَ، وَصِلْ رَحِمَكَ، وَأَقْرِ الضَّيْفَ، وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَزُلْ مَعَ الْحَقِّ حَيْثُ زَالَ". قال: فقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: الضَّوَالُّ (٥) تَرِدُ عَلَيْنَا هَلْ لَنَا أَجْرٌ أَنْ نَسْقِيَهَا؟ قَالَ ﷺ : "نَعَمْ فِي كُلِّ ذَاتِ كبد حرا (٦) أجر".

стр. 10634

٢٣٨٧ - تخريجه: هذا الحديث جزء من الحديث المتقدم (برقم ٢٣٦٤)، وقد تقدم هناك تخريجه =

стр. 10635

= ودراسة إسناده والحكم عليه بأنه ضعيف. ومحل الشاهد منه هنا في موضوعين: ١ - قوله "واقر الضيف" ويشهد له حديث المقدام بن معدي كرب، وتقدم الكلام عليه في الحديث السابق (برقم ٢٣٨٦). ٢ - قوله: "قال: فقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: الضَّوَالُّ تَرِدُ علينا ... ". ويشهد له حديث أبي هريرة في قصة الرجل الذي سقى الكلب، فشكر الله له، وغفر له. فقالوا: يا رسول الله إن لنا في البهائم لأجرًا؟ فقال ﷺ : "في كل ذات كبد رطبة أجر". أخرجه البخاري في صحيحه "الفتح" (٥/ ٥٠: ٢٣٦٣) و (٥/ ١٣٥: ٢٤٦٦) و (١٠/ ٤٥٢: ٦٠٠٩)، ومسلم في صحيحه (٤/ ١٧٦١: ٢٢٤٤)، وأبو داود في سننه (٣/ ٥٠: ٢٥٥٠)، ومالك في الموطأ (٢/ ٩٢٩)، وابن حبّان في "الإحسان" (٢/ ٣٠١: ٥٤٤)، وأحمد في المسند (٢/ ٣٧٥، ٥١٧)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٨٥)، والقضاعي في مسند "الشهاب" (١/ ٩٩: ١١٣)، والبخاري في الأدب المفرد "فضل الله الصمد" (١/ ٤٦٨: ٣٧٨).

стр. 10636

٥ - بَابُ الضِّيَافَةِ ٢٣٨٨ - [١] قَالَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى عَنِ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ (١)، عَنْ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قال: سمعت رسول الله ﷺ يَقُولُ: الضِّيَافَةُ (٢) ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، فَمَا فَوْقَ ذلك فهو صدقة ألا فليرتحل الضيف الضَّيْفُ وَلَا يَشُقَّ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ". [٢] وَقَالَ مسدّد: حدّثنا حفص عن ليث نحوه. [و] (٣)، حدّثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ لَيْثٍ نَحْوَهُ. [٣] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْحَارِثِ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ الْمُغِيرَةِ أَوْ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ (٤)، عَنْ أَبِي هريرة ﵁، [نحوه] (٥) ولفظه:

стр. 10637

"لِلضَّيْفِ عَلَى مَنْ نَزَلَ بِهِ مِنَ الْحَقِّ ثَلَاثٌ فَمَا زَادَ فَهُوَ صَدَقَةٌ، وَعَلَى الضَّيْفِ أن يرتحل لا يؤلم (٦) أهل (٧) منزله".

стр. 10638

٢٣٨٨ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١٤٠/ ٢)، وقال: "رواه أبو داود الطيالسي واللفظ له، ومسدد، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأبو يعلى، وأحمد بن حنبل، والبزار، وابن حبّان في صحيحه , ورواه ابن ماجه مختصرًا". قلت: لم أجده في سنن ابن ماجه، وإنما هو في سنن أبي داود مختصرًا كما سيأتي. والحديث له ست طرق عن أبي هريرة. ١ - من طريق زِيَادِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. أخرجه الطيالسي في مسنده (ص ٣٣٣: ٥٢٦٠)، قال: حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى عَنِ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قال: سمعت رسول الله ﷺ يَقُولُ: "الضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ أَلَا فَلْيَرْتَحِلِ الضَّيْفُ وَلَا يَشُقَّ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ". وقد وقع تحريف في المطبوع كما سبق بيانه. وأخرجه مسدّد في مسنده -كما ذكر المصنف- قال: حدّثنا حفص، وحدثنا حماد بن زيد كلاهما عن ليث به نحوه. وأخرجه البزّار في بسند (كشف الأستار) (٢/ ٣٩٢) باب الضيافة (رقم ١٩٣٠)، قال: حدّثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثنا جَرِيرٌ عَنْ لَيْثٍ به نحوه. وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٣/ ٣٦٧)، قال: وقال ابن طهمان عن ليث به نحوه. وأخرجه الدولابي في "الكنى والأسماء" (٢/ ١٢٦) من طريق عبيد الله بن موسى قال: أنبأ شيبان عن ليث به نحوه. =

стр. 10639

= وأخرجه أبو يعلى في مسنده (١٠/ ٥١٦: ٦١٣٤)، قال: حدّثنا هشام بن الحارث، حدّثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ عَنْ لَيْثِ بن أبي سليم به نحوه وذكر معه حديثين بنفس الإسناد. وأخرجه الخرائطي في "مكارم الأخلاق" (١/ ٣٤١) باب جماع أبواب الضيافة (رقم ٣٣١)، قال: حدّثنا نصر بن داود الخُلَيْخي، نا يحيي بن يوسف الزِّمِّي، نا عبيد الله بن عمرو الرقي به نحوه. ٢ - من طريق أبي صالح عن أبي هريرة. أخرجه أبو داود في سننه (٤/ ١٢٨) كتاب (٢١) الأطعمة، باب (٥) ما جاء في الضيافة (رقم ٣٧٤٩)، قال: حدّثنا موسى بن إسماعيل، ومحمد بن محبوب قالا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: "الضيافة ثلاثة أيام فما سوى ذلك فهو صدقة"، هكذا أخرجه مختصرًا. وأخرجه أحمد في مسنده (٢/ ٣٥٤)، قال: حدّثنا حسن بن موسى، حدّثنا حماد بن سلمة به مثله مختصرًا. وأخرجه الخرائطي في "مكارم الأخلاق" (١/ ٣٤٢: ٣٣٢)، قال: حدّثنا علي بن حرب، نا غسان بن الربيع، وحدثنا علي بن داود، نا إبراهيم بن الفضل قالا: نا حماد بن سلمة به نحوه مختصرًا أيضًا. ٣ - من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة. أخرجه أحمد في المسند (٢/ ٢٨٨)، قال: ثنا سويد بن عمرو. والبخاري في "الأدب المفرد" (٢/ ٢٠٨) باب (٣١٢) الضيافة ثلاثة أيام (رقم ٧٤٢)، قال: حدّثنا موسى بن إسماعيل. كلاهما [سويد بن عمرو، وموسى بن إسماعيل]، قالا: حدّثنا أبان بن يزيد، حدّثنا يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ به مثله مختصرًا. وأخرجه أحمد في المسند (٢/ ٤٣١). والبيهقي في "السنن الكبرى" (٩/ ١٩٧) كتاب الجزية، باب ما جاء في الضيافة =

стр. 10640

= ثلاثة، قال: وأخبرنا علي بن محمَّد المقري، أنبأ الحسين بن محمَّد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا محمَّد بن أبي بكر. كلاهما [أحمد بن حنبل، ومحمد بن أبي بكر]، قالا: ثنا يحيي بن سعيد. وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٦/ ٥١٩) كتاب الجهاد، باب (١٤٧) في أهل الذمة والنزول عليهم (رقم ٣٣٤٧٢)، قال: حدّثنا علي بن مسهر. كلاهما [يحيى بن سعيد، وعلي بن مسهر]، قالا: ثنا محمَّد بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ به مثله مختصرًا. ٤ - من طريق القاسم بن محمَّد عن عائشة، عن أبي هريرة. أخرجه أبو يعلى في مسنده (١٠/ ٢٩٤: ٥٨٩٠)، قال: حدّثنا منصور بن أبي مزاحم، حدّثنا يحيي بن حمزة عن الحكم بن عبد الله بن سعد الأيلي أنه سمع القاسم بن محمَّد، عن عائشة أنها سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ... فذكر نحوه مختصرًا. ومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٢٠٣)، قال: أخبرنا أبو يعلى به مثله. ٥ - من طريق سعيد المقبري عن أبي هريرة. أخرجه ابن حبّان في صحيحه "الإحسان" (١٢/ ٩٢) كتاب (٤٠) الأطعمة، باب (٥) ما جاء في الضيافة (رقم ٣٧٤٩)، قال: أخبرنا محمَّد بن إسحاق بن إبراهيم -مولى ثقيف- حدّثنا زياد بن أيوب، حدّثنا ابن علية، حدّثنا عبد الرحمن بن إسحاق عن سعيد المقبري به نحوه مختصرًا أيضًا. ٦ - من طريق محمَّد بن سيرين عن أبي هريرة. أخرجه أحمد في المسند (٢/ ٥١٠، ٥٣٤)، قال: حدّثنا روح، أنا هشام عن محمَّد به نحوه مختصرًا. قال الحافظ ابن حجر في "التلخيص الحبير" (٤/ ١٥٩): "حديث أبي هريرة رواه أبو داود، والحاكم بسند صحيح". =

стр. 10641

= قلت: أشار إليه الحاكم ولم يذكره في المطبوع من مستدركه. وقال الهيثمي في المجمع (٨/ ١٧٦): "رواه أبو يعلى، والبزار وفيه ليث بن أبي سليم، وهو مدلس وبقية رجاله ثقات". قلت: لم أجد أحدًا ذكر ليثًا في المدلسين، وهو ضعيف كما في ترجمته.

стр. 10642

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف وله علتان: ١ - في إسناده "ليث بن أبي سليم" وهو ضعيف. ٢ - وفي إسناده كذلك "زياد بن أبي المغيرة" وهو مجهول. لكن قوله: "ثلاثة أيام في سوى ذلك فهو صدقة" ورد من طرق أخرى صحيحة -كما مضي في تخريجه- ولذا صححه ابن حجر كما في التلخيص الحبير (٤/ ١٥٩). وأما باقي الحديث فلم يرد من طريق أبي هريرة إلَّا بهذا الإسناد الضعيف لكن يشهد له حديث أبي شريح الكعبي وفيه أن رسول الله ﷺ قَالَ: "مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فليكرم ضيفه جائزته يوم وليلة والضيافة ثلاثة أيام فما بعد ذلك فهو صدقة، ولا يحل له أن يثوي عنده حتى يحرجه". أخرجه البخاري في صحيحه "الفتح" (١٠/ ٥٤٨: ٦١٣٥) واللفظ له، ومسلم في صحيحه (٣/ ١٣٥٣: ١٥)، وأبو داود في سننه (٤/ ١٢٧، ١٢٨: ٣٧٤٨)، والترمذي في سننه (٤/ ٣٠٤، ٣٠٥: ١٩٦٨)، وقال: "حسن صحيح"، وابن ماجه في سننه (٢/ ١٢١٢: ٣٦٧٥)، ومالك في الموطأ (٢/ ٩٢٩: ٢٢)، وأحمد في المسند (٤/ ٣١) و (٦/ ٣٨٥)، والدارمي في سننه (٢/ ٩٨)، والبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ١٩٦، ١٩٧)، والحميدي في مسنده (١٥/ ٢٦٢: ٥٧٦)، وعبد بن حميد في مسنده "المنتخب" (١/ ٤٣١: ٤٨١)، وابن أبي شيبة في المصنف (٦/ ٥١٩: ٣٣٤٧٣)، والبخاري في الأدب المفرد (٢/ ٢٠٨: ٧٤٣)، والبغوي في شرح السنة (١١/ ٣٣٦: ٣٠٠٢).

стр. 10643

٢٣٨٩ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ شُعْبَةَ (١)، حَدَّثَنِي أبو عون عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: سَافَرَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَرْمَلُوا (٢) فَمَرُّوا بحيِّ مِنَ الْأَعْرَابِ فَسَأَلُوهُمُ الْقِرَى فَأَبَوْا، فَسَأَلُوهُمُ الشَّرَى فَأَبَوْا، فَضَبَطُوهُمْ (٣) فَأَصَابُوا مِنْ طَعَامِهِمْ، فَذَهَبَتِ الْأَعْرَابُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، يَشْكُونَهُمْ، فَأَشْفَقَتِ الْأَنْصَارُ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: "تَمْنَعُونَ (٤) ابْنَ السَّبِيلِ (٥) مَا يَخْلُقُ (٦) اللَّهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فِي ضُرُوعِ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ؟ لَابْنُ السَّبِيلِ أحق بالماء من الباني (٧) عليه".

стр. 10644

٢٣٨٩ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١٤٠/ ٢)، وقال: "رواه مسدّد". وأخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام الهروي في "غريب الحديث" (٣/ ٢٦٣)، =

стр. 10645

= قال: " ... ومما يبين لك ذلك حديثه في الأنصار الذين مروا بحي من العرب فسألوهم القرّاء فأبوا، فسألوهم الشرّاء فأبوا فضبطوهم فأصابوا منهم فأتوا عمر فذكروا ذلك له، فهم بالأعراب وقال: "ابن السبيل أحق بالماء من التأني عليه" ثم ذكر المحقق إسناده من بعض النسخ المخطوطة حيث قال: قال -أي أبو عبيد- حدّثنا حجاج عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ محمَّد بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الثقفي، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عمر. وذكره ابن كثير في "مسند الفاروق" (١/ ٣٦٢)، قال: قال أبو عبيد فذكره ثم قال: "إسناد جيد". وذكره المتقي الهندي في "كنز العمال" (٩/ ٢٧٤: ٢٥٩٩٣)، ونسبه إلى مسدّد.
следующие страницы →