= قلت: أشار إليه الحاكم ولم يذكره في المطبوع من مستدركه.
وقال الهيثمي في المجمع (٨/ ١٧٦): "رواه أبو يعلى، والبزار وفيه ليث بن أبي سليم، وهو مدلس وبقية رجاله ثقات".
قلت: لم أجد أحدًا ذكر ليثًا في المدلسين، وهو ضعيف كما في ترجمته.
стр. 10642
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف وله علتان:
١ - في إسناده "ليث بن أبي سليم" وهو ضعيف.
٢ - وفي إسناده كذلك "زياد بن أبي المغيرة" وهو مجهول.
لكن قوله: "ثلاثة أيام في سوى ذلك فهو صدقة" ورد من طرق أخرى صحيحة -كما مضي في تخريجه- ولذا صححه ابن حجر كما في التلخيص الحبير (٤/ ١٥٩).
وأما باقي الحديث فلم يرد من طريق أبي هريرة إلَّا بهذا الإسناد الضعيف لكن يشهد له حديث أبي شريح الكعبي وفيه أن رسول الله ﷺ قَالَ: "مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فليكرم ضيفه جائزته يوم وليلة والضيافة ثلاثة أيام فما بعد ذلك فهو صدقة، ولا يحل له أن يثوي عنده حتى يحرجه".
أخرجه البخاري في صحيحه "الفتح" (١٠/ ٥٤٨: ٦١٣٥) واللفظ له، ومسلم في صحيحه (٣/ ١٣٥٣: ١٥)، وأبو داود في سننه (٤/ ١٢٧، ١٢٨: ٣٧٤٨)، والترمذي في سننه (٤/ ٣٠٤، ٣٠٥: ١٩٦٨)، وقال: "حسن صحيح"، وابن ماجه في سننه (٢/ ١٢١٢: ٣٦٧٥)، ومالك في الموطأ (٢/ ٩٢٩: ٢٢)، وأحمد في المسند (٤/ ٣١) و (٦/ ٣٨٥)، والدارمي في سننه (٢/ ٩٨)، والبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ١٩٦، ١٩٧)، والحميدي في مسنده (١٥/ ٢٦٢: ٥٧٦)، وعبد بن حميد في مسنده "المنتخب" (١/ ٤٣١: ٤٨١)، وابن أبي شيبة في المصنف (٦/ ٥١٩: ٣٣٤٧٣)، والبخاري في الأدب المفرد (٢/ ٢٠٨: ٧٤٣)، والبغوي في شرح السنة (١١/ ٣٣٦: ٣٠٠٢).
٢٣٨٩ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١٤٠/ ٢)، وقال: "رواه مسدّد".
وأخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام الهروي في "غريب الحديث" (٣/ ٢٦٣)، =
стр. 10645
= قال: " ... ومما يبين لك ذلك حديثه في الأنصار الذين مروا بحي من العرب فسألوهم القرّاء فأبوا، فسألوهم الشرّاء فأبوا فضبطوهم فأصابوا منهم فأتوا عمر فذكروا ذلك له، فهم بالأعراب وقال: "ابن السبيل أحق بالماء من التأني عليه" ثم ذكر المحقق إسناده من بعض النسخ المخطوطة حيث قال: قال -أي أبو عبيد- حدّثنا حجاج عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ محمَّد بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الثقفي، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عمر.
وذكره ابن كثير في "مسند الفاروق" (١/ ٣٦٢)، قال: قال أبو عبيد فذكره ثم قال: "إسناد جيد".
وذكره المتقي الهندي في "كنز العمال" (٩/ ٢٧٤: ٢٥٩٩٣)، ونسبه إلى مسدّد.
стр. 10646
الحكم عليه:
الأثر بهذا الإسناد رجاله ثقات ولذا قال ابن كثير:"إسناده جيد" لكنه منقطع فإن عبد الرحمن بن أبي ليلى. لم يسمع من عمر ﵁ -كما مضى في ترجمته- وعليه فهو بهذا الإسناد ضعيف، لكن يشهد لمعناه حديث أبي هريرة السابق برقم (٢٣٨٨) وشواهده.
٢٣٩١ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٤٤/١]، وقال: "رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف الوازع بن نافع".
قلت: أخرجه أبو يعلى في مسنده (٩/ ٤١٧، ٤١٨: ٥٥٦٧)، قال: حدّثنا سليمان بن عمر، حدّثنا محمَّد بن سلمة عن الوازع، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "من أكل من هذا اللحم شيئًا فليغسل يده من ريح وضره لا يؤذي من حذاءه".
ومن طريقه أخرجه ابن عدي في المجروحين (٣/ ٨٤)، قال: أخبرناه أبو يعلى، به مثله إلَّا أنه زاد "نيًا"، بعد كلمة "اللحم"، وقال: بحذائه، بدل "حذاءه".
وأخرجه الطبراني في الأوسط (مجمع البحرين) (٧/ ٦٥) كتاب (٣٢) الأطعمة، باب (١٦) غسل اليدين من اللحم (رقم ٤٠٥٠)، قال: حدّثنا محمَّد بن نوح بن حرب ثنا وهب بن حفص الحراني ثنا المغيرة بن سقلاب، عن الوازع بن نافع، به مختصرًا بلفظ "من أكل من هذا اللحم شيئًا فليغسل يديه"، ثم قال: لم يروه عن سالم إلَّا الوازع تفرد به المغيرة. =
стр. 10650
= قلت: لم يتفرد به بل قد تابعه محمد بن سلمة كما عند أبي يعلى. وتابعه كذلك علي بن ثابت.
أخرجه ابن عدي في الكامل (٧/ ٩٥)، قال: ثنا علي بن إبراهيم بن الهيثم وثنا الحسن بن عزمه، حدثني علي بن ثابت عن الوازع بن نافع، به نحوه.
وذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ٣٠)، وقال: "رواه أبو يعلى، والطبراني في الأوسط" وفيه الوازع بن نافع وهو متروك".
стр. 10651
الحكم عليه
الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا وفيه علتان:
١ - في إسناده "سليمان بن عمر" وهو مجهول.
٢ - وفي إسناده "الوازع بن نافع" متروك.
٢٣٩٢ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٤٤/٢] , وقال: "رواه الحارث مرسلا ... " ثم ذكر الزيادة في آخره.
قلت: أخرجه الحارث في مسنده (بغية الباحث) (٢/ ٥٨٠) كتاب (١٧) الأطعمة، باب (٧) في القثاء وغيره (رقم ٥٣٦)، قال: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ثنا إِسْحَاقُ بْنُ يحيي، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ قَالَ: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أن تقشر الرطبة" قال الحارث: سألت أبا عبيد قلت: كيف هذا الحديث؟ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عن تقشير الرطبة؟ قال: هو طعام. قلت له: هذا الباقلاء والقثاء تقشر؟ قال: الحديث في ذاك.
стр. 10654
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف وله علتان:
١ - في إسناده "إسحاق بن يحيي" ضعيف.
٢ - أنه مرسل. والمرسل -كما هو معلوم في المصطلح- من أنواع الضعيف.
قال الحافظ ابن حجر في الإصابة (١/ ٣٢): "روى عبدان من طريق خالد بن عبد الرحمن، عن إسحاق صاحب النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نهى عن فتح التمرة وقشر الرطبة "ثم قال: في إسناده ضعف وانقطاع أخرجه أبو موسى".
قلت: وهذا الحديثان من الضعف بحيث لا يتجابران، والله أعلم.
٢٣٩٣ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٤٥/٢]، وقال: "رواه أبو بكر بن أبي شيبة، والبزار بسند ضعيف وفيه راو لم يسم، وأبو سلمة لم يسمع من أبيه".
نلت: لم أجده في مظانه من مصنف ابن أبي شيبة، وقد قال الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (١/ ٧٨): "أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده ومصنفه جميعًا قال: ثنا أَبُو بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عِيسَى بْنُ المختار، ثنا ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ بَعْضِ =
стр. 10657
= أهل مكة، عن أبي سلمة -هو ابن عبد الرحمن بن عوف- عن أبيه ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إذا فرغ من طعامة: "الحمد الله الذي أطعمنا وسقانا، الحمد لله الذي كفانا وآونا، الحمد لله الذي أنعم علينا فأفضل نسأله أن يجيرنا برحمته مِنَ النَّارِ، فَرُبَّ غَيْرِ مَكْفِيٍّ لَا يَجِدُ مأوى ولا منقلبًا".
وأخرجه البزّار في مسنده (البحر الزخار) (٣/ ٢٥٥: ١٠٤٦)، قال: حدّثنا محمود بن بكر بن عبد الرحمن قال: نا أبي قال: نا عِيسَى بْنُ الْمُخْتَارِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ بَعْضِ أَهْلِ مَكَّةَ- يَرْوِيهِ ابْنُ أَبِي نجيح، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبيه فذكر نحوه، ثم قال: وهذا حديث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ، عن عبد الرحمن بن عوف إلَّا من هذا الوجه بهذا الإسناد.
وذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٩)، وقال: "رواه البزّار من رواية محمَّد بن أبي ليلى عن بعض أهل مكة، وابن أبي ليلى سيِّىء الحفظ، وشيخه لم يسم، وأبو سلمة لم يسمع من أبيه".
стр. 10658
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف وفيه ثلاث علل:
١ - في إسناده "محمد بن أبي ليلى" وهو ضعيف من قبل حفظه كما في ترجمته.
٢ - في إسناده روا مبهم، وعلى فرض زوال الإبهام بكونه "عبد الله بن أبي نجيح" فإنه لم يصرح بالتحديث بل عنعنه وهو مدلس من الطبقة الثالثة.
٣ - الإنقطاع فإن أبا سلمة بن عبد الرحمن بن عوف لم يسمع من أبيه كما في جامع التحصيل للعلائي (ص ٢١٣: ٣٧٨).
ومع ذلك فقد قال الحافظ في نتائج الأفكار (١/ ١٧٩): "إن ثبت أن المبهم هو ابن أبي نجيح فالحديث حسن لأن محمَّد بن أبي ليلى صدوق وإن ضعفه بعضهم من جهة حفظه، وكذا اختلف في سماع أبي سلمة من أبيه وكل ذلك ينجبر بالحديث =
стр. 10659
= الذي قبله" أي حديث عبد الله بن عمرو والآتي ذكره.
قلت: يشهد له:
١ - حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ.
٢ - أن له أصل صحيح -كما قال الحافظ- من حديث أنس بن مالك ﵁.
٣ - حديث عبد الله بن عمر.
١ - أما حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا رجع من النهار إلى بيته يقول: "الحمد لله الذي كفاني وآواني، والحمد لله الذي أطعمني وسقاني، والحمد لله الذي منَّ علي فأفضل، أسألك أن تجيرني من النار".
أخرجه ابن السني في "عمل اليوم الليلة" (ص ١٣٥: ١٥٨)، وقال النووي في الأذكار (ص ٥١): "إسناده ضعيف"، وتعقبه ابن حجر في نتائج الأفكار (١/ ١٧٨)، فقال: "وقد ضعفه الشيخ -أي النووي- وليس في رواته من ينظر إلى حاله إلَّا هذا الرجل المبهم، وقد وجدت له شاهدًا ثم ذكر حديث عبد الرحمن بن عوف هذا.
قلت: فجعل الحافظ ابن حجر الحديثين يشهد أحدهما للآخر.
٢ - وأما حديث أَنَسٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كان إذا أوى إلى فراشه قال: الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وكفانا وآوانا، فكم ممن لا كافي له ولا مؤوي".
أخرجه مسلم في صحيحه (٤/ ٢٠٨٥: ٢٧١٥)، وأبو داود في سننه (٥/ ٣٠٢: ٥٠٥٣)، والترمذي في سننه (٥/ ٤٣٨: ٣٣٩٦)، وقال: "حديث حسن صحيح غريب"، وفي الشمائل (ص ٢٢٠: ٦٢٠)، وأحمد في المسند (٣/ ١٥٣، ١٧٦، ٢٥٣)، وابن حبّان في صحيحه "الإحسان" (١٢/ ٣٥٠: ٥٥٤٠)، وعبد بن حميد في مسنده "المنتخب" (٣/ ١٦١: ١٣٣٣) و (٣/ ١٦٧: ١٣٤٩)، والبخاري في الأدب المفرد "فضل الله الصمد" (٢/ ٦١٤: ١٢٠٦)، وابن السني في عمل اليوم والليلة =
стр. 10660
= (ص ٦١١:٦٥٤).
٤ - حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵁ أن رسول الله ﷺ كان إذا تبوأ مضجعه قال: "الحمد لله الذي كفاني وآواني وسقاني، الحمد لله الذي منَّ علىّ فأفضل، الحمد لله الذي أعطاني فأجزل، الحمد لله على كل حال، اللهم رب كل شيء ومالك كل شيء وإله كل شيء، لك كل شيء، أعوذ بك من النار".
أخرجه أبو داود في سننه (٥/ ٣٠٤: ٥٠٥٨)، وابن حبّان في صحيحه "الإحسان" (١٢/ ٣٤٩: ٥٥٣٨)، وأحمد في المسند (٢/ ١١٧)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (ص ٦٦٠: ٧٢٣)، والبغوي في شرح السنة (٥/ ١٠٥، ١٠٦: ١٣١٩).
والحديث صححه الألباني كما في صحيح سنن أبي داود (٣/ ٩٥٤: ٤٢٢٩).
٢٣٩٤ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٤٥/٢]، وقال: "رواه أبو يعلى".
قلت: أخرجه أبو يعلى في مسنده (١٣/ ٢٢١: ٧٢٤٦)، قال: حدثثا أبو عبد الله محمَّد بن إبراهيم الشامي حدّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ حَرْبِ بْنِ سُرَيْجٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ قَالَ: تَعَشَّيْتُ مع أبي بردة فَقَالَ: ألَاّ أُحَدِّثُكَ مَا حَدَّثَنِي بِهِ أَبِي عبد الله بن قَيْسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ أَكَلَ فَشَبِعَ وَشَرِبَ فَرَوِيَ، فقال: "الحمد لله الذي أطعمني وأشبعني، وسقاني وأرواني، خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ".
وَمَنْ طريقه أَخْرَجَهُ ابْنُ السُّنِّيِّ فِي "عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ" (٤٢٥) باب ما يقول إذا شرب (رقم ٤٧٣)، قال: أخبرنا أبو يعلى، به نحوه. =
стр. 10663
= وذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٩)، وقال: "رواه أبو يعلى وفيه من لم أعرفه".
قلت: بل رواته كلهم معروفون كما مضى في تراجمهم.
стр. 10664
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا وفيه علتان:
١ - في إسناده "أبو عبد الله بن محمَّد بن إبراهيم الشامي" وهو متهم بالوضع كما في ترجمته.
٢ - وفي إسناده "حرب بن سريج". وهو ضعيف كما تقدم.
وقد حكم عليه الألباني بالضعف فقط، من أجل حال حرب بن سريج، وغفل، عن محمَّد بن إبراهيم الشامي وهو أشد ضعفًا منه، والله أعلم.
стр. 10665
٢٣٩٥ - [١] أو قال مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، ثنا عَبْدُ العزيز بن رفيع عن مجاهد قال: ما أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُتَّكِئًا إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً. ثُمَّ جَلَسَ فَقَالَ: "أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ".
[٢] قَالَ: وَحَدَّثَنَا يَحْيَى -هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ- عَنْ زَكَرِيَّا (١) عَنْ (٢) عَبْدِ العزيز مثله.
стр. 10666
٢٣٩٥ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٤٢/ ١)، وزاد فيه: "ولا بال قائمًا غير مرة في كثيب أعجبه"، ثم قال: "رواه مسدّد مرسلًا".
قلت: مسند مسدّد مفقود، وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٥/ ١٤٠) كتاب العقيقة، باب (٣٧) من كان يأكل متكئًا (رقم ٢٤٥١٦)، قال: حدّثنا فضيل بن عياض عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: مَا أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ متكئًا إلَّا مرة ثم نزل فقال: "اللهم إني عبدك ورسولك".
وذكره الحافظ ابن حجر في "الفتح" (٩/ ٤٥٢)، وعزاه إلى ابن أبي شيبة.
وأخرجه ابن شاهين في "ناسخ الحديث ومنسوخه" (ص ٤٧٧: ٦٣٨)، قال: حدّثنا عبد الوهاب بن عيسى بن عبد الوهاب قال: حدّثنا محمَّد بن معاوية بن مالج قال: حدّثنا أبو بكر بن عياش قال: حدّثنا عبد العزيز بن رفيع به نحوه.
وأخرج بعضه ابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ١١٦) كتاب الطهارات، باب (١٥٣) من رخص في البول قائمًا (رقم ١٣٢٠)، قال: حدّثنا وكيع عن زكريا، عن عبد العزيز أبي عبد الله، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: "مَا بَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قائمًا إلَّا مرة في كثيب أعجبه". =
стр. 10667
= الحكم عليه:
الأثر بهذا الإسناد صحيح إلى مجاهد لكنه مرسل، ويشهد له حديث أبي جحيفة وهب بن عَبْدِ اللَّهِ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: "إني لا آكل متكئًا".
أخرجه البخاري في صحيحه "الفتح" (٩/ ٤٥١: ٥٣٩٨، ٥٣٩٩)، وأبو داود في سننه (٤/ ١٤٠/ ١٤١: ٣٧٦٩)، والترمذي في سننه (٤/ ٢٤٠: ١٨٣١)، وقال: "حديث حسن صحيح"، وفي الشمائل (١١٩، ١٢٠: ١٣٣، ١٣٤)، وابن ماجه في سننه (٢/ ١٠٨٦: ٣٢٦٢)، وابن حبّان في صحيحه "الإحسان" (١٢/ ٤٤: ٥٢٤٠)، وأحمد في المسند (٤/ ٣٠٨، ٣٠٩)، والدارمي في سننه (٢/ ١٠٦)، والبيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٤٩)، والحميدي في مسنده (٢/ ٣٩٥: ٨٩١)، والطيالسي في مسنده (ص ١٤٠: ١٠٤٧)، وأبو يعلى في مسنده (٢/ ١٨٦: ٨٨٤) و (٢/ ١٨٩، ١٩٠: ٨٨٨، ٨٨٥)، والطبراني في الكبير (٢٢/ ١٣٠، ١٣٢: ٣٤٠، ٣٥٠)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٥/ ١٤٠: ٢٤٥٢١)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٥/ ٣٣٥، ٣٣٧: ٢٠٨٥، ٢٠٩١)، وفي "شرح معاني الآثار (٤/ ٣٧٤، ٣٧٥)، وابن شاهين في "ناسخ الحديث ومنسوخه" (ص ٤٧٣: ٦٣٢)، والبغوي في شرح السنة (١١/ ٢٨٥: ٢٨٣٨).
٢٣٩٦ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٤٢/ ١)، وقال: "رواه الحارث عن الواقدي وهو ضعيف".
قلت: أخرجه الحارث في مسنده (بغية الباحث) (٢/ ٥٦٧، ٥٧٧) كتاب (١٧) الأطعمة، باب (٢) في الأكل متكئًا (رقم ٥٣١)، قال: حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ عُمَرَ، ثنا هَاشِمُ بْنُ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "كُنْتُ دَلِيلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ العَرْج إِلَى المدينة فرأيته يكل متكئًا".
ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (ص ٢٧٨) عن أبي بكر بن خلاد، عن الحارث به.
وأخرجه الجورقاني في "الأباطيل والمناكير" (٢/ ٢٠٦) كتاب (١٥) الأطعمة والأشربة (رقم ٥٩٠)، قال: أخبرنا صالح بن أبي الطاهر الشحاذ، أخبرنا محمَّد بن الحسين بن محمَّد بن فنجويه قال: حدّثنا أبي قال عبيد الله بن محمَّد بن شيبة قال: حدّثنا محمد بن علي بن سالم قال: حدّثنا علي بن سعيد قال: حدّثنا أبو الحسن النسائي قال حدّثنا محمَّد بن عمر الواقدي به نحوه. إلَّا أنه قال: هاشم بن عاصم الأسلمي.
وأخرجه كذلك (برقم ٥٩١)، قال: أخبرنا صالح بن أبي طاهر، أخبرنا محمَّد بن الحسين قال: حدّثنا أبي قال: حدّثنا أحمد بن جعفر بن حمدان بن عبد الله =
стр. 10670
= قال: حدّثنا إبراهيم بن محمَّد بن عبد الله أخو أبي عمر المؤدب قال: حدّثنا أبو سلمة يحيي بن المغيرة المخزومي، حدثني محمَّد بن عمر الواقدي به نحوه مختصرًا. إلَّا أنه قال في إسناده "هاشم بن أبي عاصم مولى الأسلميين".
ثم قال: "هذا حديث منكر"، قال البخاري: محمَّد بن عمر الواقدي متروك الحديث وكان قاضي بغداد".
وذكره ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٦٥٣: ١٠٨٢)، وقال: "وهذا لا يصح والواقدي متروك الحديث، وفي الصحيح أن النبي ﷺ قال: "لا آكل متكئًا".
стр. 10671
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا وفيه ثلاث علل:
١ - في إسناده "محمَّد بن عمر الواقدي" وهو متروك.
٢ - وفيه كذلك "هاشم الأسلمي" لم أعرفه.
٣ - أنه مخالف للأحاديث الصحيحة الثانية في أن النبي ﷺ كان لا يأكل متكئًا.
٢٣٩٧ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٤٢/ ١)، وقال: "رواه الحميدي وفي سنده علي بن زيد بن جدعان".
قلت: أخرجه الحميدي في "مسنده" (٢/ ٣٦٨: ٨٣٢)، قال: ثنا سفيان قال: ثنا ابْنُ جُدْعَانَ عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَمَّا أَنَا فَلَا آكُلُ متكئًا، وأما أنه قد أكل الطعام ومشى في الأسواق -يعني الدجال".
وأخرجه أحمد في مسنده (٤/ ٤٤٤)، قال: "ثنا علي بن عبد الله، ثنا سفيان به نحوه مختصرًا ولفظه "لقد أكل الطعام ومشى في الأسواق -يعني الدجال".
وأخرجه الطبراني في الكبير (١٨/ ١٥٥: ٣٣٩)، قال: حدّثنا أبو مسلم الكشي، ثنا إبراهيم بن بشار الرمادي، ثنا سفيان به نحوه مختصرًا.
وأخرجه الآجري في "الشريعة" كتاب (٣) التصديق بالدجّال وأنه خارج في هذه الأمة، باب (٧٣) استعاذة النبي ﷺ من فتنة الدجال ... (رقم ٨٢٧)، قال: حدّثنا موسى بن هارون قال: حدّثنا أبو موسي الهروي قال: حدّثنا سفيان بن عيينة به نحوه مختصرًا.
هكذا رواه الحميدي، وعلي بن عبد الله بن المديني، وأبو موسي الهروي عن سفيان بن عيينة، عن ابْنُ جُدْعَانَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حصين. وخالفهم محمَّد بن عباد المكي فرواه عن سفيان بن عيينة، عن ابن جدعان، عن الحسن، عن معقل بن يسار أو ابن مغفل.
أخرجه الطبراني في الأوسط (مجمع البحرين) (٧/ ٣٠٦) كتاب (٣٧) الفتن، باب (٥٧) ما جاء في الدجال (رقم ٤٤٩٨)، قال: حدّثنا موسي بن هارون، ثنا =
стр. 10674
= محمَّد بن عباد المكي، ثنا سفيان بن عيينة عن ابن جدعان، عن الحسن، عن معقل بن يسار أن رسول الله ﷺ قال: "لقد أكل الطعام ومشى في الأسواق- يعني الدجال".
ثم قال: هكذا رواه محمَّد بن عباد عن سفيان، ورواه الحميدي، وعلي بن المديني وغيرهم، عن سُفْيَانُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عن عمران.
قلت: وذكر محقق "مجمع البحرين" أن في بعض النسخ "ابن مغفل" مكان "معقل بن يسار" ثم قال: "وكلاهما مزنيان نزلا البصرة روى عنهما الحسن البصري".
وهكذا أخرجه الآجري في الشريعة (الموطن السابق: ٨٢٨)، قال: حدّثنا أيضًا موسى بن هارون قال: حدّثنا محمَّد بن عباد به نحوه مختصرًا، إلَّا أنه قال: "عن ابن مغفل".
ولم أجد في كتب العلل كلامًا حول هذا الاختلاف على "سفيان" والذي يظهر -والله أعلم- أن الوجه الأول عن عمران -مع ضعفه- هو الصواب، وأن محمَّد بن عباد المكي قد وهم فجعله عن ابن مغفل أو معقل بن يسار. وذلك لأن رواة الوجه الأول ومنهم الحميدي وابن المديني أحفظ وأتقن وأكثر، ومحمد بن عباد الذي خالفهم "صدوق يهم" كما قال الحافظ في التقريب (ص ٤٨٦: ٥٩٩٣)، ولعل هذا من أوهامه، والله أعلم.
стр. 10675
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف وله علتان:
١ - في إسناده "علي بن زيد بن جدعان" وهو ضعيف كما في ترجمته.
٢ - الإنقطاع فإن الحسن لم يسمع من عمران بن حصين كما في جامع التحصيل (ص ١٦٤)، وتهذيب الكمال (٦/ ١٢٢).
لكن يشهد لقوله: "أما أنا فلا آكل متكئًا" حديث أبي جحيفة ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: "إني لا آكل متكئًا"، وقد سبق تخريجه في شواهد الحديث رقم (٢٣٩٥).
٢٣٩٨ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٤٠/ ٢)، وقال: "رواه مسدّد عن قزعة بن سويد".
وذكر السيوطي في "جمع الجوامع" (١/ ٥)، وفي الجامع الصغير (فيض القدير) (١/ ٧٧)، والمتقي الهندي في "كنز العمال" (١٥/ ١٣٣: ٤٠٧١٢)، ونسباه إلى مسدّد، ومسنده مفقود -كما هو معلوم- ولم أجده عند غيره.
стр. 10678
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف وله علتان:
١ - في إسناده "قزعة بن سويد" وهو ضعيف.
٢ - في إسناده "عبد الله بن دينار" ولا يدرى أهو مولى ابن عمر الثقة، أم البهراني الضعيف ويشهد له حديث أسماء بنت أبي بكر أنها إذا ثردت غطته حتى يذهب فوره ثم تقول: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إنه أعظم لبركة".
أخرجه ابن حبّان في صحيحه "الإحسان" (١٢/ ٦، ٧: ٥٢٠٧)، والحاكم في المستدرك (٤/ ١١٨)، وقال: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم في الشواهد ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي. وأحمد في مسنده (٦/ ٣٠٥) من طريقين، والدارمي في سننه (٢/ ١٠٠)، والبيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٢٨٠)، وسعيد بن منصور في سننه (٣/ ١٧٨: ٩٦٦)، والطبراني في الكبير (٢٤/ ٨٤، ٨٥: ٢٢٦)، وذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ١٩)، ثم قال: "رواه أحمد بإسنادين أحدهما منقطع، وفي الآخر ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه ضعف، ورواه الطبراني وفيه قرة بن عبد الرحمن وثقه ابن حبّان وغيره، وضعفه ابن معين وغيره، وبقية رجالهما رجال الصحيح".
قلت: قرة بن عبد الرحمن صدوق له مناكير كما في التقريب (ص ٤٥٥: =
стр. 10679
= ٥٥٤١)، والحديث لا ينزل عن درجة الحسن، ولذا ذكره الألباني في السلسلة الصحيحة (١/ ٦٧٦: ٣٩٢)، وهناك شواهد أخرى للحديث ذكرها المتقي الهندي في "كنز العمال" (١٥/ ٢٣٣)، والسيوطي في الجامع الصغير (فيض القدير) (١/ ٧٧)، والهيثمي في مجمع الزوائد (٥/ ١٩، ٢٠).
لكنها جميعًا من الضعف بحيث لا تنهض لتقوية غيرها، والله أعلم. وانظر سلسلة الأحاديث الضعيفة (٤/ ٨٩، ٩١: ١٥٨٧).