٢٣٩٨ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٤٠/ ٢)، وقال: "رواه مسدّد عن قزعة بن سويد".
وذكر السيوطي في "جمع الجوامع" (١/ ٥)، وفي الجامع الصغير (فيض القدير) (١/ ٧٧)، والمتقي الهندي في "كنز العمال" (١٥/ ١٣٣: ٤٠٧١٢)، ونسباه إلى مسدّد، ومسنده مفقود -كما هو معلوم- ولم أجده عند غيره.
стр. 10678
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف وله علتان:
١ - في إسناده "قزعة بن سويد" وهو ضعيف.
٢ - في إسناده "عبد الله بن دينار" ولا يدرى أهو مولى ابن عمر الثقة، أم البهراني الضعيف ويشهد له حديث أسماء بنت أبي بكر أنها إذا ثردت غطته حتى يذهب فوره ثم تقول: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إنه أعظم لبركة".
أخرجه ابن حبّان في صحيحه "الإحسان" (١٢/ ٦، ٧: ٥٢٠٧)، والحاكم في المستدرك (٤/ ١١٨)، وقال: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم في الشواهد ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي. وأحمد في مسنده (٦/ ٣٠٥) من طريقين، والدارمي في سننه (٢/ ١٠٠)، والبيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٢٨٠)، وسعيد بن منصور في سننه (٣/ ١٧٨: ٩٦٦)، والطبراني في الكبير (٢٤/ ٨٤، ٨٥: ٢٢٦)، وذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ١٩)، ثم قال: "رواه أحمد بإسنادين أحدهما منقطع، وفي الآخر ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه ضعف، ورواه الطبراني وفيه قرة بن عبد الرحمن وثقه ابن حبّان وغيره، وضعفه ابن معين وغيره، وبقية رجالهما رجال الصحيح".
قلت: قرة بن عبد الرحمن صدوق له مناكير كما في التقريب (ص ٤٥٥: =
стр. 10679
= ٥٥٤١)، والحديث لا ينزل عن درجة الحسن، ولذا ذكره الألباني في السلسلة الصحيحة (١/ ٦٧٦: ٣٩٢)، وهناك شواهد أخرى للحديث ذكرها المتقي الهندي في "كنز العمال" (١٥/ ٢٣٣)، والسيوطي في الجامع الصغير (فيض القدير) (١/ ٧٧)، والهيثمي في مجمع الزوائد (٥/ ١٩، ٢٠).
لكنها جميعًا من الضعف بحيث لا تنهض لتقوية غيرها، والله أعلم. وانظر سلسلة الأحاديث الضعيفة (٤/ ٨٩، ٩١: ١٥٨٧).
٢٣٩٩ - تخريجه:
ذكره البوصري في مختصر الإتحاف (٢/ ٤٠/ ٢)، وقال: "رواه مسدّد عن معتمر به" ولم أجده عند غيره.
стр. 10682
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف وله علتان:
١ - في إسناده رجل مبهم لا يدري من هو.
٢ - أنه مرسل وهو من أقسام الحديث الضعيف.
لكن ثبت النهي عن القطع من البهيمة وهي حية وذلك عن أبي واقد الليثي ﵁، قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ المدينة والناس يَجُبُّون أسنام الإبل ويقطعون أَلْيات الغنم فقال: "ما قطع من البهيمة وهي حية فهو ميتة".
أخرجه أبو داود في سننه (٣/ ٢٧٧: ٢٨٥٨)، والترمذي في سننه (٤/ ٦٢: =
стр. 10683
= ١٤٨٠)، وقال: حديث حسن غريب، وأحمد في المسند (٥/ ٢١٨)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٢٣٩)، وقال: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، والدارمي في سننه (٢/ ٩٣)، والدارقطني في سننه (٤/ ٢٩٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (١/ ٢٣) (٩/ ٢٤٥)، وابن الجعد في مسنده (٢/ ١٠٥٩، ١٠٦٠: ٣٠٦٢)، وأبو يعلى في مسنده (٣/ ٣٦: ١٤٥٠)، وابن الجارود في المتقي (غوث المكدود) (٣/ ١٦٦، ١٦٧: ٨٧٦)، والطبراني في الكبير (٣/ ٢٨٠: ٣٣٠٤)، وابن عدي في الكامل (٤/ ٢٩٩)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٤/ ٢٣٧: ١٥٧٢).
وورد الحديث من طريق أبي سعيد الخدري، وابن عمر، وزيد بن أسلم مرسلًا وهو لا ينزل عن درجة الحسن، وانظر تفصيل ذلك في (التلخيص الحبير) (٢٨/ ١، ٢٩: ١٤)، والدراية في تخريج أحاديث الهداية (٢/ ٢٥٦: ٩٩٩)، وغاية المرام في تخريج أحاديث الحلال والحرام (ص ٤١، ٤٤: ٤٠).
стр. 10684
٢٤٠٠ - حَدَّثَنَا (١) إِسْمَاعِيلُ، أنا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ محمَّد أَوْ (٢) غَيْرِهِ مِنْ أَصْحَابِهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّهُ أُتِيَ بِخَبِيصٍ (٣) فِي جَامٍ (٤) مِنْ فِضَّةٍ أَوْ ذَهَبٍ، فَأَمَرَ به فحول على رغيف ثم أكله منه" (٥).
стр. 10685
٢٤٠٠ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٤٠/٢]، وقال: "رواه مسدّد". ولم أجده عند غيره.
стр. 10686
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد صحيح وهو موقوف على أنس ﵁.
٢٤٠١ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٤١/١]، وقال: "رواه أبو يعلى، والطبراني، وأبو الشيخ في كتاب "الثواب" كلهم من رواية عبد المجيد بن أبي رواد، وقد وثق، ولكن في الحديث نكارة، قاله المنذري".
قلت: أخرجه أبو يعلى في مسنده (٤/ ٣٩: ٢٠٤٥)، قال: حدّثنا خلاد بن أسلم، حدّثنا عبد المجيد بن أبي رواد، حدّثنا ابن جريج عن أبي الزبير، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إن أحب الطعام إلى الله ما كثرت عليه الأيدي".
وأخرجه الطبراني في الأوسط "مجمع البحرين" (٧/ ٥٤) كتاب (٣٢) الأطعمة، باب (٥) الاجتماع على الطعام (رقم ٤٠٢٦)، قال: حدّثنا محمَّد بن العباس، ثنا خلاد بن أسلم، به نحوه. ثم قال: لم يروه عن ابن جريج إلَّا عبد المجيد.
وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (٥/ ٣٤٥)، قال: حدّثنا محمَّد بن إبراهيم بن فيروز الأنماطي بمصر قال: حدّثنا خلاد بن أسلم، به نحوه، ثم قال: ولم يروه عن ابن جريج غير عبد المجيد. ثم ذكر جملة من الأحاديث التي رواها عبد المجيد عن ابن جريج. وقال: "وكل هذه الأحاديث غير محفوظة على أنه يتثبت في حديث ابن جريج -أي عبد المجيد- وله عن ابن جريج أحاديث غير محفوظة، وعامة ما أنكر عليه الإرجاء".
وأخرجه أبو نعيم الأصبهاني في "ذكر أخبار أصبهان" (٢/ ٩٦)، قال: ذكر =
стр. 10689
= أحمد بن موسى، ثنا عبد الله بن مفلح، ثنا الحسين بن إسماعيل، ثنا خلاد بن أسلم، به نحوه. وقد تصحف "أسلم" في المطبوع إلى "سلم".
وعزاه الألباني في السلسلة الصحيحة (٢/ ٥٩٣: ٨٩٥) إلى أبي الحسن السكري الحربي في "الثاني من الفوائد" (٢/ ١٦٠)، وأبي القاسم ابن الجراح الوزير في "السابع من الثاني من الأمالي" (١٣/ ١) عن عبد المجيد بن أبي رواد، به.
قال في المجمع (٥/ ٢١): "رواه أبو يعلى، والطبراني في الأوسط, وفيه عبد المجيد بن أبي رواد، وهو ثقة، وفيه ضعف".
وقال المنذري في "الترغيب والترهيب" (٣/ ١٣٤): "رواه أبو يعلى، والطبراني، وأبو الشيخ في "الثواب" كلهم من رواية عبد المجيد بن أبي رواد، وقد وثق، ولكن في هذا الحديث نكارة"، ونسبه السيوطي في الجامع الصغير "فيض القدير" (١/ ١٧٢: ٢١٣)، والمتقي الهندي في "كنز العمال" (١٥/ ٢٣٣: ٤٠٧١٦) إلى ابن حبّان، والبيهقي. ولم أجده في مظانه من صحيح ابن حبّان ولا موارد الظمآن، ولا في سنن البيهقي، وشعب الإيمان والآداب له.
وقد رمز السيوطي لصحته وتعقبه المناوي فقال: "بل قصاراه الحسن".
стр. 10690
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد رجاله ثقات إلا عبد المجيد بن أبي رواد، فإنه صدوق.
لكن يشكل عليه عنعنة ابن جريج، وأبي الزبير وكلاهما مدلس من الطبقة الثالثة لا يُقبل من حديثهما إلَّا ما صرّحا فيه بالسماع. ولعل هذا هو مقصود المنذري بقوله: "ولكن في هذا الحديث نكارة".
وعليه، فالحديث ضعيف، من أجل هذه العنعنة، ولكن يشهد له:
حديث وحشي بن حرب: "اجتمعوا على طعامكم واذكروا اسم الله تعالى عليه يبارك لكم فيه".
وفي رواية: قالوا: يا رسول الله إنا نأكل ولا نشبع قال: "تجتمعون على طعامكم =
стр. 10691
= أو تتفرَّقون؟ "، قالوا: نتفرَّق. قال: "اجتمعوا على طعامكم واذكروا اسم الله عليه يبارك لكم فيه".
أخرجه أبو داود في سننه (٤/ ١٣٨: ٣٧٦٤)، وابن ماجه في سننه (٢/ ١٠٩٣: ٣٢٨٦)، وأحمد في مسنده (٣/ ٥٠١)، وابن حبّان في صحيحه "الإحسان" (١٢/ ٢٧، ٢٨: ٥٢٢٤)، والحاكم في المستدرك (٢/ ١٠٣)، والطبراني في الكبير (٢٢/ ١٣٩: ٣٦٨)، والبيهقي في شعب الإيمان (١٠/ ٣٩٠: ٥٤٤٩).
والحديث فيه ضعف، لكنه يُحسِّن بشواهده، ومنها حديث الباب، فإنهما يتعاضدان ويجبر كل منهما الآخر، ولذلك حسن الألباني حديث وحشي بن حرب كما في صحيح سنن ابن ماجه (٢/ ٢٢٨: ٢٦٥٧)، وفي السلسلة الصحيحة (٢/ ٢٧٢: ٦٦٤)، وحسَّن حديث الباب في سلسلة الأحاديث الصحيحة (٢/ ٥٩٣: ٨٩٥).
٢٤٠٢ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٤١/١] , وقال: "رواه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو يَعْلَى بسند مداره على موسى بن محمَّد بن إبراهيم، وهو ضعيف".
هكذا ذكره، فجعله من مسند أنس، وهوكذلك في الإِتحاف [٣/ ١٥٤/١]، لكنه قَالَ: "أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ السَّكُونِيُّ عَنْ مُوسَى بْنِ محمَّد بن إبراهيم، أخبرني أنس ... فذكره".
فجعله من مسند أنس، لكنه أسقط قوله: "أبي"، أي أسقط: "محمد بن إبراهيم" من إسناده. وقد ذهب محقق هذا الجزء من "الإتحاف"، إلى أن قوله: "أبي" تصحّفت إلى: "أنس"، وأن الصواب فيه أنه مرسل، أرسله موسى بن محمَّد بن إبراهيم، عن أبيه.
وذكره الأعظمي في "النسخة المجردة من المطالب" من مسند جابر، ثم قال: "فأنا أجزم أن حديث جابر سقط من المسندة، وهذا الإسناد الأول من حديث أنس، والتصق حديث أنس بإسناد جابر، واستبعد ذلك محققًا "الإتحاف"، وقال: "وأرى أن ذكر جابر فيه وهم من النساخ".
قلت: وهو كما قال: فإني لم أجد هذا الحديث من طريق جابر فيما اطلعتُ عليه من المصادر، ولكن قول محقق الإتحاف أنه مرسل، وأن: "أبي" تصحّفت إلى: "أنس" فيه نظر أيضًا، والذي يظهر لي -والله أعلم- أن الحديث من طريق موسى بن محمَّد بن إبراهيم عن أبيه، عن أنس. =
стр. 10694
=وهكذا أخرجه الحاكم، والدارمي، والطبراني في الأوسط -كما سيأتي-، وقد سقط من نسخ المطالب "المسندة" قوله: "عن أنس"، وجعله نسّاخ "المطالب" من مرسل محمَّد بن إبراهيم بعد إسقاط "أنس" منه، والصواب فيه كما أخرجه الحاكم، والدارمي، والطبراني.
والحديث لم أجده بهذا الإسناد في مظانه من مصنف ابن أبي شيبة، ولم أجده كذلك في المطبوع من مسند أبي يعلى، فلعله في الرواية التي لم تطبع، وقد أخرجه أبو يعلى من طريق أخرى عن أنس سيأتي ذكرها في الحديث الذي بعده.
والحديث أخرجه الدارمي في سننه (٢/ ١٠٨) كتاب الأطعمة، باب في خلع النعال عند الأكل. قال: أخبرنا محمد بن سعيد، ثنا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ محمَّد بن إبراهيم، حدثني أبي عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إذا وُضع الطعام فاخلعوا نعالكم، فإنه أروح لأقدامكم".
وأخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ١١٩) كتاب الأطعمة، باب خلع النعال عند الأكل أروح للأبدان. قال: حدثني أبو القاسم الحسن بن محمَّد بن الحسن بن عقبة بن خالد الكوفي بالكوفة، حدثني أبي عن أبيه الحسن بن عقبة، عن أبيه عقبة بن خالد الكوفي، به نحوه. ثم قال: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، وتعقبه الذهبي فقال: قلت: أحسبه موضوعًا وإسناده مظلم، وموسى تركه الدارقطني".
وأخرجه الحاكم كذلك في (٣/ ٣٥١) كتاب: معرفة الصحابة، باب: دعا النبي أبو عبس بن جبر لطعام صنعه قال: أخبرني أبو عبد الله محمَّد بن عبد الله بن أمية القرشي بالساقة. ثنا محمَّد بن أيوب، ثنا سليمان بن النعمان الشيباني، ثنا يحيي بن العلاء، حدثني موسى بن محمَّد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، به نحوه، ولفظه: "دعا أبو عبس بن جبر الأنصاري رسول الله ﷺ لطعام صنعه لهم. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اخلعوا نعالكم عند الطعام، فإنها جميلة".
وسكت عليه الحاكم، وقال الذهبي: "يحيي وشيخه متروكان". =
стр. 10695
= وأخرجه الطبراني في الأوسط "مجمع البحرين" (٧/ ٥٩) كتاب (٣٢) الأطعمة، باب (٩) خلع النعلين عند الأكل (رقم ٤٠٣٧)، قال: حدّثنا بكر، ثنا نعيم بن حماد، ثنا عقبة بن خالد السكوني، به نحوه. ثم قال: لا يُروى عن نس إلَّا بهذا الإسناد، تفرد به عقبة.
قال الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٣): "رواه البزّار، وأبو يعلى، والطبراني في "الأوسط"، ثم ذكر لفظه عند الطبراني وقال: "ورجال الطبراني ثقات إلَّا أن عقبة بن خالد السكوني لم أجد له من محمَّد بن الحارث سماعًا".
قلت: وكلام الهيثمي حوله نظر من جهتين:
أولًا: نسبته الحديث إلى البزّار مع أبي يعلى، والطبراني فيه نظر. فإن البزّار أخرجه من طريق أخرى غير هذه الطريق التي أخرجها الطبراني، وأبو يعلى، وسيأتي ذكرها في الحديث الذي بعده، وقد شاركه أبو يعلى في إخراجها أيضًا.
ثانيًا: قوله: "ورجال الطبراني ثقات، إلَّا أن عقبة بن خالد السكوني لم أجد له من محمَّد بن الحارث سماعًا" تعقَّبه الألباني في السلسلة الضعيفة (٣/ ٤١١: ٩٨٠)، فقال: "قلت: محمَّد بن الحارث والد موسى، لكنه نسب إلى جده، فإنه محمَّد بن إبراهيم بن الحارث كما عرفت من ترجمة ابنه، والحديث من رواية الولد عن أبيه، كذلك أخرجه الحاكم وغيره كما تقدم عن عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ محمَّد، عن أبيه، فالظاهر أنه سقط من إسناد الطبراني أو من ناسخ كتابه قوله: "عن أبيه"، فصار الحديث منقطعًا بين عقبة، ومحمد بن الحارث، والله أعلم".
قلت: الذي سقط من إسناد الطبراني هو قوله: "ثنا موسى"، فأصبح إسناد الطبراني عن عقبة بن خالد السكوني، ثنا محمَّد بن الحارث. ونسب محمدًا إلى جده، وليس الساقط قوله: "عن أبيه"، ويدل على ذلك ما ذُكِر في تخريجه أعلاه. حيث أن الهيثمي في مجمع البحرين جعله من طريق عقبة، ثنا موسى بن محمَّد بن إبراهيم "عن أبيه"، وقد جعل المحقق قوله: "موسى بن" بين معكوفتين وذكر أنها سقطت من نسخ =
стр. 10696
= "المجمع"، واستدركتها من إسناد الدارمي، والحاكم، والله أعلم.
ونسبه الألباني كذلك إلى أبي سعيد الأشج في حديثه (٢١٤/ ١)، وأبي القاسم الصفار في "الأربعين في شعب الدين"، كما في "المنتقى منه" للضياء المقدسي (٤٨/ ٢) و "المنتخب منه" لأبي الفتح الجويني (٧٤/ ١)، والديلمي في "الفردوس" (١/ ١/ ١٠٢) مختصرة، عن موسى بن محمَّد بن عقبة، عن أبيه، عن أنس مرفوعًا.
قلت: هو في مسند الفردوس (١/ ٢٧٤: ١٠٦٧).
стр. 10697
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا إن لم يكن موضوعًا؛ من أجل حال "موسى بن محمَّد بن إبراهيم التيمي"، فإنه: "ضعيف جدًا منكر الحديث". ولذا قال الذهبي: "أحسبه موضوعًا وإسناده مظلم"، وقال الألباني في السلسلة الضعيفة (٣/ ٤١١: ٩٨٥): "ضعيف جدًا".
٢٤٠٣ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٤١/١]، وقال: "رواه أبو يعلى، والبزار بسند ضعيف لضعف داود بن الزبرقان".
قلت: أخرجه أبو يعلى في مسنده (٧/ ١٩٩ - ٢٠٠: ٤١٨٨)، وفي "المعجم" (ص ٢٤٥: ٣٠٢)، قال: حدّثنا معاذ بن شعبة، حدّثنا دَاوُدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ إبراهيم التيمي، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا قُرِّبَ لِأَحَدِكُمْ طَعَامُهُ وَفِي رِجْلَيْهِ نَعْلَانِ، فَلْيَنْزِعْ نَعْلَيْهِ، فَإِنَّهُ أَرْوَحُ للقدمين، وهو سنة".
وأخرجه البزّار في مسنده "كشف الأستار" (٣/ ٣٣٥) كتاب الأطعمة، باب خلع النعلين عند حضور الطعام (رقم ٢٨٦٧)، و"مختصر زوائد البزّار" (١/ ٦٠٩) باب الأطعمة (رقم ١٠٨٨)، قال: حدّثنا معاذ بن شعبة، به مثله، إلَّا أنه لم يقل: "وهو من السنة".
стр. 10700
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، وعلّته أن في إسناده "داود بن الزبرقان".
وهو متروك كما تقدم في تخريجه.
стр. 10701
٢٤٠٤ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا (١) يَحْيَى بْنُ هَاشِمٍ، ثنا ابن أبي ليلى عن عطاء، عن عائشة ﵂ قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْكُلُ قَائِمًا وَقَاعِدًا ... الحديث" (٢).
стр. 10702
٢٤٠٤ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٤٢/١]، وقال: "رواه الحارث بسند ضعيف لضعف محمَّد بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لِيَلَى"، ثم ذكر بعض شواهده.
قلت: ضعفه بابن أبي ليلى، وكان الأولى تضعيفه بيحيى بن هاشم السمسار، فإنه متروك كما في ترجمته. وعليه، فذكر الشواهد له لا تنفعه.
وقد أخرجه الحارث في مسنده "بغية الباحث" (٢/ ٥٧٧) كتاب (١٧) الأطعمة، باب (٣) الأكل قائمًا وقاعدًا (رقم ٥٣٢)، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ هَاشِمٍ، ثنا ابْنُ أَبِي لَيْلَى عَنْ عطاء، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يأكل قائمًا وقاعدًا، وينتعل قائمًا وقاعدًا، ويتفل عن يمينه وشماله".
ولم أجد من أخرجه بهذا اللفظ غيره.
стр. 10703
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًّا، بل منكر، وفيه ثلاث علل:
١ - في إسناده: "يحيي بن هاشم السمسار"، وهو متروك، وأحاديثه مناكير وموضوعات ومسروقات.
٢ - وفي إسناده كذلك: "محمَّد بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لِيَلَى"، وهو ضعيف سيِّئ الحفظ جدًا.
٣ - فيه مخالفة في متنه لما ثبت من طريق الثقات عن عائشة ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: "رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يشرب قائمًا وقاعدًا، ويصلي حافيًا ومنتعلًا، =
стр. 10704
= وينصرف عن يمينه وشماله".
أخرجه النسائي في سننه (٣/ ٨١، ٨٢: ١٣٦١)، وأحمد في مسنده (٦/ ٨٧)، وإسحاق بن راهويه في مسنده (٣/ ٩٢٤: ١٠٧٥، ١٠٧٦)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٤٣١)، وفي "شعب الإيمان" (١٠/ ٥٣٠، ٥٣١: ٥٥٨٤. ٥٥٨٥)، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي ﷺ " (ص ١٩٣).
وقال الألباني في "صحيح سنن النسائي" (١/ ٢٩٣: ١٢٨٩): "صحيح الإسناد"، ومن تأمل لفظ الحديث وجد نكارة حديث الباب، والله أعلم.
٢٤٠٥ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٤٢/ ١)، وقال: "رواه الحميدي موقوفًا بسند رجاله ثقات إلَّا أنه منقطع".
قلت: أخرجه الحميدي في مسنده (١/ ٢٢٥: ٤٧٩)، قال: "حدّثنا سفيان قال: ثنا هشام بن عروة، عن أبيه أن عمر أَتَى الْغَائِطَ ثُمَّ خَرَجَ فَأُتِيَ بِطَعَامٍ، فَقِيلَ له: ألا تتوضأ؟ فقال: إنما أستطيب بشمالي وإنما آكل بيميني".
وأخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (١٠/ ٣٦٧: ٥٤٢٦)، قال: وأخبرنا أبو الحسن بن بشران أخبرنا إسماعيل بن محمَّد الصفار، حدّثنا سعدان بن نصر، حدّثنا سفيان به نحوه.
وتابع حفصُ بن غياث سفيان بن عيينة في روايته عن هشام بن عروة.
أخرجه ابن أبي شيبة في مصنّفه (٥/ ١٣٤)، كتاب العقيقة، باب (٣٠) في الرجل يخرج من المخرج فيأكل قبل أن يتوضأ (رقم ٢٤٤٦٢)، قال: حدّثنا حفص عن هشام به نحو وزاد في آخره "فأكل ولم يمس ماء".
وذكره المتقي الهندي في "كنز العمال" (١٥/ ٤٢٨: ٤١٦٩٤)، ونسبه إلى "عبد الرزاق، وابن أبي شيبة، ومسدد" ولم أجده في مظانه من مصنف عبد الرزاق.
стр. 10707
الحكم عليه:
الأثر بهذا الإسناد رجاله ثقات، لكنه منقطع كما ذكر البوصيري فإن عروة بن =
стр. 10708
= الزبير لم يلق عمر بن الخطاب وإنما أرسل عنه كما ذكره العلائي في "جامع التحصيل" (ص ٢٣٦: ٥١٥)، حيث قال: "قال أبو حاتم، وأبو زرعة: حديثه عن أبي بكر الصديق، وعمر، وعلي ﵃ مرسل".
ولكن يشهد له حديث ابن عباس ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خرج من الخلاء فأتى بطعام، فذكروا له الوضوء فقال: "أريد أن أصلي فأتوضأ؟ ".
أخرجه مسلم في صحيحه (١/ ٢٨٢، ٢٨٣: ٣٧٤)، وأبو داود في سننه (٤/ ١٣٦: ٣٧٦٠)، والترمذي في سننه (٤/ ٢٤٨، ٢٤٩: ١٨٤٧)، وقال: "حديث حسن صحيح"، وفي "الشمائل (ص ١٥٣: ١٨٦، ١٨٧)، والنسائي في سننه (١/ ٨٥: ١٣٢)، وابن حبّان في صحيحه "الإحسان" (١٢/ ٨: ٥٢٠٨)، وأحمد في المسند (١/ ٢٢١، ٢٢٢، ٢٢٨، ٢٨٤، ٢٤٧، ٣٥٩)، والدارمي في سننه (٢/ ١٠٧، ١٠٨)، والبيهقي في سننه (١/ ٤٢)، وفي شعب الإيمان (١٠/ ٣٦٥، ٣٦٦، ٣٦٧: ٥٤٢٣، ٥٤٢٤ , ٥٤٢٥)، وفي الآداب (١٦٣، ١٦٤: ٤٨٦، ٤٨٧)، وابن الجعد في مسنده (٢/ ٧٠٠، ٧٠١: ١٧٠٤، ١٧٠٥)، والحميدي في مسنده (١/ ٢٢٥: ٤٧٨)، والطبراني في الكبير (١١/ ١٢٢: ١١٢٤١)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٥/ ١٣٤: ٢٤٤٦١)، والبغوي في "شرح السنة" (١١/ ٢٨٣: ٢٨٣٥).
٢٤٠٦ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٤١/١]، وقال: "رواه محمَّد بن يحيي بن أبي عمر بسند فيه صالح بن أبي الأخضر".
هكذا أخرجه ابن أبي عمر في مسنده من طريق صالح بن أبي الأخضر فجعله مطلقًا وأخذ منه مشروعية غسل اليدين قبل الأكل وهذا -فيما ظهر لي- من الأشياء المقلوبة التي يرويها صالح عن الزهري، وإلا فالحديث كما تدل عليه الروايات الآتية، ورد في حالة مقيدة بما إذا كان الرسول ﷺ جنبًا ثم أراد [أن] يأكل فإنه يغسل يديه قبل الشروع في الأكل.
ثم وجدت الإِمام أحمد قد أخرج الحديث في مسنده من طريق صالح بن أبي الأخضر، وأحال على رواية متقدمة عن الحديث، فقال في (٦/ ١١٨، ١١٩): ثنا علي بن إسحاق قال: أنا عبد الله قال: أنا يونس عن الزهري قال: حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن أن عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا أراد أن ينام وهو جنب توضأ وضوءه للصلاة وإذا أراد أن يأكل ويشرب قالت: يغسل يديه ثم يأكل ويشرب".
ثم قال في (٦/ ١١٩): "ثنا علي بن إسحاق قال: أنا عبد الله قال: أنا صَالِحِ بْنِ أَبِي الْأَخْضَرِ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أبي سلمة وعروة، عن عائشة، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَثَلُ حديث يونس".
قلت: فيفهم من هذا أن لفظ "صالح بن أبي الأخضر"، مثل لفظ "يونس" المتقدم، وعليه فتكون رواية صالح لهذا الحديث موافقة لبقية الروايات الآتية في تخريج الحديث، ثم وجدت الإِمام أحمد أخرج هذا الحديث متابعًا لابن أبي عمر، فقال في (٦/ ١٩٢): ثَنَا وَكِيعٌ، ثنا صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عروة =
стр. 10711
= وأبي سلمة عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ "كان إذا أراد أن يأكل وهو جنب غسل يديه".
هكذا رواه مصرحًا بأن ذلك مقيد بحالة الجنابة، وعليه ففي إطلاق مشروعية غسل اليدين قبل الأكل وهم، ولعله من أخطاء ابن أبي عمر فإنه وإن كان ثقة إلَّا أن له أخطاءكما في ترجمته.
وأخرجه النسائي في "السنن الكبرى" (٥/ ٣٣١)، كتاب (٧٩) عشرة النساء، باب (٤) ما عليه إذا أراد أن ينام (رقم ٩٠٤٦): "أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أنا وكيع به مثل لفظ الإِمام أحمد.
وأخرجه الإِمام أحمد أيضًا في مسنده (٦/ ١٠٢، ١٠٣)، قال: ثنا سكن بن نافع قال: ثنا صالح ابن أبي الأخضر عن الزهري قال: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن أن عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا أراد أن ينام وهو جنب توضأ وضوءه للصلاة، فإذا أراد أن يأكل أو يشرب غسل كفيه ثم يأكل أو يشرب.
وحديث عائشة هذا من طريق الزهري، له أربع طرق:
١ - من طريق الزهري عن أبي سلمة -هكذا لوحده- عن عائشة ﵂.
٢ - من طريق الزهري عن عروة -هكذا لوحده- عن عائشة ﵂.
٣ - من طريق الزهري عن أبي سلمة وعروة- كلاهما عن عائشة ﵂.
٤ - من طريق الزهري عمن حدثه -هكذا مبهمًا- عن عائشة ﵂.
أما الطريق الأول: فرواه عن "الزهري" كل من:
١ - يونس بن يزيد.
٢ - سفيان بن عيينة. =
стр. 10712
= ٣ - الليث بن سعد.
٤ - ابن جريج.
أما رواية يونس، فأخرجه أحمد في مسنده (٦/ ٢٧٩) قال: ثنا عامر بن صالح.
وأخرجها أبو داود في سننه (١/ ١٥١)، كتاب الطهارة، باب (٨٨) الجنب يأكل (رقم ٢٢٣).
ومن طريقه البيهقي في سننه (١/ ٢٠٣)، كتاب الطهارة، باب الجنب يريد الأكل قال: وأخبرناه أبو علي الروذبادي، ثنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود.
وأبو يعلى في مسنده (٨٥/ ٧١: ٤٥٩٥).
ومن طريقه ابن حبّان في صحيحه (٤/ ٢٠) كتاب (٨) الطهارة، باب (٨) أحكام الجنب (رقم ١٢١٨)، قال: أخبرنا أبو يعلى.
والبيهقي في سننه (الموطن السابق) قال: وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان الأهوازي، نا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا إبراهيم الحربي.
ثلاثتهم [أبو داود، وأبو يعلى، وإبراهيم الحربي] قالوا: ثنا محمَّد بن الصباح.
وأخرجه النسائي في سننه (١/ ١٣٩)، كتاب الطهارة، باب (١٦٤، ١٦٥) اقتصار الجنب على غسل يديه إذا أراد أن يأكل (رقم ٢٥٦، ٢٥٧)، قال: أخبرنا محمَّد بن عبيد بن محمَّد، وسويد بن نصر.
وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٦٢)، كتاب الطهارات، باب (٧٩) في الجنب يريد أن يأكل أو ينام (رقم ٦٥٨).
ومن طريقه ابن ماجه في سننه (١/ ١٩٥)، كتاب (١) الطهارة وسننها، باب (١٠٤) من قال: يجزئه غسل يديه (رقم ٥٩٣)، قال: حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة.
وأخرجه عبد الرزاق في مصنّفه (١/ ٢٨١)، باب الرجل ينام وهو جنب أو يطعم أو يشرب (رقم ١٠٨٥).
ومن طريقه الدارقطني في سننه (١/ ١٢٦، باب الجنب إذا أراد أن ينام أو يأكل =
стр. 10713
= أو يشرب كيف يصنع (رقم ٣)، قال: حدّثنا أبو بكر، نا أبو الأزهر، حدّثنا عبد الرزاق.
خمستهم [محمد بن الصباح، ومحمد بن عبيد، وسويد بن نصر، وابن أبي شيبة، وعبد الرزاق]، قالوا: ثنا ابن المبارك.
كلاهما [صالح بن عامر، وابن المبارك]، قالا: ثنا يونس عن الزهري، عن أبي سلمة، عن عائشة ﵂ "أن النبي ﷺ كان إذا أراد أن ينام وهو جنب توضأ وضوءه للصلاة، وإذا أراد أن يأكل وهو جنب غسل يديه ثم أكل".
هكذا أخرجوه بألفاظ متقاربة إلَّا ابن ماجه، وعبد الرزاق، والبيهقي فقد أخرجوه مختصرًا حيث ذكروا قصة الأكل دون النوم.
وأما رواية سفيان بن عيينة، فأخرجها أحمد في مسنده (٦/ ٣٦).
وأبو داود في سننه (١/ ١٥٠: ٢٢٢)، قال: حدّثنا مسدّد، وقتيبة بن سعيد، والنسائي في "السنن الكبرى" (٥/ ٣٣٠: ٩٠٤٣)، قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم.
وابن خزيمة في صحيحه (١/ ١٠٧)، كتاب الوضوء، باب ذكر الدليل على أن الوضوء الذي أمر به الجنب للنوم كوضوء الصلاة، إذ العرب قد تسمى غسل اليدين وضوءًا (رقم ٢١٣)، قال: نا عبد الجبار بن العلاء.
أربعتهم [أحمد، ومسدد، وقتيبة بن سعيد، وإسحاق بن إبراهيم، وعبد الجبار بن العلاء]، قالوا: حدّثنا سفيان عن الزهري به نحوه مختصرًا ولفظه "كان إذا أراد أن ينام وهو جنب توضأ وضوءه للصلاة".
وأما رواية الليث بن سعد، فأخرجها مسلم في صحيحه (١/ ٢٤٨)، كتاب (٣) الحيض، باب (٦) جواز نوم الجنب، واستحباب الوضوء له وغسل الفرج إذا أراد أن يأكل أو يشرب أو ينام أو يجامع (رقم ٣٠٥)، قال: حدّثنا يحيي بن يحيي التميمي، ومحمد بن رمح (ح)، وحدثنا قتيبة بن سعيد.
والنسائي في "السنن الكبرى" (٥/ ٣٣٠: ٩٠٤٤)، قال: أخبرنا الحارث بن =
стр. 10714
= مسكين قراءة عليه وأنا أسمع عن ابن وهب.
وابن ماجه في سننه (١/ ١٩٣)، كتاب (١) الطهارة وسننها، باب (٩٩) من قال لا ينام الجنب حتى يتوضأ وضوءه للصلاة (رقم ٥٨٤)، قال: حدّثنا محمَّد بن رمح المصري.
وأخرجها البيهقي في السنن الكبرى (١/ ٢٠٣، الموطن السابق)، قال: أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو علي الحافظ، أنا محمَّد بن الحسن بن قتيبة، ثنا يزيد بن وهب الرملي.
خمستهم [يحيى التميمي، ومحمد بن رمح، وابن وهب، وقتيبة بن سعيد، ويزيد بن وهب]، قالوا: ثنا الليث بن سعد عن ابن شهاب به مثل لفظ سفيان، وزاد مسلم، والنسائي، والبيهقي "قيل أن ينام" ثم قال البيهقي: قالت عائشة:"وإذا أراد يأكل أو يشرب يغسل يديه ثم يأكل ويشرب إن شاء".
أما رواية ابن جريج، فأخرجها أحمد في مسنده (٦/ ٢٠٠) قال: ثنا محمَّد بن بكر قال: أنا ابن جريج قال: أخبرني ابن شهاب به مثل لفظ سفيان، والليث مختصرًا.
وقد تابع الزهري في رواية هذا الوجه عن أبي سلمة فقط كل من:
١ - يحيي بن أبي كثير.
٢ - ومحمد بن عمرو بن علقمة.
١ - أما متابعة يحيي بن أبي كثير، فأخرجها البخاري في صحيحه "فتح الباري" (١/ ٤٦٦)، كتاب (٥) الغسل، باب (٢٥) كينونة الجنب في البيت إذا توضأ قبل أن يغتسل (رقم ٢٨٦)، قال: حدّثنا أبو نعيم قال: حدّثنا هشام، وشيبان.
وأخرجه أحمد في مسنده (٦/ ١٢١)، قال: ثنا عفان قال: ثنا همام.
وفي (٦/ ١٢٨) قال: ثنا عبد الوهاب قال: ثنا هشام.
وفي (٦/ ٢٠٢) قال: ثنا يحيي عن هشام. =
стр. 10715
= ثلاثتهم [هشام الدستوائي، وشيبان بن عبد الرحمن، وهمام بن يحيي] عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سلمة ابن عبد الرحمن به نحوه مختصرًا.
٢ - وأما متابعة محمَّد بن عمرو بن علقمة، فأخرجها أحمد في مسنده (٦/ ٢٠٦) قال: ثنا إسماعيل وفي (٢/ ٢٣٧) قال: ثنا يزيد.
كلاهما [إسماعيل، ويزيد] قالا: أنا محمَّد بن عمر، وعن أبي سلمة به نحوه مختصرًا أيضًا.
أما الطريق الثانية: فرواها عن عروة كل من:
١ - الزهري.
٢ - أبو الأسود محمَّد بن عبد الرحمن.
١ - أما رواية الزهري، فأخرجها أحمد في المسند (٦/ ٨٥) قال: ثنا بهلول بن حكيم القرقساني.
والنسائي في "السنن الكبرى" (٥/ ٣٣٠: ٩٠٤١)، قال: أخبرنا إسحاق بن منصور قال: نا محمَّد بن يوسف.
وقال النسائي أيضًا: وأخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد قال: أخبرني أبي.
ثلاثتهم [بهلول بن حكيم، ومحمد بن يوسف الفريابي، والوليد بن مزيد]، قالوا: ثنا الأوزاعي.
وأخرجها النسائي أيضًا في "السنن الكبرى" (٥/ ٣٣٠: ٩٠٤٢)، قال: أخبرني صفوان بن عمرو عن علي بن عياش قال: ثنا سفيان بن عيينة.
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/ ١٢٨)، باب الجنب يريد النوم أو الأكل أو الشرب أو الجماع، قال: حدّثنا فهد قال: أخبرني سحيم الحراني قال: ثنا عيسى بن يونس قال: ثنا يونس بن يزيد الأيلي.
ثلاثتهم [الأوزاعي، وسفيان بن عيينة، ويونس] عن الزهرى عن عروة به مختصرًا أي فيه ذكر الوضوء قبل النوم للجنب، وليس فيه ذكر غسل اليدين. =