الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد حسن، من أجل حال "عمرو بن منصور" فإنه صدوق كما تقدم، وجميع طرق الحديث تدور عليه، ولذا قال الألباني في صحيح سنن أبي داود (٢/ ٧٢٥: ٣٢٣٥): "حسن الإسناد".
٢٤١٤ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٤٥/١] وقال: "رواه مسدّد موقوفًا".
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٥/ ١٣١)، كتاب العقيقة، باب (٢٤) في الجبن وأكله (رقم ٢٤٤٢٤)، قال: حدّثنا الفضل بن دكين عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ طلحة قال: "سمعته يذكر أن طلحة كان يضع السكين ويذكر اسم الله ويقطع ويأكل".
٢٤١٥ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٤٥/١]، وقال: "رواه مسدّد بسند ضعيف". ولم أجده عند غيره.
стр. 10752
الحكم عليه:
الأثر بهذا الإسناد ضعيف , لأن في إسناده "الحجاج بن أرطاة" وهو ضعيف مدلس كما في ترجمته، ويشهد لمعناه ما تقدم في الحديث رقم (٢٤١٣)، والأثر رقم (٢٤١٤).
٢٤١٧ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٤٤/١]، وقال: "رواه الحارث عن الواقدي، وهو ضعيف ... ".
قلت: أخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده "بغية الباحث" (٢/ ٥٧٨)، كتاب (١٧) الأطعمة، باب (٤) ما جاء في الزيت (رقم ٥٣٣)، قال: حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ عُمَرَ، ثنا أَبُو حَزْرَةَ يَعْقُوبُ بْنُ مُجَاهِدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي سلمة، عن أبيه قال: "سمعت عائشة تَقُولُ: وَذُكِرَ عِنْدَهَا الزَّيْتُ فَقَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يأمر به أن يُؤكل ويُدَّهن به ويقول: "إنها من شجرة مباركة".
وأخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (١٠/ ٤٨٧: ٥٥٤٠)، قال: أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدّثنا أحمد بن الخليل، حدّثنا الواقدي، به مثله، وزاد: "ويُستعط به".
стр. 10757
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، من أجل حال: "محمَّد بن عمر الواقدي"، فإنه متروك كما في ترجمته.
٢٤١٨ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٤٣/٢]، وقال: "رواه الطيالسي بسند ضعيف لجهالة التابعي".
قلت: أخرجه الطيالسي في مسنده (ص ٢٤٣: ١٧٦٢)، قال: حدّثنا زمعة عن محمَّد بن سليمان - (هكذا في المطبوع والصواب-: ابن أَبِي سُلَيْمَانَ)، عَنْ بَعْضِ أَهْلِ جَابِرٍ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَأْكُلُ الْخِرْبِزَ بِالرُّطَبِ وَيَقُولُ: "هُمَا الأطيبان". =
стр. 10760
= ومن طريقه أخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبي ﷺ " (ص ١٨٦) باب ذكر أكله للقرع ومحبته له ﷺ قال: حدثني أبي ﵀، نا يونس بن حبيب، نا أبو داود، به مثله.
ومن طريقه أيضًا أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (١٠/ ٥٤٠: ٥٥٩٦)، قال: أخبرنا أبو بكر بن فورك أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يونس بن حبيب، حدّثنا أبو داود، به مثله.
стр. 10761
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد فيه علل ثلاث:
١ - في إسناده "زمعة بن صالح الجندي" وهو ضعيف.
٢ - وفي إسناده "محمَّد بن عبد الله بن أبي سليمان العزرمي" وهو متروك.
٣ - الجهالة في الراوي عن "جابر ﵁".
وعليه: فالحديث ضعيف جدًا ولا يقبل الانجبار.
فائدة: ثبت من حديث أنس ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كان يأكل الرطب مع الخربز، يعني البطيخ. انظر "سلسلة الأحاديث الصحيحة , للألباني" (١/ ٨٧: ٥٨).
٢٤١٩ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٤٤/٢]، وقال: "رواه أبو يعلى". =
стр. 10764
= وأخرجه أبو يعلى في مسنده (١/ ٣٥٣: ٤٥٥)، قال: حدّثنا شيبان حدّثنا مسرور بن سعيد التيمي حدّثنا عبد الرحمن الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ، عَنْ عَلِيٍّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ :"أَكْرِمُوا عَمَّتَكُمُ النَّخْلَةَ فَإِنَّهَا خُلِقَتْ مِنَ الطِّينِ الَّذِي خُلِقَ مِنْهُ آدَمُ، وَلَيْسَ مِنَ الشجر يُلَقَّحُ غَيْرُهَا"، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : "أطعموا نسائكم الْوُلَّدَ الرُّطَبَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ رُطَبٌ فَالتَّمْرُ، وليس مِنَ الشَّجَرِ أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ مِنْ شَجَرَةٍ نزلت تحتها مريم بنت عمران".
هكذا أخرجه فجعله حديثين بإسناد واحد.
وأخرجه ابن حبّان في "المجروحين" (٣/ ٤٤، ٤٥) قال: أخبرناه ابن مجاشع قال: حدّثنا شيبان، به مثله.
وأخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٤٣١، ٤٣٢)، قال: حدّثنا محمَّد بن سعيد بن مهران الأيلي ثنا شيبان -وقد تحرف في المطبوع إلى-: سنان، به نحوه، وجعلها حديثًا واحدًا، ثم قال: "وهذا حديث عن الأوزاعي منكر وعروة بن رويم، عن علي ليس بالمتصل، ومسرور بن سعيد غير معروف لم أسمع بذكره إلَّا في هذا الحديث".
وأخرجه الرامهرمزي في "الأمثال" (١١١/ ١١٢: ٣٥)، قال: حدّثنا محمَّد بن سعيد الأيلي -ويلقب: بمروك- والحسن بن شجاع البلخي قال: ثنا شبيان، به مثل لفظ ابن عدي.
وأخرجه "أبو الشيخ" في "الأمثال" (٣٠٩، ٣١٠: ٢٦٣)، قال: حدّثنا إبراهيم بن الحارث، حدّثنا شيبان بن فروخ، به مثله لفظ ابن عدي أيضًا.
وأخرجه العقيلي في "الضعفاء الكبير" (٤/ ٢٥٦)، قال: حدّثنا أحمد بن أبي جعفر النصيبي قال: حدّثنا شيبان، به نحوه مختصرًا.
وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره- كما ذكر ابن كثير في تفسيره (٣/ ١١٧، ١١٨)، قال: "قال ابن أبي حاتم حدّثنا علي بن الحسين، حدّثنا شيبان، به مثله"، =
стр. 10765
= وجعلهما حديثين، ثم قال ابن كثير: "هذا حديث منكر جدًا".
وأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٦/ ١٢٣) قال: حدّثنا أبو بكر الآجري ثنا أحمد بن يحيي الحلواني، ثنا شيبان بن فروخ، به مثله، ثم قال: "غريب من حديث الأوزاعي عن عروة تفرد به مسروو بن سعيد".
ومن طريق أبي نعيم أخرجه ابن الجوزي في "الموضوعات" (١/ ١٨٣) باب خلق النخلة من طين آدم، قال: أنبأنا محمَّد بن عبد الباقي بن أحمد قال: أنبأنا أحمد بن أحمد قال: أنبأنا أبو نعيم، به مثله.
ثم قال: "تفرد به مسرور، قال ابن عدي: مسرور غير معروف، وهو منكر الحديث، وقال ابن حبّان: يروي عن الأوزاعي المناكير التي لا يجوز الإحتجاج بمن يرويها، ومنها هذا الحديث".
وتعقَّب السيوطي ابن الجوزي في الحكم بوضعه، كما في اللآلئ المصنوعة (١/ ٥٥، ١٥٦)، وتنزيه الشريعة (١/ ٢٠٩). وتعقب الألباني السيوطي، وصوّب حكم ابن الجوزي بوضعه، كما في السلسلة الضعيفة (١/ ٢٨٤: ٢٦٣).
والحديث ذكره السيوطي في الدر المنثور (٤/ ٢٦٩)، ونسبه إلى بعض من سبق وزاد نسبته إلى "ابن السني، وأبي نعيم معًا في الطب النبوي، وابن مردويه، وابن عساكر".
стр. 10766
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد فيه علتان:
١ - في إسناده "مسرور بن سعيد التميمي، وهو منكر الحديث"، وهذا الحديث مما أنكر عليه.
٢ - الإنقطاع بن عروة بن رويم، وعلي بن أبي طالب".
وعليه فالصواب في الحديث، والله أعلم. أنه موضوع كما ذكر ذلك ابن الجوزي، وتبعه الألباني.
٢٤٢٠ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٤٦/٢]، وقال: "رواه الحارث بن أبي أسامة بسند ضعيف، وابن الجوزي في الموضوعات".
قلت: أورد ابن الجوزي نحوه من طرق أخرى.
وأخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده "البغية" (٢/ ٥٧٩) كتاب (١٧) =
стр. 10769
= الأطعمة، باب (٥) ما جاء في الهندباء (رقم ٥٣٤)، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ وَاقِدٍ ثنا إِسْمَاعِيلُ بن إبراهيم بن زكريا الهاشمي قال: أنبأ أَبَانُ بْنُ الْمُحَبَّرِ عَنْ أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "كلوا من الهندباء ولا تنفضوه، فَإِنَّهُ لَيْسَ يَوْمٌ مِنَ الْأَيَّامِ إلَّا وَقَطْرَةٌ من الجنة تقطر عليه".
وأخرجه السهمي في "تاريخ جرجان" (ص ١٠٤) قال: وحدثني أبو الحسن أحمد بن موسى بن عيسى حدّثنا الحسين بن أحمد الأنصاري -من ولد أنس بن مالك- حدّثنا سعيد بن الفتح الأنصاري حدّثنا الحسين بن علوان عن أبان بن أبي عياش، به نحوه.
стр. 10770
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد موضوع، وإسناده ظلمات بعضها فوق بعض، ولذا قال السيوطي في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٢٢٢): "هذا الإسناد كله تالف"، وقال ابن القيم في زاد المعاد (٤/ ٤٠٠): "هندباء: ورد فيها ثلاثة أحاديث لا تصح عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ولا يثبت مثلها بل هي موضوعة".
ثم ذكر هذا الحديث أولها، وحكم عليه بالوضع في المنار المنيف (ص ٥٤: ٦٥). وانظر السلسلة الضعيفة للألباني (٢/ ٥: ٥٠٩).
٢٤٢١ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٤٣/١]، وقال: "رواه الحارث بإسناد منقطع".
قلت: أخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده "بغية الباحث" (٢/ ٥٨٢) كتاب (١٧) الأطعمة، باب (١٠) ما جاء في الحلوى (رقم ٥٣٩)، قال: حدّثنا =
стр. 10773
= دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ عِمْرَانَ قال: سمعت جَدِّي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قال: صنع عثمان بن عفان خَبِيصًا بِالْعَسَلِ وَالسَّمْنِ وَالْبُرِّ، فَأَتَى بِهِ فِي قَصْعَةٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أبا عبد الله مَا هَذَا؟ "، قَالَ: هَذَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ شَيْءٌ تَصْنَعُهُ الْأَعَاجِمُ مِنَ الْبُرِّ وَالْعَسَلِ وَالسَّمْنِ تسميه الخبيص. قال: فأكل".
ولم أجد من أخرجه من هذا الطريق غير حارث.
стр. 10774
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف، وفيه ثلاث علل:
١ - جهالة الحال في "الهيثم بن عمران".
٢ - جهالة العين في "عبد الله بن أبي عبد الله".
٣ - الانقطاع بين "عبد الله بن أبي عبد الله"، وعثمان بن عفان، كما ذكره البوصيري. ولم تذكر كتب الرجال سماعًا بينهما، والله أعلم.
لكن يشهد له وروده من طريق أخرى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ ﵁ قال: قدمت عير من طعام فيها جمل لعثمان بن عفان ﵁، عليه دقيق حُوَّاري وسمن وعسل، فأتاها النبي ﷺ ، فدعا فيها بالبركة، ثم دعا ببرمة فنصبت على النار وجعل فيها من العسل والدقيق والسمن، ثم عصد حتى نضج أو كاد ينضج ثم أنزل. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "كلوا، هذا شيء تسميه فارس: الخبيص، فأكل رسول الله ﷺ وأكلنا".
وأخرجه الطبراني في الكبير (١٣/ ١٥٠: ٣٧٠)، وفي الأوسط "مجمع البحرين" (٧/ ٨٣: ٤٠٨٥)، وفي الصغير "الروض الداني" (٢/ ٨٨: ٨٣٣)، وقال في الأوسط والصغير: لا يروى عن عبد الله بن سلام إلَّا بهذا الإسناد تفرَّد به الوليد بن مسلم.
ومن طريقه أخرجه الخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" (١/ ٣٦٨، ٣٦٩).
وابن الجوزي كذلك في العلل المتناهية (٢/ ٦٦٦: ١١٠٩)، وقال: "هذا =
стр. 10775
= حديث لا يصح عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تفرَّد به الوليد، وكان يسقط الضعفاء من الإسناد ويدلس".
قلت: قد صرح الوليد بن مسلم بالتحديث، فزالت التهمة -إن شاء الله- قال الذهبي في السير (٩/ ٢١٢): "وكان -أي الوليد- من أوعية العلم ثقة، حافظًا، ولكن ردئ التدليس، فإذا قال: حدّثنا، فهو حجة".
وأخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (١٠/ ٤٧٩: ٥٥٣٢).
وأخرجه تمام في فوائدها "الروض البسام" (٣/ ٢٠١، ٢٠٢: ٩٨٦)، وأبو بكر الشافعي البزّار في "الغيلانيات" (ص ٣٢٣: ٩٥٠)، وأبو القاسم الرازي في "فوائده" كما في "زوائد الأجزاء المنثورة" (ص ٣٩٢: ٩٨٦).
قال الهيثمي في المجمع (٥/ ٣٨، ٣٩): "رواه الطبراني في الثلاثة ورجال الصغير والأوسط ثقات".
قلت: بل هو ضعيف، ولكنه يتعاضد مع رواية الحارث فيكون الحديث بمجموع الطريقين حسنًا لغيره إن شاء الله.
٢٤٢٢ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ١٤١/١]، وقال: "رواه مسدّد"، ولم أجده عند غيره.
стр. 10778
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد رجاله ثقات، ولا يشكل عليه عنعنة أبي إسحاق السبيعي، فإن الراوي عنه شعبة، وعنعة أبي إسحاق محمولة على الاتصال إذا كان شعبة هو الراوي عنه كما سبق، وإنما الذي يشكل عليه كونه مرسلًا. إذ أن "عمرو بن شرحبيل" مخضرم، حيث كان مسلمًا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ ولم يلقه، ويحتمل أن يكون سمعه =
стр. 10779
= من غير الصحابة، ولذا فهو ضعيف.
لكن يشهد له في أن من أراد أن يدعو يستأذن لمن يحضر معه من الداعي، حديث أبي مسعود الأنصاري ﵁ قال: كان رجل من الأنصار يقال له: "أبو شعيب"، وكان له غلام لحام، فرأى رسول الله فعرف في وجهه الجوع، فقال لغلامه: ويحك إصنع لنا طعامًا لخمسة نفر، فإني أريد أن دعو النبي ﷺ خامس خمسة. قال: فصنع، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فدعاه خامس خمسة، واتبعهم رجل فلمّا بلغ الباب، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِنَّ هَذَا اتبعنا، فإن شئت أن تأذن له، وإن شئت رجع. قال: لا بل آذن له يا رسول الله".
أخرجه البخاري في صحيحه "فتح الباري" (٩/ ٤٧٠: ٥٤٣٤) و (٩/ ٤٩٧: ٥٤٦١)، ومسلم في صحيحه (٣/ ١٦٠٨: ٢٠٣٦)، والترمذي في سننه (٣/ ٤٠٥: ١٠٩٩)، وقال: "هذا حديث حسن صحيح"، وأحمد في المسند (٤/ ١٢٠، ١٢١)، وعبد بن حميد في مسنده "المنتخب" (١/ ٢٢٩: ٢٣٦)، والبيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٢٦٥)، والطبراني في الكبير (١٧/ ١٩٦، ١٩٨: ٥٢٤ - ٥٣٢)، والبغوي في شرح السنّة (٩/ ١٤٤، ١٤٥: ٢٣٢٠).
٢٤٢٣ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١٤٢/ ١) مطولًا، ثم قال: "رواه مسدّد وإسحاق بن راهويه، وأحمد بن منيع، والحارث بن أبي أسامة، ومدار أسانيدهم على الإفريقي وهو ضعيف. وتقدم بعض هذا الحديث في الصوم في باب من دعى وهو صائم".
قلت: هكذا أورده هنا مختصرًا، وقد أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (فضل الله الصمد) (٢/ ٣٧٩)، باب (٤١٦) تشميت العاطس (رقم ٩٢٢)، قال: حدّثنا محمَّد بن سلام قال: أخبرنا الفزاري عن عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ الْإِفْرِيقِيُّ قال: حدثني أبي أنهم كانوا غزاة في البحر زمن معاوية فانضم مركبنا إلى مركب أبي أيوب الأنصاري، فلما حضر غداؤنا أرسلنا إليه فأتانا فقال: دعوتموني وأنا صائم فلم يكن لي بد من أن أجيبكم لِأَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: "إن للمسلم على =
стр. 10782
= أخيه ست خصال واجبة، إن ترك منها شيئًا فقد ترك حقًا واجبًا لأخيه عليه ... " ثم ذكرها وذكر قصة أخرى.
وأخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده "بغية الباحث" (٢/ ٨٥٦)، كتاب (٢٩) البر والصلة، باب (٧) في حق المسلم على المسلم (رقم ٩١٠)، قال: حدّثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن زياد بن أنعم به نحوه.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٤/ ١٨٠: ٤٠٧٦)، قال: حدّثنا بشر بن موسى عن أبي عبد الرحمن المقرئ، به نحوه.
وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٨/ ٣١: ٣٠٣٤)، قال: وقد حدّثنا يونس قال: أنبأنا ابن وهب قال: أنبأنا عبد الرحمن بن زياد بن أنعم المعافري، به نحوه.
قال الهيثمي في المجمع (٨/ ١٨٥): "رواه الطبراني، وعبد الرحمن وثقه يحيي القطان وغيره، وضعفه جماعة، وبقية رجاله ثقات".
стр. 10783
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف وله علتان:
١ - عنعنة مروان بن معاوية الفزاري، وهو مدلس من الطبقة الثالثة.
٢ - في إسناده: "عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ الْأَفْرِيقِيِّ"، وهو ضعيف كما في ترجمته.
لكن يشهد له حديث:
١ - أبي هريرة.
٢ - جابر بن عبد الله.
٣ - عبد الله بن مسعود.
٤ - أبي سعيد الخدري.
١ - حديث أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إذا دُعي =
стр. 10784
= أحدكم فليجب، وإن كان صائمًا فليدع وفي رواية: فَلْيُصَلِّ وإن كان مفطرًا فليطعم".
أخرجه مسلم في صحيحه (٢/ ١٠٥٤: ١٤٣١)، وأبو داود في سننه (٢/ ٨٢٨: ٢٤٦٠)، والترمذي في سننه (٣/ ١٥٠: ٧٨٠)، وقال حسن صحيح، وأحمد في المسند (٢/ ٢٧٩، ٥٠٧)، وابن حبّان في صحيحه "الإحسان" (١٢/ ١٢٠: ٥٣٠٦)، والبيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٢٦٣)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٨/ ٣٠: ٣٠٣٢)، والبغوي في "شرح السنة" (٦/ ٣٧٤: ١٨١٦)، والخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" (٥/ ٣٠٣، ٧/ ١١١)، وانظر "إرواء الغليل" (٧/ ١٤: ١٩٥٣).
٢ - حديث جابر ﵁ قال: "إذا دعا أحدكم أخاه لطعام فليجب، فإن شاء طعم، وإن شاء ترك".
أخرجه مسلم في صحيحه (٢/ ١٠٥٤: ١٤٣٠)، وأبو داود في سننه (٤/ ١٢٤: ٣٧٤٠)، وابن ماجه في سننه (١/ ٥٥٧: ١٧٥١)، وأحمد في المسند (٣/ ٣٩٢)، وابن حبّان في صحيحه "الإحسان" (١١٥/ ١٢، ١١٦: ٥٣٥٣)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٨/ ٢٨: ٣٠٢٨، ٣٠٢٩، ٣٠٣٠)، والبغوي في "شرح السنة، (٩/ ١٤٠: ٢٣١٦).
وانظر سلسلة الأحاديث الصحيحة (١/ ٦١٦: ٣٤٧).
٣ - حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب، فإن كان مفطرًا فليأكل، وإن كان صائمًا فليدع بالبركة".
أخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ٢٨٥: ١٠٥٦٣)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (ص ٤٣٨: ٤٨٩).
وذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ٥٢) وقال: "رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات".
وقال الألباني في: "إرواء الغليل" (٧/ ١٥): "وهذا إسناد صحيح".
٤ - حديث أبي سعيد الخدري ﵁، وسيأتي بعده برقم (٢٤٢٤).