← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 1086–1125 · переход к 1091.

стр. 1086

= ١ - بسرة بنت صفوان، وحديثها مشهور في دواوين الإسلام، بل هو أصل هذا الباب، وفيه خلاف كثير، من حيث الاتصال والانقطاع والراجح أنه صحيح متصل، وله شواهد، نص على ذلك عدد من الأئمة وأخرجوه في مصنفاتهم، ثم جرى بينهم خلاف هل هو ناسخ أو منسوخ وكيف الجمع بينه وبين حديث طلق، وهذه التفاصيل لا حاجة إلى ذكرها أو استيعابها في مثل هذه الحال، بل يكفي إن شاء الله تعالى الإشارة إلى مواضعها في تلك الكتب لمن أراد التوسع، وذلك مثل: الأوسط (١/ ١٩٧ - ١٩٨)؛ وتنقيح كتاب التحقيق (ص ٢٤ - ٢٦)؛ ونصب الراية (١/ ٥٤ - ٧٦)؛ والبدر المنير (ق ٢، ص ٨٧٨ - ٩٢٣)؛ والتلخيص الحبير (١/ ١٣١ - ١٣٦)؛ وإرواء الغليل (١/ ١٥٠ - ١٥١). ولا بأس هنا من الإشارة على وجه السرعة إلى بعض من أخرجه من غير أصحاب السنن، وإسحاق في مسنده، فقد أخرجه: مالك في الموطأ (١/ ٤٢: ٥٨)، والشافعي في الأم (١/ ١٥)، وعبد الرزاق في المصنف (١/ ١١٢ - ١١٣: ٤١٠ - ٤١١)، وابن سعد في الطبقات (٨/ ٢٤٥)، وابن أبي شيبة (١/ ١٦٣)، وأحمد (٦/ ٤٠٦)، والدارمي (١/ ١٨٤ - ١٨٥)، وابن الجارود (ص ١٧: ١٦ - ١٨)، وابن خزيمة (١/ ٢٢: ٣٣)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ٢/ ٢٢٠ - ٢٢٢: ١١٠٩ - ١١١٤)، والحاكم (١/ ١٣٦ - ١٣٧). ٢ - زيد بن خالد الجهني: ومن طريقه أخرجه: أحمد (٥/ ١٩٤)؛ وابن أبي شيبة في المصنف (١/ ١٦٣، من كان يرى من مس الذكر وضوء). والبزار في مسنده (كشف الأستار ١/ ١٤٨: ٢٣٨، كتاب الطهارة، باب الوضوء من مسّ الذكر). والطبراني في الكبير (٥/ ٢٧٩: ٥٢٢١ - ٥٢٢٢)؛ والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٧٣، في الطهارة، باب مسّ الفرج هل يجب فيه الوضوء أم لا).=

стр. 1087

= كلهم من طريق ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ زيد بن خالد، به. قال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٤٤ - ٢٤٥): رجاله رجال الصحيح، إلَّا أن ابن إسحاق مدلس، وقد قال: حدثني. قلت: ذلك في سند أحمد والطحاوي، وفي غيرهما رواه بالعنعنة. قال الطحاوي ﵀ بعد رواية الحديث: ونفس هذا الحديث منكر وأخلق به أن يكون غلطًا، لأن عروة حين سأله مروان عن مس الفرج فأجابه من رأيه (أن لا وضوء فيه)، فلما قال مروان، عن بسرة، عن النَّبِيُّ ﷺ مَا قَالَ، قال له عروة: (ما سمعت به، وهذا بعد موت زيد بن خالد بكم ما شاء الله. اهـ. وهذا عجيب منه ﵀، وأعجب منه سكوت الإمام الزيلعي ﵀ على ذلك حين ساق كلامه هذا، وذلك أن الحكم بالنكارة لا يتم بهذه السهولة إذا صح الإسناد أو ثبت، فمن أين له أن حديث بسرة متأخر عنه، وذلك أن عروة روى حديث بسرة حين كان مروان على المدينة واليًا لمعاوية عليها، وقد جاء هذا صريحًا عند البيهقي (١/ ١٢٩)، قبل سنة إحدى وستين، وزيد بن خالد على أقل الأقوال في وفاته -وهو قول ابن سعد- أنه في آخر خلافة معاوية، مع أن الأكثرين على أنه توفي بعد ذلك بزمن، فذهب طائفة إلى أنه توفي سنة ثمان وستين، وقال آخرون سنة ثمان وسبعين، أما مروان فقد ترك المدينة بلا شك قبل وفاته بعدة سنوات حين ذهب إلى الشام، وتوفي قطعًا في سنة خمس وستين، فتأمل. وحديث زيد هذا أشار إليه الترمذي في سننه (١/ ١٢٨). ٣ - حديث عائشة ﵂، أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٧٣، في الطهارة، باب مس الفرج ...)، حدثنا أبو بكرة، ثنا أبو داود، ثنا هشام، به، نحوه، ومثل إسناد إسحاق، وأخرجه الحارث في مسنده. (وقد فات الحافظ فلم يذكره في المطالب العالية). (انظر: بغية الباحث ص ١٢٤: ٨٠، كتاب الطهارة، باب ما ينقض الوضوء)، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ، ثنا هِشَامٌ -وهو=

стр. 1088

= الدستوائي- عن يحيى بن أبي كثير، عن عروة، به مثله فأسقط يحيى الواسطة بينه وبين عروة، أو يكون هذا من فعل ابن أبان فإنه متروك. انظر: التقريب (ص ٣٥٦: ٤٠٨٣)، وكلاهما محتمل أن يفعل ذلك، لأن يحيى أيضًا يدلس، وإسناد إسحاق -في حديث الباب- يوضح أن هناك واسطة أسقط بينه وبين عروة، بل صرح البخاري وأبو حاتم وأبو زرعة ﵏ وذكروا أنه يقع بينهما رجل أو رجلان ولا يذكر سماعًا ولا رؤية، ولا سؤاله عن مسألة، ولا يضر إثبات يحيى السماع له من عروة، لأن قولهم أرجح لكثرتهم، ولأن حكمهم يشمّ منه رائحة السبر والتحرّي لأحاديثه، والله أعلم. انظر: جامع التحصيل (ص ٢٩٩: ٨٨٠). كما أخرجه البزار في مسنده. (انظر: كشف الأستار ١/ ١٤٨: ٢٨٤)، كتاب الطهارة، باب الوضوء من مسّ الذكر): حدثنا محمد بن المثنى، ثنا أبو عامر، ثنا إبراهيم بن إسماعيل، عن عمر بن شريح، عن الزهري، عن عروة، به، نحوه. قال البزار: تفرّد به عمر بن شريح، وخالف فيه أكثر أهل العلم وهو عمر بن سعيد بن شريح، روى عن إبراهيم وفضيل وغيرهما. قلت: ضعفه الدارقطني وغيره، وقال ابن عدي: أحاديثه عنه -يعني الزهري- ليست بمستقيمة. وساق له الذهبي هذا الحديث من طريق إبراهيم بن إسماعيل، به وضعف إبراهيم، ثم قال: ويروى عن سليمان بن موسى، عن الزهري مثله، ورواه معمر، عن الزهري، عن عروة، عن مروان، عن بسرة، وقال عقيل ويونس وشعيب، وعبد الرحمن بن نمر وغيرهم، عن الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عن عروة، عن مروان بن الحكم، عن بسرة، وقيل غير ذلك عن الزهري. (انظر: الكامل لابن عدي ٥/ ١٧١٧)؛ والميزان (٣/ ٢٠٠: ٦١٢٥). وبذا يتضح لك سبب سياق الحافظ لها مساق الحديث الواحد وكوني وضعت لها رقمًا واحدًا مع اختلاف أوجهها سواء في=

стр. 1089

= صحابي الحديث، أو إرسال الحديث واتصاله، وأنها تعود إلى حديث واحد، وما هذا الاختلاف إلَّا بسبب ضعف الرواة ومخالفتهم، أو تدليسهم كما يصنع يحيى. قال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٤٥): رواه البزار، وفيه عمر بن شريح، قال الأزدي: لا يصح حديثه. ومن طريق إبراهيم بن إسماعيل، عن عمر بن شريح، به، نحوه. أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٧٤، في الطهارة، باب مسّ الفرج. . .)، ثم حكم عليه بالنكارة وحجته في ذلك ما ذكره عند حديث زيد بن خالد، ويرد عليه، ما أوردته هناك -وهو أن ليس هناك قطع بتأخر حديث بسرة عن هذا الحديث- وكان الأولى أن يعلّه بضعف راويه عمر بن شريح -وقد صنع ذلك ﵀ وبنكارة إسناده كما فعل ابن عدي والذهبي. وأخرجه الدارقطني (١/ ١٤٧، كتاب الطهارة، باب ما روي في لمس القبل. . .)، مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ العمري، عن هشام بن عروة، عن أبيه، به، نحوه، وفيه زيادة. قال الدارقطني: عبد الرحمن العمري، ضعيف. وقال الزيلعي ﵀ في نصب الراية (١/ ٦٠): وهو معلول بعبد الرحمن هذا، قال أحمد: كان كذابًا، وقال النسائي وأبو حاتم وأبو زرعة: متروك. وأخرجه ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٣٦: ٧٤)، من طريق حسن الحلواني عن عبد الصمد بن عبد الوارث، عن أبيه، عن حسين المعلّم، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنِ الْمُهَاجِرِ بن عكرمة، عن الزهري، عن عروة، به، مثله. وأما السياق الأول لحديث الباب، حيث جمع عروة بين بسرة وزيد بن خالد في رواية الحديث عنهما، فبمثله أخرجه عبد الرزاق في المصنف (الإحالة السابقة ح ٤١٢): أخبرنا ابن جريج، به، مثله، إلَّا أنه لم يذكر نفي سماع الزهري من عروة، وكذا جعله من رواية بسرة، عن زيد بن خالد وأيضًا أخرجه في المصنف (ح ٤١٣)،=

стр. 1090

= بنحو مرسل الرجل الذي من الأنصار لكنه جعله مرسلًا ليحيى، فقال: عن معمر بن راشد، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، به.

стр. 1091

الحكم عليه: هذا الحديث ثابت عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ من قوله، وخصوصًا حديث بسرة، كما نص على ذلك أحمد، وابن معين، والترمذي، والدارقطني، والحاكم، والبيهقي، والحازمي، وغيرهم، ونص البخاري أنه أصح حديث في الباب، كما أنه يتقوّى بالشواهد الواردة عن عدد من الصحابة، والتي سأشير إليها لاحقًا إن شاء الله. أما حديث زيد بن خالد، فإسناده صحيح، وقد حكم عليه بذلك الحافظ في التلخيص (١/ ١٣٣)، وتقدم حكم الهيثمي. وأما قول ابن المديني: أخطأ فيه ابن إسحاق، وذكره أنه من منكراته فهو متعقب بأنه لم ينفرد به -كما ظن ﵀ بل تابعه على ذلك ابن جريج كما في حديث إسحاق هنا، وأخرجه أيضًا عبد الرزاق. وأما قول الترمذي في علله الكبير (١/ ١٥٦، في الوضوء من مس الذكر): وسألت محمدًا -يعني البخاري- عن أحاديث مس الذكر، فقال: أصح شيء عندي في مس الذكر حديث بسرة، ابنة صفوان، والصحيح عن عروة، عن مروان، عن بسرة، فقلت له: فحديث محمد بن إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ زَيْدِ بن خالد؟ قال: إنما روى هذا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عن عروة، عن بسرة، ولم يعدّ هذا الحديث محفوظًا. قلت: فحديث عروة عن عائشة، وعروة عن أروى ابنة أنيس؟ قال: ما يصنع بهذا هذا لا يشتغل به ولا يعبأ به .. ، قال: وحديث عبد الله بن عمرو في مس الذكر هو عندي صحيح. اهـ. ففي بعضه نظر، إذ أن حديث بسرة صح من طريق عروة عن مروان عنها، وعن عروة عنها مباشرة، وقد بسط هذا الأمر جماعة من الأئمة في مصنفاتهم بما لا يدع مجالًا للشك فيه، وسبق أن أشرت إلى مواضعه عند تخريج الحديث، ويحمل قول=

стр. 1092

= البخاري على أنه لم يطلع على تلك الطرق أو أنها لم تصح عنده، وكذا يقال عن كلامه في حديث زيد بن خالد، بأنه إما لم يطلع على متابعة ابن جريج هذه، أو أنها لم تصح عنده، والله أعلم. أما حديث عائشة ﵂ فضعيف الإسناد، علته جهالة هذا الرجل المبهم، ويحتمل أنه المهاجر بن عكرمة كما في علل ابن أبي حاتم (١/ ٣٦: ٧٤) حيث صرّح به يحيى، ونصّ عليه أبو حاتم ﵀، أو أنه عمر بن شريح لأن البزار أخرجه من طريقه، وهو من أهل تلك الطبقة، وقد نصّ البزار أنه تفرد بهذا الوجه، وخالف أهل العلم، كما أوضح الذهبي نكارته مع هذا المتن، وأنه هو صاحب هذه المخالفة، فلربما أن يحيى أبهمه لضعفه، حيث تقدم أنه ضعيف له مناكير. وقال أبو حاتم -كما في علل ابنه، الإحالة السابقة-: هذا حديث ضعيف، لم يسمعه يحيى من الزهري، وأدخل بينهم رجلًا ليس بالمشهور ولا أعلم أحدًا روى عنه إلَّا يحيى، وإنما يرويه الزُّهْرِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عن عروة، عن مروان، عن بسرة، عن النبي ﷺ ، ولو أن عروة سمع من عائشة، لم يدخل بينهم أحد، وهذا يدل على وهن الحديث. اهـ. وقد تقدم تضعيف الدارقطني له، والزيلعي، ومال إلى ذلك الحافظ ﵏ كما في التلخيص (١/ ١٣٥)، وقال ابن الملقن ﵀ في البدر (ق ٢، ص ٩١٥ - ٩١٦) هذا الحديث ضعيف ... ، وقد صح هذا من قولها. وكذا صحح الحاكم وقفه. المستدرك (١/ ١٣٨). وأصل الحديث جاء من طريق عدد من الصحابة، أوصلهم ابن الملقن إلى سبعة عثسر صحابيًا، وقد ورد هنا ذكر بعضهم، ومن أراد التوسع فليطالع المصادر التي أحَلْتُ إليها في بداية التخريج حيث بسطت ذكرها بما فيه الكفاية إن شاء الله. كما جاء هذا المتن موقوفًا على عدد من الصحابة والتابعين. وانظر: مصنفي عبد الرزاق (١/ ١١٣ - ١٢١)؛ وابن أبي شيبة (١/ ١٦٣ - ١٦٤).

стр. 1093

١٣١ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا يَحْيَى (بْنُ هَاشِمٍ) (١) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ (٢) بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ مَرْوَانَ، عَنْ بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ ﵂ قَالَتْ: سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمَرْأَةِ تَمَسُّ (٣) فَرْجَهَا، قال: "تتوضأ" (٤).

стр. 1094

١٣٦ - تخريجه: مضى تخريج هذا الحديث عند الحديث السابق.

стр. 1095

الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف جدًا، من أجل يحيى بن هاشم لأنه كذاب إلَّا أن الحديث صحيح جاء من عدة طرق، وقد مضى الحكم عليه عند الحديث السابق.

стр. 1096

١٣٧ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: من مسّ ذكره فعليه الوضوء.

стр. 1097

١٣٧ - تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ١٦٣، من كان يرى من مسّ الذكر الوضوء): حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن عبد الرحمن بن حرملة، به، نحوه. وأخرجه عبد الرزاق في المصنف (١/ ١٢٠)، باب الوضوء من مس الذكر: عن إبراهيم بن محمد، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ سَعِيدِ بلفظ (من مس ذكره فليس عليه وضوء)، لكن إبراهيم هو الأسلمي متروك لا يلتفت إليه إذا انفرد، فكيف إذا خالف هؤلاء الثقات. انظر: التقريب (ص ٩٣: ٢٤١).

стр. 1098

الحكم عليه: هذا إسناد حسن لغيره، لشواهده المذكورة في ح (١٣٥)، كما أن ابن حزم والحازمي، نصًا على ثبوته عنه، بل قال الحازمي أنه أصح الروايتين عنه. انظر: المحلّى (١/ ٣٢٠)؛ والاعتبار في الناسخ والمنسوخ (ص ٦٩). وفي هذا نظر، إلَّا أن يكون لهذا الأثر إسناد صحيح غير هذا لأن الإسناد القادم أصح، ولا يضر هذا مخالفة ما سيأتي، لأنه ربما يكون أفتى بأحدهما ثم تبين له خلاف ذلك فأفتى به، والله أعلم.

стр. 1099

١٣٨ - (وَقَالَ مُسَدَّدٌ) (١): حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدًا -يَعْنِي ابْنَ الْمُسَيَّبِ- عَنْ مَسِّ الذَّكَرِ، فَقَالَ: هُوَ كَبَعْضِ جَسَدِكَ.

стр. 1100

١٣٨ - تخريجه: أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٧٩، في الطهارة، باب مسّ الفرج. . .)، حدثنا عبد الله بن محمد بن خشيش، قال: ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا هشام -وهو الدستوائي-، ثنا قتادة، به، بمعناه.

стр. 1101

الحكم عليه: قال البوصيري في الإتحاف (ص ٢٨٤: ١٨٧): هذا الإسناد رجاله ثقات. قلت: بل وإسناده صحيح، لكنه موقوف على ابن المسيب.

стр. 1102

١٣٩ - [١] (وَقَالَ) (١) حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ، عَنْ مُخَارِقِ بْنِ أَحْمَرَ (٢) الْكِلَابِيِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ فِي مَسِّ الذَّكَرِ، فَقَالَ: مَا أُبَالِي مَسِسْتُ إِيَّاهُ، أَوْ أَنْفِي (٣) وَأُذُنِي، قَالَ يَحْيَى أَوْ (٤) أَحَدَهُمَا. [٢] حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ (٥) سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي إِيَادُ بْنُ لَقِيطٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: سُئِلَ حُذَيْفَةُ ﵁ عَنْ مسّ الذكر، فذكر نحوه.

стр. 1103

١٣٩ - تخريجه: أخرجه ابن المنذر (١/ ٢٠١ ث: ٩٦، كتاب الطهارة، ذكر الوضوء من مسّ الذكر) من طريق سفيان، به، نحوه. وأخرجه عبد الرزاق في المصنف (١/ ١١٧، باب الوضوء من مس الذكر) من طريق معمر، عن قتادة، عن المخارق به، وعن قتادة عن إياد به، نحوه. وأخرجه البخاري في تاريخه (٢/ ١١٧، ترجمة البراء بن قيس: ١٨٨٩، قال لنا أبو نعيم: حدثنا مسعر، عن إياد بن لقيط، به، بمعناه، وقال لنا عمرو بن عاصم، عن همّام: قال: ثنا قتادة عن أبي حسان، به، نحوه، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٧٨، في الطهارة، باب مسّ الفرج ...) من طريقين عن إِيَادُ بْنُ لَقِيطٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ قَيْسٍ، به، نحوه. ومن طريق سدوس عن البراء، به، نحوه.=

стр. 1104

ومن طريق همام عن قتادة، عن المخارق، به، نحوه. قلت: فاتضح من إسناد مسدد الأول، وإسناد البخاري الثاني أن قتادة دلس في روايته عند عبد الرزاق والطحاوي، حيث عنعنه عن المخارق، والواقع أن بينهما أبا حسان الأعرج. كما أن المخارق، والبراء بن قيس، لم ينفردا بهذا الأثر -وهما مجهولان- عن حذيفة، فقد تابعهما على روايته كل من: ١ - أبو عبد الرحمن السلمي، ومن طريقه أخرجه: ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ١٦٤، من كان لا يرى فيه -أي مسّ الذكر- وضوءًا)، حدثنا ابن فضيل، عن حصين، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن، به، نحوه. وهذا إسناد رجاله ثقات، جميعهم من رجال الشيخين، إلَّا أن حصين بن عبد الرحمن، قد تغير بآخره، ولم تتبين رواية ابن فضيل هل هي قبله أو بعده، بيد أن البخاري أخرج من طريقه عن حصين، لكن مما توبع عليه، نص على ذلك الحافظ. (انظر: هدي الساري ص ٣٩٨). إلَّا أن ابن فضيل قد تابعه عبثر بن القاسم الزبيدي -وهو ثقة من رجال الشيخين كما في التقريب (ص ٢٩٤: ٣١١٧) - عند الدارقطني (١/ ١٥٠، كتاب الطهارة، باب ما روي في لمس القبل. . .)، حدثنا أبو محمد بن صاعد، ثنا أبو حصين، عبد الله بن أحمد بن يونس، نا عبثر، عن حصين، به، نحوه. وابن صاعد، وعبد الله ثقتان. (انظر: التقريب ص ٢٩٥)؛ وتاريخ بغداد (١٤/ ٢٣١). ٢ - شقيق بن سلمة، أبو وائل الأسدي، ومن طريقه، أخرجه: الدارقطني (الإحالة السابقة)، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، نا أبو الربيع، نا إسماعيل بن زكريا، نا حصين، عن شقيق، به، نحوه.=

стр. 1105

= وهذا إسناد ورجاله ثقات، إلَّا إسماعيل بن زكريا، فإنه صدوق يخطىء قليلًا. (انظر: التقريب ص ١٠٧)، فمثله حديثه حسن في المتابعات والشواهد. ٣ - قيس بن السكن، قال: إن عليًا وعبد الله بن مسعود وحذيفة بن اليمان وأبا هريرة لا يرون من مس الذكر وضوءًا، وقالوا: لا بأس به. أخرجه عبد الرزاق (١/ ١٢٠: ٤٣٦، الإحالة السابقة) عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ قيس، به. وهذا إسناد رجاله ثقات. وأما عنعنة الأعمش فهو ممن احتمل الأئمة تدليسه. ٤ - إبراهيم النخعي مرسلًا عن حذيفة، بنحوه. أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ١٦٥ في الإحالة السابقة). ٥ - الحسن مرسلًا: بنحو أثر قيس بن السكن السابق: أخرجه الطبراني في الكبير (٩/ ٢٨٣: ٩٢١٨). قال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٤٤): رجاله ثقات من رجال الصحيح إلَّا أن الحسن مدلس، ولم يصرح بالسماع. قلت: بل جزما لم يلق من ذكره في هذا الأثر. (انظر: المراسيل لابن أبي حاتم ص ٣١، وما بعدها). وعزاه في الكنز (٩/ ٥٠٧: ٢٧١٨٠)، إلى سعيد بن منصور في سننه.

стр. 1106

الحكم عليه: أثر الباب موقوف صحيح لغيره بهذه المتابعات التي ذكرتها، ويشهد له أيضًا ما رواه عبد الرزاق (١/ ١١٧: ٤٢٧)، والطبراني في الكبير (٩/ ٢٨٣: ٩٢١٨)، وابن المنذر (الإحالة السابقة ١/ ٢٠٢ ث: ٩٩) بسنده عن الحسن ﵀ قال: أجمع لي رهط مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فمنهم من يقول: (ما أبالي إياه مسست، أو مسست أذني، أو ركبتي، أو فخذي). قال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٤٤): رجاله ثقات.

стр. 1107

١٤٠ - قَالَ (١) أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا الْجَرَّاحُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثنا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، ثنا الْمُفَضَّلُ بْنُ ثَوَابٍ (٢) -رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ- حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ وَدَّاعٍ (عَنْ أَبِيهِ) (٣) عَنْ سَيْفِ (٤) بْنِ عبيد اللَّهِ الْحِمْيَرِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَرِجَالٌ مَعِي عَلَى عَائِشَةَ ﵂ فَسَأَلْنَاهَا عَنِ الرَّجُلِ يَمَسُّ فَرْجَهُ، وَعَنِ المَرَأَةِ تَمَسُّ فَرْجَهَا، فَقَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ / يَقُولُ: "مَا أُبَالِي إِيَّاهُ مَسِسْتُ أَوْ أنفي" (٥).

стр. 1108

١٤٠ - تخريجه: لم أجد أحدًا أخرجه غير أبي يعلى في مسنده، ويظهر ذلك من صنيع الأئمة فإن الزيلعي، والحافظ، والهيثمي لم يعزوه لغيره.

стр. 1109

الحكم عليه: قال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٤٤): رواه أبو يعلى من رواية رجل من أهل اليمامة، عن حسين بن دفاع، عن أبيه، عن سيف، وهؤلاء مجهولون، وهو أقل ما يقال فيهم. وقال الحافظ في التلخيص (١/ ١٣٦): إسناده مجهول.=

стр. 1110

= وقال حسين أسد في تحقيقه للمسند (الإحالة السابقة): إسناده مسلسل بالمجاهيل، ثم ذكر أنه يشهد له حديث طلق بن علي -وهو أشهر حديث في هذا الباب وأصحه- أخرجه أحمد (٤/ ٢٢، ٢٣)، وأبو داود (١/ ١٢٧)، ح (١٨٢)، والترمذي (١/ ١٣١: ٨٥)، والنسائي (١/ ١٠١)، وابن ماجه (١/ ١٦٣: ٤٨٣)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ٢/ ٢٢٣: ١١١٦، ١١١٧)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٧٥، ٧٦)، والبيهقي (١/ ١٣٤)، وغيرهم، بلفظ (هل هو إلَّا بضعة منك)، وصححه ابن حزم في المحلَّى (١/ ٣٢٣).

стр. 1111

٣٩ - بَابُ الْوُضُوءِ مِنَ النَّوْمِ ١٤١ - إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ (١)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: إِذَا نَامَ أَحَدُكُمْ مُضْطَجِعًا (٢)، فَلْيَتَوَضَّأْ، فَقِيلَ لَهُ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَنَامُ مُضْطَجِعًا (٣) فَلَا يَتَوَضَّأُ، فَقَالَ: لَسْتُمْ كَرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَلَوْ كَانَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ شيء (٤) علمه.

стр. 1112

١٤١ - تخريجه: لم أجد من أخرجه بهذا السياق غير إسحاق في مسنده، لكن أخرج عبد الرزاق في مصنفه (١/ ١٣٠: ٤٨٨، باب الوضوء من النوم)، عن الثوري، عن منصور، عن إبراهيم، قال: سألته عن الرجل ينام وهو راكع أو ساجد قال: لا يجب عليه الوضوء حتى يضع جنبه. قلت: الضمير في قوله (سألته) غالبًا ما يعود على ابن مسعود لأنه إمام أهل الكوفة في زمانه، وإليه المرجع في الحديث والفتوى، وإبراهيم من أخص تلاميذه،=

стр. 1113

وهذا إسناد غاية في الصحة، إلَّا أن ابن أبي شيبة في المصف (١/ ١٣٢ - ١٣٣، من قال: ليس على من نام ساجدًا أو قاعدًا وضوء)، أخرجه من طريقين عن إبراهيم موقوفًا عليه، لكن هذا إن شاء الله لا يؤثر؛ بدليل أن إبراهيم يرسل ذلك ويرفعه إلى النبي ﷺ ، وهو ما أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (الإِحالة السابقة) حدثنا شريك، عن منصور، عن إبراهيم، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ ينام في ركوعه، وسجوده ثم يصلي ولا يتوضأ، فلعله سأل ابن مسعود ليتثبت، أو أنه سأله قبل أن يكون عنده حديث مرفوع، ثم صار يفتي به الناس كما هو حال كثير من أئمة التابعين. كما أخرج عبد الرزاق (الإحالة السابقة)، عن ابن التيمي، عن فطر، عن عبد الكريم بن أبي أمية أن عليًا، وابن مسعود، والشعبي قالوا في الرجل ينام وهو جالس: ليس عليه وضوء، إلَّا أن عبد الكريم هو ابن أبى المخارق وهو ضعيف. انظر: التقريب (ص ٣٦١)، كما أنه لم يدرك عليًا ولا ابن مسعود. وكذا قال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٤٨).

стр. 1114

الحكم عليه: هذا إسناد فيه ضعف لأجل اختلاط المسعودي، ويحيى بن آدم لم تتحدد روايته عنه، إلَّا أنه بمتابعات وشواهده حسن لغيره، ومن شواهده التي يتقوّى بها: ١ - حديث أنس بن مالك ﵁ وسيأتي قريبًا. ٢ - عن ابن عمر ﵄ أنه كان ينام جالسًا ثم يصلي ولا يتوضأ أخرجه مالك في الموطأ بإسناد صحيح. ٣ - عن أبي هريرة ﵁ قال: ليس على المحتبي النائم، ولا على القائم النائم، ولا على الساجد النائم وضوء، حتى يضطجع، فإذا اضطجع توضأ. أخرجه البيهقي في سننه (١/ ١٢٢، ١٢٣)، وقال الحافظ في التلخيص (١/ ١٢٩) إسناده جيد. وفي الباب عن ابن عباس، وأبي أمامة، وابن سيرين وغيرهم موقوف عليهم.=

стр. 1115

= انظر: (مصنف ابن أبي شيبة ١/ ١٣٢ - ١٣٣). أما نوم النبي ﷺ مضطجعًا حتى ينفخ فهو ثابت من طريق عدد من الصحابة، منهم ابن عباس، وعائشة، وابن مسعود. انظر: البخاري (الفتح ١/ ٢٣٨)؛ ومسلم (١/ ٥٢٥ - ٥٣١)؛ ومصنف ابن أبي شيبة (١/ ١٣٢ - ١٣٣).

стр. 1116

١٤٢ - وقال الحارث: حدثنا محمد بْنُ عُمَرَ، ثنا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ (١)، عَنْ أَبِيهِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عُمَرَ ﵁، قَالَ: (٢) إذا وضع جنبه (٣) توضأ (٤).

стр. 1117

١٤٢ - تخريجه: هذا الأثر أخرجه البيهقي في سننه (١/ ١١٩، كتاب الطهارة، باب الوضوء من النوم)، من طريق الواقدي، به، مثله، وزيادة (أحدكم). ومالك في الموطأ (١/ ١٢١، كتاب الطهارة، باب وضوء النائم إذا قام إلى الصلاة)، عن زيد بن أسلم، به، نحوه. ومن طريق مالك أخرجه، عبد الرزاق في المصنف (١/ ١٢٩: ٤٨٢، باب الوضوء من النوم)، وابن أبي شيبة (١/ ١٣٢، من قال: ليس على من نام ساجدًا أو قاعدًا وضوء)، والبيهقي (الإحالة السابقة) ثم قال: هذا مرسل.

стр. 1118

الحكم عليه: هذا إسناد مرسل -كما حكم عليه البيهقي- وذلك أن زيد بن أسلم لم يدرك عمر، بل ولا من دون عمر، كجابر وأبي هريرة ﵃. انظر: جامع التحصيل (ص ١٧٨)، وكذا حكم عليه بالإرسال البوصيري في الإتحاف (ص ٢٩١)، أما ضعف الواقدي فقد زال بمتابعة مالك له.

стр. 1119

١٤٣ - (١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثنا ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ (٢)، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ (٣)، (عَنْ حَرْمَلَةَ) (٤) -مَوْلَى زَيْدٍ- قَالَ: اسْتَفْتَيْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فِي النَّوْمِ قَاعِدًا، فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا، قُلْتُ: أَرَأَيْتُ إِنْ وَضَعْتُ جَنْبِي؟ قَالَ: توضأ.

стр. 1120

١٤٣ - تخريجه: لم أجد من أخرجه غير الحارث في مسنده.

стр. 1121

الحكم عليه: هذا إسناد مظلم، فيه متروكان الواقدي وابن أبي سبرة، وضعيف هو عاصم بن عبيد الله.

стр. 1122

١٤٤ - (١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثنا مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ (٢)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، وعَنْ (أَبِيهِ عَنْ) (٣) عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵄، قَالَا: مَنْ نَامَ عَلَى كُلِّ حَالٍ لَا يَعْقِلُ (٤)، فَعَلَيْهِ الوضوء.

стр. 1123

١٤٤ - تخريجه: لم أجد من أخرجه من هذا الوجه غير الحارث في مسنده، إلَّا أن الطبراني أخرجه -مرفوعًا- في الأوسط. انظر: مجمع البحرين (ج ١، ل ٤٥، كتاب الطهارة، باب الوضوء من النوم)، حدثنا محمد بن يونس العَصْفَري، ثنا إسحاق بن إبراهيم، السواق، ثنا عبد القاهر بن سعيد، ثنا الحسن بن أبي جعفر، عن لَيْث ابن أَبِي سُلَيم، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "من نام وهو جالس فلا وضوء عليه، وإذا وضع جنبه فعليه الوضوء" لم يروه عن ليث إلَّا الحسن، تفرد به عبد القاهر. اهـ. قال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٤٧): فيه الحسن بن أبي جعفر، الجَفْري، ضعفه البخاري وغيره، وقال ابن عدي له أحاديث صالحة ولا يَتَعَمد الكذب. قلت: كان الأولى به ﵀ أن يبين أن الجمهور على عدم الاحتجاج به وأن يذكر جرح البخاري فإنه شديد حيث قال: (منكر الحديث)، وكذا قال الفلّاس، وعدم الكذب لا يعنى الضبط والاتقان فكم من صادق في كلامه، شديد الغَفْلة فاحش الغلط، ولذا قال ابن حبان: كان الجَفْري من المتعبدين المجابين الدعوة، ولكنه ممن غَفَل عن صناعة الحديث فلا يحتج به. انظر: الميزان (١/ ٤٢٨: ١٨٢٦) كما أن ليثًا ضعيف.=

стр. 1124

= انظر: ح (١٢). وأخرجه الدارقطني في سننه (١/ ١٦٠، كتاب الطهارة، باب في ما روي فيمن نام قاعدًا ...)، من هذا الوجه حيث قال: حدثنا محمد بن جعفر المَطيري، ثنا سليمان بن محمد الجنابي، نا أحمد بن أبي عمران الدورقي، نا يحيى بن بِسْطام، نا عمر بن هارون، عن يعقوب بن عطاء، عن عمرو بن شعيب، به، نحوه. ويحيى بن بسطام، وعمر بن هارون، متروكان لا يحتج بهما، بل أعلَّه ابن المُلَقَّن والحافظ أيضًا بمهدي بن هلال، ومقاتل بن سليمان وأنهما متهمان بالوضع، وهما كما قالا رحمهما الله. انظر: البدر المنير (ق ٢، ص ٨٦٢ - ٨٦٣)؛ والتلخيص (١/ ١٢٩).

стр. 1125

الحكم عليه: ما عند الحارث موقوف إسناده واه جدًا، لأن فيه الواقدي وهو متروك، أمَّا المرفوع من طريق ابن عمرو، فأسانيده أوهى من الموقوف. وللموقوف شاهد من قول ابن عباس ﵄ بنحوه، أخرجه عبد الرزاق (١/ ١٢٩)، وابن أبي شيبة (١/ ١٣٣)، والبيهقي (١/ ١١٩)، لكن من طريق يزيد بن أبي زياد وهو ضعيف. انظر: التقريب (ص ٦٠١).
следующие страницы →