١٤٤ - تخريجه:
لم أجد من أخرجه من هذا الوجه غير الحارث في مسنده، إلَّا أن الطبراني أخرجه -مرفوعًا- في الأوسط. انظر: مجمع البحرين (ج ١، ل ٤٥، كتاب الطهارة، باب الوضوء من النوم)، حدثنا محمد بن يونس العَصْفَري، ثنا إسحاق بن إبراهيم، السواق، ثنا عبد القاهر بن سعيد، ثنا الحسن بن أبي جعفر، عن لَيْث ابن أَبِي سُلَيم، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "من نام وهو جالس فلا وضوء عليه، وإذا وضع جنبه فعليه الوضوء" لم يروه عن ليث إلَّا الحسن، تفرد به عبد القاهر. اهـ.
قال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٤٧): فيه الحسن بن أبي جعفر، الجَفْري، ضعفه البخاري وغيره، وقال ابن عدي له أحاديث صالحة ولا يَتَعَمد الكذب. قلت: كان الأولى به ﵀ أن يبين أن الجمهور على عدم الاحتجاج به وأن يذكر جرح البخاري فإنه شديد حيث قال: (منكر الحديث)، وكذا قال الفلّاس، وعدم الكذب لا يعنى الضبط والاتقان فكم من صادق في كلامه، شديد الغَفْلة فاحش الغلط، ولذا قال ابن حبان: كان الجَفْري من المتعبدين المجابين الدعوة، ولكنه ممن غَفَل عن صناعة الحديث فلا يحتج به. انظر: الميزان (١/ ٤٢٨: ١٨٢٦) كما أن ليثًا ضعيف.=
стр. 1124
= انظر: ح (١٢).
وأخرجه الدارقطني في سننه (١/ ١٦٠، كتاب الطهارة، باب في ما روي فيمن نام قاعدًا ...)، من هذا الوجه حيث قال: حدثنا محمد بن جعفر المَطيري، ثنا سليمان بن محمد الجنابي، نا أحمد بن أبي عمران الدورقي، نا يحيى بن بِسْطام، نا عمر بن هارون، عن يعقوب بن عطاء، عن عمرو بن شعيب، به، نحوه.
ويحيى بن بسطام، وعمر بن هارون، متروكان لا يحتج بهما، بل أعلَّه ابن المُلَقَّن والحافظ أيضًا بمهدي بن هلال، ومقاتل بن سليمان وأنهما متهمان بالوضع، وهما كما قالا رحمهما الله. انظر: البدر المنير (ق ٢، ص ٨٦٢ - ٨٦٣)؛ والتلخيص (١/ ١٢٩).
стр. 1125
الحكم عليه:
ما عند الحارث موقوف إسناده واه جدًا، لأن فيه الواقدي وهو متروك، أمَّا المرفوع من طريق ابن عمرو، فأسانيده أوهى من الموقوف.
وللموقوف شاهد من قول ابن عباس ﵄ بنحوه، أخرجه عبد الرزاق (١/ ١٢٩)، وابن أبي شيبة (١/ ١٣٣)، والبيهقي (١/ ١١٩)، لكن من طريق يزيد بن أبي زياد وهو ضعيف. انظر: التقريب (ص ٦٠١).
١٤٥ - تخريجه:
لم أجد من أخرجه غير الحارث في مسنده.
стр. 1128
الحكم عليه:
إسناده ضعيف جدًا لأن فيه الواقدي وهو متروك، وعمر بن أبى بكر مستور، إلَّا أن هذا الأثر ثابت بمعناه من قول أبي هريرة ﵁ -وقد تقدم عند أول حديث في الباب- وجوَّد الحافظ إسناده، كما أن له شاهدًا من حديث أنس وسيأتي برقم (١٤٨).
١٤٦ - تخريجه:
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ١٣٣، من قال: ليس على من نام ساجدًا ...)، حدثنا إسحاق بن منصور، عن منصور بن الأسود، عن الأعمش، عن إبراهيم، به نحوه، فتابع الأعمش حجاجًا على روايته عن إبراهيم، وهي متابعة ناقصة، لأنه تابعه في شيخ شيخه، وهذا إسناده حسن، لأن إسحاق، ومنصور، صدوقان. التقريب (ص ١٠٣: ٥٤٦).
وأخرجه أيضًا (١/ ١٣٢) من مرسل إبراهيم بنحوه، قال: حدثنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم، أن النبي ﷺ ، فذكره.
стр. 1131
الحكم عليه:
هذا إسناد حسن لغيره لأجل متابعة الأعمش، وإلَاّ فالحجاج مدلِّس وقد عَنْعَن، ويزيده قوة أن له شواهد صحيحة منها:
١ - حديث ابن عباس ﵄ في الصحيحين، وقد تقدَّم عند الحديث الأول في هذا الباب.
٢ - حديث عائشة ﵂ مرفوعًا بنحو حديث الباب، أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ١٣٢) بإسناد صحيح.
١٤٧ - تخريجه:
أخرجه البزَّار في مسنده. انظر: زوائد البزار لابن حجر (ص ٤٧٠: ٢٨٢، كتاب الطهارة، باب الوضوء)، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، ثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عن سعيد، به، بنحو لفظ أبي يعلى.
ثم قال الحافظ بعده: إسناده صحيح، أما الهيثمي، فقال في المجمع=
стр. 1134
= (١/ ٢٤٨): رجاله رجال الصحيح، وقوله أسلم من قول الحافظ، لأنه وإن كان الرجال رجال الصحيح، إلَّا أن الإسناد ليس بصحيح، إذ إن سماع ابن عدي من سعيد بعد اختلاطه كما في تهذيب التهذيب (٤/ ٦٥)، وعلى هذا نص محقق الزوائد.
وأخرجه ابن المنذر (١/ ١٥٤ ث: ٤٨، كتاب الطهارة، ذكر الوضوه من النوم): ثنا محمد بن نصر، ثنا عبدة بن سليمان، عن سعيد، به، نحو لفظ أبي يعلى.
والدارقطني في سننه (١/ ١٣٠، كتاب الطهارة، باب ما روي في النوم ...)، قرىء على أبي القاسم بن منيع وأنا أسمع، حدثكم طالوت بن عباد، نا أبو هلال، به، نحو لفظ ابن منيع. وقال: صحيح.
وقد تابع شعبة سعيدًا وأبا هلال على رواية هذا الحديث عن قتادة ورواه عن شعبة، عبد الأعلى، ومن طريقه أخرجه البزار في مسنده، بنحو لفظ أبي يعلى، قال ابن القطَّان: هذا كما ترى صحيح من رواية إمام عن شعبة.
كما رواه بندار عن القطان عن شعبة، ومن طريقه أخرجه قاسم بن أصبغ بنحو رواية أبي يعلى، قال ابن القطان: وهذا كما ترى صحيح من رواية إمام عن شعبة.
انظر: نصب الراية (١/ ٤٧).
ومن طريق قاسم، أخرجه ابن حزم في المحلى (١/ ٣٠١)، إلَّا أن أحمد رواه من طريق يحيى القطان، به، وليس فيه يضعون جنوبهم، (المسند ٣/ ٢٧٧)، وكذا أخرجه الترمذي من طريق بُندار به، بدون ذكر وضع الجنوب. (سنن الترمذي ١/ ١١٣: ٧٨).
وكذا أخرجه البيهقي (١/ ١٢٠)، من طريق تَمتام، عن بُندار بمثل الترمذي.
قال الإمام أحمد: لم يقل شعبة قط كانوا يضطجعون.
قلت: هذا بحسب ما اطلع عليه ﵀ من الطرق، ومن حَفِظ حجة على من لم يحفظ وهذا يحصل للأئمة النقاد كثيرًا والعصمة لكلام الله ورسله. وخذ مثالًا لهذا=
стр. 1135
= النوع، ومن كلام الإمام أحمد نفسه:
حديث: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ احْتَجَمَ وهو محرم، واحتجم وهو صائم". أخرجه البخاري (الفتح ٤/ ١٧٤: ١٩٣٨)، من طريق أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ ﵄.
قال مهنا: سألت أحمد عن هذا الحديث، فقال: ليس فيه صائم إنما هو: (وهو محرم)، ثم ساقه من طرق عن ابن عباس.
وفي رواية عنه قل: إن أصحاب ابن عباس لا يذكرون صيامًا.
قال الحافظ بعد أن أشار إلى الطرق التي ذكرها أحمد: لكن ليس فيها طريق أيوب هذه، والحديث صحيح لا مرية فيه. انظر: الفتح (٤/ ١٧٧، ١٧٨)؛ وسبل السلام (٢/ ١٥٨)؛ والتلخيص الحبير (١/ ١٢٨).
والحديث بغير لفظ الاضطجاع صحيح مشهور، أخرجه:
البخاري (الفتح ٢/ ١٢٤: ٦٤٢، ٦٤٣، ١١/ ٨٥: ٦٢٩٢)، وليس فيه أنهم لم يتوضؤوا؛ ومسلم (١/ ٢٨٤: ٣٧٦)؛ وأبو داود (١/ ٣٦٩: ٥٤٢)؛ والترمذي (٢/ ٣٩٤ - ٣٩٦: ٥١٧، ٥١٨)؛ والنسائي (٢/ ٨١)، وغيرهم.
стр. 1136
الحكم عليه:
قال الهيثمي عن حديث الباب في المجمع (١/ ٢٤٨): رجاله رجال الصحيح. وقال حسين أسد في تحقيقه لمسند أبي يعلى (٥/ ٤٦٧): إسناده صحيح. وهو كما قالا، وهذا الحكم كله لأجل مسألة الاضطجاع وإلَاّ فأصل الحديث -كما سلف- ثابت في الصحيحين وغيرهما بأسانيد صحيحة، وهذه هي العلَّة الظاهرة في إيراد الحافظ للحديث هنا، والهيثمي في المجمع، إضافة إلى زيادة الطريق، لأنه في المصادر الأخرى من طريق عبد العزيز بن صهيب، عن أنس، وثابت عن أنس، وقتادة عن أنس لكن من طريق شعبة عنه.
١٤٨ - تخريجه:
لم أجد من أخرجه غير هؤلاء الثلاثة في مسانيدهم، أعني إسحاق، والحميدي، وأبا يعلى.
стр. 1140
الحكم عليه:
قال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٥٠): رواه أبو يعلى، وفيه رجل لم يسم. وقال=
стр. 1141
البوصيري في الإتحاف (ص ٣٣٦): مدار طرق هذه الأسانيد على ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف.
فمن مجموع كلامهما يكون الحكم وافيًا، فيضعف الإسناد بضعف ليث، وجهالة شيخه. إلَّا أن الحديث لمتنه شواهد يتقوى بها وهي:
١ - عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁، بنحوه، وليس فيه ذكر الألبان، أخرجه مسلم (١/ ٢٧٥: ٣٦٠).
٢ - عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ بنحو حديث جابر بن سمرة.
أخرجه أبو داود (١/ ١٢٨: ١٨٤)، والترمذي (١/ ١٢١: ٨١)، وأحمد (٤/ ٢٨٨، ٣٠٤)، وابن الجارود في المنتقى (ص ١٩: ٢٦)، وابن خزيمة (١/ ٢١: ٣٢)، وقال: ولم نر خلافًا بين علماء أهل الحديث أن هذا الخبر أيضًا صحيح من جهة النقل لعدالة ناقليه.
وصححه أيضًا أحمد وإسحاق كما سيأتي.
٣ - حديث ذي الغرة ﵁ بنحو حديث جابر أيضًا.
سيأتي قريبًا والكلام عليه.
٤ - حديث ابن عمر ﵄ بنحو حديث الباب وفيه ذكر الألبان، أخرجه ابن ماجه (١/ ١٦٦: ٤٩٧).
قال البوصيري في مصباح الزجاجة (١/ ١٩٧: ٢٠٥): فيه بقية بن الوليد، وهو مدلس، وقد رواه بالعنعنة، وشيخه خالد مجهول الحال.
وقال ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٢٨: ٢٨): سمعت أبي يقول: كنت أنكر هذا الحديث لتفرده، فوجدت له أصلًا، حديث ابن المصفاة عن بقية، قال: حدثني فلان -سماه- عن عطاء بن السائب، عن محارب، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بنحوه. قال: وحدثني عبيد الله بن سعد الزهري، قال: حدثني عمي يعقوب، عن أبيه، عن ابن إسحاق، حدثني عطاء بن السائب الثقفي، أنه سمع محارب بن دثار=
стр. 1142
يذكر عن ابن عمر بنحو هذا، ولم يرفعه.
قال أبي: حديث ابن إسحاق أشبه موقوف. اهـ.
قال أحمد وإسحاق: صح في هذا الباب حديثان، حديث البراء وحديث جابر بن سمرة. انظر: سنن الترمذي (١/ ١٢٥).
٥ - حديث أسيد بن حضير ﵁ بنحو حديث الباب، لكنه معل وسيأتي الكلام عليه عند حديث ذي الغرة إن شاء الله.
وعلى هذا فيبقى الوضوء من ألبان الإبل يحتاج إلى متابعة، وبقية الحديث حسن لغيره بهذه الشواهد.=
١٤٩ - تخريجه:
أخرجه ابن عدي في الكامل (١/ ٣٧٦): حدثنا محمد بن جعفر المطيري، ثنا عباس الترقفي، ثنا الفريابي، حدثنا إسرائيل، عن أبان، به، نحوه.
وأخرجه أبو داود (١/ ١٣٥: ١٩٧، كتاب الطهارة، باب الرخصة في ذلك أي الوضوء من اللبن)، عن أنس مرفوعًا بلفظ: (شرب لبنًا فلم يمضمض ولم يتوضأ وصلى)، لكن في إسناده مطيع بن راشد، قال الذهبي: لا يعرف. وقال أبو داود:
أثنى عليه شعبة، وحسن الحافظ هذا الإسناد.
الميزان (٤/ ١٣٠)؛ والتهذيب (١٠/ ١٨١)؛ والفتح (١/ ٣١٣).
стр. 1145
الحكم عليه:
حديث الباب إسناده ضعيف جدًا لأجل أبان بن أبي عياش، فإنه متروك، لكن بالمتابعة التي عند أبي داود يصبح صدر الحديث حسنًا ويبقى عدم غسل الثوب من اللبن بلا متابع مع أن الأصل طهارته، وهذه الرواية الضعيفة لا ترفع هذا الأصل، وعدم الوضوء من اللبن ثابت عن عدد من الصحابة كابن مسعود، وابن عمر، وابن عباس، ﵃.
انظر: مصنفي عبد الرزاق (١/ ١٧٦ - ١٧٨)؛ وابن أبي شيبة (١/ ٥٨ - ٥٩).
١٥٠ - تخريجه:
أخرجه الإمام أحمد (٤/ ٦٧)، وابنه عبد الله في زوائده (المسند ٥/ ١١٢) من طريق عمرو الناقد، حدثنا عبيدة، به مثله.
والطبراني في الكبير (٢٢/ ٢٧٦: ٧٠٩)، من طريق عيسى بن أبي ليلى، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، به، نحوه.
стр. 1148
الحكم عليه:
قال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٠٥): رجال أحمد موثقون.
قلت: ورجال أبي يعلى كذلك، إلَّا أن الحديث له علة وهو أن عبد الله رواه عن ابن أبي ليلى على ثلاثة وجوه، فمرة عن البراء بن عازب، ومرة عن أسيد بن=
стр. 1149
حضير، ومرة عن ذي الغرة، وإليك بيان ذلك:
قال الترمذي ﵀ في علله (١/ ١٥١: ٢٩): حدثنا هناد، نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ليلى، عن البراء بن عازب قال: فذكر بنحوه مختصرًا.
ثم قال: وروى الحجاج بن أرطاة عن عبد الله بن عبد الله الرازي هذا الحديث، فقال: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أسيد بن حضير.
وحديث الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ البراء أصح، وقال حماد بن سلمة عن حجاج، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبي ليلى، عن أبيه، عن أسيد بن حضير، فخالف حماد بن سلمة أصحاب الحجاج وأخطأ فيه.
وروى عبيدة الضبي هذا الحديث، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ ذِي الغرة، عن النبي ﷺ ، وذو الغرة لا يدري من هو، وحديث الأعمش أصح. ثم ذكر قول إسحاق السالف قبل حديث واحد.
وقال في السنن (١/ ١٢٤) بعد أن ساق نحوًا من هذا الكلام:
والصحيح عن عبد الله بن عبد الله الرَّازِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ البراء بن عازب.
وقال ابن أبي حاتم في علله (١/ ٢٥: ٣٨): سألت أبي عن حديث رواه عبيدة الضَّبِّيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ ذي الغرة الطائي، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الوضوء من لحم الإبل.
قال: توضأوا. ورواه جابر الجعفي، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنِ ابْنِ أبي ليلى، عن سليك الغطفاني، عن النبي ﷺ .
وحدثنا سعدويه، قال: حدثنا عباد بن العوام، عن الحجاج بن أرطاة، عن=
стр. 1150
عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ أسيد بن حضير، عن النبي ﷺ .
قلت لأبي: فأيهما الصحيح، قال: ما رواه الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْبَرَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ والأعمش أحفظ. اهـ.
ومتن الحديث له شواهد تقدمت قبل حديث واحد.
١٥١ - تخريجه:
الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (١/ ٤٠٣)، حدثنا أبو سلمة، أنبأنا عبد العزيز بن محمد -يعني الدراوردي- به، بمثله.
وقال أيضًا (١/ ٤٠٠): ثنا سليمان بن داود الهاشمي، أنبأنا إسماعيل، أخبرني عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ وحمزة، ابني عبد الله بن عتبة، عن عبد الله بن مسعود، به، نحوه.
وقال أيضًا: ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا عبد العزيز بن محمد، به، نحوه. ثم قال: ثنا أبو سعيد، ثنا سليمان بن بلال، عن عمرو بن أبي عمرو، عن حمزة بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عن ابن مسعود، به، بنحوه.
وعزاه صاحب الكنز (٩/ ٤٩٦، ٢٧١٣٤) إلى سعيد بن منصور في سننه بهذا اللفظ.=
стр. 1153
الحكم عليه:
قال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٥١): رواه أحمد وأبو يعلى، ورجاله موثقون.
وقال البوصيري في الإتحاف (ص ٣٣٣: ٢٢٦) بعد أن ذكره من طريقهما: رواته ثقات.
وكلام الهيثمي أدق لأن عمرو بن أبي عمرو (صدوق) أما الدراوردي فهو دون ذلك، لأنه سيِّىء الحفظ أيضًا، فأين التوثيق من هذين؟
إلَّا أن الإسناد له علة غير ما ذكر، وهي الانقطاع بين عبيد الله وابن مسعود، كما سلف في ترجمة الأول، وقد نص عليها أحمد شاكر ﵀ في المسند بتحقيقه (٥/ ٣٠٢ - ٣١٧)، أما متابعة أخيه حمزة له فإنها لا تقويه لأنه مستور لم يوثقه غير ابن حبان. انظر: تعجيل المنفعة (ص ١٠٤: ٢٣٠)، غير أن متن الحديث له شواهد في الصحيحين وغيرهما، تقدم شيء منها قبل بابين، يرتفع بها الحديث إلى درجة الحسن لغيره.
١٥٢ - تخريجه:
لم أجد من أخرجه غير أبي يعلى في مسنده.
стр. 1156
الحكم عليه:
قال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٥٢): رواه أبو يعلى، وفيه رجل لم يسم. وقال البوصيري في الإتحاف (ص ٣٣٤: ٢٢٧): هذا إسناد ضعيف لجهالة التابعي.
وهو كما قالا رحمهما الله، وأيضًا فيه تدليس ابن جريج- وهو قبيح، قال الدارقطني: شر التدليس تدليس ابن جريج، فإنه قبيح التدليس لا يدلس إلَّا فيما سمعه بن مجروح، وقد عنعن هنا.
стр. 1157
١٥٣ - (١) وحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ محمد بن علي، عن علي ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْكُلُ الثَّرِيدَ (٢)، وَيَشْرَبُ اللَّبَنَ وَيُصَلِّي ولا يتوضأ.
стр. 1158
١٥٣ - تخريجه:
عزاه صاحب الكنز (٩/ ٥٠٢: ٢٧١٦٠) إلى سعيد بن منصور في سننه، وابن جرير، ولعله يعني تهذيب الآثار.
стр. 1159
الحكم عليه:
وهذا إسناد ضعيف لأن فيه علتين: ضعف عبد الأعلى، وعدم سماعه من ابن الحنفية، بل روايته عنه شبه الريح كما قال أحمد، وإن كان شيخه هو الباقر ففيه انقطاع، لأن الباقر لم يدرك عليًا.
قال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٥١): رواه أبو يعلى، وفيه عبد الأعلى بن عامر ضعفه أحمد وأبو حاتم، وقال ابن عدي: حدث عنه الثقات وبقية رجاله رجال الصحيح.
إلَّا أن الحديث للفظه ومعناه شواهد سبق الإشارة إليها عند ح (١٤٨)، وانظر: مصنف عبد الرزاق (١/ ١٦٣ - ١٧١).