تخريجه:
هو في بغية الباحث (ح ٢٥٧).
ولم أجد من أخرجه غير الحارث.
ويشهد لمعناه أحاديث كثيرة عن أم سلمة، وأبي سلمة، والحسين بن علي، وابن عباس، والزهري.
أما حديث أم سلمة فله عنها ثلاث طرق:
الأولى: عن عمر بن كثير، عن ابن سفينة مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: سمعت رسول الله- ﷺ يقول: ما من عبد تصيبه مصيبة فيقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي وأخلفني خيرًا منها، إلَّا أجره الله في مصيبته وخلف له خيرًا منها. ثم ذكرت قصة وفاة أبي سلمة.
أخرجه مسلم (ح ٩١٨)، وأحمد (٦ (٣٠٩)، وابن عبد البر في التمهيد =
стр. 11027
= (٣/ ١٨٣)، والبيهقي في الشعب (٧/ ١١٨).
الثانية: عن ثابت، عن ابن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أم سلمة بنحو الطريق الأولى.
أخرجه أبو داود (٨/ ٣٨٨ العون)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (ح ١٠٧١)، وأبو يعلى (١٢/ ٣٣٤)، وابن حبّان كما في الإحسان (٤/ ٢٦٣)، والحاكم (٤/ ١٦). وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وابن عمر بن أبي سلمة الذي لم يسمه حماد بن سلمة في هذا الحديث، سماه غيره سعيد بن أبي سلمة، ووافقه الذهبي. وابن عمر بن أبي سلمة، قال في التقريب (ص ٦٩٦): مقبول أي يصلح في المتابعات وقد تُوبع، لذا صححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (٢/ ٦٠٣).
الثالثة: عن إسماعيل بن عبد الملك، عن عبد العزيز ابن إبنة أم سلمة، عن أم سلمة أنه بلغها .. الحديث.
أخرجه أحمد (٦/ ٣٢١). وفيه إسماعيل بن عبد الملك قال في التقريب (ص ١٠٨): صدوق كثير الوهم. فالإِسناد ضعيف.
وأما حديث أبي سلمة مرفوعًا بنحو حديث أم سلمة.
فأخرجه الترمذي (٩/ ٤٩٢ التحفة)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (ح ١٠٧٢)، وابن ماجه (ح ٥٩٨)، وأحمد (٤/ ٢٧، ٦/ ٣١٣)، وابن سعد في الطبقات (٨/ ٨٧، ٨٩)، وأبو نعيم في الحلية (٢/ ٣)، والطيالسي (ص ١٩٢)، وعبد الرزاق في المصنف (٣/ ٥٦٤)، وأبو يعلى (١٢/ ٣٣٧)، والبخاري في التاريخ الصغير (١/ ٤٧).
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.
قلت: إسناد الترمذي حسن رجاله ثقات إلَّا عمرو بن عاصم قال في التقريب (ص ٤٢٣): صدوق في حفظه شيء. =
стр. 11028
= وأما حديث الحسين بن علي ﵁ مرفوعًا: من أصيب بمصيبة فذكر مصيبته فأحدث استرجاعًا، وإن تقادم عهدها، كتب الله له من الأجر مثله يوم أصيب.
ومداره على هشام بن زياد واختلف عليه:
١ - فروي عنه، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أبيها مرفوعًا.
أخرجه أحمد (١/ ٢٠١)، وابن ماجه (ح ١٦٠٠)، وأبو يعلى (١٢/ ١٤٨)، والطبراني في الكبير (٣/ ١٣١) وفي الأوسط كما في المجمع (٢/ ٣٣١)، والحارث كما في بغية الباحث (ح ٢٥٥).
٢ - وروي عنه، عن أبيه، عن فاطمة بنت الحسين، عن أبيها مرفوعًا.
أَخْرَجَهُ ابْنُ السُّنِّيِّ فِي عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ (ص ٢٦٣).
٣ - وروي عنه، عن عائشة.
أخرجه البيهقي في الشعب (٧/ ١١٨).
وهشام بن زياد، قال في التقريب (ص ٥٧٢): متروك فالحمل عليه في هذا الاختلاف.
وأما حديث ابن عباس ﵁، فله عنه طريقان:
الأولى: عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عباس مرفوعًا: من استرجع عند المصيبة جبر الله مصيبته، وأحسن عقباه، وجعل له خلفًا صالحًا يرضاه.
أخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٢٥٥).
وذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ٣٣١) وقال: فيه علي بن أبي طلحة وهو ضعيف. وقال الحافظ في التقريب (ص ٤٢) عن علي بن أبي طلحة: صدوق قد يخطئ، أرسل عن ابن عباس ولم يره. فالإسناد ضعيف.
الثانية: عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مرفوعًا: أعطيت أمتي شيئًا لم يعطه أحد من الأمم عند المصيبة إنا لله وإنا إليه راجعون. =
стр. 11029
= أخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٤٠).
وذكره الهيثمي في المجمع (٢/ ٣٣٠)، وقال: فيه محمد بن خالد الطحان وهو ضعيف، وكذا قال الحافظ في التقريب (ص ٤٧٦) عن محمد بن خالد الطحان.
وعليه يتبيّن من هذه الشواهد أن الثابت هو فضل الاسترجاع، أما إعطاء المسترجع الأجر كلما استرجع مثل يوم أصيب فلم يثبت فيها شيء على أن حديث الباب لا يتقوى لضعفه الشديد.
٢٤٦٠ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف جدًا علّته عبد الأعلي بن أبي المساور، فهو متروك متهم.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٣/ ق ٢٠٠ أ) وقال: هذا إسناد ضعيف عبد الأعلى ضعّفه وذكر عدة ممن ضعفه.
وذكره الهيثمي في المجمع (٢/ ٣٠٤) وقال: رواه أبو يعلى، وفيه عبد الأعلي بن أبي المساور، وهو ضعيف.
стр. 11035
تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (١١/ ٥١٤) بنفس الإِسناد والمتن.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في المرض والكفارات (ق ٢٣ ب) من طريق أبي مسعود الحريري، عن محمد بن عمرو بن عطاء به.
وأبو مسعود الحريري هو عبد الأعلي بن أبي المساور.
ويشهد لقوله "وَأَنْ يَكْتُبَ لَهُ مِنَ الْعَمَلِ مَا كَانَ يعمل وهو صحيح، وإن لم يعمل" أحاديث كثيرة خرجتها في الحديث رقم (٢٤٥١).
٢٤٦٢ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف علته سعيد بن سليم الضبي.
وذكره البوصيري في الإ تحاف (ج ٢/ ق ٥٧ أمختصر) وقال: رواه أبو يعلى بسند ضعيف.
وذكره الهيثمي في المجمع (٢/ ٣١٠) وقال: رواه أبو يعلى وفيه سعيد بن سليم الضبي، ضعّفه الأزدي، وذكره ابن حبّان في الثقات وقال: يخطئ. اهـ.
стр. 11041
تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (٧/ ٢٣٣) بنفس الإسناد والمتن.
وأخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ٤٠٢) عن أبي يعلى.
وأخرجه الذهبي في ميزان الاعتدال (٢/ ١٤٢) من طريق أبي يعلى به بلفظه.
وأخرجه ابن عدي في الكامل في الموضع السابق عن محمد بن سعيد الأيلي، وعبد الله البغوي كلاهما، عن شيبان به بلفظه.
وللحديث شواهد كثيرة فيها ثواب من فقد عينيه سأذكرها في الحديث رقم =
стр. 11042
= (٢٤٦٣)، وورد في ثواب فقدان العين الواحدة حديثان:
الأول: أخرجه تمام في فوائده كما في الروض البسام (٢/ ٨٧) من طريق أحمد بن علي بن سهل المروزي، عن سُريج بن يونس، عن إسماعيل بن جعفر، عن سهيل، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هريرة مرفوعًا.
قال: إذا أذهب الله عين عبده فصبر واحتسب إلَّا أدخله الله الجنة.
وأحمد بن علي المروزي قال في اللسان (١/ ٢٣٩) قال ابن حزم: مجهول.
وحديث أبي هريرة أخرجه الترمذي (٧/ ٨١ التحفة)، وهنّاد في الزهد (١/ ٢٢٩)، وأحمد (٢/ ٢٦٥)، والدارمي (٢/ ٣٢٣)، والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ٥١ ب) وأبو نعيم في أخبار أصفهان (١/ ٢٨١) كلهم من طريق الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مرفوعًا وذكر العينين.
الثاني: أخرجه الطبراني في الكبير كما في المجمع (٣/ ٣١٠) من حديث أبي أمامة ﵁، مرفوعًا قال: قال الله تعالى: إذا قبضت كريمة عبد وهو بها ضنين فحمدني على ذلك لم أرض له ثوابًا دون الجنة.
ولم أعرف إسناده فمسند أبي أمامة من الجزء المفقود من المعجم الكبير لكن روى هذا الحديث أحمد، وابن ماجه، وغيرهم كما سيأتي في تخريج الحديث رقم (٢٤٦٣) فذكروا العينين، على أن الهندي ذكر حديث أبي أمامة في الكنز (ح ٦٥٤٥) وعزاه للطبراني ولفظه كلفظ رواية الهيثمي في المجمع إلَّا أنه ذكر العينين.
وعليه يتبيّن أن ثواب فقدان العين الواحدة لم يثبت فيه شيء.
٢٤٦٣ - الحكم عليه:
هذا إسناد حسن من أجل يعقوب بن ماهان فهو صدوق.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٣/ ق ١٩٩ ب) وسكت عليه.
وذكره الهيثمي في المجمع (٢/ ٣٠٨) وقال: رواه أبو يعلى .. ورجاله ثقات.
стр. 11045
تخريجه:
وهو في مسند أبي يعلى (٤/ ٢٥٢) بنفس الإسناد والمتن.
وأخرجه ابن حبّان كما في الإحسان (٤/ ٢٥٦) عن أبي يعلى به.
وأخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٥٤) من طريق يعقوب بن ماهان به.
ومدار هذه الأسانيد على يعقوب وهو صدوق وتابعه: الوليد بن صالح النحاس.
أخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ٥١ ب) عن أحمد بن القاسم بن مساور، عن الوليد بن صالح، عن هشيم به.
والوليد بن صالح، قال في التقريب (ص ٥٨٢): ثقه، وأحمد بن القاسم بن =
стр. 11046
= مساور قال الخطيب في تاريخ بغداد (٥/ ٣٤٩): وكان ثقة. فعلى ذلك يكون إسناد الطبراني صحيح، ويرتقى به حديث الباب إلى الصحيح لغيره.
وللحديث طريق آخر عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعًا وذكر حديثًا وفي آخره وما من عبد أذهب الله كريمتيه إلَّا كان ثوابه عند الله الجنة.
أخرجه أبو يعلى (٤/ ٣٤٢) وسيأتي تخريج هذه الطريق في الحديث رقم (٢٥٥٦).
وفي الباب عن أنس، وأبي هريرة، وأبي أمامة، وبريدة، وزيد بن أرقم، وعائشة، وأبي سعيد الخدري، وجرير بن عبد الله البجلي، والعرباض بن سارية ﵃.
أما حديث أنس ﵁، فله عنه سبع طرق: الأولى: عن عمرو بن المطلب، عن أنس قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يقول إن الله قال: إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه فصبر عوضته الجنة. يريد عينيه.
أخرجه البخاري (١٠/ ١١٦ الفتح)، وأحمد (٣/ ١٤٤)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٥٣٤)، وأبو يعلى (٦/ ٣٧٥)، والبيهقي في الكبرى (٣/ ٣٧٥)، وفي الشعب (٧/ ١٩١) والبغوي في شرح السنة (٥/ ٢٣٨).
الثانية: عن أبي ظلال، عن أنس مرفوعًا بنحو الطريق الأولى.
أخرجه الترمذي (٧/ ٨١ التحفة)، وأبو يعلى (٧/ ٢١٥)، والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ٥١ ب)، والبيهقي في الشعب (٧/ ١٩٢). وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه وأبو ظلال اسمه هلال. وأبو ظلال، قال في التقريب (ص ٥٧٦): ضعيف.
الثالثة: عن الأشعث بن جابر الحراني، عن أنس مرفوعًا بنحو الطريق الأولى.
أخرجه أحمد (٣/ ٢٨٣)، وأبو يعلى (٧/ ٢٦٨)، والخطيب في تاريخ بغداد (١٤/ ٤٤٦)، والبيهقي في الشعب (٧/ ١٩٢). =
стр. 11047
= وأشعث بن جابر قال في التقريب (ص ١١٣): صدوق، وبقية رجال أحمد ثقات.
الرابعة: عن النضر بن أنس، عن أنس مرفوعًا بنحو الطريق الأولى.
أخرجه أحمد (٣/ ١٥٦)، والبيهقي في الشعب (٧/ ١٩٣)، كلهم من طريق حرب بن ميمون أكبر، عن النضر به. وحرب، قال في التقريب (ص ١٥٥): صدوق رمي بالقدر، وبقية رجال أحمد ثقات.
الخامسة: عن أبي بكر عبيد الله بن أنس، عن أنس مرفوعًا بنحو الطريق الأولى.
أخرجه عبيد بن حميد في المنتخب (ص ٣٦٩) من طريق موسى بن عبيدة عن أبي بكر به.
وفي إسناده علتان:
الأولى: موسى بن عبيدة ضعيف.
الثانية: أبو بكر بن عبيد الله بن أنس، قال في التقريب (ص ٦٢٣) مجهول الحال.
السادسة: عن هلال بن سُويد، عن أنس مرفوعًا بنحو الطريق الأولى.
أخرجه البيهقي في الشعب (٧/ ١٩٣). وهلال بن سويد قال في الميزان (٤/ ٣١٤). واهٍ.
السابعة: عن قتادة، عن أنس مرفوعًا بنحو الأولى.
أخرجه العسكري في تصحيفات المحدثين (ح ١٠٩٥) من طريق أيوب بن خوط، عن قتادة به.
وأيوب ابن خوط، قال في التقريب (ص ١١٨): متروك.
وأما حديث أبي أمامة مرفوعًا يقول الله: يا ابن آدم إذا أخذت كريمتيك فصبرت عند الصدمة واحتسبت، لم أرض لك ثوابًا دون الجنة. =
стр. 11048
= فأخرجه ابن ماجه (ح ١٥٩٧)، وأحمد (٥/ ٢٥٨)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٥٣٥)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (ح ٦٢٩) كلهم من طريق إسماعيل بن عياش، حدّثنا ثابت بن عجلان، عن القاسم، عن أبي أمامة مرفوعًا. ولم يذكر ابن ماجه فقد العينين.
وإسماعيل حديثه حسن عن أهل بلدته، وثابت بن عجلان من أهل حمص كما في التقريب (ص ١٣٢) فالإِسناد حسن. وحسنه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه (ح ١٢٩٨).
وأما حديث بريدة مرفوعًا: لن يبتلى عبد بشيء بعد الشرك بالله أشد عليه من ذهاب بصره، ولن يُبتلى عبد بذهاب بصره فيبصر إلَّا غفر له.
فأخرجه البزّار كما في الكشف (١/ ٣٦٦)، والخطيب في تاريخ بغداد (١/ ٣٩٤) كلاهما من طريق جابر، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ.
وجابر هو الجعفي وهو ضعيف.
وأما حديث زيد بن أرقم مرفوعًا بنحو حديث بريدة.
فأخرجه أحمد (٤/ ٣٧٥)، والبزاركما في الكشف (١/ ٣٦٦)، والحارث كما في بغية الباحث (ح ٢٤٢)، والطبراني في الكبير (٥/ ٢٠٤، ٢١٢) كلهم من طريق جابر، عن خيثمة، عن زيد بن أرقم. وجابر هو الجعفي.
وأما حديث عائشة ﵂، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : عزيز على الله أن يأخذ كريمتي مسلم، ثم يدخله النار.
فأخرجه أحمد (٦/ ٣٦٥)، والطبراني في الكبير (٢٤/ ٣٤٣).
ومدار إسناديهما على عبد الرحمن بن عثمان الحاطي، قال في الميزان (٢/ ٥٧٨): ضعّفه أبو حاتم.
وأما حديث أبي سعيد الخدري ﵁، مرفوعًا: قال الله تعالى: من أخذت كريمتيه فَصَبَرَ وَاحْتَسَبَ لَمْ أَرْضَ لَهُ ثَوَابًا دُونَ الجنة. =
стр. 11049
= فأخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ٥١ ب).
وقال: لم يروه عن زيد إلَّا مرزوق، ولا عنه إلَّا مسلمة. اهـ. ومسلمة: هو ابن الصلت. قال في الميزان (٤/ ١٠٩) ة قال أبو حاتم: متروك الحديث.
وأما حديث جرير بن عبد الله البجلي مرفوعًا: من سلبت كريمتيه عوضته الجنة.
فأخرجه الطبراني في الكبير (٢/ ٣٠٣)، وفي الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ٥١ ب)، والعقيلي في الضعفاء (١/ ٣١٥).
ومدار أسانيدهم على حصين بن عمر وهو الأحمسي، قال في التقريب (ص ١٧٠)، متروك.
وأما حديث أبي هريرة ﵁، فتقدم تخريجه في الحديث رقم (٢٤٦٢).
وأما حديث العرباض بن سارية فيأتي تخريجه في الحديث رقم (٢٤٦٤).
٢٤٦٤ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف من أجل سويد بن جبلة فهو مجهول الحال.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٣/ ق ٢٠٠ أ) وسكت عليه.
وذكره السيوطي في الجامع الصغير (٤/ ٤٨٨ الفيض) وصححه.
وذكره الألباني في صحيح الجامع (ح ٤٣٠٥)، وفي الصحيحة (ح ٢٠١٠) وحسّنه بمجموع طرقه.
стр. 11052
تخريجه:
أخرجه ابن حبّان: كما في الإحسان (٤/ ٢٥٧)، والطبراني في الكبير (١٨/ ٢٥٤) كلاهما من طريق محمد بن الوليد الزبيدي به بنحوه.
وأخرجه الطبراني في الكبير (١٨/ ٢٥٤)، وفي مسند الشاميين (٢/ ٤٠٧)، والبخاري في التاريخ الكبير (٨/ ٤١٢) معلقًا من طريق لقمان بن عامر به بنحوه.
ومدار هذه الطرق على سويد بن جبلة وهو مجهول الحال إلَّا أنه لم ينفرد، إذ تابعه حبيب بن عبيد، عن العرباض بن سارية مرفوعًا.
أخرجه البزّار كما في الكشف (١/ ٣٦٦)، والفسوي في المعرفة والتاريخ =
стр. 11053
= (٢/ ٣٤٨)، والطبراني في الكبير (١٨/ ٢٥٧)، وفي مسند الشاميين (٢/ ٣٤٥)، وأبو نعيم في الحلية (٦/ ١٠٣) كلهم مِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عن حبيب بن عبيد به. وقال البزّار: لا نعلم عن العرباض بأحسن من هذا الإِسناد.
وأبو بكر بن أبي مريم، قال في التقريب (ص ٦٢٣): ضعيف، وعليه يرتقي حديث العرباض بمجموع هذين الطريق إلى الحسن لغيره.
ويشهد له خلا قوله: "إذ حمدني عليهما" الحديث رقم (٢٤٦٣) وشواهده.
٢٤٦٥ - الحكم عليه:
هذ إسناد ضعيف فيه أربع علل:
الأولى: ضعف محمد بن أبي حميد.
الثانية: جهالة مسلم بن عقيل.
الثالثة: جهالة عبد الله بن إياس.
الرابعة: إياس بن أبي فاطمة لم أجد له ترجمة.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٣/ ق ٢٠٢ ب) وقال: مدار إسناده على محمد بن أبي حميد وهو ضعيف.
стр. 11056
تخريجه:
أخرجه ابن منده في المعرفة: كما في الإصابة (٧/ ١٥١)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ٢٣٥) كلاهما من طريق أبي عامر العقدي، به بنحوه .. وفي رواية ابن منده عبد الله بن أنس.
وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ٢١٩)، وابن أبي شيبة: كما في المطالب هنا، والطبراني في الكبير (٢٢/ ٣٢٣)، والبخاري في التاريخ الكبير (٧/ ٢٦٦) معلقًا، وابن عبد البر في الاستيعاب (٤/ ١٧٢٧)، وأبو نعيم في المعرفة (٢/ ٢٣٤)، والبيهقي في الشعب (٧/ ١٦٤)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (١/ ٢٤٥) كلهم من طريق محمد بن أبي حميد، به بنحوه.
وفي رواية البخاري حماد بن أبي حميد، وفي رواية ابن أبي شيبة، محمد بن =
стр. 11057
= إبراهيم وكلاهما واحد هو محمد بن أبي حميد.
ويشهد لشطره الأول المتعلق بذم من لا يمرض أحاديث وردت بمعناه يأتي تخريجها في الحديث رقم (٢٤٦٦).
ويشهد لشطره الثاني المتعلق ببلاء المؤمن لينال الدرجة التي كتبها الله له الحديث رقم (٢٤٥٧) وشواهد.
٢٤٦٦ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف علته سنان بن ربيعة.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٣/ ق ٢٠٠ أ) وسكت عليه.
стр. 11060
تخريجه:
أخرجه أبو يعلى (٧/ ٢٣٢) عن ابن أبي شيبة، به بلفظه.
وأخرجه أحمد (٣/ ١٥٥) عن عبد الله بن بكر، به بلفظه، إلَّا أنه جعله عن سنان بن ربيعة، عن الحضرمي، عن أنس.
وأخرجه البيهقي في الشعب (٧/ ١٧٧) من طريق عبد الله بن بكر، به وجعله عن سنان بن ربيعة، عن الحضرمي، عن أنس.
والحضرمي هو ابن لاحق، وهذا الإسناد هو الصواب كما في رواية أحمد =
стр. 11061
= والبيهقي. وسنان بن ربيعة هو الباهلي، البصري ولا تعرف له نسبة الحضرمي ولا يمكن أن نقول أن (عن) التي بين سنان والحضرمي سقطت من النساخ لأمرين.
الأول: أن أبا يعلى أخرجه عن ابن أبي شيبة بنفس إسناد المطالب.
الثاني: أن الحافظ ﵀ جعل الحديث من الزوائد مع أنه أحمد أخرجه، لهذه العلة، والله أعلم.
والحضرمي بن لاحق، قال في التقريب (ص ١٧١) لا بأس به إلَّا أن الإِسناد باق على ضعفه لضعف سنان بن ربيعة. أما إسناد ابن أبي شيبة، وأبي يعلى فصار فيه علتان: ضعف سنان، والشذوذ ومنه تعلم خطأ محقق مسند أبي يعلى إذ قال: إسناده حسن، وأخرجه أحمد من طريق عبد الله بن بكر بهذا الإسناد.
وروي هذا من حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيُّ قال: جاء رجل من بني سُليم إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يا رسول الله إن لي ابنة من جمالها وعقلها ما إني لأحسد الناس عليها غيرك، فهمّ النبي ﷺ أن يتزوجها ثم قال: وأخرى يا رسول الله! لا والله ما أصابها عندي مرض قط، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ لا حاجة لنا في ابنتك تجيئنا تحمل خطاياها لا خير في مال لا يرزأ منه، ولا جسد لا يُنال منه.
أخرجه ابن سعد في الطبقات (٨/ ١٤٩) عن هشام بن محمد، حدّثنا عبد الله بن الوليد الوصافي، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيُّ، به.
وفيه ثلاث علل:
الأولى: هشام بن محمد هو ابن السائب الكلبي قال في الميزان (٤/ ٣٠٤) قال الدارقطني وغيره: متروك.
الثانية: عبيد الله بن الوليد الوصافي، قال في التقريب (ص ٣٧٥) ضعيف.
الثالثة: الإِرسال فعبد الله بن عبيد تابعي كما في التقريب (ص ٣١٢) فالإِسناد ضعيف جدًا ولا يصلح كشاهد.
стр. 11062
٢٤٦٧ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ: دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أَعْرَابِيٌّ جَسِيمٌ (١)، ذُو جسمان (٢) عظيم، فقاله له النبي ﷺ ﷺ : مَتَى عَهْدُكَ بالحُمى؟ قَالَ لَا أَعْرِفُهَا، قَالَ فَالصُّدَاعُ؟ قَالَ لَا أدري ما هو، قال- ﷺ فأصبت بمالك؟ قال (٣): لا، قال ﷺ فرُزِئت بِوَلَدِكَ؟ قَالَ: لَا، فَقَالَ النَّبِيِّ ﷺ [إِنَّ] (٤) اللَّهَ يُبْغِضُ الْعِفْرِيتَ، النفريت، الذي لا يُرزأ في ولده، ولا يُصاب في ماله.
стр. 11063
٢٤٦٧ - الحكم عليه:
هذا إسناد حسن من أجل يحيى بن إسحاق إلَّا أنه مرسل.
стр. 11064
تخريجه:
هو في بغية الباحث (ح ٢٤٣) بنفس الإسناد والمتن.
وأخرجه البيهقي في الشعب (٧/ ١٧٧) من طريق شعبة، عن عاصم الأحوال، به مرسلًا وفي سنده محمد بن يونس هو الكديمي، قال في التقريب (ص ٥١٥) ضعيف.
وأخرجه القضاعي في مسند الشهاب (٢/ ١٥٥) معلقًا، من طريق عبد الواحد بن زياد، به.
ويشهد له أحاديث عن أبي هريرة، وأنس، وأبي بن كعب ﵃ وزيد بن أسلم.
أما حديث أبي هريرة فله عنه طريقان: =
стр. 11065
= الأولى: عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قال: دخل أعرابي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ النبي ﷺ أخذتك أم ملدم؟ قال: وما أم ملدم؟ قال: حرّ يكون بين الجلد واللحم، قال: وما وجدت هذا قطٌ، قال: فهل وجدت هذا الصداع؟ قال: وما الصداع، قال: عرق يضرب على الإنسان في رأسه، قال: وما وجدت هذا قط. فَلَمَّا وَلَّى قَالَ النَّبِيَّ ﷺ مَنْ أَحَبَّ أن ينظر إلى رجل من أهل النار فلينظر إلى هذا.
أخرجه أحمد (٢/ ٣٣٢)، والبزار: كما في الكشف (١/ ٣٦٩)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٤٩٥)، وابن حبّان: كما في الإحسان (٤/ ٢٥١)، والحاكم (١/ ٣٤٧)، والبيهقي في الشعب (٧/ ١٧٧) كلهم من طريق محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
ومحمد بن عمرو بن علقمة تقدم أنه صدوق وبقية رجال أحمد ثقات فالإسناد حسن.
الثانية: عن سعيد المقبري، عن أنس بنحو الطريق الأولى.
أخرجه أحمد (٢/ ٢٦٦) من طريق أبي معشر، عن سعيد، به. وأبو معشر هو نجيح بن عبد الرحمن السندي، قال في التقريب (ص ٥٥٩): ضعيف.
وأما حديث أنس بنحو حديث أبي هريرة.
فأخرجه الطبراني في الأوسط: كما في مجمع البحرين (ق ٥١ أ) مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ ثابت، عن أنس، به.
وقال الطبراني: لم يروه عن ثابت إلَّا الحسن.
والحسن بن أبي جعفر هو الجُفري، قال في التقريب (ص ١٥٩): ضعيف. =