= والبيهقي. وسنان بن ربيعة هو الباهلي، البصري ولا تعرف له نسبة الحضرمي ولا يمكن أن نقول أن (عن) التي بين سنان والحضرمي سقطت من النساخ لأمرين.
الأول: أن أبا يعلى أخرجه عن ابن أبي شيبة بنفس إسناد المطالب.
الثاني: أن الحافظ ﵀ جعل الحديث من الزوائد مع أنه أحمد أخرجه، لهذه العلة، والله أعلم.
والحضرمي بن لاحق، قال في التقريب (ص ١٧١) لا بأس به إلَّا أن الإِسناد باق على ضعفه لضعف سنان بن ربيعة. أما إسناد ابن أبي شيبة، وأبي يعلى فصار فيه علتان: ضعف سنان، والشذوذ ومنه تعلم خطأ محقق مسند أبي يعلى إذ قال: إسناده حسن، وأخرجه أحمد من طريق عبد الله بن بكر بهذا الإسناد.
وروي هذا من حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيُّ قال: جاء رجل من بني سُليم إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يا رسول الله إن لي ابنة من جمالها وعقلها ما إني لأحسد الناس عليها غيرك، فهمّ النبي ﷺ أن يتزوجها ثم قال: وأخرى يا رسول الله! لا والله ما أصابها عندي مرض قط، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ لا حاجة لنا في ابنتك تجيئنا تحمل خطاياها لا خير في مال لا يرزأ منه، ولا جسد لا يُنال منه.
أخرجه ابن سعد في الطبقات (٨/ ١٤٩) عن هشام بن محمد، حدّثنا عبد الله بن الوليد الوصافي، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيُّ، به.
وفيه ثلاث علل:
الأولى: هشام بن محمد هو ابن السائب الكلبي قال في الميزان (٤/ ٣٠٤) قال الدارقطني وغيره: متروك.
الثانية: عبيد الله بن الوليد الوصافي، قال في التقريب (ص ٣٧٥) ضعيف.
الثالثة: الإِرسال فعبد الله بن عبيد تابعي كما في التقريب (ص ٣١٢) فالإِسناد ضعيف جدًا ولا يصلح كشاهد.
стр. 11062
٢٤٦٧ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ: دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أَعْرَابِيٌّ جَسِيمٌ (١)، ذُو جسمان (٢) عظيم، فقاله له النبي ﷺ ﷺ : مَتَى عَهْدُكَ بالحُمى؟ قَالَ لَا أَعْرِفُهَا، قَالَ فَالصُّدَاعُ؟ قَالَ لَا أدري ما هو، قال- ﷺ فأصبت بمالك؟ قال (٣): لا، قال ﷺ فرُزِئت بِوَلَدِكَ؟ قَالَ: لَا، فَقَالَ النَّبِيِّ ﷺ [إِنَّ] (٤) اللَّهَ يُبْغِضُ الْعِفْرِيتَ، النفريت، الذي لا يُرزأ في ولده، ولا يُصاب في ماله.
стр. 11063
٢٤٦٧ - الحكم عليه:
هذا إسناد حسن من أجل يحيى بن إسحاق إلَّا أنه مرسل.
стр. 11064
تخريجه:
هو في بغية الباحث (ح ٢٤٣) بنفس الإسناد والمتن.
وأخرجه البيهقي في الشعب (٧/ ١٧٧) من طريق شعبة، عن عاصم الأحوال، به مرسلًا وفي سنده محمد بن يونس هو الكديمي، قال في التقريب (ص ٥١٥) ضعيف.
وأخرجه القضاعي في مسند الشهاب (٢/ ١٥٥) معلقًا، من طريق عبد الواحد بن زياد، به.
ويشهد له أحاديث عن أبي هريرة، وأنس، وأبي بن كعب ﵃ وزيد بن أسلم.
أما حديث أبي هريرة فله عنه طريقان: =
стр. 11065
= الأولى: عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قال: دخل أعرابي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ النبي ﷺ أخذتك أم ملدم؟ قال: وما أم ملدم؟ قال: حرّ يكون بين الجلد واللحم، قال: وما وجدت هذا قطٌ، قال: فهل وجدت هذا الصداع؟ قال: وما الصداع، قال: عرق يضرب على الإنسان في رأسه، قال: وما وجدت هذا قط. فَلَمَّا وَلَّى قَالَ النَّبِيَّ ﷺ مَنْ أَحَبَّ أن ينظر إلى رجل من أهل النار فلينظر إلى هذا.
أخرجه أحمد (٢/ ٣٣٢)، والبزار: كما في الكشف (١/ ٣٦٩)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٤٩٥)، وابن حبّان: كما في الإحسان (٤/ ٢٥١)، والحاكم (١/ ٣٤٧)، والبيهقي في الشعب (٧/ ١٧٧) كلهم من طريق محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
ومحمد بن عمرو بن علقمة تقدم أنه صدوق وبقية رجال أحمد ثقات فالإسناد حسن.
الثانية: عن سعيد المقبري، عن أنس بنحو الطريق الأولى.
أخرجه أحمد (٢/ ٢٦٦) من طريق أبي معشر، عن سعيد، به. وأبو معشر هو نجيح بن عبد الرحمن السندي، قال في التقريب (ص ٥٥٩): ضعيف.
وأما حديث أنس بنحو حديث أبي هريرة.
فأخرجه الطبراني في الأوسط: كما في مجمع البحرين (ق ٥١ أ) مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ ثابت، عن أنس، به.
وقال الطبراني: لم يروه عن ثابت إلَّا الحسن.
والحسن بن أبي جعفر هو الجُفري، قال في التقريب (ص ١٥٩): ضعيف. =
стр. 11066
= وأما حديث أبي بن كعب بنحو حديث أبي هريرة.
فأخرجه أحمد (٥/ ١٤٢) من طريق إسماعيل بن أمية، عمّن حدّثه، عن أم ولد أبي بن كعب، عن أبي بن كعب به.
وإسناده ضعيف لجهالة شيخ إسماعيل بن أمية.
وأما حديث زيد بن أسلم بنحو حديث أبي هريرة.
فأخرجه معمر في كتاب الجامع (ح ٢٠٣١٤).
وإسناده صحيح إلَّا أنه مرسل.
٢٤٦٨ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف علته زافر بن سليمان.
стр. 11069
تخريجه:
أخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ٢٣٤) عن أبي يعلى به.
وأخرجه البيهقي في الشعب (٧/ ٢١٤)، من طريق أبي موسى الهروي به بنحوه.
وأخرجه أبو الشيخ: كما في اللآلي (٢/ ٣٩٥)، ومن طريقه القضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٣٩٥)، وأبو نعيم في الحلية (٨/ ١٩٧)، وأخرجه الروياني في مسنده (ق ٢٤٣ أ) كما في الضعيفة (٢/ ١٣٥)، والبيهقي في الشعب (٧/ ٢١٤) كلهم من طريق زافر بن سليمان به ولفظه من كنوز البر إخفاء الصدقة، وكتمان المصائب والأمراض، ومن بث فلم يصبر.
ومدار هذه الطرق على زافر بن سليمان وهو ضعيف، إلَّا أنه تابعه ثلاثة وهم:
الأول: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رواد، حدثني أبي به بنحوه.
أخرجه البيهقي في الشعب (٧/ ٢١٤)، وأبو علي الهروي في الفوائد (ق٧ أ)، =
стр. 11070
= والبوشبنجي في المنظوم (ق٤ أ) كلاهما كما في الضعيفة (٢/ ١٣٥) كلهم من طريق عبد الله بن عبد العزيز، به. وعبد الله بن عبد العزيز قال في المغني (١/ ٣٤٥) قال أبو حاتم وغيره: أحاديثه منكرة، وقال ابن الجنيد لا يساوي فلسًا، فالإسناد ضعيف جدًا والمتابعة لا يُفرح بها.
الثاني: عبد الوهاب الخفاف، عن عبد العزيز بن أبي رواد به بنحوه.
أخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ٢٣٤)، ومن طريقه البيهقي في الشعب (٧/ ٢١٥)، وأخرجه أبو نعيم في كتاب الأربعين (ق ٦٠ ب) كما في الضعيفة (٢/ ١٣٥)، كلاهما من طريق الحسن بن حمزة، حدّثنا منصور بن أبي مزاحم عن عبد الوهاب الخفاف به.
قال الألباني في الضعيفة (٢/ ١٣٥) ورجاله ثقات إلَّا الحسن بن حمزة فلم أجد له ترجمة، فالظاهر أنه هو علة الإسناد، والله أعلم. اهـ.
قلت: بل له ترجمة في تاريخ بغداد (٧/ ٣٣٣) وهو الحسن بن الطيب بن حمزة، قال عنه الدارقطني: لا يساوي شيئًا لأنه حدث بما لم يسمع، وقال الحضرمي: هو كذاب، فعليه الإسناد تالف والمتابعة لا يُفرح بها أيضًا.
الثالث: بقية، عن ابن أبي رواد به بنحوه.
أخرجه أبو زكريا البخاري في فوائده كما في اللآلىء (٢/ ٣٩٦). وهذا إسناد ضعيف، علته بقية فقد عنعن. وورد الحديث عن عدد من الصحابة منهم أنس، وابن مسعود، وابن عباس، وأبي هريرة، وعلي بن أبي طالب ﵃ وعن العلاء بن عبد الرحمن.
أما حديث أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : ثلاثة من كنوز البر، إخفاء الصدقة وكتمان المصيبة، وكتمان الشكوى، يقول الله : ابتليت عبدي ببلاء، فصبر، ولم يشكني إلى عوّاده فأبدلته لحمًا خيرًا من لحمه، ودمًا خيرًا من دمه. وإن أرسلته أرسلته ولا ذنب له، وإن توفيته توفيته فإلى رحمتي. =
стр. 11071
= فأخرجه ابن حبّان في المجروحين (١/ ٢٢٠)، وتمام في فوائده (١/ ٣٠٢)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه (ج ١٥/ ق ٢٤١)، وأبونعيم في الحلية (٧/ ١١٧)، وفي الأربعين الصوفية (ق ٦٠ ب) كما في الضعيفة (٢/ ١٣٥)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٩٩)، والطبراني كما في اللآلىء (٢/ ٣٩٥)، والشجري في أماليه (٢/ ٢٨١) كلهم من طريق الجارود بن يزيد، حدّثنا سفيان يعني الثوري، عن أشعث، عن ابن سيرين، عن أنس بن مالك به.
والجارود، قال عنه في لسان الميزان (٢/ ٩٠): قأل أبو حاتم: كذّاب، وقال العُقيلي: يكذب ويضع الحديث.
فالحديث موضوع: وكذا حكم عليه ابن الجوزي، وتعقبه السيوطي في اللآلىء (٢/ ٣٩٥) فقال: لم يتهم الجارود بوضع! وتعقَّب السيوطي ابنُ عرَّاق في تنزيه الشريعة (٢/ ٣٥٤) فقال: هذا ممنوع كما يعرف بمراجعة المقدمة.
قلت: يعني بمراجعة مقدمة كتابه حيث ذكر أسماء الوضاعين والكذابين، ومنهم الجارود (١/ ٤٤).
وأخرجه أبو نعيم في أخبار أصفهان (٢/ ٤٢) من طريق داود بن المحبر، حدّثنا عنبسة بن عبد الرحمن، حدّثنا عبد الله بن الأسود الأصبهاني، عن أنس مرفوعًا بنحوه، وداود بن المُحبر يأتي في الحديث (رقم ٣٣) أنه متروك.
أما حديث ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثٌ من كنوز البر، كتمان الأوجاع والمصائب، ومن بث لم يصبر.
فأخرجه تمام في فوائده (٢/ ٤٧)، من طريق ناشب بن عمرو، حدّثنا مقاتل بن سليمان، عن قيس بن سكن، عن ابن مسعود مرفوعًا. وناشب، قال عنه في اللسان (٦/ ١٤٣): قال البخاري: منكر الحديث، وقال الدارقطني: ضعيف.
وأما حديث العلاء بن عبد الرحمن قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: أربعة من =
стр. 11072
= كنوز البر، إخفاء الصدقة، وكتمان المصيبة، وصلة الرحم، وقول لا حول ولا قوة إلَّا بالله.
فأخرجه البيهقي في الشعب (٧/ ٢١٥) وإسناده منقطع.
وأما حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قال: قال ﷺ أربعة من كنوز البر: إخفاء الصدقة، وكتمان المصيبة، وصلة الرحم، وقول لا حول ولا قوة إلَّا بالله.
فأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (٣/ ١٨٦)، من طريق سفيان بن سعيد عن أبي إسحاق السبيعي، عن الحارث، عن علي مرفوعًا.
وإسناده ضعيف فيه علتان:
الأولى: عنعنة أبي إسحاق السبيعي.
الثانية: الحارث بن الأعور، قال عنه في التقريب (ص ١٤٦): في حديثه ضعيف.
وعليه يمكن أن يرتقي حديث الباب بالشواهد الضعيفة إلى الحسن لغيره، لكن يرد عليه قول أبي زرعة كما في العلل لابن أبي حاتم (٢/ ٣٣٢) هذا حديث باطل.
ولمعنى الحديث شاهدان: عن ابن عباس، وأبي هريرة ﵄.
أما حديث ابن عباس فله عنه طريقان:
الأولى: عن عطاء، عن ابن عباس مرفوعًا: من أصيب بمصيبة في ماله، أو جسده، فكتمها , ولم يشكها إلى الناس، كان حقًا على الله أن يغفر له.
أخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ١٨٤)، وابن أبي حاتم في العلل (٢/ ١٢٦، ١٣٦، ١٧٨)، كلاهما من طريق بقية بن الوليد، عن ابن جريج، عن عطاء به، وذكر الذهبي في الميزان (١/ ٣٣٣) هذا الحديث في ترجمة بقية، ثم نقل قول ابن حبّان:
وهذا من نسخة كتبناها بهذا الإِسناد كلها موضوعة، يُشبه أن يكون بقية سمعه من إنسان واهٍ، عن ابن جريج، فدلس عنه، والتزق به.
الثانية: عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مرفوعًا بنحو الطريق الأولى. =
стр. 11073
= أخرجه البيهقي في الشعب (٧/ ٢١٥) وفي سنده محمد بن إبراهيم هو الخزاعي، قال في التقريب (ص ٤٤٦) صدوق يهم، فالإسناد ضعيف.
وأما حديث أبي هريرة ﵁ فلفظه بنحو الشطر الثاني من حديث أنس.
أخرجه الحاكم (١/ ٣٤٨)، وعنه البيهقي في الكبرى (٣/ ٣٧٥)، وفي الشعب (٦/ ٥٤٧، ٧/ ١٨٧)، من طريق سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة.
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وقال البيهقي: إسناده صحيح.
وأخرجه أبو الشيخ: كما في اللآلىء (٢/ ٣٩٦)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٩٩)، وأخرجه ابن أبي الدنيا في المرض والكفارات (ق ٩ أ، ٢٢أ)، كلاهما من طريق عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد، عن جده، عن أبي هريرة مرفوعًا بنحوه، وعبد الله بن سعيد متروك.
وقال ابن الجوزي: وهذا حديث لا يصح، وتعقبه السيوطي في اللآلىء (٢/ ٣٩٦) فقال: بل هو صحيح وله طرق أخرى.
قلت: إن كان السيوطي يعني هذا الإِسناد فغير صحيح وعرفت علته، إما إن كان يعني الطرق الأخرى فنعم كما تقدم.
٢٤٦٩ - [١، ٢] الحكم عليه:
إسناد الحديث ضعيف علته عبد الله بن يسار فهو مجهول.
стр. 11076
تخريجه:
أخرجه أحمد (١/ ٩٧) عن يزيد به بنحوه.
وأخرجه أحمد (١/ ١١٨)، والحارث كما في بغية الباحث (ح ٢٤٤) كلاهما عن عفان، حدّثنا حماد به بنحو وفي رواية الحارث الحسين بدلًا من الحسن.
وأخرجه أحمد (١/ ١١٨)، وإسحاق بن راهويه كما في المطالب (ج ١/ ق ١٣٦ أمن عم)، وأبو يعلى (١/ ٢٤٨)، وابن أبي الدنيا في المرض (ق ٩ أ)، وابن حبّان كما في الإحسان (٤/ ٢٦٨) كلهم من طريق حماد بن سلمة به، وعند ابن حبّان عبد الله بن شداد بدلًا من عبد الله بن يسار.
ومدار هذه الطرق على عبد الله بن يسار وهو مجهول.
وروي الحديث من طريقين آخرين:
الأول: أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٣/ ٥٩٤) عن ابن جريح قال: حدثني من أصدّق، أن عمرو بن حريث عاد حسين بن علي وذكر الحديث. وفي إسناده من لم يُسَم.
الثاني: أخرجه ابن أبي الدنيا في المرض (ق ١٥ ب) من طريق حسين بن قيس، عن التميمي قال: قال علي وذكر الحديث دون ذكر قصة الزيارة، وحسين بن قيس هو الرحبي، قال عنه في التقريب (ص ١٦٨): متروك. وروي حديث علي ﵁، من ست طرق أخرى الزائر فيها أبو موسى الأشعري ﵁.
الأولى: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: جاء أبو موسى إلى الحسن بن علي يعوده، فقال له علي ﵁: أعائدًا جئت أم شامتًا؟ قال: لا، بل عائدًا، قال: فقال له علي ﵁، إن كنت جئت عائدًا فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: إذا عاد الرجل أخاه المسلم مشى في خرافة الجنة حتى يجلس، فإذا جلس غمرته =
стр. 11077
= الرحمة، فإذا كان غدوة صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُمْسِي، وإن كان مساءًا صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُصْبِحَ.
أخرجه أبو داود (٨/ ٣٦٢ العون)، وابن ماجه (ح ١٤٤٢)، والنسائي في الكبرى (٤/ ٣٥٤)، وأحمد (١/ ٨١، ٩١)، وابن أبي شيبة (٣/ ٢٣٤)، وأبو يعلى (١/ ٢٢٧)، والبزار في مسنده (٢/ ٢٢٤)، وهنّاد في الزهد (١/ ٢٢٤)، وابن أبي الدنيا في المرض (ق ٩ ب)، والحاكم (١/ ٣٤٩)، وعنه البيهقي في الكبرى (٣/ ٣٨٠)، وفي الشعب (٦/ ٥٣١)، وفي الآداب (ص ١٤٤)، وأخرجه البغوي في شرح السنة (٥/ ٢١٧).
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه لخلاف على الحكم عليه، ووافقه الذهبي وهو كما قالا.
الثانية: عن ثوير بن أبي فاخته، عن أبيه قال: أخذ عليُّ بيدي وقال: انطلق بنا إلى الحسن نعوده فوجدنا عنده أبا موسى فذكر نحوًا من الطريق الأولى.
أخرجه أبو داود (٨/ ٣٦٢ العون)، والترمذي (٣/ ٤٣ التحفة) , وأحمد (١/ ٩١)، والزار في مسنده (٣/ ٢٨) وأبو نعيم في أخبار أصفهان (١/ ١٤٥)، والحاكم (٣/ ٣٤١)، والبغوي في شرح السنة (٥/ ٢١٧) كلهم من طريق ثوير به.
وقال الترمذي: حديث حسن غريب، وقد روى عن علي هذا الحديث من غير وجه، منهم من وقفه ولم يرفعه، وأبو فاخته اسمه سعيد بن علاقة.
قلت: ثوير، قال عنه في التقريب (ص ١٣٥) ضعيف فالإسناد ضعيف.
الثالثة: عن عبد الله بن نافع قال: عاد أبو موسى الأشعري الحسن بن علي، فذكر الحديث موقوفًا على علي. أخرجه أبو داود (٨/ ٣٦٢ العون)، وأحمد (١/ ١٢٠، ١٢١)، وابن أبي الدنيا في المرض (ق ٩ ب)، والحاكم (١/ ٣٥٠)، والبيهقي في الكبرى (٣/ ٣٨٠)، وفي الشعب (٦/ ٥٣١) كلهم من طريق عبد الله بن نافع به، ورجال أحمد ثقات إلَّا عبد الله بن نافع، قال في التقريب (ص ٣٢٦): =
стр. 11078
= صدوق. فالإِسناد حسن.
الرابعة: عن رجل قال: دخل عليٌّ على ابنه الحسن، وعنده الأشعري فذكر الحديث.
أخرجه عبد الرزاق (٣/ ٥٩٤، وفيه رواه لم يُسَم.
الخامسة: عن رجل من الأنصار، عن علي ﵁، مرفوعًا مختصرًا.
أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند (١/ ١٣٨)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٥٣٢)، ورجال المسند ثقات غير الأنصاري فلم يُسم.
السادسة: عن أبي بردة أن أبا موسى عاد الحسن فذكر الحديث.
أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٢٣٥) ورجاله ثقات.
وعليه يتبيّن أن المرفوع من حديث الباب ثابت في السنن وغيرها، أما الزائر فالصحيح هو أبو موسى الأشعري، ولم يثبت من طريق صحيح أن عمرو بن حريث هو الزائر.
ويشهد للمرفوع منه أحاديث كثيرة منها عن ثوبان، وجابر، وأبي هريرة ﵃.
أما حديث ثوبان مرفوعًا: من عاد مريضًا لم يزل في خرفة الجنة حتى يرجع.
فأخرجه مسلم (ح ٢٥٦٨)، والترمذي (٤/ ٤١ التحفة)، وأحمد (٥/ ٢٧٦، ٢٧٧، ٢٧٩، ٢٨١، ٢٨٣) وابن أبي شيبة (٣/ ٢٣٤)، وهنّاد في الزهد (١/ ٢٢٥)، وابن المبارك في الزهد (ح ٢٥٤)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٥٢١)، وابن أبي الدنيا في المرض (ق ٧ ب)، وابن حبّان كما في الإحسان (٤/ ٢٦٧)، وأبو نعيم في أخبار أصفهان (١/ ٣٠١)، والقضاعي في مسند الشهاب (ح ٣٨٤)، والطبراني في الكبير (٢/ ١٠١)، والبيهقي في الكبرى (٣/ ٣٨٠)، وفي الشعب (٦/ ٥٣٠)، وفي الآداب (ص ٢٤٣) كلهم من طريق أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان.
وقال الترمذي: حديث ثوبان حديث حسن. =
стр. 11079
= وأما حديث جابر مرفوعًا: من عاد مريضًا لم يزل يخوض في الرحمة حتى إذا جلس اغتمس فيها.
فأخرجه أحمد (١/ ٣٠٤)، وابن أبي شنيبة (٣/ ٢٣٥)، والبزار كما في الكشف (١/ ٣٥٠) وأحمد بن منيع، والحارث بن أبي أسامة كلاهما كما في إتحاف الخيرة (ج ٢/ ق ٢٠٣ ب)، وابن حبّان كما في الإحسان (٣/ ٣٨٠)، والحاكم (١/ ٣٥٠)، والبيهقي في الكبرى (٣/ ٣٨٠)، وفي الشعب (٦/ ٥٣٣)، وفي الآداب (ص ١٤٣).
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي وهو كما قالا.
أما حديث أبي هريرة ﵁، مرفوعًا: من عاد مريضًا خاض في الرحمة، فإذا جلس اغتمس فيها. فأخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ٥٢ أ)، وفي الصغير (ح ١٣٩) من طريق فضل بن لاحق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مرفوعًا. ورجاله ثقات إلَّا شيخ الطبراني وهو أحمد بن الحسن الأبلي، قال عنه في الميزان (١/ ٨٩): قال ابن عدي: كان يسرق الحديث.
وقال ابن حبّان: كذّاب دجّال، يضع الحديث على الثقات. فالإسناد موضوع.
٢٤٧٠ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف فيه علتان:
الأولى: ضعف أبي هشام الرفاعي.
الثانية: ضعف معاوية بن يحيى الصدفي.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٣/ ق ٢٠٤ ب). وسكت عليه.
стр. 11082
تخريجه:
أخرجه الطبراني كما في الكنز (ح ٢٥١٦٨). ومسند أبي الدرداء من الجزء المفقود من المعجم الكبير ويشهد له الحديث السابق رقم (٢٤٦٩) وشواهده.
٢٤٧١ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف علته ابن لهيعة.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ١/ ق ١١٠ أمختصر) وسكت عليه.
وذكره السيوطي في الجامع الصغير (٣/ ٤٥٧ الفيض) وصححه، وتبعه الألباني فذكره في صحيح الجامع (ح ٣٢٥٢) وصححه، وكذا في الصحيحة (٣/ ٢١)، لكنه حسنه في صحيح الترغيب (ح ٦٨٦) وقال في الصحيحة: وهذا إسناد صحيح لأن ابن لهيعة صحيح الحديث، إذا روى عنه أحد العبادلة ومنهم عبد الله بن وهب.
قلت: ويَردُ عليه أمران:
الأول: ابن لهيعة ضعيف مطلقًا.
الثاني: لم يصرح ابن لهيعة بالتحديث وهو مدلس من الرابعة.
стр. 11085
تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (٢/ ٣١٢) بنفس الإسناد والمتن.
وأخرجه البيهقي في فضائل الأوقات (ح ٢٨٣)، وفي الشعب (١٣/ ١١٣) من طريق ابن لهيعة به بلفظه وزاد وتصدق.
وتابع ابن لهيعة حيوةُ بنُ شريح، عن بشير الخولاني، أن الوليد بن قيس حدّثه، =
стр. 11086
= إِنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ﵁، حدثه مرفوعًا: خمس من عملهن في يوم كتبه الله من أهل الجنة: من عاد مريضًا، وشهد جنازة، وصام يومًا، وراح إلى الجمعة، وأعتق رقبة.
أخرجه أبو يعلى (٢/ ٣١٢)، عن أحمد بن عيسى.
وابن حبّان في صحيحه كما في الإحسان (٤/ ١٩١)، وفي الثقات (٦/ ١٠٠) عن حرملة بن يحيى، كلاهما عن عبد الله بن وهب، عن حيوة بن شريح به.
وحيوة بن شريح قال عنه في التقريب (ص ١٨٥): ثقة، ثبت. وبشير الخولاني، قال عنه في التقريب (ص ١٢٥): ثقة، وحرملة بن يحيى، قال عنه في التقريب (ص ١٥٦): صدوق. فإسناد ابن حبّان حسن. وأحمد بن عيسى شيخ أبي يعلى قال عنه في التقريب (ص ٨٣): صدوق تُكلم في بعض سماعاته وبقية رجاله ثقات. فالإسناد حسن.
وعليه يرتقى حديث الباب بمجموع هذين المتابعتين إلى الحسن لغيره.
ويشهد له أحاديث ذكر فيها فعل هذه الخصال مطلقًا دون تحديدها بيوم معين، عن أبي هريرة، وأنس، ومعاذ ﵃.
أما حديث أبي هريرة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : من أصبح منكم اليوم صائمًا؟ قال أبو بكر: أنا، قال: من عاد منكم اليوم مريضًا؟ قال أبو بكر: أنا، قال: من شهد منكم اليوم جنازة؟ قال أبو بكر: أنا، قال: من أطعم اليوم مسكينًا؟ قال أبو بكر: أنا، قال ﷺ ما اجتمعت هذه الخصال في رجل في يوم إلَّا دخل الجنة.
فأخرجه مسلم (ح ١٠٢٨)، والنسائي في الكبرى (٥/ ٣٦)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٥١٥)، والبيهقي في الكبرى (٤/ ١٨٩)، وفي الشعب (٦/ ٥٣٨)، وابن عساكر في تاريخه (ج ٩/ ق ٥٧٤).
وأما حديث أنس فنحو من حديث أبي هريرة.
فأخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٢٣٥)، وأحمد (٣/ ١١٩) والبغوي في شرح السنة =
стр. 11087
= (٦/ ١٤٧)، وابن عساكر في تاريخه (ج ٩/ ق ٥٧٤) كلهم من طريق سلمة بن وردان، عن أنس به، وفي رواية ابن عساكر صاحب الخصال أبو بكر ﵁، وفي رواية البقية عمر ﵁، وسلمة بن وردان، قال عنه في التقريب (ص ٢٤٨): ضعيف فالحمل عليه في هذا الاختلاف.
وأما حديث معاذ مرفوعًا: خمس من فعل واحدة منهن. كان ضامنًا على الله : من عاد مريضًا، أو خرج مع جنازة، أو خرج غازيًا، أو دخل على إمام يريد تعزيزه وتوقيره، أو قعد في بيته فسلم الناس منه، وسلم من الناس.
فأخرجه أحمد (٥/ ٢٤١)، والبزار كما في الكشف (٢/ ٢٥٧)، والطبراني في الكبير (٢٠/ ٣٧)، وفي الأوسط كما في المجمع (٢/ ٢٩٩)، وابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٤٩٠)، والحاكم (١/ ٢١٢، ٢/ ٩٠).
وقال الحاكم: هذا حديث رواته مصريون، ثقات، ووافقه الذهبي. وهو كما قالا.
وله شواهد ذكر فيها هذه الخصال، وخصص فعلها بيوم الجمعة، عن جابر، وأبي أمامة، وأبي هريرة ﵃.
أما حديث جابر ﵁، مرفوعًا: من أصبح يوم الجمعة صائمًا، وعاد مريضًا، وأطعم مسكينًا، وشيّع جنازة، لم يتبعه ذنب أربعين سنة.
فأخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ٦٠)، ومن طريقه البيهقي في الشعب (٣/ ٣٩٤)، وابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ١٠٧) من طريق عمرو، عن الخليل بن مرة، عن إسماعيل بن إبراهيم، عن عطاء، عن جابر به مرفوعًا.
وقال ابن الجوزي: هذا حديث مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ ، وعمرو، والخليل، إسماعيل كلهم ضعفاء مجروحون.
أما حديث أبي أمامة مرفوعًا، من صلى الجمعة، وصام يومه، وعاد مريضًا، وشهد جنازة، وشهد نكاحًا وجبت له الجنة. =
стр. 11088
= فأخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ١١٥)، وفي الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ٧١ ب). وفي إسناده محمد بن حفص الوصابي، قال عنه في الميزان (٣/ ٥٢٦) قال ابن مسنده: ضعيف، وقال ابن أبي حاتم: أردت السماع منه فقيل لي: ليس يصدق فتركته.
وأما حديث أبي هريرة ﵁، مرفوعًا: من أصبح يوم الجمعة صائمًا، وعاد مريضًا، وشهد جنازة، وتصدّق بصدقة، فقد أوجبت له الجنة.
فأخرجه البيهقي في الشعب (٣/ ٣٩٣) من طريق ابن لهيعة، عن الأعرج، عن أبي هريرة مرفوعًا. وابن لهيعة ضعيف.
٢٤٧٢ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف فيه علتان:
الأولى: ضعف قيس أبي عمارة.
الثانية: أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حزم لم يدرك جده وروايته عنه مرسلة، قاله المزي في تهذيب الكمال (خ ١٠٣/ ٢)، وكذا في تحفة الأشراف (٨/ ١٤٩).
ونقل الحافظ ابن حجر هذا القول في التهذيب (٨/ ٢١) في ترجمة عمرو بن حزم، وقال: قد تكلمت على قول المصنف أن أبا بكر لم يدرك جده في ترجمة أبي بكر حفيده. اهـ. ولم أجد شيئًا هناك (١٢/ ٤٠)، ونقل قول المزي العلائي في جامع التحصيل (ص ٣٠٦).
قلت: بين وفاتيهما سبعين سنة كما في ترجمتها، فقدل المزي ممكن.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٣/ ق ٢٠٤ أ) وسكت عليه. =
стр. 11091
= تخريجه:
هو في المنتخب من مسند عبد بن حميد (ح ٢٨٨) بنفس الإسناد والمتن.
وأخرجه العقيلي في الضعفاء (٣/ ٤٦٨)، وابن أبي الدنيا في المرض (ق٢٣ أ)، والطبراني في الكبير كما في إتحاف الخيرة (ق ٢٠٤ أ)، وفي الأوسط: كما في مجمع البحرين (ق ٥٢ أ)، والبيهقي في الكبرى (٤/ ٥٩)، وفي الشعب (٧/ ١٢)، وابن قانع في معجم الصحابة (ق ١١٤ أ) كلهم من طريق قيس أبي عمارة، به بنحوه.
وأخرجه ابن جرير، والبغوي، وابن عساكر: كما في إتحاف السادة المتقين (٦/ ٢٩٥) كلهم من طريق عبد الله ابن أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حزم، عن أبيه، عن جده مرفوعًا. ولم يذكر الزبيدي بقية الإِسناد، إلَّا أنه ضعيف للانقطاع بين أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حزم وجده.
ويرتقي إلى الحسن لغيره بالحديث رقم (٢٤٦٩) وشواهده.
٢٤٧٣ - الحكم عليه:
هذه الخطبة موضوعة بكاملها إسنادها مسلسل بالمجروحين بالوضع والجهل والضعف.
١ - داود بن المحبر متروك.
٢ - ميسرة بن عبد ربه كذاب وضاع.
٣ - أبو عائشة السعدي لم أجد له ترجمة.
٤ - يزيد بن عمر لم أجد له ترجمة. =
стр. 11094
= وحكم عليه الحافظ بالوضع وقال في الحديث رقم (٢٥٨٤) هذا الحديث مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالْمُتَّهَمُ بِهِ مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ لا بورك فيه. اهـ.
وقال البوصيري في الإِتحاف (ج ١/ ق ٩٠ ب مختصر): خطبة كذبها داود بن المحبر، ثم ساقها بتمامها.
وقال الهيثمي بعد أن ساق الحديث بتمامه في بغية الباحث (١/ ٢٨٥) هذا حديث موضوع، فإن داود بن المحبر كذاب. اهـ.
وأورده السيوطي في اللآلى (٢/ ٣٦١) ثم نقل قول الحافظ بن حجر السابق.
стр. 11095
تخريجه:
هو في بغية الباحث (ص ٢٨٥) بنفس الإسناد ومتنه جزء من حديث طويل.
وأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٨١) من طريق محمد بن الحسن بن محمد بن خداش البلخي، حدّثنا أسود بن عامر، حدّثنا يزيد بن عبد الله الهناني، حدّثنا محمد بن علقمة، حدثني عمر بن عبد العزيز، حدثني أبو سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، به وذكر طرفًا من الخطبة.
وقال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع. أما محمد بن عمرو بن علقمة فقال يحيى: ما زال الناس يتقون حديثه.
وقال السعدي: ليس بقوي، ومحمد بن خراش: مجهول والحمل فيه على الحسن بن عثمان، قال ابن عدي: كان يضع الحديث، قال عبدان: هو كذاب، ومحمد بن الحسن: هو النقاش، قال طلحة بن محمد: كان النقاش يكذب.
٢٤٧٤ - [١] الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف جدًا علته عبّاد بن كثير.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٣/ ق ٢٠٤ ب) وقال: قال ابن الجوزي هذا حديث موضوع.
وذكره الهيثمي في المجمع (٢/ ٢٩٦) وقال: رواه أبو يعلى وفيه عبّاد بن كثير، وكان رجلًا صالحًا ولكنه ضعيف الحديث، متروك لغفلته. =
стр. 11099
= وذكره السيوطي في الجامع الصغير (٥/ ١٥٣ الفيض) وضعّفه، أما الألباني فذكره في ضعيفه الجامع (ح ٤٤٣٨) وحكم بوضعه وكذا قال في الضعيفة (ح ١٣٨٣).
стр. 11100
تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (٦/ ١٥٠) بنفس الإسناد والمتن.
وأخرجه أبو الشيخ في أخلاق النبي ﷺ (ح ١٦٦) عن أبي يعلى وذكر شطره الأولى.
وأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٢٠٦) من طريق عبّاد بن كثير، عن ابن لأبي أيوب، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ ، وحدثني به أبي عن أنس، به بنحوه.
وقال ابن الجوزي: هذا حديث مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، والمتهم به عبّاد بن كثير.
قلت: أول الحديث بمعناه في صحيح مسلم وغيره ويأتي تخريجه في الحديث القادم.