← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 11131–11170 · переход к 11136.

стр. 11131

٢٤٧٩ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف جدًا، علته إسحاق بن أبي فروة، وضَعّفه الحافظ هنا. وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ٦٥ أ) وقال: إسناده ضعيف لضعف إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة.

стр. 11132

تخريجه: أخرجه الطبراني في الكبير (٧/ ١٥٥) من طريق محمد بن شعيب به إلى السائب بن يزيد قال: اشتكيت عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فحُمِلْتُ إلى رسول الله ﷺ فرأيته يرقيني بالقرآن وينفث علي به. وأخرجه الطبراني في الكبير (٧/ ١٥٥) من طريق إسحاق بن أبي فروة به بنحوه. ومدار هذه الأسانيد على إسحاق بن أبي فروة، وقد علمت حاله، إلَّا أن للحديث طريقين آخرين: الأولى: عن هشام بن عمار، حدّثنا عبد الله بن يزيد البكري، حدّثنا داود بن قيس المدني، قال: سمعت السائب بن يزيد يقول عوّذني رسول الله ﷺ بفاتحة الكتاب تفلًا. =

стр. 11133

= أخرجه الطبراني في الكبير (٧/ ١٥٩)، وفي الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ٢٢٣ ب) من طريق هشام بن عمار به. وقال الطبراني في الأوسط: لم يروه عن داود إلَّا عبد الله، تفرّد به هشام. وذكر هذه الطريق الهيثمي في المجمع (٥/ ١١٣) وقال: فيه عبد الله بن يزيد البكري وهو ضعيف. قلت: عبد الله بن يزيد البكري، قال عنه أبو حاتم في الجرح والتعديل (٥/ ٢٠١): ضعيف، ذاهب الحديث. فهو ضعيف جدًا. والمتابعة لا يُفرح بها. الثاني: عن عبيد الله بن عبد الصمد المهندس، أخبرنا إسماعيل بن محمد بن عبد القدوس العذري، أخبرنا سليمان بن عبد الرحمن، أخبرنا عثمان بن فايد، أخبرنا داود الفراء، قال: سمعت السايب بن يزيد يقول: عوذني رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأُمِّ الكتاب تفلًا. أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (ج ٧ ق ٥٦) من طريق الدارقطني، عن عبد الله بن عبد الصمد به. وقال: قال الدارقطني تفرّد به أبو لبابة عثمان بن فايد، عن داود بن قيس الفراء، عن السايب، وتفرّد به سليمان بن عبد الرحمن عنه. قلت: في سنده عثمان بن فائد، أبو لبابة، ذكره الذهبي في الميزان (٣/ ٥١) وقال: قال البخاري: فيه نظر. ثم ساق الذهبي عدة أحاديث من طريق عثمان وقال بعدها: المتهم بوضع هذه الأحاديث عثمان، وقلَّ أن يكون عند البخاري رجل فيه نظر إلَّا وهو متهم. فالإِسناد تالف، والمتابعة لا يُفرح بها أيضًا. وذكر البغوي في شرح السنة (٥/ ٢٢٦) حديث الباب معلقًا وصدره "بُروي" إشارة إلى ضعفه. وعليه فالإسناد ضعيف جدًا بطرقه الثلاث، على أن الرقية بالقرآن، والنفث فيها ثابتتين في الصحيحين.

стр. 11134

٢٤٨٠ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ، عَنْ رَبَاحِ بْنِ [زَيْدٍ] (١)، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا اشْتَكَى نَفَثَ فِي يَدَيْهِ ثُمَّ رَدَّهُمَا (٢) عَلَى وجهه.

стр. 11135

٢٤٨٠ - الحكم عليه: رجاله ثقات، إلَّا أنه مرسل أو معضل. وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ٦٥ أ) وسكت عليه.

стр. 11136

تخريجه: أخرجه معمر في كتاب الجامع (ح ١٩٧٨٢) عن الزهري، أن النبي ﷺ ينفث بالقرآن على كفيه، ثم يمسح بهما وجهه. والحديث أصله في الصحيحين وغيرهما عن الزهري، عن عروة، عن عائشة به، وله عن الزهري ست طرق: الأولى: عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة به، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ ينفث على نفسه بالمعوذات في مرضه، قلت لابن شهاب: كيف كان يصنع؟ قال: كان ينفث في يديه، ثم يمسح بها وجهه، قال: فلما ثقل جعلت أقرأ بالمعوذات في يديه، ثم أمسح بيديه نفسه. أخرجه البخاري (١٠/ ١٩٥، ٢١٠ الفتح)، ومسلم (ح ٢١٩٢)، وإسحاق بن راهويه في مسنده (٢/ ٢٨٢)، ومعمر في كتاب الجامع (ح ١٩٧٨٥)، وعبد بن حميد في المنتخب (ص ٤٢٩)، وأحمد (٦/ ١٢٤، ١٦٦)، والبيهقي في الآداب (ح ٩٨٨) كلهم من طريق معمر به. قلت: لعل تفسير ابن شهاب لنفث الرسول ﷺ هو حديث الباب خاصة أنه من رواية معمر عنه، والمستفسر هو معمر كما قال الحافظ في الفتح (١٠/ ١٩٨). =

стр. 11137

= الثانية: عن مالك، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة به. أخرجه البخاري (٩/ ٦٢ الفتح)، ومسلم (ح ٢١٩٢)، والنسائي في الكبرى (٤/ ٣٦٨)، وفي عمل اليوم والليلة (ح ١٠٠٩)، وأبو داود (١٠/ ٣٩٥ العون)، وابن ماجه (ح ٣٥٢٩)، ومالك في الموطأ (٢/ ٩٤٢)، وأحمد (٦/ ١٠٤، ١٨١، ٢٥٦، ٢٦٣)، وإسحاق في مسنده (٢/ ٢٨٣)، وابن أبي شيبة (٧/ ٤٠٢)، والبغوي في شرح السنة (٥/ ٢٢٥)، وابن أبي الدنيا في المرض (ق ١٩ ب)، والخطيب في تاريخ بغداد (٤/ ١١٣)، والبيهقي في الشعب (٢/ ٥١٤)، وابن عبد البر في التمهيد (٨/ ١٣٠) كلهم من طريق مالك به بنحوه. الثالثة: عن زياد بن سعد، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة به. أخرجه مسلم (ح٢١٩٢). الرابعة: عن روح، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة به. أخرجه مسلم (ح٢١٩٢). الخامسة: عن أبي أويس، عن الزهري به بنحوه. أخرجه أحمد (٦/ ١١٤). السادسة: عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه ثم نفث فيهما، فقرأ فيهما (قل هو الله أحد)، ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾، ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده، يبدأ بهما على رأسه، ووجهه، وما أقبل من جسده، يفعل ذلك ثلاث مرات. أخرجه البخاري (٩/ ٦٣ الفتح) والترمذي (٩/ ٣٤٨ التحفة)، وابن ماجه (ح ٣٨٧٥)، والبيهقي في الشعب (٢/ ٥١٤). قلت: هذه الرواية لم تخص النفث في الشكوى، إنما كان يفعلها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كُلُّ ليلة إذا أوى إلى فراشه.

стр. 11138

٢٤٨١ - [١] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا المُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ لَيْثًا يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي فَزَارَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَوْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: هَذِهِ الْكَلِمَاتُ دَوَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ، وَأَسْمَائِهِ (١) كُلِّهَا عَامَّةً، مِنْ شَرِّ السَّامَّة وَالْهَامَّةِ، وَشَرَّ الْعَيْنِ اللَّامَّةِ وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ، وَمَنْ شَرِّ ابْنِ قَتَرَةَ (٢) وَمَا وَلَدَ، ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ أَتَوْا رَبَّهُمْ فَقَالُوا: وصَب بِأَرْضِنَا، فَقَالَ ﷺ : خُذُوا مِنْ تُرْبَةِ (٣) أَرْضِكُمْ فَامْسَحُوا بِنَوَاصِيكُمْ (٤) رُقْيَةُ مُحَمَّدٍ، مَنْ أَخَذَ عَلَيْهَا صَفْدًا، أَوْ كَتَمَهَا أَحَدًا، فَلَا يُفْلِحُ أَبَدًا. [٢] وَقَالَ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بن الوليد، حدّثنا المعتمر به.

стр. 11139

٢٤٨١ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف علته ليث بن أبي سليم حديثه ضعيف. وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ٦٣ أمختصر) وقال: رواه أبو يعلى، والبزار بسند مداره على ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف. وذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ١١٠) وقال: رواه أبو يعلى، والبزار، والطبراني في الأوسط وفيه ليث بن أبي سليم، وهو مدلس وبقية رجال أبي يعلى رجال الصحيح. =

стр. 11140

= تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (٤/ ٣٠٦) بنفس الإسناد والمتن. وأخرجه ابن أبي الدنيا في المرض والكفارات (ق ١٩ ب)، والحربي في غريب الحديث (٢/ ٧٠٦) من طريق عبد الأعلى به بلفظه وذكر الحربي جزءًا منه. وأخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ٢٢٣ ب)، والبزار كما في الكشف (٣/ ٤٠٥) من طريق المعتمر بن سليمان به بلفظه. ومدار هذه الأسانيد على ليث بن أبي سليم وقد علمت حاله. وأخرجه الديلمي في الفردوس (٤/ ٣٣٠) معلقًا عن ابن عباس. والحديث أصله في الصحيح عن ابن عباس قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يعوذ الحسن والحسين، ويقول: إن أباكما كان يُعوذ بهما إسماعيل، وإسحاق: أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لأمة. أخرجه البخاري (٦/ ٤٠٨ الفتح)، وأبو داود (١٣/ ٦٢ العون)، والترمذي (٦/ ٢٢٠ العون)، وابن ماجه (ح ٣٥٢٥)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (ح ٦٣٤)، وأبو نعيم في الحلية (٤/ ٢٩٩، ٥/ ٤٥) والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ٢٢٣ ب)، وابن أبي الدنيا في المرض (ق ١٩ أ)، وأحمد (١/ ٢٣٦)، والحاكم (٣/ ١٦٧)، والطبراني في الكبير (١١/ ٤٤٨)، وعبد الرزاق في المصنف (٤/ ٣٣٦)، والبغوي في شرح السنة (٥/ ٢٢٨)، وابن عبد البر في التمهيد (٢/ ٢٧٢)، والبيهقي في الأسماء والصفات (ح ١٨٤)، وفي الآداب (ح ٩٩٠)، وابن أبي شيبة (٧/ ٤٧٠، ١٠/ ٣١٥)، والطحاوي في مشكل الآثار (٤/ ٧٢) كلهم من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس به. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. قلت: بل أخرجه البخاري كما تقدم في التخريج، كلاهما البخاري والحاكم من =

стр. 11141

= طريق منصور، عن المنهال ابن عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ به. وفي الباب عن خولة بنت حكيم، وأبي هريرة ﵄. أما حديث خولة بنت حكيم قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لو أن أحدكم إذا نزل منزلًا قال: أعوذ بكلمات الله التامة، من شر ما خلق، لم يضره في ذلك المنزل شيء حتى يرتحل منه. فأخرجه مسلم (ح ٢٧٠٨)، والترمذي (٩/ ٣٩٦ التحفة)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (ح ٥٦٠)، وابن ماجه (ح ٣٥٤٨)، وأحمد (٦/ ٣٧٧، ٣٧٨، ٤٠٩)، والدارمي (ح ٢٦٨٣)، وابن خزيمة (٤/ ١٥٠)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (ح ٥٢٨)، وعبد الرزاق (٥/ ١٦٦)، والطبراني في الكبير (٢٤/ ٢٣٨)، ومالك (٢/ ٩٧٨)، والبيهقي في الكبرى (٥/ ٢٥٣)، والبغوي في شرح السنة (٥/ ١٤٥) كلهم من طريق سعد بن أبي وقاص، عن خولة بنت حكيم مرفوعًا. وقال الترمذي: هذا حديث حسن، غريب، صحيح. أما حديث أبي هريرة ﵁ قال: لدغت عقرب رجلًا فلم ينم ليلته، فقيل للنبي ﷺ إن فلانًا لدغته عقرب، فلم ينم ليلته، فقال: إنه لو قال حين أمسى: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، ما ضره لدغ العقرب حتى يصبح. فأخرجه أبو داود (١٠/ ٣٩٢ العون)، والترمذي (١٠/ ٦٦ التحفة)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (ح ٥٩٨)، وابن ماجه (ح ٣٥١٨)، وأحمد (٢/ ٢٩٠، ٣٧٥)، ومالك (٢/ ٩٥١)، والسجزي في الإبانة: كما في إتحاف السادة المتقين (٥/ ١١٢)، والفسوي في المعرفة والتاريخ (١/ ٤١٢)، والبغوي في شرح السنة (٥/ ١٤٦)، والحاكم (٤/ ٤١٥)، وابن حبّان كما في الموارد (ح ٣٦٠)، والخطيب في تاريخ بغداد (١/ ٣٨٠، ٤/ ٩٤). وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه بهذه السياقة، ووافقه الذهبي. وإسناد النسائي صحيح.

стр. 11142

٢٤٨٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشيد، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُبَيْرَةَ، عَنْ حَنَشٍ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: إِنَّهُ قَرَأَ فِي أُذُنِ مُبْتَلًى فَأَفَاقَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَا قَرَأْتَ (١) فِي أُذُنِهِ؟ قَالَ: قَرَأْتُ أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عبثًا (٢) حَتَّى فَرَغَ مِنَ آخِرِ السُّورَةِ (٣)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَوْ أَنَّ رَجُلًا مُوقِنًا قَرَأَ بِهَا عَلَى جَبَلٍ لَزَالَ.

стр. 11143

٢٤٨٢ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف فيه علتان: الأولى: عنعنة الوليد بن مسلم، وهو معدود ضمن أصحاب المرتبة الرابعة من مراتب المدلسين الذين لا يقبل حديثهم إلَّا إذا صرحوا بالسماع. الثانية: ابن لهيعة وهو ضعيف. وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ٦٤ أمختصر) وقال: رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف بعض رواته. وذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ١١٥) وقال: رواه أبو يعلى وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف وحديثه حسن وبقية رجاله رجال الصحيح. قلت: هذا تساهل من الهيثمي ﵀ فابن لهيعة ضعيف، وحديثه ضعيف والاختلاف في رواية العبادلة عنه والراوي عنه هنا ليس منهم، ثم أنه قد عنعن وهو مدلس لا يقبل حديثه إلَّا إذا صرح بالسماع. وقال ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٩٤) بعد ذكر رواية العقيلي وسيأتي =

стр. 11144

= تخريجها: تعقب لأن له طريقًا آخر، أخرجه أبو يعلى بسند رجاله رجال الصحيح سوى ابن لهيعة، وحنش الصنعاني، وحديثهما حسن. قلت: أما القول في ابن لهيعة فقد تقدم، وأما حنش فهوكذلك من رجال الصحيح أخرج له مسلم.

стр. 11145

تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (٨/ ٤٥٨) بنفس الإسناد والمتن. وأخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة (ح ٦٣١) عن أبي يعلى، به بلفظه. وأخرجه الطبراني في الدعاء (٢/ ١٣٠٥)، وأبو نعيم في الحلية (١/ ٧) كلاهما من طريق داود بن رشيد، به. وأخرجه ابن أبي حاتم في التفسير، وابن مردويه، والحكيم الترمذي في نوادر الأصول الثلاثة: كما في اللآلى (١/ ٢٤٧)، والخطيب في تاريخ بغداد (١٢/ ٣١٢) كلهم من طريق ابن لهيعة، به. ومدار هذه الأسانيد على ابن لهيعة وهو ضعيف إلَّا أنه لم ينفرد إذ تابعه سلام بن رزين. أخرجه العقيلي في الضعفاء (٢/ ١٦٣)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٢٥٥) من طريق سلام بن رزين، حدّثنا الأعمش، عن شقيق، عن ابن مسعود، به. وقال العقيلي: قال عبد الله بن أحمد، قال أبي: هذا حديث موضوع كذب، حديث الكذابين. قلت: سلام بن رزين، قال عنه في الميزان (٢/ ١٧٥): لا يُعرف، وحديثه باطل. فهي متابعة لا يمرح بها. ويشهد لفضل هذه الآية ما رواه مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: وجهنا رسول الله ﷺ في سرية، فأمرنا أن نقول =

стр. 11146

= إذا نحن أمسينا وأصبحنا: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا ..﴾ فقرأناها فغنمنا وسلمنا. أخرجه أبو نعيم في المعرفة (٢/ ١٥٤) من طريق يزيد بن يوسف بن عمرو، حدّثنا خالد بن نزار، حدّثنا سفيان بن عيينة، عن محمد بن المنكدر، عن محمد بن إبراهيم التيمي، به. ويزيد بن يوسف بن عمرو لم أجد له ترجمة. وعليه فالحديث باق على ضعفه.

стр. 11147

٢٤٨٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عُبَادَةَ -هُوَ ابْنُ الصَّامِتِ- قَالَ: كُنْتُ أَرْقِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ وَعْك الغِب، فَلَمَّا كَانَ الإِسلام ذَكَرْتُ (١) ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: اعْرِضْهَا عَلَيَّ، فَقَالَ ﷺ : ارْقَ بِهَا لَيْسَ بِهَا بَأْسٌ. فَوَاللَّهِ لَوْلَا ذَلِكَ مَا رَقَيْتُ بها إنسانًا أبدًا.

стр. 11148

٢٤٨٣ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف علته عنعنة ابن إسحاق وهو معدود ضمن أصحاب المرتبة الرابعة من مراتب المدلسين الذين لا يحتج بحديثهم إلَّا إذا صرحوا بالسماع لكثرة تدليسهم عن الضعفاء والمجاهيل. وذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٢/ ق ٦٤ مختصر) وقال: رواه أبو يعلى بسند ضعيف لتدليس ابن إسحاق.

стр. 11149

تخريجه: أخرجه الطبراني في الكبير: كما في المجمع (٥/ ١١١) ومسند عبادة بن الصامت يقع ضمن الجزء المفقدد منه، فلم أعرف إسناده الذي حسنه الهيثمي. وللحديث شواهد كثيرة عن عوف بن مالك، وعمير مولى أبي اللحم، وجابر، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن زيد ﵃. أما حديث عوف بن مالك قال: كنت أرقى في الجاهلية، فقلنا: يا رسول الله! كيف ترى في ذلك فقال: أعرضوا عليكم رقاكم، لا بأس بالرقى ما لم يكن مشركًا. فأخرجه مسلم (ح ٢٢٠٠)، وأبو داود (١٠/ ٣٧٢ العون)، والبخاري في التاريخ الكبير (٧/ ٥٦) معلقًا، والحاكم في المستدرك (٤/ ٢١٢)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ٣٤٩). وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. =

стр. 11150

= وأما حديث عمير مولى أبي اللحم قال: عرضت على النبي ﷺ -رقية كنت أرقي بها من المجنون، فأمرني ببعضها ونهاني عن بعضها، وكنت أرقي بالذي أَمَرَنِي بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . فأخرجه الطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٣٢٧). وفي إسناده الفضيل بن سليمان النميري، قال في التقريب (ص ٤٤٧) صدوق له خطأ كثير. فالإِسناد ضعيف. وأما أحاديث جابر، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن زيد، فقد تقدم تخريجها في الحديث رقم (٢٤٧٨). وعليه يرتقي حديث الباب بمجموع هذه الشواهد إلى الحسن لغيره.

стр. 11151

٢٤٨٤ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ الْأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا ابْنُ أُمَيَّةَ، حَدَّثَنِي الثِّقَةُ (١)، أَنَّ (٢) عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ﵁ عَادَ مَرِيضًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا -ذَكَرَ كَلَامًا- فَقَالَ: لَا تَقُولُوا (٣) هَكَذَا (٤)، وَلَكِنْ قُولُوا كَمَا كَانَ يَقُولُ (٥) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا عَادَ مَرِيضًا: اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنْهُ مَا يَجِدُ وَأجُرْهُ فيما ابتليته.

стр. 11152

٢٤٨٤ - الحكم عليه: إسناده ضعيف لجهالة الراوي عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁. وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ٦٤ ب مختصر) وقال: رواه مسدّد بسند ضعيف لجهالة بعض رواته.

стр. 11153

تخريجه: لم أجده عند غيره.

стр. 11154

٢٤٨٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ حَيَّانَ، ثنا أَبُو عَتَّابٍ الدَّلَّالُ، حَدَّثَنِي (١) [حَفْصُ بْنُ سُلَيْمَانَ] (٢)، حَدَّثَنَا عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ قَالَ: مَرِضْتُ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ [يُعَوّذني] (٣) فعَوَّدني يَوْمًا فَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أُعِيذُكَ بِاللَّهِ الَأَحَدِ الصَّمَدِ، الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ، مِنْ شَرِّ مَا تَجِدُ، فَلَمَّا اسْتَقَلَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَائِمًا (٤) قَالَ: يَا عثمان تعوذ بها فما تعوذتم بمثلها.

стр. 11155

٢٤٨٥ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف جدًا فيه علتان: الأولى: ضعف موسى بن حيان شيخ أبي يعلى. الثانية: حفص بن سليمان متروك الحديث. وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ٦٤ ب مختصر) وسكت عليه. وذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ١١٠) وقال: رواه أبو يعلى في الكبير عن شيخه موسى بن حيان، ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح.

стр. 11156

تخريجه: هو في المقصد العلي (ق ١٤٧ أ) بنفس الإسناد والمتن. وأخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة (ح ٥٥٣) عن أبي يعلى، به بلفظه. وأخرجه العقيلي في الضعفاء (٢/ ٨) والخطيب في تاريخ بغداد (١٣/ ٢٨٦) من طريق حفص بن سليمان، به بنحوه. =

стр. 11157

= ومدار هذه الأسانيد على حفص بن سليمان وهو متروك إلَّا أنه لم ينفرد، إذا أخرجه ابن أبي الدنيا في المرض (ق٢٠ أ) من طريق خالد بن عبد الرحمن المخزومي، عن سفيان الثوري، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أَبِي عبد الرحمن السلمي، به بنحوه. وخالد بن عبد الرحمن المخزومي، قال في التقريب (ص ١٨٩) متروك، فالمتابعة لا يُفرح بها. وأخرجه ابن زنجويه في ترغيبه، والبغوي في مسند عثمان، والحاكم في الكنى كما في الكنز (ح ٢٨٥١٧) ولم أعرف أسانيدهم. وذكره الحكيم الترمذي في نوادر الأصول (ص ٣٣٢).

стр. 11158

٢٠ - بَابُ الْعَيْنِ ٢٤٨٦ - [١] قَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا [طَالِبُ بْنُ حَبِيبٍ] (١) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَابِرٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: إِنَّ رسول الله ﷺ قال: جُلُّ مَنْ يَمُوتُ مِنْ أُمَّتِي، بَعْدَ قَضَاءِ الله وكتابه وقَدَرِه، بالأنفس، يعني بالعين. [٢] وَقَالَ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، بِهِ. وَقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ إلَّا بِهَذَا الإِسناد.

стр. 11159

٢٤٨٦ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف علته طالب بن حبيب فهو ضعيف. وذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٢/ ق ٦٣ ب مختصر) وقال: رواه الطيالسي، والبزار ومدار أسناديهما على طالوت بن حبيب بن عمرو بن سهل الأنصاري ولم أقف على ترجمته، وباقي رواة الإسناد ثقات. اهـ. وذكره الحافظ في الفتح (١٠/ ٢٠٤) وحسّن إسناده. قلت: تصحف اسم طالب عند البوصيري إلى: "طالوت" كما في نسخ =

стр. 11160

= المطالب، ولكن الحافظ حسن إسناده في الفتح مما يعني أنه عرف رواة الحديث.

стр. 11161

تخريجه: هو في مسند الطيالسي (ص ٢٤٢) بنفس الإسناد والمتن. وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة (١/ ١٣٦)، والبزار: كما في الكشف (٣/ ٤٠٣)، وابن عدي في الكامل (٤/ ١١٩)، والطحاوي في مشكل الآثار (٤/ ٧٧)، والعقيلي في الضعفاء (٢/ ٢٣١) كلهم من طريق الطيالسي، به بنحوه. وأخرجه العقيلي في الضعفاء (٢/ ٢٣١)، وابن عدي في الكامل (٤/ ١١٩) من طريق طالب بن حبيب، به بنحوه. وأخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٢٠) من طريق ليث بن الفرج، حدّثنا الطيالسي، حدّثنا طالب بن حبيب، عن محمد بن جابر بن عبد الله، عن أبيه، به بنحوه. وهذا إسناد ضعيف فيه ثلاث علل: الأولى: ضعف طالب بن حبيب. الثانية: ضعف محمد بن جابر. الثالثة: ليث بن الفرج لم أجد له ترجمة. وللحديث طريق أخرى بلفظ آخر عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قال: قال ﷺ العين تدخل الرجل القبر، والجمل القدر. أخرجه أبو نعيم في الحلية (٧/ ٩٠)، والخطيب في تاريخ بغداد (٩/ ٢٤٤)، وأبو بكر الشيرازي في سبعة من مجالس الأمالي (ق ٨ ب): كما في الصحيحة (ح ١٢٤٩) كلهم من طريق سفيان الثوري، عن محمد بن المنكدر، به مرفوعًا. وقال أبو نعيم: غريب من حديث الثوري تفرد، به معاوية. قلت: معاوية هو ابن هشام القصار، قال عنه في التقريب (ص ٥٣٨): صدوق، له أوهام. وأشار الذهبي إلى هذا الحديث في الميزان (٢/ ٢٧٥) وقال: منكر. وأشار =

стр. 11162

= السخاوي في المفاسد الحسنة (ص ٣٠٠) إلى ضَعْفِه. وعليه يرتقي حديث الباب بهذه المتابعة إلى الحسن لغيره. ويشهد للفظ الحديث ما أخرجه الطبراني (٢٤/ ١٥٥) من طريق علي بن عروة، عن عبد الملك، عن داود بن أبي عاصم، عن أسماء بنت عميس قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : نصف ما يُحفر لأمتي من القبور من العين. وعلي بن عروة قال عنه في التقريب (ص ٤٠٣): متروك، فالإسناد ضعيف جدًا، وذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ١٠٦) وقال: فيه علي بن عروة الدمشقي وهو كذاب. أما إثبات العين وأنها قد تسبق القدر فورد فيه أحاديث كثيرة في الصحيحين. وغيرهما عن ابن عباس، وأبي هريرة، وحابس التميمي، وعائشة، وأسماء ﵃. أما حديث ابن عباس ﵄، فله عنه طريقان: الأولى: عن طاووس، عن ابن عباس يرفعه: العين حق، ولو كان شيء سابق القدر صبقته العين، وإذا استغسلتم فاغسلوا. أخرجه مسلم (ح ٢١٨٨)، والنسائي في الكبرى (٤/ ٣٨١) , والترمذي (٦/ ٢٣٣ التحفة)، والطبراني في الكبير (١١/ ٢٠)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ٣٥١)، وفي الشعب (٧/ ٥٢٧) وفي الآداب (٣٨٠)، والطحاوي في مشكل الآثار (٤/ ٧٥)، وابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٤١٧)، وأبو نعيم في الحلية (٤/ ١٧)، وفي تاريخ أصبهان (١/ ١٩١)، وابن عبد البر في التمهيد (٢/ ٢٧١). الثانية: عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ العين حق تستنزل الحالق. أخرجه أحمد (١/ ٢٩٤)، والطبراني (١٢/ ١٨٤)، والحاكم (٤/ ٢١٥) كلهم من طريق دويد البصري، حدثني إسماعيل بن ثوبان، عن جابر بن زيد، به. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه الزيادة، ووافقه الذهبي. =

стр. 11163

= قلت: فيه دويد البصري قال أبو حاتم (٣/ ٤٣٨): هو شيخ لين. فالإِسناد ضعيف. أما حديث أبي هريرة فله عنه أربع طرق: الأولى: عن همام، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ العين حق. أخرجه البخاري (١٠/ ٢٠٣ الفتح)، ومسلم (ح ٢١٨٧)، وأحمد (٢/ ٢٨٩، ٣١٩)، وأبو داود (١٠/ ٣٦٢ العون)، والبغوي في شرح السنة (١٢/ ١٠٣) كلهم من طريق معمر، عن همام، به. الثانية: عن محمد بن قيس، عن أبي هريرة مرفوعًا بنحوه. أخرجه أحمد (٢/ ٢٨٩) من طريق أبي معشر، عن محمد بن قيس، به. وأبو معشر، ضعيف. الثالثة: عن مضارب بن الحزن، عن أبي هريرة مرفوعًا: لا عدوى، ولا هامة، وخير الطير الفأل، والعين حق. أخرجه أحمد (٢/ ٤٨٧)، وابن ماجه (ح ٣٥٠٧) كلاهما من طريق سعيد الحريري، عن مضارب بن حزن، به. ومضارب بن الحزن ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٨/ ٣٩٣) وسكت عليه، وروى عنه غير واحد، ولم أجد من وثّقه، فهو مستور، والإسناد ضعيف. الرابعة: عن علي بن رباح، عن أبي هريرة مرفوعًا بنحوه. أخرجه أحمد (٢/ ٤٢٠) من طريق معروف بن سويد الجذامي، عن علي بن رباح، به. ومعروف بن سويد ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٨/ ٣٢٢) وسكت عليه، ولم أجد من وثّقه، وروى عنه غير واحد فهو مستور، والإسناد ضعيف. وأما حديث حابس التميمي فلفظه لا شيء في الهام، والعين حق، وأصدق الطير الفأل. أخرجه أحمد (٤/ ٦٧، ٥/ ٧٠، ٣٧٩)، والترمذي (٦/ ٢٢٢ التحفة)، والبزار =

стр. 11164

= كما في الكشف (٣/ ٤٠١)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٩١٤) كلهم من طريق حية التميمي، عن حابس، به. وقال الترمذي: حديث غريب. وحية التميمي ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٣/ ٣١٦) وسكت عليه، ولم أجد من وثّقه، ولم يرو عنه إلَّا يحيى بن أبي كثير، فهو مجهول. وأما حديث أسماء فله عنها طريقان: الأولى: عن عبيد بن رفاعة الزرقي قال: قالت أسماء لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ بني جعفر تُسرع إليهم العين فأسترقي لهم من العين، قال: نعم، فلو كان شيء سابق القدر سبقته العين. أخرجه ابن أبي شيبة (٧/ ٤١٤)، وأحمد (٦/ ٤٣٨)، وابن ماجه (ح ٣٥١٠)، والنسائي في الكبرى (٤/ ٣٦٥)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ٣٤٨)، وفي الشعب (٥٢٨/ ٧)، والترمذي (٦/ ٢٢٠ التحفة) كلهم من طريق عروة بن عامر، عن عبيد بن رفاعة، به. وإسناد ابن أبي شيبة صحيح. الثانية: عن عبد الله بن ثابت مولى جبير بن مطعم قال: قالت أسماء مرفوعًا بنحوه. أخرجه ابن أبي شيبة (٧/ ٤١٥) من طريق مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عبد الله بن ثابت، به. ومحمد بن إسحاق مدلس ولم يصرح بالتحديث هنا. أما حديث عائشة مرفوعًا: استعيذوا بالله تعالى من العين، فإن العين حق. أخرجه ابن ماجه (٣٥٠٨)، والحاكم (٤/ ٢١٥) من طريق أبي واقد، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عائشة مرفوعًا. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة إنما اتفقا على حديث ابن عباس "العين حق" ووافقه الذهبي. قلت: أبو واقد هو صالح بن محمد الليثي، قال عنه في التقريب (ص ٢٧٣): ضعيف. هو في كشف الأستار (٣/ ٤٠٣) بنفس الإِسناد والمتن.

стр. 11165

٢٤٨٧ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ شُرَحْبِيلَ (١)، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ (٢)، عَنْ خَالِدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ [أَبِي أُمَيّةَ] (٣) الْأَنْصَارِيِّ (٤)، عَنْ [عَبيدِ بْنِ رِفَاعَةَ] (٥)، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ﵁ قَالَ: دَخَلْتُ يَوْمًا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عندهم قِدْرٌ تَفُورُ بِلَحْمٍ، فَأَعْجَبَتْنِي شَحْمَةٌ فَأَخَذْتُهَا فازدرتُّها فَاشْتَكَيْتُ عَنْهَا سَنَةً، ثُمَّ إِنِّي ذَكَرْتُهَا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: إِنَّهُ كَانَ فِيهَا أنفُس سبعةِ أناسٍ، ثُمَّ مَسَحَ ﷺ بَطْنِي فَأَلْقَيْتُهَا خَضْرَاءَ، هو الذي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ مَا اشْتَكَيْتُ بَطْنِي حَتَّى السَّاعَةِ.

стр. 11166

٢٤٨٧ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف علته أبو أمية فهو مجهول. وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ٦٤ أمختصر) وسكت عليه.

стр. 11167

تخريجه: أخرجه الطبراني في الكبير (٤/ ٢٨٢)، والبيهقي في دلائل النبوة (٦/ ١٨٤) كلاهما من طريق الليث بن سعد، به بلفظه. وأخرجه البيهقي في الدلائل (٦/ ١٨٣) من طريق الليث، به إلَّا أن عبيد بن رفاعة رواه عن أبيه رفاعة مرفوعًا. =

стр. 11168

= ومداره هذه الأسانيد على أبي أمية وهو مجهول والحمل عليه في هذا الإختلاف. وأخرجه البيهقي في الدلائل (٦/ ١٨٤) من طريق محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن نصر، حدثنا ابن وهب، أنبأنا يزيد بن عياض، عن عبد الكريم، عن عبيد بن رفاعة، عن أبيه يرفعه. ويزيد بن عياض هو ابن جُعْدُبَةَ، قال عنه في التقريب (ص ٦٠٤): كذّبه مالك وغيره فالإسناد تالف.

стр. 11169

٢١ - بَابُ نَفْيِ الْعَدْوَى وَالْفِرَارِ مِنَ الْمَجْذُومِ وَالزَّجْرِ عَنِ الطِّيَرَةِ ٢٤٨٨ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا أَبُو أسامة، عن عبد الرحمن بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ، مَنْ أَعْدَى الْأَوَّلَ؟

стр. 11170

٢٤٨٨ - الحكم عليه: هذا إسناد رجاله ثقات، إلَاّ أن أبا أسامة لم يسمع من عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ. قَالَ موسى بن هارون كما في تهذيب التهذيب (٦/ ٢٦٦): روى أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بن جابر، وكان ذلك وهماً منه، هو لم يلق ابن جابر، وإنما لقي ابن تميم فظن أنه ابن جابر، وابن جابر ثقة، وابن تميم ضعيف. وعلى ذلك يكون هذا الإسناد ضعيفاً لانقطاعه. وذكر البوصيري الحديث في الإِتحاف (ج ٢/ ق ٦٥ ب مختصر) وقال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وله شاهد من حديث أنس وأصله في الصحيح لا عدوى. اهـ.
следующие страницы →