← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 11236–11275 · переход к 11241.

стр. 11236

تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (٩/ ٢٨٠) بنفس الإسناد والمتن. =

стр. 11237

= وله عن عبد الله بن مسعود ست طرق: الأولى: عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ، عن عبد الله بنحوه. ورواه عن أبي إسحاق عدة وهم: ١ - سفيان الثوري، عن أبي إسحاق به. أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٣٩٢)، والبغوي في الجعديات (ح ١٩٤٥)، والخطيب في تاريخه (٨/ ٦٠)، والبيهقي في الكبرى (٨/ ١٣٦) كلهم من طريق سفيان به. ٢ - عمرو بن قيس، عن أبي إسحاق به. أخرجه البغوي في الجعديات (ح ١٩٥٠)، وأبو نعيم في الحلية (٥/ ١٠٤)، وابن عدي في الكامل (٧/ ٢٣٩)، والبزاركما في الكشف (٣/ ٤٤٣) كلهم من طريق عمرو بن قيس. ٣ - شعبة، عن أبي إسحاق به. أخرجه الطيالسي (ص ٥٠)، والبغوي في الجعديات (ح ١٩٤٢، ١٩٤٣، ١٩٤٤)، والدارقطني في العلل (٥/ ٣٢٩)، وصرح أبو إسحاق بالتحديث في رواية البغوي. ٤ - إسرائيل، عن أبي إسحاق به. أخرجه البغوي في الجعديات (ح ١٩٤١)، والدارقطني في العلل (٥/ ٣٢٩). ٥ - زهير، عن أبي إسحاق به. أخرجه البغوي في الجعديات (ح ١٩٤١)، والدارقطني في العلل (٥/ ٣٢٩) كلاهما من طريق زهير به. ٦ - معمر، عن أبي إسحاق به. أخرجه البغوي في الجعديات (ح ١٩٤٧). ٧ - أبو الأحوص، عن أبي إسحاق به. أخرجه البغوي في الجعديات (ح ١٩٤٦). ٨ - أبو بكر بن عياش، عن أبي إسحاق به. أخرجه البغوي في الجعديات (ح ١٩٤٦). ٩ - شريك، عن أبي إسحاق به. أخرجه البغوي في الجعديات (ح ١٩٤٦). =

стр. 11238

= ١٠ - السيد بن عيسى، عن أبي إسحاق به. أخرجه البغوي في الجعديات (ح١٩٤٦). ١١ - عبد العزيز بن مسلم عن أبي إسحاق به. أخرجه البغوي في الجعديات (ص ١٩٤٨). وهذه الطرق مدارها على أبي إسحاق، عن هبيرة. وأبو إسحاق صرح بالتحديث في رواية شعبة عنه، بل رواية شعبة عنه هذا الحديث كافية للأمن من التدليس، فقد قال شعبة كفيتكم تدليس أربعة وذكر منهم أبا إسحاق. وهبيرة صدوق فالإسناد حسن. الثانية: عن إبراهيم، عن همام قال: قال عبد الله: من أتى ساحرًا، أو كاهنًا، أو عرافًا، فآمن مما يقول، فقد برئ مما أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ . أخرجه البزّار كما في الكشف (٢/ ٤٤٣)، والبغوي في الجعديات (ح ١٩٥١) وإسناد البزّار صحيح. الثالثة: عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ حبة العُرني، أن عبد الله قال: من أتى كاهنًا أو عرافًا، فصدقه مما يقول، فقد كفر مما أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ . أخرجه ابن عدي في الكامل (٥/ ٤)، والبغوي في الجعديات (ح ١٩٥٣)، وفي إسناد ابن عدي، عباس بن الفضل، قال في التقريب (ص ٢٩٣): متروك، لكن تابعه النضر بن شميل في رواية الجعديات، قال في التقريب (ص ٥٦٢): ثقة، ثبت. وبقية رجال الجعديات ثقات إلَّا حبة العرني، قال في التقريب (ص ١٥٠): صدوق له أغلاط. الرابعة: شعبة عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ، عن عبد الله بن مسعود، قال: من أتى عرافًا فصدقه مما يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ . أخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ٢٢٣ أ). وقال: لم يروه عن سعيد إلَّا يزيد. =

стр. 11239

= وأبو الزعراء قال في التقريب (ص ٣٢٧): وثقه العجلي. وبقية رجاله ثقات. الخامسة: إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: من أتى عرافًا أو كاهنًا يؤمن مما يقول فقد كفر مما أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ . أخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ٩٣)، ورجاله ثقات، خلا عيسى بن إبراهيم البركي، قال في التقريب (ص ٤٣٨): صدوق، ربّما وهم. السادسة: معمر، عن قتادة، عن أبي مسعود بنحو الطريق الخامسة. أخرجه معمر في كتاب الجامع (ح ٢٠٣٤٨). وإسناده منقطع، فقتادة لم يسمع من أحد من الصحابة إلَّا من أنس بن مالك كما في جامع التحصيل (ص ٢٥٥). وعليه يرتقي الحديث بمجموع هذه الطرق إلى الصحيح لغيره. وهؤلاء كلهم رووه موقوفًا من قول عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، وإن كان له حكم المرفوع كما أشار الحافظ في الفتح (١٠/ ٢١٧). وأخرجه البغوي في الجعديات (ح ١٩٤٩)، وعنه ابن عدي في الكامل (٣/ ٢٨٢) عن يحيى الحماني، أخبرنا أبو خالد الأحمر، عن عمرو بن قيس، عن أبي إسحاق، عن هبيرة، عن عبد الله مرفوعًا. وقال ابن عدي: رواه عن أبي إسحاق: الثوري، وشعبة، وإسرائيل [وعمرو بن قيس،] وغيرهم، عن هبيرة عن عبد الله موقوفًا، ومنهم من أوقفه، ومنه رفعه، ولا أدري النبلاء من يحيى، أو من أبي خالد، فإن أبا خالد قد روي عنه موقوفًا ومرفوعًا. وقال الدارقطني في العلل (٥/ ٣٢٩): ووهم الحماني في رفعه، وخالفه عثمان بن أبي شيبة، وهارون بن إسحاق، فروياه عن أبي خالد موقوفًا وهو الصحيح. اهـ. =

стр. 11240

= قلت: أبو خالد الأحمر واسمه سليمان بن حيان قال في التقريب (ص ٢٥٠) صدوق يخطئ. ويحيى بن عبد الحميد قال في التقريب (ص ٥٩٣): حافظ، إلَّا أنهم اتهموه بسرقة الحديث. وفسر بأنه كان يتلقّط أحاديث ويدعي روايتها، فيرويها على وجه التدليس، ويوهم أنه سمعها، وعلى ذلك فهو ضعيف. فالحمل عليه أولى من الحمل على أبي خالد الأحمر، كما قال الدارقطني. وللحديث شواهد كثيرة مرفوعة عن أبي هريرة، وأنس وعمر، وابن عمر، وبعض أزواج النبي ﷺ . أما حديث أبي هريرة، فله عنه طريقان: الأولى: عن خلاس، ومحمد بن سيرين، عن أبي هريرة مرفوعًا: من أتى عرافًا، إو كَاهِنًا، فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ . أخرجه الحاكم (١/ ٨)، وعنه البيهقي في الكبرى (٨/ ١٣٥)، وأخرجه أبو بكر بن خلاد في الفوائد (ج ١/ ق ٢٢١ أ)، والحارث في مسنده (ج ٢/ ق ١٨٧ ب)، وعبد الغني المقدسي في العلم (ق ٥٥ أ) الثلاثة الأخيرة: كما في إرواء الغليل (ح ٢٠٠٦) كلهم من طريق عوف، عن خلاس ومحمد به. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرطهما جميعًا من حديث ابن سيرين ولم يخرجاه، وحدث البخاري، عن إسحاق، عن روح، عن عوف، ومحمد، عن أبي هريرة قصة موسى أنه آدر، ووافقه الذهبي. الثانية: عن حكيم الأثرم، عن أبي تميمة الهجيمي، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال: من أتى كاهنًا فصدقه بما يقول، أو أتى إمرأة في دبرها، أو أتى إمرأة وهي حائض، قد برىء بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ . أخرجه أبو داود (١٠/ ٣٩٩ العون)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الإشرات (١٠/ ١٢٤)، والترمذي (١/ ٤١٨ التحفة)، وابن ماجه (ح ٦٣٩)، وأحمد =

стр. 11241

= (٢/ ٤٠٨، ٤٧٦)، والدارمي (١/ ٢٠٧)، وابن الجارود في المنتقى (ح ١٠٧)، والعقيلي في الضعفاء (١/ ٣١٨)، وابن عدي في الكامل (٢/ ٢٢٠)، والطحاوي في شرح المعاني (٣/ ٤٥)، والبيهقي في الكبرى (٧/ ١٩٨)، والبخاري في التاريخ الكبير (٣/ ١٦) معلقًا، وقال: هذا حديث لا يتابع عليه، ولا يُعرف لأبي تميمة سماع من أبي هريرة. وقال الترمذي: لا نعرف هذا الحديث إلَّا من حديث حكيم الأثرم، عن أبي تميمة الهجيمي، عن أبي هريرة. قلت: أعل البخاري الحديث بالانقطاع بين أبي تميمة، وأبي هريرة، وأبو تميمة واسمه طريف بن مجالد، قال في التقريب (ص ٢٨٢): ثقة، مات سنة سبع وتسعين أو قبلها أو بعدها، وأبو هريرة ﵁، قال في التقريب (ص ٦٨١): مات سنة سبع -وقيل ثمان، وقيل تسع وخمسين- فالمعاصرة واردة في مثل هذا وأبو تميمة ثقة، لم يُعرف بالتدليس، فلا انقطاع بينهما، ولكن شرط البخاري هو اللقاء، ولا يكفي عنده المعاصرة. ورجال أبي داود ثقات إلَّا حكيم الأثرم، قال في الكشف (١/ ٢٤٨): صدوق. وقال الحافظ العراقي في "الأمالي": كما في فيض القدير (٦/ ٢٣): حديث صحيح. أما حديث أنس يرفعه: من أتى كَاهِنًا، أَوْ عَرَّافًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ برئ مما أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ ومن أتاه غير مصدق له لم تقبل له صلاة أربعين ليلة. فأخرجه ابن حبّان في المجروحين (١/ ٢٩٩)، وابن عدي في الكامل (٣/ ١٥٦)، والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ١٢٢٣) كلهم من طريق رشدين بن سعد، حدّثنا جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ مرفوعًا. وقال الحافظ في الفتح (١٠/ ٢١٧): سنده لين. قلت: فيه رشدين بن سعد قال في التقريب (ص ٢٠٩): خلَّط في الحديث. =

стр. 11242

= أما حديث بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ مرفوعًا: من أتى عرافًا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة. فأخرجه مسلم (ح ٢٢٣٠)، وأحمد (٤/ ٦٨، ٥/ ٦٨٠)، والبخاري في التاريخ الصغير (٢/ ٥٦)، وأبو نعيم في الحلية (١٠/ ٤٠٦)، وفي تاريخ أصبهان (٢/ ٢٣٦)، والبيهقي في الكبرى (٨/ ١٣٨)، وفي الآداب (ح ٤٦٩). وأما حديث عمر بن الخطاب: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: من أتى عرافًا لم تقبل له صلاة أربعين ليلة. فأخرجه البخاري في التاريخ الصغير (٢/ ٥٦)، والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ١٢٢٣)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٧٧٤) كلهم من طريق أبي بكر بن نافع العدوي، عن نافع، عن صفية، قالت: سمعت عمر بن الخطاب يقول وذكره. وأبو بكر بن نافع العدوي قال في التقريب (ص ٦٢٤): ضعيف. وبين أبو حاتم في العلل (٢/ ٢٦٩) أن حديث عمر هذا هو الصواب وحديث ابن عمر الآتي خطأ. وأما حديث ابن عمر مرفوعًا: من أتى عرافًا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة. فأخرجه البخاري في التاريخ الصغير (٢/ ٥٧)، والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ٢٢٣أ)، من طريق الدراوردي، عن عبيد الله، عن نافع، عن أبي عمر به. والدراوردي قال في التقريب (ص ٩/ ٣٥): قال النسائي: حديثه عن عبد الله العمري منكر. قلت: هذا منه، وقال الطبراني: لم يروه عن عبد الله إلَّا الدراوردي تفرّد به. قلت: بل رواه عن عبد الله غير الدراوردي، وهو سعيد بن وهب. أخرجه أبو نعيم في الحلية (٨/ ٢٤٦) من طريق أبي إسحاق السبيعي عن سعيد بن وهب، عن ابن عمر به وأبو إسحاق لم يصرح بالتحديث فهو ضعيف.

стр. 11243

٢٦ - بَابُ الزَّجْرِ عَنِ النَّظَرِ فِي النُّجُومِ (١٠٣) قَالَ: حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ يأتي إن اللَّهُ تَعَالَى فِي الْفِتَنِ (١) فِي قِصَّةِ أَهْلِ النهروان من الخوارج.

стр. 11244

٢٧ - بَابُ الْكِهَانَةِ ٢٥٠٢ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: مَنْ أَتَى كَاهِنًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ .

стр. 11245

٢٥٠٢ - تخريجه: إسناده حسن من أجل هبيرة بن يريم فهو لا بأس، به. وهو في مسند الطيالسي (ص ٥٠). وتقدم تخريجه في الحديث السابق (٢٥٠١) وقد جعلتهما حديثين منفصلين لأن الحافظ أوردهما في بابين مختلفين، على أن حديث الباب جاء في بعض رواياته عن شعبة ذِكْرُ السحر والعرافة، فلذلك لم أفصلهما في التخريج.

стр. 11246

٢٥٥٣ - [١] وَحَدَّثَنَا (١) الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَلَا إِنَّ (٢) الْعَرَّافِينَ كُهّانُ الْعَجَمِ، فَمَنْ آمَنَ بِكَاهِنٍ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ (٣) عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ .

стр. 11247

٢٥٠٣ - [١] الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف، إذ رواه عن المسعودي أبو داود الطيالسي، وقد سمع منه بعد الاختلاط: كما في الكواكب النيرات (ص ٢٨٨). وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٦٤ ب) وقال: رواه الطبراني في الكبير، ورواته ثقات. ولم يعزه إلى الطيالسي.

стр. 11248

تخريجه: لم أجده في مسند الطيالسي، ولا في منحة المعبود. لكن أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٧/ ٣٩١) عن معاوية، قال: حدّثنا الشيباني، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ هلال قال: قال علي: إن هؤلاء العرافين كهان العجم، فمن أتى كاهنًا، يؤمن بما قال، فقد برئ مما أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ . وفيه سقط وتحريف يأتي بيانه في الطريق الآتي.

стр. 11249

٢٥٠٣ - [٢] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا (١) الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شداد، به.

стр. 11250

٢٥٠٣ - [٢] الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف علته عنعنة أبي إسحاق وهو من أصحاب المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين الذين لا يقبل حديثهم إلَّا إذا صرحوا بالسماع.

стр. 11251

تخريجه: هو في المصنف لابن أبي شيبة (٧/ ٣٩١) ووقع فيه ثلاث أمور: ١ - تصحف شيخ ابن أبي شيبة إلى: "معاوية". ٢ - سقط أبو إسحاق من السند. ٣ - صحابي الحديث هو علي بدلًا من عبد الله. ويرتقي حديث عبد الله بمجموع هذين الطريقين إلى الحسن لغيره.

стр. 11252

٢٨ - بَابُ الْكَيِّ ٢٥٠٤ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ نمير، حدّثنا مُجَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: اشْتَكَى رَجُلٌ مِنَّا شَكْوَى شَدِيدَةً، فَقَالَ الْأَطِبَّاءُ: لَا يَبْرَأُ إلَّا بِالْكَيِّ، فَأَرَادَ أَهْلُهُ أَنْ يَكْوُوهُ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا، حَتَّى نَسْتَأْمِرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَاسْتَأْمَرُوهُ فَقَالَ: لَا، فَبَرَأ الرَّجُلُ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قال: هَذَا صَاحِبُ بَنِي فُلَانٍ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إن هَذَا لَوْ كُوِيَ لَقَالَ النَّاسُ: إِنَّمَا أَبْرَأَهُ الكي. * مجالد ضعيف.

стр. 11253

٢٥٠٤ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف علته مجالد بن سعيد، وبيّن الحافظ ابن حجر ضعفه هنا في المطالب. وذكره البوصيري في الإِتحاف (ح ٢/ ق ٦٢ أمختصر) وقال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند ضعيف لضعف مجالد.

стр. 11254

تخريجه: هو في مصنف ابن أبي شيبة (٧/ ٤٢٦) بنفس الإسناد والمتن. ولحديث الباب شواهد ساذكرها في الحديث الآتي رقم (٢٥٠٥) يرتقي بها إلى الحسن لغيره.

стр. 11255

٢٥٠٥ - [قَالَ الْحَارِثُ] (١): حَدَّثَنَا [الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ] (٢)، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنِ [الْعَلَاءِ بْنِ زِيَادٍ] (٣) قَالَ: إِنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ بِابْنٍ لَهَا قَدْ سُقِيَ بَطْنُهُ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ ابْنِي أَصَابَهُ مَا تَرَى، أَفَأَكْوِيهِ؟ فَقَالَ ﷺ : لَا تَكْوِي ابْنَكِ، فَأَجْمَعَتْ عَلَى أَنْ لَا تَكْوِيهِ، فَعَثَرَ بِهِ بَعِيرٌ فَخَبَطَهُ -أَوْ لَبَطَهُ- فَفَقَأَ بَطْنَهُ فَبَرَأَ، فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: بِأَبِي وَأُمِّي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، اسْتَأْذَنْتُكَ فِي ابْنِي أَنْ تَكْوِيَهِ فَنَهَيْتَنِي، فمَرَّ بِهِ بَعِيرٌ فَخَبَطَهُ -أَوْ لَبَطَهُ- فَفَقَأَ وَبَرَأَ (٤)، فَقَالَ ﷺ (٥): أَمَا إِنِّي لَوْ أَذِنْتُ لَكِ لزعمتِ أَنَّ النار هي التي شفته.

стр. 11256

٢٥٠٥ - الحكم عليه: هذا إسناد صحيح إلَّا أنه مرسل. وذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٢/ ق ٦٢ أمختصر) وقال: رواه الحارث بن أبي أسامة مرسلًا.

стр. 11257

تخريجه: هو في بغية الباحث (ح ٥٢٠) بنفس الإِسناد والمتن. =

стр. 11258

= ولم أجد من أخرجه غير الحارث إلَّا أنه ورد مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁، أن رجلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَمَعَهُ أخوه قد سقي بطنه، فقال: يا رسول الله! إن أخي قد سقي بطنه، فأتيت به الأطباء فأمروني بالكي أفكويه؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَا تكووه. ورده إلى أهله، فمر به بعير فضرب على بطنه، فانخمص بطنه فَأُتِيَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: أما أنك لو أتيت به الأطباء لقلت: النار شفته أخرجه الطبراني في الثلاثة، الكبير (١٨/ ١٥٣)، والأوسط كما في مجمع البحرين (ق ٢٢١ ب)، والصغير (ح ٦٩١)، ومن طريقه أبو نعيم في الطب (ق٦٧ أ) من طريق عبد الله بن عيسى الخزار، حدّثنا يونس بن عبيد، عن الحسن، عن عمران بن حصين به. وهذا إسناد ضعيف فيه علتان: الأولى: ضعف عبد الله بن عيسى الخزار كما في التقريب (ص ٣١٧). الثانية: الانقطاع بين الحسن، وعمران فهو لم يسمع منه كما في المراسيل لابن أبي حاتم (ص ٤٠). ويشهد لمعناه أحاديث كثيرة جاءت في كراهية الكي ومدح تاركيه ومنها: حديث عبد الله بن مسعود قال: إن إناسًا أتوا النبي ﷺ بصاحب لهم فسألوه أنكويه؟ فسكت، فسألوه فسكت، ثم سألوه فقال ﷺ أرضفوه أو حَرِّقوه وكَرَهَ ذلك. أخرجه معمر في كتاب الجامع (ح ١٩٥١٧)، ومن طريقه البيهقي في الكبرى (٩/ ٣٤٢)، وأخرجه الطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٣٢٠)، وابن أبي شيبة (٧/ ٤٢٤)، وأحمد (١/ ٤٢٦)، والحاكم (٤/ ٤١٦)، والنسائي في الكبرى (٤/ ٣٧٧). وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. قلت: فيه أبو إسحاق السبيعي وهو مدلس، إلَّا أنه صرح بالسماع في رواية النسائي فالحديث صحيح الإسناد. =

стр. 11259

= وحديث عقبة بن عامر قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نهى عن الكي. أخرجه الطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٣٢١). وفي إسناده ابن لهيعة وهو ضعيف. وحديث المغيرة بن شعبة، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: من اكتوى أو استرقى، فقد برىء من التوكل. أخرجه أحمد (٤/ ٢٤٩)، والترمذي (٦/ ٢١٤ التحفة)، وابن ماجه (ح ٣٤٨٩)، وابن حبّان كما في الإحسان (٧/ ٦٢٩)، والحاكم (٤/ ٤١٥)، والنسائي في الكبرى (٤/ ٣٧٨)، وابن أبي شيبة (٧/ ٤٢٨)، والبغوي في شرح السنة (١٢/ ١٦٠)، والخطيب في تاريخ بغداد (٧/ ١٩٤)، والبيهقي في الشعب (٢/ ٦١)، وفي الكبرى (٩/ ٣٤١)، والطبراني في الكبير (٢٠/ ٣٨١)، والطيالسي (ص ٩٥)، والحميدي (ح٦٧٣). وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وقال الحاكم: صحيح، الإسناد، ووافقه الذهبي وهو كما قالا. وحديث عمران بن حصين قال: نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عن الكي فاكتوينا، فما أفلحنا ولا أنجحنا. أخرجه أحمد (٤/ ٤٢٧، ٤٣٠)، وأبو داود (١٠/ ٣٤٤ العون)، والترمذي (٦/ ٢٠٥ التحفة)، وابن حبّان كما في الإحسان (٧/ ٦٢٦)، والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٣٢٠) ولم يذكر شطره الثاني، وابن ماجه (ح ٣٤٩٠)، والبيهقي في الكبرى (٧/ ٣٤٢)، والنسائي في الكبرى (٤/ ٣٣٧). وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. قلت: هو من رواية الحسن، عن عمران وهو لم يسمع منه كما تقدم في أول حديث الباب. وحديث عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يدخل الجنة =

стр. 11260

= من أمتي سبعون ألفًا بغير حساب، قيل يا رسول الله، من هم؟ قال هم الذين لا يكتوون ولا يسترقون وعلى ربهم يتوكّلون، فقام عكاشة فقال: ادع الله أن يجعلني منهم، قال: أنت منهم، قال: فقام رجل فقال: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي منهم، قال: سبقك بها عُكّاشة. أخرجه مسلم (ح ٢١٨)، وأحمد (٤/ ٤٣٦، ٤٤١، ٤٤٣)، وأبو عوانة (١/ ٨٧)، والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٣٢٠)، والطبراني في الكبير (١٨/ ١٦٩)، وابن حبّان كما في الإحسان (٧/ ٦٣٠). وأما حديث ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : عُرضت عليّ الأمم، فجعل النبي والنبيّان يمرون معهم الرهط، والنبي ليس معه أحد، حتى رُفع لي سواد عظيم، قلت: ما هذا؟ أمتي هذه؟ قيل: بل هذا موسى وقومه. قيل: انظر إلى الأفق، فإذا سواد يملأ الأفق. ثم قيل لي: انظر ها هنا في آفاق السماء، فإذا سواد قد ملأ الأفق، قيل: هذه أمتك، ويدخل الجنة من هؤلاء سبعون ألفا بغير حساب. ثم دخل ولم يبين لهم، فافاض القوم وقالوا: نحن الذين آمنا بالله واتبعنا رسوله فنحن معهم، أو أولادنا الذين ولدوا في الإِسلام، فإنّا ولدنا في الجاهلية، فبلغ النبي ﷺ فخرج فقال: هم الذين لا يسترقون، ولا يتطيرون، ولا يكتوون، وعلى ربهم يتوكلون. فقال عكاشة بن محصن: أفيهم أنا يا رسول الله؟ قال نعم. فقام آخر فقال: أمنهم أنا؟ قال: سبقك بها عكاشة. أخرجه البخاري (١٠/ ١٥٥ الفتح)، وابن أبي شيبة (٧/ ٤٢٦)، وأبو عوانة (٨٦/ ١)، وأحمد (١/ ٢٧١)، والبيهقي في الشعب (١/ ٢٥١)، وابن حبّان كما في الإِحسان (٨/ ١١٤)، والبغوي في شرح السنة (١٥/ ١٣٥)، ومسلم (ح ٢٢٠)، والطبراني في الكبير (١٨/ ٢٣) وذكر طرفًا منه، والنسائي في الكبرى (٤/ ٣٧٨).

стр. 11261

٢٥٠٦ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبْجَرَ (١)، عَنْ سَيَّارٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: عَزَمَ عُمَرُ ﵁، عَلَيّ لأكتوين.

стр. 11262

٢٥٠٦ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف علته سيّار أبو حمزة، فهو مستور. وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ٦٢ مختصر) وقال: رواه مسدّد وسكت عليه.

стр. 11263

تخريجه: ذكره الهندي في الكنز (ح ٢٨٤٧٦) وعزاه لمسدد. وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٤٢٢) من طريق يحيى بن سعيد به بنحوه. وأخرجه الطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٣٢٣)، وابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٤٢٤) كلاهما من طريق سفيان به ولفظه أقسم عليّ عمر لاكتوين. ومدار هذه الطرق على سيّار، وقد علمت حاله. ويشهد لمعناه أحاديث تدل على جواز الكي عن جابر، وأنس بن مالك، وأبي بن كعب ﵃. أما حديث جابر، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلى أبي بن كعب طبيبًا فقطع فيه عرقًا ثم كواه عليه. فأخرجه مسلم (ح ٢٢٠٦)، والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٣٢١)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ٣٤٢)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٤١٧)، وأحمد (٣/ ٣٠٣، ٣١٥)، وابن ماجه (ح ٣٤٩٣). وسكت عليه الحاكم. =

стр. 11264

= وأما حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّ رسول الله ﷺ كوى أسعد بن زرارة في الشوكة. فأخرجه الترمذي (٦/ ٢٠٦ التحفة)، والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٣٢١)، والحاكم (٤/ ٤١٧)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ٣٤٢) كلهم من طريق ابن شهاب الزهري، عن أنس به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. قال ابن التركماني في الجوهر النقي: رُوي عن ابن شهاب بإسنادين، رواه معمر، عن ابن شهاب، عن أنس ولم يروه عن ابن شهاب غير معمر وهو عند أهل العلم بالحديث مما أخطأ فيه معمر بالبصرة فيما أملاه من حفظه هنالك، والآخر رواه ابن حريج، ويونس بن يزيد، عن ابن شهاب عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ وهو أولى بالصواب عندهم في الإسناد. قلت: وفيه عنعنة ابن شهاب وهو مدلس من الثالثة. وأما حديث أبيّ بن كعب قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كواه. فأخرجه أحمد (٥/ ١١٥). وإسناده صحيح. وأما حديث جابر ﵁، قال: رُمي سعد بن معاذ في أكحله، فحمله رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ بمشقص، ثم ورمت، فحسمه الثانية. فأخرجه مسلم (ح ٢٢٠٨)، وأبو داود (١٠/ ٣٤٥ العون)، وابن ماجه (ح ٣٤٩٤)، والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٣٢١)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ٣٤٢)، وابن أبي شيبة (٧/ ٤٢١).

стр. 11265

٢٥٠٧ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إن يكن في شيء بما تُعَالِجُونَ (١) شِفَاءٌ، فَفِي شَرْطَةِ مِحْجَمْ، أَوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ، أَوْ لَدْغَةٍ مِنْ نَارٍ تُصِيبُ أَلَمًا، وما أحب أن أكتوي.

стр. 11266

٢٥٠٧ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف فيه علتان: الأولى: عنعنة ابن إسحاق، وهو كثير التدليس، عده الحافظ ابن حجر ضمن أصحاب المرتبة الرابعة من مراتب المدلسين، الذين اتفق على أنه لا يحتج بشيء من حديثهم إلَّا بما صرحوا فيه بالسماع لكثرة تدليسهم على الضعفاء والمجاهيل. الثانيهْ: الانقطاع بين يزيد والأنصاري المبهم، فيزيد لا تُعرف له رواية عن أحد من الصحابة. وذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٢/ ق ٦٠ أمختصر) وقال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند ضعيف لعنعنة ابن إسحاق. اهـ. هكذا ولم يُشر إلى الانقطاع.

стр. 11267

تخريجه: هو في مصنف ابن أبي شيبة (٧/ ٤٤٣) بنفس الإسناد والمتن. وأخرجه الطبري في تهذيب الآثار (مسند ابن عباس ص ٥٠٦) من طريق محمد بن إسحاق به بلفظه. وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ولعنعنة ابن إسحاق. وأخرجه الطبري موصولًا (مسند ابن عباس ص ٥٠٥، ٥٠٦) بإسنادين. الأول: عن يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني ابن =

стр. 11268

= الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سويد بن قيس، عن رجل من الأنصار يرفعه بنحوه. وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات. الثاني: عن أبي كريب محمد بن العلاء، قال: حدّثنا يحيى بن إسحاق البجلي، حدّثنا يحيى بن أيوب، عن يزيد بن أبي حبيب، أن سويد بن قيس أخبره، عن رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بنحوه، وهذا إسناد حسن فيه يحيى بن إسحاق، قال في التقريب (ص ٥٨٧) صدوق، ويحيى بن أيوب هو الغافقي، قال في التقريب (ص ٥٨٨): صدوق ربما أخطأ. ولكنه وافق الثقات في الإسناد الأول فانتفى وقوع الخطأ. وأخرجه أحمد (٦/ ٤٠١)، والنسائي في الكبرى (٤/ ٣٧٨)، وابن جرير في تهذيب الآثار (مسند ابن عباس ص ٥٠٤. ٥٠٥)، والطبراني في الكبير (١٧/ ٤٣٠)، وفي الأوسط كما في المجمع (٥/ ٩١)، وأحمد بن الفرات في جزئه كما في السير (٣/ ٣٧)، وأبو نعيم في المعرفة (ج ٢/ ق ١٨٥ ب)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (ج ١٦/ ق ٦٥٣) كلهم من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن سويد بن قيس، عن معاوية بن حُديج به بنحوه. ففي هذه الروايات تصريح باسم الصحابي، وهو معاوية بن حُديج، إلَّا أنه كِنْدِي وليس من بني سلمة. وإسناد الطبري صحيح رجاله ثقات، رجال الصحيحين خلا شيخه عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم، وهو ثقة كما في التقريب (ص ٣٤٤). وللحديث شواهد كثيرة عن جابر، وابن عباس، وعقبة بن عامر، وابن عمر. أما حديث جابر مرفوعًا: إن كان في شيء من أدويتكم خيرًا، ففي شرطة الحجامة، أو شربة عسل، أو لذعة بنار، وما أحب أن أكتوي. فأخرجه البخاري (١٠/ ١٣٩ الفتح)، ومسلم (ح ٢٢٠٥)، وأحمد (٣/ ٣٤٣)، =

стр. 11269

= وابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٤٤٣)، والطبري في تهذيب الآثار (مسند ابن عباس ص ٥٥١)، والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٣٢٢) والبغوي في شرح السنة (١٢/ ١٤٣)، وأبو يعلى (٤/ ٧٧)، والييهقي في الكبرى (٩/ ٣٤١)، وفي الآداب (ح١٠٥٨). وزاد الطحاوي، والطبري في روايتيهما: أو لذعة بنار توافق داء. أما حديث ابن عباس مرفوعًا: الشفاء في ثلاثة في شرطة وحجم، أو شربة عسل، أو كية بنار وأنا أنهى عن الكي. فأخرجه البخاري (١٠/ ١٣٦ الفتح)، وأحمد (١/ ٢٤٦)، وابن ماجه (ح٣٤٩١)، والبغوي في شرح السنة (١٢/ ١٤٤)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ٣٤١)، والطبري في تهذيب الآثار مسند ابن عباس (ص ٤٩٢) ولم يذكر كية النار. وأما حديث عقبة بن عامر مرفوعًا: إن كان في شيء شفاء فشَرطة محجم، أو شربة عسل، أو كية تصيب ألمًا، وأنا أكره الكي ولا أحبه. فأخرجه أحمد (٤/ ١٤٦)، والطبري في تهذيب الآثار (مسند ابن عباس ص ٥٠٥) والطبراني في الكبير (١٧/ ٢٨٩)، وفي الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ٢٢١ ب)، والحارث كما في بغية الباحث (ح ٥١٩)، وأبو يعلى (٣/ ٣٠٠) كلهم من طريق عبد الله بن الوليد، عن أبي الخير مرثد بن عبد الله البزني، عن عقبة بن عامر به. وذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ٩١) وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني في الكبير، والأوسط، ورجاله رجال الصحيح خلا عبد الله بن الوليد، وهو ثقة. قلت: عبد الله بن الوليد: هو التجيبي قال في التقريب (ص ٣٢٨): ليّن الحديث. فالإِسناد ضعيف. ويشهد لشطره الأخير وما أحب أن أكتوي أو أنا أنهى أمتي عن الكي، ما ورد من أحاديث في النهي عن الكي وكراهته وقد خرجتها في الحديث رقم (٢٥٠٥).

стр. 11270

٢٥٠٨ - وَقَالَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ شَيْخٍ، عَنْ شَيْخٍ لَنَا [لَمْ] (١) أُدْرِكْهُ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، عَلَى خَبَّابٍ ﵁، وَقَدِ اكْتَوَى، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (٢)! أَمَا عَلِمْتَ أَنَّا قَدْ نُهينا عَنْ هَذَا، وكُرِهَ لَنَا هَذَا، فَقَالَ خَبَّابٌ ﵁: اشْتَدَّ الْبَلَاءُ، وَقَالَ الْأَطِبَّاءُ: لَا دَوَاءَ (٣) لَكَ إلَّا هَذَا، قَالَ عَبْدُ الله: ما كنت أخافك على هذا.

стр. 11271

٢٥٠٨ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف لجهالة اثنين من رواته. وذكره البوصيري في الإِتحاف (ح ٢/ ق ٦٢ أمختصر) وقال: رواه أبو داود والطيالسي بسند ضعيف لجهالة بعض رواته.

стр. 11272

تخريجه: هو في مسند الطيالسي (ص ٥٣) بنفس الإسناد والمتن. ولم أجد من أخرجه غير الطيالسي. ولكن قصة اكتواء خباب ثابتة في الصحيحين وغيرهما: عن قيس بن أبي حازم قال: دخلنا على خباب نعوده، وقد اكتوى سبع كيات فقال: لو ما أن رسول الله ﷺ نهانا أن ندعو بالموت لدعوت به. لفظ مسلم. أخرجه البخاري (١٠/ ١٢٧ الفتح)، ومسلم (ح ٢٦٨١)، والنسائي في المجتبى (٤/ ٤)، وابن ماجه (ح ٤١٦٣)، وأحمد (٥/ ١٠٩، ١١٠، ١١٢، ٦/ ٣٩٥)، والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٣٢٤)، والبيهقي في الكبرى (٣/ ٣٧٦)، والطبراني =

стр. 11273

= في الكبير (٤/ ٦١)، والحميدي (ح ١٥٤)، وأبو نعيم في الحلية (١/ ١٤٦). وعن حارثة بن مضرب قال: دخلت على خباب وقد اكتوى سبعًا فقال بنحو الحديث السابق. أخرجه أحمد (٥/ ١١١)، والترمذي (٤/ ٤٦، ٦/ ١٨٥ التحفة)، والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٣٢٤)، والطبراني في الكبير (٤/ ٧٠)، وأبو نعيم في الحلية (١/ ١٤٤). وقال الترمذي في الموضع الأول: هذا حديث حسن صحيح، وفي الموضع الثاني: هذا حديث صحيح وهو كما قال.

стр. 11274

٢٩ - بَابُ الْحَجْمِ ٢٥٠٩ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عن حنطلة، عن طاووس قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ احتجم وأعطى الحجام أجره.

стр. 11275

٢٥٠٩ - الحكم عليه: هذا إسناد صحيح إلَّا أنه مرسل. وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق٦١ أمختصر) وقال: رواه مسدّد مرسلًا.
следующие страницы →