← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 11271–11310 · переход к 11276.

стр. 11271

٢٥٠٨ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف لجهالة اثنين من رواته. وذكره البوصيري في الإِتحاف (ح ٢/ ق ٦٢ أمختصر) وقال: رواه أبو داود والطيالسي بسند ضعيف لجهالة بعض رواته.

стр. 11272

تخريجه: هو في مسند الطيالسي (ص ٥٣) بنفس الإسناد والمتن. ولم أجد من أخرجه غير الطيالسي. ولكن قصة اكتواء خباب ثابتة في الصحيحين وغيرهما: عن قيس بن أبي حازم قال: دخلنا على خباب نعوده، وقد اكتوى سبع كيات فقال: لو ما أن رسول الله ﷺ نهانا أن ندعو بالموت لدعوت به. لفظ مسلم. أخرجه البخاري (١٠/ ١٢٧ الفتح)، ومسلم (ح ٢٦٨١)، والنسائي في المجتبى (٤/ ٤)، وابن ماجه (ح ٤١٦٣)، وأحمد (٥/ ١٠٩، ١١٠، ١١٢، ٦/ ٣٩٥)، والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٣٢٤)، والبيهقي في الكبرى (٣/ ٣٧٦)، والطبراني =

стр. 11273

= في الكبير (٤/ ٦١)، والحميدي (ح ١٥٤)، وأبو نعيم في الحلية (١/ ١٤٦). وعن حارثة بن مضرب قال: دخلت على خباب وقد اكتوى سبعًا فقال بنحو الحديث السابق. أخرجه أحمد (٥/ ١١١)، والترمذي (٤/ ٤٦، ٦/ ١٨٥ التحفة)، والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٣٢٤)، والطبراني في الكبير (٤/ ٧٠)، وأبو نعيم في الحلية (١/ ١٤٤). وقال الترمذي في الموضع الأول: هذا حديث حسن صحيح، وفي الموضع الثاني: هذا حديث صحيح وهو كما قال.

стр. 11274

٢٩ - بَابُ الْحَجْمِ ٢٥٠٩ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عن حنطلة، عن طاووس قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ احتجم وأعطى الحجام أجره.

стр. 11275

٢٥٠٩ - الحكم عليه: هذا إسناد صحيح إلَّا أنه مرسل. وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق٦١ أمختصر) وقال: رواه مسدّد مرسلًا.

стр. 11276

تخريجه: أخرجه هكذا مرسلًا الشافعي في مسنده (٢/ ١٦٦) قال: أنبأنا سفيان، أخبرني إبراهيم بن ميسرة، عن طاووس قال: إحتجم رسول الله ﷺ وقال للحاجم: اشكموه -سؤال عن القيمة-. وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٣٣٨) من طريق الشافعي، به بلفظه. وروي موصولًا عن طاووس، عن ابن عباس قَالَ: احْتَجَمَ النَّبِيُّ ﷺ وأعطى الحجام أجره. أخرجه البخاري (٤/ ٤٥٨ الفتح)، ومسلم (ح ١٢٠٢)، وأحمد (١/ ٢٥٠، ٢٥٨، ٢٩٣)، وابن ماجه (ح ٢١٦٢)، والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ١٢٩)، وأبو نعيم في الطب (ق ١٣٦)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ٣٣٨)، والنسائي في الكبرى (٤/ ٣٧٣)، وابن سعد في الطبقات (١/ ٤٤٥)، والطبراني في الكبير (١١/ ٢١). =

стр. 11277

= وتابع طاووس في رواية الحديث عن ابن عباس سبعة وهم: الأول: عكرمة، عن ابن عباس قَالَ: احْتَجَمَ النَّبِيُّ ﷺ وأعطى الحجام أجره، ولو علم كراهية لم يُعطه. أخرجه البخاري (٤/ ٤٥٨ الفتح)، وأبو داود (٩/ ٢٩٢ العون)، وأحمد (١/ ٣٥١)، وأبو نعيم في الطب (ق ٤٤ أ)، وفي تاريخ أصبهان (١/ ٢٩٥)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ٣٣٨)، والطبراني في الكبير (١١/ ٣١٩)، وابن عبد البر في التمهيد (٢/ ٢٢٧). الثاني: الشعبي، عن ابن عباس قال: حجم النبي ﷺ عبدٌ لبني بياضة، فأعطاه النبي ﷺ أجره، وكلم سيده فخفف عنه في ضربته، ولو كان سُحتًا لم يعطه النبي ﷺ . أخرجه مسلم (ح ١٢٠٢)، وأحمد (١/ ٢٤١، ٣١٦، ٣٢٤، ٣٦٥)، والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ١٣٠)، والطبراني في الكبير (١٢/ ٩٥)، وأبو يعلى (٤/ ٢٥٠)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ٣٣٨)، والترمذي في الشمائل (ح ٣٤٥)، وابن سعد في الطبقات (١/ ٤٤٤). الثالث: ابن سيرين، عن ابن عباس قَالَ: احْتَجَمَ النَّبِيُّ ﷺ وآجر الحجام، ولو كان حرامًا لم يعطه. أخرجه معمر في كتاب الجامع (ح ١٩٨١٨)، وابن أبي شيبة (٦/ ٢٦٧)، والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ١٣٠) وأبو يعلى (٥/ ٢٢٠)، والطبراني في مسند الشاميين (٢/ ٤٢٥)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (١/ ٢٣٣)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ٣٣٨)، والطبراني في الكبير (١٢/ ١٨٨) وابن عبد البر في التمهيد (٢/ ٢٢٧)، وابن الأعرابي في معجمه (ح ٣٠). وهو منقطع، فابن سيرين لم يسمع من ابن عباس كما في جامع التحصيل (ص ٢٦٤). =

стр. 11278

= الرابع: مقسم، عن ابن عباس قال: احتجم رسول الله ﷺ وهو صائم محرم في الأخدعين والكتف، وَأَعْطَى الْحَجَّامَ أَجْرَهُ، وَلَوْ كَانَ حَرَامًا لَمْ يعطه. أخرجه ابن سعد في الطبقات (١/ ٤٤٥)، وأحمد (١/ ٢١٥)، وابن عدي في الكامل (٧/ ٥٧٦)، والخطيب في تاريخ بغداد (٥/ ١٠)، وأبو يعلى (٤/ ٢٤٦) كلهم من طريق يزيد بن أبي زياد، عن مقسم، به. ولم يذكر إعطاء الحجام إلَّا الخطيب. وفي سنده يزيد بن أبي زياد، قال في التقريب (ص ٦٠١): ضعيف، كبر فتغير وصار يتلقن وكان شيعيًا. الخامس: عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس بنحو طريق الشعبي. أخرجه أحمد (١/ ٣٣٣) من طريق الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، به. وفيه عنعنة الزهري وهو مدلس من الثالثة. السادس: يزيد بن إبراهيم، عن ابن عباس بنحو طريق ابن سيرين. أخرجه ابن أبي شيبة (٦/ ٢٦٨). وإسناده منقطع، قال ابن المديني كما في جامع التحصيل (ص ٣٠٠): يزيد لم يلق أحدًا من الصحابة. السابع: أبو طالب، عن ابن عباس أن حجامًا كان يقال له أبو طيبة الحجام حجم النبي ﷺ وأعطاه أجره. أخرجه الطحاوي في شرح المعاني (٤/ ١٣٠) من طريق قتادة، عن أبي طالب، به. وقتادة لم يصرح بالتحديث وهو مدلس من الثالثة. وفي الباب عن أنس، وعلي ﵄. أما حديث أنس فله عنه أربع طرق: الأولى: عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك، أنه قال: حجم أبو طيبة رسول الله ﷺ فأمر له بصاع من تمر، وأمر أهله أن يخففوا عنه من خراجه. أخرجه البخاري (٤/ ٣٢٤)، ومسلم (ح ١٥٧٧)، وأبو داود (٩/ ٢٩٢ العون)، =

стр. 11279

= والترمذي (٤/ ٩٩ التحفة)، وابن أبي شيبة (٦/ ٢٦٦)، ومالك في الموطأ (٢/ ٧٩٤)، والشافعي في مسنده (٢/ ١٦٦، ١٧٦)، وأحمد (٣/ ١٠٠، ١٨٢)، والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ١٣١)، والحميدي (٢/ ٥١٠)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ٣٣٧)، والطبراني في الأوسط (٣/ ٢٢٠)، والطبري في تهذيب الآثار (مسند ابن عباس ص ٤٩٦)، والترمذي في الشمائل (ح ٣٤٣)، والبيهقي في الآداب (ح ٩٩٧)، وابن سعد في الطبقات (١/ ٤٤٣)، وأبو عبيد في الأموال (ح ١٨٣). وقال الترمذي: حديث أنس حديث حسن صحيح. الثانية: عن عمرو بن عامر، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يحتجم، ولم يكن يظلم أحدًا أجره. أخرجه البخاري (٤/ ٤٥٨ الفتح)، ومسلم (ح ١٥٧٧)، وأبو يعلى (٦/ ٣٧٥)، وأبو نعيم في الحلية (٧/ ٢٤٧) والبيهقي في الكبرى (٩/ ٣٣٧). الثالثة: عن ابن سيرين، عن أنس قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ -إليك احتجم وأعطى الحجام أجره. أخرجه ابن ماجه (ح ٢١٦٤)، والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ١٣٠)، وأبو يعلى (٥/ ٢٢٠)، وإسناده صحيح. الرابعة: عن عاصم، عن أنس بنحو الطريق الثالثة. أخرجه الطحاوي في شرح المعاني (٤/ ١٣٠)، من طريق القاسم بن مالك، عن عاصم، به. والقاسم بن مالك قال في التقريب (ص ٤٥١): صدوق، فيه لين، أي يصلح للاعتبار وقد توبع. ٢ - أما حديث علي فله عنه طريقان: الأولى: عن عبد الأعلى يرويه عن ثلاثة، عن علي: ١ - عبد الأعلى: عن أبي جميلة، عن علي قال سمعت عليًا يقول: احتجم =

стр. 11280

= رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وأعطى الحجام أجره. أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند (١/ ١٣٤)، والطيالسي (ص ٢٣)، والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ١٣٠)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ٣٣٨)، والترمذي في الشمائل (ح ٣٤٤). ٢ - عبد الأعلى: عن أبي عبد الرحمن الساعي، عن علي بنحو الطريق السابقة. أخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ٣١١). ٣ - عبد الأعلى: عن أبي حميد عن علي بنحو الطريق السابقة. أخرجه ابن ماجه (٢١٦٣). وعبد الأعلى هو ابن عامر الثعلبي، قال في الميزان (٢/ ٥٣٠): ضعّفه أحمد، وأبو زرعة، وعليه فالحديث بأسانيده الثلاثة ضعيف. الثانية: أبي جناب، عن أبي جميلة الطهوي بنحو السابق. أخرجه ابن أبي شيبة (٦/ ٢٦٧)، وأحمد (١/ ٩٠، ١٣٥). وأبو جناب هو يحيى بن أبي حيّه، قال في التقريب (ص ٥٨٩): ضعيف لكثرة تدليسه.

стр. 11281

٢٥١٠ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي طُوَالَةَ، عَنْ [عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَزْمٍ] (١)، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ عن النبي ﷺ - ﷺ قَالَ: لَمَّا عُرج بي إلى السماء أمُرّ بملاءِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إلَّا قَالُوا: عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ بالحجامة.

стр. 11282

٢٥١٠ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف جدًا فيه علتان: الأولى: محمد بن عمر الواقدي فهو متروك. الثانية: ابن أبي طوالة لم أجد له ترجمة. وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ٦١ أ) وقال: رواه الحارث عن شيخه الواقدي وهو ضعيف.

стр. 11283

تخريجه: هو في بغية الباحث (ح ٥١٥) بنفس الإِسناد والمتن. ولم أجد من أخرجه عن أبي سعيد ﵁ غير الحارث، لكن متنه رُوي عن ستة من الصحابة وهم: ابن عباس ﵁ وله عنه طريقان: الأولى: عن عبّاد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵁ مرفوعًا: ما مررت بملأ من الملائكة ليلة أسري بي، إلَّا قالوا: عليك بالحجامة يا محمد. أخرجه الترمذي (٩/ ٢١١ التحفة)، وابن ماجه (ح ٣٤٧٧)، وأحمد (١/ ٣٥٤)، وابن أبي شيبة (٧/ ٤٤٢)، والطبري في تهذيب الآثار (مسند ابن عباس ص ٤٨٨)، وعبد بن حميد في المنتخب (ح ٥٧٢)، وأحمد بن منيع: كما في فيما =

стр. 11284

= ورد عن شفيع الخلق (ص ٤١)، والطبراني في الكبير (١١/ ٣٢٥)، وأبو عبيد في غريب الحديث (١/ ٢٣٤)، وابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٢٦٠)، وابن الجوزي في العلل الواهية (٢/ ٣٩٣)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٢٠٩، ٤٠٩)، وابن حبّان في المجروحين (٢/ ١٦٦)، والعقيلي في الضعفاء (٣/ ١٣٦). وقال الترمذي: هذا حديث حن غريب لا نعرفه إلَّا من حديث عبّاد بن منصور. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. وتعقبه الذهبي وجمع حكمه وحكم الذي بعده فقال: صحيحان، قلت: لا. وهذا الحديث أطال عليه الشيخ أحمد شاكر رحمه الله تعالى في حاشيته على المسند (٥/ ١٠٨ - ١١١) وصححه، وأطال عليه الرد الشيخ الألباني في الصحيحة (٢/ ٢١٦) وخلص إلى أن هذا الحديث شديد الضعف بهذا الإِسناد وأن عبادًا ضعيف مُدلس. قلت: عبّاد بن منصور قال في التقريب (ص ٢٩١): صدوق، رُمي بالقدر، وكان يدلس واختلط بآخره. أما التدليس فقد صرح بالتحديث في رواية الترمذي. أما الاختلاط فلم يتبين لي إن كان سمع منه يزيد بن هارون قبل الاختلاط أو بعده، وعلى كل فلا يصل الحديث إلى درجة الضعف الشديد، بل أسوأ أحواله أنه ضعيف يرتقي بالشواهد إلى الحسن لغيره. الثانية: عن نافع أبي هُرمز الجمّال، عن عطاء. عن ابن عباس بنحو الطريق الأولي. أخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ١٦٣)، وذكره ابن حبّان في المجروحين (٥٩/ ٣) معلقًا. قال ابن حبّان: روى -أي نافع- عن عطاء، وابن عباس، وعائشة نسخة موضوعة منها وذكر الحديث. =

стр. 11285

= قلت: قال في الميزان (٤/ ٢٤٣): كذّبه ابن معين مرة، وقال أبو حاتم: متروك، ذاهب الحديث. فعلى ذلك يكون هذا الحديث بهذا الطريق موضوع. أنس بن مالك ﵁ وله عنه ثلاث طرق: الأولى: عن كثير بن سليم، سمعت أنس بن مالك يقول: بنحو حديث ابن عباس. أخرجه ابن ماجه (ح ٣٤٧٩)، والطبراني في الأوسط: كما في مجمع البحرين (ق ٢٢٢ أ)، وابن عدي في الكامل (٦/ ٦٣)، كلهم من طريق جبارة بن المغلّس، حدثناكثير بن سليم، به. وهذا إسناد ضعيف فيه علتان: ١ - جبارة بن المغلس ضعيف. ٢ - كثير بن سليم، قال في التقريب (ص ٤٥٩): ضعيف. الثانية: عن يزيد الرقاشي، عن أنس بنحو حديث ابن عباس. أخرجه ابن سعد في الطبقات (١/ ٤٤٨) من طريق سلام بن سلم، عن زيد العمي، عن يزيد الرقاشي، به. وهذا إسناد ضعيف جدًا فيه علتان: ١ - سلام بن سَلْم قال في التقريب (ص ٢٦١): متروك. ٢ - يزيد الرقاشي قال في التقريب (ص ٥٩٩): ضعيف. الثالثة: عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بنحو حديث ابن عباس. أخرجه أبو نعيم في تاريخ أصبهان (١/ ٣١٩) من طريق عبد القدوس، عن الزهري، به. وإسناده ضعيف من أجل عنعنة الزهري. مالك بن صعصعة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ليلة أسري بي ما مررت على ملإِ من =

стр. 11286

= الملائكة إلَّا أمروني بالحجامة. أخرجه الطبراني في الكبير (١٩/ ٢٧٤)، وفي الأوسط: كما في مجمع البحرين (ق ٢٢٢ أ). وقال الطبراني في الأوسط: لم يروه عن قتادة إلَّا همام، ولا عنه إلَّا عمرو تفرد به. وقال الهيثمي في المجمع (٥/ ٩١): رواه الطبراني في الأوسط، والكبير، ورجاله رجال الصحيح. قلت: رجاله رجال الصحيح، لكن في سنده قتادة ولم يصرح بالتحديث، وهو مدلّس. من الثالثة، فالإِسناد ضعيف. عبد الله بن مسعود قال: حدث رسول الله ﷺ عن ليلة أسري به، أنه لم يمر على مَلإِ من الملائكة إلَّا أمروه أن مُر أمتك بالحجامة. أخرجه الترمذي (٦/ ٢١٠ التحفة). وقال: هذا حديث حسن غريب من حديث ابن مسعود. وتعقبه الشيخ الألباني في المشكاة (ح ٤٥٤٤) وقال: بل هو صحيح لشواهده. قلت: إن كان يعني متن الحديث فلا مانع، ولا يصح هذا التعقب، فالترمذي حكم على حديث ابن مسعود على وجه التحديد، وإن كان الشيخ الألباني يعني سند ابن مسعود فلا، ففيه عبد الرحمن بن إسحاق وهو أبو شيبة الواسطي، قال في التقريب (ص ٣٣٦) ضعيف. عبد الله بن عُمَرَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ما مررت بسماء من السموات ثم ذكر بنحو حديث ابن عباس. أخرجه البزّار: كما في الكشف (٣/ ٣٨٨) من طريق عبد الله بن صالح، حدّثنا عطاف، عن نافع، عن ابن عمر، به. وهذا إسناد فيه ضعف من أجل عبد الله بن صالح المصري كاتب الليث قال في =

стр. 11287

= التقريب (ص ٣٠٨): صدوق كثير الغلط، ثبت في كتابه وكانت فيه غفلة. وذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ٩١) وقال: فيه عطاف بن خالد وهو ثقة تكلم فيه. وذكره الهيثمي على أنه من مسند ابن عباس، فالظاهر أنه خطأ مطبعي. علي بن أبي طالب ﵁ وله عنه طريقان: الأولى: عن عيسى بن عبد الله، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن علي بنحو حديث ابن عباس. أخرجه ابن عدي في الكامل (٥/ ٢٤٣). وهذا إسناد ضعيف جدًا من أجل عيسى بن عبد الله، وهو ابن محمد بن عمر الكوفي قال الدارقطني: متروك كما في اللسان (٤/ ٣٩٩). الثانية: عن سعد بن طريف، عن الأصبع بن نباته، عن علي بنحو حديث ابن عباس. أخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ٣٥١). وهذا إسناد موضوع من أجل: ١ - سعد بن طريف، قال ابن معين: لا يحل لأحد أن يروي عنه، وقال ابن حبّان: كان يضع الحديث. الميزان (٢/ ١٢٣). ٢ - الأصبع بن نباته قال في التقريب (ص ١١٣): متروك، رُمي بالرفض. وعليه فمتن الحديث ثابت بمجموع الشواهد الضعيفة، إلَّا أن حديث الباب باقٍ على ضعفه الشديد.

стр. 11288

٢٥١١ - وَحَدَّثَنَا (١) [يَحْيَى بْنُ هَاشِمٍ، (٢)] حَدَّثَنَا هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: سُئل النَّبِيُّ ﷺ عن الاستحجام فقال: هو صالح.

стр. 11289

٢٥١١ - الحكم عليه: هذا إسناد تالف علته يحيى بن هاشم الغساني فهو متهم. وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ٦١ أمختصر) وقال: رواه الحارث بن أبي أسامة عن يحيى بن [هاشم] السمسار وهو ضعيف، وتصحفت هاشم إلى هشام.

стр. 11290

تخريجه: هو في بغية الباحث (ح ٥١٧) بنفس الإسناد والمتن. وأخرجه ابن الأعرابي في معجمه (ح ٦٧٥) من طريق إسماعيل بن أبان، عن هشام بن عروة، عن عروة إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئل عن الحجامة فقال: هو صالح. وإسماعيل بن أبان هو الغنوي، قال عنه في التقريب (ص ١٠٥): متروك الحديث، رُمي بالوضع، فهي متابعة لا يُفرح بها, ولا تزيد الحديث إلَّا وهنًا.

стр. 11291

٢٥١٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ (١) إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْأَسَدِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدٍ، (عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ) (٢)، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ لَا أَعْلَمُهُ إلَّا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إِذَا هَاجَ بِأَحَدِكُمُ الدَّمُ فَلْيُهْرِقْهُ ولو بِمِشْقَص.

стр. 11292

٢٥١٢ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف جدًا علته محمد بن القاسم الأسدي فهو متروك. وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٦١ مختصر) وسكت عليه. وذكره الهيثمي في المجمع (٩٢/ ٥) وقال: رواه أبو يعلى وفيه محمد بن القاسم، أبو إبراهيم، وثقه ابن معين وضعّفه أحمد وكذّبه.

стр. 11293

تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (١/ ٣٨٦) بنفس الإسناد والمتن. وأخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٤٨) عن أبي يعلى به. وأخرجه ابن عدي في الموضع السابق من طريق إسماعيل بن إبراهيم به. وأخرجه عبد الله بن أحمد في العلل ومعرفة الرجال (٢/ ١٧٠)، ومن طريقه العقيلي في الضعفاء (٤/ ١٢٦) وابن عدي في الكامل (٦/ ٢٤٨). قال ذكرت لأبي حديثًا حدثناه أبو معمر، حدّثنا محمد بن القاسم به بنحوه وتصحفت (ولو بمشقص) إلى (ثم ليتمضمض). فقال أبي: إن محمد بن القاسم يكذب وأحاديثه أحاديث سوء، موضوعة، ليس بشيء. وذكره الذهبي في الميزان (٤/ ١١)، وابن حجر في التهذيب (٩/ ٣٦١). ويشهد له حديث أنس وله عنه طريقان: =

стр. 11294

= الأولى: عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : إذا هاج بأحدكم الدّم فليحتجم، فإن الدّم إذا تبيغ بصاحبه يقتله. أخرجه الطبري في تهذيب الآثار مسند ابن عباس (١/ ٤٩٤)، من طريق محمد بن عبد العزيز. قال: حدّثنا سليمان ابن حيان قال: حدّثنا حُميد الطويل به. ومحمد بن عبد العزيز هو العمري، قال عنه في التقريب (ص ٤٩٣): صدوق، وسليمان بن حيان هو الأزدي، قال عنه في التقريب (ص ٢٥٠): صدوق يخطئ فالإِسناد ضعيف. الثانية: عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : إذا اشتد الحر فاستعينوا بالحجامة، لا يتبيغ الدم بأحدكم فيقتله. أخرجه ابن حبّان في المجروحين (٣/ ٢٨٨)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٢١٢)، كلاهما من طريق محمد بن القاسم الأسدي، قال: حدّثنا الربيع بن صبيح، عن الحسن به. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. قلت: تقدم أن محمد بن القاسم الأسدي متروك، ولا أدري كيف صححه الحاكم ووافقه الذهبي.

стр. 11295

٢٥١٣ - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا طَلْحَةُ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ احْتَجَمَ وسط رأسه، وسماه المُنْقِذ.

стр. 11296

٢٥١٣ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف جدًا علته طلحة بن عمرو، فهو متروك. وذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٢/ ق ٦١ ب مختصر) وقال: رواه الطيالسي، عن طلحة بن عمرو، وهو ضعيف، ورواه البخاري، وأبو داود في سننه، والنسائي في "الكبرى" من غير هذا الوجه، دون قوله: وسماه المنقذ، وقال في رأسه بدل وسط رأسه وما انفرد به الطيالسي له شاهد من حديث أبي سعيد الخدري، رواه الحاكم وصححه.

стр. 11297

تخريجه: هو في مسند الطيالسي (ص ٣٤٦) بنفس الإِسناد والمتن. وأخرجه من طريقه أبو نعيم في المعرفة (ج ٢/ ق ١٩ ب). واحتجامه ﷺ في رأسه، أو في وسط رأسه دون تسميته بالمنقذ ثابت في الصحيحين والسنن وغيرها عن ابن عباس ﵁ راوي حديث الباب، وأنس وعبد الله بن بحينة، وجابر، وأبي أمامة ﵃ وعن سليمان بن يسار مرسلًا، ويأتي تخريجها بالتفصيل في الحديث رقم (٢٥١٧). ولتسميته بالمنقذ شواهد عَنْ: أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: المحجمة في وسط الرأس من المجنون، والجذام، والنعاس، والأضراس، وكان يسميها منقذة. أخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ٢٢٢ أ)، والحاكم (٤/ ٢١٠)، كلاهما من طريق عيسى الحنّاط، عن محمد بن كعب القرطبي، عن أبي سعيد مرفوعًا. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وتعقبه الذهبي فقال: عيسى في الضعفاء لابن حبّان وابن عدي. =

стр. 11298

= قلت: عيسى هو ابن أبي عيسى الحناظ قال في التقريب (ص ٤٤٠) متروك، فالأسناد ضعيف جدًا. ابن عمر ﵁ قال: احتجم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثًا، النُّقرة، والكاهل، ووسط الرأس، وسمى واحدة النافعة، والأخرى المغيثة، والأخرى مُنْقِذة. أخرجه الطبري في تهذيب الآثار (مسند ابن عباس ١/ ٥٢٨) من طريق عبد الله بن ميمون قال: حدّثنا عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ به. وعبد الله بن ميمون بن داود القداح قال في التقريب (ص ٣٢٦): منكر الحديث، متروك فالأسناد ضعيف جدًا. مكحول قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يحتجم أسفل من الذؤابة ويسميها منقذًا. أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٣٨٣) من طريق عبد العزيز بن عمر، عن مكحول به. وعبد العزيز بن عمر قال في التقريب (ص ٣٥٨) صدوق يخطئ فإسناده ضعيف وهو مرسل. عبد الله بن عمر بن عبد العزيز قال: احتجم رسول الله ﷺ في وسط رأسه وكان يسميها مُنقذًا. أخرجه ابن سعد في الطبقات (١/ ٤٤٧). وعبد الله بن عمر بن عبد العزيز، لم أجد من وثقه وذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٥/ ١٠٧) ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، فهو مستور، والإسناد ضعيف وهو مُعضل. فعلى ذلك لايثبت في تسمية الحجامة بالرأس حديث صحيح ولا حسن، وأحسنها حالًا حديث مكحول المرسل وهو ضعيف.

стр. 11299

٢٥١٤ - حَدَّثَنَا (١) شَيْبَانُ، عَنْ جَابِرٍ (٢) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ احْتَجَمَ عَلَى قَرْنِهِ بَعْدَ ما سُمّ.

стр. 11300

٢٥١٤ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف علته جابر الجعفي. وذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٢/ ق ٦١/ ب مختصر) وقال: رواه أبو داود الطيالسي بسند فيه جابر الجعفي.

стр. 11301

تخريجه: لم أجده في مسند الطيالسي، فمسند عبد الله بن جعفر من الجزء المفقود منه كما ذكر مصحح الكتاب في طبعة دار المعرفة (ص ٣٩٢). لكن أخرجه أبو نعيم في الطب (ق ٩٧ أ) فقال: حدّثنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يونس بن حبيب، حدّثنا أبو داود، حدّثنا شيبان به بلفظه. وأخرجه أبو يعلى (١٢/ ١٧٥)، والطحاوي في تهذيب الآثار (مسند ابن عباس ص ٥٢٥)، كلاهما من طريق شيبان به بلفظه. وأخرجه أبو نعيم في الطب (ق ٩٧ أ) من طريق معاوية بن هشام، عن جابر به بلفظه. ومدار هذه الطرق على جابر الجعفي وقد علمت حاله. وأخرجه الطبراني في الكبير كما في المجمع (٥/ ٩٢) وقال الهيثمي: رواه بإسنادين ورجال أحدهما ثقات. =

стр. 11302

= قلت: لم أعرف رجال إسناده، فمسند عبد الله بن جعفر من الجزء المفقود من المعجم الكبير. وعزاه السيوطي في المنهج السوي (ص ٣٨٠) لابن السني في الطب. ويشهد لاحتجام النبي ﷺ بعد ما سُمَّ أحاديث عن ابن عباس وأبي هريرة، ﵃ والحسن، وعكرمة، وعبد الرحمن بن أبي ليلى مرسلًا. أما حديث ابن عباس فله عنه طريقان: الأول: عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ امْرَأَةً من يهود خيبر أهدت لرسول الله ﷺ شاةً مسمومة ثم علم بها أنها مسمومة فأرسل إليها فقال: ما حملك على ما صنعت؟ قال: أردت أن أعلم إن كنت نبيًا فسيُطلعك الله عليه، وإن كنت كاذبًا نُريحُ الناس منك! فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا وجد شيئًا احتجم، وقال: فخرج مرة إلى مكة فلما أحرم وجد شيئًا فاحتجم. أخرجه ابن مسعد في الطبقات (١/ ٤٤٥، ٢/ ٢٠٠)، وأحمد (١/ ٣٠٥، ٣٧٤)، وأبو نعيم في الطب (ق ٩٧ أ) كلهم من طريق عبّاد بن العوام، عن هلال بن خبّاب، عن عكرمة به. وهذا إسناد حسن رجاله ثقات إلَّا هلال بن خبَّاب قال في التقريب (ص ٥٧٥): صدوق وزاد: تغير بآخره، ولكن نقل الحافظ في التهذيب (١١/ ٦٨) عن إبراهيم بن الجنيد: سالت معين عن هلال بن جناب. وقلت إن يحيى القطان يزعم أنه تغير قبل أن يموت واختلط، فقال يحيى: لا، ما اختلط ولا تغير، قلت ليحيى: فثقه هو؟ قال: ثقة، مأمون. الثاني: عن شعبة، عن ابن عباس وذكر قصة طويلة وفيها قصة الشاة المسمومة، ثم قال في آخرها واحتجم رسول الله ﷺ على كاهله من أجل الذي أكل، حَجَمه أبو هند بالقرن والشفرة، وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فاحتجموا أوساط رؤوسهم وعاش رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ... الْحَدِيثَ =

стр. 11303

= أخرجه ابن سعد في الطبقات (٢/ ٢٠١) عن الواقدي، عن عمر بن عقبة، عن شعبة به. والواقدي متروك. أما حديث أبي هريرة فله طرق: الأولى والثانية: عن سعيد بن المسيب، وأبي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بنحو الطريق الأولى من حديث ابن عباس. أخرجه ابن سعد في الطبقات (٢/ ٢٠١) من طريق سفيان بن حسين، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة به، وفيه سفيان بن حسين قال في الميزان (٢/ ١٦٥): قال يحيى: ثقة، وهو ضعيف الحديث عن الزهري. اهـ. وروايته هنا عن الزهري فالحديث ضعيف. الثالثة: عن أبي سفيان، عن أبي هريرة بنحو الطريق الثاني من حديث ابن عباس. أخرجه ابن سعد في الطبقات (٢/ ٢٠١) عن الواقدي، عن إبراهيم بن إسماعيل، عن داود بن حصين، عن أبي سفيان به. أما حديث جابر فله عنه ثلاث طرق: الأولى: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كعب بن مالك، عن جابر بنحو الطريق الأول من حديث ابن عباس. أخرجه ابن سعد في الطبقات (٢/ ٢٠١) عن الواقدي، عن محمد بن عبد الله، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الله بن كعب به. وقد علمت حال الواقدي. الثانية: عن الزهري، أن رجلًا من الموالي أخبره، عن جابر بنحو الطريق الثانية من حديث ابن عباس. أخرجه ابن جرير في تهذيب الآثار (مسند ابن عباس ص ٥٢٩) وإسناده ضعيف لجهالة الرجل المولى. =

стр. 11304

= الثالثة: عن الزهري قال: كان جابر بن عبد الله يحدث أن يهودية ... بنحو الطريق السابقة. أخرجه أبو داود (١٢/ ٢٢٩ العون)، والدارمي (١/ ٣٥). وإسناده منقطع لأن الزهري لم يسمع جابرًا. أما حديث الحسن مرسلًا قال: جاءت أمرأة من اليهود يقال لها أم الربيع بشاة مسمومة إلى النبي ﷺ فأكل القوم وأكل النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : امسكوا فإنها مسمومة، قال: فدعاها النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: مَا حملك على ما فعلت؟ فقالت: أحببت إن كنت نبيًا علمت، وإن كنت كاذبًا أرحت الناس منك. قال: فضحك نبي الله ﷺ وتركها قال: فاحتجم القوم في رؤوسهم. فأخرجه ابن جرير الطبري في تهذيب الآثار (مسند ابن عباس ص ٥٢٧)، وابن سعد في الطبقات (٢/ ٢٠١) ولم يذكر ابن سعد الاحتجام. وهذا حديث مرسل، وإسناد الطبري صحيح. أما حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى مرسلًا قال: طُبَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَتَاهُ رجل فحجمه بقرن على ذو آبتيه. فأخرجه ابن سعد في الطبقات (٢/ ٢٠١)، والطبري في تهذيب الآثار (مسند ابن عباس ص ٥٣٠). وإسناداهما صحيحان وهو مرسل. أما حديث عكرمة مرسلًا قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ أحتجم وهو محرم من أكلة أكلها من شاة امرأة من خيبر فلم يزل شاكيًا. فأخرجه النسائي في الطب من الكبرى (٤/ ٣٧٧)، وإسناده صحيح إلَّا أنه مرسل. أما حديث عبد الرحمن بن كعب بن مالك مرسلًا: أن امرأة يهودية أهدت النبي ﷺ شاة مصلية بخيبر، فقال: ما هذه؟ قالت: هدية، وحَذِرت أن تقول هي من الصدقة فلا يأكل، قالت: فأكل النبي ﷺ وأكل أصحابه، ثم قال: امسكوا، فقال للمرأة: هل سممت هذه الشاة؟ قالت: من أخبرك؟ قال: هذا العظم لساقها وهي في =

стр. 11305

= يده قالت: نعم، قال: لِمَ؟ قالت: أردت إن كنت كاذبًا أن يستريح منك الناس، وإن كنت نبيًا لم يضرك، قال: فاحتجم النبي ﷺ على الكاهل وأمر أصحابه فاحتجموا، فمات بعضهم، قال الزهري: فأسلمت فتركها النبي ﷺ وقال معمر: وأما الناس فيقولون: قتلها النبي ﷺ . فأخرجه معمر في كتاب الجامع (ح ١٩٨١٤). وفيه عنعنة الزهري، وهو معدود ضمن أصحاب المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين الذين لا يقبل حديثهم إلَّا إذا صرحوا بالسماع. أما حديث عبد الرحمن بن عثمان أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ احْتَجَمَ تحت كتفه اليسرى من الشاة التي أكلها يوم خيبر. فأخرجه الحارث بن أبي أسامة كما في بغية الباحث (ح ٥١٨)، ومن طريقه أبو نعيم في الطب (ق ٩٧ أ) من طريق الواقدي، عن هشام بن عمارة النوفلي، عن محمد بن زيد بن المهاجر، عن سعيد بن المسيب، عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي به. والواقدي متروك. قلت: وهذه الشواهد وطرقها كما تبين إما ضعيفة، أو منقطعة، أو مرسلة إلَّا الطريق الأول من حديث ابن عباس فإسناده حسن، يرتقي به حديث الباب إلى الحسن لغيره دون بيان موضع الاحتجام.

стр. 11306

٢٥١٥ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ يَحْيَى قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ يَقُولُ لِغُلَامٍ أَرَادَ أَنْ يَحْتَجِمَ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ (١): لَا تَحْتَجِمْ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ، فَإِنَّ الْحِجَامَةَ في أول الشهر لا تنفع.

стр. 11307

٢٥١٥ - الحكم عليه: هذا الأثر صحيح الإسناد. وذكره البوصيري في الإتحاف (ج/ ق ٦١/ ب ٩)، وقال: رواه مسدّد ورجاله ثقات.

стр. 11308

تخريجه: أخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ١٢٢٢) من طريق السري بن يحيى به. إلَّا أن لفظه: أنفع الحجامة ما كان في نقصان الشهر. ويشهد له ما أخرجه ابن حبيب كما في الكنز (ح ٢٨١١٣) ولفظه مرفوعًا: الحجامة تكره في أول الهلال ولا يُرجى نفعها حتى ينقص الهلال، قال الهندي: رواه ابن حبيب أي بسنده عن عبد الكريم معضلًا، فالإسناد ضعيف. وقد يشهد لمعناه ما جاء في الحث على الحجامة بأيام معينة تقع في النصف الثاني من الشهر عن عدد من الصحابة منهم: أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: أن رسول الله ﷺ قال: من أراد الحجامة فليتحر سبعة عشر، أو تسعة عشر، أو إحدى وعشرين، ولا يتبيغ بأحدكم فيقتله. أخرجه ابن ماجه (ح ٣٤٨٦)، من طريق عثمان بن مطر، عن زكريا بن ميسرة، عن النهاس بن قهم، عن أنس به. وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (٢/ ٢١٤) هذا إسناد فيه النهاس وهو ضعيف. قلت: فيه أيضًا زكريا بن ميسرة قال في التقريب (ص ٢١٦) مستور، وفيه =

стр. 11309

= عثمان بن مطر، وهو ضعيف. ورُوي الحديث بلفظ آخر عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يحتجم في الأخدعين والكاهل وكان يحتجم لسبع عشرة، وتسع عشرة، وإحدى وعشرين. أخرجه الترمذي في السنن (٦/ ٢٠٧ التحفة)، وفي الشمائل (ح ٣٤٧)، والحاكم (٤/ ٢١٠). وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي وهو كما قالا. وأبو هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : من احتجم لسبع عشرة، وتسع عشرة وإحدى وعشرين كان شفاء من كل داء. أخرجه أبو داود (١٠/ ٣٤١ العون)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٢١٠) والبيهقي في الكبرى (٩/ ٣٤٠)، وأبو محمد المخلدي في الفوائد (٣/ ٢٢٤ أ) كما في الصحيحة (٢/ ١٩١) كلهم من طريق أبي توبة: الربيع بن نافع، حدّثنا سعيد بن عبد الرحمن الجمحي، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مرفوعًا. وذكر الحاكم الاحتجام لسبع عشرة فقط وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. وسعيد بن عبد الرحمن الجمحي قال في التقريب (ص ٢٣٨): صدوق له أوهام، وأفرط ابن حبّان في تضعيفه وبقية رجال أبي داود ثقات فإسناده حسن.

стр. 11310

٢٥١٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا جُبَارَةُ بْنُ المُغَلسْ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعُقَيْلِيِّ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ لَسَاعَةٌ لَا يَحْتَجِمُ فِيهَا أحدٌ إلَّا مات.
следующие страницы →