← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 11306–11345 · переход к 11311.

стр. 11306

٢٥١٥ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ يَحْيَى قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ يَقُولُ لِغُلَامٍ أَرَادَ أَنْ يَحْتَجِمَ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ (١): لَا تَحْتَجِمْ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ، فَإِنَّ الْحِجَامَةَ في أول الشهر لا تنفع.

стр. 11307

٢٥١٥ - الحكم عليه: هذا الأثر صحيح الإسناد. وذكره البوصيري في الإتحاف (ج/ ق ٦١/ ب ٩)، وقال: رواه مسدّد ورجاله ثقات.

стр. 11308

تخريجه: أخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ١٢٢٢) من طريق السري بن يحيى به. إلَّا أن لفظه: أنفع الحجامة ما كان في نقصان الشهر. ويشهد له ما أخرجه ابن حبيب كما في الكنز (ح ٢٨١١٣) ولفظه مرفوعًا: الحجامة تكره في أول الهلال ولا يُرجى نفعها حتى ينقص الهلال، قال الهندي: رواه ابن حبيب أي بسنده عن عبد الكريم معضلًا، فالإسناد ضعيف. وقد يشهد لمعناه ما جاء في الحث على الحجامة بأيام معينة تقع في النصف الثاني من الشهر عن عدد من الصحابة منهم: أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: أن رسول الله ﷺ قال: من أراد الحجامة فليتحر سبعة عشر، أو تسعة عشر، أو إحدى وعشرين، ولا يتبيغ بأحدكم فيقتله. أخرجه ابن ماجه (ح ٣٤٨٦)، من طريق عثمان بن مطر، عن زكريا بن ميسرة، عن النهاس بن قهم، عن أنس به. وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (٢/ ٢١٤) هذا إسناد فيه النهاس وهو ضعيف. قلت: فيه أيضًا زكريا بن ميسرة قال في التقريب (ص ٢١٦) مستور، وفيه =

стр. 11309

= عثمان بن مطر، وهو ضعيف. ورُوي الحديث بلفظ آخر عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يحتجم في الأخدعين والكاهل وكان يحتجم لسبع عشرة، وتسع عشرة، وإحدى وعشرين. أخرجه الترمذي في السنن (٦/ ٢٠٧ التحفة)، وفي الشمائل (ح ٣٤٧)، والحاكم (٤/ ٢١٠). وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي وهو كما قالا. وأبو هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : من احتجم لسبع عشرة، وتسع عشرة وإحدى وعشرين كان شفاء من كل داء. أخرجه أبو داود (١٠/ ٣٤١ العون)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٢١٠) والبيهقي في الكبرى (٩/ ٣٤٠)، وأبو محمد المخلدي في الفوائد (٣/ ٢٢٤ أ) كما في الصحيحة (٢/ ١٩١) كلهم من طريق أبي توبة: الربيع بن نافع، حدّثنا سعيد بن عبد الرحمن الجمحي، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مرفوعًا. وذكر الحاكم الاحتجام لسبع عشرة فقط وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. وسعيد بن عبد الرحمن الجمحي قال في التقريب (ص ٢٣٨): صدوق له أوهام، وأفرط ابن حبّان في تضعيفه وبقية رجال أبي داود ثقات فإسناده حسن.

стр. 11310

٢٥١٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا جُبَارَةُ بْنُ المُغَلسْ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعُقَيْلِيِّ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ لَسَاعَةٌ لَا يَحْتَجِمُ فِيهَا أحدٌ إلَّا مات.

стр. 11311

٢٥١٦ - الحكم عليه: هذا إسناد تالف فيه ثلاث علل: الأولى: جبارة بن المغَلّس فهو ضعيف. الثانية: يحيى بن العلاء فهو متهم بالكذب. الثالثة: طلحة بن عبيد الله العقيلي فهو مستور. وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ٦١ ب) وقال: رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف يحيى بن العلاء وجبارة بن المغَلّس، ورواه ابن الجوزي في الموضوعات، وقال هذا حديث موضوع. وذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ٩٢) وقال: رواه أبو يعلى وفيه يحيى بن العلاء وهو كذاب. وذكره السيوطي في الجامع الصغير (٢/ ٤٧٠ الفيض)، ورمز له بالضعف، أما الألباني فقد حكم عليه بالوضع في ضعيف الجامع (ح ١٨٨٨)، وفي السلسلة الضعيفة (٣/ ٥٩٨).

стр. 11312

تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (١٢/ ١٥٠) بنفس الإسناد والمتن. وأخرجه ابن عدي في الكامل (٧/ ١٩٨) عن أبي يعلى به. وذكره البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٣٤١) وقال: روى يحيى بن العلاء الرازي وهو متروك بإسناد له عن الحسين بن علي فيه حديثًا مرفوعًا وليس بشيء. وذكره ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٢١٣) معلقًا فقال: روى يحيى بن =

стр. 11313

= الْعَلَاءِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ طَلْحَةَ فذكره وقال: هذا حديث موضوع، يحيى متروك. وتعقبه السيوطي في اللآلي (٢/ ٤١١) وقال: أخرجه أبو يعلى في مسنده وله شاهد وساق رواية البيهقي عن ابن عمر. ووافق ابن عرّاق في تنزيه الشريعة (٢/ ٣٥٩) السيوطي في تعقبه حيث أورده وسكت عليه. وفي الباب عن ابن عمر، وأبي مُعَيْد ﵄. قلت: أما حديث ابن عمر الذي أورده السيوطي شاهدًا فله عن ابن عمر طريقان: الأولى: عن نافع، عن ابن عمر ﵁. ورواه عن نافع خمسة وهم: ١ - عطاف بن خالد، عن نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄، قال له: يا نافع! تبيغ بي الدم فأتني بحجام لا يكون شيخًا كبيرًا، ولا غلامًا صغيرًا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: الحجامة على الريق أمثل، وفيها شفاء وبركة وهي تزيد في العقل، وتزيد في الحفظ، وتزيد الحافظ حفظًا، فمن كان محتجمًا على اسم الله فليحتجم يوم الخميس، واجتنبوا الحجامة يوم الجمعة، ويوم السبت، ويوم الأحد، واحتجموا يوم الاثنين ويوم الثلاثاء، فإنه اليوم الذي صرف الله فيه عن أيوب النبلاء، واجتنبوا الحجامة يوم الأربعاء فإنه اليوم الذي ابتلي الله أيوب فيه بالبلاء وما يبدو جذام ولا يرجى إلَّا في يوم الأربعاء أو في ليلة الأربعاء. أخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٢١١) وسكت عليه، والخطيب في تاريخ بغداد (١٠/ ٣٩) مختصرًا، والطبري في تهذيب الآثار مسند ابن عباس (ص ٥٣٢)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ٣٤١) كلهم من طريق عبد الله بن صالح المصري، حدّثنا عطاف به. =

стр. 11314

= وزاد الطبري: إن في يوم الجمعة ساعة لا يحتجم فيها إلَّا عرض له داء لا شفاء له. ولم يذكر البيهقي في روايته إلَّا زيادة الطبري. وذكر الهندي في الكنز (ح ٢٨١٢٢) زيادة الطبري وعزاها للعقيلي في الضعفاء ولم أجد الحديث فيه، فأخشى أن الرمز تصحف من (هق) إلى (عق). بإسناد هذه الطريق فيه (١) عطات بن خالد المخزومي قال في التقريب (ص ٣٩٣) صدوق يهم. (٢) عبد الله بن صالح المصري قال في التقريب (ص ٣٠٨): صدوق كثير الغلط، ثبت في كتابه وكانت فيه غفلة. ٢ - محمد بن جحادة، عن نافع به. ورواه عن محمد بن حجادة ثلاثة وهم: (أ) عذال بن محمد، عن محمد بن حجادة به. أخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٢١١)، وابن الجوزي في العلل (٢/ ٣٩١)، وابن عساكر في جزء أخبار لحفظ القرآن (ق ٤ ب) كما في الصحيحة (٢/ ٤٠٥)، وأبو نعيم في الطب (ق ٥٢ ب)، والدارقطني في الأفراد كما في الميزان (٣/ ٦٢)، كلهم من طريق عذال به بنحوه إلَّا أنه عند أبي نعيم جاء الأمر بالحجامة في يوم الجمعة معطوفًا على الأمر فيها بيوم الخميس ويظهر أن قوله (ولا تحتجموا) سقط فتحول الحجم في يوم الجمعة من المنع إلى الجواز. وقال الحاكم: رواة هذا الحديث كلهم ثقات إلَّا عذال بن محمد فإنه مجهول لا أعرفه بعدالة ولا جرح ووافقه الذهبي فقال عذال مجهول. وعذال: هكذا ضبطه الحافظ ابن حجر في تبصبر المنتبه (٣/ ١٠٤٤) وجاء عند الحاكم (غزال) وهو خطأ واضطرب فيه الذهبي في الميزان فأورده في الموضع الأول (٣/ ٦٢) عذّال، وفي الموضع الثاني (٣/ ٣٣٣) غزّال.=

стр. 11315

= قلت: وكذا قال الذهبي في الميزان (٣/ ٦٢): لا يُدرى من هو، ذكره أحمد بن علي السليماني فيمن يضع الحديث. اهـ. (ب) الحسن بن أبي جعفر، عن محمد بن حجادة به بنحوه. أخرج ابن ماجه (ح ٣٤٨٧)، وابن عدي في الكامل (٢/ ٣٠٨)، وابن حبّان في المجروحين (٢/ ١٠٠) والخطيب في الفقيه والمتفقه (٢/ ١٠٥)، وابن الجوزي في العلل (٢/ ٣٩١)، كلهم من طريق عثمان بن مطر الشيباني، عن الحسن بن أبي جعفر به بنحوه. وذكره الخطيب مختصرًا. قال ابن عدي: وهذا عن ابن حجادة يرويه ابن أبي جعفر، ولعل البلاء من عثمان بن مطر، لا من الحسن فإنه يرويه عنه غيره. قلت: عثمان الشيباني ضعيف جدًا. والحسن بن أبي جعفر قال في التقريب (ص ١٥٩): ضعيف الحديث مع عبادته وفضله، فالإسناد ضعيف جدًا. (ج) أبو علي عثمان بن جعفر، حدّثنا محمد بن حجادة به بنحوه. أخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٤٠٩). وقال الحاكم: رواة هذا الحديث كلهم ثقات غير عثمان بن جعفر هذا فإني لا أعرفه بعدالة ولا جرح، وتعقبه الذهبي بقوله: مرّ هذا وهو واهٍ. قلت: لعله يعني أن الحديث مرَّ من قبل وهذا الإِسناد واهٍ لأن فيه عبد الملك بن عبد ربه قال في الميزان (٢/ ٦٥٨): منكر الحديث. أما عثمان بن جعفر فأورده ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٦/ ١٤٦) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. ٣ - سعيد بن ميمون، عن نافع به. أخرجه ابن ماجه (ح ٣٤٨٨) من طريق عثمان بن عبد الرحمن، حدّثنا عبد الله بن عصمة، عن سعيد به. =

стр. 11316

= وسعيد بن ميمون قال في التقريب (ص ٢٤١): مجهول. ٤ - أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ موقوفًا. أخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٢١١)، وابن الجوزي في العلل (٢/ ٣٩٢)، والدارقطني في الأفراد كما في اللآلى (٢/ ٤١١) كلهم من طريق عبد الله بن هشام الدستوائي، عن أبيه، عن أيوب السختياني. وقال الحاكم: قد صح الحديث عن ابن عمر ﵄، من قوله من غير مسند، ولا متصل، وذكر سند الحديث. وتعقبه الذهبي: فقال: عبد الله متروك. اهـ. وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٥/ ١٩٣) في ترجمة عبد الله بن هشام الدستوائي: سألت أبي عنه، فقال هو متروك الحديث. وعليه فهذا إسناد ضعيف جدًا. ٥ - إسماعيل المراوي، عن نافع مولى ابن عمر، أن عبد الله بن عمر أرسل رسولًا فقال: ادع لي حجامًا ولا تدعه شيخًا ولا صبيًا، وقال: احتجموا بشهر الله على الريق، فإنه يزيد الحافظ حفظًا، ولا تحتجموا يوم السبت فإنه يوم يدخل الداء، ويخرج الشفاء، واحتجموا يوم الأحد، فإنه يخرج الداء، ويدخل الشفاء، ولا تحتجموا يوم الاثنين، فانه يوم فجعتم فيه بنبيكم ﷺ واحتجموا يوم الثلاثاء، فإنه يوم دم، وفيه قتل ابن آدم آخاه، ولا تحتجموا يوم الأربعاء فإنه يوم بخس وفيه سال عيون الصبر، وفيه أنزلت سورة الحديد، واحتجموا يوم الخميس فإنه يوم أنيس، وفيه رفع إدريس، وفيه لعن إبليس، وفيه رد الله على يعقوب بصره، ورد عليه يوسف، ولا تحتجموا يوم الجمعة فإن فيها ساعة لو وافت أمة محمد لماتوا جميعًا. أخرجه أبو نعيم في الطب (ق ٥٢ ب) من طريق زكريا بن يحيى الوقار، عن محمد بن إسماعيل المرادي، عن أبيه به. وإسناده تالف فيه ثلاث علل: =

стр. 11317

= الأولى والثانية: محمد بن إسماعيل المرادي وأبيه، قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٧/ ١٧٩) روى عن أبيه عن نافع مولى ابن عمر .. سألت أبي عنه فقال: هو مجهول وأبوه مجهول والحديث الذي رواه باطل. اهـ. الثالثة: زكريا بن يحيى الوقار: قال ابن عدي في الكامل (٣/ ٢١٥) كان يضع الحديث. وقال الذهبي في الميزان (٢/ ٧٧): قال صالح جزرة: كان من الكذّابين الكبار. الثانية: عن أبي قلابة قال: كنت عند ابن عمر فذكر بنحو حديث نافع مختصرًا. أخرجه ابن حبّان في المجروحين (٣/ ٢٠)، وذكره ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٣٢٠)، وذكره ابن الجوزي في العلل (٢/ ٨٧٥)، والذهبي في الميزان (٣/ ٤٣٥). قلت: وجميع هذه الطرق لا تصلح للاستشهاد سوى طريق عبد الله بن صالح المصري، وطريق سعيد بن ميمون، عن نافع، فهما ضعيفان، فينجبر أحدهما للآخر فيرتقي الإسناد إلى الحسن لغيره، لكن متنه استنكره جماعة من العلماء، ولم يعتدوا بتعدّد طرقه منهم: ١ - قال أبو حاتم: كما في الجرح والتعديل (٧/ ١٧٩): باطل. قال: كما في العلل (٢/ ٣٢٠): ليس هذا الحديث بشيء، ليس هو حديث أهل الصدق. ٢ - قال ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٨٧٥): هذا الحديث لا يصح. ٣ - قال الحافظ بن حجر في التهذيب في ترجمة سعيد بن ميمون (٤/ ٩١) مجهول، وخبره منكر جدًا في الحجامة وفي لسان الميزان (٤/ ١٣٢): حديث منكر. وأما الألباني فأدخله في سلسلته الصحيحة رقم (٧٧٦) بناء على مجموع طرقه ولم يلتفت إلى نكارة متنه. =

стр. 11318

= ٢ - وأما حديث أبي مُعَيْد. فأخرجه الطبري في تهذيب الآثار (مسند ابن عباس ص ٥٣٥) حدثني ابن عبد الرحيم البرقي، حدّثنا عمرو، عن زهير، عن هشام بن إسماعيل: أنه بلغه أن في يوم الثلاثاء ساعة لا يحتجم فيها أحدُ يوافق تلك الساعة إلَّا مات، قال زهير: قد مات عندنا ثلاثة ممن احتجم يوم الثلاثاء، ثم قال زهير: من أول من سقاه يوم الدم؟ إنما (مروان) أول من سماه يوم الدم، وقال البرقي، قال أبو حفص: فحدثت أبا مُعيد حديث زهير في الثلاثاء، فقال: بلغنا أن تلك الساعة في يوم الجمعة. وهذا إسناد رجاله ثقات إلَّا أنه منقطع فلم يذكر أبو معيد عمن بلغه. قلت: من خلال هذين الشاهدين وطرق الأول منهما يتبيّن أنه لم يرد ذكر لساعة الجمعة إلَّا في: ١ - رواية محمد بن إسماعيل المرادي، عن أبيه، عن نافع، عن ابن عمر وبيّنت آنفًا أن سندها تالف. ٢ - في حدث أبي مُعيد وهو منقطع. ٣ - في رواية عبد الله بن صالح المصري، حدّثنا عطاف بن خالد عن نافع أن ابن عمر .. الحديث. وسنده ضعيف إلَّا أن لفظه ليس فيه ذكر الموت، خلافًا لحديث الباب. وعلى ذلك فمتن حديث الباب ضعيف وإسناده كما تبّين تالف.

стр. 11319

٢٥١٧ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: احْتَجَمَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ مُحْرِمٌ مِنْ وَجَعِ وَجَده في رأسه.

стр. 11320

٢٥١٧ - الحكم عليه: هذا إسناد حسن من أجل خالد بن مخلد فهو صدوق، وفي سماع حُميد من أنس كلام لكن العلماء صححوا روايته عنه فقال العلائي في جامع التحصيل (ص ١٦٨): فعلى تقدير أن يكون من المراسيل، قد تبيّن الواسطة فيها -أي ثابت- وهو ثقة محتج به. وذكره البوصيري في الإتحاف (ح ٢/ ق ٦١ ب مختصر) وقال: رجاله ثقات.

стр. 11321

تخريجه: وتابع الحارث بن عمير إثنان فرووا الحديث عن حميد، عن أنس: الأول: معتمر بن سليمان، عن حميد، عن أنس. أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (٤/ ١٨٧) حدّثنا محمد بن الأعلى الصنعاني. وأحمد (٣/ ٢٦٧) حدّثنا علي بن عبد الله. وأبو نعيم في الطب (ق ٤٥ أ) من طريق عباس بن الوليد. كلهم عن معتمر بن سليمان به. ومحمد بن الأعلى الصنعاني، قال في التقريب (ص ٤٩١): ثقة، ومعتمر بن سليمان ثقة. فإسناد ابن خزيمة صحيح. الثاني: عبد الله بن عمر بن حفص العمري، عن حميد، عن أنس. أخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٤٣)، والطبراني في الأوسط (٣/ ٢٢١)، وعبد الله بن عمر، قال عنه في التقريب (ص ٣١٤): ضعيف. وورد الحديث من طريق أخرى عن أنس قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ احتجم على ظهر قدمه وهو محرم من وجع كان به. أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (٤/ ١٨٧)، وأحمد (٣/ ١٦٤)، والنسائي في =

стр. 11322

= الكبرى (٤/ ٣٧٧)، وفي المجتبى (٥/ ١٩٤)، وأبو داود (٥/ ٢٩٠ العون)، والترمذي في الشمائل (ح ٣٤٨)، وأبو يعلى (٥/ ٣٨١)، وابن حبّان كما في الإحسان (٦/ ١٠٧)، والبغوي في شرح السنة (٧/ ٢٥٨)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ٣٣٩)، والحاكم في المستدرك (١/ ٤٥٣)، وأبو نعيم في الطب (ق ٧٣ ب)، كلهم من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، عنه أنس به. وأخرجه ابن السني في الطب كما في المنهج السوي (ص ٣٧٤). وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وقال البيهقي: كذا في هذه الرواية على ظهر قدمه، وفي رواية ابن بحينة، وابن عباس ﵄، في رأسه والعدد أولى بالحفظ من الواحد، إلَّا أن يكون فعل ذلك مرتين وهو محرم. وإسناد أحمد صحيح. ويشهد لحديث احتجامه ﷺ وهو محرم في رأسه أحاديث كثيرة عن ابن عباس، وعبد الله بن بحينة، وأبي أمامة، وجابر، وسليمان بن يسار مرسلًا. أما حديث ابن عباس فله عنه تسع طرق: الأول: عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ احتجم وهو محرم، من صداع كان يجده. لفظ النسائي. أخرجه البخاري (٤/ ١٧٤ الفتح)، وأحمد (١/ ٢٣٦، ٢٤٩، ٢٦٠، ٣٠٥، ٣٤٦، ٣٥١، ٣٧٢، ٣٧٤)، وأبو داود (٥/ ٢٨٩ العون)، والنسائي في الكبرى (٤/ ٣٧٧)، وابن أبي شيبة (٧/ ٣٨٥)، وابن سعد في الطبقات (١/ ٤٤٥)، وأحمد بن منيع كما في (فيما ورد عن شفيع الخلق ص ٣٩)، وابن حبّان كما في الإحسان (٦/ ١٠٧)، والحازمي في الاعتبار (ص ٢٦٦)، والطبراني في الكبير =

стр. 11323

= (١١/ ٣١٧)، والبيهقي في الكبرى (٤/ ٢٦٣، ٩/ ٣٣٩)، وأبو نعيم في الطب (ق ٩٧ أ). الثانية: عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ احْتَجَمَ وَهُوَ محرم. أخرجه البخاري (٤/ ٥٠ الفتح)، ومسلم (ح ١٢٠٢)، وأحمد (١/ ٢٢١، ٢٩٢)، وأبو داود (٥/ ٢٨٩ العون)، والنسائي في المجتبى (٥/ ١٩٣)، وفي الكبرى كما في تحفة الأشراف (٥/ ٩١)، والترمذي (٣/ ٥٧٧ التحفة)، والحميدي (ح ٥٠٠)، والدارمي (١/ ٣٦٨)، والشافعي في مسنده (١/ ٣١٩)، وأبو يعلى (٤/ ٣٣٥)، وابن حبّان كما في الإِحسان (٧/ ١٥٦)، وابن خزيمة في صحيحه (٤/ ١٨٤)، والبغوي في شرح السنة (٧/ ٢٥٧)، والطبراني في الكبير (١١/ ١٦٨)، وابن الجارود في المنتقى (ح ٤٤٢)، والبيهقي في الكبرى (٥/ ٦٤)، وابن حزم في المحلى (٥/ ٢٩٣)، وابن الأعرابي في معجمه (ح ٩٢٤). الثالثة: عن طاووس، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ احتجم وهو محرم، وزاد الحاكم على رأسه. أخرجه البخاري (١٠/ ١٥٠ الفتح)، ومسلم (ح ١٢٠٢)، وأبو داود (٥/ ٢٨٩ العون)، والنسائي في المجتبى (٥/ ١٩٣)، وابن ماجه (ح ٣٠٨١)، والترمذي (٣/ ٥٧٧ التحفة)، وأحمد (١/ ٢٢١، ٢٥٠، ٢٥٨، ٢٩٢، ٢٩٣، ٣٢٧، ٣٧٢)، والحميدي (ح ٥٠٢)، والشافعي في مسنده (١/ ٣١٩)، وابن الجارود في المنتقى (ح ٤٤٢)، والدارمي (١/ ٣٦٨)، والطبراني في الكبير (١١/ ١٦٨١٧)، وابن حبّان كما في الإحسان (٦/ ١٠٧)، وابن خزيمة في صحيحه (٤/ ١٨٤)، والبيهقي في الكبرى (٥/ ٦٤)، والحاكم في المستدرك (١/ ٤٥٣)، وابن حزم في المحلى (٥/ ٢٩٣)، والبغوي في شرح السنة (٧/ ٢٥٧). وقال الحاكم: هذا حديث مخرج بإسناده في الصحيحين دون ذكر الرأس وهو صحيح على شرطهما، ووافقه الذهبي. الرابعة: عن مِقْسَمْ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ احتجم وهو محرم. =

стр. 11324

= أخرجه أحمد (١/ ٢١٥، ٢٢٢، ٢٨٦)، وابن ماجه (ح ١٦٨٢، ٣٠٨١)، والطيالسي (ح ٢٦٩٨)، والشافعي في مسنده (١/ ٢٥٥)، والبغوي في الجعديات (ح٢٩٩٤)، وابن سعد في الطبقات (١/ ٤٤٥) (ح ٢٩٩٤)، والحميدي (ح ٥٠١)، والطحاوي في شرح المعاني (٢/ ١٠١)، والبغوي في شرح السنة (٦/ ٣٠٠)، والطبراني في الكبير (١١/ ٤٠٣)، والبيهقي في الكبرى (٤/ ٢٦٣)، والدارقطني (١/ ٢٣٩)، وأبو يعلى (٤/ ٢٤٧، ٣٥٥)، وأبو نعيم في حلية الأولياء (٨/ ٢١٤)، وفي تاريخ أصبهان (٢/ ١٨٤، ٣٠٦). ورجال الطيالسي ثقات إلَّا مِقْسَم مولى ابن عباس، قال عنه في التقريب (ص ٥٤٥)، صدوق، وكان يرسل. فالإسناد حسن إن شاء الله. الخامسة: عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بنحو الطريق السابقة. أخرجه أبو حنيفة في مسنده (ح ٢٤٠)، والدارمي (١/ ٣٦٨)، والدارقطني في السنن (٢/ ٢٣٩)، والطبراني في الكبير (١٢/ ١١)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (١/ ٢٤١). ورجال الدارمي ثقات إلَّا عبد الله بن عثمان وهو ابن خثيم، قال عنه في التقريب (ص ٣١٣) صدوق. السادسة: عن مجاهد، عن ابن عباس، قال احتجم رسول الله ﷺ وهو محرم من وجع. أخرجه ابن سعد في الطبقات (١/ ٤٤٦)، والطبراني في الكبير (١١/ ٢٠٣)، وابن عدي في الكامل (٤/ ٢٠٩). السابعة: عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قال: احتجم رسول الله ﷺ وهو محرم صائم. أخرجه الطحاوي في شرح المعاني (٢/ ١٠١)، وأبو نعيم في الحلية (٤/ ٩٥). =

стр. 11325

= الثامنة: عن أبي حاضر، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ احتجم بالقاحة وهو محرم. أخرجه ابن سعد في الطبقات (١/ ٤٤٦)، والطبراني في الكبير (١٢/ ٢١١). التاسعة: الشعبي، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ احتجم وهو صائم محرم. أخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٩١). أما حديث عبد الله بن بحينة قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ -احتجم وسط رأسه وهو محرم بلحى جمل من طريق مكة. فأخرجه البخاري (٤/ ٥٠ الفتح)، ومسلم (ح ١٢٠٣)، وأحمد (٥/ ٣٤٥)، والنسائي في المجتبى (٥/ ١٩٤)، وابن ماجه (ح ٣٤٨١)، وابن حبّان كما في الإحسان (٦/ ١٠٨)، والدارمي (١/ ٣٦٨)، والطبري في تهذيب الآثار (مسند ابن عباس ص ٥٢٧)، وابن أبي شيبة (٧/ ٣٨٤)، والبغوي في شرح السنة (٧/ ٢٥٧)، والبيهقي في الكبرى (٥/ ٦٥)، وابن حزم في المحلى (٥/ ٢٩٣). أما حديث أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ احتجم في ألم وجده برأسه وهو محرم، وضعه على الذُّوابة بين القرنين. فأخرجه الطبري في تهذيب الآثار (مسند ابن عباس ص ٥٢٥) من طريق جَعْفَرُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أمامة به. وجعفر بن الزبير قال في التقريب (ص ١٤٠)، متروك الحديث، وكان صالحًا في نفسه فالإسناد ضعيف جدًا. وأما حديث جابر ﵁، قال: احتجم رسول الله ﷺ وهو محرم من ورم كان بظهره أو بوركه. فأخرجه النسائي في المجتبى (٥/ ١٩٣)، وفي الكبرى في الطب (٤/ ٣٧٧)، وابن ماجه (ح ٣٠٨٢)، والطيالسي (ح ١٧٤٧)، والبغوي في الجعديات (ح ٣٠٦٥)، وابن خزيمة في صحيحه (٤/ ١٨٨)، وابن عدي في الكامل (٧/ ٢٨١)، وابن السني =

стр. 11326

= كما في المنهج السوي (ص ٣٧٤)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ٣٤٠)، وأبو نعيم في الطب (ق ٧٣ ب). أما حديث سليمان بن يسار مرسلًا أن رسول الله ﷺ احتجم وهو محرم، فوق رأسه، وهو يومئذِ بلحي جمل، مكان بطريق مكة. فأخرجه مالك في الموطأ (١/ ٣٤٩)، والشافعي في الأم (٧/ ٢٢٤)، وابن خزيمة في صحيحه (٤/ ١٨٧) وإسناد مالك صحيح إلَّا أنه مرسل.

стр. 11327

٢٩ - كِتَابُ الْبِرِّ وَالصِّلَةِ ١ - بَابُ فَضْلِ صِلَةِ الرَّحِمِ ٢٥١٨ - قال أبو يعلى: حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ خَالِدٍ الطَّاحِيُّ، حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، حَدَّثَنَا خَالِدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ خَثْعَمٍ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وهو في نفرِ مِنْ أَصْحَابِهِ، قَالَ: قُلْتُ: أَنْتَ الَّذِي تَزْعُمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ ﷺ : نَعَمْ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ قَالَ ﷺ : إِيمَانٌ بِاللَّهِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ ﷺ : ثُمَّ (١) صِلَةُ الرَّحِمِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَيُّ الْأَعْمَالِ أَبْغَضُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى؟ فَقَالَ (٢) ﷺ : الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ: قَطِيعَةُ الرَّحِمِ. قَالَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ (٣) ﷺ أمرٌ بالمنكر (٤) والنهي (٥) عن المعروف.

стр. 11328

٢٥١٨ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف فيه علتان: =

стр. 11329

= الأولى: نافع بن خالد الطاحي فهو مستور. الثانية: عنعنة قتادة وهو معدود ضمن أصحاب المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين. وذكره المنذري في الترغيب والترهيب (٣/ ٣٣٧) وقال: إسناده جيد. وذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ١٥١) وقال: رجاله رجال الصحيح غير نافع بن خالد الطاحي وهو وثقة.

стр. 11330

تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (١٢/ ٢٢٩) بنفس الإسناد والمتن. وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٥/ ٣٤١) من طريق قتادة، عن رجل من خثعم، عن أبيه به بنحوه.

стр. 11331

٢٥١٩ - وَقَالَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ فَأَتَاهُ رَجُلٌ [فَسَأَلَهُ] (١) مَنْ أَنْتَ؟ فمَتَّ لَهُ بِرَحِمٍ بَعِيدَةٍ، فَأَلَانَ لَهُ الْقَوْلَ وَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : اعْرِفُوا أَنْسَابَكُمْ تَصِلوا أَرْحَامَكُمْ، فَإِنَّهُ لَا قُرْبَ لِلرَّحِمِ إِذَا قُطِعَت وَإِنْ كَانَتْ قُرَيْبَةً، وَلَا بُعْد لَهَا إِذَا وُصِلَت وَإِنْ كَانَتْ بعيدة. *صحيح.

стр. 11332

٢٥١٩ - الحكم عليه: هذا إسناد صحيح وصححه الحافظ هنا في المطالب. وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٢٧ أ) وسكت عليه. وذكره السيوطي في الجامع الصغير (١/ ٥٥٩ الفيض) وصححه، وتبعه الألباني فذكره في صحيح الجامع (ح ١٠٥١) وصححه.

стр. 11333

تخريجه: هو في مسند الطيالسي (ص ٩٠) بنفس الإسناد والمتن. وأخرجه الحاكم في المستدرك (١/ ٨٩، ٤/ ١٦١)، والبيهقي في الكبرى (١٠/ ١٥٧)، وفي الشعب (٦/ ٢١٨)، والسمعاني في الإنساب (١/ ٢١)، كلهم من طريق أبي داود الطيالسي به بلفظه. وقال الحاكم في الموضع الأول: هذا حديث صحيح على شرط البخاب ولم يخرجه واحد منهما وتعقبه الذهبي فقال: على شرط البخاري، لكنه لم يُخَرج لأبي داود الطيالسي. قلت: أبو داود الطيالسي قال في التقريب (ص ٢٥٠)، ثقة، حافظ، غلط في أحاديث. =

стр. 11334

= وقال الحاكم في الموضع الثاني: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. قلت: هكذا اختلف قولاهما على نفس الحديث. وأخرجه الحديث البخاري في الأدب المفرد (ح ٧٣) من طريق إسحاق بن سعيد به موقوفًا على ابن عباس، وزاد "وكل رحم آتية يوم القيامة أمام صاحبها تشهد له بصلة إن كان وصلها، وعليه بقطيعه إن كان قطعها". قال الألباني في السلسلة الصحيحة (١/ ٤٩٩) معلقًا على الاختلاف بين الرفع والوقف: هذا سند صحيح. أي سند البخاري في الأدب المفرد على شرط البخاري في صحيحه ولكنه موقوف بَيْدَ أن من رفعه ثقة، حُجة، وهو الإِمام الطيالسي وزيادة الثقة مقبولة. اهـ. وأخرج الحديث البيهقي في الشعب (٦/ ٢١٨)، من طريق قراد أبي نوح، عن إسحاق بن سعيد به مرفوعًا مع زيادة البخاري. وفي الباب عن أبي هريرة، والعلاء بن خارجة، وابن عمر، وعمر، وعلي ﵃. أما حديث أبي هريرة ﵁ فله عنه ثلاث طرق: الأولى: عن يزيد مولى المنبعث، أنه سمع أبا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كان يقول: تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم، فإن صلة الرحم محبة في الأهل، مثراة في المال، منسأة في الأثر. أخرجه الترمذي (٦/ ١١٣ التحفة)، وأحمد (٢/ ٣٧٤)، وابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق (ح٢٥٢). وابن زنجوية كما في إتحاف السادة المتقين (١/ ٢٢٥)، والحاكم في المستدرك (٤/ ١٦١)، والسمعاني في الإنساب (١/ ١٩)، والبغوي في شرح السنة (١٣/ ١٩)، كلهم من طريق عبد الملك بن عيسى الثقفي، عن يزيد مولى المنبعث به. =

стр. 11335

= وقال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وعبد الملك بن عيسى، قال: عنه في الكاشف (٢/ ٢١٢) صدوق، ويزيد مولى المنبعث قال عنه في الكاشف (٣/ ٢٨٩): ثقة، وبقية رجال الترمذي ثقات، فالإسناد حسن. الثانية: عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : تعلموا أنسابكم، تصلوا أرحامكم. أخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ١٢)، والسمعاني في الإنساب (١/ ٢١)، كلاهما من طريق أبي الأسباط الحارثي اليماني، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سلمة به. وأبو الأسباط، قال في التقريب (ص ١٢٣): فقيه ضعيف الحديث. الثالثة: عن عبد الرحمن بن حرملة، عن عبد الملك بن عيسى، عن أبي هريرة مرفوعًا بنحو الطريق الأولى. أخرجه السمعاني في الأنساب (١/ ٢٠). وإسناده منقطع عبد الملك بن عيسى لم يسمع من أبي هريرة. وأما حديث العلاء بن خارجة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم، فإن صلة الرحم محبة للأهل، ومنساة للأجل. فأخرجه الطبراني في الكبير (١٨/ ٩٨). وذكره المنذري في الترغيب والترهيب (٣/ ٣٣٥)، وقال: إسناده لا بأس به. وذكره الهيثمي في المجمع (١/ ١٩٣) وقال: رجاله موثوقون. وأما حديث عمر موقوفًا: تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم، وتعرفون به ما يحل لكم، مما حرم عليكم من النساء، ثم انتهوا. فأخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ٧٢) وهنّاد بن السري في الزهد =

стр. 11336

= (٢/ ٤٨٧)، والسمعاني في الإنساب (١/ ٢٣). وإسناد البخاري صحيح. وأما حديث ابن عمر مرفوعًا: تعلموا من الإنساب ما تصلون به أرحامكم. فأخرجه السمعاني في الأنساب (١/ ٢١) من طريق مبارك بن فضالة، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عن ابن عمر به. ومبارك بن فضالة قال في التقريب (ص ٥١٩): صدوق مُدلس وعده الحافظ ابن حجر في مراتب المدلسين (ص ٦٨) ضمن أصحاب المرتبة الثالثة، ولم يصرح بالتحديث هنا فالإسناد ضعيف. وأما حديث علي ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال: تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم فإن صلة الرحم منسأة في الأجل، مثراة للمال، مرضاة للرب تعالى. فأخرجه الخطيب البغدادي في الموضح لأوهام الجمع والتفريق (٢/ ٤٥٤). وفي إسناده محمد بن عبد الله الشيباني قال في الميزان (٣/ ٦٠٧) كتبوا عنه بانتخاب الدارقطني ثم بان كذبه فمزقوا حديثه، وكان يَعْدُ يضع الأحاديث للرافضية. وعلى ذلك فحديث علي موضوع.

стр. 11337

٢ - بَابُ التَّرْهِيبِ مِنْ قَطِيعَةِ الرَّحِمِ (١٠٣) حَدِيثُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ﵄ تَقَدَّمَ فِي الْحَجِّ (١). ٢٥٢٠ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ أَبِي [إِدَامٍ الْأَزْدِيِّ] (٢)، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى (٣) ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يقول: لَا تَنْزِلُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ قَاطِعُ رحم.

стр. 11338

٢٥٢٠ - الحكم عليه: هذا إسناده ضعيف جدًا علته أبو إدام، فهو متروك. وذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٢/ ١٢٨ أمختصر) وقال: رواه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَحْمَدُ بْنُ منع، والبخاري في الأدب المفرد ومدار أسانيدهم على أبي إدام وهو ضعيف، واسمه سليمان بن زيد المحاربي الأزدي.

стр. 11339

تخريجه: =

стр. 11340

= أخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ٦٣)، وفي التاريخ الكبير (٤/ ١٤) معلقًا، ووكيع في الزهد (٣/ ٧٢١)، وهنّاد في الزهد (ح ١٠٠٥)، والفسوي في المعرفة والتاريخ (١/ ٢٦٥)، وابن عدي في الكامل (٣/ ٢٥٩)، وأحمد بن منيع: كما في المطالب (ح ٨٠ ب)، والبغوي في شرح السنة (١٣/ ٢٨)، والذهبي في تذكرة الحفاظ (٢/ ٥٣٣)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (٢/ ٩٣٧)، والعقيلي في الضعفاء (٢/ ١٢٩)، كلهم من طريق سليمان بن زيد، به بنحوه. وقال العقيلي: لا يتابع عليه، ولا يعرف إلَّا، به -أي سليمان- وقد روى في قطيعة الرحم أحاديث جياد بألفاظ مختلفة من غير هذا الوجه. وذكر أحمد بن منيع، والبخاري، ووكيع، وهناد، وابن عدي، والبغوي، في رواياتهم الرحمة بدلًا من الملائكة، وزاد أحمد بن منيع، وابن عدي في آخره، فقال رجل من جلسائه: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لِي خَالَةٌ. لَمْ أُكَلِّمْهَا فَقَالَ ﷺ قُمْ إِلَيْهَا فكلمها، وبمعناه عند هنّاد، والعقيلي. قلت: مدار أسانيدهم على سليمان بن زيد وقد علمت حاله. وتابع أبو حماد الأسلمي أبا إدام المحاربي فرواه عن عبد الله بن أبي أوفى، به بنحوه. أخرجه البيهقي في الشعب (٦/ ٢٢٣). ولم أجد لأبي حماد الأسلمي ترجمة، وأخشى أنها تحرفت من أبي إدام، خاصة أن محقق الشعب قال: في نسخة "ن" دايم بدلًا من حماد، ثم أن الراوي عن أبي حماد هو: محمد بن عبيد الطنافسي، وهو يروي عن أبي إدام، والحديث عند هنّاد من رواية محمد بن عبيد، عن أبي إدام. ويشهد لمعناه حديث جُبير بن مطعم قَالَ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: لا يدخل الجنة قاطع. أخرجه البخاري (١٠/ ٤٢٥ الفتح)، ومسلم (ح ٢٥٥٦)، وأبو داود (٥/ ١١٤ =

стр. 11341

= العون)، الترمذي (٦/ ٣٦ التحفة)، وأحمد (٤/ ٨٠، ٨٣، ٨٤)، والحميدي (ح ٥٥٧)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٦٤)، والبغوي في شرح السنة (١٣/ ٢٦)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٢٧٢)، والطبراني في الكبير (٢/ ١٢٠) وابن حبّان: كما في الإحسان (١/ ٣٣٩)، وأبو نعيم في الحلية (٧/ ١٥٩، ٣٠٨)، والبيهقي في الكبرى (٧/ ٢٧)، وفي الشعب (٦/ ٢٤٠)، ومعمر في كتاب الجامع (ح ٢٠٢٣٨)، وأبو القاسم الحنائي في الفوائد (ق ١٣ ب).

стр. 11342

[٢] وقال أحمد بن منيع: حدثنا أبو معاوية، حَدَّثَنَا [أَبُو إِدَامٍ] (١) الْأَزْدِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَا تَنْزِلُ الرَّحْمَةُ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ قَاطِعُ رَحِمٍ. فَقَالَ رَجُلٌ من جُلَسائه: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لِي خَالَةٌ لَمْ أُكَلِّمْهَا، فَقَالَ ﷺ قُمْ إِلَيْهَا فَكَلِّمْهَا. قُلْتُ: أَبُو إِدَامٍ اسْمُهُ سُلَيْمَانُ بْنُ يَزِيدَ الْمُحَارِبِيُّ، وَهَذَا الْحَدِيثَ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ (٢). (١٠٤) وَحَدِيثُ أَنَسٍ ﵁ [تَقَدَّمَ] (٣) فِي الْحَثِّ عَلَى الصَّدَقَةِ مِنْ كِتَابِ الزكاة (٤).

стр. 11343

٢٥٢١ - وقال أبو يعلى: حدثنا إبراهيم هو ابن الْحَجَّاجِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ [مُجَمَّعِ بْنِ يَحْيَى الْأَنْصَارِيِّ] (١)، عَنْ سُويد بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ -بُلُّوا أَرْحَامَكُمْ وَلَوْ بِالسَّلَامِ. * إِسْنَادُهُ حسن إلَّا أنه مرسل.

стр. 11344

٢٥٢١ - الحكم عليه: هذا إسناده حسن من أجل مجمع بن يحيى الأنصاري، فهو صدوق. وحسنه الحافظ هنا في المطالب، وهو مرسل. وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٢٨ أمختصر) وسكت عليه. وذكره السيوطي في الجامع الصغير (٢/ ٢٠٧ الفيض) وسكت عليه، أما الألباني فذكره في صحيح الجامع (ح ٢٨٣٨) وحسنه.

стр. 11345

تخريجه: أخرجه ابن حبّان في الثقات (٤/ ٣٢٤) عن أبي يعلى، به بلفظه. وأخرجه أبو نعيم في المعرفة (ج ١/ ق ٣٠٢ ب) من طريق أبي يعلى، به بلفظه. وأخرجه وكيع في الزهد (٣/ ٧١٧)، وعنه هنّاد في الزهد (٢/ ٤٩٢)، وأخرجه ابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق (ح ٢٠٧)، والقضاعي في مسند الشهاب (ح٦٥٤)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٢٢٦)، وابن مسنده: كما في الإصابة (٣/ ١٥٢)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (ج ١٦/ ق ٢٦٣) كلهم من طريق مجمع بن يحيى، به. وذكره الديلمي في الفردوس (ح ٢٠٨٧). =
следующие страницы →