← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 11726–11765 · переход к 11731.

стр. 11726

تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (٨/ ٣٥٩) بنفس الإِسناد والمتن. وأخرجه الإِمام أحمد (٦/ ٧٩) من طريق خلف بن الوليد، حدّثنا أبو معشر به بلفظه. وتصحف عبد الله بن يحيى إلى عبد الله بن نُجي ولعل هذا الذي جعل الحافظ =

стр. 11727

= ابن حجر يورد الحديث في المطالب. وعبد الله بن نُجي ترجمته في تهذيب الكمال (٢/ ٧٤٨) ولم تذكر عمرة في شيوخه ولا أبو معشر في تلاميذه. وأخرجه الطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٣٠١)، والبيهقي في الشعب (٧/ ٢٨) من طريق أبي معشر به بلفظه. وسمى الطحاوي شيخ أبي معشر عبد الله بن أبي يحيى. وأخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة (ح ٢٥٨) من طريق أبي معمر، عن عبد الله بن يحيى به بلفظه. ومدار هذه الأسانيد على عبد الله بن يحيى ولم أعرفه. وللحديث شواهد كثيرة عن أبي هريرة، وعلي، وأبي أيوب، وأبي مالك الأشعري، وعبد الله بن جعفر ﵃. أما حديث أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله، وليقل له أخوه أو صاحبه: يرحمك الله، فإذا قال له يرحمك الله، فليقل: يهديكم الله ويصلح بالكم. فأخرجه البخاري (١٠/ ٦٠٨ الفتح)، وأبو داود (١٣/ ٣٧٤ العون)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٩٢١، ٩٢٧) وفي التاريخ الصغير (٢/ ٢١٢)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (ح ٢٣٢)، وابن أبي شيبة (٨/ ٥٠٢)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (ح ٢٥٤)، وأحمد (٢/ ٣٥٣)، والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٣٠٣)، والخطيب في تاريخه (٨/ ٣٤)، والبغوي في شرح السنة (١٢/ ٣٠٨)، والبيهقي في الشعب (٧/ ٢٧)، وفي الآداب (ح ٣٤٨). وأما حديث أَبِي أَيُّوبَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله رب العالمين على كل حال، وليقل يرحمك الله، وليقل يهديكم الله ويصلح بالكم. فأخرجه الترمذي (٨/ ١٤ التحفة)، وابن ماجه (ح ٣٧١٥)، والنسائي في عمل =

стр. 11728

= اليوم والليلة (ح ٢١٣)، وأحمد (٥/ ٤١٩، ٤٢٢)، والبغوي في الجعديات (ح ٦٧٨)، والطيالسي (ص ٨١)، والدارمي (٢/ ٢٨٣)، والطبراني في الكبير (٤/ ١٦١)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (ح ٢٥٥)، والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٣٠٢)، وأبو نعيم في الحلية (٧/ ١٦٣)، والبغوي في شرح السنة (١٢/ ٣٠٨)، والبيهقي في الشعب (٧/ ٢٧)، والحاكم (٤/ ٢٦٦) كلهم من طريق مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لِيَلَى، عن أخيه عيسى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أبي أيوب مرفوعًا. وقال الترمذي: وكان ابن أبي ليلى يضطرب في هذا الحديث، يقول أحيانًا عن أبي أيوب، عن النبي ﷺ ويقول أحيانًا عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . وقال الحاكم: هذا من أوهام مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لِيَلَى الفقيه الأنصاري ﵀ فلولا ما ظهر من هذه الأوهام لما نسبه أئمة الحديث إلى سوء الحفظ، ثم ذكر إسناده إلى علي. قلت: مدار أسانيدهم على مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لِيَلَى قال في التقريب (ص ٤٩٣): صدوق سيء الحفظ جدًا. وعلى ذلك فالإسناد ضعيف. وأما حديث علي مرفوعًا بلفظ حديث أبي أيوب. فأخرجه الترمذي (٨/ ١٥ التحفة)، وابن ماجه (ح ٣٧١٥)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (ح ٢١٢)، وأحمد (١/ ١٢٢)، وعبد الله بن أحمد في زوائد المسند (١/ ١٢٠)، وأبو يعلى (١/ ٢٦٠)، وابن أبي شيبة (٨/ ٥٠١) وأبو نعيم في الحلية (٨/ ٣٩٠)، والحاكم (٤/ ٢٦٦). ذكره الترمذي بعد قوله السابق عن حديث أبي أيوب، وكذا الحاكم في المستدرك. قلت: مدار أسانيدهم على مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لِيَلَى وقد علمت حاله. =

стр. 11729

= والحديث ذكره البوصيري في زوائد ابن ماجه مع أن الترمذي أخرجه. أما حديث أبي مالك الأشعري مرفوعًا: إذا عطس الرجل فليقل: الحمد لله على كل حال، وليقل من حوله: يرحمك الله، وليقل هو لمن حوله: يهديكم الله ويصلح بالكم. فأخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ٢٩٢)، وفي مسند الشاميين (٢/ ٤٤٢) من طريق محمد بن إسماعيل بن عياش، حدثني أبي، عن ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن أبي مالك مرفوعًا. ومحمد بن إسماعيل بن عياش، قال في التقريب (ص ٤٦٨): عابوا عليه أنه حدث عن أبيه بغير سماع. وشريح لم يسمع من أبي مالك كما نقله العلائي عن أبي حاتم في جامع التحصيل (ص ١٩٥). وأما حديث عبد الله بن جعفر مرسلًا: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذا عطس حمد الله جل ذكره، فيُال له: يرحمك الله، فيقول: يهديكم الله ويصلح بالكم. فأخرجه الطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٣٠١)، والبيهقي في الشعب (٧/ ٢٨) كلاهما من طريق ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عبيد بن أم كلاب، عن عبد الله بن جعفر به. وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف. وعليه يرتقي حديث عائشة بحديث أبي هريرة الصحيح وبمجموع بقية الشواهد إلى الحسن لغيره.

стр. 11730

١١ - بَابُ الشِّعْرِ ٢٥٩٧ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَ (١) النَّبِيُّ ﷺ يتمَثل من الأشعار "وَيَأْتِيكَ بِالْأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوَّدِ". * أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ (٢) مِنْ طَرِيقِ أَبِي أُسَامَةَ، وَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ زَائِدَةُ، وَرِوَايَةُ غَيْرِهِ عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عن عائشة ﵂.

стр. 11731

٢٥٩٧ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف، فهو من رواية سماك، عن عكرمة وهي ضعيفة. وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٥٠ أمختصر) وسكت عليه.

стр. 11732

تخريجه: هو في المصنف لابن أبي شيبة (٨/ ٥٠٦) بنفس الإسناد والمتن. وأخرجه البزّار: كما في الكشف (٣/ ٥)، وابن جرير الطبري في تهذيب الآثار مسند ابن عباس (ص ٢٧)، والطبراني في الكبير (١١/ ٢٨٨)، وأبو الشيخ في الأمثال (ح ١١)، كلهم من طريق أبي أسامة به بنحوه. وعند الطبراني زيادة في أوله وآخره. =

стр. 11733

= وأخرجه أبو الشيخ في الأمثال (ح ١٣) من طريق سماك به بنحوه. ومدار هذه الطرق على سماك، عن عكرمة وروايته عنه ضعيفة. وللحديث شاهد عن عائشة ﵂ وله عنها أربع طرق: الأولى: عن مقدام بن شريح، عن أبيه قال: قلت لعائشة: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يتمثل شيئًا من الشعر؟ قالت: كان يتمثل من شعر عبد الله بن رواحة، قالت وربما قال: ويأتيك بالأخبار من لم تزود. أخرجه الترمذي في السنن (٨/ ١٤٠ التحفة)، وفي الشمائل (ح ٢٣١)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (ح ٩٩٧)، وأحمد (٦/ ١٣٨، ١٥٦، ٢٢٢)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٨٦٧)، والبغوي في الجعديات (ح ٢٢٨٥)، وإسحاق بن راهويه في مسنده (ح ١٠٤)، والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٨٦٧)، والبغوي في شرح السنة (١٢/ ٣٧٣). وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. قلت: رجاله ثقات إلَّا شريكًا قال في التقريب (ص ٢٦٦): صدوق، يخطئ كثيرًا، تغير حفظه منذ ولي القضاء. الثانية: عن الشعبي، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا استراث الخبر تمثل بقافية طرفة: ويأتيك بالأخبار من لم تزود. أخرجه أحمد (٦/ ٣١، ١٤٦)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (ح ٩٩٥). ورجاله ثقات إلَّا أن الشعبي لم يسمع من عائشة كما في جامع التحصيل (ص ٢٤). الثالثة: عن عكرمة، قال: سُئلت عائشة ﵂ هل سمعت رسول الله ﷺ يتمثل شعرًا قط؟ قالت: كان أحيانًا إذا دخل بيته يقول: ويأتيك بالأخبار من لم تزود. =

стр. 11734

= أخرجه ابن سعد في الطبقات (١/ ٣٨٣)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ١٥٥)، والضياء في المختارة (٢٥/ ٥١/ ب) كما في الصحيحة (٥/ ٩٠)، والبيهقي في الكبرى (١٠/ ٢٣٩)، وأبو الشيخ في الأمثال (ح ١٢). ومدار أسانيدهم على الوليد أبي ثور قال في التقريب (٥٨٢): ضعيف. الرابعة: عن قتادة، قال: قيل لعائشة ﵂ هل كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يتمثل بشيء من الشعر؟ قالت: كان أبغض الحديث إليه، غير أنه كان يتمثل ببيت أخي بني قيس، فيجعل آخره أوله، وأوله آخره فقال له أبو بكر: إنه ليس هكذا، فقال نبي الله: إني والله ما أنا بشاعر ولا ينبغي لي. أخرجه الطبري في التفسير (٢٣/ ٢٧)، وعبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم: كلهم كما في الدر المنثور (٧/ ٧١). وإسناده منقطع قتادة لم يذكر الواسطة بينه وبين عائشة، وهو لم يسمع منها كما في جامع التحصيل (ص ٢٥٦). وعليه يرتقي حديث ابن عباس بمجموع طرق حديث عائشة ﵂ إلى الحسن لغيره.

стр. 11735

٢٥٩٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ (١)، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَدَّقَ أُمَيَّةَ بْنَ أَبِي الصَّلْتِ فِي بَيْتٍ مِنْ شعره، قال: رَجُلٌ (٢) وَثَوْرٌ تَحْتَ رِجْلِ يَمِينِهِ ... (٣) والنَّسْر لِلْأُخْرَى، وَلَيْثٌ مُرْصَدُ (٤) قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : صَدَقَ قَالَ: وَالشَّمْسُ تَطْلُعُ كلَّ آخِرِ لَيْلَةٍ ... (٥) حَمْرَاءَ يُصْبِحُ لَوْنُهَا يَتَوَرَّدُ (٦) [تَأْبَى] (٧) فَمَا تَطْلُعْ (لَنَا فِي رِسْلِهَا إلَّا مُعَذَّبَةً) (٨) وإلَاّ تُجْلَدُ (فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : صدق) (٩).

стр. 11736

٢٥٩٨ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف من أجل عنعنة ابن إسحاق، وهو مدلس، لا يقبل من حديثه إلَّا ما صرح فيه بالسماع. وذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٢/ ق ١٥٠ أمختصر) وسكت عليه. وذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ١٢٧) وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني، ورجاله ثقات إلَّا أن ابن إسحاق مُدلس.

стр. 11737

تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (٤/ ٣٦٥) بنفس الإِسناد والمتن. وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (ج ٢/ ق ١١٦)، من طريق أبي يعلى به. وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٨/ ٥٠٥)، ومن طريقه ابن أبي عاصم في السنة (١/ ٢٥٥)، وابن عبد البر في التمهيد (٤/ ٨) به بلفظه. وأخرجه أحمد في المسند (١/ ٢٥٦)، من طريق عبدة بن سليمان به بلفظه. وتصحف عنده اسم أبي يعقوب بن عتبة إلى عتيبة. وبإخراج أحمد للحديث لا يكون الحديث من الزوائد. وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند (١/ ٢٥٦)، والطحاوي في شرح المعاني (٢/ ٢٠٧)، والدارمي (٢/ ٢٠٧)، والطبراني في الكبير (١١/ ٢٣٣)، وابن عساكر في تاريخه (ج ٣/ ق ١١٦)، كلهم من طريق عبدة بن سليمان به بلفظه. ومدار هذه الأسانيد على محمد بن إسحاق ولم يصرح فيها بالتحديث، إلَّا أنه صرح بالتحديث في رواية البيهقي في الأسماء والصفات (٢/ ٩٥)، من طريق أحمد بن =

стр. 11738

= عبد الجبار، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثني يعقوب بن عتبة به بلفظه. وأحمد بن عبد الجبار قال في التقريب (ص ٨١): ضعيف. فعليه يكون الحديث باقٍ على ضعفه. وأخرج ابن عساكر في تاريخه (ج ٣/ ق ١١٧) من طريق عُمَارَةَ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: قال ابن عباس: إن الشمس تطلع كل سنة في ثلثمائة وستين كوة تطلع كل يوم في كوة لا ترجع إلى تلك الكوة إلى ذلك اليوم من العام القابل، ولا تطلع إلَّا وهي كارهة فتقول: رب لا تطلعني على عبادك فإني أراهم يعصونك يعلمون بمعاصيك، فقال: أو لم تسمعوا إلى ما قاله أمية بن أبي الصلت: [إلَّا معذبة]، وإلَاّ تجلد، قلت: يا مولاي أو تجلد الشمس؟ فقال عضضت على هن أبيك إنما اضطر الراوي إلى الجلد. وعمارة بن أبي حفصة قال في التقريب (ص ٤٠٨) ثقة. وبقية رجاله ثقات، فيرتقي الشطر الثاني بهذه المتابعة إلى الحسن لغيره. ويشهد لشطره الأول أحاديث عن وهب، ومكحول، وعروة ﵏. أما حديث وهب قال: حملة العرش الذين يحملون، لكل ملك منهم أربعة وجوه، وأربعة أجنحة، جناحان على وجهه من أن ينظر إلى العرش فيصعق، وجناحان يطير بهما ... لكل واحد منهم وجه ثور، ووجه أسد، ووجه إنسان، ووجه نسر ... الحديث. فأخرجه أبو الشيخ في العظمة (٢/ ٦٠٠)، وعبد الرزاق في تفسيره كما في هامش العظمة، وإسناد أبي الشيخ رجاله ثقات إلَّا أنه من الإسرائيليات إذ رواه وهب من قوله وهو مشهور برواية الأخبار الإسرائيلية. وأخرجه عبد بن حميد، وابن المنذر كما في الحبائك في أخبار الملائك (ح ١٩٥). =

стр. 11739

= وأما حديث مكحول قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إن في حملة العرش أربعة أملاك ملك على صورة سيد الصور وهو ابن آدم، وملك على صورة سيد السباع وهو الأسد، وملك على صورة سيد الأنعام وهو الثور، قال: فما زال غضبان منذ يوم العجل إلى ساعتي هذه، وملك على صورة سيد الطير وهو النسر. فأخرجه أبو الشيخ في العظمة (٢/ ٧٥٦)، من طريق ركن الشامي، عن مكحول به. وركن الشامي قال في الميزان (٢/ ٥٤): قال النسائي، والدارقطني: متروك. وأما حديث عروة قال: حملة العرش أحدكم على صورة إنسان، والثاني على صورة ثور، والثالث على صورة نسر، والرابع على صورة أسد. فأخرجه ابن عبد البر في التمهيد (٤/ ٩) معلقًا، والبيهقي في الأسماء والصفات (٢/ ١٤٣) معلقًا. وهذه الشواهد لا تصلح لترقية شطر الحديث الأول.

стр. 11740

٢٥٩٩ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ (عَبْدِ اللَّهِ) (١) بْنِ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂ رحم الله لبيدًا، قال: ذَهَبَ الَّذِينَ يُعاش فِي أَكْنَافِهِمْ ... وَبَقِيتُ فِي خَلْف كَجِلْدِ الْأَجْرَبِ فَكَانَ (٢) أَبِي يَقُولُ: رَحِمَ اللَّهُ عَائِشَةَ ﵂ فَكَيْفَ لَوْ رأت زماننا هذا.

стр. 11741

٢٥٩٩ - الحكم عليه: هذا إسناد صحيح. وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ١٥٠ أمختصر) وقال: رواه الحارث ورواته ثقات.

стр. 11742

تخريجه: هو في بغية الباحث (ح ٨٧٧) بنفس الإِشاد والمتن. وأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (ج ٢/ ق ١٦٩/ ب) من طريق الحارث به. وأخرجه ابن منده، وسعدان بن نصر في الثاني من فوائده كما في الإصابة (٦/ ٥)، والبيهقي في الزهد الكبير (ح ٢١٥)، وابن ناصر الدمشقي في نفحات الأخيار من مسلسلات الأضبار، والإبراهيمي في مسلسلاته، والحافظ أبو مسعود الأصبهاني في مسلسلاته، والثلاثة الأخيرة كما في إتحاف السادة (٦/ ٤٧٨)، كلهم من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: رحم الله لبيدًا إذ يقول: ذَهَبَ الَّذِينَ يُعاش فِي أَكْنَافِهِمْ ... وَبَقِيتُ فِي خلف كجلد الأجرب. فقالت عائشة: كيف لو أدرك زماننا هذا؟ =

стр. 11743

= قال عروة: رحم الله عائشة، كيف لو أدركت زماننا هذا؟ وهكذا تسلسل عند أصحاب المسلسلات. وأخرجه ابن المبارك في الزهد (ح ١٨٣)، ومعمر في كتاب الجامع (ح ٢٠٤٤٨)، ومن طريقه الخطابي في العزلة (ح ٢٧٠)، وخيثمة بن سليمان في حديثه (ص ٢٠٩)، والبيهقي في الزهد الكبير (ح ٢١٦)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٨/ ٧٤ مختصر)، وابن جرير في تهذيب الآثار كما في الكنز (ح ٣٩٦٤٨)، والدينوري في مسلسلاته، والحافظ أبو مسعود الأصبهاني في مسلسلاته، والأخيران كما في إتحاف السادة (٦/ ٤٧٨)، كلهم من طريق الزهري، عن عروة به بنحوه. ويشهد لمعناه ما رواه الزبير بن عدي قال: أتينا أنس بن مالك فشكونا إليه ما يلقون من الحجاج فقال: اصبروا فإنه لا يأتي عليكم زمان إلَّا والذي بعده أشر منه، حتى تلقوا ربكم، سمعته من نبيكم. أخرجه البخاري (١٣/ ٢٠ الفتح)، وأحمد (٣/ ١٣٢، ١٧٧)، والطبراني في الصغير (ح ٥٢٨)، والإِسماعيلي، وابن مسنده كما في الفتح (١٣/ ٢٠).

стр. 11744

٢٦٠٠ - حَدَّثَنَا (١) الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا هُذَيْلُ بْنُ مَسْعُودٍ الْبَاهِلِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ دُخَانٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ هُذَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِنَّ هَذَا الشِّعْرَ جَزْلٌ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ يُعطى بِهِ السَّائِلُ، ويُكْظم بِهِ (٢) الْغَيْظُ، وبه يبلغ القوم في ناديهم.

стр. 11745

٢٦٠٠ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف جدًا فيه أربع علل: ١ - العباس بن الفضل فهو متروك. ٢ - هذيل بن مسعود لم أجد له ترجمة. ٣ - محمد بن سعيد بن دخان لم أجد له ترجمة. ٤ - الرجل من هذيل لم أعرفه. وذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٢/ ق ١٥٠ أمختصر) وقال: رواه الحارث بسند ضعيف لجهالة بعض رواته.

стр. 11746

تخريجه: هو في بغية الباحث (ح ٨٧٥). وأخرجه أبو نعيم في جزء منتخب من كتاب الشعر (ق ٣٠/ ب) عن أبي بكر بن خلاد، عن الحارث به. إلَّا أنه قال عن عمر بن سعيد بن دُخان بدلًا من محمد بن سعيد، عن رجل من أهل اليمن، عن رجل من هذيل، عن أبيه. وذكره أبو نعيم معلقًا في معرفة الصحابة (٣/ ٢١٨) فقال حديثه أي التوأم أبو دخان عند أبي أمية الطرسوسي، حدّثنا العباس بن الفضل الأزرق، حدّثنا =

стр. 11747

= هذيل بن مسعود الباهلي، عن شعبة بن الدخان بني التوأم، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إِنَّ هَذَا الشِّعْرَ سجع من كلام العرب. وقال ابن مسنده: إسناده مجهول، وهو وهم. وأخرجه ابن عساكر، وابن النجار كما في الكنز (ح ٧٩٩٩) من طريق شعبة بن وجاد الذهلي عن أبيه، عن رجل من هذيل. هكذا وقع الاختلاف في أسماء رواته، وفي إسناده ولم يتبين لي الصواب.

стр. 11748

٢٦٠١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي شِعْرِ الْجَاهِلِيَّةِ إلَّا قَصِيدَةَ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ فِي أَهْلِ بَدْرٍ (١)، وَقَصِيدَةِ الْأَعْشَى فِي ذِكْرِ عَامِرٍ وَعَلْقَمَةَ (٢).

стр. 11749

٢٦٠١ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف جدًا علته أبو بكر الهذلي فهو متروك. وذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٢/ ق١٥٠/ ب مختصر) وقال: رواه أبو يعلى، والبزار بسند واحد مداره على أبي بكر الهذلي وهو ضعيف. وذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ١٢٢) وقال: رواه كله البزّار، وأبو يعلى باختصار وفي إسنادهما من لا تقوم به حُجة. =

стр. 11750

= تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (١٠/ ٤٤٧) بنفس الإِسناد والمتن. وأخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ٣٢٣) عن أبي يعلى به بلفظه. وأخرجه أبو نعيم في جزء منتخب من كتاب الشعراء (ق ٣١/ أ) من طريق أبي يعلى به. وأخرجه ابن عدي في نفس الموضع السابق من طريق إبراهيم بن سعيد به بلفظه. وأخرجه البزّار كما في الكشف (٢/ ٤٥٤)، عن إبراهيم بن سعيد به ولفظه: رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في شعر الجاهلية إلَّا قصيدتين للأعشى: إحداهما في أهل بدر، والأخرى في عامر وعلقمة. قلت: وهنا اختلاف بين متني الحديثين فجعل الأول قصيدة أهل بدر لأمية وهو الصحيح بينما جعل الثاني القصيدتين للأعشى. ومدا هذه الطرق على أبي بكر الهذلي وهو متروك، فالحمل عليه في اختلاف المتن، فبقية الرواة ثقات. لكنه لم ينفرد في رواية الحديث إذ تابعه سليمان بن أرقم، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: رخص لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في كل شعر جاهلي إلَّا قصيدتين للأعشى زعم أنه أشرك فيهما. أخرجه البزّار كما في الكشف (٢/ ٤٥٤). وسليمان بن أرقم قال في التقريب (ص٢٥٠): ضعيف.

стр. 11751

٢٦٠٢ - وَحَدَّثَنَا (١) الْجَرَّاحُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْخُرَاسَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحْرِزٍ الْأَزْدِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لِأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا (٢) أَوْ دمًا خيرٌ له (٣) من أن يمتلىء شعرًا هجيت به.

стр. 11752

٢٦٠٢ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف جدًا علته النضر بن محرز فهو ضعيف جدًا.

стр. 11753

تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (٤/ ٤٧) بنفس الإِسناد والمتن. وعلته أحمد بن محرز كما تقدم، وقال الحافظ في اللسان (٦/ ١٩٧): وقال العقيلي: أحمد لم أقف على ترجمة له، فلعله من تغيير بعض الرواه، أو (النضر) لقبه. اهـ. وأخرجه العقيلي في الضعفاء (٤/ ٢٨٨)، وابن عدي في الكامل (٧/ ٢٩)، ومن طريق العقيلي ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٢٦٠)، ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (ج ١٧/ ق ٥٦٩) كلهم من طريق النضر بن محرز، عن محمد بن المنكدر به بلفظه. وقال العقيلي: النضر بن محرز لا يتابع على حديثه، ولا يعرف إلَّا به، وإنما يعرف هذا الحديث بالكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس. وقال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع، والنضر لا يتابع عليه على هذا، ولا يعرف إلَّا به. =

стр. 11754

= قلت: والنضر تقدم أنه ضعيف جدًا. وحديث ابن عباس الذي ذكره العقيلي متنه بنحو حديث جابر. أخرجه العقيلي في الضعفاء (٤/ ٢٨٩)، وابن عدي في الكامل (٦/ ١١٩) كلاهما من طريق حبّان بن علي، عَنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عباس به. وحبان بن علي قال في التقريب (ص ١٤٩): ضعيف. والكلبي هو محمد بن السائب قال في التقريب (ص ٤٧٩): متهم بالكذب. فهذا إسناد تالف لا يصلح كشاهد. وقد خولف حبّان في إسناده فرواه إسماعيل بن عياش، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ قال: قيل لعائشة: إن أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، يَقُولُ: لَأَنْ يمتلئ جوف أحدكم قيحًا خيرٌ له من أن يمتلئ شعرًا، فقالت عائشة: يرحم الله أبا هريرة، حفظ أول الحديث ولم يحفظ آخره، إن المشركين كانوا يهاجون رسول الله ﷺ فقال: لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحًا خيرٌ له من أن يمتلئ شعرًا من مهاجاة رسول الله ﷺ . أخرجه الطحاوي في شرح المعاني (٢/ ٣٧١)، وابن عدي في الكامل (٦/ ١٢٠). وإسماعيل بن عياش ضعيف في روايته عن غير الشاميين، وهذه منها فالكلبي كوفي. ثم إن محمد بن السائب تقدم قول الحافظ في التقريب (ص ٤٧٩): متهم بالكذب. وعلى ذلك فإن هذا الحديث بهذه الأسانيد وبهذا المتن لا يثبت بل هو باطل بهذه الزيادة "هجيت به" كما قال الحافظ في الفتح (١٠/ ٤٥٤)، والألباني في الضعيفة (٣/ ٢٣٨). علمًا أن الحديث دون الزيادة ثابت في الصحيحين وغيرهما عن أبي هريرة، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الله بن عمر، وأبي سعيد الخدري، وعوف بن مالك، وعمر بن الخطاب، ومالك بن عمير، وأبي الدرداء ﵃، وطاووس مرسلًا. =

стр. 11755

= أما حديث أبي هريرة ﵁، فله عنه ثلاث طرق: الأولى: عن أبي صالح، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحًا خيرٌ له من أن يمتلئ شعرًا. أخرجه البخاري (١٠/ ٥٤٨ الفتح)، ومسلم (ح ٢٢٥٧)، والترمذي (٨/ ١٤٤ التحفة)، وأبو داود (١٣/ ٣٥١ العون)، وأحمد (٢/ ٢٨٨، ٣٩١، ٤٧٨)، وابن ماجه (ح ٣٧٥٩)، والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٢٩٥)، والحربي في غريب الحديث (٢/ ٧٥٤)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٨٦٠)، وابن أبي شيبة (٨/ ٥٣٢)، والبغوي في الجعديات (ح ٢٩٩٦)، والطبري في تهذيب الآثار (مسند ابن عباس ص ٣)، وابن عدي في الكامل (٥/ ٢٥٥)، والبيهقي في الكبرى (١٠/ ٢٤٤)، وفي الشعب (٤/ ٢٧٦). وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. الثانية: عن ذكوان، عن أبي هريرة يرفعه بنحو الطريق الأولى. أخرجه البغوي في الجعديات (ح ٧٣٧)، وابن حبّان: كما في الإحسان (٧/ ٥١٤)، وأبو نعيم في الحلية (٥/ ٦)، والبغوي في شرح السنة (١٢/ ٣٨٠). وإسناد البغوي في الجعديات صحيح. الثالثة: عن الحسن، عن أبي هريرة يرفعه بنحو الطريق الأولى. أخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٧١). وفي إسناده الحارث بن نبهان قال في التقريب (ص ١٤٨): متروك. أما حديث عبد الله بن عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: لأن يكون جوف المؤمن مملوءآ قيحا خيرٌ له من أن يكون مملوءًا شعرًا. فأخرجه البخاري (١٠/ ٥٤٨ الفتح)، وأحمد (٢/ ٣٩، ٩٦)، والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٢٩٥)، والطبري في تهذيب الآثار (مسند عمر ٢/ ٣)، وابن أبي شيبة (٨/ ٥٣٢)، والدارمي (٢/ ٢٩٧) والطبراني في الكبير (١٢/ ٣١٨)، =

стр. 11756

= والبخاري في الأدب المفرد (ح ٨٧٠)، وأبو يعلى (٩/ ٣٨٩)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ٨٨)، والبيهقي في الكبرى (١٠/ ٢٤٤). أما حديث سعد بن أبي وقاص ﵁، فله عنه طريقان: الأولى: عن محمد بن سعد، عن أبيه مرفوعًا بنحو حديث أبي هريرة. أخرجه مسلم (ح ٢٢٥٨)، والترمذي (٨/ ٤٣ التحفة)، وابن ماجه (ح ٣٧٦٥)، وأبو يعلى (٢/ ١٣٨)، وأحمد (١/ ١٧٤، ١٧٧، ١٨١)، والطيالسي (ص ٢٨)، والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٢٩٥)، والطبري في تهذيب الآثار مسند عمر (٢/ ٢)، ورواه ابن أبي شيبة (٨/ ٥٣٤) مرسلًا. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. الثانية: عن عمر بن سعد، عن سعد مرفوعًا بنحو حديث أبي هريرة. أخرجه أحمد (١/ ١٧٥). وفي إسناده قتادة، وقد عنعن، وهو ممن لا يقبل حديثه إلَّا إذا صرح بالسماع، فالإسناد ضعيف. أما حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فعرض له شاعر ينشد فقال: لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحًا خيرٌ له من أن يمتلئ شعرًا. فأخرجه مسلم (ح ٢٢٥٩)، وأحمد (٣/ ٨، ٤١)، وابن أبي شيبة (٨/ ٥٣٢)، والحربي في غريب الحديث (٢/ ٥٠٦)، والطبري في تهذيب الآثار مسند عمر (٢/ ٤)، والبيهقي في الكبرى (١٠/ ٢٤٤). وأما حديث عمر بن الخطاب يرفعه بنحو حديث أبي هريرة. فأخرجه الطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٢٩٥)، والبزار كما في الكشف (٢/ ٤٥٢)، وابن جرير في تهذيب الآثار مسند عمر (٢/ ١). وإسناد ابن جرير صحيح. وأما حديث عوف بن مالك يرفعه بنحو حديث أبي هريرة. =

стр. 11757

= فأخرجه الطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٢٩٥)، والطبراني في الكبير (١٨/ ٧٨). وفي إسناده ابن لهيعة، ضعيف. وأما حديث مالك بن عمير قال: يا رسول الله! أفتني في الشعر؟ فقال: لأن يمتلئ ما بين لبتك إلى عاتقك قيحًا خيرٌ لك من أن يمتلئ شعرًا. قلت: يا رسول الله! امسح على رأسي، فوضع يده على رأسي، فما قلت بعد ذلك بيت شعر. فأخرجه الطبراني في الكبير (١٩/ ٢٩٥)، وفي الأوسط كما في مجمع البحرين (ف ١٦٥ ب). وفي إسناده واصل بن يزيد السلمي، لم أعرفه. وأما حديث أبي الدرداء بنحو حديث أبي هريرة. فأخرجه ابن عدي في الكامل (١/ ٤١٥). وفي إسناده الأحوص بن حكيم قال في التقريب (ص ٩٦) ضعيف الحفظ. وأما مرسل طاووس مرفوعًا بنحو حديث أبي هريرة. فأخرجه معمر في كتاب الجامع (ح ٢٠٥٠٣). وإسناده صحيح، إلَّا أنه مرسل. قلت: من خلال هذه الشواهد يتبيّن أن الحديث في الصحيحين وغيرهما عن عدد من الصحابة دون هذه الزيادة. قال الألباني في السلسلة الصحيحة (١/ ٥٩٥): في سياق هذا الحديث -حديث الباب- ما يدل على بطلان تلك الزيادة من حيث المعنى، فإنه لم يذم الشعر مطلقًا، وإنما الإكثار فيه، وإذا كان كذلك فقوله "هجيت به" يعطي أن القليل من الشعر الذي فيه هجاؤه ﷺ جائزًا، وهذا باطل وما لزم منه باطل فهو باطل. اهـ. قلت: قول "هجيت به" هي زيادة مدرجة من بعض الرواة ألحقت في متن الحديث، حيث روى الشعبي حديث "لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحًا، خيرٌ له من أن =

стр. 11758

= يمتلئ شعرًا" ثم فسره ﵀، بقوله: يعني من الشعر الذي هُجي به النبي ﷺ . أخرجه الطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٢٩٦)، من طريقه البيهقي في الكبرى (١٠/ ٢٤٤). وهذا اجتهاد من الشعبي في تفسير معناه، لذلك قال أبو عبيد القاسم بن سلام في غريب الحديث (١/ ٣٦): والذي عندي في هذا الحديث غير هذا القول، لأن الذي هجي به النبي ﷺ لو كان شطرين لكان كفرًا، فكأنه إذا حمل وجه الحديث على امتلاء القلب منه أنه قد رخص في القليل منه، ولكن وجهه عنده أن يمتلئ قلبه من الشعر حتى يغلب عليه فيشغله عن القرآن وعن ذكر الله، فيكون الغالب عليه، فأما إذا كان القرآن والعلم الغالبين عليه، فليس جوف هذا عندنا ممتلئًا من الشعر. اهـ. =

стр. 11759

٢٦٠٣ - حَدَّثَنَا (١) عَبَّادُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن ثابت، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائشة ﵂، قالت: سُئل رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الشِّعْرِ فَقَالَ: هُوَ كَلَامٌ فَحَسَنُهُ حَسَنٌ، وقبيحه قبيح.

стр. 11760

٢٦٠٣ - الحكم عليه: هذا إسناد حسن من أجل عبد الرحمن بن ثابت. وهو صدوق له أوهام. وذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٢/ ق ١٥٠ ب مختصر) وسكت عليه. وذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ١٢٢) وقال: رواه أبو يعلى، وفيه عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان. وثّقه دحيم وجماعة، وضعّفه ابن معين وغيره، وبقية رجاله رجال الصحيح. وذكره السيوطي في الجامع الصغير (٤/ ١٧٥) وحسنه، أما الألباني فذكره في صحيح الجامع (ح ٣٧٣٣)، وفي السلسلة الصحيحة (١/ ٧٣٠) وصححه. قلت: لعله بالنظر إلى شواهده.

стр. 11761

تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (٨/ ٢٠٠) بنفس الإِسناد والمتن. وأخرجه أبو نعيم في جزء منتخب من كتاب الشعراء (ق ٣١ أ)، والبيهقي في الكبرى (١٠/ ٢٣٩) كلاهما من طريق أبي يعلى به. وقال البيهقي: وصله جماعة والصحيح عنه -أي عروة- عن النبي ﷺ مرسلًا. وتابع عبد الرحمن بن ثابت ثلاثة وهم: الأول: عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر، عن هشام بن عروة به بلفظه. أخرجه الدارقطني في السنن (٤/ ١٥٦). وعبد الرحمن قال في التقريب (ص ٣٤٤): متروك فهي متابعة لا يُفرح بها. =

стр. 11762

= الثاني: عبد العظيم بن حبيب بن رغبان، عن هشام بن عروة به بلفظه. أخرجه الدارقطني في السنن (٤/ ١٥٥). وعبد العظيم قال الذهبي في المشتبه (ص ٣٢٠): متروك فهي متابعة لا يُفرح بها كذلك. الثالث: يونس بن عبيد، عن ابن شهاب، عن عروة به بلفظه. أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ١٣٧). وفي إسناده ابن لهيعة ضعيف. وروي الحديث موقوفًا. أخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ٨٦٦) من طريق جابر بن إسماعيل وغيره، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة ﵂، أنها كانت تقول: الشّعر منه حسن ومنه قبيح، خذ بالحسن ودع القبيح. ولقد رُويت من شعر كعب بن مالك أشعار، منها القصيدة فيها أربعون بيتًا ودون ذلك. وجابر بن إسماعيل ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (١/ ٥٠١) وسكت عليه، ولم أر من وثّقه، ولا يروي عنه غير عبد الله بن وهب. فهو مجهول. ورواه عروة مرسلًا، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ -قَالَ: الشعر كلام حسنه حسن وقبيحه قبيح. أخرجه البيهقي في السنن الصغير (٤/ ١٨٢) معلقًا. وقال البيهقي: وهذا مرسل وروي موصولًا بذكر عائشة. ووصله ضعيف. قلت: تقدم أن إسناد الموصول حسن. وللحديث شاهدان عن عبد الله بن عمرو، وأبي هريرة ﵄: أما حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فله عنه طريقان: الأولى: عن عبد الرحمن بن نافع، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : الشعر بمنزلة الكلام حسنه كحسن الكلام وقبيحه كقبيح الكلام. أخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ٨٦٥)، والطبراني في الأوسط كما في =

стр. 11763

= مجمع البحرين (ق ١٤١ أ)، والدارقطني في السنن (٤/ ١٥٦)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ١٣٨)، وأبو نعيم في جزء منتخب من كتاب الشعراء (ق ٣١ أ). ومدار أسانيدهم على عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، وهو ضعيف. وأخرجه الديلمي في الفردوس (ح ١٣٦٨). الثانية: عن حبّان بن أبي جبلة، عن عبد الله بن عمرو بنحو الطريق الأولى. أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ١٣٨). وكذلك فيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم. وأما حديث أبي هريرة مرفوعًا: حسن الشعر كحسن الكلام وقبيح الشعر كقبيح الكلام. أخرجه الدارقطني في السنن (٤/ ١٥٦) من طريق إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمد بن سيرين، عن أبي هريرة مرفوعًا. وإسماعيل بن عياش مُدلس لا يقبل من حديثه إلَّا إذا صرح بالسماع. ولم يصرح هنا.

стр. 11764

٢٦٠٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي الْجَهْمِ الْوَاسِطِيِّ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ (١) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : امْرُؤُ الْقَيْسِ صَاحِبُ لواء الشّعر (٢) إلى النار.

стр. 11765

٢٦٠٤ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف جدًا فيه علتان: الأولى: أبو الجهم الواسطي فهو ضعيف جدًا. الثانية: عنعنة الزهري، وقد عده الحافظ ضمن أصحاب المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين. وذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ١١٩) وقال: رواه أحمد، والبزار، وفي إسناده أبو الجهيم شيخ هشيم بن بشير ولم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح.
следующие страницы →