تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (٨/ ٢٠٠) بنفس الإِسناد والمتن.
وأخرجه أبو نعيم في جزء منتخب من كتاب الشعراء (ق ٣١ أ)، والبيهقي في الكبرى (١٠/ ٢٣٩) كلاهما من طريق أبي يعلى به.
وقال البيهقي: وصله جماعة والصحيح عنه -أي عروة- عن النبي ﷺ مرسلًا.
وتابع عبد الرحمن بن ثابت ثلاثة وهم:
الأول: عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر، عن هشام بن عروة به بلفظه.
أخرجه الدارقطني في السنن (٤/ ١٥٦).
وعبد الرحمن قال في التقريب (ص ٣٤٤): متروك فهي متابعة لا يُفرح بها. =
стр. 11762
= الثاني: عبد العظيم بن حبيب بن رغبان، عن هشام بن عروة به بلفظه.
أخرجه الدارقطني في السنن (٤/ ١٥٥).
وعبد العظيم قال الذهبي في المشتبه (ص ٣٢٠): متروك فهي متابعة لا يُفرح بها كذلك.
الثالث: يونس بن عبيد، عن ابن شهاب، عن عروة به بلفظه.
أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ١٣٧).
وفي إسناده ابن لهيعة ضعيف.
وروي الحديث موقوفًا.
أخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ٨٦٦) من طريق جابر بن إسماعيل وغيره، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة ﵂، أنها كانت تقول: الشّعر منه حسن ومنه قبيح، خذ بالحسن ودع القبيح. ولقد رُويت من شعر كعب بن مالك أشعار، منها القصيدة فيها أربعون بيتًا ودون ذلك.
وجابر بن إسماعيل ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (١/ ٥٠١) وسكت عليه، ولم أر من وثّقه، ولا يروي عنه غير عبد الله بن وهب. فهو مجهول.
ورواه عروة مرسلًا، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ -قَالَ: الشعر كلام حسنه حسن وقبيحه قبيح.
أخرجه البيهقي في السنن الصغير (٤/ ١٨٢) معلقًا.
وقال البيهقي: وهذا مرسل وروي موصولًا بذكر عائشة. ووصله ضعيف.
قلت: تقدم أن إسناد الموصول حسن.
وللحديث شاهدان عن عبد الله بن عمرو، وأبي هريرة ﵄:
أما حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فله عنه طريقان:
الأولى: عن عبد الرحمن بن نافع، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : الشعر بمنزلة الكلام حسنه كحسن الكلام وقبيحه كقبيح الكلام.
أخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ٨٦٥)، والطبراني في الأوسط كما في =
стр. 11763
= مجمع البحرين (ق ١٤١ أ)، والدارقطني في السنن (٤/ ١٥٦)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ١٣٨)، وأبو نعيم في جزء منتخب من كتاب الشعراء (ق ٣١ أ). ومدار أسانيدهم على عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، وهو ضعيف.
وأخرجه الديلمي في الفردوس (ح ١٣٦٨).
الثانية: عن حبّان بن أبي جبلة، عن عبد الله بن عمرو بنحو الطريق الأولى.
أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ١٣٨).
وكذلك فيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم.
وأما حديث أبي هريرة مرفوعًا: حسن الشعر كحسن الكلام وقبيح الشعر كقبيح الكلام.
أخرجه الدارقطني في السنن (٤/ ١٥٦) من طريق إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمد بن سيرين، عن أبي هريرة مرفوعًا.
وإسماعيل بن عياش مُدلس لا يقبل من حديثه إلَّا إذا صرح بالسماع. ولم يصرح هنا.
٢٦٠٤ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف جدًا فيه علتان:
الأولى: أبو الجهم الواسطي فهو ضعيف جدًا.
الثانية: عنعنة الزهري، وقد عده الحافظ ضمن أصحاب المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين.
وذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ١١٩) وقال: رواه أحمد، والبزار، وفي إسناده أبو الجهيم شيخ هشيم بن بشير ولم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح.
стр. 11766
تخريجه:
أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (ج ٢/ ق ٩٨) من طريق أبي يعلى، به.
وأخرجه ابن حبّان في المجروحين (٣/ ١٥٠)، وابن عدي في الكامل (٤/ ٨٥، ٧/ ١٣٧) من طريق يحيى بن معين، به بنحوه.
وأخرجه أحمد (٢/ ٢٢٨)، والبزار: كما في الكشف (٢/ ٤٥٢)، وبحشل في تاريخ واسط (ص ١٢٢)، وابن عدي في الكامل (٧/ ٣٠٠)، والخطيب في كتاب شرف أصحاب الحديث (ح ٢٢٤)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ١٣٨)، وأبو عروبة في الأوائل: كما في فيض القدير (٢/ ١٨٧) كلهم من طريق هشيم، به بنحوه.
وقال البزّار: لا نعلمه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلَّا بهذا الإسناد. =
стр. 11767
= قلت بل جاء عنه ﷺ بغير هذا الإسنادكما سيأتي.
وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح، قال أحمد: أبو الجهم: مجهول.
وقال أبو زرعة: واهي الحديث.
وقال ابن حبّان: روى عن الزهري ما ليس من حديثه. اهـ.
قلت: وبإخراج الإِمام للحديث لا يكون من الزوائد على أنه تحرف عنده أبو الجهم إلى أبي الجهيم.
ومدار هذه الأسانيد على أبي الجهم الواسطي وقد علمت حاله، لكنه لم ينفرد بروايته عن الزهري إذ تابعه: يحيى بن أبي رواد، عن أبيه، عن الزهري.
أخرجه ابن حبّان في المجروحين (١/ ١٥٧) عن شيخه أحمد بن محمد بن مصعب، عن أبيه وعمه قالا: حدّثنا أبي، حدّثنا يحيى أبي رواد، به.
وقال ابن حبّان عن شيخه: كان ممن يضع المتون للآثار ويقلب الأسانيد للأخبار .. فاستحق الترك.
فالإسناد تالف، وهي متابعة لا يُفرح بها.
وله متابعة أخرى عن ابن عون، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، به بلفظه.
أخرجه ابن عدي في الكامل (١/ ٢٠١)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (ج ٣/ ق ٩٩)، وأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (٩/ ٣٧٠)، ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ١٣٩) وفي إسناد ابن عدي أحمد بن محمد بن حرب. قال ابن عدي: يتعمد الكذب ويلقن فيتلقن فهو موضوع، وفي إسناد الخطيب أبو هفان الشاعر. قال ابن الجوزي: لا يعول عليه.
وللحديث شاهدان عن عفيف بن معد يكرب، والصلصال ﵄.
أما حديث عفيف بن معد يكرب مرفوعًا قال: امرؤ القيس بن حجر قائد الشعراء إلى النار يوم القيامة، وهو رجل مذكور في الدنيا منسي في الآخرة. =
стр. 11768
= فأخرجه الطبراني في الكبير (١٨/ ٩٩)، والخطيب في تاريخ بغداد (٢/ ٣٧٢)، وابن عساكر في تاريخه (ج ٣/ ق ٩٢)، وأبو نعيم في جزء منتخب من كتاب الشعراء (ق ٣١ أ).
ومدار أسانيدهم على هشام بن محمد الكلبي قال في المغني في الضعفاء (٢/ ٧١١): تركوه وهو أخباري.
وأخرجه البغوي في معرفة الصحابة، وأبو زرعة الرازي في كتاب الشعراء كلاهما: كما في الإصابة (٤/ ٢٤٩).
وأما حديث الصلصال قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يقول: امرؤ القيس صاحب لواء الشّعر إلى النار يوم القيامة.
فأخرجه ابن حبّان في المجروحين (٢/ ٣١٠).
وفي إسناده محمد بن الضوء قال في الميزان (٣/ ٥٨٦): حديثه باطل، وقال الخطيب: ليس محمد بمَحلّ أن يؤخذ عنه العلم لأنه كذاب، كان أحد المتهتكين بالخمور والفجور. اهـ.
وعليه وبالنظر إلى المتابعات والشواهد نجد أنها إما شديدة الضعف، أو موضوعة فلا تزيد الحديث إلَّا وهنًا فهو باقٍ على ضعفه الشديد.
٢٦٥٥ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف فيه ثلاث علل:
الأولى: ضعف يزيد بن أبي زياد.
الثانية: جهالة حال أبي هلال العكي.
الثالثة: جهالة حال سليمان بن عمرو بن الأحوص.
وذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ١٢١) وقال: رواه أحمد، والبزار، وأبو يعلى وفيه يزيد بن أبي زياد وأكثر على تضعيفه.
стр. 11771
تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (١٣/ ٤٣٠) بنفس الإِسناد والمتن.
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٥/ ٢٣٣) عن محمد بن فضيل، به بنحوه.
وأخرجه الإِمام أحمد (٤/ ٤٢١)، وابنه عبد الله في الزوائد (٤/ ٤٢١)، وأبو يعلى (١٣/ ٤٣١) كلهم عن ابن أبي شيبة، به بنحوه.
وبرواية الإِمام أحمد له لا يكون من الزوائد.
وأخرجه البزّار: كما في الكشف (٢/ ٤٥٣) من طريق محمد بن فضيل، به بنحوه.
وأخرجه ابن حبّان في المجروحين (٣/ ١٠١)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٢١) من طريق محمد بن فضيل، عن سليمان بن عمرو بن الأصل، عن أبي برزة -وأسقط أبا هلال- قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فسمع صوت =
стр. 11772
= غناء فقال: انظروا ما هذا؟ فصعدت فنظرت فإذا معاوية، وعمرو يغنيان فجئت فأخبرت النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: اللَّهُمَّ أركسهما في الفتنة ركسًا، اللهم دعهما إلى النار دعًا.
وقال البزّار: أبو هلال العكي غير معروف، وسليمان بن عمرو روى عنه يزيد وغيره.
وتعقب السيوطي ابن الجوزي في اللآلى (١/ ٤٢٧)، ووافقه ابن عراق في تنزيه الشريعة (٢/ ١٦) في تعقبه على ابن الجوزي. فقال السيوطي: هذا لا يقضي بالوضع، والحديث أخرجه أحمد في مسنده وذكر سنده، وله شاهد من حديث ابن عباس عند الطبراني، ثم ساق رواية ابن قانع -سيأتي تخريجها- وقال بعدها. وهذه الرواية أزالت الاشكال وبينت أن الوهم وقع في الحديث الأول -حديث أبي برزة- في لفظة واحدة وهي قول "ابن العاص" وإنما هو رفاعة أحد المنافقين، وكذلك معاوية بن رافع أحد المنافقين، والله أعلم. اهـ.
وشاهد ابن عباس الذي ذكره السيوطي أخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٣٨) من طريق طاووس، عن ابن عباس قَالَ: سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صوت رجلين وأحدهما يقول:
لا يزال جواري تَلُوحُ عِظَامُهُ ... زَوَى الْحَرْبُ عَنْهُ أَنْ يُجَنَّ فَيَقبُرَا
فسأل عنهما، فقيل: معاوية، وعمرو بن العاص، فقال: اللهم أركسهما فِي الْفِتْنَةِ رَكْسًا وَدَعَّهُمَا إِلَى النَّارِ دَعًّا.
وفي إسناده عيسى بن سوادة النخعى قال في اللسان (٤/ ٤٥٩): قال ابن معين: كذاب، وقال أبو حاتم: منكر الحديث ضعيف. اهـ. وعليه فهو متهم. فلا يصلح حديثه كشاهد.
وأما رواية ابن قانع التي ذكرها السيوطي. فعن شقران قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فسمع قائلًا. يقول:
لا يزال جواري تَلُوحُ عِظَامُهُ ... زَوَى الْحَرْبُ عَنْهُ أَنْ يُجَنَّ فَيَقبُرَا =
стр. 11773
= فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ مَنْ هذا؟ فقلت: هذا معاوية بن رافع التابوت، وعمرو بن رفاعة ابن التابوت، فقال النبي ﷺ اللهم أركسهما في الفتنة ركسا، ودعهما إلى نار جهنم دعًا.
أخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ٤)، وابن قانع في معجمه: كما في اللآلى (١/ ٤٢٧).
وزاد ابن قانع فمات عمرو بن رفاعة قبل أن يقدم النبي ﷺ من السفر.
وقال ابن عدي: وشعيب بن إبراهيم -وهو أحد رجال الحديث عنده- له أحاديث وأخبار وهو ليس بذلك المعروف ومقدار ما يرويه من الحديث والأخبار ليست كثيرة وفيه بعض النكارة؛ لأن في أخباره وأحاديثه ما فيه تحامل على السلف.
وقال في الميزان (٢/ ٢٧٥): فيه جهالة فالإِسناد ضعيف.
وله شاهد ثالث، ولم يشر إليه السيوطي وهو حديث المطلب بن ربيعة قَالَ بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يسير في بعض أسفاره بالليل إذ سمع غناء فقال: ما هذا؟ فنظروا فإذا رجل يطارح رجلًا الغنى، لا يزال جواري يَلُوحُ عِظَامُهُ زَوَى الْحَرْبُ عَنْهُ أَنْ يُجَنَّ فَيُقْبَرَا، فقال: اللهم أركسهما في الفتنة ركسا ودعهما إلى نار جهنم دعًا.
أخرجه الطبراني في الأوسط: كما في مجمع البحرين (ق ١٦٥ ب) من طريق عمر بن عبد الغفار، عن نصر بن أبي الأشعث، وشريك، وأبو بكر بن عباس، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن الحارث، عن المطلب، به.
وقال: لم يروه عن نصر إلَّا عمرو.
قلت: في إسناده يزيد بن أبي زياد الهاشمي مولاهم قال في التقريب (ص ٦٠١): ضعيف، كبر فتغير وصار يتلقن وكان شيعيًا. وعمر بن عبد الغفار: لم أجد له ترجمة.
وعليه وبالنظر إلى هذه الشواهد نجد أنها إما شديدة الضعف، أو بها مجاهيل، فالحديث باقٍ على ضعفه.
٢٦٠٦ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف فيه ثلاث علل:
الأولى: جهالة حال يعقوب الطائفي.
الثانية: جهالة عين وحال أبي يعقوب الطائفي.
الثالثة: جهالة حال نجيد بن عمران.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٢/ ق ١٤١ أمختصر) وسكت عليه.
стр. 11776
تخريجه:
أخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ٣٤٣) من طريق نجيد بن عمران بن حصين به بنحوه.
وللحديث شاهدان عن عوف بن مالك الأشجعي، وجابر بن عبد الله ﵄: =
стр. 11777
= أما حديث عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : من أراد بر والديه فليعط الشعراء.
فأخرجه ابن حبّان في المجروحين (١/ ١١٩)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٢١٦) وقال ابن حبّان: هذا حديث باطل.
قلت: في سنده إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن عيسى قال في الميزان (١/ ١٨): كان يسرق الحديث.
وأما حديث جابر بن عبد الله مرفوعًا: كل معروف صدقة، وكل ما أنفق الرجل على نفسه وأهله كُتِبَ لَهُ بِهِ صَدَقَةٌ، وَمَا وَقَى بِهِ الرجل عرضه، كتب له بها صدقة.
قلت: ما يعني ما وقي به؟ قال: ما أعطي الشاعر، وذا اللسان المُتَّقى!.
أخرجه ابن عدي في الكامل (٥/ ٣٢٢)، والدارقطني في السنن (٣/ ٢٨)، والحاكم (٢/ ٥٠)، والبغوي في شرح السنة (٦/ ١٤٦) كلهم من طريق عبد الحميد بن الحسن الهلالي، حدّثنا محمد بن المنكدر، عن جابر مرفوعًا.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح ولم يخرجاه وتعقبه الذهبي فقال: عبد الحميد ضعفوه.
قلت: عبد الحميد بن الحسن، قال الحافظ في التقريب (ص ٣٣٣): صدوق، يخطئ فالإِسناد ضعيف.
٢٦٠٨ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٤٤ ب مختصر) وقال: رواه مسدّد، وأبو بكر بن أبي شيبة، والنسائي في الكبرى، ومدار أسانيدهم على علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف.
وذكره السيوطي في الجامع الصغير (٢/ ١٦٢ الفيض) وصححه.
أما الألباني فذكره في ضعيف الجامع (ح ١٢٢٨) وضعّفه.
стр. 11783
تخريجه:
هو في المصنف لابن أبي شيبة (٨/ ٥٢٥) بنفس الإسناد والمتن. إلَّا أن علي بن زيد بن جدعان سقط منه.
وأخرجه أحمد (٤/ ٢٤)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٣٤٢)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ٣٧٤)، وابن عدي في الكامل (٥/ ٢٠١)، والطبراني في الكبير (١/ ٢٨٧)، والبيهقي في الشعب (٤/ ٨٩) كلهم من طريق حماد بن زيد به بلفظه.
وفي رواية ابن أبي عاصم جُعل المادح رجلًا.
وبإخراج الإِمام أحمد له لا يكون من الزوائد.
وأخرجه أحمد (٣/ ٤٣٥)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٣٤٢)، والطحاوي =
стр. 11784
= في شرح المعاني (٤/ ٢٩٩)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ٢٧٩)، وفي الحلية (١/ ٤٩) كلهم من طريق حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بكرة، عن الأسود بن سريع قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فقلت يا رسول الله! إني قد حمدت ربي ﵎ بمحامد ومدحتك إياك، قال: هات ما حمدت به ربك ، قال: فجعلت أنشده فجاء رجل أدلم فاستأذن قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : بين بين، قال: فتكلم ساعة ثم خرج، فجعلت أنشده، قال: ثم جاء فاستأذن قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : بين بين ففعل ذاك مرتين أو ثلاثًا، قال: قلت يا رسول الله! من هذا الذي استنصتني له قال: عمر بن الخطاب هذا رجل لا يحب الباطل.
ومدار هذه الأسانيد على علي بن زيد بن جدعان وقد علمت حاله. لكنه لم ينفرد في رواية الحديث عن عبد الرحمن بن أبي بكرة إذ تابعه الزهري، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنِ الأسود بن سريع به بنحوه.
أخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٢٨٨)، والحاكم في المستدرك (٣/ ٦١٥)، وأبو نعيم في الحلية (١/ ٤٦)، وفي معرفة الصحابة (١/ ٢٨٠)، وابن قانع في معجمه (ف ٤ أ).
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وتعقبه الذهبي بقوله: معمر له مناكير.
قلت: معمر هو ابن بكار قال في الميزان (١/ ١٥٣): صويلح، قال العقيلي: في حديثه وهم. اهـ. فالإسناد ضعيف. ويكون الحديث من طريق عبد الرحمن بن أبي بكرة حسن لغيره بالنظر إلى طريقيه.
وللحديث طريق آخر عن الحسن، عن الأسود بن سريع به ورواه عن الحسن سنة وهم:
الأول: يونس بن عبيد، عن الحسن، عن الأسود بن سريع قال: قلت: يا =
стр. 11785
= رسول الله! ألا أنشدك محامد حمدت بها ربي قال: إن ربك يحب الحمد، وما استزادني.
أخرجه الطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٢٩٨)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ٣٧٥)، ومحمد بن أحمد بن نصر في الجزء الثالث والعشرين من حديثه (ح ٥٠)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٨٥٩)، والنسائي في الكبرى كتاب النعوت (٤/ ٤١٦)، والطبراني في الكبير (١/ ٢٨٣)، والبيهقي في الشعب (٤/ ٨٩).
وهذا الطريق والخمسة الأخرى ضعيفة, لأن الحسن لم يسمع من الأسود بن سريع كما في جامع التحصيل (ص ١٦٣).
الثاني: مبارك بن فضالة، عن الحسن به بنحو حديث يونس.
أخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ٨٦١)، والطبراني في الكبير (١/ ٢٨٢)، والقضاعي في مسند الشهاب (٢/ ١٥٣)، وأبو نعيم في الحلية (١/ ٤٧)، وابن قانع في معجمه (ق ٤ أ).
الثالث: عمرو بن عبيد، عن الحسن به بنحو حديث يونس.
أخرجه السهمي في تاريخ جرجان (ص ٤١٣)، والطبراني في الكبير (١/ ٢٨٣)، وابن عدي في الكامل (٥/ ١١١).
الرابع: عبد الله بن أبي بكر المزني، عن الحسن قال: قال الأسود بن سريع: يا رسول الله! ألا أنشدك محامد حمدت بها ربي ؟ فقال: إن ربك يحب الحمد. ولم يستزده على ذلك.
أخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٢٨٢)، والحاكم في المستدرك (٣/ ٦١٤)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ٢٧٩)، وابن قانع في معجمه (ق ٤ أ).
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
الخامس: عن أبي الأشهب، عن الحسن قال: كان الأسود بن سريع شاعرًا فقال: يا نبي الله! ألا أسمعك محامد حمدت بها ربي؟ قال: أما إن ربك يحب =
стр. 11786
= الحمد، أو ما شيء أحب إليه الحمد من الله .
أخرجه ابن سعد في الطبقات (٧/ ٤٢)، والطبراني في الكبير (١/ ٢٨٢).
السادس: عوف، عن الحسن به بنحو حديث يونس.
أخرجه أحمد (٣/ ٤٣٥)، والسهمي في تاريخ جرجان (ص ٤١٣)، والمحاملي في أماليه (ح ٦٢).
وفي متن طريق الحسن مخالفة لمتن حديث الباب، إذ لم يقل له هنا: هات وابدأ بمدحة الله، لكن تقدم أن إسناده ضعيف فالحسن لم يدرك الأسود فيترجح متن حديث الباب.
وروى الحديث الباوردي، وسعيد بن منصور كلاهما: كما في الكنز (ح ٨٣٤٣، ٨٣٤٦).
٢٦٥٩ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف مريم بنت طارق لم أجد لها ترجمة. =
стр. 11789
= تخريجه:
أخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده (٣/ ٩٥٣) عن عيسى بن يونس، عن أبي حيان التيمي، عن أبيه، عَنْ مَرْيَمَ بِنْتِ طَارِقٍ قَالَتْ: دخلتُ عَلَى عائشة في نسوة فسألتها عن الظروف فقالت: إنكن لتسئلن عن ظروف ما كان كثيرًا مِنْهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فاتقين الله واجتنبن كل مسكر، وإن أسكر إحداكن ماء حُبّها فلتجتنبه، فإن كل مسكر حرام، قال: فقالت يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ! إِنَّ كَرِيِّي يَتَنَاوَلُ سَاقِي فابقها بيدها وقالت: أخرجيها عني، فأخرجت المرأة ثم أقبلت عليهن فقالت: يا نساء المؤمنين! أتعجز إحداكن إذا أذنبت فستر الله عليها أن تستره على نفسها، فَإِنَّ النَّاسَ يُعَيِّرُونَ وَلَا يُغَيِّرُونَ، وَإِنَّ اللَّهَ يغير ولا يعير.
وأخرجه أحمد في الأشربة (ح ٢٢٦)، والبيهقي في الكبرى (٨/ ٣١١) من طريق يحيى بن سعيد، به وذكرا شطره الأول. المتعلق بالمسكر.
ومدار هذه الأسانيد على مريم بنت طارق ولم أعرفها.
٢٦١٠ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف فيه علتان:
الأولى: ضعف عبد الله بن محمد بن عقيل.
الثانية: جهالة عقيل مولى ابن عباس.
стр. 11792
تخريجه:
أخرجه أبو يعلى (١٣/ ٢٥٨)، وعبد الله بن أحمد في زوائده على الزهد (٢/ ١٥٢) كلاهما عن أبي بكر بن أبي شيبة به بلفظه.
وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٧/ ٥٤)، والمحاملي في أماليه (ح ٣٦٥)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (١/ ٤٤٩)، ومن طريقه القضاعي في مسند الشهاب (١/ ٣٢٣)، والبيهقي في الشعب (٥/ ٥٥) كلهم من طريق معلى بن منصور به بلفظه.
وأخرجه تمام في فوائده (١/ ٤٩٠)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٣٥٨) من طريق موسى بن أعين به.
وأخرجه أحمد (٤/ ٣٩٨) من طريق موسى بن أعين به.
إلَّا أن أحمد أبهم اسم الراوي عن أبي موسى، وأسقط سليمان بن يسار وقال في متنه: من حفظ ما بين فقميه وفرجه.
وسكت عليه الحاكم.
قلت: وبإخراج أحمد له لا يكون من الزوائد.
وأخرجه الطبراني كما في الترغيب والترهيب (٣/ ٢٨٣) ولم أعرف إسناده فمسند أبي موسى يقع ضمن الجزء المفقود من المعجم الكبير.
ومدار هذه الطرق على عبد الله بن محمد بن عقيل وقد تقدم أنه ضعيف. =
стр. 11793
= وللحديث شواهد كثيرة عن سهل بن سعد، وأبي هريرة، وجابر، وأبي رافع، وأبي بكر، وأنس، وعائشة ﵃، وعطاء بن يسار مرسلًا، وأبي حيان مرسلًا.
أما حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : من ضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة.
فأخرجه البخاري (١١/ ٣٠٨ الفتح)، والترمذي (٧/ ٨٩ التحفة)، وأحمد (٥/ ٣٣٣)، وأبو يعلى (١٣/ ٥٤٨) وابن أبي الدنيا في الورع (ح ١٣٤)، وفي الصمت (ح ٣)، وابن حبّان كما في الإِحسان (٧/ ٤٨٣)، وابن عدي في الكامل (٥/ ٤٥) , وابن عبد البر في التمهيد (٥/ ٦٣)، والطبراني في الكبير (٦/ ١٩٠)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٣٩٨)، وأبو نعيم في الحلية (٣/ ٢٥٢)، وحبيب بن الربيع في مسنده (٢/ ٦٩)، والبيهقي في الكبرى (٨/ ١٦٦)، وفي الشعب (٤/ ٣٦٠)، وفي الآداب (ح ٣٩٨).
وأما حديث أبي هريرة فله عنه أربع طرق:
الأولى: عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : من وقي شر ما بين لحييه وبين رجليه دخل الجنة.
أخرجه الترمذي (٧/ ٩٠ التحفة)، وأبو يعلى (١١/ ٦٤)، وابن حبّان كما في الإحسان (٧/ ٤٨٤)، وابن أبي عاصم في الزهد (ح ١٤)، والحاكم (٤/ ٣٥٧)، وابن عبد البر في التمهيد (٥/ ٦٣).
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
قلت: مدار أسانيدهم على محمد بن عجلان، قال في التقريب (ص ٤٩٦): صدوق، إلَّا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة. اهـ.
الثانية: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عن أبي هريرة به بنحوه.
أخرجه الحاكم (٤/ ٣٥٧)، والبيهقي في الشعب (٤/ ٣٦٠). =
стр. 11794
= وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، وأبو واقد هو صالح بن محمد، ووافقه الذهبي.
قلت: فيه صالح بن محمد أبو واقد الليثي قال في التقريب (ص ٢٧٣): ضعيف.
الثالثة: عن إسحاق مولى زائدة، عن أبي هريرة به بنحوه.
أخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت (ح ٦٨٨)، والبيهقي في الشعب (٤/ ٣٦٠) وفيه أبو واقد فالإسناد ضعيف.
الرابعة: عن أبي صالح، عن أبي هريرة به بنحوه.
أخرجه تمام في فوائده كما في الروض البسام (٣/ ٣٥٣).
وفي سنده القاسم بن عبد الله العمري قال في التقريب (ص ٤٥٠): متروك، ورماه أحمد بالكذب. فالإسناد واهٍ.
وأما حديث جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : من ضمن لي ما بين لحييه ورجليه ضمنت له الجنة.
فأخرجه أبو يعلى (٣/ ٣٨١، ٤/ ٨٤)، وابن عبد البر في التمهيد (٥/ ٦٢)، والطبراني في الصغير (ح ٧٥٦) وفي الأوسط كما في المجمع (١٥/ ٣٠٥)، ومن طريقه القضاعي في مسند الشهاب (١/ ٣٢٤) كلهم من طريق المغيرة بن سقلاب، عن معقل بن عبيد الله، عن عمرو بن دينار، عن جابر.
وقال الطبراني: لم يروه عن عمرو إلَّا معقل تفرّد به المغيرة بن سقلاب.
قلت: المغيرة بن سقلاب قال في الميزان (٤/ ١٦٣) قال النفيلي: لم يكن مؤتمنًا، وقال ابن عدي: منكر الحديث وعلى ذلك فالإسناد ضعيف.
وأما حديث أبي رافع أن النبي ﷺ قال: من حفظ ما بين فقميه وفخذيه دخل الجنة.
فأخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٣١١). وفيه عبد الله بن محمد بن عقيل تقدم =
стр. 11795
= في حديث الباب أنه ضعيف.
وأما حديث أبي بكر مرفوعًا: من وقاه الله شرَّ ما بين لحييه، وما بين رجليه دخل الجنة.
فأخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت (ح ٢٠) وإسناده صحيح.
وأما حديث أنس يرفعه بنحو حديث سهل.
فأخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ٧٦)، وابن بعد البر في التمهيد (٥/ ٦٤).
ومدار إسناديهما على خراش بن عبد الله، قال في الميزان (١/ ٦٥١): ساقط، عدم. فالإسناد ضعيف جدًا.
وأما حديث عطاء بن يسار مرسلًا يرفعه: من وقاه الله شر اثنين ولج الجنة .. الحديث.
فأخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٩٨٧). وإسناده صحيح، إلَّا أنه مرسل.
وأما حديث أبي حيان مولى التيميين قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : من توكل لي ما بين لحييه وما بين رجليه توكلت له بالجنة.
فأخرجه هنّاد في الزهد (ح ١٠٩٨) وهو مرسل.
وعليه يرتقي حديث الباب بهذه الشواهد إلى الحسن لغيره.
٢٦١١ - الحكم عليه:
وحديث الباب إسناده صحيح إلَّا أنه شاذ كما بين الحافظ ابن حجر. فعبد الواحد بن زياد ثقة، إلَّا في حديثه عن الأعمش ففيه مقال، وهذا منه، وخالفه يحيى بن يوسف هو الزَّمي، وأبو كريب، وعاصم بن علي، وأسود بن عامر، فرووه عن أبي بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
стр. 11798
تخريجه:
أخرجه البيهقي في الكبرى (١٠/ ١٠٥) من طريق مسدّد به. =
стр. 11799
= أخرجه المحاملي، والضياء في المختارة كما في إتحاف السادة المتقين (٨/ ٥) ولم أعرف إسنادهما.
أخرجه البيهقي في الكبرى (١٠/ ١٠٥) من طريق الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أو عن أبي هريرة -بالشك- به بنحوه.
وذكره في الشعب (٦/ ٣٠٧) معلقًا من طريق عبد الواحد بن زياد به.
وأخرجه هنّاد في الزهد (ح ١٣٠٠)، وابن حبّان في روضة العقلاء (ص ١٣٨)، وأبو يعلى (٣/ ١٦٦)، كلهم من طريق الأعمش، عن أبي صالح، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ به.
وأما حديث أبي هريرة الذي أشار إليه الحافظ ابن حجر وجعله هو المحفوظ فله عنه طريقان:
الأولى: عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فقال: وذكر نحوًا من حديث الباب.
أخرجه البخاري (١٠/ ٥١٩ الفتح)، والترمذي (٦/ ١٦٤ التحفة)، وأحمد (٢/ ٣٦٢، ٤٦٦)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٣٢٤)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ٣٤٠)، والبغوي في شرح السنة (١٣/ ١٥٩)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (١/ ٣٦٤)، والبيهقي في الكبرى (١٠/ ١٠٥)، وفي الشعب ٦/ ٣٠٧)، وفي الآداب (ح ١٦٠).
الثانية: عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هريرة بنحو الطريق السابقة.
أخرجه أبو نعيم في الحلية (٦/ ٣٣٤).
وقال أبو نعيم: غريب من حديث مالك، عن الزهري تفرد به أبو سبرة، عن مطرف.
وأبو سبرة المدني لم أجد له ترجمة.
وورد الحديث عن عدد من الصحابة منهم: جارية بن تدامة، وعبد الله بن =
стр. 11800
= عمرو، وعثمان بن أبي العاص، وعبد الرحمن بن دلهم ﵃.
أما حديث جارية بن قدامة: أن رجلًا قال له: يَا رَسُولَ اللَّهِ! قُلْ لِي قَوْلًا وَأَقْلِلْ عليّ لعلي أعقله، قال: لا تغضبت فأعاد عليه مرارًا، كل ذلك يقول: لا تغضب.
فأخرجه أحمد (٣/ ٤٨٤، ٥/ ٣٤)، وابن حبّان كما في الإحسان (٧/ ٤٧٩)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٣٢٣)، وابن أبي شيبة (٨/ ٣٤٥)، والطبراني في الكبير (٢/ ٢٦٢)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ٣٨٠)، والحاكم في المستدرك (٣/ ٣١٥)، وابن سعد في الطبقات (٧/ ٥٦)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٣٠٧)، والخطيب في تاريخ بغداد (٣/ ١٠٨).
وسكت عليه الحاكم، وإسناده صحيح.
وأما حديث عبد الله بن عمرو إِنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا ينجيني من غضب الله؟ قال: لا تغضب.
فأخرجه أحمد (٢/ ١٧٥)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٣٠٨)، من طريق ابن لهيعة، عن دراج، عن عبد الرحمن ابن جبر، عن عبد الله بن عمرو به.
وابن لهيعة ضعيف، لكن تابعه عمرو بن الحارث، عن دراج أبي السمح به.
أخرجه ابن حبّان كما في الموارد (ح ١٩٧١)، والطبراني في مكارم الأخلاق (ح ٣٨)، كلاهما من طريق عمرو ابن الحارث به.
وعمرو بن الحارث هو الأنصاري قال في التقريب (ص ٤١٩): ثقة، فقيه، حافظ وبقية رجال ابن حبّان ثقات إلَّا أحمد بن عيسى المصري قال في التقريب (ص ٨٣): صدوق، ودراج أبي السمح قال في التقريب (ص ٢٠١): صدوق فالأسناد حسن.
وأما حديث عثمان بن أبي العاص بنحو حديث الباب.
فأخرجه الأصبهاني في الترغيب والترهيب (٢/ ٩١٣).
وفي سنده عبد الله بن عمر العمري قال في التقريب (ص ٣١٤): ضعيف. =