٢٦١١ - الحكم عليه:
وحديث الباب إسناده صحيح إلَّا أنه شاذ كما بين الحافظ ابن حجر. فعبد الواحد بن زياد ثقة، إلَّا في حديثه عن الأعمش ففيه مقال، وهذا منه، وخالفه يحيى بن يوسف هو الزَّمي، وأبو كريب، وعاصم بن علي، وأسود بن عامر، فرووه عن أبي بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
стр. 11798
تخريجه:
أخرجه البيهقي في الكبرى (١٠/ ١٠٥) من طريق مسدّد به. =
стр. 11799
= أخرجه المحاملي، والضياء في المختارة كما في إتحاف السادة المتقين (٨/ ٥) ولم أعرف إسنادهما.
أخرجه البيهقي في الكبرى (١٠/ ١٠٥) من طريق الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أو عن أبي هريرة -بالشك- به بنحوه.
وذكره في الشعب (٦/ ٣٠٧) معلقًا من طريق عبد الواحد بن زياد به.
وأخرجه هنّاد في الزهد (ح ١٣٠٠)، وابن حبّان في روضة العقلاء (ص ١٣٨)، وأبو يعلى (٣/ ١٦٦)، كلهم من طريق الأعمش، عن أبي صالح، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ به.
وأما حديث أبي هريرة الذي أشار إليه الحافظ ابن حجر وجعله هو المحفوظ فله عنه طريقان:
الأولى: عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فقال: وذكر نحوًا من حديث الباب.
أخرجه البخاري (١٠/ ٥١٩ الفتح)، والترمذي (٦/ ١٦٤ التحفة)، وأحمد (٢/ ٣٦٢، ٤٦٦)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٣٢٤)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ٣٤٠)، والبغوي في شرح السنة (١٣/ ١٥٩)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (١/ ٣٦٤)، والبيهقي في الكبرى (١٠/ ١٠٥)، وفي الشعب ٦/ ٣٠٧)، وفي الآداب (ح ١٦٠).
الثانية: عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هريرة بنحو الطريق السابقة.
أخرجه أبو نعيم في الحلية (٦/ ٣٣٤).
وقال أبو نعيم: غريب من حديث مالك، عن الزهري تفرد به أبو سبرة، عن مطرف.
وأبو سبرة المدني لم أجد له ترجمة.
وورد الحديث عن عدد من الصحابة منهم: جارية بن تدامة، وعبد الله بن =
стр. 11800
= عمرو، وعثمان بن أبي العاص، وعبد الرحمن بن دلهم ﵃.
أما حديث جارية بن قدامة: أن رجلًا قال له: يَا رَسُولَ اللَّهِ! قُلْ لِي قَوْلًا وَأَقْلِلْ عليّ لعلي أعقله، قال: لا تغضبت فأعاد عليه مرارًا، كل ذلك يقول: لا تغضب.
فأخرجه أحمد (٣/ ٤٨٤، ٥/ ٣٤)، وابن حبّان كما في الإحسان (٧/ ٤٧٩)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٣٢٣)، وابن أبي شيبة (٨/ ٣٤٥)، والطبراني في الكبير (٢/ ٢٦٢)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ٣٨٠)، والحاكم في المستدرك (٣/ ٣١٥)، وابن سعد في الطبقات (٧/ ٥٦)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٣٠٧)، والخطيب في تاريخ بغداد (٣/ ١٠٨).
وسكت عليه الحاكم، وإسناده صحيح.
وأما حديث عبد الله بن عمرو إِنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا ينجيني من غضب الله؟ قال: لا تغضب.
فأخرجه أحمد (٢/ ١٧٥)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٣٠٨)، من طريق ابن لهيعة، عن دراج، عن عبد الرحمن ابن جبر، عن عبد الله بن عمرو به.
وابن لهيعة ضعيف، لكن تابعه عمرو بن الحارث، عن دراج أبي السمح به.
أخرجه ابن حبّان كما في الموارد (ح ١٩٧١)، والطبراني في مكارم الأخلاق (ح ٣٨)، كلاهما من طريق عمرو ابن الحارث به.
وعمرو بن الحارث هو الأنصاري قال في التقريب (ص ٤١٩): ثقة، فقيه، حافظ وبقية رجال ابن حبّان ثقات إلَّا أحمد بن عيسى المصري قال في التقريب (ص ٨٣): صدوق، ودراج أبي السمح قال في التقريب (ص ٢٠١): صدوق فالأسناد حسن.
وأما حديث عثمان بن أبي العاص بنحو حديث الباب.
فأخرجه الأصبهاني في الترغيب والترهيب (٢/ ٩١٣).
وفي سنده عبد الله بن عمر العمري قال في التقريب (ص ٣١٤): ضعيف. =
стр. 11801
= وأما حديث عبد الرحمن بن دلهم: أن رجلًا قال: يا رسول الله! دُلني على عمل أدخل به الجنّة، قال: لا تسأل الناس شيئًا ولك الجنة، قال: زدني، وقال: لا تغضب ولك الجنة ... الحديث.
فأخرجه أبو نعيم في أخبار أصفهان (١/ ١١٨)، والطبراني كما في المجمع (١٠/ ٢٠٩).
قال الهيثمي في المجمع: وفيه من لم أعرفهم.
وعليه فإن المتن ثابت في الصحيح إلَّا أن سنده شاذ كما بين الحافظ.
٢٦١٢ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف حيث إنه من رواية العراقيين، عن ابن أبي الزناد وهي ضعيفة.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٤١/ ب مختصر) وقال: رواه أبو يعلى ورواته ثقات.
وذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ٦٩) وقال: رواه أبو يعلى وفيه ابن أبي الزناد وقد ضعّفه غير واحد، وبقية رجاله رجال الصحيح.
стр. 11804
تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (١٠/ ٥١) بنفس الإسناد والمتن.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الغيبة كما في إتحاف السادة المتقين (٨/ ٥).
قلت: ويشهد لمعناه الحديث السابق رقم (٢٦١١) إلَّا أن تحديد السائل بابن عمر لا يثبت لأن الإسناد ضعيف.
٢٦١٣ - الحكم عليه:
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٤٢ أمختصر) وقال: رواه مسدّد معضلًا.
стр. 11807
تخريجه:
أخرجه أبو عبيد في غريب الحديث (١/ ١٥) عن يحيى بن سعيد به بنحوه.
وأخرجه البيهقي في الشعب (٦/ ٥١٦) من طريق يحيى بن سعيد به بنحوه.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج (ح ٧٥) من طريق السائب بن عمر به بنحوه.
٢٦١٤ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف علته شرحبيل بن سعد.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٤٢ أمختصر)، وقال: رواه مسدّد والحارث بسند ضعيف، لجهالة بعض رواته.
وإسناد الحارث ضعيف جدًا فيه علتان:
الأولى: عبد العزيز بن أبان: فهو متروك.
الثانية: سعيد مولى الأنصار: لم أعرفه وإن كان هو شرحبيل فهو ضعيف.
стр. 11810
تخريجه:
أخرجه أبو داود (١٣/ ١٦٦ العون) عن مسدّد به بلفظه.
وقال أبو داود: رواه يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عن شرحبيل بن سعد. =
стр. 11811
= قال أبو داود: وهو شرحبيل يعني رجلًا من قومي كأنهم كرهوه.
قلت: بإخراج أبي داود له لا يكون من الزوائد.
وأخرجه البيهقي في الكبرى (٦/ ١٨٢) من طريق مسدّد به بلفظه.
وأخرجه في الشعب (٦/ ٥١٤) من طريق بشر به بلفظه.
وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ٢١٥)، والبيهقي في الكبرى (٦/ ١٨٢) كلاهما من طريق يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عن شرحبيل الأنصاري، عن جابر مرفوعًا، وقال البخاري في روايته شرحبيل مولى الأنصار.
وأخرجه الحارث كما في المطالب هنا من طريق عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ سَعِيدٍ مَوْلَى الْأَنْصَارِ، عن جابر به.
وأظن أن "سعيد" تحرف من "شرحبيل".
وأخرجه الترمذي (٦/ ١٨٣ التحفة) من طريق إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعًا.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
وإسماعيل ضعيف في روايته عن غير الشاميين، وهذه منها، فعمارة حجازي كما تقدم في ترجمته. وخالف في هذا الحديث إثنان من الثقات هما: بشر بن المفضل، ويحيى بن أيوب كما تقدم آنفًا.
وأخرجه ابن حبّان كما في الإحسان (٥/ ١٧٥)، والقضاعي في مسند الشهاب (١/ ٢٩٤) كلاهما من طريق زيد بن أبي أنيسة، عن شرحبيل الأنصاري به.
ومدار هذه الأسانيد على شرحبيل، وهو ضعيف، إلَّا أنه لم ينفرد إذ تابعه إثنان: الأول: محمد بن المنكدر، عن جابر مرفوعًا قال: من أبلى خيرًا فلم يجد إلَّا الثناء فَقَدْ شَكَرَهُ، وَمَنْ كَتَمَهُ فَقَدْ كَفَرَهُ وَمَنْ تحل باطلًا فهو كلابس ثوبي زور.
أخرجه ابن عدي في الكامل (١/ ٣٦٤) من طريق أيوب بن سويد، عن الأوزاعي، عن محمد بن المنكدر به. =
стр. 11812
= وأيوب بن سويد قال في التقريب (ص ١١٨): صدوق، يخطئ، فالإسناد ضعيف.
الثاني: أبو سفيان، عن جابر مرفوعًا: من أبلى بلاءً فذكره، فقد شكره وإن كتمه فقد كفره.
أخرجه أبو داود (١٣/ ١٦٧ العون) عن عبد الله بن الجراح، عن جرير، عن الأعمش، عن أبي سفيان به.
وعبد الله بن الجراح، قال في التقريب (ص ٢٩٨): صدوق، يخطئ، فالإسناد ضعيف.
وعليه يرتقي الحديث بهاتين المتابعتين إلى الحسن لغيره.
وله شواهد عن أبي هريرة، وعائشة، وطلحة ﵃:
أما حديث أبي هريرة مرفوعًا: من أولى معروفًا فليكافئه، فإن لم يقدر فليذكره، فمن ذكره فقد شكره، ومن تشبّع بما لم ينل فهو كلابس ثوبي زور.
فأخرجه البيهقي في الشعب (٦/ ٥١٥) مِنْ طَرِيقِ صَالِحِ بْنِ أَبِي الْأَخْضَرِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مرفوعًا.
وصالح بن أبي الأخضر , قال في التقريب (ص ٢٧١): ضعيف، يعتبر به.
وأما حديث عائشة مرفوعًا بنحو حديث أبي هريرة.
فأخرجه البيهقي في الشعب (٦/ ٥١٥)، وأبو نعيم في الحلية (٣/ ٣٨٠) كلاهما مِنْ طَرِيقِ صَالِحِ بْنِ أَبِي الْأَخْضَرِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عروة، عن عائشة مرفوعًا.
وصالح تقدم حاله.
وأما حديث طلحة بن عبيد الله مرفوعًا: من أولى معروفًا فليذكره، فمن ذكره فقد شكره، ومن كتمه فقد كفره.
فأخرجه الطبراني في الكبير (١/ ١١٥) من طريق سليمان بن أيوب، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنْ مُوسَى بْنِ طلحة، عن طلحة مرفوعًا.
وذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ١٨١) وقال: فيه من لم أعرفهم.
٢٦١٥ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف فيه علتان:
الأولى: ضعف رشدين بن سعد.
الثانية: ضعف المثنى بن الصباح.
стр. 11815
تخريجه:
أخرجه الترمذي (٧/ ٢١٥ التحفة)، وابن أبي الدنيا في الشكر (ح ٢٠٠)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (ح ٣٠٩) كلهم من طريق المثنى بن الصباح به بنحوه.
وبإخراج الترمذي للحديث لا يكون من الزوائد.
وأخرجه الترمذي (٧/ ٢١٤ التحفة)، والبغوي في شرح السنة (١٤/ ٢٩٣) من طريق الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عن جده عبد الله بن عمرو بنحوه.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، ولم يذكر سويد عن أبيه في حديثه.
قلت: مدار هذه الطرق على المثنى، وهو ضعيف.
وللحديث شواهد عن أبي سعيد، وأبي هريرة، وعبد الله بن مسعود، وأنس ﵃. =
стр. 11816
= أما حديث أبي هريرة ﵁، فله عنه ثلاث طرق:
الأولى: عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : انظروا إلى من هو أسفل منكم ولا تنظروا إلى من هو فوقكم فإنه أجدر ألا تزدروا نعمة الله عليكم.
أخرجه مسلم (ح ٢٩٦٣)، والترمذي (٧/ ٢١٦ التحفة)، وابن ماجه (ح ٢١٤٢)، وأحمد (٢/ ٢٥٤، ٤٨٢)، وابن أبي الدنيا في الشكر (ح ١٥٩)، والخطابي في العزلة (ح ٨٨)، والبغوي في شرح السنة (١٤/ ٢٩٣)، وأبو نعيم في الحلية (٥/ ٦٠، ٨/ ١٧٨)، وفي تاريخ أصبهان (٢/ ٢٦٠)، والبيهقي في الشعب (٤/ ١٣٧)، وابن حبّان: كما في الإحسان (٢/ ٤٨)، والبيهقي في الآداب (ح ١١٤١)، ووكيع في الزهد (ح ١٤٥)، والقضاعي في مسند الشهاب (١/ ٤٢٩).
الثانية: عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إذ نظر أحدكم إلى من فُضّل عليه في المال والخلق فلينظر إلى من هو أسفل منه ممن فضل عليه.
أخرجه البخاري (١١/ ٣٢٢ الفتح)، والبغوي في شرح السنة (١٤/ ٣٩٢)، والبيهقي في الشعب (٤/ ١٣٧)، وأبو يعلى (١١/ ١٣٥)، وأحمد (٢/ ٢٤٣)، ومسلم (ح ٢٩٦٣)، وابن حبّان: كما في الإحسان (٢/ ٤٧)، والبيهقي في الآداب (ح ١١٤٢)، وهناد في الزهد (ح ٨١٨)، والحميدي (٢/ ٤٥٩).
الثالثة: عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، يرفعه بنحو الطريق الثاني.
أخرجه مسلم (ح ٢٩٦٣)، وأحمد (٢/ ٣١٤)، والبغوي في شرح السنة (١٤/ ٢٩٢)، وابن حبّان: كما في الإحسان (٢/ ٤٧)، وهمام في صحيفته (ح ٣٥).
وأما حديث أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : من نظر في الدين إلى من فوقه، وفي الدنيا إلى من تحته، كتبه الله صابرًا وشاكرًا. =
стр. 11817
= فأخرجه أبو نعيم في الحلية (٨/ ٢٨٦)، والبيهقي في الشعب (٤/ ١٣٧)، وفي الآداب (ح ١١٤٣) ومدار أسانيدهم على جابر بن مرزوق وهو الجُدّي قال في المغني (١/ ١٢٦): مجهول، واتهم.
فالإسناد ضعيف جدًا.
وأما حديث عبد الله مسعود يرفعه: انظروا إلى من هو دونكم ولا تنظروا إلى من هو فوقكم فإنه أجدر ألا تزدروا نعمة الله .
فأخرجه الطبراني في الصغير (ح ١١٠٧).
وقال: لم يروه عن الأعمش، عن أبي وائل إلَّا يحيى بن عيسى، تفرّد به عبد الواحد بن إسحاق.
ورواه أصحاب الأعمش، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هريرة.
قلت: فيه يحيى بن عيسى الرملي قال في التقريب (ص ٥٩٥) صدوق، يخطئ، فالإسناد ضعيف.
وأما حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لا تنظروا إلى من هو فوقكم، وانظروا إلى من هو أسفل منكم.
فأخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ٢٥٧).
وفي سنده الوصافي وهو عبيد الله بن الوليد، قال في التقريب (ص ٣٧٥): ضعيف.
وعليه فشطر الحديث المتعلق بالنظر إلى من هو دون الشخص في الدنيا ثابت في الصحيحين وغيرهما.
أما الشطر المتعلق بالنظر إلى من هو فوق الشخص في الدين للاقتداء به وأن ثواب من تمسك بالأمرين أن يُكتب عند الله صابرًا شاكرًا، فلا معضد له، حيث إن حديث أنس ضعيف جدًا، فلا يزيد حديث الباب إلَّا وهنًا.
стр. 11818
١٧ - بَابُ فَضْلِ مَنْ قَادَ أَعْمَى
٢٦١٦ - قَالَ أَحْمَدُ بن منيع: حدثنا يوسف بن عطية، عن سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : مَنْ قَادَ أَعْمَى أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا، أَوْ خمسين ذراعًا، كُتِبَ له عِتْق رقبة.
стр. 11819
٢٦١٦ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف جدًا من أجل يوسف بن عطية فهو متروك.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٣٣ أمختصر) وقال: رواه أحمد بن منيع، عن يوسف بن عطية وهو مجمع على ضعفه.
وذكره السيوطي في الجامع الصغير (٦/ ١٨٨ الفيض) وحسنه. أما الألباني فتعقبه وذكره في ضعيف الجامع (ح ٥٧٢٦) وضعّفه.
стр. 11820
تخريجه:
أخرجه الطبراني في الأوسط: كما في مجمع البحرين (ق ٦٥ ب)، والبيهقي في الشعب (٦/ ١٠٩) كلاهما من طريق أحمد بن بن منيع، به بنحوه.
ومدار هذه الطرق على يوسف بن عطية وهو متروك ولكنه لم ينفرد، إذ تابعه ثلاثة وهم:
الأول: المعلي بن هلال، عن سليمان، به بنحوه.
أخرجه البغوي: كما في اللآلىء (٢/ ٨٨)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ١٧٥). =
стр. 11821
= والمعلي بن هلال قال في المغني (٢/ ٦٧١) كذّاب وضّاع باتفاق.
الثاني: أبو الوليد، عن سليمان التيمي، به بنحوه.
أخرجه الخطيب: كما في اللآلئ (١/ ٨٩)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ١٧٥).
وفي سنده سليمان بن عمرو، أبو داود النخعي قال في المغني (١/ ٢٨٢): كان يكذب.
الثالث: عيسى بن مساور، عن نعيم بن سالم قال: قال لي أنس بن مالك: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : من قاد أعمى أربعين خطوة لم تمس وجهه النار.
أخرجه المخلص: كما في اللآلئ (٨٨/ ٢)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ١٧٥).
وفي سنده نعيم بن سالم قال في اللسان (٦/ ٢٠٢): متروك الحديث.
وعليه فالحديث باقٍ على ضعفه الشديد إذ لم تزده هذه المتابعات إلَّا وهنًا.
وللحديث شواهد عن جابر، وابن عباس، وعبد الله بن عمرو، وأبي هريرة، وعبد الله بن عمر، وأبي نضرة ﵃.
أما حديث جابر فله عنه طريقان:
الأولى: عن مجمد بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عن جابر يرفعه: من قاد مكفوفًا أربعين خطوة غفر له ما مضى من ذنوبه.
أخرجه ابن عدي في الكامل (٧/ ٦٥)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ١٧٦).
ومحمد بن أبي حميد ضعيف.
الثانية: عن محمد بن عبد الملك، عن محمد بن المنكدر، به بنحو الطريق الأولى.
أخرجه العقيلي: كما في اللآلئ (٢/ ٩٠)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ١٧٦). =
стр. 11822
= ومحمد بن عبد الملك هو الأنصاري، قال في المغني (٢/ ٦١٠) قال أحمد: رأيته وكان يضع الحديث.
وأما حديث ابن عباس فله عنه طريقان:
الأولى: عن سفيان الثوري، حدثني عمرو بن دينار، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: من قاد مكفوفًا أربعين ذراعًا أدخله الله الجنة.
أخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ٢٢٦)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ١٧٥).
وقال ابن عدي: هذا الحديث بهذا الإسناد باطل، وكان عند هذا الشيخ عن عبد الله بن محمد بن يوسف أحاديث للثوري غير هذا مشاهير، وهذا الحديث منكر عن الثوري بهذا الإسناد والشيخ مجهول.
قلت: في سنده عبد الله بن أبان قال في المغني (١/ ٣٣٠): مجهول، منكر الحديث، قاله ابن عدي.
الثانية: عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يرفعه: من قاد أعمى حتى يبلغه مأمنه غفر الله تعالى له أربعين كبيرة وأربع كبائر توجب النار.
أخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٢٢٠).
وفي سنده عمر بن يحيى الأيلي، ذكره ابن عدي في الكامل (٢/ ١٧٥) في ترجمة جارية بن هرم. فأخرج حديثًا ثم أشار إلى أن عمر بن يحيى سرقه من يحيى بن بسطام، وانظر لسان الميزان (٤/ ٣٨٨).
وفي سنده كذلك علي بن زيد بن جدعان قال في التقريب (ص ٤٠١): ضعيف.
وأما حديث عبد الله بن عمرو مرفوعًا بنحو الطريق الأولى من حديث جابر.
فأخرجه الخطيب في تاريخه (٥/ ١٠٥)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ١٧٥).
وفي إسناده علي بن عروة قال في التقريب (ص ٤٠٣): متروك. =
стр. 11823
= وأما حديث أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يا أبا هريرة! من مشى مع أعمى ميلًا يرشده كان له بكل ذراع من الميل عتق رقبة. يا أبا هريرة! إذا أرشدت الأعمى فخذ بيده اليسرى بيدك اليمنى فإنها صدقة.
فأخرجه ابن شاهين: كما في اللآلئ (٢/ ٩٠)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ١٧٦).
وفي سنده إبراهيم بن عمير البصري: لم أجد له ترجمة، ولكن ابن الجوزي نقل عن أبي حاتم تضعيفه.
وأما حديث أبي نضرة قال: من قاد أعمى أربعين خطوة غفر له.
فأخرجه البيهقي في الشعب (٦/ ١٠٩).
وقال: هكذا وجدته عن أبي نضرة.
قلت: فيه عمر بن عمران ولم أميزه، فإن كان السدوسي، فهو مجهول: كما في المغني (٢/ ٤٧١).
وإن كان الحنفي فهو ضعيف: كما في اللسان (٤/ ٣٦٨) وفيه الحجاج لم أميزه.
وأما حديث ابن عمر، فيأتي تخريجه في الحديث القادم.
وعليه وبالنظر إلى متابعات الحديث وشواهده نجدها أنها إما شديدة الضعف، أو موضوعة أو بها مجاهيل، إلَّا طريق جابر الأول فهو ضعيف وليس له ما يعضده.
٢٦١٧ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف جدًا فيه علتان:
الأولى: علي بن عروة فهو متروك.
الثانية: سلم بن سالم فهو ضعيف.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٣٣ أمختصر) وقال: رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف علي بن عروة.
وذكره الهيثمي في المجمع (٣/ ١٣٨) وقال: رواه الطبراني في الكبير.
وأبو يعلى وفيه علي بن عروة وهو كذاب.
وذكره السيوطي في الجامع الصغير (٦/ ١٨٨ الفيض) وضعّفه. وتبعه الألباني في ضعيف الجامع (ح ٥٧٢٧).
стр. 11826
تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (٩/ ٤٦٦) بنفس الإسناد والمتن.
وأخرجه أبو نعيم في الحلية (٣/ ١٥٨)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ١٧٣) من طريق يحيى ابن أيوب، به بنحوه.
وأخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٣٥٣)، والبيهقي في الشعب (٦/ ١٠٩) =
стр. 11827
= كلاهما من طريق سلم بن سالم، به بنحوه.
وأخرجه ابن شاهين: كما في اللآلئ (٢/ ٨٩)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ١٧٣)، والخطيب في تاريخ بغداد (٥/ ١٠٥) كلهم من طريق علي بن عروة، به بلفظه.
ومدار هذه الطرق على علي بن عروة: وهو متروك، لكنه لم ينفرد في رواية الحديث إذ تابعه خمسة، وهم:
الأول: محمد بن عبد الملك الأنصاري، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : من قاد أعمى أربعين خطوة غفرله ما تقدم من ذنبه.
أخرجه العقيلي في الضعفاء (٤/ ١٠٣)، وابن عدي في الكامل (٦/ ١٥٧) ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ١٧٤)، والبيهقي في الشعب (٦/ ١٠٨).
ومحمد بن عبد الملك الأنصاري قال في المغني (٢/ ٦١٠) قال أحمد: رأيته كان يضع الحديث.
الثاني: ثور بن يزيد، عن محمد بن المنكدر، به بلفظه.
أخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ١٠٤)، ومن طريقه البيهقي في الشعب (٦/ ١٠٨)، وابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ١٧٤).
وقال ابن عدي: وهذا الحديث لا يرويه عن محمد بن المنكدر، إلَّا ثور، ولا أعلم يرويه عن ثور غير محمد وعنه سليمان.
قلت: بل يرويه عن محمد بن المنكدر غير ثور كما تقدم وكما يأتي.
قلت: في سنده هذا محمد بن عبد الرحمن القشيري، قال في المغني (٢/ ٦٠٦):كذاب مشهور.
الثالث: أبو المغيرة، عن محمد بن المنكدر، به بنحو الطريق الأولى.
أخرجه الأصبهاني في الترغيب والترهيب (١/ ٤٨١)، والبيهقي في الشعب (٦/ ١٠٨). =
стр. 11828
= وقال البيهقي: كذا وجدته في أصل سماعه.
قلت: أبو المغيرة: لم أجد له ترجمة.
الرابع: عبيد الله بن أبي حميد، عن نافع، عن ابن عمر، به بنحو الطريق الأولى.
أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (٩/ ٢١٤)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ١٧٤).
وعبيد الله هو محمد بن أبي حميد وهو ضعيف.
الخامس: عمرو، عن أبي وائل، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ قَادَ أَعْمَى أربعين خطوة غفر له ما تقدم من ذنبه.
أخرجه ابن شاهين: كما في اللآلىء (٢/ ٨٨)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ١٧٤).
وفي إسناده محمد بن عبد الرحمن بن بحير قال في المغني (٢/ ٦٠٥): اتهمه ابن عدي، وفي الميزان (٣/ ٦٢١) قال الخطيب: كذب. اهـ.
قلت: وبالنظر إلى طرق هذا الحديث، نجد أنها إما موضوعة، أو شديدة الضعف وأحسنها حالًا طريق عبيد الله بن أبي حميد، فهي ضعيفة ولا معضد لها، وطريق جابر الأول الذي ذكر شاهدًا للحديث السابق ضعيف، إلَّا أنه من طريق محمد بن أبي حميد وهو عبيد الله نفسه.
٢٦١٨ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف جدًا فيه علتان:
الأولى: السري بن إسماعيل فهو متروك الحديث.
الثانية: حسين بن يزيد الطحان فهو لين الحديث.
وذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ٣١٢) وقال: رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه السري بن إسماعيل، وهو متروك.
стр. 11831
تخريجه:
أخرجه الطبراني في الكبير (١٩/ ١٤٠)، وفي الأوسط كما في المجمع =
стр. 11832
= (٤/ ٣١٢)، من طريق حسين بن يزيد الطحان، وإسماعيل بن علي السري به بنحوه.
وزاد: ألا أخبركم بنسائكم من أهل الجنة؟ قالوا: بلى يا رسول الله! قال: الودود الولود إن ظلمت أو ظُلمت، قالت: هذه ناصيتي بيدك لا أذوق غمضًا حتى ترضى.
ومدار الإسناد على السري بن إسماعيل، وقد علمت حاله.
وأخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ٤٠٨)، من طريق سعيد بن خُثيم به وأسقط السري بن إسماعيل في روايته.
وقال ابن عدي: وقد روى سعيد أي ابن خُثيم هذا الحديث الذي ذكرته وغير ما ذكرت أحاديث ليست بمحفوظة من رواية أحمد بن راشد عنه.
وأحمد بن راشد قال في الميزان (١/ ٩٧)، عن سعيد بن خُثيم بخبر باطل في ذكر بني العباس ثم قال بعد سرد الحديث فهو الذي اختلقه بجهل. فعليه الإسناد ضعيف جدًا.
وأخرجه أبو بكر الشافعي في فوائده (ق ١١٥) كما في الصحيحة (١/ ٥١٧)، من طريق السري بن إسماعيل، وأخرجه الدارقطني في الأفراد كما في الكنز (ح ٤٣٥٠٥).
ويشهد له أحاديث كثيرة عن ابن عباس، وأنس، وأسلم بن سليم، والأسود بن سريع، وعلي ﵃.
أما حديث ابن عباس ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِرِجَالِكُمْ مَنْ أَهْلُ الْجَنَّةِ؟ النَّبِيُّ في الجنة، والصديق في الجنة، والشهيد في الجنة، والمولود في الجنة، والرجل يزور أخاه في ناحية المِصْرَ لا يزوره إلَّا لله، ونساؤكم من أهل الجنة: الودود الولود، العؤود على زوجها، التي إذا غضب جاءت حتى تضع يدها في يد زوجها، ثم تقول: لا أذوق غَمْضًا حتى ترضى.
فأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الإخوان (ح ١٠٣)، وتمام في فوائده كما في =
стр. 11833
= الروض البسام (٢/ ٣٨٢)، وأبو نعيم في الحلية (٤/ ٣٠١)، والنسائي في عشرة النساء (ح ٢٥٧) وذكر شطره الأخير، وأبو بكر الشافعي في الفوائد (ق ١١٥) كما في الصحيحة (ح ٢٨٧)، والشجري في أماليه (٢/ ١٥١)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٤١٨، ٤٩٤)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (٢/ ٦٣٠)، وابن عساكر في تاريخه (ج ٢/ ق ١٧٣)، والطبراني في الكبير (١٢/ ٥٩).
ومدار هذه الأسانيد على خلف بن خليفة، قال في التقريب (ص ١٩٤): صدوق اختلط في آخره، وبقية رجاله ثقات.
إلَّا أنه لم ينفرد في روايته عن أبي هاشم إذ تابعه عمرو بن خالد الواسطي فرواه عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عن العباس به بنحوه.
أخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٥٩)، وأبو نعيم في الحلية (٤/ ٣٠٣).
وعمرو بن خالد قال في التقريب (ص ٤٢١): متروك، ورماه وكيع بالكذب، فهي متابعة لا يُفرح بها.
وأما حديث أنس ﵁ مرفوعًا بنحو حديث ابن عباس.
فأخرجه الطبراني في الأوسط (٢/ ٤٤٢)، وفي الصغير (ح ١١٨)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (٢/ ٦٢٧).
وقال الطبراني: لم يروه عن أبي حازم إلَّا إبراهيم هذا، ولا يُرْوَى عَنْ أَنَسٍ إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ فيه إبراهيم بن زياد القرشي.
قلت: إبراهيم بن زياد القرشي قال في الميزان (١/ ٣٢): لا يُعرف من ذا.
وأما حديث أسلم بن سليم قال: قلت يا رسول الله من في الجنة؟ قال: النبي في الجنة، والشهيد في الجنة، والمؤودة في الجنة ولم يذكر بقية الحديث.
فأخرجه ابن أبي شيبة (٥/ ٣٣٩) وأحمد (٥/ ٥٨، ٤٠٩)، وأبو داود (٧/ ١٩٦ العون)، وابن سعد في الطبقات (٧/ ٨٤)، وأبو نعيم في أخبار أصفهان (٢/ ١٩٩)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ١٦٣) وفي أسانيدهم حسناء بنت معاوية الصريمية، لم =
стр. 11834
= يوثّقها أحد فهي مستورة.
وأما حديث الأسود بن سريع بنحو حديث أسلم.
فأخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٢٨٦)، من طريق سلام بن سليمان، عن عمران القطان، عن قتادة، عن الحسن، عن الأسود مرفوعًا.
وسلام بن سليمان هو ابن سوار المدائني قال في التقريب (ص ٢٦١) ضعيف، وفيه عنعنة قتادة.
وأما حديث علي قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : ألا أخبركم بمن يدخل من نسائكم الجنة؟ الودود الولود العؤود التي تعود على زوجها.
فأخرجه ابن عدي في الكامل (٥/ ١٢٤) وفيه عمرو بن خالد الواسطي وقد تقدم في الشاهد الأول: أنه متروك.
وأما حديث الحسن مرسلًا قال: قيل يا رسول الله! من في الجنة؟ قال: النبي في الجنة، والصديق في الجنة، والشهيد في الجنة، والمولود في الجنة، والمؤودة في الجنة.
فأخرجه البغوي في الجعديات (ح ٣٠٦٣) وإسناده صحيح لولا الإرسال.
وعليه يكون متن الحديث ثابت إلَّا أن سنده باقٍ على ضعفه الشديد.