← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 11831–11870 · переход к 11836.

стр. 11831

تخريجه: أخرجه الطبراني في الكبير (١٩/ ١٤٠)، وفي الأوسط كما في المجمع =

стр. 11832

= (٤/ ٣١٢)، من طريق حسين بن يزيد الطحان، وإسماعيل بن علي السري به بنحوه. وزاد: ألا أخبركم بنسائكم من أهل الجنة؟ قالوا: بلى يا رسول الله! قال: الودود الولود إن ظلمت أو ظُلمت، قالت: هذه ناصيتي بيدك لا أذوق غمضًا حتى ترضى. ومدار الإسناد على السري بن إسماعيل، وقد علمت حاله. وأخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ٤٠٨)، من طريق سعيد بن خُثيم به وأسقط السري بن إسماعيل في روايته. وقال ابن عدي: وقد روى سعيد أي ابن خُثيم هذا الحديث الذي ذكرته وغير ما ذكرت أحاديث ليست بمحفوظة من رواية أحمد بن راشد عنه. وأحمد بن راشد قال في الميزان (١/ ٩٧)، عن سعيد بن خُثيم بخبر باطل في ذكر بني العباس ثم قال بعد سرد الحديث فهو الذي اختلقه بجهل. فعليه الإسناد ضعيف جدًا. وأخرجه أبو بكر الشافعي في فوائده (ق ١١٥) كما في الصحيحة (١/ ٥١٧)، من طريق السري بن إسماعيل، وأخرجه الدارقطني في الأفراد كما في الكنز (ح ٤٣٥٠٥). ويشهد له أحاديث كثيرة عن ابن عباس، وأنس، وأسلم بن سليم، والأسود بن سريع، وعلي ﵃. أما حديث ابن عباس ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِرِجَالِكُمْ مَنْ أَهْلُ الْجَنَّةِ؟ النَّبِيُّ في الجنة، والصديق في الجنة، والشهيد في الجنة، والمولود في الجنة، والرجل يزور أخاه في ناحية المِصْرَ لا يزوره إلَّا لله، ونساؤكم من أهل الجنة: الودود الولود، العؤود على زوجها، التي إذا غضب جاءت حتى تضع يدها في يد زوجها، ثم تقول: لا أذوق غَمْضًا حتى ترضى. فأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الإخوان (ح ١٠٣)، وتمام في فوائده كما في =

стр. 11833

= الروض البسام (٢/ ٣٨٢)، وأبو نعيم في الحلية (٤/ ٣٠١)، والنسائي في عشرة النساء (ح ٢٥٧) وذكر شطره الأخير، وأبو بكر الشافعي في الفوائد (ق ١١٥) كما في الصحيحة (ح ٢٨٧)، والشجري في أماليه (٢/ ١٥١)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٤١٨، ٤٩٤)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (٢/ ٦٣٠)، وابن عساكر في تاريخه (ج ٢/ ق ١٧٣)، والطبراني في الكبير (١٢/ ٥٩). ومدار هذه الأسانيد على خلف بن خليفة، قال في التقريب (ص ١٩٤): صدوق اختلط في آخره، وبقية رجاله ثقات. إلَّا أنه لم ينفرد في روايته عن أبي هاشم إذ تابعه عمرو بن خالد الواسطي فرواه عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عن العباس به بنحوه. أخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٥٩)، وأبو نعيم في الحلية (٤/ ٣٠٣). وعمرو بن خالد قال في التقريب (ص ٤٢١): متروك، ورماه وكيع بالكذب، فهي متابعة لا يُفرح بها. وأما حديث أنس ﵁ مرفوعًا بنحو حديث ابن عباس. فأخرجه الطبراني في الأوسط (٢/ ٤٤٢)، وفي الصغير (ح ١١٨)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (٢/ ٦٢٧). وقال الطبراني: لم يروه عن أبي حازم إلَّا إبراهيم هذا، ولا يُرْوَى عَنْ أَنَسٍ إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ فيه إبراهيم بن زياد القرشي. قلت: إبراهيم بن زياد القرشي قال في الميزان (١/ ٣٢): لا يُعرف من ذا. وأما حديث أسلم بن سليم قال: قلت يا رسول الله من في الجنة؟ قال: النبي في الجنة، والشهيد في الجنة، والمؤودة في الجنة ولم يذكر بقية الحديث. فأخرجه ابن أبي شيبة (٥/ ٣٣٩) وأحمد (٥/ ٥٨، ٤٠٩)، وأبو داود (٧/ ١٩٦ العون)، وابن سعد في الطبقات (٧/ ٨٤)، وأبو نعيم في أخبار أصفهان (٢/ ١٩٩)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ١٦٣) وفي أسانيدهم حسناء بنت معاوية الصريمية، لم =

стр. 11834

= يوثّقها أحد فهي مستورة. وأما حديث الأسود بن سريع بنحو حديث أسلم. فأخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٢٨٦)، من طريق سلام بن سليمان، عن عمران القطان، عن قتادة، عن الحسن، عن الأسود مرفوعًا. وسلام بن سليمان هو ابن سوار المدائني قال في التقريب (ص ٢٦١) ضعيف، وفيه عنعنة قتادة. وأما حديث علي قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : ألا أخبركم بمن يدخل من نسائكم الجنة؟ الودود الولود العؤود التي تعود على زوجها. فأخرجه ابن عدي في الكامل (٥/ ١٢٤) وفيه عمرو بن خالد الواسطي وقد تقدم في الشاهد الأول: أنه متروك. وأما حديث الحسن مرسلًا قال: قيل يا رسول الله! من في الجنة؟ قال: النبي في الجنة، والصديق في الجنة، والشهيد في الجنة، والمولود في الجنة، والمؤودة في الجنة. فأخرجه البغوي في الجعديات (ح ٣٠٦٣) وإسناده صحيح لولا الإرسال. وعليه يكون متن الحديث ثابت إلَّا أن سنده باقٍ على ضعفه الشديد.

стр. 11835

٢٦١٩ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ حُمْرَةَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ سِيَاهٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ما مِنْ عَبْدٍ يَزُورُ أَخًا لَهُ فِي اللَّهِ تَعَالَى، إلَّا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ (١) فِي مَلَكُوتِ عَرْشِهِ: عَبْدِي (٢) زَارَنِي، عَلَيَّ قِراه، وَلَنْ أرضى لعبدي بقراه إلَّا في الجنة.

стр. 11836

٢٦١٩ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف لضعف الضحاك بن حمزة.

стр. 11837

تخريجه: أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الإِخوان (ح ١٠٢)، والشجري في أماليه (٢/ ١٤٩)، وابن عدي في الكامل (٢/ ٢٣٩)، كلهم من طريق سعيد بن يحيى أبي سفيان الحميري به ولفظه: أي عبد زار أخاه في الله : نودي أن طبت وطابت لك الجنة، ويقول الله زار فيَّ عليَّ قراه، ولن أرضي لعبدي قِرى دون الجنة. لفظ ابن أبي الدنيا. وأخرجه البزّار كما في الكشف (٢/ ٣٨٩)، وأبو يعلى (٧/ ١٦٦)، وابن عدي في الكامل (٦/ ٤١٤)، وأبو نعيم في الحلية (٣/ ١٠٧) كلهم من طريق ميمون بن عجلان، عن ميمون بن سياة، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: ما من عبد مسلم أتى أخاه يزوره في الله إلَّا ناداه مناد من السماء أن طبت وطابت لك الجنة، وإلَاّ قال الله في ملكوت عرشه: عبدي زار فيَّ وعليَّ قِراه، فلم يرضى له بثواب دون الجنة. لفظ البزّار. وميمون بن عجلان، قال أبو حاتم في الجرح والتعديل (٨/ ٢٣٩) شيخ، وبقية رجال أبي يعلى ثقات. =

стр. 11838

= وقال المنذري في الترغيب (٣/ ٣٦٤)، عن إسناد البزّار، وأبي يعلى: جيد، وكذا قال الحافظ في الفتح (١٠/ ٥٠٠)، عن سند البزّار. وقال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٧٣): رجال أبي يعلى رجال الصحيح غير ميمون بن عجلان، وهو ثقة. قلت: يرتقي حديث الباب بهذه المتابعة إلى الحسن لغيره. وروى الحديث ابن النجار، وسعيد بن منصور بأسانيدهم عن أنس كما في الكنز (ح ٢٤٧٢). وللحديث شواهد عن أبي هريرة، ومعاذ بن جبل، وصفوان بن عسال، وأبي رزين العقيلي، وعلي ﵃. أما حديث أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : من عاد مريضًا، أو زار أخًا له في الله ناداه مناد أن طبت وطاب ممشاك، وتبوأت في الجنة منزلًا. فأخرجه الترمذي (٦/ ١٤٧ التحفة)، وابن ماجه (ح ١٤٤٣)، وابن المبارك في الزهد (ح ٧٠٨)، وفي مسنده (ح ٣)، وابن أبي الدنيا في الإخوان (ح ٦٧)، وأحمد (٢/ ٣٤٤)، وابن حبّان كما في الموارد (ح ٧١٢)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٤٩١)، وفي الآداب (ح ٢٣٤)، والبغوي في شرح السنة (١٣/ ٥٨)، والشجري في أماليه (٢/ ٢٨٩). وقال الترمذي: هذا حديث غريب، وأبو سنان اسمه: عيسى بن سنان. قلت: مدار أسانيدهم على عيسى بن سنان، أبو سنان القسملي قال في التقريب (ص ٤٣٨): ضعيف. وأما حديث معاذ بن جبل قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: قال الله ﵎: وجبت محبتي للمتحابين فيَّ والمتجالسين فيَّ، والمتزاورين فيَّ، والمتبادلين فيَّ. فأخرجه أحمد (٥/ ٢٣٦)، ومالك في الموطأ (٢/ ٩٥٣)، وابن حبّان: كما في الإحسان (١/ ٣٩١)، وأبو نعيم في الحلية (٥/ ١٢٧)، والبيهقي في الشعب =

стр. 11839

= (٦/ ٤٨٣)، والبغوي في شرح السنة (١٣/ ٤٩). وفيه جعفر بن برقان قال في التقريب (ص ١٤٠): صدوق، وبقية رجاله ثقات، فالإسناد حسن. وأما حديث صفوان بن عسال يرفعه: من زار أخاه المؤمن خاض في الرحمة حتى يرجع. فأخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ٨٠). وفي إسناده عبد الأعلي بن أبي المساور قال في التقريب (ص ٣٣٢): متروك، كذبه ابن معين. فالإِسناد ضعيف جدًا. وأما حديث أبي رزين العقيلي قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يا أبا رزين! إن المسلم إذا زار أخاه المسلم شيعه سبعون ألف ملك يصلون عليه يقولون: اللهم كما وصله فيك فَصِلْه. فأخرجه البيهقي في الشعب (٦/ ٤٩٣). وفي سنده عثمان بن عطاء هو ابن أبي مسلم الخراساني قال في التقريب (ص ٣٨٥): ضعيف. وأما حديث علي مرفوعًا: من زار أخاه في الله تبارك الله وتعالى لا لغيره، التماس موعود الله وتنجزًا ما عند الله وَكَلَ إليه به سبعين ألف ملك ينادونه من خلفه حتى يرجع إلى بيته ألا طبت وطابت لك الجنة. فأخرجه البيهقي في الشعب (٦/ ٤٩٣). وفي سنده الحارث الأعور قال في التقريب (ص ١٤٦) كذبه الشعبي في رأيه ورُمي بالرفض، وفي حديثه ضعف، وفيه أبو إسحاق السبيعي وقد عنعن، وهو مدلس. ويشهد لفضل الزيارة في الله ما رواه أبو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : قال أن رجلًا زار =

стр. 11840

= أخًا له في قرية أخرى فأرصد الله له على مدرجته ملكًا، فلما أتى عليه قال: أين تريد؟ قال: أريد أخًا لي في هذه القرية، قال: هل لك عليه من نعمة بها؟ قال: لا، غير أني أحببته في الله ، قال: فإني رسول الله إليك، بأن الله قد أحبك كما أحببته فيه. أخرجه مسلم (ح ٢٥٦٧)، وأحمد (٢/ ٢٩٢، ٤٠٨، ٤٦٢، ٤٨٢)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٣٥٠)، وابن المبارك في الزهد (ح ٧١٠)، وفي مسنده (ح ٤)، ووكيع في الزهد (ح ٣٣٦)، وهنّاد في الزهد (ح ٤٩٠)، وابن أبي شيبة في المصنف (١٣/ ١٩٠)، وابن أبي الدنيا في الإخوان (ح ٩٦)، وابن حبّان: كما في الإِحسان (١/ ٣٩١)، وفي روضة العقلاء (ص ١١٤)، والخطيب في تاريخ بغداد (٣/ ٤٠٠، ١١/ ٧٦، ١٢/ ٣٧٦، ١٤/ ٣١)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٤٨٨)، وفي الآداب (ح ٢٣٣)، والشجري في أماليه (٢/ ١٣٥)، والبغوي في شرح السنة (١٣/ ٥١).

стр. 11841

٢٦٢٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : مَنْ كَانَ فِي عَوْنِ أَخِيهِ، كَانَ اللَّهُ فِي عَوْنِهِ مَا كَانَ فِي عَوْنِ أَخِيهِ (١)، وَمَنْ فَكَّ حَلَقَةً (٢) فَكَّ اللَّهُ عنه يوم القيامة.

стр. 11842

٢٦٢٠ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف علته يزيد الرقاشي.

стр. 11843

تخريجه: أخرجه ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج (ح ٤٥)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (١/ ١٣٠)، من طريق ابن أبي الزناد، عن أبيه، وهو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ذَكْوَانَ عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ به مرفوعًا ولفظه: من أعان مسلمًا كان الله في عون المُعين مَا كَانَ فِي عَوْنِ أَخِيهِ، وَمَنْ فَكَّ عن أخيه حلقة، فك الله عنه حلقة يوم القيامة. وأخرجه أبو يعلى (٧/ ١٣٢)، والطبراني في مكارم الأخلاق (ح ٩٤)، وأبو نعيم في الحلية (٣/ ٥٤) من طريق يزيد به مرفوعًا ولفظه مَنْ أَعَانَ أَخَاهُ فِي حَاجَتِهِ وَأَلْطَفَهُ، كَانَ حُقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُخْدِمَهُ مِنْ خَدَمِ الجنة. ومدار هذه الأسانيد على يزيد الرقاشي وقد علمت حاله إلَّا أنه تابعه اثنان: الأول: موسى بن عقبة، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : من أعان مسلمًا كان الله فِي عَوْنِهِ مَا كَانَ فِي عَوْنِ أَخِيهِ ومن فك حلقة فك الله عنه حلقة يوم القيامة. أخرجه أبو نعيم في تاريخ أصبهان (١/ ١٩١). وفي سنده أبو الربيع السمتي هو خالد بن يوسف بن خالد قال في الميزان (١/ ٦٤٨): أما أبوه، فهالك، وأما هو فضعيف. قلت: روى هذا الحديث عنه أبيه فالإسناد تالف وهي متابعة لا يُفرح بها. =

стр. 11844

= الثاني: حميد بن العلاء، عن أنس يرفعه: من قضى لأخيه حاجته كان كمن خدم الله عمره. أخرجه الطبراني في مكارم الأخلاق (ح ٨٨)، من طريق بقية بن الوليد، عن أبي المتوكل القنسريني، عن حميد بن العلاء به. وفيه علتان: الأولى: حميد بن العلاء، قال في اللسان (٢/ ٤٤٥): لا يصح حديثه. الثانية: عنعنة بقية بن الوليد. فهي متابعة لا يُفرح بها كذلك. ويشهد له حديثان عن أبي هريرة، وعبد الله بن عمر ﵄: ١ - أما حديث أبي هريرة مرفوعًا: من نفّس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا، نفس الله عنه كرب يوم القيامة، ومن يَسَّر على معسر، يَسَّر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلمًا، ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه. لفظ مسلم. والحديث صحيح رواه مسلم وغيره وخرجته مفصلًا في الحديث رقم (٢٥٢٦). ٢ - وأما حديث ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قال: المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ... الحديث لفظ البخاري. وهذا حديث صحيح أخرجه البخاري ومسلم وخرجته مفصلًا في الحديث رقم (٢٥٢٦). وعليه يرتقي حديث الباب بهذه الشواهد إلى الحسن لغيره.

стр. 11845

٢٦٢١ - وقال الحارث: حدّثنا يعلى، حدّثنا عبد الحكم، عن أنس ﵁، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا، وَيُوَقِّرْ كبيرنا فليس منا.

стр. 11846

٢٦٢١ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف فيه علتان: الأولى: ضعف يعلي بن عبّاد الكلابي. الثانية: ضعف عبد الحكم القسملي.

стр. 11847

تخريجه: هو في عوالي الحارث (ح ٢٩) بنفس الإسناد والمتن. وتابع عبد الحكم خمسة: الأول: زربي قال: سمعت أنس بن مالك يقول: جاء شيخ يريد النبي ﷺ فأبطأ القوم عنه أن يوسعوا له، فقال النبي ﷺ : لَيْسَ مِنَّا مَنْ لم يرحم صغيرنا ولم يوقر كبيرنا. أخرجه الترمذي (٦/ ٤٧ التحفة)، وأبو يعلى (٧/ ٢٣٨)، والعقيلي (٢/ ٨٤)، وابن عدي في الكامل (٣/ ٢٤٠). وقال الترمذي: هذا حديث غريب، وزربي له أحاديث مناكير عن أنس بن مالك وغيره. قلت: زربي ضعيف. وبإخراج الترمذي الحديث عن أنس لا يكون من الزوائد. الثاني: ثابت، عن أنس بنحو الطريق السابقة. أخرجه ابن أبي الدنيا في العيال (١/ ٣٤٦)، وأبو يعلى (٦/ ١٩١)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (١/ ٣٥٢)، والبيهقي في الشعب (٧/ ٤٥٩). قلت: في إسناد أبي يعلى يوسف بن عطية قال في التقريب (ص ٦١١): متروك. =

стр. 11848

= وفي إسناد الباقين زائدة: هو ابن أبي الرقاد قال في التقريب (ص ٢١٣): منكر الحديث. الثالث: قتادة، عن أنس بنحو الطريق السابقة. أخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ٤٨). وفي إسناده خليد بن دعلج قال في التقريب (ص ١٩٥): ضعيف. الرابع: عبد القدوس، عن أنس بنحو الطريق السابقة. أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٢٥٤). وفي سنده عبيد بن واقد قال في التقريب (ص ٣٧٨): ضعيف. الخامس: الحارث بن النعمان بنحو الطريق الأولى. أخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ١٥٦ ب). والحارث قال في التقريب (ص ١٤٨) ضعيف. وعليه يكون الحديث بمجموع هذه الطرق حسنًا لغيره. وللحديث شواهد كثيرة عن ابن عباس، وعبادة بن الصامت، وعبد الله بن عمرو، وابن مسعود، وعلي، وجابر، وأبي أمامة، وأبي زيد عمرو بن أخطب، وواثلة بن الأسقع، والأضبط بن حيي، وابن عمر، وأبي هريرة، وضميرة بن أبي ضميرة. أما حديث ابن عباس فله عنه ثلاث طرق: الأولى: عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعًا: ليس منا من لم يوقر كبيرنا، ويعرف حق صغيرنا. أخرجه الترمذي (٦/ ٤٨ التحفة)، وأحمد (١/ ٢٥٧)، وعبد الله بن أحمد في زوائده على المسند (١/ ٢٥٧)، وعبد بن حميد في المنتخب (ح ٥٨٦)، والبزار كما في الكشف (٢/ ٤٠١)، وابن حبّان كما في الإحسان (١/ ٣٤١)، والقضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٢٠٩)، وابن عدي في الكامل (٦/ ٣٥٥)، والبيهقي في الشعب =

стр. 11849

= (٧/ ٤٥٨)، والبغوي في شرح السنة (١٣/ ٤٠). وقال الترمذي: هذا حديث غريب. قلت: مدار أسانيدهم على ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف. وتابعه عند ابن عدي أسباط: وهو ابن محمد القرشي، قال في التقريب (ص ٩٨): ثقة، إلَّا أن محمد بن أحمد بن بخيت شيخ ابن عدي لم أجد له ترجمة. الثانية: عن مجاهد، عن ابن عباس مرفوعًا بنحو الطريق الأولى. أخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٧٢) من طريق ليث بن أبي سليم، عن مجاهد به، وليث قد علمت حاله. الثالثة: عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مرفوعًا بنحو الطريق الأولى. أخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٤٤٩) من طريق محمد بن عبيد الله، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جبير به. ومحمد بن عبيد الله: هو ابن أبي سليمان العزرمي، قال في التقريب (ص ٤٩٤): متروك. وأما حديث عبد الله بن عمرو فله عنه طريقان: الأولى: عن عبد الله بن عامر، عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا: من لم يرحم صغيرنا ويعرف حق كبيرنا فليس منا. أخرجه أبو داود (١٣/ ٢٨٧ العون)، وأحمد (٢/ ٢٢٢)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٣٥٤)، والحميدي (٢/ ٢٦٨)، وابن أبي شيبة (٨/ ٥٢٧)، وأبو الشيخ في الأمثال (ح ١٧٣)، والحاكم في المستدرك (١/ ٦٢) والبيهقي في المدخل للسنن الكبرى (ح ٦٦٥)، وفي الآداب (ح ٤٠)، وفي الشعب (٧/ ٤٥٧). وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، فقد احتج بعبد الله بن عامر اليحصبي ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وهو كما قالا. الثانية: عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده مرفوعًا بنحو الطريق الأولى. =

стр. 11850

= أخرجه الترمذي (٦/ ٤٨ التحفة)، وأحمد (٢/ ١٨٥، ٢٠٧)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٣٥٨)، وابن أبي الدنيا في العيال (١/ ٣٥٠)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (١/ ٣٤٨). وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. قلت: إسناد الترمذي، والبخاري، وابن أبي الدنيا ضعيف من أجل عنعنة محمد بن إسحاق وهو مدلس، من الرابعة. إلَّا أنه تابعه عبد الرحمن بن الحارث كما عند أحمد، والخرائطي، وعبد الرحمن قال في التقريب (ص ٣٣٨): صدوق، له أوهام. وتقدم الكلام عن إسناد عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ في الحديث (رقم ٢٦١٥) أنه حسن فالإسناد حسن إن شاء الله. - أما حديث عبادة بن الصامت مرفوعًا: ليس منا من لم يجل كبيرنا، ويرحم صغيرنا ويعرف لعالمنا. فأخرجه أحمد (٥/ ٣٢٣)، والطحاوي في المشكل (٢/ ١٣٣)، وابن أبي الدنيا في العيال (١/ ٣٤٧)، والطبراني في مكارم الأخلاق (ح ١٤٧)، وفي الكبير (٨/ ٢٨١)، والحاكم (١/ ١٢٢)، والبيهقي في المدخل إلى السنن الكبرى (ح ٦٦٦)، وذكره البخاري في التاريخ الكبير (٧/ ٣١٢) كلهم من طريق أبي قبيل، عن عبادة بن الصامت مرفوعًا. وقال الحاكم: ومالك بن الخير الزيادي مصري، ثقة، وأبو قبيل تابعي كبير، ووافقه الذهبي. قلت: أبو قبيل قال في التقريب (ص ١٨٥): صدوق، يهم. فالإسناد ضعيف. وأما حديث أبي أمامة فله عنه طريقان: الأولى: عن القاسم، عن أبي أمامة مرفوعًا: من لم يجل كبيرنا، ويرحم صغيرنا، فليس منا. أخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ٣٥٦)، وابن أبي الدنيا في العيال =

стр. 11851

= (١/ ٣٤٩)، وابن عدي في الكامل (٧/ ٨١)، والطبراني في الكبير (٨/ ٢٨١). بإسناد البخاري، وابن أبي الدنيا حسن من أجل الوليد بن جميل، قال في التقريب (ص ٥٨١): صدوق، يخطئ. والقاسم بن عبد الرحمن الدمشقي قال في التقريب (ص ٤٥٠): صدوق، يُغرب كثيرًا. الثانية: عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، بنحو الطريق الأول. أخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ١٩٦). وفي سنده عفير بن معدان قال في التقريب (ص ٣٩٣): ضعيف. وأما حديث أبي هريرة مرفوعًا: ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويوقر كبيرنا. فأخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ٣٥٣)، وابن أبي الدنيا في العيال (١/ ٣٤٨)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (١/ ٣٥١)، والحاكم (٤/ ١٧٨)، والبيهقي في الشعب (٧/ ٤٥٨). وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. قلت: ومدار أسانيدهم على ابن صخر وهو حميد بن زياد قال في التقريب (ص ١٨٠): صدوق، يهم. فالإسناد ضعيف. وأما حديث ابن مسعود مرفوعًا: ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا. فأخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق (١/ ٣٥٣)، والخطيب في الجامع لأخلاق الراوي (١/ ١٨٢). وفي إسناديهما وضاح بن يحيى: هو النهشلي قال في الميزان (٤/ ٣٣٥): قال أبو حاتم: ليس بالمرضي، وقال ابن حبّان: لا يجوز الاحتجاج به لسوء حفظه فالإسناد ضعيف. وأما حديث علي مرفوعًا: ليس منا مَن لم يوقر كبيرنا ويرحم صغيرنا. =

стр. 11852

= فأخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق (١/ ٣٥٠)، والبيهقي في الشعب (٧/ ٤٥٩). وفي إسناد الخرائطي عثمان بن ساج قال في التقريب (ص ٣٨٦): ضعيف. وفي سند البيهقي حسين بن عبد الله بن ضميرة قال في المغني (٣/ ١٧٢): تركه غير واحد. وأما حديث الأضبط بن حيي قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا. فأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٣/ ٢١)، وابن مسنده في المعرفة كما في أسْدُ الغابة (١/ ١٢٢) وإسناده مسلسل بالمجاهيل. وأما حديث جابر مرفوعًا: ليس منا من لم يوقر كبيرنا ويعرف حق صغيرنا. فأخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ١٥٦ ب)، والبيهقي في الشعب (٧/ ٤٥٩). وذكره الديلمي في الفردوس (ح ٥٢٦٥). وفي إسناديهما مبارك بن فضالة، وأبو الزبير وهما مُدلسان، من الثالثة وقد عنعنا. وأما حديث ابن عمر مرفوعًا بنحو الحديث السابق. فأخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٧٨). وفي سنده كوثر بن حكيم: متروك الحديث. وأما حديث واثلة بن الأسقع مرفوعًا بنحو الحديث السابق. فأخرجه الطبراني في الكبير (٢٢/ ٩٥) من طريق الزهري، عن واثلة مرفوعًا. وإسناده منقطع رواه الزهري عن واثلة وهو لم يسمع منه كما في المجمع (٨/ ١٤٠) ولم يصرح الزهري بالتحديث وهو مُدلس. وأما حديث أبي زيد عمرو بن أخطب مرفوعًا: من لم يرحم صغيرنا فليس منا. =

стр. 11853

= فأخرجه البخاري في التاريخ الصغير (٢/ ٦٤)، وابن عدي في الكامل (٣/ ٢٧٩)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ١٣٥). ومدار أسانيدهم على سعيد بن قطن قال في الميزان (٢/ ١٥٥) مجهول. وأما حديث ضميرة بن أبي ضميرة مرفوعًا: ليس منا من لم يرحم صغيرنا, ولم يعرف حق كبيرنا .. الحديث. فأخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ٣٦٨). وفي إسناده حسين بن عبد الله بن ضميرة قال في المغني (١/ ١٧٢): تركه غير واحد.

стр. 11854

٢٦٢٢ - حَدَّثَنَا (١) أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : زُر غبّا تزدد حبًا (٢).

стр. 11855

٢٦٢٢ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف جدًا علته طلحة بن عمرو الحضرمي فهو متروك.

стр. 11856

تخريجه: هو في بغية الباحث (ح ٩٠٢) بنفس الإسناد والمتن. وأخرجه البيهقي في الشعب (٦: ٣٢٨) من طريق أبي عاصم به بلفظه. وقال: وقد روي هذا الحديث بأسانيد هذا أمثلها. وأخرجه البزّار كما في الكشف (٢/ ٣٩٠)، والحربي في غريب الحديث (٢/ ٦٠٩)، وأبو الشيخ في الأمثال (ح ١٥)، والعسكري في الأمثال (١/ ٤١١)، وابن أبي الدنيا في الإخوان (ح ١٠٤)، وابن حبّان في الثقات (٩/ ١٧٢)، والخطابي في العزلة (ح ١١٠)، والعقيلي في الضعفاء (٢/ ٢٥٥، ٤/ ١٩٢)، ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٧٤٠)، وأخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٠٨) , والقضاعي في مسند الشهاب (١/ ٣٦٧)، والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ١٥٣ ب)، وأبو نعيم في الحلية (٣/ ٣٢٢)، وفي أخبار أصفهان (٢/ ١٨٥)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٣٢٧) كلهم من طريق طلحة ابن عمرو به بلفظه. وطلحة بن عمرو تقدم في ترجمته أنه متروك، إلَّا أنه لم ينفرد في رواية الحديث عن عطاء، عن أبي هريرة إذ تابعه عشرة وهم: =

стр. 11857

= الأول: يحيى بن أبي سليمان، عن عطاء به بلفظه. أخرجه محمد بن أحمد بن نصر في الجزء الثالث والعشرين من حديثه (ح ١١٣)، والخطيب في تاريخ بغداد (١٤/ ١٠٨)، وفي الموضح لأوهام الجمع والتفريق (١/ ٥٢٠)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٣٢٨). ويحيى ابن أبي سليمان قال في التقريب (ص ٥٩١) لين الحديث. الثاني: ابن جريج، عن عطاء به بلفظه. أخرجه العقيلي في الضعفاء (٤/ ١٩٢)، وابن حبّان في الثقات (٩/ ١٧٢)، ومحمد بن أحمد بن نصر في الجزء الثالث والعشرين من حديثه (ح ١١٤). ومدار أسانيدهم على ابن جريج، وقد عنعن، وهو مُدلس، من الثالثة. الثالث: عثمان بن عبد الرحمن، حدّثنا عطاء به بلفظه. أخرجه أبو الشيخ في الأمثال (ح ١٦)، وابن عدي في الكامل (٥/ ١٦١). وعثمان بن عبد الرحمن، قال في التقريب (ص ٣٨٥): ليس بالقوي، فالإسناد ضعيف. الرابع: الأوزاعي، عن عطاء به بلفظه. أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (٦/ ٥٧)، ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٧٤٠) وذكره ابن حبّان في المجروحين. وفيه محمد بن خليد: قال في الميزان (٣/ ٥٣٨): فيه ضعف. الخامس: إسماعيل بن وردان، عن عطاء به بلفظه. أخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ٢٢٢)، ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٧٤٠). وإسماعيل لم أجد له ترجمة، وفيه زهير بن محمد التميمي، قال في التقريب (ص ٢١٧): رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة، فضعف بها، وهذه منها فالراوي عنه عبد الملك الزماري وهو شامي كما في الميزان (٢/ ٦٥٧). =

стр. 11858

= السادس: يزيد بن عبد الله القرشي، عن عطاء به بلفظه. أخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ١٥). وفي سنده بشر بن عبيد الدارسي قال في الميزان (١/ ٣٢٠) كذبه الأزدي، وقال ابن عدي: منكر الحديث عن الأئمة، بيّن الضعف جدًا. السابع: الأعرج، عن عطاء به بلفظه. أخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ١٤٦). وفي سنده ابن لهيعة، وهو ضعيف. الثامن: أبو يونس، عن عطاء به بلفظه. أخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ١٤٦). وفي سنده ابن لهيعة أيضًا. التاسع: أبو حنيفة، عن عطاء به بلفظه. أخرجه ابن المظفر في مسنده كما في جامع المسانيد (١/ ٩٧). وفي سنده محمد بن عبد العزيز الدينوري، قال في الميزان (٣/ ٦٢٩): منكر الحديث، ضعيف. العاشر: محمد بن عبد الملك، عن عطاء به بلفظه. أخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ١٥٩). ومحمد بن عبد الملك، قال أحمد: كان أعمى يضع الحديث ويكذب كما في الميزان (٣/ ٦٩١). ورُوي الحديث من ثلاث طرق أخرى: الأولى: عن الحسن، عن أبي هريرة به بلفظه. أخرجه العقيلي في الضعفاء (٢/ ١٣٨)، وابن عدي في الكامل (٣/ ٢٩١)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٢١٧). ومدار أسانيدهم على سليمان بن كزاز قال العقيلي: الغالب على حديثه الوهم. =

стр. 11859

= الثانية: عن أبي سلمة، عن أبي هريرة به بلفظه. أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ١١٥). وفيه عبد الرحمن بن محمد بن الجارود، لم أجد له ترجمة. الثالثة: محمد بن سيرين، عن أبي هريرة به بنحوه. أخرجه الخلعي في فوائده كما في المقاصد الحسنة (ح ٥٣٧). وفي سنده عون به سنان بن الحكم، لم أجد له ترجمة. وللحديث شواهد كثيرة عن أبي ذر، وحبيب بن مسلمة الفهري، وعائشة، وجابر، وعبد الله بن عمرو، وابن عمر، وعلي ﵃: أما حديث أبي ذر قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يا أبا ذر زر غبًا تزدد حبًا. فأخرجه البزّار كما في الكشف (٢/ ٣٩٠)، والعقيلي في الضعفاء (٣/ ٤٢٤)، وأبو الشيخ في الأمثال (ح ١٩)، وابن عدي في الكامل (٣/ ٢٩٦، ٢٩٧، ٥/ ٣٨٣)، ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٧٣٩)، وأخرجه القضاعي في مسند الشهاب (١/ ٣٦٧)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٣٢٦)، وتمام في فوائده كما في الروض البسام (٣/ ٤٣٢). وقال البزّار: لا نعلمه يروى عن أبي ذر إلَّا من هذا الوجه، ولا رواه عن أبي عمران إلَّا ابنه عويد، ولم يكن بالقوي، وقد حدث عنه أهل العلم. قلت: مدار أسانيدهم على عويد بن أبي عمران الجوني قال النسائي: متروك كما في الميزان (٣/ ٣٠٤)، وقال ابن عدي في الكامل (٣/ ٢٩٦): الضعف على حديثه بيّن. وأما حديث حبيب بن مسلمة الفهري بنحو الحديث السابق. فأخرجه الطبراني في الكبير (٤/ ٢١)، وفي الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ١٥٣ ب)، وفي الصغير (ح ٢٩٦)، وابن عدي في الكامل (٣/ ٢٦٣)، ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٧٤١)، والحاكم (٣/ ٣٤٧)، وتمام في =

стр. 11860

= فوائده كما في الروض البسام (٣/ ٤٣١)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (ج ٧/ ق ٦٣١) كلهم من طريق محمد بن مخلد الرعيني، حدّثنا سليمان بن أبي كريمة، عن مكحول، عن قناعة، عن حبيب بن مسلمة مرفوعًا. وسكت عليه الحاكم. وسليمان بن أبي كريمة قال أبو حاتم كما في الجرح والتعديل (٤/ ١٣٨): ضعيف الحديث. ومحمد بن مخلد الرعيني قال في اللسان (٥/ ٣٧٥) قال الدارقطني: متروك الحديث. وأما حديث عبد الله بن عمرو قال: ما زلت أسمع زر غبًا تزدد حبًا حتى سمعت من رسول الله ﷺ . فأخرجه ابن أبي الدنيا في الإخوان (ح ١٠٤)، وأبو الشيخ في الأمثال (ح ١٨)، والطبراني في الكبير والأوسط كما في المجمع (٨/ ١٧٥)، وابن عدي في الكامل (٤/ ١٠٣)، ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٧٣٩)، والخطيب في تاريخ بغداد (٩/ ٣٠٠)، وتمام في فوائده كما في الروض البسام (٣/ ٤٣٣). ومدار أسانيدهم على أبي قبيل وهو حُيي بن هانئ قال في التقريب (ص ١٨٥): صدوق، يهم. فالإسناد ضعيف. وأما حديث عائشة بنحو حديث أبي هريرة. فأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (١٠/ ١٨٢)، ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٧٤١). قلت: جعل ابن الجوزي علة الحديث أبا عقيل الجمال فقال: مجهول، وتعقبه الحافظ في اللسان (٧/ ٨٣): فقال: وأخطأ في ذلك، فإنه معروف واسمه يحيى بن حبيب بن إسماعيل. اهـ. قلت: ولا أدري كيف خفى هذا على ابن الجوزي حيث روى الحديث من طريق =

стр. 11861

= الخطيب البغدادي، وقد صرح الخطيب باسم أبي عقيل. وأبو عقيل قال ابن أبي حاتم في الجرح (٩/ ١٣٧): صدوق. لكن فيه أبو عبد الله محمد بن الحسين بن حفص لم أجد لم ترجمة، وقال الحافظ في الفتح (١٠/ ٤٩٨): هذا أقوى طرقه. وأما حديث جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يا جابر زر غبًا تزدد حبًا. فأخرجه أبو الشيخ في الأمثال (ح ١٧)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ١٤٣). ومدار إسناديهما على محمد بن عمر الرومي قال في الميزان (٣/ ٦٦٨) قال أبو زرعة: فيه لين، وقال أبو داود: ضعيف. اهـ. وأما حديث ابن عمر فله عنه طريقان: الأولى: عن عطاء، عن ابن عمر مرفوعًا بنحو حديث أبي هريرة. أخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ١٥)، والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ١٥٣ ب). ومدار إسناديهما على بشر بن عبيد الدارسي قال في الميزان (١/ ٣٢٠): كذبه الأزدي، وقال ابن عدي: بيّن الضعف جدًا. الثانية: عن نافع، عن ابن عمر بنحو الطريق السابقة. أخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ١٤٦). وفي سنده ابن لهيعة، وهو ضعيف. وأما حديث علي ﵁، مرفوعًا: زر غبًا تزدد حبًا. فأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الإخوان (١٠٤). وفيه ثلاث علل: الأولى: القاسم بن غصن قال في الميزان (٣/ ٣٧٧): قال أبو حاتم: ضعيف. وقال ابن حبّان: يروي المناكير عن المشاهير. =

стр. 11862

= الثانية: عبد الرحمن بن إسحاق بن الحارث الواسطي قال في التقريب (ص ٣٣٦): ضعيف. الثالثة: النعمان بن سعد ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٨/ ٤٤٦) وسكت عليه ولم أر من وثّقه، ولم يرو عنه غير واحد فهو مجهول. خلاصة الحكم: قال ابن حبّان في روضة العقلاء (ص ١١٦): (وقد روي عن النبي ﷺ أخبار كثيرة تصرح بنفي الإكثار من الزيارة حيث يقول "زر غبًا تزدد حبًا" إلَّا أنه لا يصح منها خبر من جهة النقل، فتنكبنا عن ذكرها وإخراجها في الكتاب". وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٧٣٩): هذه الأحاديث ليس فيها ما يثبت عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قلت: من خلال سرد المتابعات والشواهد يتبيّن أن حديث أبي هريرة روي من أربعة عشر طريقًا منها ثمانية ضعيفة. وله ثلاثة شواهد ضعيفة عن عبد الله بن عمرو، وجابر، وابن عمر ﵃. فعليه يرتقي المتن بمجموع هذه المتابعات والشواهد إلى الحسن لغيره إلَّا أن سند حديث الباب باقِ على ضعفه الشديد. لذا قال السخاوي في المقاصد الحسنة (ص ٢٤٣): "أفرد أبو نعيم طرقه ثم شيخنا -ابن حجر- في الإِنارة بطرق غب الزيارة، وبمجموعها يتقوى الحديث. وإن قال البزّار: إنه ليس فيه حديث صحيح، فهو لا ينافي ما قلناه".

стр. 11863

١٩ - بَابُ فَضْلِ الْحَيَاءِ ٢٦٢٣ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، حَدَّثَنِي قَيْسٌ قَالَ: كَانَ عُيينَةُ بْنُ الْمُنْذِرِ ﵁، جَالِسًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ رَجُلٌ آخَرُ وَعِنْدَهُ (١) بَعْضُ نِسَائِهِ، فَاسْتَسْقَى ذَلِكَ الرَّجُلُ فَأُتِيَ بِشَرَابٍ، فَلَمَّا أَخَذَ يَشْرَبُ (٢) سَتَرُوهُ، فَقَالَ عُيَيْنَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا هَذَا؟ فَقَالَ ﷺ هَذِهِ خِلَّة (٣) آتَاهَا اللَّهُ تَعَالَى قَوْمًا وَمَنَعَكُمُوهَا هَذَا الْحَيَاءُ. * هَذَا مُرْسَلٌ رِجَالُهُ رِجَالُ الصحيح.

стр. 11864

٢٦٢٣ - الحكم عليه: هذا إسناد صحيح إلَّا أنه مرسل.

стр. 11865

تخريجه: لم أجده عند غيره.

стр. 11866

٢٦٢٤ - وَقَالَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا طَلْحَةُ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عائشة ﵂، قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهَا: يَا عَائِشَةُ! إِنَّ الْفُحْشَ لَوْ كَانَ رَجُلًا لَكَانَ رَجُلَ سُوءٍ. *رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخِ وَزَادَ: وَلَوْ كَانَ الْحَيَاءُ رَجُلًا لَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا.

стр. 11867

٢٦٢٤ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف جدًا من أجل طلحة بن عمرو. وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٣٤ أمختصر) وسكت عليه. وذكره السيوطي في الجامع الصغير (٥/ ٣٢٦ الفيض) وضعّفه، وتبعه الألباني فذكره في ضعيف الجامع (ح ٤٨٤١) وضعّفه.

стр. 11868

تخريجه: هو في مسند الطيالسي (ص ٢٠٩) بنفس الإسناد والمتن. وأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الصمت (ح ٣٢٨) من طريق طلحة بن عمرو، عَنْ عَطَاءٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال لعائشة ﵂: يا عائشة! لو كان الفُحش رجلًا لكان رجل سوء. وهذا إسناد مرسل. ومدار إسناديهما على طلحة بن عمرو، وهو متروك، لكن تابعه ثلاثة: الأول: القاسم، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لو كان سوء الخلق رجلًا يمشي في الناس لكان رجل سوء وإن الله لم يخلقني فحاشًا، ولو كان حسن الخلق رجلًا يمشي في الناس لكان رجلًا صالحًا. أخرجه الخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ١)، وذكر شطره الأول، وفي مكارم الأخلاق (١/ ٤٧) وذكر شطره الثاني وأبو الشيخ في التوبيخ (ح ١٤١)، =

стр. 11869

= وابن عدي في الكامل (٦/ ١٨٨)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (١/ ٤٨٨)، والبيهقي في الأسماء والصفات (١/ ٢٥٦)، وفي الشعب (٦/ ١٣٩)، والخطيب في الموضح (١/ ٣١٢)، والشجري في أماليه (٢/ ١٩٧) كلهم من طريق محمد بن عبد الرحمن، حدّثنا أبي، حدّثنا القاسم بن محمد به، ولم يذكر أبو الشيخ الشطر الثاني. ومحمد بن عبد الرحمن هو المليكي، قال في التقريب (ص ٤٩١): متروك. وأبوه قال في التقريب (ص ٣٣٧): ضعيف. الثاني: أبو سلمة، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لو كان الفحش رجلًا لكان رجل سوء، وَلَوْ كَانَ الْحَيَاءُ رَجُلًا لَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا. أخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت (ح ٣٣١) وذكر شطره الأول، وفي مكارم الأخلاق (ح ٨٩)، والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ١٥٧ ب) وذكر شطره الثاني، وفي الصغير (ح ٦٧٤) وذكر شطري الحديث إلَّا أنه قال: "لو كان البذاء" بدلًا من "الفحش"، وأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (٢/ ٣٥٥) وذكر شطره الثاني. ومدار أسانيدهم على ابن لهيعة وهو ضعيف. الثالث: ابن أبي مليكة، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال لها: يا عائشة! لو كان الفحش رجلًا لكان رجل سوء، ولو كان الحياء رجلًا لكان رجل صدق. أخرجه الطبراني في الأوسط (١/ ٢٢٢)، والعقيلي في الضعفاء (٣/ ٨٥). وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن أيوب بن موسى إلَّا عمرو بن الحارث، تفرّد به ابن وهب. =

стр. 11870

= وفي سند العقيلي عبد الجبار بن الورد المكي قال في التقريب (ص ٣٣٢): صدوق، يهم، فالإسناد ضعيف. وفي سنده الطبراني شيخه أحمد بن رشدين قال ابن عدي في الكامل (١/ ١٩٨): كذبوه، وأنكرت عليه أشياء. وأخرج الحديث الحاكم في الكنى كما في الكنز (ح ٥٤٢٤)، والعسكري كما في كشف الخفا (٢/ ٢٠٩). وعليه فحديث ابن أبي مليكة -رواية العقيلي- ضعيف ضعفًا منجبرًاَ يجبره حديث أبي سلمة، إلَّا أن حديث الباب باقٍ على ضعفه الشديد.
следующие страницы →