= وإسناده صحيح، إلَّا أنه مرسل.
وأما حديث زيد بن أسلم قال: إن رجلا سأل النبي ﷺ استأذن على أمي؟ قال: نعم، أتحب أن تراها عريانة.
فأخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ٣٩٨)، وابن جرير كما في الدر المنثور (٦/ ٢٢٠) وإسناده صحيح، إلَّا أنه مرسل.
أما أثر عبد الله بن مسعود فله عنه أربع طرق:
الأولى: عن علقمة، عنه قال: جاء إليه رجل فقال: أأستاذن على أمي؟ فقال: ما على كل أحْيانها تُحبّ أن تراها.
أخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ١٠٥٩)، وابن أبي شيبة (٤/ ٣٩٩)، والطبري كما في الدر المنثور (٦/ ٢٢٠) وإسناده صحيح.
الثانية: عن كردوس، عنه قال: يستأذن الرجل على أبيه، وأمه، وأخيه، وأخته.
أخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ١٠٦٤)، وابن أبي شيبة (٤/ ٣٩٩).
وفي إسناده أشعث وهو ابن سوار الكندي قال في التقريب (ص ١١٣): ضعيف.
الثالثة: عن هذيل الأعمى قال: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ ﵁، يقول: ان عليكم أن تستأذنوا على أمهاتكم.
أخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ٣٩٩)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (٢/ ٧٧٤)، والبيهقي في الكبرى (٧/ ٩٧). وعند ابن أبي شيبة أشعث بن سوار، وتقدم في الطريق السابقة أنه ضعيف، إلَّا أن صالح بن أبي الأخضر تابعه عند الخرائطي وصالح قال أبو حاتم كما في الجرح والتعديل (٤/ ٣٩٤): لين الحديث. فيرتقي الحديث بهذه المتابعة إلى الحسن لغيره.
الرابعة: عن طارق قال: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ ﵁، يقول: إذا =
стр. 11972
= دخل أحدكم على أهله فليستأذن على أهله، فقال رجل: أستأذن على أمي؟ فقال: نعم.
أخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق (٢/ ٧٧٢).
وفي إسناده أبو قلابة، وهو عبد الملك بن محمد قال في التقريب (ص ٣٦٥): صدوق، يخطئ، تغيّر حفظه لما سكن بغداد، فالإسناد ضعيف.
وأما أثر عمر:
فعن أبي عبد الرحمن قال: قال لعمر أستاذن على أمي؟ قال: نعم: استأذن عليها.
فأخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ٣٩٩) وإسناده صحيح.
وأما أثر جابر قال: استأذن على أمك، وإن كانت عجوزًا.
أخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ١٠٦٢)، وابن أبي شيبة (٤/ ٣٩٩).
وفي إسناده أشعث بن سوار قال في التقريب (ص ١١٣): ضعيف.
وأما أثر الحسن فقد قيل له: يستأذن الرجل على أمه وعلى أخته؟ قال: نعم، استأذن عليهما.
فأخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ٣٩٩).
وفي إسناده الزهري وقد عنعن، فالإسناد ضعيف.
وأما أثر عكرمة فقد سأله رجل: استأذن على أمي؟ قال: نعم استأذن على أمك.
فأخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ٣٩٩) وإسناده صحيح.
وأما أثر حذيفة فيأتي تخريجه في الحديث الآتي.
وعليه يرتقي حديث الباب بمجموع هذه الشواهد إلى الحسن لغيره.
٢٦٤٦ - الحكم عليه:
هذا إسناد حسن إن شاء الله من أجل مسلم بن نُذَير فهو صدوق، وفي الإسناد عنعنة أبي إسحاق، وهو مُدلس من الطبقة الثالثة، إلَّا أن الراوي عنه شعبة بن الحجاج، وقد تقدم في ترجمة أبي إسحاق في الحديث (رقم ٢٤٧٨) أن عنعنة أبي إسحاق مقبولة إذا كان الحديث من رواية شعبة عنه، إذ أن شعبة انتقى من حديثه وقال: كفيتكم تدليس ثلاثة وذكر منهم أبا إسحاق.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٤٠ ب مختصر) وقال: رواه مسدّد موقوفًا، ورواته ثقات.
стр. 11975
تخريجه:
أخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ١٠٦٠) من طريق شعبة به بنحوه.
وأخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ٣٩٨)، ومعمر بن راشد في كتاب الجامع (ح ١٩٤٢١)، ومن طريقه البيهقي في الكبرى (٧/ ٩٧) كلهم من طريق أبي إسحاق به بنحوه.
وللحديث شواهد كثيرة تقدمت في الحديث السابق يرتقي بها إلى الصحيح لغيره.
٢٦٤٧ - الحكم عليه:
هذا إسناد صحيح إلَّا أنه مرسل.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٤٠ ب مختصر) وحكمه عليه غير واضح في المخطوطة.
стр. 11978
تخريجه:
أخرجه البيهقي في الكبرى (٨/ ٣٣٩) من طريق سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ: أن سعدًا اسْتَأْذِنُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وهو مستقبل الباب، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ :لا تستأذن وأنت مستقبل الباب.
وأخرجه الطبراني في الكبير (٦/ ٢٣) من طريق سفيان به إلَّا أنه جعله عن هلال، عن سعد: أنه استأذن مستقبل القبلة فصار الحديث موصولًا لا مرسلًا.
ورجاله ثقات، إلَّا شيخ الطبراني وهو مقدام بن داود قال في الميزان (٤/ ١٧٥): قال النسائي في الكنى: ليس بثقة، وقال ابن يونس وغيره: تكلموا فيه. اهـ.
قلت: فالإسناد ضعيف.
وتابع هلال بن يساف هُزيلُ بن شرحبيل فقال عن سعد بن عبادة قال: جِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ فِي بيت فقمت مقابل الباب فاستأذنت، فأشار إليّ أن تباعد، ثم جئت فاستأذنت فقال: وهل الاستئذان إلَّا من أجل النظر.
أخرجه الطبراني في الكبير (٦/ ٢٢).
ورجاله ثقات إلَّا أن شيخ الطبراني الحسين بن إسحاق التستري لم أجد له ترجمة.
стр. 11979
= وأخرجه البيهقي في الكبرى (٨/ ٣٣٩)، وفي الشعب (٦/ ٤٤٣) من طريق هزيل بن شرحبيل قال: أتى سعد بن معاذ إلى النبي ﷺ .. الحديث. هكذا مرسلًا، إسناده صحيح.
وعليه يتبين أن الوصل ضعيف والإرسال صحيح في كلتا الروايتين.
ويشهد لحديث الباب حديث عبد الله بن يسر ﵁، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا أتى باب قوم مشى مع الجدار ولم يستقبل الباب، ولكن يقوم يمينًا وشمالًا، فيستأذن، فإن إذن له، إلَّا رجع، وذلك أن القوم لم يكن لأبوابهم ستور.
أخرجه أبو داود (١٤/ ٩٠ العون)، والطبراني كما في المجمع (٨/ ٤٤)، والبيهقي في الكبرى (٨/ ٣٣٩)، وفي الشعب (٦/ ٤٤٣).
وإسناد أبي داود حسن من أجل محمد بن عبد الرحمن هو اليحصبي قال في التقريب (ص ٤٩٢) صدوق. ومؤمل بن الفضل قال في التقريب (ص ٥٥٥): صدوق، وبقية رجاله ثقات.
٢٦٤٨ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف جدًا فيه ثلاث علل:
الأولى: محمد عمر الواقدي فهو متروك.
الثانية: يعقوب بن محمد بن أبي صعصعة: لم أجد له ترجمة.
الثالثة: الحارث بن عبد الله بن كعب: لم أجد له ترجمة.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٤ ب مختصر) وقال: في سنده الواقدي وهو ضعيف.
стр. 11982
تخريجه:
هو في بغية الباحث (ح ٨٤٧) بنفس الإسناد والمتن.
وأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (ج ٢/ ق ٣٨٤ أ) من طريق الحارث به.
وأخرجه الواقدي في المغازي (٢/ ٧١٢) عن يعقوب بن محمد بن أبي صعصعة به بلفظه.
وذكره البيهقي في دلائل النبوة (٤/ ٢٧١) معلقًا عن الواقدي به بلفظه.
ويشهد لقوله ﷺ : (لا تطرقوا النساء بعد صلاة العشاء) أحاديث كثيرة عن جابر، وابن عمر، وابن عباس، وعبد الله بن رواحة ﵃. =
стр. 11983
= أما حديث جابر فله عنه أربع طرق:
الأولى: عن الشعبي، عن جابر مرفوعًا: إذا أطال أحدكم الغيبة فلا يطرق أهله ليلًا.
أخرجه البخاري (٩/ ٣٣٩ الفتح)، ومسلم (ح ٧١٥)، والخرائطي في المساوئ (ح ٨٤٢)، وأحمد (٣/ ٣٩٦) وأبو نعيم في الحلية (٨/ ٢٦٢).
الثانية: عن محارب، عن جابر ﵁، قال: نهى النبي ﷺ أن يطرق الرجل أهله ليلًا.
أخرجه البخاري (٣/ ٦٢٠ الفتح)، ومسلم (ح ١٩٢٨)، وأحمد (٣/ ٣٠٢).
وفي زيادة لمسلم يتخونهم أو يلتمس عثراتهم.
الثالثة: عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قال: نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إن نطرق أهلنا ليلًا إذا قدمنا من سفر.
أخرجه أحمد (٣/ ٣١٠)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٨٤٠). ورجال أحمد ثقات، لولا عنعنة أبي الزبير وهو مدلس من الثالثة.
الرابعة: عن نبيح العنزي، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نهاهم أن يطرقوا النساء ليلًا.
أخرجه الترمذي (٧/ ٤٩٣ التحفة)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٨٤١).
وقال هذا حديث حسن صحيح.
قلت: إسناده صحيح.
وأما حديث ابن عمر ﵁، فله عن طريقان:
الأولى: عن نافع، عنه أن رسول الله ﷺ أقبل من غزوة فقال: يا أيها الناس! لا تطرقوا النساء ليلًا، ولا تعنتوهم.
أخرجه البزّار كما في الكشف (٢/ ١٨٦)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٨٤٧)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ١٧٤)، وأخرجه عبد الرزاق (٧/ ٤٩٥) إلَّا أنه =
стр. 11984
= جعله موقوفًا على ابن عمر وإسناد الخرائطي صحيح.
الثانية: عن سالم، عنه مرفوعًا: لا تطرقوا النساء بعد صلاة العتمة.
أخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٣٣٣) وفيه عنعنة الزهري وهو مُدلس من الثالثة.
وأما حديث عبد الله بن رواحة فله عنه طريقان:
الأولى: عن أبي سلمة، عن عبد الله بن رواحة أنه قدم من سفر ليلًا فتعجل إلى امرأته فإذا في بيته مصباح، وإذا مع امرأته شيء فأخذ السيف فقالت امرأته: إليك عني، فلانة تمشطني، فأتى النبي ﷺ فأخبره، فنهى أن يطرق الرجل أهله ليلًا.
أخرجه أحمد (٣/ ٤٥١)، والطبراني كما في المجمع (٤/ ٣٣٠)، والحاكم (٤/ ٢٩٣)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (ج ٩/ ق ١٩٧).
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي فقال: ذا مرسل.
وبتّن الشيخ سعد الحميد في تحقيق مختصر استدراك الحافظ (٦/ ٢٩٢٥) مراد الذهبي بالإرسال وهو أن أبا سلمة لم يلق ابن رواحة ﵁، حيث توفي الأخير في غزوة مؤتة سنة ثمان كما هو في الصحيح.
وأما أبو سلمة فتوفي سنة أربع وتسعين وقيل بعدها وله من العمر اثنتان وسبعون سنة، فيكون مولده سنة اثنين وعشرين أو بعدها. فالإسناد ضعيف.
الثانية: عن إبراهيم التيمي، عن عبد الله بن رواحة بنحو الطريق الأولى أخرجه عبد الرزاق (٧/ ٤٩٦).
وما قاله الشيخ سعد الحميد في الطريق السابق أقوله هنا، فإبراهيم التيمي مات سنة اثنتين وتسعين وله أربعون سنة كما في التقريب (ص ٩٥) فيكون مولده سنة اثنتين وخمسين، وبين وفاة ابن رواحة ومولد التيمي أربع وأربعون سنة. فالإسناد ضعيف للانقطاع. =
стр. 11985
= وأما حديث ابن عباس ﵁، مرفوعًا: لا تطرقوا النساء ليلًا.
فأخرجه البزّار كما في الكشف (٢/ ١٨٧)، والطبراني في الكبير (١١/ ٢٤٥).
وقال البزّار: لا نعلمه عن ابن عباس إلَّا بهذا الإسناد.
وفي سنده زمعة بن صالح قال في التقريب (ص ٢١٧): ضعيف.
وأما حديث سعد بن أبي وقاص ﵁، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نهى أن يطرق الرجل أهله بعد صلاة العشاء.
فأخرجه أحمد (١/ ١٧٥) من طريق ابن شهاب، عن سعد بن أبي وقاص.
وإسناده ضعيف لعنعنة الزهري.
وأما حديث عبد الرحمن بن حرملة قال: لما نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بالمعرس أمر مناديًا فنادى: لا تطرقوا النساء، قال: فتعجل رجلان فكلاهما وجد مع امرأته رجلًا فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فقال: قد نهيتكم أن تطرقوا النساء.
أخرجه عبد الرزاق (٧/ ٤٩٥)، عن ابن عيينة، عن عبد الرحمن بن حرملة به.
وإسناده حسن من أجل عبد الرحمن بن حرملة قال في التقريب (ص ٣٣٦): صدوق، ربما أخطأ، إلَّا أنه مرسل. وعليه يكون أصل الحديث ثابت في الصحيحين وغيرهما، إلَّا أنه سنده باقٍ على ضعفه الشديد.
٢٦٤٩ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف فيه ثلاث علل:
الأولى: ضعف الحارث بن سُريج.
الثانية: جهالة أبي بكر الأصبهاني.
الثالثة: جهالة محمد بن مالك بن المنتصر.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٤١ أمختصر) وسكت عليه.
стр. 11988
تخريجه:
أخرجه المزي في تهذيب الكمال (ح ٣/ ١٢٦٣) من طريق أبي يعلى به بلفظه.
وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ١٠٨٠)، وأبو نعيم في أخبار أصفهان (٢/ ١١٠، ٣٤٤)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٤٤٢) كلهم من طريق المطلب بن زياد به بنحوه.
ومدار أسانيدهم على أبي بكر بن عبد الله الأصبهاني، وهو مجهول، فالإسناد ضعيف. إلَّا أنه لم ينفرد إذ تابعه عمر بن سُويد.
أخرجه البزاركما في الكشف (٢/ ٤٢١) من طريق ضرار بن ورد، عن المطلب بن زياد، عن عمر بن سويد، عن أنس به.
وعمر بن سويد قال في التقريب (ص ٤١٣) ثقة.
وأعله الهيثمي في المجمع (٨/ ٤٣) بضرار بن ورد وقال: هو ضعيف.
قلت: ضرار بن صُرد قال في التقريب (ص ٢٨٠): صدوق، له أوهام، وخطأ.
فلعله من خطأه إذ أن البقية رووه عن المطلب، عن أبي بكر الأصبهاني وخالفهم فرواه عن المطلب، عن عمر بن سويد، فإسناده شاذ. =
стр. 11989
= وللحديث شواهد عن المغيرة بن شعبة، وسفينة ﵄.
أما حديث المغيرة بن شعبة قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يقرعون بابه بالأظافير. فأخرجه الحاكم في معرفة علوم الحديث (ص ١٩).
وفي إسناده كيسان مولى هشام ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٧/ ١٦٦) وسكت عليه، ولم أجد من وثّقه، وروى عنه غير واحد فهو مستور فالإسناد ضعيف.
وأما حديث سفينة قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ وجاء علي ﵁ يستأذن فدق الباب دقًا خفيفًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يا سفينة افتح له.
فأخرجه الطبراني في الكبير (٧/ ٨٢).
وفي إسناده ضرار بن صرد قال في التقريب (ص ٢٨٠): صدوق، له أوهام وخطأ.
وفي سنده ثابت البجلي، لم أعرفه.
قلت: يتين من خلال هذه الشواهد أنها ضعيفة وفيها من لم أجد لهم ترجمة، فهي لا تصلح للاستشهاد فالحديث باقٍ على ضعفه.
٢٦٥٠ - الحكم عليه:
إسناده مرسل، ورجاله بين صدوق وثقة.
стр. 11992
تخريجه:
هذا الحديث أخرجه إسحاق بن راهوية كما في مسنده (٥/ ١٥٦ ح ٢٢٧٦) بهذا الإسناد وفيه زيادة.
وذكره المصنف في الإصابة (٤/ ٤١٧: ١١٤٧) فقال: ذكرها إسحاق بن راهوية في مسنده بسند مرسل. وأورد السند والمتن مثله. (سعد).
٢٦٥١ - الحكم عليه:
هذا إسناد رجاله ثقات، إلَّا أن شريكًا اختلط في آخره، فإن كانت رواية مسدّد عنه قبل الاختلاط فحديثه صحيح وإلَاّ فلا.
ومسدد وُلد سنة خمسين ومائة كما في السير (١٠/ ٥٩١) فيظهر أنه روى عنه قبل الاختلاط.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٤٠ أمختصر) وقال: رواه مسدّد، ورواته ثقات. =
стр. 11995
= تخريجه:
أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٦/ ١٣)، وابن أبي شيبة (٨/ ٤٣٨) كلاهما من طريق عمار الدهني، عن رجل، عن كريب، به.
ولفظ ابن أبي شيبة: أن ابن عباس كتب إلى رجل من أهل الكتاب: السلام عليكم. ولم يذكر بقية المتن.
ولفظ عبد الرزاق: أن ابن عباس كتب إلى رجل من الدهاقين يسلم عليه، فقال له: كذبت في ذلك، إن الله هو السلام.
ويشهد لقول ابن عباس "إن الله هو السلام" أحاديث عن عبد الله بن مسعود، وأبي هريرة ﵄.
أما حديث عبد الله بن مسعود فله عنه أربع طرق:
الأولى: عن أبي وائل شقيق بن سلمة قال: قال عبد الله: كنا إذا صلينا خلف النبي ﷺ قلنا: السلام على جبريل، وميكائيل، السلام على فلان وفلان، فألتفت إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فقال: إن الله هو السلام .. الحديث.
أخرجه البخاري (٢/ ٣١١ , ١١/ ١٣١ الفتح)، ومسلم (ح ٤٠٢)، والنسائي في المجتبى (٢/ ٢٤٠)، وابن ماجه (ح ٨٩٩)، والدارمي (١/ ٢٥٠)، وعبد الرزاق (٢/ ١٩٩)، وابن أبي شيبة (١/ ٢٩١)، وأبو عوانة (٢/ ٢٢٩)، وأحمد (١/ ٤١٣، ٤٢٧، ٤٢٨، ٤٣١, ٤٣٩، ٤٤٠، ٤٦٤)، وابن الجارود في المنتقى (ح ٢٠٥)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٩٩٠)، والطحاوي في المشكل (٣/ ٧٦)، وفي شرح المعاني (١/ ٢٣٧، ٢٦٢) وابن حبّان: كما في الإحسان (٣/ ٣١٠)، وابن خزيمة (١/ ٣٤٨)، والطبراني في الكبير (١٠/ ٥١)، والدارقطني في السنن (١/ ٣٥٠)، وأبو نعيم في الحلية (٨/ ١١٤)، والبيهقي في الكبرى (٢/ ١٣٨)، وفي السنن الصغير (١/ ١٧٢)، والبغوي في شرح السنة (٣/ ١٨٠).
الثانية: عن أبي الأحوص، عن عبد الله بنحو الطريق الأولى. =
стр. 11996
= أخرجه عبد الرزاق (٢/ ١٩٩)، والطبراني في الكبير (١٠/ ٤٩)، وإسناده صحيح.
الثالثة: عن الأسود، عن عبد الله بنحو الطريق الأولى.
أخرجه عبد الرزاق (٢/ ١٩٩)، وابن أبي شيبة (١/ ٢٩١)، والطبراني في الكبير (١٠/ ٤٩)، وإسناده صحيح.
الرابعة: عن سفيان بن سلمة، عن عبد الله بنحو الطريق الأولى.
أخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ٤١٤)، وأبو نعيم في الحلية (٩/ ٣٢٢).
وسفيان بن سلمة ذكره ابن حبّان في الثقات (٤/ ٣١٩) ولم يوثقه أحد، وروى عنه اثنان فهو مستور.
وأما حديث أبي هريرة فيأتي تخريجه مفصلًا في الحديث رقم (٢٦٩٢).
ويشهد لبداءة الذمي بالسلام آثار عن أبي أمامة، وأبي الدرداء، وعبد الله، وفضالة بن عبيد ﵃:
أما أثر أبي أمامة ﵁ أنه كان لا يمر بمسلم ولا يهودي ولا نصراني إلَّا بدأه بالسلام.
فأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٨/ ٤٤٠)، والطبراني في الكبير (٨/ ١٢٩) كلاهما مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بن زياد الألهاني وشرحبيل بن مسلم، عن أبي أمامة، به.
وفي سنده إسماعيل بن عياش وقد عنعن.
وأما أثر الثلاثة الباقين فعن ابن عجلان أن عبد الله، وأبا الدرداء، وفضالة بن عبيد كانوا يبدأون أهل الشرك بالسلام.
فأخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٤٤٠).
وفي سنده إسماعيل بن عياش وقد عنعن كذلك.
٢٦٥٢ - الحكم عليه:
هذا إسناد صحيح إلَّا أنه مرسل.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٤٠ أمختصر) وقال: رواه مسدّد، ورواته ثقات.
стр. 11999
تخريجه:
أخرجه مسدّد: كما في المطالب (ح ٢/ ٢٦٥٢) من طريق سفيان، عن عمرو بن عثمان، عن أبي بردة، به. وخالفهم عبد الرزاق فأخرجه في المصنف (٦/ ١٣) عن =
стр. 12000
= سفيان، عن عثمان بن عبد الله بن موهب، عن أبي بردة.
قال: كتب رجل من المشركين إلى النبي ﷺ وكتب في أسفل الكتاب يسلم عليه، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُرَدّ ﵇.
قلت: إما أن يكون هناك تحريف في رواية عبد الرزاق، أو أنه خالف مسددًا فروايته مرجوحة.
٢٦٥٤ - الحكم عليه:
هذا إسناد رجاله ثقات، ويظهر أن مسددًا روى عن شريك قبل الاختلاط.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٤٠ أمختصر) وسكت عليه.
стр. 12006
تخريجه:
أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٦/ ١٣) فقال: أخبرنا الثوري، عن منصور قال: سألت إبراهيم ومجاهدًا، قال: كيف كتب إلى الدهقان؟ قال إبراهيم: اكتب: السلام عليكم، وقال مجاهد: اكتب السلام على من اتبع الهدى.
وأخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٤٣٩) عن جرير، عن منصور، عن إبراهيم قال: إذا كتبت إلى اليهودي والنصراني في الحاجة فابدأ بالسلام، وقال مجاهد: اكتب: السلام عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى.
٢٦٥٥ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف فيه علتان:
الأولى: جهالة حال حسان بن أبي يحيى الكندي.
الثانية: الشيخ الكندي لم أعرفه.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٤٠ أمختصر) وقال: رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر بسند فيه راو لم يُسم.