تخريجه:
أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٦/ ١٣) فقال: أخبرنا الثوري، عن منصور قال: سألت إبراهيم ومجاهدًا، قال: كيف كتب إلى الدهقان؟ قال إبراهيم: اكتب: السلام عليكم، وقال مجاهد: اكتب السلام على من اتبع الهدى.
وأخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٤٣٩) عن جرير، عن منصور، عن إبراهيم قال: إذا كتبت إلى اليهودي والنصراني في الحاجة فابدأ بالسلام، وقال مجاهد: اكتب: السلام عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى.
٢٦٥٥ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف فيه علتان:
الأولى: جهالة حال حسان بن أبي يحيى الكندي.
الثانية: الشيخ الكندي لم أعرفه.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٤٠ أمختصر) وقال: رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر بسند فيه راو لم يُسم.
٢٦٥٦ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف رواه سماك، عن عكرمة وروايته عنه خاصة ضعيفة.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٤٠ ب مختصر) وسكت عليه.
وذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ٤١) وقال: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير إسحاق بن أبي إسرائيل وهو ثقة.
стр. 12012
تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (٣/ ١٠٠) بنفس الإسناد ولفظه: مَنْ سَلَّمَ عَلَيْكَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ، فَارْدُدْ وإن كان مجوسيًا، فإن الله يَقُولُ: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ وأخرجه الطبري في التفسير (٥/ ١٨٩) من طريق حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي، به بنحوه.
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٨/ ٤٣٣) عن حميد بن عبد الرحمن، به بنحوه.
وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ١١٠٧) من طريق سماك، به بنحوه. =
стр. 12013
= وأخرجه ابن أبي حاتم في التفسير، وابن المنذر: كما في فتح القدير (١/ ٤٩٤).
ويتبين من لفظ مسند أبي يعلى، والمصادر التي أخرجت الحديث أن في لفظ الحافظ في المطالب زيادة لم ترد عن ابن عباس وهي تفسيره لقوله تعالى: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا﴾ فسرها لأهل الإِسلام ولقوله تعالى "أو ردوها" فسرها على أهل الشرك.
ويظهر، والله أعلم، أن سبب وهم الحافظ ابن حجر هو إخراج أبي يعلى في مسنده أثر الحسن الذي فيه تفسير الآية المذكورة بعد حديث ابن عباس ﵁ فلعله اختلط عليه الحديئان فصارا حديثًا واحدًا.
وأثر الحسن قال: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ لأهل الإِسلام "أو ردوها) على أهل الشرك.
أخرجه أبو يعلى (٣/ ١٠٠)، وابن المنذر كما في الدر المنثور (٢/ ١٨٨).
وإسناده صحيح.
ويشهد لأثر الحسن أثران عن عطاء وقتادة، رحمهما الله.
أما أثر عطاء قال: قوله: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ قال: في أهل الإِسلام.
فأخرجه الطبري في التفسير (٥/ ١٨٩) من طريق ابن جريج، عن عطاء، به.
وإسناده ضعيف ابن جريج مدلس ولم يُصرح بالتحديث.
وأما أثر قتادة بنحو أثر الحسن.
فأخرجه الطبراني في التفسير (٥/ ١٨٩) عن بشر بن معاذ، حدّثنا يزيد، حدّثنا سعيد، عن قتادة.
وهذا إسناد صحيح.
٢٦٥٧ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف فيه علتان:
الأولى: ضعف جبارة بن المغلس.
الثانية: جهالة حال حفص بن صبيح.
وذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ٩٨) وقال: رواه أبو يعلى عن شيخه جبارة بن المغلس وهو ضعيف جدًا. وقال ابن نمير: صدوق وبقية رجاله ثقات.
стр. 12016
تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (٧/ ١٧٩) بنفس الإسناد والمتن.
وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (ج ١٦/ ق ١٨٢)، من طريق أبي يعلى به. =
стр. 12017
= ويشهد له حديث جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا حَدَّثَ الرجل حديثًا فالتفت فهي أمانة.
أخرجه الترمذي (٦/ ٩٢ التحفة)، وأبو داود (١٣/ ٢١٦ العون)، وأحمد (٣/ ٣٢٤، ٣٥٢، ٣٨٠)، والطحاوي في مشكل الآثار (٤/ ٣٣٦)، وابن أبي شيبة (٨/ ٤٠٢)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (٢/ ٧٠٠)، والبيهقي في الكبرى (١٠/ ٢٤٧)، وفي الآداب (ح ١٢٣)، وفي الشعب (٧/ ٥٢٠)، وأبو يعلى (٤/ ١٤٨)، والضياء في المختارة كما في إتحاف السادة المتقين (٦/ ٢١٦)، والخرائطي في اعتلال القلوب (ق ١٤٠/ ب).
وقال الترمذي: هو حديث حسن وإنما نعرفه من حديث ابن أبي ذئب. قلت: مدار أسانيدهم على عبد الرحمن بن عطاء قال في التقريب (ص ٣٤٦) صدوق فيه لين وبقية رجاله ثقات.
وعليه يرتقي حديث الباب بشاهد جابر إلى الحسن لغيره.
٢٦٥٨ - الحكم عليه:
هذا إسناد حسن من أجل الحضرمي بن لاحق فهو لا بأس به، إلَّا أن الحديث مرسل.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٤٩/ ب مختصر) وسكت عليه.
стр. 12020
تخريجه:
أخرجه ابن قتيبة في غريب الحديث (١/ ٢٨٧)، من طريق ابن أبي عمر.
وذكره السيوطي في اللآلى (١/ ١١٢) معلقًا عن ابن أبي عمر بنفس الإسناد والمتن.
وللحديث شواهد عن أبي هريرة، وبريدة، وابن عباس، وأبي أمامة ﵃. =
стр. 12021
= أما حديث أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا بعثتم إليَّ رجلًا، فابعثوه حسن الوجه، حسن الاسم.
فأخرجه البزّار كما في الكشف (٢/ ٤١٢)، والطبراني في الأوسط كما في المجمع (٨/ ٤٧)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي ﷺ (ح ٧٩٦)، والعقيلي في الضعفاء (٣/ ١٥٨)، والبغوي في شرح السنة (١٢/ ٣٢٧)، وأبو القاسم بن أبي قعنب في حديث القاسم بن الأشيب (ق ٨ أ) كما في الصحيحة (٣/ ١٨٣)، كلهم من طريق عمر بن أبي خثعم، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا.
وقال البزّار: لا نعلمه يروى عن أبي هريرة إلَّا بهذا الإسناد، وقد تقدم ذكرنا لعمر أنه لين.
قلت: عمر هو ابن عبد الله بن أبي خثعم قال في التقريب (ص ٤١٤): ضعيف.
وأما حديث بُرَيْدَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إذا أبردتم إليّ بريدًا فابعثوه حسن الوجه، حسن الاسم.
فأخرجه البزّار كما في الكشف (٢/ ٤١٢) من طريق معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ مرفوعًا.
وقال البزّار: لا نعلم رواه بهذا الإسناد إلَّا قتادة.
ورجاله ثقات إلأَ معاذ بن هشام هو ابن أبي الدستوائي قال في التقريب (ص ٥٣٦) صدوق، ربما وهم، وقتادة لم يصرح بالتحديث.
وأما حديث ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إذا بعثتم إليّ بريدًا فابعثوه حسن الوجه، حسن الاسم.
فأخرجه ابن عدي (٤/ ١٠٧)، وابن النجار في تاريخه، والديلمي كلاهما كما في اللآلئ (١/ ١١٢)، كلهم من طريق طلحة، عن عطاء، عن ابن عباس مرفوعًا. =
стр. 12022
= وطلحة هو: ابن عمرو الحضرمي متروك.
وأما حديث أبي أمامة ﵁ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا بعث جيشًا قال لأميرهم: إذا بعثت إليّ بريدًا فاجعله جسيمًا وسيمًا حسن الوجه.
فأخرجه الخرائطي في اعتلال القلوب (ق ٦٦ أ).
وفي سنده الحسن بن دينار، قال الذهبي في المغني (١/ ١٥٩): تركوه.
وأما حديث عَلِيٍّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: اطلبوا حوائجكم عند صباح
الوجوه، وإذا بعثتم إليّ بريدًا فابعثوه حسن الاسم.
فأخرجه ابن النجار في تاريخه كما في اللآلئ (١/ ١١٢).
وفي سنده عبد الله بن محرَّر قال في التقريب (ص ٣٢٠): متروك.
وعليه يرتقي مرسل الحضرمي بشاهد بريدة، وأبي هريرة إلى الحسن لغيره.
стр. 12023
٢٦٥٩ - وَقَالَ عَبْدُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ [الْمُجَبِّرِ] (١)، عَنْ نافع، عن ابن عمر ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : اطلبوا الخير عند حسان الوجوه.
стр. 12024
٢٦٥٩ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف جدًا علته محمد بن عبد الرحمن بن المجبر.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٤٩/ ب مختصر) وقال: رواه عبد بن حميد بسند ضعيف لضعف محمد بن عبد الرحمن بن المجبر.
стр. 12025
تخريجه:
هو في المنتخب من مسند عبد بن حميد (ص ٢٤٣) بنفس الإسناد والمتن.
وأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ١٦٠) من طريق عبد بن حميد.
وأخرجه أبو الشيخ في الأمثال (ح ٧١) والخطيب في تاريخ بغداد (١١/ ٢٩٥)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ١٦٠)، كلاهما من طريق يزيد بن هارون بلفظه.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج (ح ٥٢)، والسهمي في تاريخ جرجان (ص ٣٨٥)، والقضاعي في مسند الشهاب (١/ ٣٨٤)، من طريق محمد بن عبد الرحمن به بلفظه.
ومدار هذه الأسانيد على محمد بن عبد الرحمن بن المجبر وقد علمت حاله، إلَّا أنه لم ينفرد برواية الحديث إذ تابعه عليه ابن أبي ذئب، عن نافع، عن ابن عمر.
أخرجه السلفي في الطيوريات: كما في اللآلىء (٢/ ٧٩).
ولم أميز بعض رجال الإسناد على أن السيوطي لم يذكر الإسناد كاملًا.
وللحديث طريق ثالث عن قتادة، عن ابن المسيب، عن ابن عمر مرفوعًا: =
стр. 12026
= اطلبوا الخير عند حسان الوجوه.
أخرجه ابن حبّان في المجروحين (٢/ ٣١٣)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ١٦٠).
وفي مسنده محمد بن يونس الكديمي، قال الذهبي في المغني (٢/ ٦٤٦) قال ابن حبّان: هالك، وقال غيره: كان يضع الحديث على الثقات.
فالإسناد تالف والمتابعة لا يُفرح بها.
وللحديث شواهد كثيرة عن ابن عباس، وأبي هريرة، وجابر، وعبد الله بن عمرو، وأبي بكرة، وأنس، وعبد الله بن جراد، وأبي مصعب الأنصاري، وأبي خصيفة، وعطاء، والزهري مرسلًا، وعائشة، وزيد.
أما حديث ابن عباس فله عنه خمس طرق:
الأولى: عن مجاهد، عن ابن عباس مرفوعًا: اطلبوا الخير عند صباح الوجوه.
أخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٨١)، والخطيب في تاريخ بغداد (٤/ ١٨٥)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ١٥٩).
وفي إسناد الخطيب وابن الجوزي أحمد بن سلمة، قال الذهبي في المغني (٢/ ٤٠): متهم.
وفي إسناد الطبراني عبد الله بن خراش قال في التقريب (ص ٣٠١): ضعيف وأطلق عليه ابن عمار الكذب.
الثانية: عن عطاء، عن ابن عباس مرفوعًا: اطلبوا الخير عند حسان الوجوه.
أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (١١/ ٤٣، ١٣/ ١٥٨)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ١٥٩).
وأخرجه تمام في فوائده (١/ ٣٤٠)، كلاهما من طريق طلحة بن عمرو الحضرمي، عن عطاء به.
وطلحة بن عمرو متروك. =
стр. 12027
= الثالثة: عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مرفوعًا: اطلبوا الخير عند حسان الوجوه قال: فقيل لابن عباس: كم من رجل قبيح الوجه قضى الحاجة؟ إنما يعني حسن الوجه عند طلب الحاجة.
أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (٧/ ١١)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ١٥٩).
وفي إسناده محمد بن أحمد الحكيمي ذكره الخطيب في تاريخ بغداد (١/ ٢٦٧) وسكت عليه، وفيه يحيى بن يزيد الخواص لم أجد له ترجمة.
الرابعة: عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابن عباس مرفوعًا بنحوه.
أخرجه العقيلي في الضعفاء (٣/ ٣٤٠)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ١٦٠).
وفي سنده عصمة بن محمد قال الذهبي في المغني (٢/ ٤٣٣): قال أبو حاتم: ليس بقوي، وقال غيره: متروك. وزاد الذهبي في المغني (٣/ ٦٨) وقال يحيى: كذاب، يضع الحديث.
الخامسة: عن أبي مليكة، عن ابن عباس مرفوعًا بنحوه.
أخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ١٥٥/ ب)، وابن عدي في الكامل (٣/ ٣٢٠)، والخرائطي في اعتلال القلوب (ق ٦٤ أ).
ومدار أسانيدهم على سليم بن مسلم قال في المغني (١/ ٢٨٥) قال النسائي: متروك، وقال ابن معين: جهمي خبيث.
وأما حديث أبي هريرة فله عنه ثلاث طرق:
الأولى: عن عمران بن أبي أنس، عن أبي هريرة مرفوعًا: ابتغوا الخير عند حسان الوجوه.
أخرجه ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج (ح ٥٣)، وأبو الشيخ في الأمثال (ح ٦٩)، والدارقطني في الأفراد كما في الكنز (ح ١٦٧٩٢)، ومن طريقه ابن الجوزي =
стр. 12028
= في الموضوعات (٢/ ١٦١).
وفي سند الدارقطني عبد الله بن إبراهيم بن أبي عمرو الغفاري قال في التقريب (ص ٢٩٥): متروك ونسبه ابن حبّان إلى الوضع.
وفي سند ابن أبي الدنيا، وأبي الشيخ يزيد بن عبد الملك النوفلي قال في التقريب (ص ٦٠٣): ضعيف.
الثانية: عن طلحة بن عمرو الحضرمي، عن عطاء، عن أبي هريرة بنحو الأولي.
أخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ١٥٥/ ب)، وأبو الشيخ في الأمثال (ح ٧٠)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٢٤٦).
وطلحة بن عمرو الحضرمي متروك.
الثالثة: عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عن أبيه مرفوعًا بنحو الأولى.
أخرجه العقيلي في الضعفاء (٢/ ٣٢١)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ١٦١).
قلت: جعل ابن الجوزي علته محمد بن الأزهر وفاته أن الحاكم قال: هو ثقة مأمون، صاحب حديث كما في لسان الميزان (٥/ ٧٤) ونهى أحمد عن الرواية عنه لأنه تكلم في القرآن.
لكن في سنده عبد الرحمن بن إبراهيم القاص قال في المغني (١/ ٣٧٥): ضعّفه الدراقطني.
وقال ابن حبّان في المجروحين (٢/ ٦٠): منكر الحديث يروي ما لا يتابع عليه.
وأما حديث جابر فله عنه طريقان:
الأولى: عن محمد بن المنكدر، عن جابر مرفوعًا: اطلبوا الخير عند حسان الوجوه. =
стр. 12029
= أخرجه العقيلي (٢/ ١٣٨)، وابن عدي في الكامل (٣/ ٢٩٠)، والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ١٥٥/ ب)، والخرائطي في اعتلال القلوب (ق ٦٥/ ب)، وأبو نعيم في الحلية (٣/ ١٥٦)، وفي أخبار أصبهان (٢/ ٢١٤)، وتمام في فوائده (٢/ ١٨٧).
وقال أبو نعيم: غريب من حديث جابر لم نكتبه إلَّا من حديث سليمان، عن عمر.
ومدار أسانيدهم على عمر بن صبهان قال في المغني (٢/ ٤٦٨): تركوه.
الثانية: عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : اطلبوا حوائجكم عند حسان الوجوه، فإن قضاها قضاها بوجه طلق.
أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ٣٠٩)، وعبد الصمد البزّار في جزئه كما في اللآلىء (٢/ ٧٩).
وفي إسناد أبي نعيم خلف بن يحيى الخراساني قال الذهبي في المغني (١/ ٢١٣) قال أبو حاتم: كذاب.
ولم أعرف إسناد عبد الصمد البزّار.
وأما حديث أنس فله عنه طريقان:
الأولى: عن خراش، عن أنس مرفوعًا: التمسوا الخير عند حسان الوجوه.
أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (٣/ ٢٢٦)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ١٦١).
وفي إسناده أبو سعيد العدوي، قال الذهبي في المغني (١/ ١٦٤): كان يضع الحديث.
الثانية: عن الزهري، عن أنس مرفوعًا: اطلبوا الحوائج عند حسان الوجوه.
أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ١٦١)، وابن عساكر في تاريخه كما في اللآلئ (٢/ ٨٠). =
стр. 12030
= ومدار إسناديهما على سليمان بن سلمة قال في الميزان (٢/ ٢١٠): اتهم بالوضع.
وأما حديث عبد الله بن جراد مرفوعًا: إذا ابتغيتم المعروف ففي حسان الوجوه من الرجال فابتغوا.
فأخرجه ابن عدي في الكامل (٧/ ٢٨٧)، ومن طريقه البيهقي في الشعب (٧/ ٤٣٥)، وأبو الشيخ في الأمثال (ح ٧٣).
ومدار إسناديهما على يعلي بن الأشدق، قال الذهبي في المغني (٢/ ٧٦٠): قال البخاري: لا يكتب حديثه، وقال أبو زرعة: ليس بشيء، وقال ابن حبّان وضعوا له أحاديث يحدث بها ولم يَدْرِ.
فالإسناد ضعيف جدًا.
وأما حديث عبد الله بن عمرو مرفوعًا: اطلبوا الحاجات إلى حسان الوجوه.
فأخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٢١).
وفي إسناده محمد بن عبد الله بن عبيد الليثي قال في المغني (٢/ ٥٩٦): ضعّفوه، وبعضهم تركه.
وأما حديث أبي بكرة مرفوعًا: اطلبوا الخير عند حسان الوجوه.
فأخرجه تمام في فوائده (١/ ٣٤٠).
وفيه شيخ تمام محمد بن هارون بن شعيب، قال في اللسان (٥/ ٤٦٦): قال الكتاني: كان يهم.
وأما حديث أبي مصعب الأنصاري مرفوعًا مرسلًا: اطلبوا الخير عند حسان الوجوه.
فأخرجه إسحاق في مسنده (٣/ ٩٤٧)، وابن أبي شيبة في المصنّف (٩/ ١٠)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (ج ٢/ ق ٢٧٠/ ب)، ومسدد في مسنده كما في لسان الميزان (٧/ ١٠٧). =
стр. 12031
= وأبو مصعب الأنصاري قال عنه الحافظ في اللسان (٧/ ١٠٧): مجهول لا يعرف اسمه، أرسل هذا الخبر المنكر، وقال أبو نعيم في معرفة الصحابة: وأبو مصعب مختلف في صحبته، قال الحافظ معقبًا: ولوكان صحابيًا لكان هذا الخبر صحيحًا لصحة إسناده إليه، وقد حكم أئمة الحديث بان هذا المتن باطل، فوجب الحكم بأنه غير صحابي، وهو غير معروف في التابعين أيضًا. اهـ.
وأما حديث أبي خصيفة مرفوعًا: التمسوا الخير عند حسان الوجوه.
فأخرجه الطبراني في الكبير (٢٢/ ٣٩٦).
وفي سنده يزيد بن عبد الملك النوفلي قال في التقريب (ص ٦٠٣): ضعيف، وابنه يحيى قال في المغني (٢/ ٧٤٥): ضعّفه ابن الجوزي.
وأما حديث عطاء مرسلًا ابتغوا الخير عند حسان الوجوه.
فأخرجه ابن أبي شيبة (٩/ ١٠).
وفي سنده طلحة بن عمرو الحضرمي وهو متروك.
أما حديث الزهري مرسلًا: التمسوا المعروف عند حسان الوجوه.
فأخرجه ابن أبي شيبة (٩/ ١٠)، وإسناده صحيح.
وأما حديث عائشة، فيأتي تخريجه في الحديث القادم وإسناده ضعيف.
وأما حديث يزيد فيأتي تخريجه في الحديث رقم (٢٦٦١) وإسناده ضعيف جدًا.
خلاصة الحكم على هذا الحديث:
من خلال الحكم على المتابعات الكثيرة لهذا الحديث تبين لي أن أغلبها ضعيف جدًا أو موضوع، لكن له شاهدًا مرسلًا صحيح الإسناد عن الزهري وستة طرق عن أربعة من الصحابة ضعيفة وهي:
١ - الطريق الأول عن ابن عباس.
٢ - الطريق الثالث عن ابن عباس لكن فيه من لم يعرف فلا يصلح للاعتبار. =
стр. 12032
= ٣ - الطريق الأول عن أبي هريرة.
٤ - الطريق الثالث عن أبي هريرة.
٥ - حديث عائشة.
٦ - حديث حصيفة.
إذا أردنا أن نُحَكّمَ قواعد المصطلح فإن متن هذا الحديث على أسوأ الأحوال يكون حسنًا لغيره، لذلك قال السيوطي في اللآلىء (٢/ ٨١) وهذا الحديث في معتقدي حسن صحيح. اهـ.
لكن تكلم العلماء على متنه:
قال العقيلي في الضعفاء (٢/ ٣٢١) ليس له طريق يثبت. اهـ.
وقال ابن القيم في المنار المنيف (ص ٦٣) كلُّ حديثِ فيه ذكر حسان الوجوه أو الثناء عليهم أو الأمر بالنظر إليهم والتماسُ الجوائج منهم، أو أن النار لا تمسهم فكذب مختلق وأفك مفتري. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في لسان الميزان (٧/ ١٠٧): حكم أئمة الحديث بأن هذا المتن باطل. اهـ.
٢٦٦٠ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف فيه علتان:
الأولى: عنعنة إسماعيل بن عياش، وهو مدلس من الثالثة.
الثانية: جهالة جبرة بنت محمد بن سباع.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٤٩/ ب مختصر)، وسكت عليه.
стр. 12035
تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (٨/ ١٩٩) بنفس الإسناد والمتن إلَّا أن "جبرة" تصحفت إلى "خيرة".
وأخرجه الدارقطني في المؤتلف والمختلف (١/ ٣٨٣)، من طريق داود بن رشيد به بلفظه.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج (ح ٥١)، وأبو الشيخ في الأمثال (ح ٦٧)، وأحمد في فضائل الصحابة (٢/ ٧٢٦)، والخرائطي في اعتلال القلوب (ق ٦٥/ ب)، والبيهقي في الشعب (٣/ ٢٧٨)، والشجري في الأمالي (٢/ ١٥٤)، كلهم من طريق إسماعيل بن عياش به بلفظه.
وبعضهم قال: جبرة وبعضهم قال خيرة.
وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (١/ ١٥٧)، وفي التاريخ الصغير (٢/ ١٦٢)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ١٦٢)، وأخرجه البيهقي في الشعب (٣/ ٢٧٨)، من طريق جبرة بنت محمد به بلفظه. =
стр. 12036
= ومدار هذه الأسانيد على جبرة وقد علمت حالها إلَّا أنها لم تنفرد في رواية الحديث إذ تابعها عليه عبد الرحمن ابن أبي بكر المليكي، عن محمد بن ثابت به بلفظه: سلوا المعروف عند حسان الوجوه.
أخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده (٣/ ٩٤٦).
وعبد الرحمن بن أبي بكر المليكي قال في التقريب (ص ٣٣٧). ضعيف.
وللحديث طريقان آخران:
الأولى: عن الزهري، عن عروة، عن عائشة مرفوعًا بنحو السابق.
أخرجه أبو الشيخ في الأمثال (ح ٦٨)، والعقيلي في الضعفاء (٢/ ١٢١)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ١٦٢).
وفي إسناد أبي الشيخ عثمان بن عبد الرحمن الزهري قال في التقريب (ص ٣٨٥): متروك، وكذبه ابن معين.
وأُبهم عند العقيلي فقال عن شيخ من قريش، عن الزهري ثم نقل عن الصائغ أنه سليمان بن أرقم.
قلت: إن كان كما قال الصائغ فهو -أي سليمان- ضعيف كما في التقريب (ص ٢٥٠).
الثانية: عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عائشة مرفوعًا: اطلبوا الحاجات عند حسان الوجوه.
أخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٢٠٤)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ١٦٢).
وفي إسناده الحكم بن عبد الله الأيلي قال الذهبي في المغني (١/ ١٨٣): متروك، متهم، فهي متابعة لا يُفرح بها.
وتقدمت شواهده وخلاصة الحكم عليه.
٢٦٦١ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف جدًا فيه ثلاث علل:
الأولى: هشام بن زياد فهو متروك.
الثانية: ضعف الحجاج بن يزيد.
الثالثة: جهالة يزيد والد الحجاج إن كان غير صحابي.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٤٩/ ب مختصر) وقال: رواه أحمد بن منيع، والحجاج ضعيف.
стр. 12039
تخريجه:
أخرجه أبو الشيخ في الأمثال (ح ٧٢)، وابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ١٦١)، وابن قانع في معجمه (ق ١٩٣ أ)، كلهم من طريق أحمد بن منيع به بلفظه.
وأخرجه أبو نعيم في المعرفة (ج ٢/ ق ٢٤٦ أ)، من طريق هشام بن زياد به بنحوه.
وشهد له الحديثان السابقان وشواهدهما. وتقدم خلاصة الحكم عليه في الحديث رقم (٢٦٥٨).
стр. 12040
٣٢ - بَابُ فَضْلِ الْخُشُونَةِ
٢٦٦٢ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن سعيد، عن أبيه، عن رجل من أَسْلَمَ يُقَالُ لَهُ: [ابْنُ الْأَدْرَعِ] (١) ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : تَمَعْدَدُوا وَاخْشَوْشِنُوا (٢) وَامْشُوا حُفَاةً وَانْتَضِلُوا.
стр. 12041
٢٦٦٢ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف جدًا علته عبد الله بن سعيد المقبري فهو متروك.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٥١ ب مختصر) وسكت عليه.
стр. 12042
تخريجه:
هو في مصنف ابن أبي شيبة (٩/ ٢٢) بنفس الإسناد والمتن.
وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤/ ٣٥١) عن ابن أبي شيبة، به بلفظه. =
стр. 12043
= وأخرجه الرامهرمزي في الأمثال (ح ١٣٦) من طريق ابن أبي شيبة، به
وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٢/ ٣٥٣) من طريق عبد الله بن سعيد، به إلَّا أنه جعل صحابيه أبا حدرد الأسلمي.
وأخرجه الطبراني في الكبير أيضًا (١٩/ ٤٠)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (ج ٢/ ق ١١٥٧)، وأبو الشيخ في السبق، وابن شاهين في الصحابة كلاهما: كما في إتحاف السادة المتقين (٩/ ٣٥٨) كلهم من طريق عبد الله بن سعيد، عن أبيه، عن القعقاع بن أبي حدرد مرفوعًا.
وأخرجه أبو الشيخ في السبق: كما في إتحاف السادة المتقين (٩/ ٣٥٩) من طريق عبد الله بن سعيد، عن جده، عن أبي هريرة.
قلت: مدار هذه الطرق على عبد الله بن سعيد، وتقدم أنه متروك فالحمل عليه في هذا الاختلاف. ويشهد له أحاديث عن عمر، ومعاذ ﵄.
أما حديث عمر ﵁ كتب. أما بعد. فاتزروا، وارتدوا، وانتعلوا وارموا بالجفاف، واقطعوا السراويلات، وعليكم بلباس أبيكم إسماعيل، وإياكم والتنعم وزي العجم، وعليكم بالشمس، فإنها حمام العرب واخشوشنوا وأحلولقوا وارموا الأغراض .. الحديث.
أخرجه ابن حبّان في صحيحه: كما في الإحسان (٧/ ٤٠١)، وأبو نعيم في الغريب: كما في المقاصد الحسنة (ص ١٧٧)، والبغوي في الجعديات (ج ١٠٣٠)، والبيهقي في الكبرى (١٠/ ١٤) وإسناد ابن حبّان صحيح.
وقول عمر: فرّقوا عن المنية واجعلوا الرأس رأسين، ولا تُلثّوا بدار معجزة وأصلحوا مثاويكم وأخيفوا الهوام قبل أن تخيفكم، وقال: اخشوشنوا وأخشوشبوا وتمعددوا.
أخرجه أبو عبيد في غريب الحديث (٣/ ٣٢٥). =
стр. 12044
= وفي إسناده أبو العَدَبَّس الأسدي قال في التقريب (ص ٦٥٨): مقبول. فالإسناد ضعيف.
وأما حديث معاذ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال له حين بعثه إلى اليمن: إياك والتنعم فإن عباد الله ليسوا بالمتنعمين.
فأخرجه أبو نعيم في الحلية (٥/ ١٥٥)، والشجري في آماليه (٢/ ١٦٠).
ومدار أسانيدهم على مريح بن مسروق ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٨/ ٤٤٠) وسكت عليه ولم يوثّقه أحد وروى عنه عدة فهو مستور والإسناد ضعيف.