= وفي سنده يزيد بن نعيم قال في التقريب (ص ٦٠٥): مقبول: ولا متابع له فالإسناد ضعيف.
وأما حديث أبي بكر بنحو حديث جابر.
فأخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده كما في نصب الراية (٣/ ٣١٤)، وأحمد (١/ ٨).
بإسناد أحمد صحيح.
٢٦٦٩ - الحكم عليه:
إن كان أبو خالد هو الأحمر فالإسناد حسن من أجله، فهو صدوق، وإن كان غيره فلم أعرفه والإسناد ضعيف.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٣٧ ب مختصر) وقال: رواه ابن أبي شيبة، والطبراني بسند صحيح.
وذكره المنذري في الترغيب (٣/ ٥٠٦) وقال: حديث غريب ورواته رواة الصحيح.
وذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ٢٤) وقال: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.
وذكره الألباني في غاية المرام (ح ٤٢٨) وصححه.
стр. 12079
تخريجه:
أخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ١٢٦) من طريق ابن أبي شيبة به بلفظه.
ويشهد له الحديث (رقم ٢٦٧٠) فيرتقي به إلى الحسن لغيره.
٢٦٧٠ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف علته محمد بن أبي حميد.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٢/ ق ١٣٧ ب مختصر) وقال: رواه أحمد بن منيع، وأبو يعلى بسند فيه محمد بن أبي حميد وهو ضعيف.
وذكره المنذري في الترغيب (٣/ ٥٠٦) وصدره برُوي إشارة إلى تضعيفه.
وذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ٩٤) وقال: رواه أبو يعلى، والطبراني في الأوسط وفي إسنادهما محمد بن أبي حميد ويُقال له حماد وهو ضعيف جدًا.
стр. 12082
تخريجه:
أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الغيبة (ح ٧٤)، وفي الصمت (ح ٢٠٨) عن أحمد بن منيع به بلفظه.
وأخرجه أبو يعلى (١١/ ١١) من طريق فران بن تمام به بنحوه.
وأخرجه الطبري في التفسير (٢٦/ ١٣٧)، والعقيلي في الضعفاء (١/ ٣٠٩)، والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ٢٦٩ أ)، وأبو الشيخ في التوبيخ (ح ١٨٢)، وابن عدي في الكامل (٦/ ١٩٦)، والبيهقي في الشعب (٥/ ٣٠٤) كلهم من طريق محمد بن أبي حميد به بنحوه.
ومدار هذه الأسانيد على محمد بن أبي حميد وقد علمت حاله.
ويشهد له الحديث السابق فيرتقي به إلى الحسن لغيره.
٢٦٧١ - الحكم عليه:
هذا إسناد منقطع، إبراهيم النخعي لم يلق أحدًا من الصحابة كما في جامع التحصيل (ص ١٤٢) إلَّا أن الأئمة صححوا مراسيله وخص البيهقي ذلك بما أرسله عن ابن مسعود.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٣٧ ب مختصر) وقال: رواه مسدّد ورواته ثقات.
стр. 12085
تخريجه:
أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الغيبة (ح ٧٧)، وفي الصمت (ح ٢١١) من طريق إسماعيل بن علية به بنحوه. وأخرجه ابن المبارك في الزهد (ح ٧٠٦)، ومن طريقه أبو الشيخ في التوبيخ (ح ١٩١) عن هشام به بنحوه.
وتابع الشعبي النخعي فرواه عن ابن مسعود.
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٨/ ٣٨٩) من طريق الشعبي به بنحوه.
والشعبي لم يسمع من ابن مسعود أيضًا كما في جامع التحصيل (ص ٢٠٤) لكن يرتقي الحديث بهذه المتابعة إلى الحسن لغيره.
ويشهد له حديث (٢٦٦٧) وشواهده.
٢٦٧٢ - الحكم عليه:
هذا إسناد تالف فيه ثلاث علل:
الأولى: داود بن المحبر فهو متهم بالوضع.
الثانية: عنبسة بن عبد الرحمن فهو متروك.
الثالثة: خالد بن يزيد لم أجد له ترجمة.
стр. 12089
تخريجه:
أخرجه الخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٢١١)، والبيهقي في الشعب (٥/ ٣١٧)، وفي الدعوات الكبير كما في تنزيه الشريعة (٢/ ٢٩٩) من طريق داود بن المحبر، عن عنبسة به بنحوه.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الغيبة (ح ٢٥٣)، وفي الصمت (ح ٢٩١)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١١٨)، وأخرجه أبو الشيخ في التوبيخ (ح ٢٠٧)، وأبو بكر الدينوري في المجالسة (ج ٢٦/ ق ٩ أ)، وأبو بكر الذكواني في إثني عشر مجلسًا (ق ١٩ ب)، والضياء في المنتقى من مسموعاته (ق ١٤١ ب)، وأبو جعفر الطوسي الشيعي في الآمالي (ص ١٢٠) والأربعة الأخيرة كما في الضعيفة (٤/ ٢٧) كلهم من طريق عنبسة به، وللحديث ثلاث طرق أخرى:
الأولى: عن دينار بن عبد الله، عن أنس مرفوعًا بنحوه.
أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (٧/ ٣٠٣). =
стр. 12090
= ودينار بن عبد الله هو أبو مِكْيس، قال الذهبي في الميزان (٢/ ٣٠): ذاك التالف المتهم.
وعلى ذلك فالإسناد تالف.
الثانية: عن ثابت البناني، عن أنس مرفوعًا: إن من كفارة الغيبة أن تستغفر لمن اغتبته تقول: اللهم اغفر لنا وله.
أخرجه الحاكم في الكُنى كما في اللآلىء (٢/ ٣٠٣).
وفي سنده أبو سليمان الكوفي، وأشعث بن شبيب لم أعرفهما.
الثالثة: عن ميمون بن سياة، عن أنس يرفعه: من ظلم عبدًا مظلمة وفاته أن يتحلله منها فليستغفر الله له، فإن ذلك كفارة لها.
أخرجه الديلمي كما في اللآلىء (٢/ ٣٠٤).
وفي سنده أصرم بن حوشب، قال الذهبي في المغني (١/ ٩٣) تركوه، واتهم.
فالإسناد تالف.
وللحديث شواهد كثيرة عن جابر، وسهل بن سعد، وأبي حازم ﵃. ومجاهد، وابن المبارك ﵏.
أما حديث جابر مرفوعًا من اغتاب رجلًا ثم استغفر له بعد ذلك غُفر له.
فأخرجه أبو الشيخ في التوبيخ (ح ٢٠٦)، وابن أبي الدنيا كما في اللآلىء (٢/ ٣٠٣) وابن الجوزي في (ق) الموضوعات (٣/ ١١٩).
ومدار أسانيدهم على حفص بن عمر الأيلي، قال أبو حاتم: كان شيخًا كذبًا، ميزان الاعتدال (١/ ٥٦١).
وأما حديث سهل بن سعد مرفوعًا: إذا اغتاب أحدكم أخاه فليستغفر له، فإنها كفارة له.
فأخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ٢٤٧)، ومن طريقه ابن الجوزي في =
стр. 12091
= الموضوعات (٣/ ١١٨)، وأخرجه الخطيب في المتفق والمفترق كما في الكنز (ح ٨٠٦٥).
ومدار أسانيدهم على سليمان بن عمرو، أبو داود، قال في الميزان (٢/ ٢١٦): كذاب.
فالإسناد موضوع.
وأما حديث أبي حازم موقوفًا قال: من اغتاب أخاه فليستغفر له، فإن ذلك كفارة لذلك.
فأخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الغيبة (ح ١٥٦)، وفي الصمت (ح ٢٩٤) من طريق داود بن معاذ، عن شيخ له، عن أبي حازم ﵁، به.
وشيخ داود بن معاذ لم أعرفه.
وأما حديث مجاهد مقطوعًا قال: كفارة أكلك لحم أخيك أن تثني عليه، وتدعو له بخير.
فأخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت (ح ٢٩٢)، وفي ذم الغيبة (ح ١٥٤).
وفي إسناده محمد بن عبد الله الليثي، قال الذهبي في المغني (٢/ ٥٩٦): ضعّفوه، وبعضهم تركه.
وعليه يتبيّن أن ما ورد في كفارة الاغتياب من أحاديث لا تصلح للاعتبار: فهي أما ضعيفة جدًا، أو موضوعة، أو بها مبهم لا نستطيع الحكم على حديثه.
وقال ابن عرّاق في تنزيه الشريعة (٢/ ٢٩٩): وقد ناقض ابن الجوزي فذكر حديث أنس في كتابه الحقاثق، وقد قال إنه لا يذكر فيه إلَّا الحديث الصحيح هكذا قاله العلامة ابن مفلح في الآداب الشرعية، ثم نقل عن ابن عبد البر أنه حكى في بهجة المجالس عن حذيفة ﵁، أنه قال: كفارة من اغتبته أن تستغفر له، ثم قال: ويمثل قول ابن المبارك أفتى الشيخ تقي الدين ابن الصلاح والله تعالى أعلم. اهـ.
قلت: لم أجد حديثًا لحذيفة باللفظ الذي ذكره ابن عبد البر والذي وجدته قول =
стр. 12092
= حذيفة كان في لساني ذرب على أهلي لم يَعدُهم إلى غيرهم فَسَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: أَيْنَ أنت من الاستغفار يا حذيفة! إني لأستغفر الله كل يوم مائة مرة.
أخرجه البيهقي في الشعب (٥/ ٣١٧).
وفيه أبو إسحاق السبيعي وقد عنعن، وهو من الطبقة الثالثة من طبقات المدلسين، وشيخه عبيد بن عمرو هو الخارفي ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٥/ ٤١٠) وسكت عليه، ولم أو من وثّقه فهو مجهول.
فإسناده ضعيف، ومتنه يختلف عن متن الحديث الذي نُقل عن ابن عبد البر.
أما قول ابن المبارك الذي نقله ابن عراق عن ابن مفلح فهو، إذا اغتاب رجلٌ رجلًا فلا يخبره به ولكن يستغفر الله.
أخرجه البيهقي في الشعب (٥/ ٣١٧).
وفي سنده أحمد بن شجاع المروزي لم أجد له ترجمة.
٢٦٧٣ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف فيه علتان:
الأولى: ضعف موسى بن عبيدة.
الثانية: الانقطاع بين زيد بن أسلم وجابر، فزيد لم يسمع من جابر: كما في جامع التحصيل (ص ١٧٨).
стр. 12096
تخريجه:
هو في المصنف لابن أبي شيبة (٢٩٢/ ١٠) بنفس الإسناد إلَّا أن في متنه اختصارًا.
والرواية الثانية في مسند عبد بن حميد (ص ٣٤٨). =
стр. 12097
= وأخرجه ابن حبّان في المجروحين (٢/ ٢٣٥)، وعبد بن حميد في المنتخب (ص ٣٤٨)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (ج ١٧/ ق ٦٧٢) كلهم من طريق موسى بن عبيدة، به بنحوه.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في التواضع والخمول (ح ٢١٩) من طريق موسى بن عبيدة، به ولم يذكر أوله إلى: وبها يرزق الخلق.
ومدار هذه الطرق على موسى بن عبيدة وقد علمت حاله.
٢٦٧٤ - الحكم عليه:
هذا إسناد رجاله ثقات إلَّا الموصلي فهو صدوق، ولكن في سماع زيد بن أسلم من ابن عمر مقال حيث قال ابن عيينة لم يسمع من ابن عمر إلَّا حديثين: كما في جامع التحصيل (ص ١٧٨).
وطريق البزّار هذا إسناده ضعيف علته عنعنة محمد بن إسحاق وهو مُدلس، عده الحافظ ابن حجر ضمن أصحاب المرتبة الرابعة من مراتب المدلسين الذين لا يقبل حديثهم إلَّا مصرحًا بالسماع.
وهو في كشف الأستار (٤/ ٨) بنفس الإسناد والمتن.
وقال البزّار: لا نعلم أحدًا رواه عن عمرو، عن ابن عمر إلَّا ابن إسحاق، ولا نعلم حدث به عن أبي معاوية إلَّا إبراهيم بن سعيد. =
стр. 12100
= وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (ج ١٧/ ق ٦٧٥) من طريق إبراهيم بن سعيد الجوهري، به بلفظه، إلَّا أنه جعل صحابيه عبد الله بن عمرو.
стр. 12101
تخريجه:
أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (ج ١٧/ ق ٦٧٤) من طريق أبي يعلى، به بلفظه. إلَّا أن صحابيه هو عبد الله بن عمرو.
وخالف أحمد بن إبراهيم الموصلي سليمانُ بن حرب فرواه عن حماد بن زيد، عَنِ الصَّقْعَبُ بْنِ زُهَيْرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسلم قال: لا أعلمه إلَّا عن عطاء بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، به.
أخرجه أحمد (٢/ ١٦٩)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٥٤٨) كلاهما عن سليمان بن حرب، به.
وسليمان بن حرب، قال عنه في التقريب (ص ٢٥٠) ثقة، إمام، حافظ، وبقية رجال الإسناد ثقات وصار الحديث موصولًا.
وتابع حمادَ بن زيد وهبُ بن جرير فرواه عن صقعب بن زهير، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يسار، عن عبد الله بن عمرو.
أخرجه أحمد (٢/ ٢٢٥)، وابن أبي الدنيا في التواضع والخمول (ح ٢٠٦)، والحاكم في المستدرك (١/ ٤٨)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (ج ١٧/ ق ٦٧٤) كلهم من طريق وهب بن جرير، به.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه للصقعب بن زهير فإنه ثقة قليل الحديث، ووافقه الذهبي ووهب بن جرير، قال عنه في التقريب (٥/ ٥٨٥): ثقة.
وتابع الصقعب بن زهير هشام بن سعد فرواه عن عطاء بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو.
أخرجه ابن عساكر في تاريخه (ج ١٧/ ق ٦٧٣). =
стр. 12102
= ولم أعرف بعض رجال الإسناد.
وعليه فتترجح رواية الصقعب، عن زيد، عن عطاء بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو.
وأخرجه أحمد في الزهد (١/ ٩٢)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٥٩٥)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه (ج ١٧/ ق ٦٧٤) كلهم من طريق زيد بن أسلم، عن عطاء مرفوعًا مرسلًا.
وفي سند الخرائطي محمد بن عبد الرحمن بن المجبر وهو ضعيف جدًا.
وفي سند أحمد، علي بن ثابت هو الجزري قال في التقريب (ص ٣٩٨): صدوق، ربما أخطأ، وقد ضعّفه الأزدي بلا حُجة.
وفي سنده أيضًا هشام بن سعد، قال في التقريب (ص ٥٧٢): صدوق، له أوهام.
وعليه فرواية الوصل أرجح من رواية الإرسال.
٢٦٧٥ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف جدًا، علته طلحة بن عمرو: فهو متروك.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٤٤ أمختصر) وسكت عليه.
стр. 12105
تخريجه:
هو في بغية الباحث (ح ٨٣٨) بنفس الإسناد مرفوعًا، وفي المطالب هنا موقوفًا.
وأخرجه الطبراني في الصغير (ح ٦٤٢)، وفي الأوسط: كما في مجمع البحرين (ق ١٦٣ أ)، والبيهقي في الشعب (٤/ ٢٩٠) كلهم من طريق طلحة بن عمرو، به مرفوعًا بنحوه.
وقال الطبراني: لا يروى عن أبي هريرة إلَّا بهذا الإسناد، تفرد، به صالح.
وأخرجه الحاكم في المستدرك (٢/ ٤٦٤)، ومن طريقه البيهقي في الشعب (٢٨٩/ ٤) من طريق طلحة بن عمرو، به موقوفًا بنحوه.
وسكت عليه الحاكم.
وقال البيهقي: هذا هو المحفوظ بهذا الإسناد، موقوف.
وأخرجه ابن مردويه، والثعلبي في التفسير: كما في إتحاف السادة المتقين (٩/ ٢١٠) ولم أعرف إسناديهما. والحمل على طلحة بن عمرو في الاختلاف بين الرفع والوقف. =
стр. 12106
= وروي من طريق آخر عن أم سلمة بنت العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، عن أبيها، عن جدها، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يقول يوم القيامة أمرتكم فضيعتم ما عهدت إليكم فيه، ورفعتم أنسابكم، فاليوم أرفع نسبي وأضيع أنسابكم أين المتقون؟ أين المتقون؟ إن أكرمكم عند الله أتقاكم.
أخرجه الحاكم في المستدرك (٢/ ٤٦٤)، وعنه البيهقي في الشعب (٤/ ٢٨٩).
وقال الحاكم: هذا حديث عال غريب الإسناد والمتن ولم يخرجاه وتعقبه الذهبي فقال: المخزومي ابن زبالة ساقط.
قلت: محمد بن الحسن بن زبالة قال في التقريب (ص ٤٧٤): كذبوه، فهي متابعة لا يُفرح بها.
ويشهد له حديث عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِذَا كَانَ يَوْمُ القيامة أوقف العباد بين يدي الله تعالى غرلًا بُهْمًا فيقول الله: عبادي، أمرتكم فضيعتم أمري، ورفعتم أنسابكم فتفاخرتم بها، واليوم أضع أنسابكم، أنا الملك الديان، أين المتقون؟ أين المتقون؟ إن أكرمكم عند الله أتقاكم.
أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (١١/ ٣٣٨).
وقال: هذا حديث منكر، لم كتبه إلَّا بهذا الإسناد.
قلت: في سنده الحارث بن عمرو لم أعرفه.
وعليه يبقى الحديث على ضعفه الشديد إذ لا تزيده هذه المتابعات والشواهد إلَّا وهنًا.
٢٦٧٦ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف فيه علتان:
الأولى: عنعنة إسماعيل بن عياش، وهو معدود ضمن أصحاب المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين.
الثانية: ضعيف عبد العزيز بن عبيد الله.
وذكره المنذري في الترغيب والترهيب (٣/ ٤١٨) وضعفه.
وذكره الألباني في ضعيف الجامع (ح ١٤٥٣) وضعفه.
стр. 12109
تخريجه:
وأخرجه ابن أبي الدنيا في الحلم (ح ٨)، وأبو نعيم في الحلية (٨/ ٢٨٩)، وأبو الشيخ في الثواب: كما في الترغيب والترهيب (٣/ ٦٦٥)، والطبراني في الأوسط: كما في مجمع البحرين (ق ١٥٧ ب) كلهم من طريق إسماعيل بن عياش، به مرفوعًا: إِنَّ الرَّجُلَ لَيُدْرِكُ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ بِالْحِلْمِ، وَإِنَّهُ لَيُكْتَبُ جَبَّارًا وَمَا يَمْلِكُ إلَّا أَهْلَ بيته.
وتقدم تخريجه في الحديث رقم (٢٥٧٦) ولكن بلفظ (بالخلق الحسن) بدلًا من (الحلم).
٢٦٧٧ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف فيه ثلاث علل:
الأولى: ضعف عبد الرحمن بن أبي ليلى.
الثانية: سالم بن عبيد لم أجد له ترجمة.
الثالثة: أبو عبد الله لم أميزه.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٤٤ أمختصر) وقال: رواه عبد بن حميد، والحاكم وقال: احتجا برواته.
قلت: الذي أخرجه الحاكم (١/ ٢٦) حديث ابن مسعود، وعنه قال: وقد احتجا جميعًا برواته.
стр. 12112
تخريجه:
هو في المنتخب من مسند عبيد بن حميد (ح ٦٧٣) بنفس الإسناد وفي متنه زيادة يسيرة.
وأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (ج ٢/ ق ١٣١) من طريق الحسن بن علي الحلواني، عن يزيد بن هارون، به وذكر شطره الأول.
وأخرجه ابن مسنده: كما في أسْدُ الغابة (٣/ ٢٦٢).
وأخرجه الحسن الحلواني: كما في الإصابة (٤/ ١٢١).
ولشطره الأول شواهد كثيرة عن عبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عمرو، وابن عباس، والسائب بن يزيد، وأبي ريحانة، وعبد الله بن سلام، ومالك بن مرارة الرهاوي ﵃:
أما حديث عبد الله بن مسعود فله عنه ثلاث طرق:
الأولى: عن علقمة، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مثقال ذرة من كبر، قال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنًا ونعله حسنًا، قال: إن الله جميل يحب الجمال، الكبر بطر الحق وغمط الناس. لفظ مسلم. =
стр. 12113
= أخرجه مسلم (ح ٩١)، والترمذي (٤/ ١٣٧ التحفة)، وابن ماجه (ح ٥٩)، وأبو داود (١١/ ١٥٠ العون)، وأحمد (١/ ٤٥١)، وأبو عرانة (١/ ٣١)، وابن أبي الدنيا في التواضع (ح ٢١٨)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٥٨٩)، والبغوي في شرح السنة (٣/ ١٦٥)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٢٧٩)، والطبراني في الكبير (١٠/ ٩٢)، والخطيب في تاريخ بغداد (٥/ ١٥٥)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (٢/ ١٨٤)، والقشيري في الرسالة: كما في إتحاف السادة المتقين (٨/ ٣٦١).
الثانية: عن أبي وائل، عن ابن مسعود مرفوعًا قال: لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مثقال حبة من خردل من كبر.
أخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ١١٦)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٥٩٣) كلاهما من طريق الهيثم بن جميل، عن قيس بن الربيع، عن الأعمش، عن أبي وائل، به.
ورجال الخرائطي ثقات إلَّا قيس بن الربيع قال في التقريب (ص ٤٥٧): صدوق، تغير لما كبر وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به. ولم أعرف إن كان الهيثم بن جميل روى عنه قبل الاختلاط أم بعده.
الثالثة: عن يحيى بن جعدة، عن ابن مسعود مرفوعًا بنحو الأولى.
أخرجه أحمد (١/ ٣٩٩)، والطبراني في الكبير (١٠/ ٢٧٣)، وهنّاد في الزهد مرسلًا (ح ٨٢٦) والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٥٩٠)، والحاكم في المستدرك (١/ ٢٦) كلهم من طريق حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جعدة، به.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقد احتجا جميعًا برواته، ووافقه الذهبي.
قلت: فيه علتان:
الأولى: عنعنة حبيب بن أبي ثابت وهو مدلس من الثالثة: كما في طبقات المدلسين (ص ٥٩). =
стр. 12114
= الثانية: يحيى بن جعدة لم يلق ابن مسعود قاله ابن معين وأبو حاتم: كما في جامع التحصيل (ص ٢٩٧).
وأما حديث عبدَ الله بن عمرو رفعه قال: مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خردل من كبر أكبه الله على وجهه في النار.
فأخرجه أحمد (٢/ ٢١٥)، ومن طريقه البيهقي في الشعب (٦/ ٢٨٠)، وابن أبو الدنيا في التواضع (ح ١٩٦)، وهنّاد في الزهد (ح ٨٣١)، وابن أبي شيبة (٩/ ٨٩)، والخرائطي في المساوئ (ح ٦١٢).
وفي سند أحمد مروان بن شجاع الجزري قال في التقريب (ص ٥٢٦): صدوق، له أوهام، وبقية رجاله ثقات فالإِسناد حسن إن شاء الله.
وأما حديث ابن عباس ﵁ مرفوعًا قال: لا يدخل الجنة مثقال حبة من خردل من كبر.
فأخرجه البزّار: كما في كشف الأستار (١/ ٧٠)، والطبراني في الكبير (١١/ ٤٣٥)، وابن عدي في الكامل (٣/ ٧٢)، والقشيري في الرسالة: كما في إتحاف السادة المتقين (٨/ ٣٧٤) كلهم من طريق محمد بن كثير، عن هارون بن حيان، عن خصيف، عن سعيد بن حبير، عن ابن عباس مرفوعًا.
ومحمد بن كثير هو المصيصي، قال في التقريب (ص ٥٠٤): صدوق، كثير الغلط.
وأما حديث عبد الله بن سلام قال: لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مثقال حبة من خردل من كبر.
أخرجه الحاكم (٣/ ٤١٦)، وعنه البيهقي في الشعب (٦/ ٢٩٢) وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه في ذكر عبد الله بن سلام وتعقبه الذهبي وقال: سلم واهٍ.
قلت: سلم هو ابن إبراهيم الوراق، قال في التقريب (٢٤٥) ضعيف.
وأما حديث السائب بن يزيد مرفوعًا: لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مثقال حبة =
стр. 12115
= من كبر، قالوا: يا رسول الله! هلكنا وكيف لنا أن نعلم ما في قلوبنا من ذلك الكبر؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : مَنْ لبس الصوف، أو حلب الشاة، أو أكل مع ما ملكت يمينه فليس في قلبه إن شاء الله الكبر.
فأخرجه الطبراني في الكبير (٧/ ١٥٣).
وفيه يزيد بن عبد الملك النوفلي قال في التقريب (ص ٦٠٣): ضعيف.
وأما حديث مالك بن مرارة الرهاوي مرفوعًا: لا يدخل الجنة مثقال حبة خردل من كبر.
فأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٥/ ٢٩٣).
وفي سنده بقية بن الوليد وقد عنعن فالإسناد ضعيف.
وعليه يرتقي شطره الأول بمجموع هذه الشواهد إلى الحسن لغيره.
ويشهد لقوله: "من رقع ثوبه .. إلى آخر الحديث " الحديث رقم (١/ ٢٦٧٣) وشواهده. أما بيانه ﷺ لمعنى السفه عن الحق وغمص الناس فلا شاهد له. =