← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 12111–12150 · переход к 12116.

стр. 12111

٢٦٧٧ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف فيه ثلاث علل: الأولى: ضعف عبد الرحمن بن أبي ليلى. الثانية: سالم بن عبيد لم أجد له ترجمة. الثالثة: أبو عبد الله لم أميزه. وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٤٤ أمختصر) وقال: رواه عبد بن حميد، والحاكم وقال: احتجا برواته. قلت: الذي أخرجه الحاكم (١/ ٢٦) حديث ابن مسعود، وعنه قال: وقد احتجا جميعًا برواته.

стр. 12112

تخريجه: هو في المنتخب من مسند عبيد بن حميد (ح ٦٧٣) بنفس الإسناد وفي متنه زيادة يسيرة. وأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (ج ٢/ ق ١٣١) من طريق الحسن بن علي الحلواني، عن يزيد بن هارون، به وذكر شطره الأول. وأخرجه ابن مسنده: كما في أسْدُ الغابة (٣/ ٢٦٢). وأخرجه الحسن الحلواني: كما في الإصابة (٤/ ١٢١). ولشطره الأول شواهد كثيرة عن عبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عمرو، وابن عباس، والسائب بن يزيد، وأبي ريحانة، وعبد الله بن سلام، ومالك بن مرارة الرهاوي ﵃: أما حديث عبد الله بن مسعود فله عنه ثلاث طرق: الأولى: عن علقمة، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مثقال ذرة من كبر، قال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنًا ونعله حسنًا، قال: إن الله جميل يحب الجمال، الكبر بطر الحق وغمط الناس. لفظ مسلم. =

стр. 12113

= أخرجه مسلم (ح ٩١)، والترمذي (٤/ ١٣٧ التحفة)، وابن ماجه (ح ٥٩)، وأبو داود (١١/ ١٥٠ العون)، وأحمد (١/ ٤٥١)، وأبو عرانة (١/ ٣١)، وابن أبي الدنيا في التواضع (ح ٢١٨)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٥٨٩)، والبغوي في شرح السنة (٣/ ١٦٥)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٢٧٩)، والطبراني في الكبير (١٠/ ٩٢)، والخطيب في تاريخ بغداد (٥/ ١٥٥)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (٢/ ١٨٤)، والقشيري في الرسالة: كما في إتحاف السادة المتقين (٨/ ٣٦١). الثانية: عن أبي وائل، عن ابن مسعود مرفوعًا قال: لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مثقال حبة من خردل من كبر. أخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ١١٦)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٥٩٣) كلاهما من طريق الهيثم بن جميل، عن قيس بن الربيع، عن الأعمش، عن أبي وائل، به. ورجال الخرائطي ثقات إلَّا قيس بن الربيع قال في التقريب (ص ٤٥٧): صدوق، تغير لما كبر وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به. ولم أعرف إن كان الهيثم بن جميل روى عنه قبل الاختلاط أم بعده. الثالثة: عن يحيى بن جعدة، عن ابن مسعود مرفوعًا بنحو الأولى. أخرجه أحمد (١/ ٣٩٩)، والطبراني في الكبير (١٠/ ٢٧٣)، وهنّاد في الزهد مرسلًا (ح ٨٢٦) والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٥٩٠)، والحاكم في المستدرك (١/ ٢٦) كلهم من طريق حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جعدة، به. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقد احتجا جميعًا برواته، ووافقه الذهبي. قلت: فيه علتان: الأولى: عنعنة حبيب بن أبي ثابت وهو مدلس من الثالثة: كما في طبقات المدلسين (ص ٥٩). =

стр. 12114

= الثانية: يحيى بن جعدة لم يلق ابن مسعود قاله ابن معين وأبو حاتم: كما في جامع التحصيل (ص ٢٩٧). وأما حديث عبدَ الله بن عمرو رفعه قال: مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خردل من كبر أكبه الله على وجهه في النار. فأخرجه أحمد (٢/ ٢١٥)، ومن طريقه البيهقي في الشعب (٦/ ٢٨٠)، وابن أبو الدنيا في التواضع (ح ١٩٦)، وهنّاد في الزهد (ح ٨٣١)، وابن أبي شيبة (٩/ ٨٩)، والخرائطي في المساوئ (ح ٦١٢). وفي سند أحمد مروان بن شجاع الجزري قال في التقريب (ص ٥٢٦): صدوق، له أوهام، وبقية رجاله ثقات فالإِسناد حسن إن شاء الله. وأما حديث ابن عباس ﵁ مرفوعًا قال: لا يدخل الجنة مثقال حبة من خردل من كبر. فأخرجه البزّار: كما في كشف الأستار (١/ ٧٠)، والطبراني في الكبير (١١/ ٤٣٥)، وابن عدي في الكامل (٣/ ٧٢)، والقشيري في الرسالة: كما في إتحاف السادة المتقين (٨/ ٣٧٤) كلهم من طريق محمد بن كثير، عن هارون بن حيان، عن خصيف، عن سعيد بن حبير، عن ابن عباس مرفوعًا. ومحمد بن كثير هو المصيصي، قال في التقريب (ص ٥٠٤): صدوق، كثير الغلط. وأما حديث عبد الله بن سلام قال: لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مثقال حبة من خردل من كبر. أخرجه الحاكم (٣/ ٤١٦)، وعنه البيهقي في الشعب (٦/ ٢٩٢) وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه في ذكر عبد الله بن سلام وتعقبه الذهبي وقال: سلم واهٍ. قلت: سلم هو ابن إبراهيم الوراق، قال في التقريب (٢٤٥) ضعيف. وأما حديث السائب بن يزيد مرفوعًا: لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مثقال حبة =

стр. 12115

= من كبر، قالوا: يا رسول الله! هلكنا وكيف لنا أن نعلم ما في قلوبنا من ذلك الكبر؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : مَنْ لبس الصوف، أو حلب الشاة، أو أكل مع ما ملكت يمينه فليس في قلبه إن شاء الله الكبر. فأخرجه الطبراني في الكبير (٧/ ١٥٣). وفيه يزيد بن عبد الملك النوفلي قال في التقريب (ص ٦٠٣): ضعيف. وأما حديث مالك بن مرارة الرهاوي مرفوعًا: لا يدخل الجنة مثقال حبة خردل من كبر. فأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٥/ ٢٩٣). وفي سنده بقية بن الوليد وقد عنعن فالإسناد ضعيف. وعليه يرتقي شطره الأول بمجموع هذه الشواهد إلى الحسن لغيره. ويشهد لقوله: "من رقع ثوبه .. إلى آخر الحديث " الحديث رقم (١/ ٢٦٧٣) وشواهده. أما بيانه ﷺ لمعنى السفه عن الحق وغمص الناس فلا شاهد له. =

стр. 12116

٢٦٧٨ - وَقَالَ أَحْمَدُ فِي الزُّهْدِ: حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: مَا مِنْ آدَمَيٍّ إلَّا وَفِي رَأْسِهِ حِكْمَةٌ وَهِيَ بِيَدِ مَلَكٍ، فَإِنْ تواضع رفعه، وإن تكبّر وضعه.

стр. 12117

٢٦٧٨ - الحكم عليه: هذا الأثر إسناده صحيح.

стр. 12118

تخريجه: لم أجده. ويشهد له أحاديث كثيرة عن ابن عباس، وأبي هريرة، وأبي أمامة، وأنس ﵃: أما حديث ابن عباس الأول مرفوعًا: مَا مِنْ آدَمَيٍّ إلَّا وَفِي رَأْسِهِ حِكْمَةٌ بيد ملك، فإذا تواضع قيل للملك ارفع حكمته، وإذا تكبر قيل للملك ضع حكمته. فأخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٢١٨). وفي سنده علي بن زيد، وهو ضعيف. أما حديث أبي هريرة مرفوعًا ما من امرئ إلَّا وفي رأسه حكمة، والحكمة بيد ملك فإن تواضع قيل للملك: ارفع الحكمة، وإذا أراد أن يرتفع، قيل للملك: ضع الحكمة أو حكمته. فأخرجه البزّار كما في الكشف (٤/ ٢٢٣)، والعقيلي في الضعفاء (٤/ ٢٣٧)، وابن عدي في الكامل (٦/ ٣٣٠)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٢٧٧)، والضياء في المنتقى من مسموعاته بمرو (ق ١٤٢ أ) كما في الصحيحة (٢/ ٦٥) كلهم من طريق المنهال بن خليفة، عن علي بن زيد، عن سعيد، عن أبي هريرة مرفوعًا. وعلي بن زيد بن جدعان ضعيف. =

стр. 12119

= وعثمان بن سعيد قال عنه في التقريب (ص ٣٨٣): مقبول. والمنهال بن خليفة قال في التقريب (ص ٥٤٧): ضعيف. وأما حديث ابن عباس الثاني مرفوعًا: ما من آدمي وإلَاّ في رأسه سلسلتان سلسلة إلى السماء، وسلسلة إلى الأرض فإذا تواضع رفعه الله بالسلسلة التي في السماء، وإذا تجبّر وضعه الله بالسلسلة التي في الأرض. أخرجه البزّار كما في الكشف (٤/ ٢٢٣)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٢٧٧)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٥٨٨). ومدار أسانيدهم على زمعة بن صالح وهو ضعيف. وأخرجه ابن لال، والحسن بن سفيان، والديلمي كلهم كما في الكنز (ح ٥٧٤٥). وأما حديث أبي أمامة مرفوعًا: ما من أحد إلَّا ومعه ملكان وعليه حكمة يمسكانها فإن هو رفع نفسه جبذاها ثم قالا: اللهم ضعه، وإن وضع نفسه قالا: اللهم ارفعه بها. فأخرجه ابن أبي الدنيا في التواضع (ح ٧٥). وفي سنده علي بن زيد تقدم أنه ضعيف. وأما حديث أنس فله عنه طريقان: الأولى: عن قتادة، عن أنس مرفوعًا بنحو حديث ابن عباس الأول. أخرجه ابن عساكر في مدح التواضع (ق ٨٩ ب) كما في الصحيحة (٢/ ٦٥). وفي سنده علي بن الحسن الشامي قال الذهبي في المغني (٢/ ٤٤٤) قال ابن عدي: أحاديثه بواطيل. الثانية: عن يزيد الرقاشي، عن أنس مرفوعًا بنحوه. أخرجه ابن عساكر في مدح التواضع (ق ٨٩ ب)، والدامغاني في الأحاديث والأخبار (ج ١/ ق ١١١ ب) كلاهما كما في الصحيحة (٢/ ٦٦). =

стр. 12120

= ويزيد الرقاشي قال في التقريب (ص ٥٩٩) ضعيف. وأخرجه أبو نعيم، والديلمي، وابن صصري في أماليه كما في الكنز (ح ٥٧٤٢، ٥٧٤٣). الخلاصة: تقدم أن أثر كعب صحيح الإسناد ولكنه ليس له حكم المرفوع، فقد يكون من الإسرائيليات ولكن ترتقي الشواهد بمجموعها وبأثر كعب إلى الحسن لغيره فيصير المعنى له حكم المرفوع.

стр. 12121

٢٦٧٩ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁، عَنْ عُمَرَ ﵁ (١) قَالَ: لَا أَعْلَمُهُ إلَّا رَفَعَهُ. يَقُولُ: مَنْ تَوَاضَعَ لِي هَكَذَا رَفَعْتُهُ هَكَذَا، وَجَعَلَ باطن كله إلى الأرض، ثم جعل باطن كله إلى السماء ورفعها نحو السماء.

стр. 12122

٢٦٧٩ - الحكم عليه: هذا إسناد صحيح. وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٤٤ أمختصر) وقال: رواه الحارث بسند صحيح.

стр. 12123

تخريجه: هو في بغية الباحث (ح ٨٣٦) بنفس الإسناد والمتن. وأخرجه أحمد في المسند (١/ ٤٤)، والبزار كما في الكشف (٤/ ٢٢٢)، وابن أبي الدنيا في التواضع (ح ١٢٣)، والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ١٦٣ أ)، وفي الصغير (ح ٦٤٥)، ومن طريقه الضياء في المختارة (١/ ٣١٧)، وأحمد بن منيع كما في الضياء، وأبو يعلى (١/ ١٦٧)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٢٧٥) كلهم من طريق يزيد بن هارون به بنحوه. وأخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ١٦٣ أ)، والقضاعي في مسند الشهاب (١/ ٢٢٠)، وأبو نعيم في الحلية (٧/ ١٢٩)، والخطيب في تاريخ بغداد (٢/ ١١٠)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٢٧٦)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٨١٠) كلهم من طريق سعيد بن سلام العطار، عن الثوري، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عابس بن ربيعة قال: قال عمر ﵁، وهو على المنبر: يا أيها الناس! تواضعوا فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: من تواضع لله رفعه الله، فهو في =

стр. 12124

= نفسه صغير، وفي أعين الناس عظيم، ومن تكبّر وضعه الله ، فهو في أعين الناس صغير، وفي نفسه كبير وحتى لهو أهون عليهم من كلب أو خنزير. وسعيد بن سلام العطار قال الذهبي في المغني (١/ ٢٦٠): قال أحمد: كذاب، وقال غيره: متروك. وأخرجه ابن أبي الدنيا في التواضع (ح ٧٨)، وابن حبّان في روضة العقلاء (ص ٥٩)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (٢/ ٧١٦)، وابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (١/ ١٤١)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٢٧٥) من طريق عبيد الله بن عدي في الخيار، عن عمر بن الخطاب موقوفًا من قوله بمعناه. ورجال الخرائطي ثقات، إلَّا نصر بن داود، قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٨/ ٤٧٢) محله الصدق. ومحمد بن عجلان، قال في التقريب (ص ٤٩٦) صدوق. ويشهد لمعناه أحاديث عن أبي هريرة، وأبي سعيد، وابن عباس ﵃. أما حديث أبي هريرة فله عنه طريقان: الأولى: عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال: ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبدًا بعفوٍ إلَّا عزًا، وما تواضع أحدٌ لله إلَّا رفعه الله. أخرجه مسلم (ح ٢٥٨٨)، وأحمد (٢/ ٢٣٥، ٣٨٦)، وابن خزيمة (٤/ ٩٧)، والبغوي في شرح السنة (٦/ ١٣٢)، والبيهقي في الكبرى (٤/ ١٨٧، ١٠/ ٢٣٥)، وفي الشعب (٦/ ٢٥٨)، وفي الآداب (ح ١٥٧)، وابن أبي الدنيا في التواضع (ح ٧٤)، والطبراني في مكارم الأخلاق (ص ٥٨)، وابن حبّان في روضة العقلاء (ص ٥٩). الثانية: عن محمد بن عجلان، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ =

стр. 12125

= رسول الله ﷺ : من تواضع لله رفعه الله. أخرجه أبو نعيم في الحلية (٨/ ٤٦). وقال أبو نعيم: غريب من حديث إبراهم، لا أعرف له طريقًا غيره، وأبو سليمان هو الداراني. وأبو سليمان الداراني هو عبد الرحمن بن أحمد بن عطية ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٥/ ٢١٤) وسكت عليه ولم أجد من وثّقه. وروى عنه غير واحد فهو مستور. وأما حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: من تواضع لله درجة رفعه الله درجة حتى يجعله في عليين، ومن تكبّر على الله درجة وضعه الله درجة حتى يجعله في أسفل السافلين. فأخرجه أحمد (٣/ ٧٦)، وابن حبّان كما في الإحسان (٧/ ٤٧٥). ومدار إسناديهما على ابن لهيعة وهو ضعيف. وأما حديث ابن عباس مرفوعًا: إذا تواضع العبد رفعه الله إلى السماء السابعة. فأخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق (٢/ ٧١٧). وفي سنده زمعة بن صالح وهو ضعيف، ومحمد بن يونس الكديمي قال في التقريب (ص ٥١٥) ضعيف.

стр. 12126

٢٦٨٠ - حَدَّثَنَا (١) عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ (٢) ﵁، قَالَ: اسْتَأْذَنَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: ائْذَنْ لَرَدِيفِ النُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لعُظماؤكم أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنَ الْجِعْلَانِ الَّتِي تَدْفَعُ الخُرْءَ بِآنَافِهَا. قَالَ: فَاسْتَأْذَنَ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ حَمْدِي زَيْنٌ وَذَمِّي شَيْنٌ. فَقَالَ ﷺ كَذَبْتَ، ذَاكَ اللَّهُ ﵎.

стр. 12127

٢٦٨٠ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف جدًا علته عبد العزيز بن أبان. وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٤٤ أمختصر) وسكت عليه.

стр. 12128

تخريجه: هو في بغية الباحث (ح ٨٣٩) بنفس الإسناد إلَّا أن متنه في حديثين منفصلين.

стр. 12129

٢٦٨١ - قَالَ (١) أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ (٢) أَنَّ أَصْحَابَ ابْنَ مَسْعُودٍ قَرَصَهُمُ الْبَرْدُ فَجَعَلُوا يَسْتَحْيُونَ (٣) أَنْ يَجِيئُوا (٤) فِي الْعَشَاشِ وَالْعَبَاءِ، فَفَقَدَهُمْ فَقِيلَ لَهُ: أَمْرُهُمْ كَذَا وَكَذَا، فَأَصْبَحَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي عَبَاءَةٍ، فَقَالُوا: أَصْبَحَ ابْنُ مَسْعُودٍ فِي عَبَاءَةٍ ثُمَّ جَاءَ الْيَوْمُ الثَّانِي ثُمَّ جَاءَ الْيَوْمُ الثالث، فلما رأوه في العباءة جاؤوا فِي أَكْسِيَتِهِمْ مَعًا، فَعَرَفَ وُجُوهًا قَدْ كَانَ فَقَدَهَا، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَحَدٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ خَرْدَلَةٍ مِنْ كِبْرٍ أو قال: ذرة من كبر".

стр. 12130

٢٦٨١ - الحكم عليه: إسناد أبي يعلى ضعيف لانقطاعه فأبو مجلز لَمْ يُدْرِكِ ابْنَ مَسْعُودٍ ﵁، لكن المرفوع منه ثابت بطرق صحيحة.

стр. 12131

تخريجه: أخرجه بتمامه أبو يعلى في المسند (٨/ ٤٣٠: ٥٠١٣). وأخرج المرفوع منه فقط مسلم (٩١)، وأبو داود (٤٠٩١)، والترمذي (١٩٩٩)، وأحمد (١/ ٤٥١)، وابن ماجه (٤١٧٣)، وأبو يعلى (٥٠٦٦)، وابن حبّان (٢٢٤)، وأبو عوانة (١/ ٣١)، والبغوي في شرح السنة (٣٥٨٧). (سعد).

стр. 12132

٣٧ - بَابُ فَضْلِ إِمَاطَةِ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ ٢٦٨٢ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بن هشام، حدّثنا المنهال بن خليفة، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قال: حَدَّث نبي الله بِحَدِيثٍ فَمَا فَرِحْنا بِشَيْءٍ بَعْدَ الإِسلام أَشَدَّ من فرحنا به. قال إليك: إِنَّ الْمُؤْمِنَ ليُؤجر فِي إِمَاطَتِهِ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَفِي هِدَايَتِهِ السَّبِيلِ، وَفِي تَعْبِيرِهِ (١) عَنِ الْأَرْثَمِ، وَفِي مِنِيحَةِ اللَّبَنِ، [حَتَّى] (٢) إِنَّهُ لَيُؤْجَرُ في السلعة تكون مصرورة في ثوبه فيلمسها فتخطئها (٣) يده.

стр. 12133

٢٦٨٢ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف لضعف المنهال بن خليفة. وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٣٩ أمختصر) وسكت عليه. وذكره المنذري في الترغيب والترهيب (٣/ ٦١٨) وقال: في إسناده المنهال بن خليفة وقد وثّقه غير واحد. وذكره الهيثمي في المجمع (٣/ ١٣٤) وقال: في إسناده المنهال بن خليفة وثّقه أبو حاتم، وأبو داود، والبزار وفيه كلام. =

стр. 12134

= وذكره الألباني في ضعيف الجامع (١٧٧٠) وضعّفه.

стр. 12135

تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (٦/ ١٨٩) بنفس الإسناد والمتن. وأخرجه البزّار كما في كشف الأستار (١/ ٤٥٤)، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة (١/ ٨٢٢)، والبيهقي في الشعب (٧/ ١٨٩، ٥١٤) كلهم من طريق المنهال بن خليفة به. وزاد البزّار وإنه ليؤجر في إتيانه أهله، حتى أنه ليؤجر في السلعة تكون في طرف ثوبه فيلمسها فيفقد مكانها أو كلمة نحوها فيخفق بذلك فؤاده، فيردها الله عليه، ويكتب له أجرها. وَقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ ثَابِتٍ إلَّا المنهال، وهو ثقة. وأخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ٦٥ أ) من طريق المنهال بن خليفة إلَّا أنه قال عن سلمة بن همام، عن ثابت به مع زيادة البزّار. وقال الطبراني: لم يروه عن ثابت إلَّا سلمة، تفرّد به المنهال. قلت: اختلفت الرواية على المنهال فمرة رواه عن ثابت دون واسطة ومرة بواسطة. ويشهد لفضل إماطة الأذى عن الطريق أحاديث كثيرة منها: حديث أبي هريرة ﵁، مرفوعًا: الإيمان بضع وسبعون شعبة: أفضلها لا إله إلَّا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق. أخرجه مسلم (ح ٥٨)، أبو داود (١٢/ ٤٣٢ العون)، والترمذي (٣/ ٣٥٧ التحفة)، والنسائي (٨/ ١١٠)، وابن ماجه (ح ٥٧)، وأحمد (٢/ ٤١٤)، وأبو عبيد بن سلام في الإيمان (ح ٤)، وابن أبي شيبة في الإيمان (ح ٦٦)، والبخاري في الأدب المفرد (٥٩٨)، والآجري في الشريعة (ص ١١٠)، وابن مسنده في الإيمان (١/ ٣٣٤)، وابن عبد البر في التمهيد (٩/ ٢٣٥)، والخطيب في تاريخ بغداد (٤/ ١١٥)، والشجري في أماليه (١/ ١٥)، والبيهقي في الشعب (١/ ٣٣)، وأبو نعيم =

стр. 12136

= في الحلية (٦/ ١٤٧). وحديث أبي هريرة مرفوعًا كل سلامًا من الناس عليه صدقة، كل يوم تطلع فيه الشمس، قال: تعدل بين الاثنين صدقة، وتعين الرجل في دابته فتحمله عليها أو ترفع له عليها متاعه صدقة، قال: والكلمة الطيبة صدقة، وكل خطوة تمشيها إلى الصلاة صدقة، وتميط الأذى عن الطريق صدقة. أخرجه مسلم (ح ١٠٠٩) واللفظ له، والبخاري (٥/ ٣٠٩ الفتح)، وأحمد (٦/ ٣١٢)، والبغوي في شرح السنة (٦/ ١٤٥)، والبيهقي في الكبرى (٤/ ١٨٧)، وفي الآداب (ح ١١٩)، وفي الشعب (٧/ ٥١٥) وفي الأربعون الصغرى (ح ١٢٧، ١٢٨)، وابن حبّان كما في الإِحسان (٥/ ١٦١). وحديث عائشة بنحو حديث أبي هريرة السابق. أخرجه مسلم (ح ١٠٠٧)، وأبو يعلى (٨/ ٦٤)، وابن حبّان كما في الإحسان (٥/ ١٦١) والبيهقي في الكبرى (٤/ ١٨٨). وحديث أبي ذر بنحو حديث عائشة السابق. أخرجه ابن حبّان كما في الإِحسان (٥/ ١٦٠)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (١/ ٥١٥) وإسناده صحيح. وحديث أبي ذر يرفعه قال: عرضت علي أعمال أمتي حسنها وسيئها، فوجدت في محاسن أعمالها الأذى يماط عن الطريق .. الحديث. أخرجه مسلم (ح ٥٥٣)، وأحمد (٥/ ١٧٨، ١٨٠)، وأبو عوانة (١/ ٤٠٦)، وابن خزيمة (٢/ ٢٧٦)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٢٣٠)، والبغوي في شرح السنة (٢/ ٣٨١)، والبيهقي في الكبرى (٢/ ٩١ ح)، وفي الشعب (٧/ ٥١٥). وحديث أبي الدرداء مرفوعًا قال: من أخرج من طريق المسلمين شيئًا يؤذيهم كتب الله له به حسنة ومن كتب له عنده حسنة، أدخله الله بها الجنة. أخرجه الطبراني في الأوسط كما في المجمع (٣/ ١٣٥)، والخرائطي في مكارم =

стр. 12137

= الأخلاق (١/ ٥١٥) وفي إسناديهما أبو بكر بن أبي مريم، قال في التقريب (ص ٦٢٣) ضعيف. وحديث أبي برزة قال: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ علمني شيئًا أنتفع به، قال: اعزل الأذى عن الطريق. أخرجه مسلم (ح ٢٦١٨)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (١/ ٥١٢)، وابن ماجه (ح ٣٦٨١)، وأحمد (٤/ ٤٢٠). وحديث معقل المزني مرفوعًا: من أماط أذى عن طريق المسلمين كتب له حسنة، ومن تُقبّلت له حسنة دخل الجنة. أخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ٥٩٣)، والطبراني في الكبير (٢٠/ ٢١٦). وفي إسناده المستنير بن الأخضر، قال في التقريب (ص ٥٢٧): مقبول، ولا متابع له، فالأسناد ضعيف. ويشهد لفضل منيحة اللبن حديث أبي هريرة وله عنه طريقان: الأولى: عن الأعرج، عن أبي هريرة مرفوعًا: ألا رجل يمنح أهل بيت ناقة، تغدو بعس، وتروح بعس إن أجرها لعظيم. أخرجه مسلم (ح ١٠١٩)، وأحمد (٢/ ٢٤٣)، وابن المبارك في الزهد (ح ٧٨٠)، والبيهقي في الكبرى (٤/ ١٨٤). الثاني: عن أبي حازم، عن أبي هريرة مرفوعًا: أنه نهى، فذكر خصالًا فقال: من منح منيحة غدت بصدقة وراحت بصدقة صبوحها وغبوقها. أخرجه مسلم (ح ١٠٢٠)، والبيهقي في الكبرى (٤/ ١٨٤). وحديث البراء مرفوعًا: من منح منيحة أو سقى لبنًا أو أهدى زقاقًا كان له عتق رقبة أو نسمة. أخرجه الترمذي (٦/ ٩٠ التحفة) وأحمد (٤/ ٢٨٥)، وابن أبي شيبة (٧/ ٣١)، =

стр. 12138

= والبخاري في الأدب المفرد (ح ٨٩٠)، والعُقيلي في الضعفاء (٤/ ٨٦)، وابن حبّان كما في الإحسان (٧/ ٢٨٧)، وأبو نعيم في الحلية (٥/ ٢٧)، والبغوي في شرح السنة (٦/ ١٦٣). وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث أبي إسحاق، عن طلحة بن مصرف، ولا نعرفه إلَّا من هذا الوجه. قلت: إسناد أحمد صحيح. وحديث عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعًا: أربعون خصلة -أعلاهن منيحة العنز- ما من عامل يعمل بخصلة منها رجاء ثوابها وتصديق موعودها إلَّا أدخله الله بها الجنة. لفظ البخاري. أخرجه البخاري (٥/ ٢٤٣ الفتح)، وأبو داود (٥/ ٩٧ العون)، وأحمد (٢/ ١٦٠، ١٩٤، ١٩٦)، وابن حبّان كما في الإحسان (٧/ ٢٢٧)، والبيهقي في الكبرى (٤/ ١٨٤)، والبغوي في شرح السنة (٦/ ١٦٣). ويشهد لفضل التعبير عن الأرثم، وهداية السبيل حديث أبي ذر ﵁، قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ الله ﷺ : ذهب الأغنياء بالأجر يصلون ويصومون ويحجون، قال: وأنتم تصلون وتصومون وتحجون، قلت: يتصدقون ولا نتصدق قال: وأنت فيك صدقة: رفْعُك العظم عن الطريق صدقة، وهدايتك الطريق صدقة، وعونك الضعيف بفضل قوتك صدقك، وَبَيَانُكَ عَنِ الْأَرْثَمِ صَدَقَةٌ .. الحديث. أخرجه أحمد (٥/ ١٥٤) من طريق أبي البختري، عن أبي ذر مرفوعًا. ورجاله ثقات إلَّا أن أبا البختري لم يدرك أبا ذر كما في جامع التحصيل (ص ١٨٤). وعليه يرتقي حديث الباب بمجموع هذه الشواهد إلى الحسن لغيره.

стр. 12139

٣٨ - بَابُ جَوَازِ الْبُزَاقِ ٢٦٨٣ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ- يَعْنِي ابْنَ هلال (١) عن [عبد الله بن الصامت] (٢)، عن مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قَالَ: مَا بَزَقْتُ عَنْ يَمِينِي مُنْذُ أَسْلَمْتُ، قِيلَ لسفيان: لا في صلاة ولا في غيرها؟ قال: نعم.

стр. 12140

٢٦٨٣ - الحكم عليه: هذا الأثر إسناده صحيح. وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٥١ أمختصر) وقال رواه أحمد بن منيع موقوفًا ورواته ثقات.

стр. 12141

تخريجه: أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١/ ٤٣٥)، من طريق سفيان به نحوه. وأخرجه ابن أبي شيبة (٩/ ١١٢)، من طريق حميد بن هلال، أن معاذًا تفل =

стр. 12142

= يومًا عن يمينه ثم قال: هاه! ما صنعت هذا منذ صحبت النبي ﷺ [وقال: منذ أسلمت. هكذا روي عند ابن أبي شيبة دون ذكر عبد الله بن الصامت. وللنهي عن البزاق على اليمين في الصلاة شواهد كثيرة عن أبي هريرة، وأبي سعيد، وأنس، وطارق بن عبد الله المحاربي ﵃. أما حديث أبي هريرة فله عنه ثلاث طرق: الأولى: عن حميد بن عبد الرحمن: أن أبا هريرة أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رأى نخامة في حائط المسجد، فتناول رسول الله ﷺ فحتها ثم قال: إذا تنخم أحدكم فلا يتنخم قبل وجهه، ولا عن يمينه وليبصق عن يساره، أو تحت قدمه اليسرى. لفظ البخاري. أخرجه البخاري (١/ ٥١٠ الفتح)، ومسلم (ح ٥٤٨)، وأحمد (٢/ ٢٥٠)، وعبد الرزاق (١/ ٤٣٠)، وأبو عوانة (١/ ٤٠٢)، وابن أبي شيبة (٢/ ٣٦٣)، وابن خزيمة (٢/ ٤٤). الثانية: عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ بنحو الطريق الأولى. أخرجه مسلم (ح ٥٥٠)، والنسائي (١/ ١٦٣)، وابن ماجه (ح ١٠٢٢)، وأبو عوانة (١/ ٤٠٣)، وابن أبي شيبة (٢/ ٣٦٤)، والبيهقي في الكبرى (٢/ ٢٩١)، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة (١/ ١٧٤). الثالثة: عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، بنحو الطريق الأولى. أخرجه البخاري (١٠/ ٥١٢ الفتح)، وعبد الرزاق (١/ ٤٣٠)، والبيهقي في الكبرى (٢/ ٢٩٣)، وفي الصغرى (١/ ٣٢٥). أما حديث أبي سعيد الخدري ﵁ فله عنه طريقان: الأولى: عن حميد بن عبد الرحمن، عنه بلفظ الطريق الأولى لأبي هريرة. أخرجها الذين أخرجوا الطريق الأولى لأبي هريرة. =

стр. 12143

= الثانية: عن ابن عجلان، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: أيحب أحدكم أن يستقبله رجل فيبزق في وجهه، إن أحدكم إذا قام للصلاة، فإنما يستقبل ربه، والملك عن يمينه، فلا يبزق بين يديه ولا عن يمينه. أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٣٦٣)، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة (١/ ١٧٥)، وأحمد (٣/ ٢٤). وإسناده صحيح. أما حديث أنس فله عنه طريقان: الأولى: عن قتادة، عن أنس مرفوعًا: إن المؤمن إذا كان في صلاة فإنما يناجي ربه فلا يبزق بين يديه ولا عن يمينه ولكن عن يساره، أو تحت قدمه. أخرجه البخاري (١/ ٥١١ الفتح)، ومسلم (ح ٥٥١)، وأحمد (ح ٣/ ١٧٦)، وأبو عوانة (١/ ٤٠٤)، والبيهقي في الكبرى (٢/ ٢٩٢). الثانية: عن حميد، عن أنس بنحو الطريق الأولى. أخرجه البخاري (١/ ٥١٣ الفتح)، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة (١/ ١٧٤)، وأحمد (٣/ ١٧٦)، وأبو عوانة (١/ ٤٠٤)، والبيهقي في الكبرى (٢/ ٢٩٢). وأما حديث طارق بن عبد الله المحاربي مرفوعًا قال: إذا كنت في الصلاة فلا تبزق عن يمينك ولكن خلفك أو تلقاء شمالك، أو تحت قدمك اليسرى. أخرجه الترمذي (٣/ ١٦٢ التحفة)، وابن ماجه (ح ١٠٢١)، وعبد الرزاق (١/ ٤٣٢)، وابن أبي شيبة (٢/ ٣٦٤)، وابن خزيمة (٢/ ٤٤)، والبيهقي في الكبرى (٢/ ٢٩٢). وقال الترمذي: حديث طارق حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أهل العلم. قلت: إسناده صحيح. =

стр. 12144

= ويشهد لعدم البزاق عن اليمين في غير الصلاة آثار عدة: عن حميد بن هلال قال: بزق أبو بكر ﵁ وتفل عن يمينه في مرضة مرضها فقال: ما فعلته إلَّا مرة أو قال: غير هذه المرة. أخرجه ابن أبي شيبة (٩/ ١١٢). ورجاله ثقات إلَّا أبا هلال قال في التقريب (ص ٤٨٠): صدوق، فيه لين، فالإسناد حسن إن شاء الله. عن عبد الرحمن بن يزيد قال: كان عبد الله جالسًا مستقبل القبلة، قال: أراد أن يبزق عن شماله. كان مشغولًا فكره أن يبزق عن يمينه. أخرجه عبد الرزاق (١/ ٤٣٥)، وابن أبي شيبة (٩/ ١١٢)، كلاهما من طريق أبي إسحاق، عن عبد الرحمن ابن يزيد به. ورجاله ثقات إلَّا أن فيه عنعنة أبي إسحاق السبيعي، وهو مُدلس، فالإسناد ضعيف. عن ابن نعيم أنه سمع عمر بن عبد العزيز يقول لابنه عبد الملك وقد بصق عن يمينه وهو في مسير، فنهاه عن ذلك وقال: إنك تؤذي صاحبك، ابصق عن شمالك. أخرجه عبد الرزاق (١/ ٤٣٥)، من طريق ابن جريج قال: أخبرني ابن نعيم به، وابن جريج مدلس، ولم يصرح بالتحديث. فالإسناد ضعيف. وعن ابن عون قال: كان ابن سيرين له باب عن يساره مسدود، وكان يلتفت إليه فيبزق فيه. أخرجه ابن أبي شيبة (٩/ ١١١). وإسناده صحيح.

стр. 12145

٢٦٨٤ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْحَاطِبِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ، عَنْ سَوْدَةَ بِنْتِ [حَارِثَةَ] (١) امْرَأَةِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، (عَنْ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ﵁ (٢) قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَبْصُقُ عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ شِمَالِهِ (٣) وَبَيْنَ يَدَيْهِ.

стр. 12146

٢٦٨٤ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف جدًا فيه علتان: الأولى: محمد بن عمر الواقدي وهو متروك. الثانية: عبد الله بن يحيى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ لم أجد له ترجمة. وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٥١ أمختصر) وقال رواه الحارث بن أبي أسامة عن الواقدي، وهو ضعيف.

стр. 12147

تخريجه: هو في بغية الباحث (ح ٨٦٥) بنفس الإسناد والمتن. وأخرجه الطبراني في الكبير كما في المجمع (٢/ ٢٠). وقال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير وفيه الواقدي وهو ضعيف.

стр. 12148

٣٩ - بَابُ قَطْعِ الْجَرَسِ مِنَ الدَّوَابِّ ٢٦٨٥ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، عَنْ [عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ] (١) قَالَ: حَدَّثَنِي [حَوطُ بْنُ عَبْدِ الْعَزَّى] (٢) قَالَ: أَنَّ رُفْقة أَقْبَلَتْ مِنْ مُضر فِيهَا (٣) جَرَسٌ فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَقْطَعُوهُ، فَمِنْ ثَمّة كُرِهَ الْجَرَسُ وَقَالَ: إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَصْحَبُ رفقة فيها جرس.

стр. 12149

٢٦٨٥ - الحكم عليه: هذا إسناد رجاله ثقات إلَّا أن حوطًا مختلف في صحبته فإن كان صحابيًا فالحديث صحيح. والأ فهو مرسل إسناده صحيح.

стр. 12150

تخريجه: ذكره الحافظ في الإصابة (٢/ ٤٧) وعزاه لمسدد. وذكره السيوطي في الحبائك في أخبار الملائك (ح ٥٩١) وعزاه لمسدد. وأخرجه البزّار كما في الكشف (٢/ ٤٤٤)، ويحيى الحماني كما في الإصابة =
следующие страницы →