٢٦٨٤ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف جدًا فيه علتان:
الأولى: محمد بن عمر الواقدي وهو متروك.
الثانية: عبد الله بن يحيى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ لم أجد له ترجمة.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٥١ أمختصر) وقال رواه الحارث بن أبي أسامة عن الواقدي، وهو ضعيف.
стр. 12147
تخريجه:
هو في بغية الباحث (ح ٨٦٥) بنفس الإسناد والمتن.
وأخرجه الطبراني في الكبير كما في المجمع (٢/ ٢٠).
وقال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير وفيه الواقدي وهو ضعيف.
٢٦٨٥ - الحكم عليه:
هذا إسناد رجاله ثقات إلَّا أن حوطًا مختلف في صحبته فإن كان صحابيًا فالحديث صحيح. والأ فهو مرسل إسناده صحيح.
стр. 12150
تخريجه:
ذكره الحافظ في الإصابة (٢/ ٤٧) وعزاه لمسدد.
وذكره السيوطي في الحبائك في أخبار الملائك (ح ٥٩١) وعزاه لمسدد.
وأخرجه البزّار كما في الكشف (٢/ ٤٤٤)، ويحيى الحماني كما في الإصابة =
стр. 12151
= (٢/ ٤٧)، ومن طريقه أبو نعيم في معرفة الصحابة (ج ١/ ق ٢٢٢ أ)، وابن السكن، والبغوي كما في الإصابة (٢/ ٤٧)، والبخاري في التاريخ الكبير (٣/ ٩٠) معلقًا كلهم من طريق عبد الوارث بن سعيد به بنحوه.
وذكره الهندي في الكنز (ح ١٧٥٧٥) وعزاه لابن قانع، والباوردي.
وذكره السيوطي في الحبائك (ح ٥٩١) وعزاه للطبراني، وابن قانع.
واختلف في اسم الصحابي واسم أبيه.
ففي رواية البخاري: حوط بن عبد العزى.
وفي رواية البزّار: حويطب بن عبد العزى وقال: هو الصحيح.
وفي رواية البغوي: حوط، أو حويطب.
وقال ابن السكن: أن عبد الوارث أخطأ فيه وإنما هو حوط بن عبد العزيز، ليست له صحبة ومن قال له صحبة فقد جازف سمعت أبي يقول ذلك.
وقال ابن عبد البر: الصحيح أنه حوط.
وفي رواية أبي نعيم: خوط بن عبد العزى.
ويشهد لقوله ﷺ : إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَصْحَبُ رُفْقَةً فِيهَا جَرَسٌ" أحاديث كثيرة عن أبي هريرة، وأم سلمة، وأم حبيبة، وأنس، وابن عمر، وعائشة ﵃.
أما حديث أبي هريرة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إن الملائكة لا تصحب رفقه فيها جرس أو فيها كلب.
فأخرجه مسلم (ح ٢١١٣)، وأبو داود (٧/ ٢٢٦ العون)، والترمذي (٥/ ٣٥٨ التحفة)، والدارمي (٢/ ١٩٩) وأحمد (٢/ ٢٦٣، ٣١١, ٣٢٧، ٣٤٣، ٣٩٢، ٤٤٤، ٤٧٦، ٥٣٧)، وابن حبّان كما في الإحسان (٧/ ١٠١)، وابن خزيمة (٤/ ١٤٦) واللفظ له، والبغوي في شرح السنة (١١/ ٢٥)، والحربي في غريب الحديث (١/ ٨).
وقال الترمذي هذا حديث حسن صحيح. =
стр. 12152
= وأما حديث أم سلمة مرفوعًا قال: لا تصحب الملائكة رفقه فيها جرس.
فأخرجه النسائي في المجتبى (٨/ ١٨٠)، وأحمد (٦/ ٣٢٦)، وابن أبي شيبة (٢/ ٢٢٦) موقوفًا، وأبو يعلى (١٢/ ٣٧٣)، والطبراني في الكبير (٢٣/ ٣٠٧)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٨٣٨)، والخطيب في تاريخ بغداد (١٠/ ١١١)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (٢/ ٢٣٥).
وإسناد الطبراني صحيح.
وأما حديث أم حبيبة ﵂ مرفوعًا بنحو حديث أم سلمة.
فأخرجه أبو داود (٧/ ٢٢٥ العون)، وأحمد (٦/ ٣٢٦، ٣٢٧، ٤٢٦، ٤٢٧)، والدارمي (٢/ ١٩٩)، والطبراني في الكبير (٢٣/ ٢٤٠)، وابن حبّان كما في الإحسان (٧/ ١٠٢)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٨٣٣) كلهم من طريق أبي الجراح مولى أم حبيبة، عن أم حبيبة مرفوعًا.
وأبو الجراح ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٩/ ٣٥٢)، وسكت
عليه، ولم أرَ من وثقه، وروى عنه غير واحد فهو مستور.
وأما حديث ابن عمر فله عنه ثلاث طرق:
الأولى: عن سالم، عنه مرفوعًا: لا تصحب الملائكة ركبًا فيه جلجل.
أخرجه النسائي في المجتبى (٢/ ٢٩١، ٨/ ١٨٠)، وأحمد (٢/ ٢٧)، وأبو يعلى (٩/ ٣٣٥)، والحربي في غريب الحديث (١/ ١١٢).
ومدار أسانيدهم على أبي بكر بن موسى ذكره ابن أبي حاتم (٩/ ٣٤٢) وسكت عليه ولم أر من وثّقه. ولا يروي عنه إلَّا واحد، فهو مجهول.
الثانية: عن عبد الله بن دينار، عنه مرفوعًا بنحو الأولى.
أخرجه ابن عدي في الكامل (٥/ ٢٣٠).
وفي إسناده عاصم بن عمر العمري، قال في التقريب (ص ٢٨٦): ضعيف.
الثالثة: عن نافع، عنه مرفوعًا بنحو الأولى. =
стр. 12153
= أخرجه الخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٨٣٦).
وفي إسناده عبد الرحمن بن عبد الله العمري، قال في التقريب (ص ٣٤٤): متروك.
وأما حديث أنس مرفوعًا بنحو حديث أم سلمة.
فأخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ٣٧٥).
وفي إسناده سعيد بن بشير الأزدي، قال في التقريب (ص ٢٣٤): ضعيف.
وأما حديث عائشة ﵂ بنحو حديث أم سلمة.
فأخرجه أحمد (٦/ ٢٤٦)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٨٣٥).
ومدار إسناديهما على سعيد بن بشير الأزدي وهو ضعيف.
= وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٣٩ مختصر) وقال رواه مسدّد ورواته ثقات.
стр. 12157
تخريجه:
لم أجده.
ويشهد لبداءة الكاتب اسمه ثم اسم المرسل إليه الكتاب أحاديث وأثار، ومنها:
حديث أنس ﵁، قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَتَبَ إِلَى بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ: مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ أسلموا تسلموا. فَمَا وَجَدْنَا مَنْ يَقْرَؤُهُ، إلَّا رَجُلًا مِنْ بني ضبيعة، فهم يُسَمّون بني الكاتب.
أخرجه أبو يعلى (٥/ ٣٢٥)، والبزار كما في الكشف (٢/ ٢٦٦)، والطبراني في الصغير (ح ٣٠٧) وابن حبّان كما في الإِحسان (١٤/ ٥٠٠ شعيب).
وإسناده صحيح.
وحديث أبي العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخير قال: كنا بالمربد، فإذا أنا برجل أشعث الرأس بيده قطعة أديم، فقلنا له، كأنك رجل من أهل البادية؟ قال أجل، فقلنا له: ناولنا هذه القطعة الأديم التي في يدك، فأخذناها فقرأنا ما فيها، فإذا فيها: مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلى بني زهير .. الحديث.
أخرجه أحمد (٥/ ٧٨)، وابن حبّان كما في الإحسان (١٤/ ٤٩٨ شعيب)، والبيهقي في الكبرى (٧/ ٥٨)، والنسائي في المجتبى (٧/ ١٧٤).
وإسناد أحمد صحيح.
٢٦٨٧ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف جدًا فيه علتان:
الأولى: عبد الله بن سعيد متروك.
الثانية: عنعنة عمر المقدمي وهو مُدَلس من الرابعة.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٥١ أمختصر) وقال: رواه أبو يعلى، وابن حبّان في صحيحه.
وذكره السيوطي في الجامع الصغير (٥/ ٣٧٨ الفيض) وضعّفه، وخالفه الألباني فذكره في صحيح الجامع (ح ٥٤٢٥) وحسّنه.
стр. 12160
تخريجه:
أخرجه ابن حبّان: كما في الإحسان (٧/ ٤٤٧)، وابن عدي في الكامل (٤/ ٦)، ومن طريقه البيهقي في الشعب (٦/ ١٧٤)، وأخرجه المخلص في "الفوائد المنتقاة" (ج ٩/ ق ٥ ب) كما في الصحيحة (٢/ ٥٣٦) كلهم من طريق شريك بن أبي نمر، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبي هريرة به بنحوه.
وقال ابن عدي: لا أعلم يرويه عن شريك غير مسلم بن خالد.
وفي أسانيدهم شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ قال في التقريب (ص ٢٦٦): صدوق يخطي. =
стр. 12161
= فالإِسناد ضعيف.
لكن له شواهد عن أبي أسيد الأنصاري وأبي عمرو بن حماس مرسلًا، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁:
أما حديث أبي أسيد الأنصاري قَالَ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول وهو خارج من المسجد، فاختلط الرجال مع النساء في الطريق، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ للنساء: استأخرن فإنه ليس لكن أن تحققن الطريق، عليكن بحافات الطريق، فكانت المرأة تلصق بالجدار حتى أن ثوبها ليتعلق بالجدار من لصوقها به.
فأخرجه أبو داود (١٤/ ١٩٠ العون)، والطبراني في الكبير (١٩/ ٢٦١)، والبيهقي في الشعب (٦/ ١٧٤)، وفي الآداب (ح ٩٥٧). وذكره البخاري في التاريخ الكبير (٩/ ٥٥) كلهم من طريق شداد بن أبي عمرو بن حماس، عن أبيه، عن أبي أسيد الأنصاري مرفوعًا.
وشداد بن أبي عمرو قال في التقريب (ص ٢٦٤): مجهول.
وخالفه الحارث بن الحكم فرواه عن أبي عمرو بن حماس مرفوعًا مرسلًا.
أخرجه الدولابي في الكنى (١/ ٤٥)، والبيهقي في الشعب (٦/ ١٧٣).
والحارث بن الحكم ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٣/ ٧٣) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا ولم يرو عنه غير ابن أبي ذئب، فهو مجهول.
أما حديث علي بن أبي طالب: ليس للنساء نصيب في سراة الطريق فليلتمسن حافتها ولا يتجنبنها.
فأخرجه الطبراني في الأوسط كما في المجمع (٨/ ١١٥).
وفيه عبد العزيز بن يحيى المدني، قال في التقريب (ص ٣٥٩): متروك، كذّبه إبراهيم بن المنذر.
وعليه يكون حديث أبي هريرة ضعيف بسند المتابعة، والشواهد لا تصلح لرفعه إلى الحسن لغيره إذ إن فيها مجاهيلًا أو ضعيفة جدًا.
٢٦٨٨ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف علّته حبيب بن حجر فهو مستور.
стр. 12164
تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (٦/ ٥٣) بنفس الإِسناد والمتن.
وأخرجه أحمد في المسند (٣/ ٢٢٧)، من طريق حبيب بن حجر به بلفظه.
وبإخراج الإِمام أحمد له لا يكون من الزوائد.
ومدار الإسنادين على حبيب بن حجر وقد علمت حاله إلَّا أنه لم ينفرد إذ تابعه ثلاثة:
الأول: سليمان بن المغيرة، عن ثابت به بنحوه.
أخرجه أحمد (٣/ ١٦٥)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ١١٥٤)، وعبد بن حميد في المنتخب (ح ١٢٧٠)، والطحاوي في مشكل الآثار (٤/ ٣٣٤)، والطيالسي (٢/ ١٤١ المنحة)، والخرائطي في اعتلال القلوب (ق ١٣٩/ ب).
وسليمان بن المغيرة قال في التقريب (ص ٢٥٤): ثقة، وبقية رجال البخاري ثقات فالإِسناد صحيح.
الثاني: حماد، عن ثابت به مختصرًا.
أخرجه مسلم (ح ٢٤٨٢)، وأحمد (٣/ ١٧٤، ٢٥٣)، والطيالسي (٢/ ١٤١ المنحة).
الثالث: الحارث بن عبيد، عن ثابت به.
أخرجه أبو يعلى (٦/ ١٠٣)، وعنه ابن عدي في الكامل (٢/ ١٨٩)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي ﷺ (ح ١٣٢).
وأخرجه تمام في فوائده كما في الروض البسام (٣/ ٤٠٤)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه (ج ١٥/ ق ٥١٤)، كلهم من طريق الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، =
стр. 12165
= عن أنس قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ -في حاجة فمررت بصبيان فجلست إليهم، فلما استبطاني خرج فمر بالصبيان فسلم عليهم.
والحارث بن عبيد هو الإِيادي قال في التقريب (ص ١٤٧): صدوق يخطئ، فالإسناد ضعيف.
وتابع ثابتًا اثنان:
الأول: حميد الطويل، عن أنس قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وأنا مع غلمان فسلم علينا، وأخذ بيدي وأرسلني برسالة فقالت أمي: لا تخبر بِسِرِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أحدًا.
أخرجه أبو داود (١٤/ ١١٠ العون)، وابن ماجه (٣٧٠٠)، وأحمد (٣/ ١٠٩، ٢٣٥)، وابن أبي شيبة (٨/ ١٣٥)، والطحاوي في مشكل الآثار (٤/ ٣١٤)، والخرائطي في اعتلال القلوب (ق ١٣٩/ ب)، وتمام في فوائده كما في الروض البسام (٣/ ٤٠٥)، وإسناده صحيح.
الثاني: أبو التياح الضبعي، عن أنس: أتى علينا رسول وأنا في غلمة نلعب فسلّم علينا ثم أرسلني في حاجة.
أخرجه أبو الشيخ في أخلاق النبي ﷺ (ح ١٣٤)، من طريق سلام بن أبي خُبزة، أخبرنا أبو التياح الضبعي به.
وسلام بن أبي خُبزة قال في الميزان (٢/ ١٧٤) قال ابن المديني: يضع الحديث، وقال النسائي: متروك.
وعلى ذلك فالإِسناد ضعيف جدًا.
وقول أنس إن النبي ﷺ مر على غلمان وسلّم عليهم.
أخرجه البخاري (١١/ ٣٢ الفتح)، ومسلم (ح ٢١٦٨)، والبغوي في الجعديات (١٧٩٩)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي ﷺ (ح ١٣٠)، وتمام في فوائده كما في الروض البسام (٣/ ٤٠٤)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (ح ٢٢٦)، وأبو نعيم في الحلية (٨/ ٣٧٨)، والبيهقي في الآداب (ح ٢٧٦)، وفي الشعب (٦/ ٤٥٩)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (ح ٣٣٠)، كلهم من طريق ثابت، عن أنس به.
стр. 12166
٢٦٨٩ - [١] قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، حَدَّثَنَا عَبَّادٌ الْمِنْقَرِيُّ (١) عَنْ أَنَسٍ ﵁ (٢) قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وكان أول ما أوصاني به أن قال: "يا بني اكتم سري تَكُنْ مُؤْمِنًا. وَكَانَتْ أُمِّي وَأَزْوَاجُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يسألنني عن سر رسول الله ﷺ فلا أُخْبِرُهُمْ بِهِ، وَمَا أَنَا بِمُخْبِرٍ بِسِرِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحَدًا أَبَدًا. الْحَدِيثَ.
[٢] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ هُوَ ابْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا الْعَلَاءُ أَبُو محمدٌ، ثنا أنس به.
стр. 12167
٢٦٨٩ - الحكم عليه:
كما تقدم الحكم على هذا الإِسناد عند الحديث رقم (٨٥) من الجزء الثاني من هذا الكتاب (سعد).
стр. 12168
تخريجه:
أخرجه أبو يعلى بهذا الإسناد في المسند (٦/ ٣٠٦ ح ٣٦٢٤).
وذكره الهيثمي في المقصد العلي (ص ٢٤٢ برقم ١٦٤).
وأخرجه الطبراني في الصغير (٢/ ١٠٠ برقم ٨٥٦)، حدّثنا محمد بن صالح بن الوليد النرسي البصري، حدّثنا مسلم بن حاتم الأنصاري، حدّثنا محمد بن عبد الله الأنصاري عن أبيه عبد الله بن المثنى، عن علي بن زيد بن جدعان به.
وتقدم قريبًا بيان شواهده.
٢٦٩٠ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف، علته الحسن بن كثير فهو مستور.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٥١ أمختصر) وقال: رواه أبو يعلى ورواته ثقات، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمرو بن العاص رواه أحمد بن حنبل.
وذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ٦٤) وقال: رواه أبو يعلى وفيه من لم أعرفه، والطبراني في الأوسط، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح غير الحسن بن كثير، ووثقه ابن حبّان، وعبد الوهاب بن الورد اسمه وهيب بن الورد كما ذكر شيخ الحفاظ المزي.
قلت: في كلام الهيثمي تناقض، فقال في بادئ الأمر رواه أبو يعلى وفيه من لم أعرفه ثم رجع فقال رجال أبي يعلى رجال الصحيح غير الحسن بن كثير ... فلا أدري ما سببه على أن ابن حبّان لم يوثق الحسن بن كثير وإنما قال شيخ. =
стр. 12171
= تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (٤/ ٣٣٢) بنفس الإِسناد والمتن.
وأخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ٦٢ أ)، وأبو نعيم في أخبار أصفهان (٢/ ١٢٠)، كلاهما من طريق أبي الربيع الزهراني به بلفظه.
وقال الطبراني: لا يروى إلَّا بهذا الإِسناد، تفرد به ابن المبارك.
وأخرجه ابن المبارك في الزهد (ح ٦٩٢)، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ الْوَرْدِ، عَنِ الْحَسَنِ بن كثير، عن عكرمة بن خالد مرفوعًا مرسلًا.
وذكره البخاري في التاريخ الكبير (٢/ ٣٠٤) وقال: قاله لي محمد قال: حدّثنا ابن المبارك به مرفوعًا ثم قال: قال أبو عبد الله: قال ابن المبارك بالري: عن ابن عباس، وكان في كتابه مرسلًا والآخرون لا يسندونه غير ابن المبارك.
وعليه تكون رواية الإرسال أرجح من رواية الوصل.
ويشهد له دون قوله ﷺ والله يكره أذى المؤمن أحاديث كثيرة عن ابن عمر، وابن مسعود، وأبي هريرة، وسمرة بن جندب ﵃.
أما حديث ابن عمر فله ست طرق:
الأولى: عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا: إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون صاحبهما.
أخرجه البخاري (١١/ ٨١ الفتح)، ومسلم (ح ٢١٨٣)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ١١٦٨)، وأحمد (٢/ ١٧، ٣٢، ١٢١، ١٢٣، ١٢٦، ١٤١، ١٤٦)، والحميدي (٢/ ٢٨٧)، ومالك في الموطأ (٢/ ٩٨٩)، والبغوي في الجعديات (ح ١١٨٦)، ومعمر في كتاب الجامع (ح ١٩٨٠٦)، والبزار كما في الكشف (٢/ ٢٦٧)، وابن عدي في الكامل (٢/ ٣٩٩)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٥٣٣)، وأبو يعلى (٩/ ٤٧٥)، والطبراني في مسند الشاميين (١/ ٤١٢)، والبيهقي في الكبرى (٣/ ٢٣٢)، والبغوي في شرح السنة (١٣/ ٩٠). =
стр. 12172
= الثانية: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عمر مرفوعًا بنحو الأولى.
أخرجه ابن ماجه (ح ٣٧٧٦)، وأحمد (٢/ ٩، ٦٠، ٦٢، ٧٣، ٧٩)، ومالك في الموطأ (٢/ ٩٨٨)، والحميدي (٢/ ٢٨٧)، وابن عدي في الكامل (٤/ ٢٨٦)، وابن حبّان كما في الإِحسان (١/ ٣٩٤)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٥٣٤)، والخطيب في تاريخ بغداد (١١/ ٢٦٥)، والبغوي في: شرح السنة (١٣/ ٨٩).
وإسناد مالك صحيح.
الثالثة: عن أبي صالح، عن ابن عمر مرفوعًا بنحو الأولى.
أخرجه أبو داود (١٣/ ١٩٩ العون)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ١١٧٢)، وأحمد (٢/ ١٨، ٤٢، ١٤١)، والطحاوي في مشكل الآثار (٢/ ٣١٤)، وأبو يعلى (٩/ ٤٧٤)، والخطيب في تاريخ بغداد (١٣/ ٢٢٤)، والبيهقي في الشعب (٧/ ٥١١).
وإسناد أبي داود صحيح.
الرابعة: عن يحيى بن حبّان، عن ابن عمر مرفوعًا بنحو الأولى.
أخرجه أحمد (٢/ ٣٢)، وابن المبارك في مسنده (ح ٢٦٣)، والحميدي (٢/ ٢٨٧)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٥٣٥).
ويحيى بن حبّان ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٩/ ١٣٤) وسكت عليه، ولم أجد من وثّقه، وليس له إلَّا راو واحد فهو مجهول.
قلت: لم أجد ترجمته في تعجيل المنفعة ولا في التقريب، مع إنه من رجال مسند أحمد. فانتبه.
الخامسة: عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن ابن عمر مرفوعًا بنحو الأولى.
أخرجه أحمد (٢/ ١٣٨)، وابن عدي في الكامل (٤/ ١٤٣).
ومدار إسناديهما على عبد الله بن عمر العمري قال في التقريب (ص ٣١٤): ضعيف. =
стр. 12173
= السادسة: عن القاسم بن محمد، عن ابن عمر مرفوعًا بنحو الأولى.
أخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٢٧٧)، وفي الصغير (ح ٧٨٥).
وقال في الصغير: لم يروه عن يحيى بن سعيد إلَّا أنس بن عياض، تفرد به الزبير بن بكار.
أخرجه الطبراني عن شيخه محمد بن خلف القاضي، قال عنه في الميزان (٣/ ٥٣٨): صدوق إن شاء الله وبقية رجاله ثقات فالإسناد حسن.
وأما حديث عبد الله بن مسعود فله عنه طريقان:
الأولى: عن أبي وائل، عن ابن مسعود مرفوعًا: إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى رجلان دون الآخر حتى تختلطوا بالناس أجل إن ذلك يحزنه. لفظ البخاري.
أخرجه البخاري (١١/ ٨٣ الفتح)، ومسلم (ح ٢١٨٤)، وأبو داود (١٣/ ١٩٩ العون)، والترمذي (٨/ ١١٥ التحفة)، وابن ماجه (ح ٣٧٧٥)، والبخاري في الأدب المفر د (ح ١٧٦٩)، وأحمد (١/ ٤٣١, ٤٤٠، ٤٦٠، ٤٦٢، ٤٦٤)، والطيالسي (ص ٣٠)، والدارمي (٢/ ٨٩٤)، والحميدي (١/ ٦١)، وأبو يعلى (٩/ ٦٥)، وابن حبّان كما في الإحسان (١/ ٣٩٤)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٥٢٧)، والطبراني في الكبير (١٠/ ٢٣٤)، والبيهقي في الآداب (ح ٣١٣)، وفي الشعب (٧/ ٥١٠)، وأبو نعيم في الحلية (٤/ ١٠٧، ٧/ ١٢٨، ٣٦٤)، والخطيب في تاريخ بغداد (٨/ ١٥٨).
الثانية: عن زر بن حبش، عن ابن مسعود مرفوعًا بنحو الأولى.
أخرجه الطبراني في الكبيبر (١٠/ ١٧٣).
وفي إسناده عرعره بن البرند وهو ضعيف.
وأما حديث أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: إذا كان ثلاثة جميعًا فلا يتناجى اثنان دون الثالث.
فأخرجه أحمد (٢/ ٣٥١)، من طريق ابن لهيعة، حدّثنا أبو يونس عن =
стр. 12174
= أبي هريرة مرفوعًا.
وابن لهيعة ضعيف.
وأما حديث سمرة بن جندب قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كان ينهى إذا كانوا ثلاثة أن ينتجي اثنان منهم دون الثالث.
فأخرجه البزّار كما في الكشف (٢/ ٤٤٠)، عن خالد بن يوسف بن خالد، حدثني أبي يوسف بن خالد، حدّثنا جعفر بن سعيد بن سمرة، حدّثنا خبيب بن سليمان، عن أبيه سليمان بن سمرة بن جندب، عن أبيه مرفوعًا.
وقال البزّار: لا نعلمه يروى عن سمرة إلَّا بهذا الإسناد.
وفي سنده يوسف بن خالد السمتي، قال في التقريب (ص ٦١٠): تركوه، وكذبه ابن معين، فالإِسناد تالف.
وعليه يرتقي حديث الباب بحديثي ابن عمر، وابن مسعود إلى الحسن لغيره.
٢٦٩١ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف علّته موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٢/ ق ب مختصر) وقال رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وعنه عبد بن حميد ورواه إسحاق بن راهويه، ومدار الإِسناد على موسى بن عبيدة وهو ضعيف. =
стр. 12177
= تخريجه:
هذا الحديث مداره على موسى بن عبيدة الربذي واختلف عليه فيه:
١ - فروي عنه، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ مرفوعًا.
أخرجه إسحاق كما في المطالب هنا، وابن أبي شيبة كما في المطالب هنا، ومن طريقه ابن السني في عمل اليوم والليلة (ح ٢٣١).
٢ - وروي عنه، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عن أبيه مرفوعًا بلفظه.
أخرجه عبد بن حميد في المنتخب (ح ٤٧٠)، والطبراني في الكبير (٦/ ٧٥)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٧١٩)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٤٥٤).
وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يثبت قال أحمد: لا يحل عندي الرواية عن موسى بن عبيدة، قال يحيى: ليس بشيء.
٣ - وروي عنه، عن أيوب بن خالد، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عن مالك بن التيهان مرفوعًا بنحوه.
أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤/ ٣٥)، والطبراني في الكبير (١٩/ ٢٥٩).
٤ - وروي عنه، عن يُوسُفُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ أَبِي إِمَامَةَ بْنِ سهل، عن أبيه مرفوعًا بنحوه.
أخرجه البيهقي في الشعب (٦/ ٤٥٤).
وموسى بن عبيدة تقدم أنه ضعيف، فالحمل عليه في هذا الاختلاف وهو شاهد لسوء حفظه.
ويشهد له أحاديث كثيرة عن عمران بن حصين، وأبي هريرة، وعمرو بن الوليد، وعلي بن أبي طالب، وابن عمر ﵃:
أما حديث عمران بن حصين قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فقال: السلام =
стр. 12178
= عليكم، فردّ ﵇ ثم جلس فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : عَشْرٌ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ الله، فرد عليه فجلس، فقال: عِشْرُونَ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ورحمة الله وبركاته، فرد عليه فجلس، فقال: ثلاثون.
فأخرجه أبو داود (١٤/ ١٠٢ العون)، والترمذي (٧/ ٤٦٢ التحفة)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (ح ٣٣٧)، والدارمي (٢/ ١٩٠)، وأحمد (٤/ ٤٣٩)، ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ١٨٨)، والطبراني في الكبير (١٨/ ١٣٤)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٤٥٣)، وفي الآداب (ح ٢٧٤).
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه من حديث عمران بن الحصين.
ورجال أبي داود ثقات إلَّا جعفر بن سليمان الضبعي قال في التقريب (ص ١٤٠): صدوق. فالإِسناد حسن.
وأما حديث أبي هريرة ﵁، بنحو حديث عمران بن حصين.
فأخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ٩٨٦)، وابن حبّان كما في الإحسان (١/ ٣٥٧)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (ح ٣٦٨) وإسناده صحيح.
وأما حديث عمرو بن الوليد مرفوعًا بمعنى حديث عمران بن الحصين.
أخرجه البيهقي في الشعب (٦/ ٤٥٤) مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عن عمرو بن الوليد مرفوعًا.
وابن لهيعة ضعيف.
وأما حديث علي ﵁، قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا أنا بالنبي ﷺ في عصبة من أصحابه فقلت: السلام عليكم، فقال: وعليك السلام ورحمة الله عشرون لي وعشر لك، قال: فدخلت الثانية فقلت: السلام عليكم ورحمة الله، فقال: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته، ثلاثون لي وعشرون لك، فدخلت الثالثة فقلت: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فقال: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته، ثلاثون لي =
стр. 12179
= وثلاثون لك، وأنا وأنت يا علي في السلام سواء، إنه يا علي! من مرّ على مجلس فسلم عليهم، كتب الله له عشر حسنات، ومحى عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات.
أخرجه البزّار كما في الكشف (٢/ ٤١٨)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (ح ٢٣٢).
ومدار إسناديهما على مختار بن نافع التيمي، قال في التقريب (ص ٥٢٣): ضعيف.
وأما حديث ابن عمر فيأتي تخريجه في الحديث رقم (٢٦٩٣) إسناده تالف.
وعليه يرتقي حديث الباب بحديثي عمران بن حصين، وأبي هريرة إلى الحسن لغيره.
٢٦٩٢ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف فيه علّتان:
الأولى: ضعف موسى بن عبيدة الربذي.
الثانية: ضعف أيوب بن خالد.
стр. 12182
تخريجه:
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٩/ ٨٠) من طريق مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ خَالِدٍ، عن مالك بن التيهان مرفوعًا بنحوه.
وللحديث شواهد كثيرة عن أبي سعيد الخدري، وأبي هريرة، وعمر، وابن عباس، وأبي طلحة، وأبي شريح الخزاعي ﵃:
أما حديث أبي سعيد فله عنه طريقان:
الأولى: عن عطاء بن يسار، عنه مرفوعًا: إياكم والجلوس في الطرقات.
فقالوا: يا رسول الله! مالنا من مجالسنا بُدّ، نتحدث فيها. فقال: فإذا أبيتم إلَّا المجلس فأعطوا الطريق حقه، قالوا: وما حق الطريق يا رسول الله؟ قال: غضُّ البصر، وكف الأذى، ورد السلام، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر. لفظ البخاري.
أخرجه البخاري (١١/ ٨ الفتح)، ومسلم (ح ٢١٢١)، وأبو داود (١٣/ ١٦٧ =
стр. 12183
= العون)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ١١٥٠)، وأحمد (٣/ ٣٦)، والطحاوي في المشكل (١/ ٥٩)، وأبو يعلى (٢/ ٤٤٢)، وعبد بن حميد في المنتخب (ح ٩٥٨)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (٢/ ٧٣٨) والبيهقي في الشعب (٨/ ٥٠٦)، وفي الكبرى (١٠/ ٩٤)، وفي الآداب (ح ٢٤٠)، وفي "الأربعون الصغرى" (ح ١٥)، والبغوي في شرح السنة (١٢/ ٣٠٤).
الثانية: عن رجل، عن أبي سعيد به بنحوه.
أخرجه معمر في كتاب الجامع (ح ١٩٧٨٦)، وأحمد (٣/ ٦١).
وإسناده ضعيف لأن فيه راويًا لم يُسَمَّ.
أما حديث أبي هريرة ﵁، فله عنه ثلاث طرق: الأولى: عن العلاء، عن أبيه، عنه بنحو حديث أبي سعيد.
أخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ١١٤٩). وإسناده صحيح.
الثانية: عن يحيى بن عبد الله، عن أبيه، عنه مرفوعًا: لا خير في الجلوس في الطرقات، إلَّا من غض البصر، ورد السلام، وأهدى السبيل، وأعان على الحمولة.
أخرجه هنّاد في الزهد (٢/ ٥٨١)، والبغوي في شرح السنة (١٢/ ٣٠٥).
ويحيى بن عبيد الله هو ابن موهب، فقال في التقريب (ص ٥٩٤): متروك، وأفحش الحاكم فرماه بالوضع.
الثالثة: عن سعيد المقبري، عنه مرفوعًا بنحو حديث أبي سعيد الخدري.
أخرجه أبو داود (١٣/ ١٦٨ العون)، وابن حبّان كما في الإحسان (١/ ٤٠٠) كلاهما من طريق عبد الرحمن بن إسحاق، عن سعيد المقبري به.
وعبد الرحمن بن إسحاق، قال في التقريب (ص ٣٣٦): صدوق، وبقية رجاله ثقات فالإسناد حسن.
وأما حديث عمر مرفوعًا في هذه القصة -أي حديث أبي سعيد- قال: وتغيثوا الملهوف وتهدوا الضال. أخرجه أبو داود (١٣/ ١٦٨ العون). =
стр. 12184
= وفي إسناده ابن حجير العدوي قال في التقريب (ص ٦٨٨): مستور. فالإسناد ضعيف.
وأما حديث أبي طلحة قال: كنا قعودًا بالأفنية نتحدث، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فقام علينا فقال ثم ذكر بنحو قصة أبي سعيد وقال إما لا فأدوا حقها. غض البصر، ورد السلام، وحسن الكلام. لفظ مسلم.
أخرجه مسلم (ح ٢١٦١)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (٣/ ٢٤٩)، وأحمد (٤/ ٣٠)، وابن أبي شيبة (٩/ ٨١)، والطحاوي في المشكل (١/ ٥٩)، وأبو يعلى (٣/ ١٣)، والطبراني في الكبير (٥/ ١٠٢)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٥٠٩).
وأما حديث أبي شريح الخزاعي مرفوعًا بنحو حديث أبي سعيد الخدري.
أخرجه أحمد (٦/ ٣٨٥)، والطحاوي في المشكل (١/ ٥٩)، والمحاملي في أماليه (ح ٢٤٨)، والطبراني في الكبير (٢٢/ ١٨٧).
ومدار أسانيدهم على عبد الله بن سعيد المقبري وهو متروك.
وأما حديث ابن عباس مرفوعًا: لا تجلسوا في المجالس. فإن كنتم لا بد فاعلين، فردوا السلام وغضوا البصر، وأهدوا السبيل، وأعينوا على الحمولة.
أخرجه البزّار كما في الكشف (٢/ ٤٢٥) من طريق ابن أبي ليلى، عن داود بن علي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عباس مرفوعًا.
وابن أبي ليلى ضعيف.
وعليه يرتقي حديث الباب بمجموع أحاديث أبي سعيد، وأبي هريرة الطريق الأولى منه، وأبي طلحة إلى الحسن لغيره.