٢٦٩٢ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف فيه علّتان:
الأولى: ضعف موسى بن عبيدة الربذي.
الثانية: ضعف أيوب بن خالد.
стр. 12182
تخريجه:
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٩/ ٨٠) من طريق مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ خَالِدٍ، عن مالك بن التيهان مرفوعًا بنحوه.
وللحديث شواهد كثيرة عن أبي سعيد الخدري، وأبي هريرة، وعمر، وابن عباس، وأبي طلحة، وأبي شريح الخزاعي ﵃:
أما حديث أبي سعيد فله عنه طريقان:
الأولى: عن عطاء بن يسار، عنه مرفوعًا: إياكم والجلوس في الطرقات.
فقالوا: يا رسول الله! مالنا من مجالسنا بُدّ، نتحدث فيها. فقال: فإذا أبيتم إلَّا المجلس فأعطوا الطريق حقه، قالوا: وما حق الطريق يا رسول الله؟ قال: غضُّ البصر، وكف الأذى، ورد السلام، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر. لفظ البخاري.
أخرجه البخاري (١١/ ٨ الفتح)، ومسلم (ح ٢١٢١)، وأبو داود (١٣/ ١٦٧ =
стр. 12183
= العون)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ١١٥٠)، وأحمد (٣/ ٣٦)، والطحاوي في المشكل (١/ ٥٩)، وأبو يعلى (٢/ ٤٤٢)، وعبد بن حميد في المنتخب (ح ٩٥٨)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (٢/ ٧٣٨) والبيهقي في الشعب (٨/ ٥٠٦)، وفي الكبرى (١٠/ ٩٤)، وفي الآداب (ح ٢٤٠)، وفي "الأربعون الصغرى" (ح ١٥)، والبغوي في شرح السنة (١٢/ ٣٠٤).
الثانية: عن رجل، عن أبي سعيد به بنحوه.
أخرجه معمر في كتاب الجامع (ح ١٩٧٨٦)، وأحمد (٣/ ٦١).
وإسناده ضعيف لأن فيه راويًا لم يُسَمَّ.
أما حديث أبي هريرة ﵁، فله عنه ثلاث طرق: الأولى: عن العلاء، عن أبيه، عنه بنحو حديث أبي سعيد.
أخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ١١٤٩). وإسناده صحيح.
الثانية: عن يحيى بن عبد الله، عن أبيه، عنه مرفوعًا: لا خير في الجلوس في الطرقات، إلَّا من غض البصر، ورد السلام، وأهدى السبيل، وأعان على الحمولة.
أخرجه هنّاد في الزهد (٢/ ٥٨١)، والبغوي في شرح السنة (١٢/ ٣٠٥).
ويحيى بن عبيد الله هو ابن موهب، فقال في التقريب (ص ٥٩٤): متروك، وأفحش الحاكم فرماه بالوضع.
الثالثة: عن سعيد المقبري، عنه مرفوعًا بنحو حديث أبي سعيد الخدري.
أخرجه أبو داود (١٣/ ١٦٨ العون)، وابن حبّان كما في الإحسان (١/ ٤٠٠) كلاهما من طريق عبد الرحمن بن إسحاق، عن سعيد المقبري به.
وعبد الرحمن بن إسحاق، قال في التقريب (ص ٣٣٦): صدوق، وبقية رجاله ثقات فالإسناد حسن.
وأما حديث عمر مرفوعًا في هذه القصة -أي حديث أبي سعيد- قال: وتغيثوا الملهوف وتهدوا الضال. أخرجه أبو داود (١٣/ ١٦٨ العون). =
стр. 12184
= وفي إسناده ابن حجير العدوي قال في التقريب (ص ٦٨٨): مستور. فالإسناد ضعيف.
وأما حديث أبي طلحة قال: كنا قعودًا بالأفنية نتحدث، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فقام علينا فقال ثم ذكر بنحو قصة أبي سعيد وقال إما لا فأدوا حقها. غض البصر، ورد السلام، وحسن الكلام. لفظ مسلم.
أخرجه مسلم (ح ٢١٦١)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (٣/ ٢٤٩)، وأحمد (٤/ ٣٠)، وابن أبي شيبة (٩/ ٨١)، والطحاوي في المشكل (١/ ٥٩)، وأبو يعلى (٣/ ١٣)، والطبراني في الكبير (٥/ ١٠٢)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٥٠٩).
وأما حديث أبي شريح الخزاعي مرفوعًا بنحو حديث أبي سعيد الخدري.
أخرجه أحمد (٦/ ٣٨٥)، والطحاوي في المشكل (١/ ٥٩)، والمحاملي في أماليه (ح ٢٤٨)، والطبراني في الكبير (٢٢/ ١٨٧).
ومدار أسانيدهم على عبد الله بن سعيد المقبري وهو متروك.
وأما حديث ابن عباس مرفوعًا: لا تجلسوا في المجالس. فإن كنتم لا بد فاعلين، فردوا السلام وغضوا البصر، وأهدوا السبيل، وأعينوا على الحمولة.
أخرجه البزّار كما في الكشف (٢/ ٤٢٥) من طريق ابن أبي ليلى، عن داود بن علي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عباس مرفوعًا.
وابن أبي ليلى ضعيف.
وعليه يرتقي حديث الباب بمجموع أحاديث أبي سعيد، وأبي هريرة الطريق الأولى منه، وأبي طلحة إلى الحسن لغيره.
٢٦٩٣ - الحكم عليه:
هذا إسناد تالف، علته أبو هارون العبدي.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٢ ق ١٣٩ أمختصر) وقال: رواه مسدّد بسند ضعيف لضعف أبي هارون العبدي واسمه عمارة بن جون، لكن له شاهدًا من حديث عمران بن حصين رواه الترمذي وحسّنه، وابن حبّان في صحيحه من حديث أبي هريرة.
стр. 12188
تخريجه:
أخرجه معمر بن راشد في كتاب الجامع (ح ١٩٤٥٢)، ومن طريقه البيهقي في الشعب (٦/ ٤٥٤)، وأخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ١٥٩ أ) كلهم من طريق أبي هارون العبدي به بلفظه.
وأبو هارون قد علمت حاله.
لكن متنه ثابت من حديث عمران بن حصين، وأبي هريرة كما تقدم في الحديث رقم (٢٦٩٠).
стр. 12189
٢٦٩٤ - وقال أبو يعلى: حدثنا أبو هشام الرفاعي، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، وَحَدَّثَنَا مَسْرُوقُ (١) بْنُ الْمَرْزُبَانِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ، (عَنْ جَدِّهِ هُوَ أَبُو سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ) (٢)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى هُوَ السَّلَامُ، فلا تبدأوا بِشَيْءٍ قَبْلَهُ، فَإِذَا قِيلَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَقُولُوا: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ.
وَفِي رِوَايَةِ عَبْدِ السَّلَامِ إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمُ السَّلَامَ فَلْيَقُلِ: السَّلَامُ فَإِنَّ اللَّهَ تعالى هو السلام فلا تبدأوا بشيء قبل الله (٣).
стр. 12190
٢٦٩٤ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف جدًا علته عبد الله بن سعيد فهو متروك.
وفي الطريق الأولى علّة أخرى وهي ضعف أبي هشام الرفاعي.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٣٩ ب مختصر) وقال: رواه أبو يعلى ومدار الإِسناد على عبد الله بن سعيد وهو ضعيف.
وذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ٣٥) وقال: رواه أبو يعلى، وفيه عبد الله بن سعيد المقبري وهو ضعيف جدًا.
وذكره الألباني في ضعيف الجامع (ح ٣١٧) وضعّفه.
стр. 12191
تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (١١/ ٤٣٩) عن مسروق بن المرزبان به بلفظه.
وفي (١١/ ٤٤٦) عن أبي هشام الرفاعي به بلفظه.
وأخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة (ح ٢٣٣) عن أبي يعلى، عن مسروق بن المرزبان به بلفظه. =
стр. 12192
= وأخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ٣٥٤) من طريق عبد الله بن سعيد، عن أبيه به بنحوه.
ومدار هذه الأسانيد على عبد الله بن سعيد وقد علمت حاله.
ويشهد لقوله ﷺ : "إن الله تعالى هو السلام" الحديث رقم (٢٦٥١) وشواهده.
ولقوله ﷺ : "فلا تبدأوا بشيء قبله" شاهد من حديث جابر بن سليم الهجمي خرجته في الحديث رقم (٢٥٣١) وهو صحيح.
٢٦٩٥ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف جدًا، فيه علتان:
الأولى: عنبسة بن عبد الرحمن فهو متروك.
الثانمة: محمد بن زاذان فهو متروك.
وذكره السيوطي في الجامع الصغير (٤/ ١٥٠ الفيض) وضعّفه، أما الألباني فذكره في ضعيف الجامع (ح ٣٣٧٤)، وفي السلسلة الضعيفة (ح ١٧٣٦) وحكم بوضعه.
стр. 12195
تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (٤/ ٤٨) بنفس الإسناد إلَّا أن متنه في حديثين منفصلين متتابعين.
وأخرجه الترمذي (٧/ ٤٨٧ التحفة)، وابن عدي في الكامل (٦/ ٢٠٤)، ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٧٢٠)، كلهم من طريق الفضل بن الصباح به بلفظه.
وقال الترمذي: هذا حديث منكر لا نعرفه إلَّا من هذا الوجه، سمعت محمدًا يقول: عنبسة بن عبد الرحمن ضعيف في الحديث، ذاهب، ومحمد بن زاذان منكر الحديث.
وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح، أما عنبسة فقال يحيى: ليس بشيء، =
стр. 12196
= وقال النسائي: متروك، وقال أبو حاتم الرازي: كان يضع الحديث، وأما محمد بن زاذان فقال البخاري: لا يكتب حديثه.
وأخرجه القضاعي في مسند الشهاب (١/ ٥٦)، وأبو نعيم في أخبار أصفهان (٢/ ٧٨) كلاهما من طريق عنبسة بن عبد الرحمن به بلفظه.
ومدار هذه الأسانيد على عنبسة وقد علمت حاله.
وله شاهد من حديث ابن عمر مرفوعًا: من بدأ الكلام قبل السلام فلا تجيبوه.
أخرجه ابن عدي في الكامل (٥/ ٢٩١)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (ح ٢١٤)، والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ١٥٩ أ)، والسلفي في الطيوريات كما في الصحيحة (٢/ ٤٧٩)، وأبو نعيم في الحلية (٨/ ١٥٩)، والحكيم الترمذي كما في الكنز (ح ٢٥٣٢٠).
وفي إسناد ابن عدي حفص بن عمر الأيلي قال في الميزان (١/ ٥٦١) قال أبو حاتم: كان شيخًا كذابًا، وقال ابن عدي: أحاديثه كلها منكرة المتن أو السند، وهو إلى الضعف أقرب.
وكذا في إسناد ابن عدي السري بن عاصم قال في الميزان (٢/ ١١٧): وَهّاهُ ابن عدي، وقال: يسرق الحديث وكذّبه ابن خراش، فالإسناد تالف.
وفي إسناد الطبراني هارون بن محمد أبي الطيب قال في الميزان (٤/ ٢٧٦) قال ابن معين: كذاب.
وفي إسناد السلفي الواقدي وهو متروك.
وفي إسناد أبي نعيم بقية بن الوليد ولم يصرح بالتحديث، وهو مدلس من الرابعة.
أما إسناد ابن السني ففيه: العباس بن أحمد الحمصي شيخ ابن السني، ترجم له ابن عساكر في تاريخ دمشق (ج ٨/ ق ٨٨٧) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا ولم أجد من وثقه وروى عنه غير واحد فهو مستور.
وعلى ذلك فيسناد ابن السني أحسنها حالًا ولكنه ضعيف.
٢٦٩٦ - الحكم عليه:
هذا إسناد صحيح رجاله ثقات وابن جريج، وأبو الزبير صرحا بالتحديث.
стр. 12199
تخريجه:
هو في بغية الباحث (ح ٧٨٧) بنفس الإِسناد والمتن.
وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ٩٨٣)، والبزار: كما في الكشف (٢/ ٤٢٠)، وأبو عوانة في صحيحه: كما في الفتح (١١/ ١٦)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (ح ٢٢٠)، وابن حبّان: كما في الإحسان (١/ ٣٥٩) كلهم من طريق ابن جريج، به بنحوه. إلَّا أن البخاري جعله موقوفًا على جابر.
ووهم الألباني في الصحيحة (٣/ ١٣٩، ١٤٠) فجعل رواية ابن حبّان كذلك موقوفة على جابر وليس بصحيح: كما في الإِحسان (١/ ٣٥٩)، وفي الموارد (ح ١٩٣٥) إذ أنها مرفوعة في الموضعين.
وأخرجه سعيد بن منصور في سننه، والشاشي كلاهما: كما في الكنز (ح ٢٥٣٢٢).
ورُوي من طريق آخر عن ابن عتيق، عن جابر مرفوعًا: يُسلم الصغير على الكبير، ويُسلم الواحد على الاثنين، ويسلم القليل على الكثير، ويُسلم الراكب على الماشي، ويُسلم المار على القائم، ويُسلم القائم على القاعد.
أخرجه البغوي في الجعديات (ح ٢٩٦٦)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (ح ٢١٩)، وابن عدي في الكامل (٢/ ٤٤٦) كلهم من طريق حرام بن عثمان، عن ابن عتيق، به.
وحرام بن عثمان، متروك. =
стр. 12200
= وللحديث شوإهد عن أبي هريرة، وفضالة بن عبيد، وعبد الرحمن بن شبل ﵃:
أما حديث أبي هريرة فله عنه أربع طرق:
الأولى: عن ثابت مولى عبد الرحمن بن زيد، عنه مرفوعًا: يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي، وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ، والقليل على الكثير.
أخرجه البخاري (١١/ ١٥ الفتح)، ومسلم (ح ٢١٦٠)، وأبو داود (١٤/ ١٠٤ العون)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٩٩٣)، وأحمد (٢/ ٣٢٥، ٥١٠)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (ح ٢١٨)، وإسحاق بن راهويه في مسنده (١/ ٤١٨)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ٢٠٣) وفي الشعب (٦/ ٤٥١)، وفي الآداب (ح ٢٦٢)، والبغوي في شرح السنة (١٢/ ٦٢)، وأبو نعيم في اخبار أصبهان (٢/ ٨٣).
الثانية: عن همام بن منبه، عنه، مرفوعًا بنحو الأولى.
أخرجه البخاري (١١/ ١٤ الفتح)، وأبو داود (١٤/ ١٠٤ العون)، والترمذي (٧/ ٤٨٥ التحفة)، وأحمد (٢/ ٣١٤)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٩٩٥)، ومعمر في كتاب الجامع (ح ١٩٤٤٦) وابن السني في عمل اليوم والليلة (ح ٢٢٣)، والبغوي في شرح السنة (١٢/ ٢٦٢)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٤٥٢).
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
الثالثة: عن عطاء بن يسار، عنه مرفوعًا بنحو الأولى.
أخرجه البخاري (١١/ ١٦ الفتح)، وفي الأدب المفرد (ح ١٠٠١)، وأحمد (٢/ ٣١٤)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (ح ٢٢١)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ٢٠٣)، وفي الشعب (٦/ ٤٥٢)، وفي الآداب (ح ٢٦١).
الرابعة: عن الحسن، عنه مرفوعًا: يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي، وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ، والقليل على الكثير.
أخرجه الترمذي (٧/ ٤٨٣ التحفة)، وأحمد (٢/ ٥١٠)، وابن السني في عمل =
стр. 12201
= اليوم والليلة (ح ٢٢٢).
وقال الترمذي: هذا حديث قد روي من غير وجه عن أبي هريرة، وقال أيوب السختياني، ويونس بن عبيد، وعلي بن زيد إن الحسن لم يسمعه من أبي هريرة. اهـ.
قلت: وكذا في المراسيل لابن أبي حاتم (ص ٣٨) فالإسناد منقطع.
وأما حديث فضالة بن عبيد ﵁ قال: يسلم الفارس على الماشي، والماشي على القائم، ويسلم القليل على الكثير.
فأخرجه الترمذي (٧/ ٤٨٤ التحفة)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (ح ٣٣٨)، وأحمد (٦/ ٢٠) والبخاري في الأدب المفرد (ح ٩٩٦)، والدارمي (٢/ ١٨٨)، والطبراني في الكبير (١٨/ ٣١٢)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (ح ٢١٧)، وابن حبّان: كما في الإحسان (١/ ٣٥٩).
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وأبو علي الجنبي: اسمه عمرو بن مالك.
قلت: مدار أسانيدهم على أبي هاني: هو حميد بن هاني، قال في التقريب (ص ١٨٢): لا بأس به، وبقية رجال أحمد ثقات.
فالإسناد حسن، وعليه فقول الألباني حفظه الله في الصحيحة (٣/ ١٣٩) عن إسناد أحمد، والبخاري في الأدب المفرد، وابن حبّان: هذا سند صحيح، غير صحيح.
وأما حديث عبد الرحمن بن شبل مرفوعًا: يسلم الراكب على الراجل، ويسلم الراجل على القاعد، والأقل على أكثر، فمن أجاب السلام له، ومن لا يجبه فلا شيء له.
فأخرجه أحمد (٣/ ٤٤٤)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٩٩٢)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٤٥٢). =
стр. 12202
= وإسناد البخاري صحيح.
وأما قوله: "وَالْمَاشِيَانِ جَمِيعًا أَيُّهُمَا بَدَأَ بِالسَّلَامِ فَهُوَ أَفْضَلُ" فيشهد له.
حديث أبي أمامة رفعه: إن أولى الناس باللهِ من بدأ بالسلام.
أخرجه أحمد (٥/ ٢٥٤، ٢٦١، ٢٦٤، ٢٦٩)، وأبو داود (١٤/ ١٠٣ العون).
وإسناده صحيح.
تخريجه:
هو في مسند الحميدي (٢/ ٢٨٤) قال: حدّثنا سفيان قال: حدثني زيد بن أسلم قال: بعثني أبي إلى عبد الله بن عمر، فدخلت عليه بغير إذن فعلمني فقال: إذا جئت فاستأذن فإذا أذن لك فسلم إذا دخلت، ومرّ ابن ابنه عبد الله بن واقد بن عبد الله بن عمر وعليه ثوب جديد يجره فقال له: أي بني! ارفع إزارك، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: لا ينظر الله إلى من جرّ ثوبه خيلاء.
قلت: هكذا ولم يذكر شطره الثاني وأضاف إليه المرفوع.
وأخرجه ابن أبي شيبة في (٨/ ٤٢٠)، عن زيد بن أسلم يقول: بعثني أبي إلى ابن عمر. فقلت: أألج؟ فقال: لا تقل هكذا، ولكن قل: السلام عليكم، فإذا قيل: وعليكلم فادخل.
وأخرجه معمر في كتاب الجامع (ح ١٩٤٢٨) عن رجل قال: كنت عند ابن عمر، فاستأذن عليه رجل فقال له: أأدخل؟ فقال ابن عمر: لا، فأمر بعضهم الرجل أن يسلم، فسلّم، فأذن له. =
стр. 12206
= وذكره الحافظ في الفتح (١٠/ ٢٥٤) وعزاه لأحمد، والحميدي جميعًا عن سفيان، عن زيد بنحوه وقال: ساقه الحميدي واختصره أحمد.
قلت: أخرجه أحمد (٢/ ٩)، عن سفيان، عن زيد بن أسلم سمع ابن عمر يقول لابن ابنه عبد الله بن واقد: يا بني! سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا ينظر الله إلى من جر إزاره خيلاء.
هكذا ولم يذكر الجزء المتعلق بالاستئذان والسلام.
وللحديث شاهد عن رجل من بني عامر قال: أنه اسْتَأْذِنُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وهو في بيت فقال: أألج؟ فقال النبي ﷺ لخادمه: اخرج إلى هذا فعلّمه الاستئذان فقل له: قل السلام عليكم أأدخل، فسمعه الرجل فقال: السلام عليكم أدخلُ؟ فأذن له النبي ﷺ فدخل.
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٤١٨)، ومن طريقه أبو داود (١/ ٨٣٤ العون)، والبيهقي في الكبرى (٨/ ٣٤٠).
وإسناده صحيح.
٢٦٩٨ - الحكم عليه:
هذا إسناد حسن من أجل قنان بن عبد الله النهمي.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٣٩ أمختصر) وسكت عليه. =
стр. 12209
= تخريجه:
أخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ٩٧٩) عن مسدّد، به ولفظه: افشوا السلام تسلموا.
وأخرجه العقيلي في الضعفاء (٣/ ٤٨٩) من طريق عبد الواحد بن زياد، به بنحوه.
وأخرجه أحمد (٤/ ٢٨٦)، وأبو يعلى (٣/ ٢٤٦)، وابن حبّان كما في الإِحسان (١/ ٣٥٧)، والقضاعي في مسند الشهاب (١/ ٤١٧)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٤٢٦)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ٢٧٧)، وأبو حامد النيسابوري في أحاديثه (ق ١٥ أ)، وعبد الرحيم الشرابي في "أحاديث أبي اليمان" (ق ٨٣ أ)، والضياء في "المنتقى من مسموعاته بمرو" (ق ٧١ أ) والثلاثة الأخيرة: كما في الصحيحة (٣/ ٤٨٠)، إسحاق، وابن منيع: كما في المطالب هنا كلهم من طريق قنان به، ولفظهم مثل لفظ البخاري، وزاد أحمد، وأبو يعلى، وأبو نعيم: والأشره أشر. وبإخراج الإِمام أحمد له لا يكون من الزوائد.
وتابع قنان أشعثُ بن أبي الشعثاء، عن معاوية بن سويد، عن البراء بن عازب قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بإفشاء السلام.
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٤٣٦)، وأحمد (٤/ ٢٩٩) مع زيادة.
وإسناده صحيح. فيرتقي حديث الباب بهذه المتابعة إلى الصحيح لغيره.
وللحديث شواهد كثيرة عن أبي هريرة، وعبد الله بن سلام، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن مسعود، والزبير بن العوام، وابنه عبد الله بن الزبير، وأبي أمامة ﵃:
أما حديث أبي هريرة فله عنه أربع طرق:
الأولى: عن أبي صالح، عنه مرفوعًا: لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولًا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ افشوا السلام بينكم. =
стр. 12210
= أخرجه مسلم (ح ٥٤)، وأبو داود (١٤/ ١٠٠ العون)، والترمذي (٧/ ٤٦٠ التحفة)، وابن ماجه (ح ٣٦٩٢) وأحمد (٢/ ٣٩١، ٤٤٢، ٤٤٧، ٤٩٥، ٥١٢)، وأبو عوانة (١/ ٣٠)، وابن أبي شيبة (٨/ ٤٣٦)، والبغوي في شرح السنة (١٢/ ٢٥٨)، وأبو نعيم في أخبار أصفهان (٤/ ٥٨)، والخطيب في تاريخ بغداد (٤/ ٥٨)، والبيهقي في الكبرى (١٠/ ٢٣٢)، وفي الشعب (٦/ ٤٢٣)، وفي الآداب (ح ٢٣٨).
الثانية: عن أبي ميمونة. عنه قال: قلت يا رسول الله! أخبرني بشيء إذا عملت أو عملت به دخلت الجنة، قال: افش السلام، وأطعم الطعام، وصل الأرحام، وقم بالليل والناس نيام، تدخل الجنة بسلام.
أخرجه أحمد (٢/ ٢٩٥، ٣٢٣، ٣٢٤، ٤٩٤)، والحاكم (٤/ ١٢٩)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٤٢٤)، وابن حبّان: كما في الإِحسان (١/ ٣٦٣).
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي وهو كما قالا.
الثالثة: عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عنه مرفوعًا بنحو الطريق الأولى.
أخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ٩٨٠).
الرابعة: عن أبي سلمة، عنه مرفوعًا: إن السلام اسم من أسماء الله تعالى وضعه الله في الأرض فأفشوه بينكم.
أخرجه البيهقي في الشعب (٦/ ٤٣٣)، وابن عدي في الكامل (٢/ ١٢).
ومدار إسناديهما على بشر بن رافع قال في التقريب (ص ١٢٣): ضعيف.
وأما حديث عبد الله بن عمرو فله عنه طريقان: =
стр. 12211
= الأولى: عن أبي الخير، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ العاص يقول: إن رجلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أي الإِسلام خير؟ قال: تطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت، ومن لم تعرف.
أخرجه البخاري (١/ ٥٥ الفتح)، ومسلم (ح ٣٩)، وأبو داود (١٤/ ١٠١ العون)، وابن ماجه (ح ٣٢٥٣) والبغوي في شرح السنة (١٢/ ٢٦٠)، والبيهقي في الآداب (ح ٢٦٠)، وفي الشعب (٦/ ٤٢٥)، وابن حبّان: كما في الإحسان (١/ ٣٦٢)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ١٠١٣).
الثانية: عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عنه مرفوعًا: اعبدوا الرحمن، وأفشوا السلام.
أخرجه الترمذي (٥/ ٥٨٨)، وابن ماجه (ح ٣٦٩٤)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٩٨١)، وابن أبي شيبة (٨/ ٤٣٦)، وابن حبّان: كما في الإحسان (١/ ٣٦٢) لهم من طريق أبي الأحوص، عن عطاء بن السائب، به.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
قلت: عطاء بن السائب قال في التقريب (ص ٣٩١): صدوق، اختلط.
وفي الكواكب النيرات (ص ٣٣٠) إن حديث البصريين عنه بعد الاختلاط، وأبو الأحوص كوفي. وبقية رجال الترمذي ثقات، فالإسناد حسن إن شاء الله.
وأما حديث عبد الله بن سلام مرفوعًا: يا أيها الناس افشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصِلوا الأرحام، وصلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام.
فأخرجه الترمذي (٢٤٨٥)، وأحمد (٥/ ٤٥١)، وابن أبي شيبة (٨/ ٤٣٦، ١٤/ ٩٥)، وابن ماجه (ح ١٣٣٤، ٣٢٥١)، والدارمي (١/ ٣٤٠)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (ح ٢١٥)، والحاكم (٣/ ١٣١, ٤/ ١٦٠)، والبغوي في شرح السنة (٤/ ٤٠)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٤٢٤)، وفي الآداب (ح ٨٥)، والشجري في أماليه (١/ ٢١٠,٢/ ١٢٤)، وتمام في فوائده: كما في الروض البسام (٣/ ٣٩٩)، =
стр. 12212
= والطبراني في الأوائل (ح ٣٤)، وفي مكارم الأخلاق (ح ١٥٣)، وابن أبي عاصم في الأوائل (ح ٧٩)، وابن سعد في الطبقات (١/ ٢٣٥)، والفسوي في المعرفة والتاريخ (١/ ٢٦٤)، والقضاعي في مسند الشهاب (١/ ٤١٨)، والبيهقي في الكبرى (٢/ ٥٠٢)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (٢/ ٨٣٨).
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وسكت عليه الذهبي وهو صحيح: كما قال الحاكم.
وأما حديث ابن عمر مرفوعًا: افشوا السلام.
فأخرجه ابن ماجه (ح ٣٢٥٢)، وابن عدي في الكامل (٣/ ٢٦٧، ٣٤٣) والخطيب في تاريخ بغداد (٤/ ٢١٢)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٤٢٤)، وأبو الحسن الحربي في "الحربيات" (ج ١/ ق ١٨ أ): كما في الإرواء (٣/ ٢٤٠)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (٢/ ٨٣٨) كلهم من طريق ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ نافع، عن ابن عمر مرفوعًا.
وابن جريج مدلس ولم يصرح بالتحديث فالإسناد ضعيف.
وأما حديث ابن مسعود فله عن طريقان:
الأولى: عن زيد بن وهب، عنه قال: إن السلام اسم من أسماء الله وضعه الله في الأرض، فأفشوه بينكم .. الحديث.
أخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ٢٢٦)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٢٩٧)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٤٣٢)، والشجر في أماليه (٢/ ١٤٥)، والبزار: كما في الكشف (٢/ ٤١٧)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ١٠٣٩).
وإسناد البخاري صحيح.
الثانية: عن أبي وائل، عنه مرفوعًا بنحو الطريق الأولى من حديث أبي هريرة.
أخرجه أبو نعيم في الحلية (٨/ ٣٧٥).
وفي سنده سلمان بن خالد الثعلبي، وأحمد بن جعفر الثعلبي لم أعرفهما. =
стр. 12213
= وأما حديث أبي أمامة ﵁ قال: أمرنا نبينا ﷺ أن نفشي السلام.
فأخرجه ابن ماجه (ح ٣٦٩٣)، وأحمد بن منيع: كما في مصباح الزجاجة (٢/ ٢٤٦)، وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (٢/ ٢٤٦) هذا إسناد صحيح رجاله ثقات.
قلت: في سند ابن ماجه إسماعيل بن عياش وقد عنعن، وهو مُدلس من الثالثة: وفي سند أحمد بن منيع بقية وقد عنعن، وهو مُدلس من الرابعة.
وأما حديث الزبير بن العوام فيأتي تخريجه في الحديث رقم (٢٦٩٩).
٢٦٩٩ - الحكم عليه:
هذا إسناد رجاله ثقات.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٣٦/ ب مختصر) وقال: رواه أحمد بن منيع بإسناد صحيح وله شاهد من حديث أبي هريرة، ورواه مسلم وغيره.
стр. 12216
تخريجه:
هذا الحديث مداره على يحيى بن أبي كثير واختلف عليه فيه:
١ - فروي عنه، عَنْ يَعِيشَ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ العوام مرفوعًا.
أخرجه أحمد بن منيع كما في المطالب هنا، عن يزيد بن هارون، عن شيبان، عنه به.
وأخرجه ابن عبد البر في التمهيد (٦/ ١٢٠)، من طريق يزيد بن هارون به.
وأخرجه أحمد (١/ ١٦٥)، وابن عبد البر في التمهيد (٦/ ١٢٠)، والبيهقي في الكبرى (١٠/ ٢٣٢)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (١/ ٤٦٧)، لهم من طريق يزيد بن هارون، عن هشام الدستوائي، عنه به.
٢ - ورُوي عنه، عن يعيش، عن مولى الزبير، عن الزبير بن العوام مرفوعًا.
أخرجه الترمذي (٧/ ٢١٢ التحفة)، وأحمد (١/ ١٧٦)، وابن عبد البر في التمهيد (٦/ ١٢١)، وفي جامع بيان العلم (٢/ ١٥٠)، والطيالسي في مسنده (ص ٢٧)، ومن طريقه البيهقي في الشعب (٦/ ٤٢٤)، وأخرجه المروزي في تعظيم قدر الصلاة (١/ ٤٤٩)، وابن قانع في معجمه (ق ٤٤ أ)، لهم من طريق حرب بن شداد، عن يحيى بن أبي كثير به. =
стр. 12217
= وسقط الزبير في مسند الطيالسي فصار عن مولى للزبير عن النبي ﷺ إلَّا أني أثبته لأمرين:
الأول: لأن الطيالسي وضع الحديث في مسند الزبير بن العوام.
الثاني: لأن البيهقي رواه من طريق الطيالسي فأثبت الزبير.
وأخرجه أحمد (١/ ١٦٧) , من طريق علي بن المبارك، ومعمر كلاهما عن يحيى بن أبي كثير به.
وأخرجه البيهقي في الكبرى (١٠/ ٢٣٢)، من طريق سليمان التيمي، عن يحيى به وإسناده ضعيف لجهالة مولى الزبير.
٣ - وروي عنه، عن يعيش مولى لابن الزبير، عن الزبير به.
أخرجه البزّار كما في الكشف (٢/ ٤١٩) وذكره ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٣٢٧).
وإسناده ضعيف فيه خلف بن موسى بن خلف قال في التقريب (ص ١٩٤) يخطئ، وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل قال أبو زرعة: هذا حديث وهم.
٤ - وروي عنه، عن يعيش قال حُدثت عن الزبير به.
أخرجه عبد بن حميد في المنتخب من مسنده (ح ٩٧)، من طريق شيبان، عنه به.
وإسناده ضعيف لأن فيه راويًا لم يُسم.
٥ - وروي عنه، عن يعيش بن الوليد مرفوعًا.
أخرجه معمر في كتاب الجامع (ح ١٩٤٣٨)، ومن طريقه البغوي في شرح السنة (١٢/ ٢٥٩)، وإسناده ضعيف لانقطاعه.
والراجح هي رواية يحيى بن أبي كثير، عن يعيش، عن مولى للزبير، عن الزبير وذلك لأمرين:
١ - رواها كل من حرب بن شداد، وعلي بن المبارك، ومعمر، وسليمان =
стр. 12218
= التيمي كلهم عن يحيى وهؤلاء كلهم أئمة ثقات.
٢ - رواية عبد بن حميد من طريق شيبان، عن يحيى ابن أبي كثير مع ذلك فلم يروها يعيش، عن الزبير مباشرة إنما قال حُدثت عن الزبير فدلّ والله أعلم، أن من رواها من طريق شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ يعيش، عن الزبير أسقط الواسطة المبهمة بين يعيش والزبير خاصة هان خالف الثقات بذكر هذه الواسطة.
ورجح الدارقطني في العلل (٤/ ٢٤٨) رواية مولى الزبير، عن الزبير.
ويرتقي حديث الزبير بالحديث السابق وشواهده إلى الحسن لغيره.