← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 12251–12290 · переход к 12256.

стр. 12251

= ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٧٢٥)، وعلقه البخاري في التاريخ الكبير (٣/ ٢٥٢) كلهم من طريق خليفة بن خيّاط به بنحوه. وأخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ١٠٣)، والباطرقاني في جزء من حديثه (ق ١٦٥ أ): كما في الضعيفة (٢/ ١٠٦) كلاهما من طريق درست بن حمزة به بنحوه. ومدار هذه الأسانيد على دُرُست بن حمزة وهو ضعيف. وروي الحديث من طريق آخر بلفظ آخر، فعن مَيْمُونِ بْنِ سِيَاهٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: ما من مسلمين التقيا فأخذ أحدهما بيد صاحبه إلَّا كان حقًا على الله أن يجيب دعاءهما ولا يرد أيديهما حتى يغفر لهما. أخرجه أحمد (٣/ ١٤٢)، والبزار كما في الكشف (٢/ ٤٢٠)، وأبو يعلى (٧/ ١٦٦)، وابن عدي في الكامل (٦/ ٤١٤)، ومن طريقه البيهقي في الشعب (٦/ ٤٧٢)، كلهم من طريق ميمون بن سياه به بنحوه. وميمون بن سياه، قال عنه في التقريب (ص ٥٥٦) صدوق، عابد، يخطئ فالإِسناد ضعيف. ولمعناه شاهد من حديث البراء بن عازب وله عنه أربعة طرق: الأولى: عن أبي إسحاق السبيعي، عنه مرفوعًا: ما من مسلمين يلتقيان ويتصافحان إلَّا غفر لهما قبل أن يتفرقا. أخرجه أبو داود (١٤/ ١٢١ العون)، والترمذي (٧/ ٥١٧ التحفة)، وابن ماجه (ح ٣٧٠٣) وأحمد (٤/ ٢٨٩، ٣٠٣) وابن عدي في الكامل (١/ ٤٢٧)، والبغوي في شرح السنة (١٢/ ٢٨٩)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ٣٧)، وابن أبي شيبة (٨/ ٤٣١)، والدارقطني في المؤتلف والمختلف (١/ ١٧٦). وقال الترمذي: حديث حسن غريب من حديث أبي إسحاق، عن البراء وروي من غير وجه عن البراء. قلت: الوجوه الأخرى يأتي ذكرها. =

стр. 12252

= وقلت: مدار هذه الأسانيد على أبي إسحاق السبيعي وهو مدلس من الثالثة وقد عنعن هنا فالإسناد ضعيف. الثانية: زيد بن أبي الشعثاء، عنه مرفوعًا بنحو الطريق الأولى. أخرجه أبو داود (١٤/ ١١٩ العون) وابن أبي الدنيا في الإخوان (ح ١١٢)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (ح ١٩٣) وعنده جابر بن زيد أبي الشعثاء، وهو تحريف، والبيهقي في الكبرى (٧/ ٩٩) والطيالسي (١/ ٣٦٣ المنحة) ومدار أسانيدهم على زيد بن أبي الشعثاء، ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٣/ ٥٦٥) وسكت عليه ولم أر من وثّقه، ولم يرو عنه غير أبي أبلج فهو مجهول، وقال الذهبي في الميزان (٢/ ١٠٥٤): لا يعرف. الثالثة: عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عنه، مرفوعًا بنحو الطريق الأولى. أخرجه ابن أبي الدنيا في الإخوان (ح ١١٠)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (ح ١٩٥) ومدار إسناديهما على عمرو بن حمزة العيشي، قال البخاري: لا يتابع على حديثه، وقال الدارقطني وغيره: ضعيف، ميزان الاعتدال (٣/ ٢٥٥). الرابعة: عن نفيع الأعمى، عنه مرفوعًا بنحو الطريق الأولى. أخرجه أحمد (٤/ ٢٨٩)، وابن أبي الدنيا في الإخوان (ح ١١١). ومدار إسناديهما على نفيع وهو ابن الحارث، أبو داود، قال في التقريب (ص ٥٦٥): متروك وقد كذبه ابن معين. وحديث البراء بمجموع طريقي أبي إسحاق السبيعي، ويزيد بن عبد الله بن الشخير حسن لغيره. وعليه يكون حديث الباب باقٍ على ضعفه إذ أن في متنه نكارة فليس في حديث ميمون بن سياه ولا في حديث البراء ذكر الصلاة على النبي ﷺ ، ولا المغفرة لما تقدم وتأخّر من الذنوب فهذه مزية لم تعط إلَّا لمحمد ﷺ .

стр. 12253

٤٨ - بَابُ تَقْبِيلِ الْيَدِ ٢٧٠٦ - قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُدْعَانَ قَالَ: قَالَ ثَابِتٌ لِأَنَسٍ: يَا أَبَا حَمْزَةَ! هَلْ مَسَسْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِيَدِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَنَاوِلْنِيهَا، فَأَعْطَاهُ يَدَهُ فَقَبَّلَهَا. وَقَالَ سُفْيَانُ: حَسِبْتُ أَنَّ ابْنَ جُدْعَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ ثَابِتًا يَقُولُ لِأَنَسٍ ﵁ فذكره.

стр. 12254

٢٧٠٦ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف علّته علي بن زيد بن جدعان فهو ضعيف.

стр. 12255

تخريجه: أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (ج ٢/ ق ١٦٤) من طريق ابن أبي عمر، به بلفظه. وأخرجه ابن عساكر في نفس الموضع من طريق محمد بن زياد بن الربيع، وعبد الله بن محمد بن المسور الزهري فرّقهما كلاهما عن سفيان بن عيينة، به بنحوه. ومدار هذه الأسانيد على علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف. ولتقبيل اليد شواهد عن ابن عمر، وزارع، وسلمة بن الأكوع، وكعب بن مالك، وواثلة بن الأسقع. =

стр. 12256

= أما حديث ابن عمر ﵁ قال وذكر قصة ثم قال: فدنونا، يعني من النبي ﷺ فقبلنا يده. فأخرجه أبو داود (١٤/ ١٣٢ العون)، وابن ماجه (ح ٣٧٠٤)، وأبو يعلى (٩/ ٤٤٧)، ومن طريق أبي داود ابن الأعرابي في كتاب القبل والمعانقة (ح ١). ومدار أسانيدهم على يزيد بن أبي زياد وهو ضعيف. وأما حديث زارع ﵁ وكان في وقد عبد القيس قال: لما قدمنا المدينة فجعلنا نتبادر من رواحلنا فقبّل يد رسول الله ﷺ ورجله .. الحديث. أخرجه أبو داود (١٤/ ١٣٥ العون)، ومن طريقه ابن الأعرابي في كتاب القبل والمعانقة (ح ٤١)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٤٧٦)، وأخرجه ابن قانع في معجمه (ق ٤٧ ب) ولم يذكر تقبيل اليد. ومدار أسانيدهم على أم أبان بنت الوازع، قال في التقريب (ص ٧٥٥) مقبولة ولا متابع فالإسناد ضعيف. وأما حديث سلمة بن الأكوع قال: بَايَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بيدي هذه فقبلناها فلم ينكر ذلك. أخرجه الطبراني في الأوسط (١/ ٣٨١)، وابن الأعرابي في كتاب القبل والمعانقة (ح ٣٥). وقال الطبراني لا يروى هذا الحديث عن سلمة إلَّا بهذا الإسناد تفرد به عطّاف. قلت: عطّاف هو ابن خالد المخزومي، قال في التقريب (ص ٣٩٣) صدوق يَهِم فالإسناد ضعيف وبقية رجال الإسناد بين ثقة، وصدوق. وأما حديث كعب بن مالك قال: أنه لما نزل عذرة أتى النبي ﷺ فأخذه بيده فقبلها. أخرجه الطبراني في الكبير (١٩/ ٩٥). وذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ٤٢) وقال: رواه الطبراني وفيه يحيى بن عبد الحميد الحماني وهو ضعيف. =

стр. 12257

= قلت: وفاته أن في إسناده إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة متروك. وأما حديث واثلة بن الأسقع. فعن يحيى بن الحارث الذماري قال: لقيت واثلة بن الأسقع فقلت: بايعت بيدك هذه رسول الله ﷺ ؟ فقال: نعم، قلت: اعطني يدك أقبلها فأعطانيها فقبلتها. أخرجه الطبراني في الكبير (٢٢/ ٩٤)، وابن الأعرابي في كتاب القبل والمعانقة والمصافحة (ح ٣٦). وإسناد ابن الأعرابي رجاله ثقات. وعليه يرتقي حديث الباب بمجموع هذه الشواهد إلى الحسن لغيره.

стр. 12258

٤٩ - بَابُ الطِّيبِ ٢٧٠٧ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ، [حَدَّثَنَا] (١) حَنَّانُ الْأَسَدِيُّ (٢)، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ: إِذَا أُهْدِيَ لِأَحَدِكُمْ رَيْحَانٌ فَلَا يَرُدَّهُ، فَإِنَّهُ خَرَجَ مِنَ الْجَنَّةِ. *هَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ حسن.

стр. 12259

٢٧٠٧ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف من أجل حنان الأسدي فهو مجهول وحسّنه الحافظ هنا في المطالب. وذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٢/ ق ٧٣ أمختصر) وقال: رواه الحارث بن أبي أسامة مرسلًا. وذكره السيوطي في الجامع الصغير (١/ ٢٨٩ الفيض) وبيّن أنه مرسل. وذكره الألباني في ضعيف الجامع (ح ٣٨٥) وضعّفه.

стр. 12260

تخريجه: هو في بغية الباحث (ح ٥٥٥) بنفس الإسناد والمتن. =

стр. 12261

= وأخرجه العقيلي في الضعفاء (٣/ ١٧) من طريق روح، به بلفظه. وأخرجه أبو داود في المراسيل (ح ٥٠١)، والترمذي في السنن (٨/ ٧٥ التحفة)، وفي الشمائل (ح ٢١١)، والدارقطني في المؤتلف والمختلف (١/ ٤٢٩)، ومن طريق الترمذي البغوي في شرح السنة (١٢/ ٨٧) كلهم من طريق حجاج الصواف، به بنحوه. وقال الترمذي: هذا حديث غريب حسن، ولا نعرف لحنان غير هذا الحديث، وأبو عثمان النهدي اسمه عبد الرحمن ابن مل، وقد أدرك النبي ﷺ ولم يره، ولم يسمع منه. ونقل المناوي في فيض القدير (١/ ٢٨٩) عن الترمذي أنه قال: غريب ولم يحسّنه، وقال الألباني في الضعيفة (٢/ ١٨٥): وكذلك هو في نسخة بولاق من الترمذي (٢/ ١٣٠) فلعله الصواب. قلت: وبإخراج الترمذي له في السنن لا يكون من الزوائد. ومدار هذه الأسانيد على حنان الأسدي وقد علمت حاله. وللنهي عن رد الطيب شواهد تأتي في الحديث القادم.

стр. 12262

٢٧٠٨ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عِيسَى وَيَحْيَى فَرَّقَهُمَا، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عَمِّ أَبِيهِ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ، قَالَ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لَا تَرُدُّوا الطيب، فإنه خفيف المَحْمَل طيب الريح.

стр. 12263

٢٧٠٨ - الحكم عليه: هذا إسناد حسن من أجل عبد الحميد بن جعفر إلَّا أنه مرسل. وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ٧٣ أمختصر) وقال: رواه مسدّد مرسلًا.

стр. 12264

تخريجه: لم أجده. لكن ورد معناه في أحاديث عن أبي هريرة، وأنس، وابن عمر، وزينب بنت جحش، وجابر، ومحمود بن شرحبيل ﵃ أما حديث أبي هريرة فله عن طريقان: الأولى: عن الأعرج، عنه مرفوعًا: من عُرض عليه طيب فلا يرده، فإنه خفيف المحمل، طيب الريح. رواه مسلم (ح ٢٢٥٣)، والنسائي (٨/ ١٨٩)، وأبو داود (١١/ ٢٢٩ العون)، وأحمد (٢/ ٣٢٠)، وأبو يعلى (١١/ ٢٨ أ)، وابن حبّان: كما في الإحسان (٧/ ٢٨٤)، والبيهقي في الكبرى (٣/ ٢٤٥)، وفي الشعب (٥/ ١٣٠)، وفي الآداب (ح ٨٦١). الثانية: عن أبي سلمة، عنه مرفوعًا: إذا أتي أحدكم بالطيب فليمس منه، إذا أتي بالحلوى فليصب منه. أخرجه البزّار: كما في الكشف (٣/ ٣٧٤)، والطبراني في الأوسط: كما في مجمع البحرين (ق ٢٢٩ ب) والبيهقي في الشعب (٥/ ٩٩)، وابن حبّان في المجروحين (٢/ ٢٠٦) وذكر الحلوى فقط. وابن عدي في الكامل (٦/ ٢١). وقال البيهقي: تفود به فضالة بن حصين العطار وكان متهمًا بهذا الحديث، والله =

стр. 12265

= أعلم. وقال ابن عدي: وهذا لا يرويه عن محمد بن عمرو في العطر غير فضاله وكان عطارًا فاتهم بهذا الحديث بهذا الإِسناد خاصة لينفق العطر. وانظر لسان الميزان (٤/ ٥٠٨). وأما حديث أنس ﵁ فله عن طريقان: الأولى: عن ثمامة بن عبد الله، عنه، أنه كان لا يرد الطيب. وزعم أن النبي ﷺ كان لا يرد الطيب. أخرجه البخاري (١٠/ ٣٧٠ الفتح)، والنسائي (٨/ ١٨٩)، والترمذي في السنن (٨/ ٧٣ التحفة)، وفي الشمائل (ح ٢٠٨)، والبيهقي في الشعب (٥/ ١٣٠)، وفي الآداب (ح ٨٦٠)، والبغوي في شرح السنة (١٢/ ٨٧). وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. الثانية: عن إسماعيل بن عبد الله، عنه قال: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عرض عليه طيب فرده. أخرجه البزّار: كما في الكشف (٣/ ٣٧٤)، والبغوي في شرح السنة (١٢/ ٨٧). وقال البزّار: لا نعلمه يروى عن إسماعيل إلَّا من حديث مبارك. قلت: مبارك هو ابن فضالة صدوق لكنه مُدَلس عده الحافظ ضمن أصحاب المرتبة الثالثة، الذين لا يقبل حديثهم إلَّا مصرحًا بالسماع، ولم يصرح هنا بالسماع فالإِسناد ضعيف. وأما حديث ابن عمر مرفوعًا: ثلاث لا ترد: الوسائد، والدهن، واللبن. فأخرجه الترمذي في السنن (٨/ ٨٤ التحفة)، وفي الشمائل (ح ٢٠٩)، والطبراني في الكبير (١٢/ ٣٣٦) وابن حبّان في الثقات (٤/ ١١٠)، والبيهقي في الشعب (٥/ ١٣٢)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ٩٩)، والبغوي في شرح السنة (١٢/ ٨٨). =

стр. 12266

= وقال الترمذي: هذا حديث غريب. وعبد الله بن مسلم هو ابن جندب وهو مديني. قال الألباني في الصحيحة (٢/ ١٨٣): وكأنه خفي حاله على الترمذي، ولذلك استغرب حديثه وقد عرفه غيره فقال ابن أبي حاتم في كتابه (٢/ ١٦٥): سُئل أبو زرعة عنه؟ فقال: مديني لا بأس، به. اهـ. قلت: قال الحافظ في التقريب (ص ٣٢٣): لا بأس به. وبقية رجال الإِسناد بين ثقة وصدوق فإسناد الترمذي حسن. وأما حديث زينب بنت جحش قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ اقبلوا الكرامة، وأفضل الكرامة الطيب خفيف أخفه محملًا وأطيبه ريحًا. فأخرجه الطبراني في الأوسط: كما في مجمع البحرين (ق ٢٣٠ أ)، والدارقطني في الأفراد: كما في الكنز (ح ١٧٣٤٢). وقال الطبراني: لم يرو عن زينب إلَّا بهذا الإِسناد تفرد به بشر. قلت: بشر هو ابن عبيس. ذكره ابن أبي حاتم (٢/ ٣٦٢) وسكت عليه ولم أر من وثقه، وروى عنه غير واحد فهو مستور. وفيه نافع بن خارجة لم أجد له ترجمة. وأما حديث محمود بن شرحبيل مرفوعًا: لا تردوا الطيب، ولا شربة عسل. أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٥/ ٣١٢)، ومن طريقه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ١٢٥). قلت: في إسناده بقية بن الوليد وقد عنعن فالإِسناد ضعيف. وأما حديث جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إذا أتي أحدكم بريح طيب فليصب منها. أخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ١٨٦) وفيه علتان: الأولى: فيه ابن أبي ليلى ضعيف. الثانية: عنعنة أبي الزبير وهو مدلس.

стр. 12267

٥٠ - بَابُ مَنْ دَعَا صَاحِبَهُ فَأَجَابَ بِلَبَّيْكَ ٢٧٠٩ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا جُبَارَةُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا [إِسْحَاقُ بْنُ سُوَيْدٍ] (١)، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ (٢)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، [عن عمر ﵁] (٣) قَالَ: إِنَّ رَجُلًا نَادَى النَّبِيَّ ﷺ ثَلَاثًا، كُلُّ ذَلِكَ يَرُدُّ عَلَيْهِ: لبيك، لبيك.

стр. 12268

٢٧٠٩ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف علّته جبارة بن المغلس. وذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٠) وقال: رواه أبو يعلى في الكبير عن شيخه جبارة بن المغلس وثّقه ابن نمير وضعّفه الجمهور وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح.

стр. 12269

تخريجه: هو في المقصد العلي (ق ١١٤ ب) بنفس الإسناد والمتن. وأخرجه تمام في فوائده: كما في الروض البسام (٣/ ٤٤١) من طريق أبي يعلى، به بلفظه. =

стр. 12270

= ويشهد لمعناه أحاديث عن معاذ: وأبي ذر، ومحمد بن حاطب ﵃: أما حديث معاذ قال: أنا رديف النبي ﷺ فقال: يا معاذ! قلت: لبيك وسعديك -ثم قال مثله ثلاثًا- هل تدري ما حق الله على العباد؟ قلت: لا، قال: حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا. ثم سار ساعة فقال: يا معاذ، قلت: لبيك وسعديك قال: هل تدري ما حق العباد على الله إذا فعلوا ذلك؟ أن لا يعذبهم. لفظه البخاري. فأخرجه البخاري (١١/ ٦٠ الفتح)، ومسلم (ح ٣٠)، وأحمد (٣/ ٢٦٠)، (٥/ ٢٢٨)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٩٤٣)، وابن منده في الإيمان (١/ ٢٣٣)، وأبو عوانة (١/ ١٧). وأما حديث أبي ذر قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ في حرة المدينة عشاء أستقبلنا أحدٌ فقال: يا أبا ذر! ما أحب أن أحدًا لي ذهبًا تأتي عليه أو ثلاث عندي منه دينار إلَّا أرصده لدين، إلَّا أن أقول به في عبّاد الله هكذا وهكذا -وأرانا بيده- ثم قال: يا أبا ذر!، قلت: لبيك وسعديك. فأخرجه البخاري (١١/ ٦١ الفتح)، ومسلم (ح ٩٤)، والبيهقي في الكبرى (١٠/ ١٨٩). وأما حديث محمد بن حاطب قال: تناولت قدرًا كانت لي فاحترقت يدي، فانطلقت بي أمي إلى رجل جالس فقالت له يا رسول الله! فقال: لبيك وسعديك .. الحديث. فأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (ح ١٠٢٥). وفي إسناده سماك بن حرب صدوق، وروايته عن عكرمة ضعيفة، وروايته هنا عن محمد بن حاطب، وبقية رجاله ثقات فالإسناد حسن إن شاء الله. وعليه يتبين أن الذي ورد عن الصحابة وأقره الرسول ﷺ أو فعله رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هُوَ قوله لبيك وسعديك والمعنى واحد فيرتقى حديث الباب بهذه الشواهد إلى الحسن لغيره.

стр. 12271

٥١ - بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْفُحْشِ ٢٧١٠ - [١] قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حبيب، عن أابن سِنَانٍ، (١) عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : المستبان ما قالا فعلى البادىء حَتَّى يَعْتَدِيَ الْمَظْلُومُ. [٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أبو علي، حدّثنا يونس بهذا (٢).

стр. 12272

٢٧١٠ - الحكم عليه: هذا إسناد حسن من أجل سعد بن سنان.

стр. 12273

تخريجه: أخرجه أبو يعلى (٧/ ٢٥٠)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٣٥) كلاهما من طريق يونس بن محمد به بلفظه. وأخرجه القضاعي في مسند الشهاب (١/ ٢١٦) من طريق الليث بن سعد به بلفظه. وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ٤٢٤)، والطبراني في مسند الشاميين =

стр. 12274

= (١/ ١٥٤) كلاهما من طريق يزيد بن أبي حبيب به بلفظه. وعند الطبراني يزيد، عن أنس وسقطت الواسطة بينهما. إلَّا أن البخاري، والقضاعي، والخرائطي ذكروا سعد بن سنان بدلًا من أبي سنان، وعند أبي يعلى ابن سنان وهو الصحيح، إذ لا تعرف ليزيد بن أبي حبيب رواية عن أبي سنان ولا لأبي سنان رواية عن أنس كما في تهذيب الكمال (خ ٢/ ١٠٧٩، ٣/ ١٥٣١)، والعكس صحيح عند سعد بن سنان. وللحديث شاهدان عن أبي هريرة، وعياض بن حمار ﵄. أما حديث أبي هريرة ﵁، مرفوعًا بلفظ حديث أنس. فأخرجه مسلم (ح ٢٥٨٧)، وأبو داود (١٣/ ٢٣٧ العون)، والترمذي (٦/ ١١٥ التحفة)، وأحمد (٢/ ٢٣٥، ٥١٧، ٤٨٨)، والبخاري في الأدب المفرد (٤٢٣)، وأبو يعلى (١١/ ٣٦٥)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٣٤)، والقضاعي في مسند الشهاب (١/ ٢١٦)، وابن حبّان كما في الإحسان (٧/ ٤٩٢)، والخطيب في تاريخ بغداد (٣/ ٢٢٢)، والبيهقي في الكبرى (١٠/ ٢٣٥)، وفي الشعب (٥/ ٢٨٣)، والبغوي في شرح السنة (١٣/ ١٣٣). وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وأما حديث عياض بن حمار قال: قلت يا رسول الله! الرجل من قومي يشتمني وهو دوني فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : المستبان شيطانان يتهاتران ويتكاذبان فما قالاه فهو على البادىء حتى يعتدي المظلوم. فأخرجه الطبراني في الكبير (١٧/ ٣٦٦)، والطيالسي (ص ١٤٦)، ومن طريقه البيهقي في الكبرى (١٠/ ٢٣٥) من طريق قتادة، عن يزيد بن عبد الله الشخير، عن عياض به. وإسناده صحيح. وعليه يرتقى حديث الباب بهذين الشاهدين إلى الصحيح لغيره.

стр. 12275

٢٧١١ - وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ، ح وأَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ﵄، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ [قَالَ] (١): لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: خَبثت نَفْسِي، وَلَكِنْ لِيَقُلْ: لَقِسَت نَفْسِي (٢). قُلْتُ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ سُفْيَانَ. وَقَدْ أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وغيرهما من حديث يونس بن يزبد، عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل (٣)، عَنْ أَبِيهِ ﵁، وَكِلَا الْحَدِيثَيْنِ صَحِيحٌ، وَأَبُو أُمَامَةَ (٤) لَهُ رِؤيَةٌ ورِوَايَةٌ, وَلِأَبِيهِ صُحْبَةٌ، وَتَقَدَّمَ فِي فَضْلِ الْحَيَاءِ شَيْءٌ مِنْ هذا الباب.

стр. 12276

٢٧١١ - الحكم عليه: هذا إسناد رجاله ثقات إلَّا أن الزهري لم يصرح فيه بالحديث وهو مُدلس من الثالثة فالإِسناد ضعيف.

стр. 12277

تخريجه: أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار (١/ ١٤٦)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (ح ١٠٥٢) كلاهما من طريق سفيان به بلفظه. وأخرجه معمر في كتاب الجامع (ح ٢٠٩٩١) عن الزهري به بلفظ: لا يقل أحدكم أني خبيث النفس، ولكن ليقل: إني لقس النفس. ولم يصرح الزهري بالحديث في هذه الأسانيد. =

стр. 12278

= وأما حديث أبي أمامة بن سهل، عن أبيه الذي أشار إليه الحافظ ابن حجر. فأخرجه البخاري (١٠/ ٥٦٣ الفتح)، ومسلم (ح ٢٢٥٠)، وأبو داود (١٣/ ٣٢٥ العون)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٨١٠)، والطحاوي في المشكل (١/ ١٤٦)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (ح ١٠٥١)، وعنه ابن السني في عمل اليوم والليلة (ح ٣٠٧)، والطبراني في الكبير (٦/ ٧٨)، والبيهقي في الشعب (٤/ ٣١٠)، وفي الآداب (ح ٤٣١). وللحديث شاهدان عن عائشة، وأبي هريرة ﵃: أما حديث عَائِشَةَ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ خبثت نفسي، ولكن ليقل لقست نفسي. فأخرجه البخاري (١٠/ ٥٦٣ الفتح)، ومسلم (ح ٢٢٥١)، وأبو داود (١٣/ ٣٢٥)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٨٠٩)، وأحمد (٦/ ٥١، ٦٦، ٢٠٩، ٢٣١, ٢٨١)، والحميدي (١/ ١٢٨)، وإسحاق ابن راهويه (١/ ٢٨٥)، وابن أبي شيبة (٩/ ٦٧)، وأبو عبيد في غريب الحديث (٣/ ٣٣٤)، وأبو بكر بن أبي داود في "جزء مما أسندت عائشة" (ح ٦)، والطحاوي في المشكل (١/ ١٤٥)، وابن حبّان كما في الإحسان (٧/ ٤٩١)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (ح ١٠٤٩)، وابن أبي الدنيا في الصمت (ح ٣٦١)، وأبو نعيم في أخبار أصفهان (٢/ ٥٨، ٢١٧) والبيهقي في الشعب (٤/ ٣١٠)، والبغوي في شرح السنة (١٢/ ٣٥٩). وأما حديث أبي هريرة ﵁، بلفظ حديث عائشة. فأخرجه أبو يعلى في المسند (١٠/ ٢٣٧)، وفي معجم شيوخه (ح ٣٣)، وعنه ابن عدي في الكامل (٣/ ٢٣٢) من طريق زمعة، عن بديل، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ به. وزمعة هو ابن صالح، ضعيف. وعليه يرتقى حديث الباب بالشواهد الصحيحة إلى الحسن لغيره.

стр. 12279

٢٧١٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لا تَسُبُّوا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَلَا الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ (١)، وَلَا الرِّيَاحَ، فَإِنَّهَا تُرْسل رَحْمَةً لِقَوْمٍ وَعَذَابًا لِقَوْمٍ.

стр. 12280

٢٧١٢ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف فيه ثلاث علل: الأولى: ضعف سفيان بن وكيع. الثانية: ضعف ابن أبي ليلى. الثالثة: عنعنة أبي الزبير وهو مدلس. وذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٢/ ق ١٤٢ ب مختصر) وقال رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف محمد بن أبي ليلى. قلت: هكذا ولم يذكر بقية العلل. وذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ٧١) وقال: رواه أبو يعلى لإسناد ضعيف.

стр. 12281

تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (٤/ ١٧٨) بنفس الإسناد والمتن. وأخرجه ابن أبي شيبة (٩/ ١٨)، وابن أبي الدنيا في الصمت (ح ٦١٥) كلاهما من طريق ابن أبي ليلى، عن عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى مرفوعًا مرسلًا. وتابع ابن أبي ليلى سعيد بن بشير، عن أبي الزبير به بنحوه. أخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ١٦٤ أ)، وفي الدعاء (٣/ ١٧١٨)، وتمام في فوائده كما في الروض البسام (٣/ ٣٧١). =

стр. 12282

= وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن أبي الزبير إلَّا سعيد بن بشير تفرّد به محمد بن بكّار. قلت: بل رواه غيره عن أبي الزبير كما تقدم. لذا قال أبو حاتم كما في العلل (٢/ ٢٨٦): لا أعلم رواه إلَّا ابن أبي ليلى وسعيد بن بُشير. وسعيد بن بشير ضعيف، ثم أنه رواه عن أبي لزبير ولم يصرح الثاني بالتحديث فالحديث باقٍ على ضعفه. ولشطره الأخير المتعلق بالنهي عن سب الريح شواهد عن أبي هريرة، وأبي بن كعب، وابن عباس ﵃. أما حديث أبي هريرة مرفوعًا: الريح من روح الله تأتي بالرحمة، وتأتي بالعذاب، فإذا رأيتموها فلا تسبوها، وسلو الله من خيرها، واستعيذوا به من شرها. فأخرجه أبو داود (١٤/ ٣ العون)، وابن ماجه (ح ٣٧٢٧)، وأحمد (٢/ ٢٥٠، ٢٦٧، ٤٣٧)، والشافعي في الأم (١/ ٢٥٣)، وابن أبي شيبة (٩/ ١٩)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (ح ٩٣٢) والفسوي في المعرفة والتاريخ (١/ ٣٨٢)، وأبو يعلى (١٠/ ٥٢٧)، ومعمر في كتاب الجامع (ح ٢٠٠٠٤)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (٢/ ٩٢٤)، والطبراني في الدعاء (٢/ ١٢٥٦)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٧٠٢)، وابن حبّان كما في الإِحسان (٣/ ٢٨٧ شعيب). وإسناد معمر صحيح. أما حديث أبي بن كعب ﵁، مرفوعًا قال: لا تسبوا الريح، فإذا رأيتم ما تكرهون فقدلوا: اللهم إنا نسألك من خير هذه الريح .. الحديث. فأخرجه الترمذي (٦/ ٥٢٧ التحفة)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (ح ٩٣٣)، وأحمد (٥/ ١٢٣)، والطحاوي في المشكل (١/ ٣٩٨)، وعبد الله بن أحمد في الزوائد (٥/ ١٢٣)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٧١٩)، والحاكم (٢/ ٢٧٢)، والبيهقي في الشعب (٤/ ٣١٥)، وابن السني في عمل اليوم والليلة =

стр. 12283

= (ح ٢٩٨)، وأبو الشيخ في العظمة (٤/ ١٣١٢). وقال الترمذي هذا حديث حسن صحيح. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. قلت: مدار أسانيدهم على حبيب بن أبي ثابت وهو مدلس من الثالثة، ولم يصرح بالتحديث. إلَّا أنه لم ينفرد إذ تابعه شعبة عند النسائي في عمل اليوم والليلة (ح ٩٣٨) وبقية رجاله ثقات فالإسناد صحيح. وأما حديث ابن عباس مرفوعًا: لا تلعن الريح فإنها مأمورة. فأخرجه أبو داود (١٣/ ٢٥٣ العون)، والترمذي (٦/ ١١٢ التحفة)، وابن أبي شيبة (١٠/ ٢١٧) موقوفًا، وابن حبّان كما في الإحسان (٧/ ٤٩٩)، والطبراني في الكبير (١٢/ ١٦٠)، والبيهقي في الشعب (٤/ ٣١٦)، وأبو الشيخ في العظمة (٤/ ١٣١٥). وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعلم أحدًا أسنده غير بشر بن عمر. قلت: بشر بن عمر قال في التقريب (ص ١٢٣) ثقة وبقية رجال الإسناد كلهم ثقات، لذلك صححه الألباني في صحيح سنن الترمذي (٢/ ١٨٩)، وفي صحيح سنن أبي داود (٣/ ٩٢٧).

стр. 12284

٢٧١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ (١): سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ، يُحَدِّثُ عَنْ [يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ] (٢)، عَنْ مَرْثَدٍ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ كُرَيْبٍ، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: الْقَائِلُ بِالْفَاحِشَةِ وَالَّذِي يَسْمَعُ في الإثم سواء (٣).

стр. 12285

٢٧١٣ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف علّته حسّان بن كريب فهو مجهول الحال. وذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ٩١) وقال: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير حسان بن كريب وهو ثقة. وتبعه حسين أسد. محقق مسند أبي يعلى فقال: رجاله ثقات. قلت: حسان بن كريب، لم أجد من وثّقه.

стр. 12286

تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (١/ ٤٢٠) بنفس الإسناد والمتن. وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ٣٢٤) هن طريق أبي. موسى به بلفظ القائل الفاحشة والذي يشيع بها في الإثم سواء. ومعنى لفظ البخاري يختلف عن معنى لفظ أبي يعلى، مع أنهما رووه من طريق واحد والحديث ذكره الهندي في الكنز (ح ٨٩٨٤) بلفظ أبي يعلى وعزاه له، وللبخاري في الأدب المفرد. كما روى الحديث البيهقي في الشعب (٧/ ٤٤) من طريق وهب بن جرير به بلفظ أبي يعلى فتبيّن من ذلك أن لفظ أبي يعلى هو الأرجح. ومدار هذه الأسانيد على حسان بن كريب وقد علمت حاله. فالأثر ضعيف.

стр. 12287

٢٧١٤ - حَدَّثَنَا (١) أَبُو مُوسَى، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ، يُحَدِّثُ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: رَأَيْتُ أُسَامَةَ ﵁ يُصَلِّي عِنْدَ قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَخَرَجَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ فَقَالَ: تُصَلِّي (٢) عِنْدَ قَبْرِهِ؟ قَالَ: إِنِّي أُحِبُّهُ، فَقَالَ لَهُ قَوْلًا قَبِيحًا ثُمَّ أَدْبَرَ، فَانْصَرَفَ أُسَامَةُ ﵁ فَقَالَ لِمَرْوَانَ: إِنَّكَ آذَيْتَنِي، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ (٣): إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُبْغِضُ الْفَاحِشَ المتفحش، وإنك فاحش متفحش.

стр. 12288

٢٧١٤ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف علّته عنعنة محمد بن إسحاق وهو مُدَلس.

стр. 12289

تخريجه: أخرجه ابن حبّان كما في الإِحسان (٧/ ٤٨١)، عن أبي يعلى به بلفظه. وأخرجه الطبراني في الكبير (١/ ١٦٦)، من طريق وهيب بن جرير به بنحوه. وأخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت (ح ٦٨٣)، من طريق محمد بن إسحاق به بنحوه دون ذكر القصة. ومدار هذه الأسانيد على محمد بن إسحاق ولم يصرح بالتحديث، إلَّا أنه لم ينفرد إذ تابعه اثنان: الأول: عثمان بن حكيم، عن محمد بن أفلح. أخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت (ح ٣٣٤)، وابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٣٣٤)، والطبراني في الكبير (١/ ١٦٥)، وفي الأوسط (١/ ٢٢٠)، والخطيب في تاريخ بغداد (١٣/ ١٨٨)، والبخاري في التاريخ الكبير (١/ ٢٧) معلقًا، كلهم من =

стр. 12290

= طريق محمد بن أفلح مولى أبي أيوب، عن أسامة بن زيد قال: أشهد على رسول الله ﷺ إني سمعته يقول: لا يحب الله الفاحش المتفحش. قلت: ومحمد بن أفلح مولى أبي أيوب ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٧/ ٢٦)، ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، ولم أر من وثّقه، ولم يرو عنه غير واحد، فهو مجهول والإسناد ضعيف. الثاني: أبو معشر، عن سليم مولى ليث، عن أسامة به بنحوه. أخرجه أحمد (٥/ ٢٠٢). وأبو معشر قال في التقريب (ص ٥٥٩) ضعيف وسليم مولى ليث قال الحافظ في تعجيل المنفعة (ص ١٦٤): لا يعرف فالإسناد ضعيف. وللمرفوع منه شواهد كثيرة عن عبد الله بن عمرو، وعائشة، وأبي هريرة، وسهل بن الحنظلية، وجابر، وأبي سعيد الخدري، وأبي الدرداء ﵃. أما حديث عبد الله بن عمرو فله عنه أربع طرق: الأولى: عن أبي سبرة، عنه مرفوعًا: إن الله لا يحب الفاحش ولا المتفحش ... لحديث. أخرجه أحمد (٢/ ١٦٢)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٢٨٥)، والآجري في الشريعة (ص ٣٥٣)، وابن المبارك في الزهد (ح ١٦١٠)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (١/ ٣٦٧). وأبو سبرة، قال في الميزان (٢/ ١١١): مجهول. الثانية: عن أبي كثير الزبيدي، عنه مرفوعًا: ألا فاتقوا الله، وإياكم والفحش، فإن الله لا يحب الفحش ولا التفحش. أخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت (ح ٣١٩)، والطيالسي (ص ٣٠٠)، وأبو الشيخ في التوبيخ (ح ١٣٨)، والبيهقي في الشعب (٧/ ٤٢٥)، والحاكم (١/ ١١)، وأحمد (٢/ ١٥٩، ١٩١، ١٩٥)، والببهقي في الكبرى (١٠/ ٢٤٣). =
следующие страницы →