← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 12496–12535 · переход к 12501.

стр. 12496

٢٧٤٠ - تخريجه: هو في مصنف ابن أبي شيبة في كتاب الأدب، باب ما جاء في حق الجوار (ص ٨٥/ ٣٥٧: ٥٤٦٩) بسنده ومتنه إلَّا أنه قال: خشينا. ورواه البخاري في الأدب المفرد، باب جار اليهود (ص ١٥/ ٢٢١: ١٢٨) عن أبي نعيم (الفضل بن دكين) به بلفظه مع ذكر القصة. ورواه الطبراني في مكارم الأخلاق، باب جامع حق الجار (ص ١١٥: ١١٩) عن فضيل بن محمد الملطي، ثنا أبو نعيم به بنحوه. ورواه الحميدي في مسنده (٢/ ٢٧٠: ٥٩٣) عن سفيان قال بشير بن سليمان وفي المطبوع زيادة "محرر بن قيس" بين مجاهد وعبد الله بن عمرو. والصواب مجاهد بن جبر محرر ابن قيس أي مولى بن قيس. وعن طريق الحميدي أخرجه البيهقي في الشعب، باب إكرام الجار (٧/ ٨٤: ٩٥٦٢) فرواه على الصواب، ولم يذكر محرر بن قيس. ورواه أبو داود في الأدب، باب في حق الجوار (٥/ ٣٥٧: ٥١٥٢) عن =

стр. 12497

= محمد بن عيسى، حدّثنا سفيان عن بشير بن سليمان بلفظ (ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه. ورواه ابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق، باب التذمّم للجار (ص ١٠١: ٣٢١) عن ابن جميل حدّثنا عبد الله، حدّثنا بشير بن سليمان به بلفظه مع ذكر قصة اليهودي.

стр. 12498

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات وهو على شرط مسلم، ولكن بشير بن سليمان أبو إسماعيل وهو ثقة له غرائب انفرد بها ولذا قال أبو حاتم: صالح الحديث. قلت: ولكنَّه لم ينفرد بهذا الحديث بل تابعه عن مجاهد داود بن شابور وهو ثقة، فقد رووه عنه مقرونًا ببشير بن سليمان، وغير مقرون أيضًا. ورواه الترمذي في البر والصلة، باب ما جاء في حق الجوار (٤/ ٣٣٣:١٩٤٣) والبخاري في الأدب المفرد (١/ ١٩٦) باب يبدأ بالجار (ح ١٠٥)، والخرائطي في مكارم الأخلاق، باب ما جاء في حفظ الجار (١/ ٢١٥: ٢٠٠) ثلاثتهم من طريق سفيان، عن داود وبشير بن سليمان به بألفاظ متقاربة وقال الترمذي: حديث حسن غريب من هذا الوجه. فرواه الإِمام أحمد في مسنده (٢/ ١٦٠) عن سفيان (وهو ابن عيينة)، عن داود ابن شابور وبشير بن سليمان، عن مجاهد به. وفي المطبوع تحريف وهو عن داود عن مجاهد وبشير بن سليمان وهذا تحريف واضح، ومن طريق أحمد رواه أبو نعيم في الحلية (٣/ ٣٠٦) فرواه على الصواب. ورواه الطبراني في مكارم الأخلاق، باب جامع حق الجوار (ص ١١٦: ٢٠٠) من طريق سفيان، عن داود بن شابور به غير معطوف ببشير بن سليمان. =

стр. 12499

= ورواه أيضًا الطبراني في المكارم (ص ١١٦: ٢٠١) من طريق عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ. الحديث بالمتابع يزول عنه ما كنا نخشاه من تفرّد بشير بن سليمان، وعلى هذا فالحديث صحيح. وقال الألباني في الإرواء (٣/ ٤٠٠) إسناد هذا على شرط مسلم. ولكن يبقى إشكال وهو أن الترمذي بعد أن أخرج الحديث عن طريق مجاهد قال: وروى هذا الحديث عن مجاهد، عن عائشة وأبي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أيضًا، انتهى. وقد أخرج أبو نعيم في الحلية الطريقين الذين أشار إليهما الترمذي، انظر (٣/ ٣٠٦). ومعنى هذا فإن الحديث قد اختلف فيه على مجاهد. فالحديث ثابت عن عائشة وأبي هريرة من غير طريق مجاهد، وعلى هذا فيحتمل أن مجاهدًا سمع الحديث من ثلاثة من الصحابة فيروى عن هذا تارة، وعن هذا تارة. وان أخذنا بالترجيح، فرواية مجاهد عن عبد الله بن عمرو أرجح من غيرها لأسباب منها أن رواية مجاهد عن عبد الله بن عمرو هي المشهورة، ولذلك أخرجها الجمهور. ومنها أن الرواة الذين رووه عن مجاهد عن عبد الله أكثر من غيرهم ومنها أن رواتها أوثق من غيرهم فرجالها ثقات كما سبق. أما حديث مجاهد عن أبي هريرة ففيه قبيصة بن عقبة وهو صدوق ربما خالف، قاله الحافظ، وهذا بما خالف فيه الثقات. وفي طريق مجاهد عن عائشة من لم أعرفه والله أعلم. وللحديث شواهد كثيرة صحيحة عن عدة من الصحابة، منها حديث عائشة =

стр. 12500

= ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه". أخرجه البخاري في صحيحه في الأدب، باب الوصاية بالجار والفتح (١٠/ ٤٤١: ٦٠١٤)، ومسلم في صحيحه في البر والصلة، باب الوصية بالجار (٤/ ٢٠٢٥: ٢٦٢٤) كلاهما من طريق أبي بكر بن محمد بن حزم أن عمرة حدثته أنها سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فذكرته. ومنها أيضًا حديث ابن عمر في الصحيحين وغيرهما وعدد آخر من الصحابة تركت تخريج أحاديثهم خشية الإطالة، وما ذكرته يحصل به المقصود.

стр. 12501

٢٧٤١ - وقال عبد: حديثنا يَعْلَى -هُوَ ابْنُ عُبَيْدٍ-، عَنْ أَبِي بَكْرٍ -هُوَ ابْنُ مُبَشِّرٍ-، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْعَوَالِي (١) إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ [وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ ] (٢) وَجِبْرِيلَ ﵇ يُصَلِّيَانِ حَيْثُ يصلَّى عَلَى الْجَنَائِزِ. فَلَمَّا انْصَرَفَ: قَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هذا الذي رأيت معك؟ قال ﷺ وَقَدْ رَأَيْتَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ ﷺ : لَقَدْ رَأَيْتَ خَيْرًا كَثِيرًا (٣)، هَذَا جِبْرِيلُ ﵇ ما زال يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه.

стр. 12502

٢٧٤١ - تخريجه: ذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ١٦٨) وعزاه إلى البزّار، ويقال: فيه الفضل بن مبشر وثقه ابن حبّان، وضعفه غيره وبقية رجاله ثقات. والحديث في المنتخب لعبد بن حميد (ص ٣٣٩: ١١٢٩). ورواه البخاري في الأدب المفرد، باب شكاية الجار (١/ ٢١٩: ١٢٦) عن مخلد بن مالك قال أبو زهير عبد الرحمن بن مغراء قال، حدّثنا الفضل يعني ابن مبشر به بمعناه. ورواه البزّار كما في الكشف، باب حق الجار (٢/ ٣٨٠:١٨٩٧) عن محمد بن موسى، حدّثنا زياد بن عبد الله، ثنا الفضل بن مبشر به بلفظه.

стр. 12503

الحكم عليه: الحديث بهذا السند ضعيف، فيه الفضل بن مبشر وهو ضعيف لكن ضعفه ينجبر. =

стр. 12504

= وللحديث شاهدان بمعناه أولهما حديث رجل من الأنصار عن النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بطوله، وليس فيه ذكر الجنازة، وفي آخره زيادة "أما إنك لو سلمت عليه -أي جبريل- رد عليك". رواه أحمد في المسند (٥/ ٣٢) عن محمد بن جعفر، ثنا هشام ويزيد قال أخبرنا هشام عن حفصة، عن أبي العالية، عن رجل من الأنصار. وقال الألباني في الإرواء: إسناده صحيح، قلت: ولا تضر جهالة الصحابي لأنهم عدول، ورواه الطحاوي في المشكل (٤/ ٢٧) عن طريق روح، عن هشام به بنحوه. أما الشاهد الثاني فهو حديث مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ ﵁: قَالَ: مَرَرْتُ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ على الصفا فذكره بطوله. وليس فيه ذكر الجنازة وسيأتي (برقم ١٥) وهو حديث ضعيف فيه عبّاد بن موسى السعدي هو متسور. والحديث بهذين الشاهدين يتقوى فيكون حسنًا لغيره إلَّا ما يتعلق بالجنازة. أما الفقرة الأخيرة من الحديث وهي قوله ﷺ "مازال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه" فهي في الصحيحين وغيرهما، وقد سبق تخريجها في الحديث الذي قبله.

стр. 12505

٢٧٤٢ - قال أحمد بن منيع: أَبُو نَصْرٍ (١)،حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: مَنْ سَأَلَهُ (٢) جَارُهُ أَنْ يَدَّعِمَ عَلَى حائطه فليفعل (٣).

стр. 12506

٢٧٤٢ - تخريجه: وقد روي بالإسناد ذاته مرفوعًا إلى النبي ﷺ . فرواه الطحاوي في مشكل الآثار، باب مشكل ما روي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ من قوله: "لا يمنع أحدكم جاره أن يغرز خشبة في جداره (٣/ ١٥٠) من طريق زائدة بن قدامة عن سماك به بمعناه مرفوعًا. ورواه الطحاوي في المشكل أيضًا (٣/ ١٥٠)، وابن عبد البر في التمهيد (١٠/ ٢٢٨) كلاهما من طريق قيس بن الربيع، عن سماك به بمعناه.

стр. 12507

الحكم عليه: الحديث بهذا السند ضعيف لأن رواية سماك عن عكرمة مضطربة، ولذلك رفعه تارة ووقفه تارة أخرى. ولكن تابعه أبو الأسود عن عكرمة فأخرجه ابن ماجه في السنن في الأحكام، باب الرجل يضع خشبة على جدار جاره (٢/ ٧٨٣: ٢٣٣٧) قال حدّثنا حرملة بن يحيى، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي ابْنُ لهيعة عن أبي الأسود، عن عكرمة به بلفظ "لا يمنع أحدكم جاره أن يغرز خشبة على جداره". قلت: فيه ابن لهيعة وهو ضعيف، ولكن رواية ابن وهب عنه خاصة أعدل من غيرها. وقد تابعه أيضًا جابر بن زيد الأزدي فرواه الخرائطي في مكارم الأخلاق، باب =

стр. 12508

= ما جاء في حفظ الجار (١/ ٢٤٩: ٢٣٣) قال حدّثنا أحمد بن منصور الرمادي، ثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر عن جابر، عن عكرمة به مرفوعًا بلفظ "لا يمنعن أحدكم جاره أن يضع خشبة في حائطه". رجال هذا الإسناد كلهم ثقات رجال الشيخين عدا أحمد بن منصور الرمادي وهو ثقة حافظ. وعلى هذا فالحديث صحيح عن ابن عباس مرفوعًا إلى النبي ﷺ . وله شاهد مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عن النبي ﷺ لا يمنع أحدكم جاره خشبة يغرزها في جداره". رواه البخاري في المظالم (٥/ ١١٠: ٢٤٦٣) ومسلم في المساقاة، باب غرز الخشب في جدار الجار (٣/ ١٢٣٠: ١٣٦) وأبو داود في الأقضية (٤/ ٤٩: ٣٦٣٤) والترمذي في الأحكام، باب ما جاء في الرجل يضع على حائط جاره خشبًا (٣/ ٦٢٦: ١٣٥٣) أربعتهم من طريق الزهري، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة، واللفظ لمسلم.

стр. 12509

٢٧٤٣ - وقال الحارث: يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ (حُنَيْنِ (١) بْنِ أَبِي حَكِيمٍ)، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يا رسول الله ﷺ إِنَّ فُلَانًا جَارِي يُؤْذِينِي (فَقَالَ كُفَّ (٢) أَذَاكَ عنه و) اصبر عَلَى أَذَاهُ، فَلَمْ يَلْبَثْ إلَّا يَسِيرًا حَتَّى جاء (٣) فَقَالَ (يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِنَّ فُلَانًا جَارِي الَّذِي كَانَ يُؤْذِينِي) (٤) قَدْ مات قال ﷺ : "كَفَى بِالدَّهْرِ وَاعِظًا وكفى بالموت مفرِّقًا.

стр. 12510

٢٧٤٣ - تخريجه: وهو في بغية الباحث (ص ١١٠٠: ٨٩٠). ورواه ابن السني في عمل اليوم، باب ما يقول إذا بلغه وفاة رجل (ص ١٩٧: ٥٦٠) عن طريق يحيى بن إسحاق به بلفظه. وقال: عن حنين بن أبي حكيم، عن أنس بن مالك وهو الصواب لأسباب منها: ١ - جبير بن حكيم الموجود في المطالب غير معروف، وهذا يؤكد أن فيه تحريفًا. ٢ - أن ابن لهيعة رو عن حنين بن أبي حكيم كما في تهذيب الكمال. ٣ - إن الذين خرّجوا الحديث بطرقه وشواهده كالعجلوني لم يذكروا حديث عراك بن مالك بل ذكروا حديث أنس بن مالك وغيره.

стр. 12511

الحكم عليه: الحديث بهذا السند ضعيف وعلته ابن لهيعة وهو سيء الحفظ هذا بالنسبة لسند ابن السني. =

стр. 12512

= أما سند الحارث ففيه تحريفات كثيرة، فإن كان من مسند عراك بن مالك فهو مرسل. وقد ورد عن عمار ﵁، مرفوعًا فرواه ابن الأعرابي في معجمه (١/ ٩٧)، والطبراني كما في المجمع (١٠/ ٣١١)، والقضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٣٠٢: ١٤١٠) ثلاثتهم من طريق الربيع بن بدر، عن يونس، عن الحسن، عن عمار مرفوعًا بلفظ كفى بالموت واعظًا وكفى باليقين غنى وكفى بالعبادة شغلًا". وفيه الربيع بن بدر قال ابن حجر في التقريب: متروك. وقد روي موقوفًا على عمار بن ياسر. فقد رواه أحمد في الزهد (ص ٢٥٧: ٩٢٨) من طريق يونس بن عبيد، عن رجل، عن عمار بن ياسر أنه قال: كفى بالموت فذكره. ورواه ابن أبي الدنيا في كتاب اليقين (برقم ٣١) من طريق يونس بن عبيد، حدثني من سمع عمار بن ياسر وهذا ضعيف لإبهام الراوي، عن عمار به. ورواه نعيم بن حماد في الزوائد على الزهد لابن المبارك (ص ٣٧: ١٤٧) عن مالك بن مغول قال: قال ابن مسعود: "كفى بالموت واعظًا" بلفظ عمار. وهذا أيضًا منقطع لأن مالك بن مغول من السابعة لم يدرك ابن مسعود، والصواب أنه من قول الفضيل بن عياض فرواه الخطابي في العزلة (ص ٣٠: ٤٥) والبيهقي في الزهد (ص ٢١٥: ٥٤٨) كلاهما عن طريق سلم بن عبد الله الخراساني قال سمعت الفضيل بن عياض .. كفى بالموت واعظًا. الخلاصة: الحديث ضعيف مرفوعًا وموقوفًا، وبهذا يعرف قول الألباني في الضعيفة (برقم ٥٠٢) رواه أحمد في الزهد وابن أبي الدنيا في اليقين بسند صحيح وهذا عجيب فكيف يسكت عن المبهم الموجود فيه. وأمثل طرق الحديث إسناد ابن السني الذي فيه ابن لهيعة والله أعلم، وقد ضعف الحديث العجلوني في الخفاء (٢/ ١٤٦)، والألباني مرفوعًا (برقم ٥٠٢).

стр. 12513

٢٧٤٤ - وقال أبو يعلى: جدثنا المغيرة بن معمر أبو الفضل (١) البصري، مَسْعَدَةُ بْنُ الْيَسَعِ عَنْ بَهْزٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁، قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّ لِي جَارَيْنِ فَإِلَى أَيِّهِمَا أُهْدِي قَالَ ﷺ : أقربهما.

стр. 12514

٢٧٤٤ - تخريجه: ذكره الهيثمي في المجمع (٨٥/ ١٦٩) وعزاه إلى الطبراني، وقال: فيه مسعد بن اليسع وهو كذاب. ومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن حبّان في الثقات (٩/ ١٦٩) في ترجمة مغيرة بن معمر، ومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن عدي في الكامل في ترجمة مسعدة بن اليسع (٦/ ٣٩٠) ورواه الطبراني في المعجم الكبير (١٩/ ٤٢١، ١٠١٩) عن طريق المغيرة بن معمر به بلفظه.

стр. 12515

الحكم عليه: الحديث بهذا السند موضوع لأن مداره مسعدة بن اليسع كذبه غير واحد. ولكن روى الطبراني في الموضع السابق من طريق أحمد بن عقاب السكري، ثنا المغيرة بن معمر أبو الفضل، ثنا علي بن مسعدة الباهلي عن بهز به. وعلي بن مسعدة صدوق له أوهام، ولكن الراوي عنه وهو المغيرة بن معمر شبه مجهول لأنه لم يذكر فيه جرح ولا تعديل سوى أن ابن حبّان ذكره في الثقات، وهذا لا يكفي لتوثيقه لأنه معروف بالتساهل. ولكنه ينجبر بحديث عائشة. ومتن الحديث صحيح من حديث عائشة ﵂. قالت قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ "إِنَّ لِي جَارَيْنِ فإلى أيهما أهدي قال: إلى أقربهما منك بابًا". أخرجه البخاري في صحيحه في الأدب (الفتح ١٠/ ٤٤٧: ٦٠٢٠) باب حق الجوار في قرب الأبواب. ورواه أبو داود في الأدب، باب في حق الجوار (٥/ ٣٥٨: ٥١٥٥) وأحمد في المسند (٦/ ١٨٧) ثلاثتهم من طريق أبي عمران الجوني، عن طلحة، عن عائشة به.

стр. 12516

٢٧٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى (١) وَالْقَوَارِيرِيُّ (٢) فَرَّقَهُمَا قَالَا، حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ (٣) عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبَايَةَ (٤) بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، قَالَ: سمعت رسول الله ﷺ يَقُولُ: لَا يَشْبَعُ الرجل دون جاره.

стр. 12517

٢٧٤٥ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٦١ أ). وذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ١٧٠)، وعزاه لأحمد وأبي يعلى ببعضه، ورجاله رجال الصحيح، وعباية لم يسمع من عمر. ورواه أحمد في الزهد في زهد عمر بن الخطاب (ص ١٧٥: ٦١٨) عن القواريري به بلفظه. ورواه ابن المبارك في الزهد، باب هوان الدنيا على الله (ص ١٨١) من طريق عبد الرحمن بن مهدي به وأحال على متن حديث قبله بقوله بنحوه، ورواه أحمد في المسند (١/ ٥٤) عن عبد الرحمن به بلفظه وذكر قصة في أوله. ومن طريق أحمد أخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ١٦٧) وقال الذهبي في التلخيص إسناده جيد.

стр. 12518

الحكم عليه: الحديث رجاله ثقات رجال الشيخين ولكنه معلول وعلته الانقطاع لأن عباية لم يسمع من عمر كما قاله غير واحد. وللحديث شواهد بمعناه منها حديث ابن عباس ﵁، قال سمعت =

стр. 12519

= رسول الله ﷺ يقول: "ليس المؤمن الذي يبيت وجاره إلى جنبه جائع". رواه الحاكم في المستدرك في كتاب البر والصلة (٤/ ١٦٧) والبخاري في الأدب المفرد، "باب لا يشبع دون جاره" (١/ ٢٠١: ١١٢) ورواه أبو يعلى في مسنده (٥/ ٩٢: ٢٦٩٩) كلهم عن سفيان، عن عبد الملك بن أبي بشير، عن عبد الله بن المساور قال سمعت ابن عباس فذكره. وقال الحاكم في المستدرك. هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي قلت: فيه عبد الله بن المساور، قال ابن المديني: مجهول، وقال ابن حجر: مقبول. ومنها حديث أنس ﵁، فرواه البزّار كما في الكشف في الإِيمان (١/ ٧٦) عن محمد بن عثمان بن كرامة، ثنا حسين بن علي الجعفي، ثنا سفيان بن عيينة عن علي بن زيد، عن أنس فيما أعلم أن النبي ﷺ قال: ليس المؤمن يبيت شبعان وجاره طاوٍ". قال الهيثمي في المجمع: إسناده حسن. ومنها حديث ابن عباس أيضًا "ما آمن بي من بات شبعان وجاره طاوٍ إلى جنبه". رواه ابن عديّ في الكامل في ترجمة حكيم بن جبير (٢/ ٢١٩) من طريق علي بن مسهر، عن الأعمش، عن حكيم بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄. قال ابن حجر: حكيم بن جبير: ضعيف رمي بالتشيّع. الحديث بشواهده حسن إن لم يكن صحيحًا والله أعلم.

стр. 12520

٢٧٤٦ - حَدَّثَنَا (١) أَبُو مُوسَى (٢)،حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ مُوسَى أبو أيوب، يُونُسُ عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ ﵁، قَالَ: مَرَرْتُ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ -عَلَى الصَّفَا، وَاضِعٌ (٣) خَدَّهُ عَلَى خَدِّ رَجُلٍ فَذَهَبَ فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ نَادَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَصَدْتُ لَهُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ مَا مَنَعَكَ أَنْ تُسَلِّمَ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْتُكَ فَعَلْتَ بِهَذَا الرَّجُلِ شَيْئًا مَا فَعَلْتَهُ بِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَقْطَعَ عَلَيْكَ حَدِيثَكَ، فَمَنْ ذَلِكَ (٤) يَا رَسُولَ اللَّهِ -قَالَ ﷺ : جِبْرِيلُ، أَمَا إِنَّهُ لَوْ سَلَّمْتَ لَرَدَدْنَا عَلَيْكَ (٥)، قَالَ: وَمَا قَالَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ -قَالَ ﷺ : لَمْ يَزَلْ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى كُنْتُ أَنْتَظِرُ أَنَّهُ يَأْمُرُنِي أن يورّثه.

стр. 12521

٢٧٤٦ - تخريجه: ذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ١٦٧)، وعزاه إلى الطبراني. ورواه الطبراني في المعجم الكبير (١٩/ ٢٣٤: ٥٢٢) من طريق أبي موسى محمد بن المثنى به.

стр. 12522

الحكم عليه: الحديث بهذا السند ضعيف من أجل عباد بن موسى وهو مستور. وله شاهد صحيح من حديث الأنصاري قال: خرجت من أهلي أريد النبي ﷺ فإذا أنا به قائم، ورجل معه مقبل عليه، فظننت أن لهما حاجة، قال فقال الأنصاري، والله لقد قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ -حتى جعلت أرثي لرسول الله من طول القيام فلما انصرف =

стр. 12523

= قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَقَدْ قام بك الرجل، حتى جعلت أرثي لك من طول القيام قال: ولقد رأيته؟ قلت: نعم، قال: أتدري من هو؟ قلت: لا: قال: ذاك جبريل ﵇ ما زال يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه ثم قال: أما إنك لو سلمت عليه لردّ عليك السلام. أخرجه أحمد في المسند (٥/ ٣٢) عن محمد بن جعفر، ثنا هشام ويزيد قال أخبرنا هشام عن حفصة، عن أبي العالية، عن رجل من الأنصار. وإسناده صحيح قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح، وقال الألباني إسناد صحيح. ورواه الطحاوي في المشكل (٤/ ٢٧) عن طريق هشام به. وله شاهد آخر من حديث جابر بمعناه أخرجه البخاري في الأدب المفرد وعبد بن حميد والبزار، وقد سبق تخريجه في حديث (برقم ٢٧٤١) وفيه الفضل بن مبشر وهو ضعيف يعتبر به. وله شاهد ثالث من حديث أنس ﵁، قال: مر رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يناجي رجلًا، فذكر الحديث بطوله بلفظ قريب منه. رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق، باب ما جاء في حفظ الجار (١/ ٢٠٨: ١٩٤) عن طريق يزيد الرقاشي، عن أنس به. ويزيد الرقاشي ضعيف.

стр. 12524

الحكم عليه: حديث محمد بن مسلمة وهو حديث الباب فيه عباد بن موسى ضعيف قابل للجبر كما سبق وله شاهد من حديث الأنصاري وهو شاهد صحيح، فيكون به الحديث حسنًا لغيره. وله شاهدان آخران كل واحدٍ ضعيف على انفراد، وبمجموع الطرق والشواهد يرتقي الحديث إلى الصحيح لغيره. والله أعلم.

стр. 12525

٢٧٤٧ - حدّثنا (١) محمد بن جامع العطار، مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ أَبِي الْجَنُوبِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ (٢) عَنْ أَبِي هريرة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْجَارِ أَرْبَعُونَ (٣) ذِرَاعًا، هَكَذَا، وَهَكَذَا، وَهَكَذَا، وَهَكَذَا (٤)، يمينًا وشمالًا وقدامًا وخلفًا.

стр. 12526

٢٧٤٧ - تخريجه: والحديث في مسند أبي يعلى (١٠/ ٣٨٥: ٥٩٨٢). وأورده الهيثمي في المجمع (٨/ ١٧١) وعزاه إلى أبي يعلى، وقال: فيه محمد بن جامع وهو ضعيف. وعن أبي يعلى رواه ابن حبّان في المجروحين في ترجمة عبد السلام (٢/ ١٥٠).

стр. 12527

الحكم عليه: الحديث بهذا السند ضعيف جدًا وفيه علتان: الأولى: محمد بن جامع وهو ضعيف. الثانية: فيه عبد السلام بن أبي الجنوب وهو متروك. وقد ورد عن عائشة ﵂ قالت: يا رسول الله ما حق أو قالت: ما حد الجوار، قال: أربعون. =

стр. 12528

= رواه البيهقي في السنن الكبرى, باب الرجل يقول ثلث مالي لفلان ... (٦/ ٢٧٦) من طريقين عن عائشة بسند مصتل، ولكن فيه مجاهيل ولذا قال البيهقي: في هذين الإسنادين ضعف، وإنما يعرف من حديث الزهري، عن النبي ﷺ مرسلًا. وروى الطبراني في الكبير (١٩/ ٧٣: ١٤٣) من طريق يوسف بن السفر، عن الأوزاعي، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عبد الرحمن بن كعب، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فذكر حديثًا ومنه "ألا إن أربعين دارًا جار". وفيه أيضًا يوسف بن السفر وهو متروك. فالشواهد لا تفيد للحديث شيئًا لأن ضعفها شديد. وقد روي عن الزهري مرسلًا فرواه أبو داود في المراسيل، باب ما جاء في الوصايا (ص ٢٥٧: ٣٥٠) حدّثنا إبراهيم بن مروان الدمشقي، أبي، هقل بن زياد، حدّثنا الأوزاعي عن يونس، عن ابن شهاب قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : الساكن من أربعين دارًا جار قال: فقلت لابن شهاب وكيف أربعون دارًا؟ قال: أربعون عن يمينه وعن يساره، وخلفه، وبين يديه. قال الحافظ في التلخيص (٣/ ٩٣) سند رجاله ثقات إلى الزهري، قلت: ولكنه مرسل، والمرسل عند المحدثين ضعيف، ولا سيما مرسلات الزهري. وقد روي عن الحسن موقوفًا عليه من قوله رواه البخاري في الأدب المفرد، باب الأدنى فالأدنى من الجيران (١/ ١٩٩: ١٠٩) من طريق الوليد بن دينار، عن الحسن أنه سئل عن الجار فقال: أربعين دارًا أمامه، وأربعين خلفه، وأربعين عن يمينه وأربعين عن يساره. الوليد بن دينار، قال ابن حجر: مقبول وقال ابن معين: ضعيف. =

стр. 12529

= وكل هذه لا تقوى لرفع الحديث إلى الحسن لغيره، ولذا قال الألباني في الضعيفة (برقم ٢٧٧) وكل ما جاء تحديده عنه بأربعين ضعيف لا يصح، انتهى. ولذا اختلف العلماء في تحديد الجار فمنهم من قال: بأربعين ومنهم من قال بأقل من ذلك إلى غير ذلك من الأقوال. والله أعلم.

стр. 12530

٦٥ - بَابُ الْأَمْرِ بِالتَّوَدُّدِ إِلَى الإِخوان ٢٧٤٨ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثنا عُمَرُ (١) أبوُ (٢) حَفْصٍ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ (٣) الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يَقُولُ: أَدِّ الْمَوَدَّةَ إِلَى وَادِّكَ فَإِنَّهَا أثبت.

стр. 12531

٢٧٤٨ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ ١٤٠). وأورده الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٨٥) وعزاه إلى الطبراني، وقال: وفيه من لم أعرفهم وهو في بغية الباحث (ص ١١٠٧: ٨٩٧). ورواه ابن أبي الدنيا في كتاب الإخوان (ص ١٣٦: ٦٦) عن داود بن رشيد، به وزاد في الإسناد "محمد بن جعفر عن أبي محمد الأنصاري"، بلفظه. ورواه الطبراني كما في المجمع (١٠/ ٢٨٥).

стр. 12532

الحكم عليه: الحديث بهذا السند ضعيف لجهالة يزيد بن أبي زياد وللاختلاف في إسناده. وقال الهيثمي في المجمع: وفيه من لم أعرفهم، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع برقم (٣٤).

стр. 12533

٢٧٤٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ خَالِدٍ الْخُزَاعِيُّ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَانَ (١) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُؤَاخِي بَيْنَ الِاثْنَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ فَتَطُولُ عَلَى أَحَدِهِمَا اللَّيْلَةُ حَتَّى يَلْقَى (٢) أَخَاهُ، فَيَلْقَاهُ بِوُدٍّ وَلُطْفٍ فَيَقُولُ: كَيْفَ كُنْتَ بَعْدِي؟ فَأَمَّا الْعَامَّةُ فَلَمْ يَكُنْ يَأْتِي عَلَى أَحَدِهِمَا ثَلَاثٌ (٣)، لَا يعلم علم أخيه.

стр. 12534

٢٧٤٩ - تخريجه: رواه البيهقي في الشعب في المصاحفه والمعانقة (٦/ ٥٠١: ٩٠٥٦) من طريقين عن عمران الخزاعي، به بنحوه.

стр. 12535

الحكم عليه: الأثر ضعيف جدًا فيه عمران الخزاعي وهو متروك. وروي معناه عن عمر بن الخطاب ﵁. فروى ابن أبي الدنيا في كتاب الإِخوان باب شدة الشوق إلى لقاء الإِخوان عن محمد بن عبد الله الأرزي حدثنا المعتمر بن سليمان، عن عمار بن المعول، عن الحسن قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ يذكر الرجل من إخوانه في بعض الليل فيقول يا طولها من ليلة فإن صلى المكتوبة غدا إليه فإذا التقيا عانقه. وإسناد هذا الأثر صحيح ولكنه منقطع لأن الحسن البصري لم يدرك عمر بن الخطاب لأنه ولد لسنتين بقيتا من خلافته.
следующие страницы →