← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 12531–12570 · переход к 12536.

стр. 12531

٢٧٤٨ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ ١٤٠). وأورده الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٨٥) وعزاه إلى الطبراني، وقال: وفيه من لم أعرفهم وهو في بغية الباحث (ص ١١٠٧: ٨٩٧). ورواه ابن أبي الدنيا في كتاب الإخوان (ص ١٣٦: ٦٦) عن داود بن رشيد، به وزاد في الإسناد "محمد بن جعفر عن أبي محمد الأنصاري"، بلفظه. ورواه الطبراني كما في المجمع (١٠/ ٢٨٥).

стр. 12532

الحكم عليه: الحديث بهذا السند ضعيف لجهالة يزيد بن أبي زياد وللاختلاف في إسناده. وقال الهيثمي في المجمع: وفيه من لم أعرفهم، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع برقم (٣٤).

стр. 12533

٢٧٤٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ خَالِدٍ الْخُزَاعِيُّ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَانَ (١) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُؤَاخِي بَيْنَ الِاثْنَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ فَتَطُولُ عَلَى أَحَدِهِمَا اللَّيْلَةُ حَتَّى يَلْقَى (٢) أَخَاهُ، فَيَلْقَاهُ بِوُدٍّ وَلُطْفٍ فَيَقُولُ: كَيْفَ كُنْتَ بَعْدِي؟ فَأَمَّا الْعَامَّةُ فَلَمْ يَكُنْ يَأْتِي عَلَى أَحَدِهِمَا ثَلَاثٌ (٣)، لَا يعلم علم أخيه.

стр. 12534

٢٧٤٩ - تخريجه: رواه البيهقي في الشعب في المصاحفه والمعانقة (٦/ ٥٠١: ٩٠٥٦) من طريقين عن عمران الخزاعي، به بنحوه.

стр. 12535

الحكم عليه: الأثر ضعيف جدًا فيه عمران الخزاعي وهو متروك. وروي معناه عن عمر بن الخطاب ﵁. فروى ابن أبي الدنيا في كتاب الإِخوان باب شدة الشوق إلى لقاء الإِخوان عن محمد بن عبد الله الأرزي حدثنا المعتمر بن سليمان، عن عمار بن المعول، عن الحسن قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ يذكر الرجل من إخوانه في بعض الليل فيقول يا طولها من ليلة فإن صلى المكتوبة غدا إليه فإذا التقيا عانقه. وإسناد هذا الأثر صحيح ولكنه منقطع لأن الحسن البصري لم يدرك عمر بن الخطاب لأنه ولد لسنتين بقيتا من خلافته.

стр. 12536

٢٧٥٠ - وقال أبو بكر: حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عِمْرَانَ الْقَصِيرِ (١)، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ نُعامة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِذَا آخَى (٢) الرَّجُلُ الرَّجُلَ فَلْيَسْأَلْهُ عَنِ اسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ وَمَنْ هو فإنه أقبل (٣) للمودة (٤).

стр. 12537

٢٧٥٠ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٤/ ٦٠٥ أ) وقال: إسناده صحيح. ويزيد مختلف في صحته، وهو في مصنف ابن أبي شيبة في باب الرجل يؤاخي الرجل (٩٥/ ١٥٦: ٦٦٩٣). وعن أبي بكر ابن أبي شيبة رواه البخاري في التاريخ الكبير (٨/ ٣١٤). ومن طريق أبي بكر رواه أيضًا الخرائطي في مكارم الأخلاق باب ما يستحب للمرء إذا آخى رجلًا (٢/ ٧٥٨: ٨٣٧) وفي المطبوع تحريف حيث جاء عن أبي بكر، عن خالد بن إسماعيل، عن عمران وهو تحريف بلا شك. ورواه ابن سعد في الطبقات في ترجمة يزيد بن نعامه (٦/ ٦٥) قال أخبرت عن حاتم بن إسماعيل، به. ورواه الترمذي في الزهد باب ما جاء في الحب في الله (٤/ ٥٩٩: ٢٣٩٢) قال حدّثنا هناد وقتيبة قالا: حدّثنا بن إسماعيل، به بلفظه إلَّا أنه قال: أوصل. قال أبو عيسى: هذا حديث غريب لا نعرفه إلَّا من هذا الوجه، ولا نعرف ليزيد بن نعامة سماعًا من النبي ﷺ . =

стр. 12538

= الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف لأنه مرسل لأن يزيد بن نعامة مع ضعفه تابعي وليس له صحبة، لذا قال البوصيري: رواه مرسلًا. وضعفه أيضًا الألباني في الضعيفة برقم (١٧٢٦) وفيه سليمان الربعي وهو ضعيف. وله شاهد من حديث ابْنِ عُمَرَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إذا أحببت رجلًا فسله عن اسمه واسم أبيه فذكره بنحوه وفيه زيادة، رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق باب ما يستحب للمرء إذا آخى (٢/ ٧٥٧: ٨٣٥) والبيهقي في الشعب في باب المصافحة (٦/ ٤٩٢: ٩٠٢٣) كلاهما من طريق مسلمة بن علي، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عن ابن عمر، وفي مكارم الأخلاق المطبوع فيه بياض سقط منه مسلمة بن علي. قال البيهقي في الشعب: تفرد به مسلمة بن علي عن عبيد الله وليس وليس بالقوي انتهى. قلت بل قال الدارقطني وغيره: متروك. ولذا قال الترمذي: ويروى عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نحو هذا ولا يصح إسناده انتهى وهو كما قال. وعلى هذا فالحديث ضعيف. لم أجد له ما يقويه، والله أعلم.

стр. 12539

٦٦ - بَابُ مُخَالَطَةِ النَّاسِ ٢٧٥١ - [١] قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ (١) عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ الَّذِي يُخَالِطُ النَّاسَ، وَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ (أَعْظَمُ أَجْرًا مِنَ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لَا يُخَالِطُ النَّاسَ، وَلَا يَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ) (٢). [٢] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا محمد بن عبيد الْأَعْمَشُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ ﵁ مرفوعًا نحوه (٣).

стр. 12540

٢٧٥١ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٤/ ٥٤٥ أ). والحديث في مسند الحارث كما في بغية الباحث (١٠٠٨: ٧٩١). وهو في مصنف بن أبي شيبة (٨/ ٥٦٤: ٢٦٧١). =

стр. 12541

= ورواه أحمد في المسند (٥/ ٣٦٥)، عن يزيد ثنا سفيان بن سعيد، عن الأعمش، به بلفظه. ورواه أحمد في المسند (٢/ ٤٣)، عن محمد بن جعفر وحجاج قالا: ثنا شعبة سمعت سليمان الأعمش وقال حجاج، عن الأعمش، به بلفظه قال سليمان هو ابن عمر، (أي الرجل المبهم في إسناده). ورواه الترمذي في القيامة (٤/ ٦٦٢) حدّثنا أبو موسى محمد بن المثنى حدّثنا ابن أبي عدي عن شعبة، عن سليمان الأعمش، به بمعناه وقال: عن شيخ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ .

стр. 12542

الحكم عليه: الحديث بإسناد الحارث. رجاله ثقات رجال الشيخين، وقد وجد لبعضهم متابعات كما سبق، ولا تضر جهالة الصحابي، وقد سماه بعضهم بأنه ابن عمر ﵁ كما سبق. فرواه ابن ماجه في الفتن باب الصبر على البلاء (٢/ ١٣٣٨) البخاري في الأدب المفرد باب الذي يصبر على أذى الناس (١/ ٤٧٨: ٣٨٨). ورواه أبو نعيم في الحلية (٧/ ٣٦٥) ورواه البيهقي في السنن (١٠/ ٨٩) كلهم من طرق عن الأعمش، به بنحوه وقال: عن ابن عمر ﵄.

стр. 12543

٦٧ - بَابٌ خَيْرُ الْأُمُورِ الْوَسَطُ ٢٧٥٢ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا (١) إِبْرَاهِيمُ (٢) عَنْ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبًا يَقُولُ: إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ طَرَفَيْنِ وَوَسَطًا فَإِذَا أُمْسِكَ (٣) بِأَحَدِ الطَّرَفَيْنِ مَالَ الْآخَرُ، وَإِذَا أُمْسِكَ بِالْوَسَطِ اعْتَدَلَ الطرفان، وقال: عليكم (٤) بالأوساط من (٥) الأشياء.

стр. 12544

٢٧٥٢ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٤/ ٥٤٥ أ). وهو في مسند أبي يعلى: (١٠/ ٥٠١: ٦١١٥). ورواه أبو نعيم في الحلية (٤/ ٤٥) من طريق إسماعيل بن عبد الكريم، به بلفظه إلَّا أنه جعله عن وهب بن منبه قال سمعت راهبًا فذكره وهذا يؤكد أن هذا الكلام بما سمعه أو قرأه وهب من كتب بني إسرائيل، وهو معروف بذلك. =

стр. 12545

= الحكم عليه: هذا الأثر صحيح رواته ثقات وهو موافق لقواعد الشرع وتشهد له الآيات القرآنية. منها قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا (٦٧)﴾ والأمر بالاعتدال والأخذ بالوسطية سمة هذه الأمة: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾

стр. 12546

٦٨ - باب الحب والإِخاء ٢٧٥٣ - قال مسدّد: يَحْيَى (١) عَنْ سَعِيدٍ (٢)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ (٣)، عَنْ هُبَيْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: أَحْبِبْ (٤) حَبِيبَكَ هَوْنًا مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْمًا مَا (٥) وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْنًا مَا عسى أن يكون حبيبك يومًا ما (٦).

стр. 12547

٢٧٥٣ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٤/ ٤٢٥ ب) موقوفًا وإسناده صحيح. ورواه الطبري في تهذيب الآثار في مسند عليّ ﵁، (ص ٢٨٤: ٤٣٨) والبيهقي في الشعب، باب الاقتصاد في النفقة (٥/ ١٦٠: ٦٥٩٤) كلاهما من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق به بلفظه.

стр. 12548

الحكم عليه: الأثر بهذا السند، فيه هبيرة بن يريم وهو صدوق وباقي رجاله رجال الشيخين =

стр. 12549

= ولكن فيه علة وهي أن يحيى القطان روى عن سعيد بن أبي عروبة بعد الاختلاط وعلى هذا فالأثر بهذا السند ضعيف. وفيه أيضًا أبو إسحاق السبيعي وهو مدلس وقد عنعن، ولكن تابع كلًا من السبيعي وهبيرة جماعة عن علي ﵁. فرواه البخاري في الأدب المفرد، باب أحبب حبيبك (٢/ ٦٩٧: ١٣٢١) عن طريق مروان بن معاوية قال محمد بن عبيد الكندي، عن أبيه قال: سمعت عليًا يقول لابن الكواء: هل تدري ما قال الأول: أحبب ... بلفظه. ورواه الطبري في تهذيب الآثار في مسند عليّ بن أبي طالب (ص ٢٨٤: ٤٤٥) عن يعقوب بن إبراهيم قال حدثنا ابن علية، أخبرنا عطاء بن السائب عن ابن أبي البختري قال علي فذكره بلفظه. ورواه البيهقي في الشعب (٥/ ٢٦٠: ٦٥٩٣) من طريق عطاء بن السائب به. ورواه عبد الله بن أحمد في السنة (٢/ ٥٨٨: ١٣٩٤) والطبري في تهذيب الآثار في مسند علي (ص ٢٨٥: ٤٤٢) من طريق أبي معشر بن زياد، عن إبراهيم قال: قال عليّ: أحبب الحديث. ورواه أيضًا الطبري في تهذيب الآثار (ص ٢٨٥: ٤٤١) قال حدثني عبّاد بن يعقوب الأسدي قال عبد الله بن بكير وبشر بن عمارة عن محمد بن سوقة، عن العلاء بن عبد الرحمن قال: حدثني شيخ أن عليًا قال لرجل: أحبب .. الحديث. ورواه أيضًا في تهذيب الآثار (ص ١٨٤: ٤٣٩) من طريق شعبة، عن عقيل ابن طلحة قال سمعت مولى لقريظة بن كعب قال سمعت عليًا يخطب مثله. وبهذه الطرق الكثيرة عن عليّ يتبين أن الحديث صحيح عن علي ﵁، موقوفًا، وقال الترمذي: والصحيح عن علي ﵁، موقوف قوله. سنن الترمذي (٤/ ٣٦٠: ١٩٩٧). وقد روي عنه مرفوعًا إلى النبي ﷺ فرواه الطبري في تهذيب الآثار في مسند =

стр. 12550

= علي (ص ١٨٣: ٤٣)، من طريق مسلم بن إبراهيم قال حدّثنا الحسن بن أبي جعفر عن أيوب، عن حميد بن عبد الرحمن، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، قلت: الحسن بن أبي جعفر ضعيف، ومع ذلك خالفه حماد بن سلمة فرواه عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة كما سيأتي. وقد روي مرفوعًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁. فرواه الترمذي في البر والصلة، باب ما جاء في الاقتصاد في الحب والبغض (٤/ ٣٦٠: ١٩٩٧) كلاهما عن أبي كريب حدّثنا سويد بن عمرو الكلبي، عن حماد بن سلمة، عن أيوب، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . وفي الترمذي: أراه رفعه. فذكره بلفظه. ورواه ابن عدي في الكامل (٢/ ٧١١) والبيهقي في الشعب (٥/ ٢٦٠: ٦٥٩٦) كلاهما عن طريق أبي كريب به. وقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه بهذا الإسناد إلَّا من هذا الوجه وقد روي هذا الحديث عن أيوب بإسناد غير هذا، والصحيح عن عليّ موقوف قوله. وقال البغوي في شرح السنة: رفعه بعضهم عن علي، وعن أبي هريرة والصحيح أنه موقوف على عليّ ﵁. قلت: لا يصح الحديث مرفوعًا إلى النبي ﷺ لأسباب منها: ١ - أن الذين أوقفوه على عليّ أكثر عددًا وأوثق رجالًا فمعظم الطرق صحيحة عن علي ﵁، لذاتها. ٢ - نصّ غير واحد من العلماء، منهم الترمذي والبغوي أن الصحيح الوقف. ٣ - الطرق المرفوعة كلها ضعيفة فطريق عليّ المرفوع، فيه ثلاث علل: الأولى: لا يعرف لحميد بن عبد الرحمن الراوي عن علي سماع، عن علي. الثانية: اختلف في إسناده فروي عن أيوب، عن حميد، عن عليّ وروي أيضًا، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة. =

стр. 12551

= الثالثة: ففيه: الحسن بن أبي جعفر وهو ضعيف كما سبق. أما حديث أبي هريرة فهو ضعيف للاختلاف في إسناده كما سبق، ولذا قال البيهقي في الشعب: فرواه سويد بن عمرو عن حماد، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة وهو وهم. وقد روي عن ابن عمر مرفوعًا بطريق ضعيف أيضًا. وعلى كل حال لا يصح رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بل هومن قول علي بن أبي طالب. وهذا الأثر لعلي بن أبي طالب ﵁، له شاهد من قول عمر بن الخطاب بمعناه. فرواه عبد الرزَّاق في مصنفه (١١/ ١٨١)، باب الحب والبغض (ح ٢٠٢٦٩) عن معمر، عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: قال لي عمر "يا أسلم لا يكن حبك كلفًا ولا يكن بغضك تلفًا، قلت: وكيف ذلك، قال: إذا أحببت فلا تكلف بما يكلف الصبي بالشيء يحبه، وإذا أبغضت فلا تبغض بغضًا تحب أن يتلف صاحبك ويهلك". ومن طريق أخرجه البغوي في شرح السنة، باب القصد في الحب والبغض (٣/ ٦٥: ٣٤٨١) ورواه البخاري في الأدب المفرد، باب لا يكون بغضك تلفًا (٢/ ٦٩٩: ١٣٢٢) من طريق محمد بن جعفر قال حدّثنا زيد بن أسلم به بنحوه. قلت: وإسناد أثر عمر بن الخطاب عند عبد الرزاق على شرط الشيخين.

стр. 12552

٢٧٥٤ - مُعْتَمِرٌ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنِ الْحَسَنِ ﵁، قَالَ: "مَا ازْدَادَ مُسْلِمٌ إِخَاءً (١) فِي اللَّهِ تَعَالَى إلَّا ازْدَادَ بِهِ دَرَجَةً" (٢).

стр. 12553

٢٧٥٤ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٤/ ٤٢٥ ب).

стр. 12554

الحكم عليه: الأثر رواته كلهم ثقات رجال الشيخين إلَّا أن فيه عنعنة حميد الطويل وهو مدلس، ولكن تابعه زياد المصفر عن الحسن عند وكيع في الزهد. فأخرجه وكيع في الزهد، باب الحب في الله (٢/ ٦٠٣: ٢٣٠) المسعودي عن زياد المصفر قال: أراه عن الحسن بلفظ (من أفاد أخًا في الله رفعه بها وزياد المصفر هو زياد ابن أبي عثمان الحنفي الكوفي ويقال زياد المهزول ويقال زياد المصفر أبو عثمان مولى مصعب روى عن الحسن: ثقة لا بأس به (الجرح ٣/ ٥٣٩). وقد ورد عن أنس مرفوعًا بلفظ "مَنْ أَحْدَثَ أَخًا فِي الإِسلام رَفَعَهُ اللَّهُ تعالى به درجة في الجنة". أخرجه أبو يعلى كما سيأتي برقم (٢٧٥٧) وابن أبي الدنيا في كتاب الإِخوان، باب الرغبة في الإخوان (ص ١١٠: ٢٦) كلاهما من طريق أبي إسماعيل العبدي، عن أنس به واللفظ لأبي يعلى. وأبو إسماعيل العبدي متروك. =

стр. 12555

= وقد تابعه عبد الملك بن أبي بشير البصري عن أنس ﵁. رواه ابن أبي الدنيا في الإخوان (ص ١١١: ٢٧) عن عبد الله بن الهيثم أبو معاوية عن ليث، عن عبد الملك به بلفظ من اتخذ أخًا في الله بني له برج في الجنة". وهذا إسناد ضعيف جدًا فيه عبد الله بن الهيثم وهو ضعيف جدًا وليث هو ابن أبي سليم ضعيف أيضًا.

стр. 12556

٢٧٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ (١) عَنْ أَبِي بلَجٍ (٢) (٣)، عَنْ عَمْرِو (٤) بْنِ مَيْمُونٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَحَبَّ أَحَدُكُمْ عَبْدًا فَلْيُخْبِرْهُ فَإِنَّهُ يَجِدُ له مثل الذي يجد (٥). مرسل (٦).

стр. 12557

٢٧٥٥ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٤/ ٤٣ أ).

стр. 12558

الحكم عليه: الحديث بهذا السند ضعيف لأنه مرسل كما نصّ ابن حجر ﵀ هنا. وقد روي الحديث متصلًا مرفوعًا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مِنْ حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب. فرواه ابن أبي الدنيا في الإخوان، باب إعلام الرجل أخاه بشدة مودته إياه (ص ١٤١: ٧٤) عن العباس، عن جعفر حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب الحجي، أبو عوانة عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عن عبد الله بن عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بلفظه. وهذا حديث حسن، فيه العباس بن جعفر بن الزبرقان وهو صدوق وبقية رجاله رجال البخاري. وقد تابع العباس بن جعفر يحيى بن محمد بن يحيى عند البيهقي فرواه في =

стр. 12559

= الشعب، باب المصافحة (٦/ ٤٨٩) من طريق يحيى بن محمد بن يحيى قال عبد الله بن عبد الوهاب به بلفظه. ومن هنا يعلم خطأ الألباني في تضعيفه للحديث حيث قال في الصحيحة (برقم ٤١٧) فيه عبد الله بن أبي مرة وأورده الذهبي في الضعفاء وقال: تابعي مجهول، قلت: كلا بل هو عبد الله بن مرة من رجال الشيخين وهو الراوي عن ابن عمر، وعنه منصور كما في التهذيب. أما الشطر الأول من الحديث وهو قوله: "إذا أحب أحدكم عبدًا فليخبره". فله شاهد من حديث المقدام بن معدي كرب عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إذا أحب الرجل أخاه فليخبره أنه يحبه". أخرجه ابن حبّان في صحيحه (١/ ٣٨٩: ٥٦٩) والحاكم في المستدرك في البر والصلة (٤/ ١٧١) وأبو داود في الأدب (٥/ ٣٤٣: ٥٢١٤) والترمذي في الزهد تحفة الأحوذي (٧/ ٧١) وأحمد في المسند (٤/ ١٣٠) كلهم عن طريق يحيى القطان، عن ثور قال حدثني حبيب بن عبيد، عن المقدام بن معدي كرب به واللفظ لأبي داود، وقال الترمذي حديث حسن صحيح، وصححه الألباني (برقم ٤١٧).

стр. 12560

٢٧٥٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ، أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى (١)، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: مرَّ رَجُلٌ بِابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ يُحِبُّنِي، قَالُوا: وَمَا يُدْرِيكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ؟ قال ﵁: لأني لأحبه (٢).

стр. 12561

٢٧٥٦ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٤/ ٤٤ أ). وأورده الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٧٨) وعزاه إلى أبي يعلى. وقال: "فيه محمد بن قدامة، ضعفه الجمهور، وثقه ابن حبّان وغيره، وبقية رجاله ثقات". وهو في مسند أبي يعلى (١٣/ ١٦٦: ٧٢٠٨). ورواه ابن أبي الدنيا في الإخوان، باب اتفاق القلوب على المودة (ص ١٤٣: ٧٥) عن محمد بن قدامة به بنحوه. وأخرجه ابن حبّان في روضة العقلاء (١٠٨) من طريق أبي بكر بن عياش بنحوه.

стр. 12562

الحكم عليه: هذا الأثر عن ابن عباس ضعيف لضعف أبي يحيى القتات الكوفي، ومحمد بن قدامة. ورواه البيهقي في الشعب، باب المصافحة والمعانقة (٦/ ٤٩٨: ٩٠٤٢) عن طريق الحسن بن عمرو قال سمعت بشرًا يقول: قال ابن عباس: فلان يحبني: قالوا: وكيف ذلك قال: "إني أحبّه" قلت: هذا معضل؟ بشر بن الحارث هو الحافي من العاشرة. وقد يغني عن الحديث قوله ﷺ "الأرواح جنود مجندة ما تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ". رواه مسلم في البر والصلة.

стр. 12563

٢٧٥٧ - وَحَدَّثَنَا (١) عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ الْعَبْدِيِّ (٢) عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : من أَحْدَثَ أَخًا (٣) فِي الإِسلام رَفَعَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ دَرَجَةً فِي الْجَنَّةِ وَمَا تَوَادَّ عَبْدَانِ فِي اللَّهِ تَعَالَى فَيُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا إلَّا (٤) مِنْ ذَنْبٍ يُحْدِثُهُ أَحَدُهُمَا، وَمَا تَوَادَّ عَبْدَانِ فِي اللَّهِ تَعَالَى إلَّا كَانَ أَفْضَلُهُمَا (٥) عِنْدَ اللَّهِ أشدهما حبا (٦) لصاحبه.

стр. 12564

٢٧٥٧ - تخريجه: ذكره البوصير في الإتحاف (٤/ و٤٤ أ). ورواه ابن أبي الدنيا في الإخوان، باب الرغبة في الإخوان (ص ١١٠/ ٢٦) عن سويد بن سعيد حدّثنا بقية، عن الأحوص بن حكيم، عن أبي إسماعيل العبدي به إلَّا أنه اقتصر على الفقرة الأولى من الحديث.

стр. 12565

الحكم عليه: الحديث بهذا السند ضعيف جدًا فيه أبو إسماعيل العبد وهو متروك. والحديث يتضمن ثلاث فقرات، الفقرة الأخيرة وهي قوله ﷺ "ما تواد عبدان ... " إلخ فلها طريق أخرج عن أنس وهي صحيحة أخرجها ابن حبّان والحاكم وغيرهما وستأتي بعد حديثين من حديث أنس مستقلة. أما الفقرة الأولى من الحديث، فلم أجد لها طريقًا مرفوعًا غير طريق أنس =

стр. 12566

= ﵁، ولكنه ورد عن أنس موقوفًا عليه قوله: (من اتخذ أخًا في الله بني له برج في الجنة". رواه ابن أبي الدنيا في الإخوان (ص ١١١: ٢٧) عن عبد الله بن الهيثم، أبو معاوية عن ليث، عن عبد الملك، عن أنس بن مالك قال فذكره. فيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف. وقد رواه أبو نعيم في الحلية (٥/ ٧) بسنده عن محمد بن سوقة قال: ما استفاد رجل أخًا في الله إلَّا رفعه الله بذلك درجة". أما الفقرة الوسطى من الحديث فلها شواهد ثلاثة، منها: حديث ابن عمر ﵁، أخرجه أحمد في مسنده (٢/ ٦٨) عن موسى بن وردان، ثنا ابن لهيعة، عن خالد بن أبي عمران، عن نافع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فذكر الحديث بطوله ومنه "ما تواد اثنان ففرق بينهما إلَّا بذنب يحدثه أحدهما". فيه ابن لهيعة وهو ضعيف ولكنه صالح للجبر. ومنها حديث رجل من بني سليط قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ -فسمعته يقول: "المسلم أخو المسلم" فذكر الحديث. ومنه: "وما تواد رجلان في الله فتفرّق بينهما إلَّا بذنب يحدثه أحدهما، والمحدث شر، والمحدث شر، والمحدث شر". وفيه علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف أيضًا. ولكن يتقوى بابن لهيعة. ومنها: حديث أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ "ما تواد من اثنين في الإِسلام فَيُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا إلَّا مِنْ ذَنْبٍ يُحْدِثُهُ أَحَدُهُمَا". أخرجه ابن المبارك في الزهد، باب النية مع قلة العمل (ص ٢٥١) قال أخبرنا يحيى بن عبد اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا هريرة به. =

стр. 12567

= قلت: يحيى بن عبد الله هو يحيى بن عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ وهو ضعيف جدًا. فالخلاصة: إن الفقرة الأخيرة من الحديث صحيحة من حديث أنس كما سيأتي (برقم ٢٧٦٠). وأما الفقرة الوسطى فهي بشواهدها حسنة إن شاء الله. أما الفقرة الأولى فهي ضعيفة جدًا لعدم ما يقويها. والله أعلم.

стр. 12568

٢٧٥٨ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى عَنْ حُمَيْدٍ هُوَ الْأَعْرَجُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (١) بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (٢) الْمُتَحَابُّونَ عَلَى عَمُودٍ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ (٣) مُشْرِفِينَ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا، قَالَ: فَيَقُولُ أَهْلُ الْجَنَّةِ: اخْرُجُوا بِنَا نَنْظُرُ إِلَى الْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ قَالَ (٤): فَيَخْرُجُونَ (٥) فَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِمْ، وُجُوهُهُمْ مِثْلُ لَيْلَةِ الْبَدْرِ، مَكْتُوبٌ فِي جِبَاهِهِمْ، هؤلاء المتحابون في الله . [٢] وقال أبو يعلى حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ (٦) عَنْ حُمَيْدٍ (٧) بِهِ وَزَادَ "على رأس العمود سبعون ألف غرفة، يضيء حسنهم على أهل الجنة كما تضيء (٨) الشمس على أهل الدنيا"، وفيه "عليهم ثيات خضر من سندس".

стр. 12569

٢٧٥٨ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٤/ ٤٣ أ). ورواه عبد الرزاق في مصنفه في الجنة (١٣/ ١٤٥: ١٥٩٤٨) قال حدّثنا عبد الله بن نمير عن حميد بن عطاء به بلفظ رواية أبي يعلى. ورواه ابن أبي الدنيا في الإخوان (ص ٩٦)، باب ذكر المتحابين (ح ١٠) عن =

стр. 12570

= داود بن سليمان بن خليفة بن خليفة عن حميد الأعرج به بنحو رواية أبي يعلى. ورواه ابن قدامة صاحب المغني في المتحابين (ص ٦٤: ٥٦) من طريق خلف ابن خليفة به.
следующие страницы →