← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 12776–12815 · переход к 12781.

стр. 12776

٢٨١٦ - تخريجه: حديث الباب بهذا السند موقوف على ابن مسعود ورواته كلهم ثقات، ولكنه منقطع لأنّ خيثمة لم يسمع من ابن مسعود كما قال أحمد بن حنبل، وله شاهد مرفوع =

стр. 12777

= في الصحيحين، من حديث أبي موسى ﵁ كما أشار إليه الحافظ ابن حجر هنا. أخرجه البخاريُّ في الذبائح والصيد (٩/ ٧٢: ٥٥٣٤) بسنده عن أبي موسى ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مثل الجليس الصالح والسوء كحامل المسك ونافخ الكبير، فحامل المسك إما أن يحذيك وإما أن تبتاع منه وإما أن تجد منه ريحًا طيبة، ونافخ الكبير إما أن يحرق ثيابك واما أن تجد ريحا خبيثة". وأخرجه مسلم -البر والصلة- باب استحباب مجالسة الصالحين (٤/ ٢٠٢٦: ٢٦٢٨)، من حديث أبي موسى بلفظ البخاريُّ. وأخرجه أبو داود -الأدب- باب من يؤمر أن يجالس (٥/ ١٦٦: ٤٨٢٩) من حديث أنس وأبي موسى ﵄ بنحوه مختصرًا مع زيادة أخرى في أوله.

стр. 12778

٢٨١٧ - [١] وَقَالَ عَبْدٌ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، حدّثنا مُبَارَكُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ عَطَاءٍ (١)، عَنِ ابْنِ عباس ﵄ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ جُلَسَائِنَا خير؟ قال ﷺ : مَنْ ذَكَّرَكُمْ بِاللَّهِ رُؤْيَتُهُ، وَزَادَ فِي عَمَلِكُمْ مَنْطِقُهُ، وَذَكَّرَكُمْ بِالْآخِرَةِ عَمَلُهُ. [٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ محمَّد (٢) بْنِ أَبَانَ، حدّثنا علي بن هاشم، حدّثنا مبارك به (٣).

стр. 12779

٢٨١٧ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٤/ ق ١٣٦/ ب). وأورده الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٢٩) وعزاه إلى أبي يعلى وقال: فيه مبارك بن حسان وقد وثق، وبقية رجاله رجال الصحيح. وهو في مسند عبد بن حميد كما في المنتخب (ص ١٣: ٦٣١). وهو في مسند أبي يعلى (٤/ ٣٢٦: ٢٤٣٧). ورواه ابن النجار في الذيل في ترجمة علي بن أحمد الخرزي (١٨/ ٦٨)، من طريق عبيد الله بن موسى به بلفظه، ورواه الخرائطي في مكارم الأخلاق (٢/ ٧١٩: ٧٧٦)، قال: حدّثنا أبو حفص الفلاس، حدّثنا أبو عبد الرحمن الجعفي بن عبد الله بن عمر بن محمَّد بن أبان، به بتمامه. ورواه الخرائطي في مكارم الأخلاق باب ما يستحب للمرء أن يحسن الاختيار (٢/ ٧١٩)، من طريق عبيد الله بن موسى به إلّا أنه في الطريق اقتصر على قوله: "من ذكركم بالآخرة عمله". =

стр. 12780

= الحكم عليه: الحديث بهذا السند فيه مبارك بن حسان وهو ضعيف. وله شاهد بالنسبة للفقرة الأولى من حديث أسماء بنت يزيد ﵂ أن النبي ﷺ قال: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخِيَارِكُمْ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ الله قال: الذين إذا رؤوا ذكر الله تعالى. رواه أحمد في المسند (٦/ ٤٥٩) قال: ثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن ابن خيثم، عن شهر بن حوشب عن أسماء. قلت: فيه شهر بن حوشب وهو ضعيف ولكنه ينجبر بما قبله.

стр. 12781

٨٣ - باب إنصاف الرقيق وما يقتنى منه ومن الحيوانات ٢٨١٨ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا عَوْفٌ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ (١)، عَنْ عبد الله بن عمرو (٢) ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَصْلِحُوا مَثَاوِيَكُمْ وَاجْعَلُوا الرَّأْسَ رَأْسَيْنِ، وَأَخِيفُوا (٣) الْهَوَامَّ قَبْلَ أَنْ تُخِيفَكُمْ. قَالَ الْخَلِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا: مَثَاوِيَكُمْ = بُيُوتَكُمْ، وَالرَّأْسُ رَأْسَيْنِ = إِذَا أَرَادَ شراء مملوك بعشرة آلاف فليشتر اثنين، والهوام = الحيّات.

стр. 12782

٢٨١٨ - تخريجه: هو في بغية الباحث، برقم ٤٢٢.

стр. 12783

الحكم عليه: الحديث بهذا السند ضعيف جدًا، وآفته الخليل بن زكريا وهو متروك. وقد ورد عن عمر بن الخطاب ﵁ من قوله موقوفًا عليه. ولفظه: "أخيفوا الهوام قبل أن تخيفكم وانتضلوا، وتمعددوا واخشوشنوا واجعلوا الرأس رأسين، وفرقوا عن المنية، ولا تلثوا بدار معجزة، وأخيفوا الحيات من قبل أن =

стр. 12784

= تخيفكم، وأصلحوا مثاويكم". أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف في الأدب (٩/ ٢٣: ٦٣٧٩) عن ابن عياش، عن عاصم، عن أبي العدبَس قال: سمعت عمر يقول فذكره. ورواه عبد الرزاق في مصنفه (١٠/ ٤٣٥) عن معمر، عن عاصم به. ورواه أبو عبيد في غريب الحديث (٣/ ٣٢٥) من طريق أبي بكر بن عياش، به. في هذا الأثر أبو العدبَس الأكبر روى عن عمر، قال ابن حجر: مقبول، والموقوف أحسن حالًا من المرفوع.

стр. 12785

٢٨١٩ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ أَبِي عمار (١)، عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل ﵁، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "الْغَنَمُ بَرَكَةٌ، وَالْإِبِلُ عِزٌّ لِأَهْلِهَا، وَالْخَيْرُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِي الْخَيْلِ، وَالْعَبْدُ أَخُوكَ فَأَحْسِنْ إِلَيْهِ، فَإِنْ رَأَيْتَهُ مَغْلُوبًا فَأَعِنْهُ". * مرسل.

стр. 12786

٢٨١٩ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٢٨ أ). وأورده الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٦٢)، وعزاه إلى البزّار.

стр. 12787

الحكم عليه: الحديث رجاله ثقات إلّا أنه مرسل لأنّ عمرو بن شرحبيل تابعي وليس بصحابي. وقد ورد متصلًا مرفوعًا من حديث حذيفة ﵁ بالطريق نفسه. رواه أبو نعيم في تاريخ أصفهان (٢/ ١٠٨) من طريق سفيان، عن الْأَعْمَشُ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ أَبِي عمار، عن عمرو بن شرحبيل، عن حذيفة. قلت: إسناده صحيح. ورواه البزّار كما في كشف الأستار في الجهاد باب ما جاء في الخيل (٢/ ٢٧٢: ١٦٨٥) من طريق الحسن بن أبي الحسن البجلي، عن طلحة بن مصرف، به بلفظه. وللحديث شاهد دون الفقرة الأخيرة وهي قوله "والعبد أخوك ... إلخ" من حديث عروة البارقي برفعه فذكره بلفظه. ورواه ابن ماجه في التجارات باب اتخاذ الماشية (٢/ ٧٧٣: ٢٣٠٥) وأبو يعلى في مسنده (١٢/ ٢٠٨: ٦٨٢٨) كلاهما عن مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ثنا عبد الله بن إدريس، عن حصين، عن عامر، عن عروة البارقي، بلفظه. =

стр. 12788

= قال البوصيري في المصباح: إسناده صحيح على شرط الشيخين بل بعضه في الصحيحين بهذا الوجه، وإنما انفرد ابن ماجه بذكر الإبل والغنم، فلذلك ذكرته. أما قوله "الخير معقود في نواصي الخيل" فهو في الصحيحين من حديث ابن عمر وأبي هريرة. رواه البخاريُّ في المناقب (٦/ ٦٣٣: ٣٦٤٤) ومسلم في صحيحه (٢/ ٦٨٢: ٢٦). أما الفقرة الأخيرة الحديث وهي قوله "والعبد أخوك" إلخ، فلها شاهد بمعناها من حديث أبي ذر ﵁ عن النبي ﷺ ... "إخوانكم خولكم جعلهم الله تحت أيديكم ... ولا تكلفوهم ما يغلبهم فإن كلفتموهم فأعينوهم". رواه البخاريُّ في الإيمان باب المعاصي من أمر الجاهلية (١/ ٨٤: ٣٠).

стр. 12789

٢٨٢٠ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابن عمر ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الْغَنَمُ بركة، والإِبل عزّ لأهلها".

стр. 12790

٢٨٢٠ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ٢٨ ب). لم أجد حديث ابن عمر إلّا من هذا الطريق وهو ضعيف جدًا من أجل الخليل بن زكريا، وهو متروك. ومتن الحديث صحيح من حديث عروة البارقي ﵁ قال -رفعه-: "الإِبل عزّ لأهلها والغنم بركة"، وزادا والخير معقود في نواصي الخيل". رواه ابن ماجه في سننه في التجارات باب اتخاذ الماشية (٢/ ٧٧٣: ٢٣٠٥) وأبو يعلى في مسنده (١٢/ ٢٠٨: ٦٨٢٨) كلاهما عن محمَّد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا عبد الله بن إدريس عن حصين، عن عامر، عن عروة البارقي رفعه. ورواه الطبراني في المعجم الكبير (١٧/ ١٥٦: ٤٠٤) من طريق عثمان بْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إدريس، به. وقال البوصيري: إسناده صحيح على شرط الشيخين بل بعضه في الصحيحين وإنّما انفرد ابن ماجه بذكر الإبل والغنم. وقلت: وذكرت حديث عروة كشاهد لحديث عمرو بن شرحبيل برقم (٢٨١٩).

стр. 12791

٢٨٢١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا رِشْدِينُ، عَنْ أَبِي (١) عَبْدِ اللَّهِ، عن عطاء (٢)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ الْأَغْنِيَاءَ أَنْ يَتَّخِذُوا الْغَنَمَ وَأَمَرَ الفقراء أن يتخذوا الدجاج.

стр. 12792

٢٨٢١ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٢٨ ب) وقال: إسناده ضعيف لضعف رشدين.

стр. 12793

الحكم عليه: الحديث بهذا السند ضعيف لضعف رشدين، وشيخه أبو عبد الله لم أعرفه وله طرق أخرى عن عطاء كلها ضعيفة جدًا أو موضوعة، فرواه العقيلي في الضعفاء في ترجمة غياث بن إبراهيم (٣/ ٤٤١). وابن الجوزي في الموضوعات في الأطعمة باب الأمر باتخاذ الغنم (٢/ ٣٠٣) كلاهما من طريق غياث بن إبراهيم، عن أبيه، عن طلحة بن عمر، عن عطاء، به مثله. وغياث بن إبراهيم: يضع الحديث. ورواه ابن عديّ في الكامل في ترجمة علي بن عروة (٥/ ٢٠٨)، وابن الجوزي. في الموضوعات في الأطعمة باب الأمر باتخاذ الغنم (٢/ ٣٠٤) كلاهما من طريق علي بن عروة، عن ابن جريج، عن عطاء، به مثله. قلت: علي بن عروة أيضًا متروك قال ابن حبّان: يضع الحديث. وقد ورد عن أبي هريرة أيضًا فرواه ابن ماجه في سننه باب اتخاذ الماشية (٢/ ٧٧٣: ٢٣٠٧) وابن عديّ في الكامل في ترجمة علي بن عروة كلاهما من طريق =

стр. 12794

= علي بن عروة، عن المقبري عن أبي هريرة مثله وزادا عند اتخاذ الأغنياء الدجاج يأذن الله بهلاك القرى". وعلي بن عروة كما سبق متروك، قال ابن حبّان: يضع الحديث، وقد اختلف عليه، والزيادة التي في آخر حديث أبي هريرة تدل على بطلان الحديث لأنّ الله لا يهلك القرى بامتلاك ما أحل لهم.

стр. 12795

٢٨٢٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شيبة، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ (١)، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (٢)، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عن البراء ﵁. رفعه مرة ووقفه (٣) مرة (٤) أخرى، قال: الغنم بركة.

стр. 12796

٢٨٢٢ - تخريجه: وأورده الهيثمي في المجمع (٤/ ٧٠) وعزاه إلى أبي يعلى وقال: رجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن عبد الله الرازي وهو ثقة. وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ٢٨ ب). وهو في مسند أبي يعلى (٣/ ٢٦: ١٧٠٩).

стр. 12797

الحكم عليه: الحديث رجاله ثقات إلّا أنه وقفه مرة ورفعه مرة أخرى، والعجب من قول الألباني: عبد الله بن عبد الله الرازي في الصحيحة (٤/ ٣٦٣) هو من يستشهد به لسوء حفظه مع الصدق. قلت: لم أجد للألباني في ذلك سلفًا، ولم يوصف بسوء الحفظ. وللحديث شواهد كثيرة مرفوعة إلى النبي ﷺ منها حديث عروة البارقي فقد ورد فيه "الغنم بركة"، وهو على شرط الشيخين، وقد سبق أن ذكرته كشاهد عند حديث ابن عمر برقم (٥٨). ومنها حديث أم هانئ ﵂، أن النبي ﷺ قال لها "اتخذي غنمًا فإن فيها بركة". =

стр. 12798

= رواه ابن ماجه في سننه (٢/ ٧٧٣: ٢٣٠٤) عن أبي بكر بن أبي شيبة ثنا وكيع عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أم هانئ، وقال البوصيري في الزوائد. إسناده صحيح. ورواه أحمد في المسند (٦/ ٣٤٣) من طريق موسى أو فلان بن عبد الرحمن، عن أم هانئ، به. وقد صحح الحديث الألباني في الصحيحة برقم (١٧٦٣).

стр. 12799

٢٨٢٣ - وقال الحميدي: حدّثنا مهدي (١) عن واصل (٢)، عن هلال (٣)، عن أبي سنان (٤) مولى لبني هاشم قال: بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "إن مِنْ شَرِّ رَقِيقِكُمُ السُّودَانُ، إِنْ جَاعُوا سَرَقُوا وإن شبعوا زنوا".

стр. 12800

٢٨٢٣ - تخريجه: ليس الحديث في مسند الحميدي المطبوع وهذا يدلّ على أن المطبوع ناقص. ذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ ١٩٢). وأورده السيوطي في اللآلئ (١/ ٤٤٤) عن الحميدي.

стр. 12801

الحكم عليه: الحديث بهذا السند ضعيف فيه أبو سنان مولى لبني هاشم ولم أجده، وأيضًا مرسل لأنّ قوله "بلغنا" دليل على انقطاع. وقد ورد معناه عن النبي ﷺ بطرق أخرى، منها: - حديث ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: "لا خير في الحبش، إذا جاعوا سرقوا وإن شبعوا زنوا". رواه البزّار كما في كشف الأستار (٣/ ٣١٦: ٢٨٣٦) وابن عديّ في الكامل (٥/ ٣٨٤)، والطبراني في الكبير (١١/ ٤٢٨: ١٢٢١٣) كلهم من طريق عوسجة، عن ابن عباس ﵄. واللفظ للطبراني وابن عديّ وعند البزّار مختصر. وقال البزّار: رواه غير واحد عن عمرو، عن عوسجة مرسلًا. ولا نعلم روى عن عوسجة إلّا عمرو بن دينار. ورواه ابن عديّ في الكامل (٥/ ٣٨٤) من طريق عبد الجبار بن العلاء ثنا =

стр. 12802

= سفيان، عن عمرو، عن عوسجة، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ مرسلًا. وحديث ابن عباس هذا ضعيف لأسباب: ١ - الاختلاف فيه وقفا وإرسالًا وكأن البزّار يميل إلى أن الوقف هو الراجح. ٢ - نقل ابن عديّ عن البخاريُّ قوله عوسجة مولى ابن عباس روى عنه عمرو بن دينار لم يصح حديثه. ٣ - عدَّ ابن عدي هذا الحديث من منكراته. - ومنها حديث عائشة مرفوعًا "الزنجي إذا شبع زنى وإذا جاع سرق ... ". رواه ابن عديّ في الكامل (٥/ ٢٦٥) من طريق عنبسه بن سعيد البصري، عن عمرو بن ميمون، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة. وعنبسة قال السيوطي في الاليء: متروك. وله طريق أخرى عن ابن عباس ﵄، رواها الطبراني في الكبير عن طريق عمر بن حفص المكي ثنا ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مرفوعًا بلفظ "إنهم إن جاعوا سرقوا وإن شبعوا فسقوا". قلت: وعمر بن حفص المكي، قال الذهبي في الميزان: لا يدرى من ذا؟ وقال السيوطي: ليس بشيء. والخلاصة: لا يصح في هذا الباب شيء عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وذلك لضعف الشديدة. وأيضًا: معناه مما ينزه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِنَّ ينطق به، فكيف وقد قال لأبي ذر ﵁ وقد كان عيّر شخصًا بأمه قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : إنك امرؤ فيك جاهلية.

стр. 12803

٨٤ - بَابُ مَسْحِ رَأْسِ الصَّغِيرِ وَالصَّغِيرَةِ وَرَحْمَةِ الْيَتِيمِ ٢٨٢٤ - قال أبو يعلى: حدّثنا أبو معمر (١)، حدّثنا عطوان عَنْ جَمْرَةَ (٢) الْحَنْظَلِيَّةِ قَالَتْ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِإِبِلِ الصَّدَقَةِ فَمَسَحَ رَأْسِي وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ (٣). قَالَ أَبُو مَعْمَرٍ: فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَسْحُ رَأْسِ الْمَرْأَةِ، لِأَنَّهَا لَا تَأْتِي بِإِبِلِ الصَّدَقَةِ إِلَّا وَهِيَ بَالِغَةٌ. قُلْتُ: وَالْحَصْرُ مَمْنُوعٌ "فَلَا مَانِعَ أَنْ" (٤) تَأْتِيَ بِهَا وهي مميزة، والعهدة فِي حِفْظِهَا وَرَعْيِهَا عَلَى غَيْرِهَا مِنَ الْخَدَمِ، وَلَعَلَّ أَبَاهَا أَرَادَ بِإِرْسَالِهَا حُصُولَ الْبَرَكَةِ لَهَا بِدُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَلَمْ يكن له ولد ذكر فحصل مقصوده (٥).

стр. 12804

٢٨٢٤ - تخريجه: أخرجه الحسن بن سفيان في مسنده كما في الإصابة في ترجمة جمرة الحنظلية =

стр. 12805

= (٤/ ٢٦٠) عن طريق عطوان بن مشكان به. وأخرجه الدولابي في الكنى (٢/ ١١٩) من طريق أبي معمر القطيعي إلّا أنه قال: حمزة الحنظلي فجعله رجلًا. والصحيح أنها امرأة كما في الإصابة ولفظه "أتيت النبي ﷺ بعد ما وردت عليه إبل الصدقة فمسح رأسي ودعا لي بخير".

стр. 12806

الحكم عليه: الحديث حسن بهذا الإسناد لأنّ عطوان بن مشكان لا بأس به كما قال الحافظ نقلًا عن ابن معين وقال ابن عبد البر في الاستيعاب (٤/ ٢٦٥) هامش الإصابة في ترجمة جمرة الحنظلية روى عنها عطوان بن مشكان يختلف في حديثها ولا يصح من جهة الإسناد. وقال الحافظ: ليس فيه إلّا عطوان، وقد قال فيه ابن معين: لا بأس به. كان الحافظ يميل إلى تحسين الحديث، والله أعلم.

стр. 12807

٨٥ - باب سعة رحمة الله تعالى والترغيب في الرحمة ٢٨٢٥ - قال عبد: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، حَدَّثَنَا فَائِدٌ أَبُو الْوَرْقَاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي أوفى الأسلمي ﵁، قال: خرجت (١) إلى رسول الله ﷺ ، وأبو بكر، وعمر ﵄ قعود (٢)، فإذا غلام صغير يبكي، فقال النبي ﷺ لعمر ﵁: ضُمَّ الصَّبِيَّ إِلَيْكَ فَإِنَّهُ ضَالٌّ، فَضَمَّهُ عُمَرُ ﵁ إِلَيْهِ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ قُعُودٌ، إِذَا (٣) امْرَأَةٌ تُولول، أظنه وتقول (٤): وا بنيّاه، وَتَبْكِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : نادوا (٥) الْمَرْأَةَ فَإِنَّهَا أُمُّ الصَّبِيِّ (٦)، وَهِيَ كَاشِفَةٌ عَنْ رَأْسِهَا لَيْسَ عَلَى رَأْسِهَا خِمَارٌ جَزَعًا عَلَى ابْنِهَا، فَجَاءَتْ حَتَّى قَبَضَتِ الصَّبِيَّ مِنْ حِجْرِ عمر ﵁، وهي تبكي، والصبي في حجرها فالتفتت، فلما رأت

стр. 12808

رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَتْ: واخزياه (٧)، أَلَا أَرَى (٨) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: أَتَرَوْنَ هَذِهِ رَحِيمَةً بِوَلَدِهَا؟ فقال أصحابه ﵃: بلى (٩) يا رسول الله ﷺ ، كفى بهذه رحمة (١٠) فَقَالَ ﷺ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لله تعالى أرحم بالمؤمنين (١١) من هذه بولدها.

стр. 12809

٢٨٢٥ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٤٤ أ) وقال: هذا الإسناد ضعيف؛ أبو الورقاء متروك. والحديث في مسند عبد بن حميد (١٨٧)، (٥٣٠).

стр. 12810

الحكم عليه: الحديث بهذا السند موضوع لأنّ أبا الورقاء متهم. وقد ورد معناه مختصرًا من حديث أنس ﵁، قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بأناس من أصحابه، وصبي بين ظهراني الطريق، فلما رأت أمه الدواب خشيت على ابنها أن يوطأ فسعت والهةً فقالت: ابني ابني فاحتملت ابنها، فقال القوم: يا نبي الله ما كانت هذه لتلقي ابنها في النار. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لا، والله لا يلقي الله حبيبه في النار. أخرجه الحاكم (٤/ ١٧٧)، وأحمد في المسند (٣/ ١٠٤) كلاهما من طريق حميد، عن أنس به. =

стр. 12811

= وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي وهو كما قالا. وفي الصحيحين من حديث ابن عمر ﵄ "قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ سبي فإذا امرأة من السبي تحلب ثديها تسقي، إذا وجدت صبيًا في السبي أخذته فألصقته ببطنها وأرضعته" فقال لنا النبي ﷺ : أترون هذه طارحة ولدها في النار؟ قلنا: لا، وهي تقدر أن لا تطرحه. فقال: (الله أرحم بعباده من هذه بولدها). رواه البخاريُّ في صحيحه (الفتح ١٠/ ٤٢٦: ٥٩٩٩) ومسلم في صحيحه في التوبة (٤/ ٢١٠٨: ٢٧٥٤).

стр. 12812

٢٨٢٦ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ (١) بْنُ وَاقِدٍ، حدّثنا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكَرْمَانِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ -فِي سَفَرٍ، فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ فَرْخَ عُصْفُورٍ فَجَعَلَ الْعُصْفُورُ يَقَعُ عَلَى رِحَالِهِمْ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُرَدَّ عليه فرخه، ثم قال ﷺ : لله أرحم بعبده من هذا العصفور بفرخه.

стр. 12813

٢٨٢٦ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٤٥/ ٧ أ) وقال: ضعيف لضعف عبد الرحمن بن واقد. وفي مختصر الإتحاف ٧/ ٢١١: عبد الرحيم بن واقد وهو ضعيف.

стр. 12814

الحكم عليه: الحديث بهذا السند ضعيف لضعف عبد الرحمن بن واقد. لأنه سيّء الحفظ. وللحديث شواهد كثيرة بمعناه يتقوى بها الحديث. منها حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ -في سفر فانطلق لحاجته فرأينا حمّرة معها فرخان، فأخذنا فرخيها، فجاءت الحمّرة فجعلت تفرش، فجاء النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: "مَنْ فجع هذه بولدها؟ ردوا ولدها إليها ... ". رواه الحاكم في المستدرك في الذبائح (٤/ ٢٣٩) وأبو داود في الجهاد، باب في كراهية حرق العدو بالنار (٣/ ١٢٥)، ورواه هناد في الزهد، باب الرحمة (٢/ ٦٢٠: ١٣٣٧) ثلاثتهم من طريق الشيباني عن الحسن بن سعد، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أبيه به واللفظ لأبي داود. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ووافقه الذهبي. وصححه أيضًا الألباني في الصحيحة (برقم ٢٥). ورواه أحمد في المسند (١/ ٤٠٤) والبخاري في الأدب المفرد، باب أخذ =

стр. 12815

= البيض من الحمرة (١/ ٤٧١: ٣٨٢) كلاهما من طرق عن المسعودي، عن الحسن بن سعد به. ومنها حديث عمر بن الخطّاب قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كان في بعض مغازيه فبينما هم يسيرون إذا أخذوا فرخ طير فأقبل أحد أبويه حتى سقط في أيدي الذي أخذ الفرخ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ألا تعجبون لهذا الطير أخذ فرخه فأقبل حتى سقط في أيديهم والله، الله أرحم بخلقه من هذا الطير بفرخه. قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٨٦)، رواه البزّار من طريقين، ورجال أحدهما رجال الصحيح. ومنها حديث عامر الرامي ﵁، فذكر الحديث بمعناه في وسط قصة طويلة وفي آخره "فوالذي بعثني بالحق، لله أرحم بعباده من أم الأفراخ بفراخها، ارجع بهن حتى تضعهن من حيث أخذتهن وأمهن معهن فرجع بهذا". رواه أبو داود في أول كتاب الجنائز (٣/ ٤٦٩) وفي إسناده مجهول. قال ابن حجر في التقريب في ترجمة عامر الرامي: صحابي له حديث يروي بإسناد مجهول. ويعني بذلك هذا الحديث. ومنها حديث أبي الأزهر الذي سيأتي بعد حديث رواه الحارث عن طريق ابن لهيعة وهو ضعيف، ولكن حديثه صالح للجبر.
следующие страницы →