الحكم عليه:
الحديث ضعيف من أجل محمَّد بن الحسن الأسدي، والجمهور على ضعفه وحتى ابن عديّ الذي قال عنه: لم أر بحديثه بأسًا عدّ هذا الحديث من أفراده.
وللحديث شاهد بمعناه من حديث أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أقبل من خيبر ومعه غلامان فقال علي ﵁: يا رسول الله اخدمنا، فقال: خذ أيهما شئت فقال: خِر لي، قال خذ هذا ولا تضربه فإني قد رأيته يصلي ...
ورواه أحمد في المسند (٥/ ٢٥٨) قال ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة أخبرنا أبو غالب، عن أبي أمامة. =
стр. 12847
= والحديث بهذا الشاهد حسن لغيره لأنّ رجال حديث أبي أمامة كلهم ثقات إلّا أبا غالب صاحب أبي أمامة فهو صدوق يخطئ فهو يجبر محمَّد بن الحسن الأسدي الذي يحتمل جدًا أن يحسن حديثه لوحده، فإذا انجبر بأبي غالب يكون حديثه بلا شك حسنًا لغيره.
٢٨٣٦ - تخريجه:
أورده الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٣٩) بزيادة في أوله وعزاه إلى أحمد وأبي يعلى.
وهو في مسند أبي يعلى (١/ ٩٤: ٩٤) بسنده مع زيادة في أوله، وهي قوله ﷺ : "لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ سيء الملكة قال: فقال رجل: يا رسول الله أليس أخبرتنا أن هذه الأمة أكثر الأمم مملوكين وأيتامًا، قال: فأكرموهم كرامة أولادكم، وأطعموهم مما تأكلون، واكسوهم مما تلبسون.
ورواه ابن ماجه في سننه (٢/ ١٢١٧: ٣٦٩١) وابن أبي عاصم في الزهد (ص ١٣٦: ٢٧٢) كلاهما عن أبي بكر بن أبي شيبة قال: أنا إسحاق بن سليمان الرازي أخبرنا مغيرة بن مسلم، عن فرقد السبخي، به بتمامه.
ورواه أحمد في المسند (١/ ١٢)، قال: ثنا إسحاق بن سليمان قال: سمعت المغيرة بن مسلم، به بتمامه.
وعن طريق أحمد رواه أبو نعيم في الحلية (٤/ ١٦٤).
ورواه أحمد أيضًا في المسند (١/ ٧)، ثنا يزيد بن هارون أخبرنا صدقة بن موسى، به بتمامه.
ورواه الترمذي في سننه (٤/ ٣٣٤: ١٩٤٦) وعبد الرزاق في مصنفه =
стр. 12850
= (١١/ ٤٥٦: ٢٠٩٩٣) كلاهما من طريق فرقد السبخي، به واقتصر على الجزء الأولى "لا يدخل الجنة سىء الملكة".
стр. 12851
الحكم عليه:
الحديث ضعيف بهذا السند، فيه فرقد السبخي وهو ضعيف، وقال البزّار: رواية مرة عن أبي بكر مرسلة، وقال ابن أبي حاتم وأبو زرعة: لم يدرك عمر قلت: فمن باب أولى أنه لم يدرك أبا بكر.
أما الفقرتان الأخيرتان من الحديث وهما قوله: "أطعموهم مما تأكلون واكسوهم مما تلبسون"، فلهما شاهد من حديث أبي ذر ﵁ مرفوعًا "فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل وليلبسه مما يلبس"، رواه البخاريُّ في كتاب العتق (٥/ ١٧٣: ٢٥٤٥).
стр. 12852
٨٧ - باب آداب الرسل
٢٨٣٧ - قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا الثَّقَفِيُّ (١) عَنْ أَيُّوبَ (٢)، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: قَالَ (٣) ابن عباس ﵄: كنت مع أمير المؤمنين عمر (٤) ﵁ قال (٥): اذهب فأعلمني مَنْ ذلك. قال (٦): وكان ﵁ إِذَا بَعَثَ رَجُلًا فِي حَاجَةٍ يَقُولُ: إِذَا رَجَعْتَ فَأَعْلِمْنِي مَا بَعَثْتُكَ (٧) فِيهِ؟ وَمَا يُرَدُّ عَلَيَّ. فَقُلْتُ: إِنَّكَ أَمَرْتَنِي أَنْ أَعْلَمَ مَنْ ذاك، وإنه صهيب ﵁ وإن معه أمة قال ﵁: فليلحق (٨) بنا، وإن كانت معه أمة ... فذكر الحديث.
стр. 12853
٢٨٣٧ - تخريجه:
القصة صحيحة عن عمر وهي على شرط مسلم، ولعدم ذكر متن القصة صعب عليّ تخريجها.
стр. 12854
٨٨ - بَابُ إِكْرَامِ الْكَبِيرِ
٢٨٣٨ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ عَنْ أَبِي عَاصِمٍ (١) الثَّقَفِيِّ، عن الشعبي قال: إن جرير (٢) بن يزيد بن جرير أتاه فألقى له وسادة، وعنده (٣) مشيخة، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ النبي ﷺ قال: إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه.
стр. 12855
٢٨٣٨ - تخريجه:
ذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ١٨).
وأورده البوصيري في الإتحاف (٤/ و ٢/ ب).
ورواه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف في الأدب باب الوسادة تطرح للرجل (٨/ ٣٩٨: ٥٦٣٧)، قال: حدّثنا وكيع عن سفيان، عن طارق، عن الشعبي، به بلفظه، وسقط من المصنف المطبوع "طارق" والصواب إثباته لدليل أن أبا داود روى عنه فذكره.
وعن أبي بكر بن أبي شيبة رواه أبو داود في المراسيل باب الأدب (ص ٣٤٧: ٥١١). =
стр. 12856
= ورواه أبو بكر أيضًا في المصنف (٨/ ٣٩٨)، عن عيسى بن يونس، عن أبيه، عن طارق به بلفظه مع ذكر سبب الحديث.
ورواه البيهقي في الأدب (ص ١٩٢: ٣٢١)، من طريق طارق بن عبد الرحمن به.
стр. 12857
الحكم عليه:
الحديث بهذا السند ضعيف لأنه مرسل، ورجاله ثقات.
وللحديث شواهد كثيرة منها حديث ابن عمر ﵁ عن النبي ﷺ بلفظه.
رواه ابن ماجه في الأدب وابن عديّ في الكامل في ترجمة سعيد بن سلمة (٣/ ٢٧٩)، والبيهقيُّ في السنن قتال أهل البغي باب ما على السلطان من إكرام وجوه الناس (٨/ ١٦٨)، ثلاثتهم من طريق سعيد بن سلمة عن ابن عجلان، عن نافع، عن ابن عمر.
قلت: فيه سعيد بن مسلمة، قال البوصيري في المصباح وابن جرير: ضعيف.
ومنها حديث جابر ﵁ عن النبي ﷺ بلفظ "فإذا أتاه كريم قوم فليكرمه".
رواه الحاكم في المستدرك في الأدب (٤/ ٢٩١)، من طريق معبد بن خالد الأنصاري عن أبيه، عن جابر، وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه السياقة.
قلت: معبد وأبوه لا يعرفان.
ومنها حديث أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ بلفظه.
رواه ابن أبي عديّ في الكامل في ترجمة حنين بن أبي حكيم (٢/ ٤٥٦)، عن طريق ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ حُنَيْنِ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، عن صفوان بن سليم، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَابْنِ لهيعة سيء الحفظ. =
стр. 12858
= وله طريق أخرى عن أبي سلمة رواها البزّار كما في كشف الأستار (٢/ ٤٠٢)، من طريق مزاحم بن العوام بن مزاحم، ثنا محمَّد بن عمر، عن أبي سلمة به.
قال الألباني: مزاحم بن العوام لم أجد له ترجمة.
ومنها حديث جرير بن عبد الله البجلي عن النبي ﷺ .
وله عنه طرق:
الأولى: فرواها ابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق (ص ١٥: ٧١)، وأبو نعيم في الحلية ٦/ ٢٠٥)، كلاهما من طريق عون بن عمرو القيسي عن سعيد بن إياس الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ يحيي بن يعمر، عن جرير.
فيه عون بن عمرو القيس قال: البخاريُّ: منكر الحديث.
والطريق الثانية أخرجها ابن عديّ في الكامل (٢/ ٣٩٦)، من طريق حصين الأحمس، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ، عن جرير به (وحصين بن عمر قال ابن حجر: متروك).
والطريق الثالثة أخرجها الطبراني في الكبير (٢/ ٣٧٠: ٢٣٥٨)، من طريق الحسن بن عمارة، عن فراس، عن عامر، عن جرير به (والحسن بن عمارة متروك).
وللحديث شواهد أخرى هي في الدرجة مثل ما ذكرت، وما ذكرته فيه كفاية.
والحديث بهذه الشواهد يرتقي إلى الحسن لغيرة.
وقد قال السخاوي: بهذه الطرق يقوى الحديث، وإن كان مفرداتها ضعيفة.
وقال الألباني في الصحيحة برقم (١٢٠٥) وبالجملة فلم أجد في هذه الطرق كلها ما يمكن الحكم عليه بالحسن فضلا عن الصحة غير أن بعض طرقه ليس شديد الضعف، فيمكن تقوية الحديث بها، وقد صحح بعضها الحاكم والعراقي. انتهى.
стр. 12859
٨٩ - بَابُ الزَّجْرِ عَنْ إِكْرَامِ الْمُشْرِكِينَ
٢٨٣٩ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي محمَّد الْقُشَيْرِيُّ عن أبي الزبير (١)، عن جابر بن عبد الله ﵄ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُصافَح الْمُشْرِكُونَ (٢) أو يكنوا أو يرحب بهم.
стр. 12860
٢٨٣٩ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ ق ٩٧).
وعن طريق إسحاق رواه أبو نعيم في الحلية (٩/ ٢٣٦) وقال: غريب من حديث أبي الزبير تفرد به بقية عن القشيري.
стр. 12861
الحكم عليه:
الحديث بهذا السند ضعيف جدًا، فيه محمَّد بن عبد الرحمن القشيري وهو متهم، وقد حكم عليه بالوضع الألباني في ضعيف الجامع الصغير برقم (٦٠١١).
ورواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع الزوائد (٨/ ٤٥)، مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لا تصافحوا اليهود والنصارى.
قال الهيثمي: فيه سفيان بن وكيع وهو ضعيف. فهذا وإن كان في أهل الكتاب، فالمشركون من باب أولى. =
стр. 12862
= وروى البيهقي في السنن الكبرى كتاب آداب القاضي (١٠/ ١٣٦)، من طريق عمرو بن شمر عن جابر، عن الشعبي، عن عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله يقول: "لا تصافحوهم ولا تبدأوهم بالسلام ولا تعودوا مرضاهم، ولا تصلوا عليهم ولجوهم إلى مضايق وصغروهم كما صغرهم الله".
وعمر بن شمر منكر الحديث، وقال البيهقي: وروي من أوجه أخرى أيضًا ضعيف عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي.
والثابت عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي هذا الباب أنه قال: "إذا لقيتم اليهود" -وفي رواية: أهل الكتاب- فلا تبدأوهم وإذا لقيتموهم في الطريق فاضطروهم إلى أضيقها".
رواه مسلم في صحيحه في السلام (٤/ ١٧٠٧: ٢١٦٧) وأبو داود في الأدب باب السلام على أهل الذمة (٥/ ٣٨٣: ٥٢٠٥)، مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁.
стр. 12863
٩٠ - باب الرخصة في إكرام أكابرهم
(١١٠) فيه حديث علي ﵁ في الأسقف (١).
стр. 12864
٩١ - بَابُ إِكْرَامِ الزَّائِرِ
٢٨٤٠ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ (١)، حدّثنا حَمَّادٌ عَنْ بِشْرِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ: كُنَّا عند أبي سعيد ﵁ يومًا فما شعرنا إذ دخل عبد الله بن عمر ﵄ فَرَأَيْتُهُ مُتَغَيِّرًا، وَهُوَ كَئِيبٌ حَزِينٌ، وَعَلَيْهِ أَثَرُ الغبار، فدعى له أبو سعيد ﵁ بماء فتوضأ (٢).
стр. 12865
٢٨٣٧ - الحكم عليه:
الأثر بهذا السند حسن فيه بشر بن حرب وهو صدوق وباقي رجاله ثقات.
ولم أقف له على تخريج.
стр. 12866
٩٢ - باب المزاح
(١١١) حديث عائشة ﵂، في تلطيخها (١) وجه سودة ﵂، بالخزيرة (٢)، يأتي إن شاء الله في مناقب عمر ﵁ (٣).
فجعلت تنتفض، قالت: أين أختبىء (١٠)، قَالَتْ: عَلَيْكِ بِالْخَيْمَةِ خَيْمَةٌ لَهُمْ مِنْ سَعَفٍ يطبخون فيها، فذهبت فاختبأت، وفيها القدر (١١) وَنَسْجُ الْعَنْكَبُوتِ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وهما تضحكان لَا تَسْتَطِيعَانِ أَنْ تَتَكَلَّمَا مِنَ الضَّحِكِ، فَقَالَ ﷺ : ماذا الضحك؟ ثلاث مرات، فأومأتا (١٢) بأيديهما (١٣) إلى الخيمة فذهب ﷺ ، فَإِذَا سَوْدَةُ تُرْعَدُ، فَقَالَ لَهَا: يَا سَوْدَةُ مالك؟ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ خَرَجَ الْأَعْوَرُ، قَالَ ﷺ : ما خرج، وليخرجن. ما خرج، وليخرجن. (ما خرج، وليخرجَنَّ) (١٤). ثم دخل ﷺ -فأخرجها، فجعل ينفض عنها الغبار ونسج العنكبوت.
стр. 12869
٢٨٤١ - تخريجه:
ذكره البوصيري (٤/ ٥٠ ب).
وذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ٣١٩)، وقال: رواه أبو يعلى والطبراني، وفيه من لم أعرفهم.
وهو في مسند أبي يعلى (١٣/ ٨٩: ٧١٦٠).
وأورده ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٦/ ٢٠٨: ٣٤٣٨) ولم يذكر إسناده على غير عادته.
ورواه الطبراني في المعجم الكبير (٢٤/ ٢٧٨: ٧٠٦)، قال: حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال حدّثنا عبيد الله بن عمر القواريري به بنحوه.
стр. 12870
الحكم عليه:
[الحديث بهذا السند ضعيف جدًا فيه ثلاثة مجاهيل، ومعناه يدلّ على ضعفه.
стр. 12871
ْ ٩٣ - بَابُ صِفَةِ قَلْبِ ابْنِ آدَمَ
٢٨٤٢ - قَالَ إِسْحَاقُ: أخبرنا بقية بن الوليد، حدثني بَحِير (١) بن سعيد عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ﵁، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: قَلْبُ ابْنُ آدَمَ مِثْلُ الْعُصْفُورِ يَتَقَلَّبُ فِي الْيَوْمِ سَبْعَ مرات.
* إسناده حسن (٢) لكنه منقطع.
стр. 12872
٢٨٤٢ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (٤/ ٥٧ ب).
ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في الحلية (٥/ ١١٦) في ترجمة خالد بن معدان وقال: وخالد لم يلق أبا عبيدة.
ومن طريقه أيضًا أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (١/ ٤٧٤: ٧٥٥)، باب في الخوف من الله.
وأخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٣٠٧) كتاب الرقاق، قال حدّثنا أبو عبد الله الصفار، ثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني سويد بن سعيد، حدثني بقية بن الوليد به بلفظه، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. =
стр. 12873
= وتعقبه الذهبي وقال: فيه انقطاع.
ورواه الحاكم (٤/ ٣٢٩) بسنده السابق إلّا أنه حذف الواسطة بين سويد بن سعيد وخالد بن معدان، وهما بقية بن الوليد، وبحير بن سعيد.
стр. 12874
الحكم عليه:
الحديث بهذا السند ضعيف وعلته الانقطاع لأنّ خالد بن معدان لم يلق أبا عبيدة.
وقد صرّح بذلك الحافظ ابن حجر في المطالب، والذهبي وأبو نعيم، ورجاله ثقات، وضعفه الألباني في الجامع الصغير (برقم ١٩٠٨) ورمز له السيوطي بالضعف.
وله شواهد بمعناه لكن دون تحديد التقلّب، منها حديث أَبِي مُوسَى ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَثَلُ القلب كمثل ريشة بأرض فلاة تقلبها الريح ظهرًا لبطن".
رواه أحمد، ثنا يزيد، قال أنا الجريري عن غنيم بن قيس عن أبي موسى الأشعري.
ورواه ابن أبي عاصم في السنة، باب إن القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن (١/ ١٠٢: ٢٢٧)، قال ثنا أبو بكر، ثنا يزيد بن هارون عن الجريري به.
وقال الألباني في ظلال الجنة (برقم ٢٢٧) إسناده صحيح على شرط مسلم.
ومنها حديث المقداد بن الأسود، قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لقلب ابن آدم أسرع تقلبًا من القدر إذا استجمعت غليانًا.
ورواه الحاكم في المستدرك في التفسير، باب تفسير سورة آل عمران (٢/ ٢٨٩) وابن أبي عاصم في السنة (١/ ١٠٢: ٢٢٦) كلاهما عن طريق ابن جبير، عن أبيه، عن المقداد بن الأسود.
وقال الحاكم: هذا حديث على شرط البخاريُّ ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ١٠٢): إسناده صحيح.
٢٨٨٣ - تخريجه:
ذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ١٥٨) وعزاه إلى أبي يعلى والبزار، وقال: وفيه عطية العوفي وهو ضعيف وفيه زيادة لفظة: "محزنة".
ذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ ١٤٧ ب).
وعن أبي بكر أخرجه أبو يعلى في مسنده (٢/ ٣٠٥: ١٠٣٢) وفيه أيضًا زيادة لفظة: "محزنة".
ورواه البزّار كما في كشف الأستار (٢/ ٣٧٨: ١٨٩٢)، باب ما جاء في الأولاد من كتاب البر والصلة من طريق عيسى بن المختار به بلفظ أبي يعلى. =
стр. 12877
= الحكم عليه:
الحديث بهذا السند ضعيف وعلته عطية العوفي وهو ضعيف سيء الحفظ وكذلك محمَّد بن أبي ليلى فهو سيّئ الحفظ.
وللحديث شواهد منها حديث الأشعث بن قيس فذكر قصة ثم قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إنهم لمبخلة مجبنة محزنة وإنهم لثمرة القلوب وقرة العين".
رواه الحاكم في المستدرك في الذبائح (٤/ ٢٣٩) عن الحسن بن محمَّد بن إسحاق، ثنا أبو عاصم، ثنا سفيان عن الأعمش، عن خيثمة، عن الأشعث به.
وقال الحاكم على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
ورواه أحمد في المسند (٥/ ٢١١) عن السريج بن النعمان، ثنا هشيم، أنبأنا مجالد عن الشعبي، ثنا الأشعث بن قيس به بلفظ "إنهم لمجبنة محزنة" ومجالد ضعيف.
ورواه الطبراني في الكبير (١/ ١٠٧) من طريق ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ علي بن رباح، عن الأشعث به بلفظ "أما إن الأولاد مبخلة مجبنة محزنة" وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف.
ومنها حديث يعلى العامري ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إن الولد مبخلة مجبنة".
رواه ابن ماجه في السنن في الأدب، باب بر الوالد والإِحسان إلى البنات (٢/ ١٢٠٩) قال حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَفَّانُ، ثنا وهب، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خَيَثْمٍ عن سعيد بن أبي راشد، عن يعلى العامري.
وقال البوصيري في المصباح: إسناده صحيح رجاله ثقات.
ومنها حديث خولة بنت حكيم عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الحسن والحسين قال:"إنكم لتبخلون وتجبنون وتجهلون وإنكم لمن ريحان الله".
رواه الترمذي في البر والصلة، باب ما جاء في حب الأولاد (٤/ ٣١٧: ١٩١٠) =
стр. 12878
= عن ابن أبي عمر، حدّثنا سفيان عن إبراهيم بن ميسرة، قال سمعت ابن أبي سويد يقول: سمعت عمر بن عبد العزيز يقول: زعمت المرأة الصالحة خولة فذكره.
ورواه أحمد في المسند (٦/ ٤٠٩) عن سفيان به، وقال الترمذي: لا نعرف لعمر سماعًا من خولة.
حديث أبي سعيد الخدري حسن لغيره، أما متن الحديث فهو صحيح من حديث الأشعث ويعلى العامري كما سبق.
стр. 12879
٩٥ - باب الرُّؤْيَا
٢٨٤٤ - [١] قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ (١)، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁ قَالَ: سمعت رسول الله ﷺ يقول (٢): الرؤيا على ثلاث منازل، فمنها ما يحدث المرؤ نَفْسَهُ، وَلَيْسَتْ بِشَيْءٍ، وَمِنْهَا مَا يَكُونُ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا رَأَى شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ من الشيطان الرجيم، وليبصق عن يَسَارِهِ فَإِنَّهَا لَنْ تَضُرَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ، وَمِنْهَا بشرى من الله. ورؤيا المسلم جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ فَلْيَعْرِضْهَا عَلَى ذِي رَأْي نَاصِحٍ، فَلْيَقُلْ خَيْرًا وليأول خيرًا.
فقال عوف بن مالك ﵁ لَوْ كَانَتْ حَصَاةً وَاحِدَةً مِنْ عَدَدِ الْحَصَى لكان كثيرًا.
[٢] أخبرنا يحيي بن واضح الأنصاري، حدّثنا محمَّد بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ محمَّد بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عن أبي سلمة، عن أبي قتادة ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ رؤيا فليعرضها على ذي ناصح فليقل خيرًا وليتأول خيرًا.
قلت: رَوَاهُ النسائيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ إِسْحَاقَ، وَلَيْسَ هُوَ فِي الْمُجْتَبَى وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا مِنْ حديث يحيي بن سعيد الأنصاري
٢٨٤٤ - تخريجه:
حديث الباب ذكره البوصيري في الإتحاف (٤/ ١٢٩/ ب).
стр. 12882
الحكم عليه:
الحديث بهذا السند ضعيف، لعنعنة ابن إسحاق، وهو كثير التدليس عن الضعفاء والمجهولين فلا يحتج به إلّا ما صرّح بالتحديث.
أما عبدة بن سليمان فقد تابعه محمَّد بن سلمة الباهلي عن ابن إسحاق وهو ثقة.
فرواه النسائيُّ في عمل اليوم باب ما يفعل إذا رأى في منامه الشيء يعجبه (ص ٢٦٥: ٩١٥)، قال أخبرني أحمد بن بكار قال: حدّثنا محمَّد وهو ابن سلمة، عن ابن إسحاق به بنحو رواية الطريق الأولى.
ورواه البيهقي في الشعب فصل في الرؤيا (٤/ ١٨٧: ٤٧٦٠)، من طريقين، عن محمَّد بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ محمَّد بْنِ إِسْحَاقَ به مثله.
وللحديث شاهد من حديث عوف بن مالك ﵁ بمعناه مختصرًا وليس فيه ما يتعلق بعرض الرؤيا على ذي ناصح ولفظه "إن الرؤيا ثلاث، منها أهاويل من الشيطان ليحزن بها ابن آدم، ومنها ما يهم الرجل في يقظته فيراه في منامه، ومنها جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ".
رواه ابن حبّان في صحيحه في الرؤيا (٧/ ٦١٤: ٦٠١٠)، ورواه ابن ماجه في تعبير الرؤيا باب الرؤيا ثلاث (٢/ ١٢٨٥: ٣٩٠٧) وأبو بكر في المصنف في الإيمان =
стр. 12883
= والرؤيا (١١/ ٧٥: ١٠٥٥٦)، والطبراني في الكبير (١٧/ ٦٤: ١١٨)، كلهم من طريق يزيد بن عبيدة حدثني أبو عبيد الله مسلم بن مشكم، عن عوف بن مالك.
وله شاهد آخر مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ بمعناه إلّا ما يتعلق بالرؤيا وعرضها على ذي ناصح رواه مسلم في صحيحه في الرؤيا (٤/ ١٧٧٣: ٢٢٦٣)، من طريق أيوب السختياني عن ابن سيرين، عن أبي هريرة.
ورواه الترمذي في الجامع في الرؤيا باب تأويل الرؤيا (٤/ ٥٣٧: ٢٢٨٠)، من طريق قتادة عن محمَّد بن سيرين به، وزاد: وكان يقول: لا تقص الرؤيا إلّا على عالم أو ناصح، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
ورواه الدارمي في كتاب الرؤيا باب كراهية أن يعبر الرؤيا إلّا على عالم أو ناصح (٢/ ٥١: ٢١٥٣)، من طريق قتادة به واقتصر على قوله إنه كان يقول "لا تقصوا الرؤيا إلّا على عالم أو ناصح".
قلت: وعلى ما سبق يتبين أن الحديث بجميع فقراته صحيح من حديث عوف وأبي هريرة فيعلم من هذا أن حديث أبي قتادة ينجبر بالشاهدين فيكون حسنًا لغيره.
أما أصل الحديث الذي أشار إليه الحافظ هنا بقوله: "وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سعيد الأنصاري ومحمد بن عمرو ... إلخ".
رواه البخاريُّ في التعبير (١٢/ ٤٣٠: ٧٠٤٤)، من طريق عبد ربه، ورواه وأيضًا (١٢/ ٣٦٨)، عن طريق يحيي بن سعيد ومن طريق عبيد الله بن أبي جعفر ومن طريق ابن شهاب الزهري.
ورواه مسلم في كتاب الرؤيا (٤/ ١٧٧١)، من طريق الزهري ومحمد بن عمرو بن علقمة ويحيى بن سعيد وعبد ربه بن سعيد.
ورواه أبو داود في الأدب (٥/ ٢٨٤: ٥٠٢١).
ورواه الترمذي في كتاب الرؤيا (٤/ ٥٣٥: ٢٢٧٧)، كلاهما من طريق يحيي بن سعيد كلهم عن أبي سلمة عن أبي قتادة بأصل الحديث.