← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 1331–1370 · переход к 1336.

стр. 1331

الحكم عليه: هذا إسناد لين، لأن صالحًا تفرد به، وخالف غيره إلَّا إن حمل على الوجه الآنف الذكر، فيكون بشواهده حسنًا لغيره. أما أصل الحديث فهو صحيح بلا شك، تقدم أنه جاء من طريق عائشة وأبي هريرة ﵄. وأما قول الهيثمي ﵀ في المجمع (٢/ ٢٨) فيه أبو نعيم عن صالح بن رستم، فإن كان هو أبو نعيم الفضل بن دكين فرجاله ثقات كلهم، وإن كان ضرار بن صرد فهو ضعيف، والله أعلم. اهـ. فعلّق على ذلك محقق المعجم الكبير: قلت: نعلم من تتبعنا للطبراني في معجمه الكبير أنه إذا أطلق أبا نعيم، فإنه يقصد الفضل بن دكين، وإذا أراد ضرار بن صرد فإنه يذكر اسمه أيضًا. قلت: بل هو أبونعيم جزمًا كما جاء مصرحًا بنسبته هنا وهي (الملائي)، وصالح وأبو يزيد وإن وثقهما بعض الأئمة فالحق أنهما دون ذلك خصوصًا صالحًا فحديثه إلى الضعف أقرب.

стр. 1332

٣ - بَابُ كَرَاهِيَةِ النَّظَرِ إِلَى دَمِ الْحَيْضِ بِاللَّيْلِ (١) ٢٠٠ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَتْ: كَانَتْ عَائِشَةُ ﵂ تَنْهَى النِّسَاءَ أَنْ يَنْظُرْنَ إِلَى أَنْفُسِهِنَّ لَيْلًا فِي المَحِيْضِ، وتقول: قد تكون الصفرة، والكدرة.

стр. 1333

٢٠٠ - تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٩٣، في المرأة تطهر ثم ترى الصفرة بعد الطهر): حدثنا ابن علية، به، مثله. والدارمي في سننه (١/ ٢١٣، كتاب الصلاة والطهارة، باب الطهر كيف هو)، أخبرنا محمد بن عيسى، ثنا ابن علية، به، مثله. وابن المنذر في الأوسط (٢/ ٢٣٤: ٨١٥، كتاب الحيض، ذكر اختلاف أهل العلم في الكدرة والصفرة): حدثنا ابن صالح، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامُ، أَبُو الْأَشْعَثِ، ثنا يزيد بن زريع، ثنا عبد الرحمن بن إسحاق، به، مثله.=

стр. 1334

= والبيهقي (١/ ٣٣٦، كتاب الحيض، باب الصفرة والكدرة في أيام الحيض)، من طريق إسماعيل بن علية، به، مثله.

стр. 1335

الحكم عليه: هذأ موقوف إسناده حسن لذاته، رجاله كلهم ثقات إلَّا عبد الرحمن بن إسحاق، فإنه صدوق، وله شاهد عن عائشة ﵂ موقوفًا، أخرجه مالك (١/ ٥٩)، والبخاري في ترجمة باب (الفتح ١/ ٤٢٠)، سكت عنه الحافظ وسنده حسن.

стр. 1336

٢٠١ - (١) قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ بِنْتُ الْمُنْذِرِ، قَالَتْ: كَانَتْ تُحَدِّثُنَا أَسْمَاءُ (وَبَنَاتُ أَخِيهَا) (٢) فَكَانَتْ إِحْدَانَا تَغْتَسِلُ مِنَ الْحَيْضَةِ بَعْدَ الطُّهْرِ ثُمَّ (٣) الْحَيْضَةُ، سَلَسُهَا إِلَى الصُّفْرَةِ وَالْكُدْرَةِ، (فَتَأْمُرُنَا) (٤) أَنْ نَعْتَزِلَ الصَّلَاةَ حَتَّى لَا نَرَى إِلَّا الْبَيَاضَ خَالِصًا).

стр. 1337

٢٠١ - تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٩٤، في الطهر ما هو، وبم يعرف؟)، ثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى عن محمد بن إسحاق، به، نحوه. ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه البيهقي (١/ ٣٣٦، كتاب الحيض، باب الصفرة والكدرة في أيام الحيض). وانظر: المهذب للذهبي (١/ ٣٢٩، ٣٣٠)، وأخرجه من طريق زهير عن محمد بن إسحاق، به. وأخرجه الدارمي (١/ ٢١٤، كتاب الصلاة والطهارة، باب الطهر كيف هو؟): أنا محمد بن عبد الله الرقاشي، عن يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ به، نحوه.=

стр. 1338

= وابن المنذر (٢/ ٢٣٤ ث: ٨١٦، كتاب الحيض، ذكر اختلاف أهل العلم في الكدرة والصفرة)، من طريق زهير، به، نحوه.

стр. 1339

الحكم عليه: هذا موقوف إسناده حسن لذاته، ويشهد له الحديث السابق وشاهده.

стр. 1340

٢٠٢ - (١) (قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا الْمُلَائِيُّ -هُوَ أَبُو نُعَيْمٍ- ثنا مِسْعَرٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنِ امْرَأَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂، قَالَتْ: كَانَتْ إِحْدَانَا تَغْتَسِلُ، فتبقى صفرتها).

стр. 1341

٢٠٢ - تخريجه: لم أجد من أخرجه بهذا اللفظ غير إسحاق، إلَّا أن مما يغلب على الظن أن في لفظ هذا الحديث تخليطًا ووهمًا من رواته المجهولين، وذلك أنه تقدم تخريج هذا الأثر عند ح (١٧٢)، من طريق مسعر به، ولفظه عند عبد الرزاق: (إن كانت إحدانا لتبقي ضفيرتها عند الغسل)، وهذه رواية ابن عيينة عن مسعر ولفظ ابن أبي شيبة من طريق وكيع عن مسعر: (إن كانت إحدانا إذا اغتسلت من الجنابة لتنقي ضفيرتها)، وتقدم تخريج ألفاظه الأخرى لكن من طرق غير هذه.

стр. 1342

الحكم عليه: إسناده ضعيف، فيه مجهولان هما: أبو بكر بن عمارة، وهو مجهول الحال، والمرأة القرشية، وهي مبهمة لا تعرف عينها ولا حالها، ومع هذا فمتنه منكر كما أسلفت في تخريج الحديث.

стр. 1343

٤ - باب المستحاضة ٢٠٣ - قال أبويعلى: حدثنا حسن (١) بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ (٢) أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: سَأَلَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ ﵂ رَسُولَ اللَّهِ. ﷺ عَنِ الْمُسْتَحَاضَةِ، فَقَالَ: (عُدِّي أَيَّامَ أَقْرَائِكِ" وَأَمَرَهَا أَنْ تَحْتَشِيَ وتصلّي، وتغتسل لكل طهر.

стр. 1344

٢٠٣ - تخريجه: أخرجه الطبراني في الصغير (١/ ١٥٣: ٢٣٥): حدثنا إبراهيم بن أيوب الواسطي، المعدل، حدثنا وهب بن بقية، حدثنا جعفر بن سيمان، به، نحوه، ثم قال: لم يروه عن ابن جريج إلَّا جعفر بن سليمان. والدارقطني (١/ ٢١٩، كتاب الحيض): حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، نا قطن بن نسير الغبري، نا جعفر بن سيمان، به، نحوه، ثم قال: تفرّد به جعفر بن سليمان، ولا يصح عن ابن جريج، عن أبي الزبير، وهم فيه، وإنما هي فاطمة بنت أبي حبيش. والحاكم في المستدرك (٤/ ٥٥): حدثنا إسماعيل بن علي الخبطي ببغداد، ثنا=

стр. 1345

= عبد الله بن أحمد بن حنبل، ومحمد بن عبدوس بن كامل، قالا: ثنا وهبه بن بقية الواسطي، ثنا جفر بن سليمان، به، نحوه، إلَّا أنه جعله من مسند جابر عن فاطمة، ثم قال: وقد روت عائشة وأم سلمة ﵄ عن فاطمة بنت قيس: أما حديث أم سلمة، فحدثناه أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصنعاني، ثنا سريج بن النعمان، ثنا عبد الله بن عمر، عن سالم أبي النضر، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أم سلمة ﵂ قالت: جاءت فاطمة بنت قيس -الحديث بنحوه-. -ثم قال- وأما حديث عائشة ﵂: فأخبرناه أحمد بن يعقوب الثقفي، ثنا أبو جعفر أحمد بن سليمان التستري، ثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن بزيع، ثنا حماد بن زيد، عن هام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂، أن فاطمة بنت قيس رضى الله عنها -الحديث بمعناه-. وسكت عنه الذهبي في تلخيصه. قلت: وعندى أن في هذين الإسنادين وهم، لأنه شبه تواتر عن عائشة وأم سلمة، بل وغيرهما، أن السائلة عن الاستحاضة بنقلهما هي بنت أبي حبيش كما في الصحيحين وغيرهما، من مصنّفات الأئمة، وسيأتي الإشارة ألى ذلك عند الحكم على الحديث. وأخرجه أيضًا الطبراني في الأوسط (٢/ ٣٥٧: ١٦٢٠) من طريق أبي يوسف القاضي، عن عبد الله بن علي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، أنه أمر المستحاضة بالوضوء لكل صلاة، ثم قال: لم يرو هذا الحديث عن أبي أيوب الإفريقي، وهو عبد الله بن علي إلَّا أبو يوسف. والبيهقي (١/ ٣٤٧، كتاب الحيض، باب المستحاضة تغسل عنها الدم ...)، من طريق أبي يوسف هذا، به، بمثله. ثم قال: تفرد به أبو يوسف، عن عبد الله من علي، أبي أيوب الإفريقي، وأبو يوسف ثقة إذا كان يووى عن ثقة. اهـ.=

стр. 1346

= إلَّا أن الإفريقي هذا قال عنه أبو زرعة: لين، في حديثه إنكار ليس بالمتين. (تهذيب التهذيب ٥/ ٣٢٦)، وقريب منه ابن عقيل، فقد قال عنه الحافظ (التقريب ص ٣٢١: ٣٥٩٢): صدوق في حديثه لين، ويقال تغير بآخره، فمثلهما لا يحتج بهما إلَّا إذا توبعا. وأخرجه الطبراني في الصغير (١/ ١٥٠: ٢٣٠): حدثنا إبراهيم بن دحيم الدمشقي، حدثنا عمران بن أبي جميل، حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن سماعة، حدثنا الأوزاعي، حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ فاطمة بنت قيس -الحديث بمعناه- ثم قال: لم يروه عن الأوزاعي إلَّا ابن سماعة، تفرّد به عمران بن أبي جميل، وفاطمة، بنت أبي حبيش، واسم أبي حبيش قيس، وليست بفاطمة بنت قيس الفهرية التي روت قصة طلاقها. قلت: نعم في هذا الحديث، أما حديث الباب فالأرجح أنها الفهرية، وعليه فهو شاهد لحديث الباب وليس متابعًا.

стр. 1347

الحكم عليه: قال البوصيري عن حديث الباب في الإتحاف (ص ٤٦١: ٣٢٨): هذا إسناد رجاله ثقات. كذا قال، وفيه نظر، لأن أبا الزبير، وجعفرًا، والحسن بن عمر بن شقيق كل منهم صدوق، ليس فيه من الثقات إلَّا ابن جريج، ومع ذلك فهو مدلس وقد عنعن، وهو مشهور بالتدليس القبيح الذي يسقط من أجله بعض الهلكى. أضف إلى ذلك أن في الإسناد نكارة، كما صرّح بذلك الدارقطني بعد أن أخرج الحديث -كما تقدم- حيث ذكر أنه لا يصح وأن جعفر بن سليمان وهم فيه. وقال ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٥٠: ١٢٠): سألت أبي عن حديث رواه جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أبي الزبير، عن جابر، قال: سألَت فاطمة بنت أبي حبيش رسول الله ﷺ ، فقالت: يا رسول الله، المرأة المستحاضة كيف تصنع؟ قال: (تغتسل عند كل طهر ثم تصلي)، قال أبي: هذا ليس بشيء.=

стр. 1348

= أما طريق أم سلمة وعائشة ﵄، اللذان أخرجهما الحاكم، فقد تقدم أن الصواب في السائلة أنها ابنة أبي حبيش كما عند البخاري ومسلم فيما سيأتي. وأما طريق الإفريقي عن أبي عقيل، التي أخرجها الطبراني، والبيهقي، فقد سبق أن فيهما من اللين، وعندهما من الوهم والنكار ما يجعل الطريق غير ناهض للتقوية مع مثل هذا الضعف في الإسناد المتابع. وأما طريق ابن سماعة عن الأوزاعي، التي أخرجه الطبراني فقد مضى أن الطبراني نصّ أن المراد بها ابنة أبي حبيش. وعلى كلٍّ فأصل الحديث ثابت من سؤال فاطمة بنت أبي حبيش، وحمنة بنت جحش، وأم حبيبة بنت جحش ﵅، من طريقهن، ومن طريق عائشة وأم سلمة وغيرهما ﵅ أجمعين. انظر: صحيح البخاري (الفتح ١/ ٤٠٩ - ٤٢٦)، مسلم (١/ ٢٦٢ - ٢٦٤)، أبو داود (١/ ١٨٧ - ٢١٤)، الترمذي (١/ ٢١٧ - ٢٣٠)، النسائي (١/ ١٨١ - ١٨٦)، ابن ماجه (١/ ٢٠٣ - ٢٠٥)، الموطأ (١/ ٦١، ٦٢)، عبد الرزاق (١/ ٣٠٣ - ٣٠٩)، ابن أبي شيبة (١/ ١٢٥ - ١٢٨)، البيهقي (١/ ٣٢٣ - ٣٣٥).

стр. 1349

٢٠٤ - (١) وحدثنا أبوهمام، ثنا عبد الأعلى، ثنا (الجلد) (٢) ابن أَيُّوبَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: (لِتَنْظُرْ (٣) خَمْسًا، سَبْعًا، ثَمَانِيًا، تِسْعًا، عَشْرًا (٤)، فَإِذَا مَضَتِ العشر فهي مستحاضة).

стр. 1350

٢٠٤ - تخريجه: هذا الأثر رواه عن الجلد بن أيوب عدد من الأئمة، بمثل هذا اللفظ. وبنحوه، وبمعناه، وهم كما يلي: ١ - سفيان الثوري، ومن طريقه أخرجه: عبد الرزاق، والدارمي، والدارقطني. ٢ - حماد بن زيد، ومن طريقه أخرجه: الدارمي، والدارقطني، وابن حبان، وابن عدي، والبيهقي. ٣ - حماد بن سلمة، ومن طريقه أخرجه: الدارمي. ٤ - إسماعيل بن عليّة، ومن طريقه أخرجه: الدارقطني، والبيهقي. ٥ - عبد السلام بن حرب، ومن طريقه أخرجه: الدارقطني، وابن عدي. ٦ - يزيد بن زريع، ومن طريقه أخرجه: ابن عدي. ٧ - هشام بن حسان، ومن طريقه أخرجه: الدارقطني. ٨ - سعيد الجريري، ومن طريقه أخرجه: الدارقطني. انظر: مصنف عبد الرزاق (١/ ٢٩٩: ١١٥٠)؛ وسنن الدارمي (١/ ٢٠٩،=

стр. 1351

= ٢١٠، كتاب الطهارة والصلاة، باب ما جاء في أكثر الحيض)، والدارقطني (١/ ٢٠٩، ٢١٠، كتاب الحيض)، والبيهقي (١/ ٣٢٢، كتاب الحيض، باب أكثر الحيض)؛ والمجروحين (١/ ٢١٠، ٢١١)؛ والكامل لابن عدي (٢/ ٥٩٨). وللأثر طريق أخرى عن أنس ﵁ إلَّا أنها منقطعة فقد رواه الربيع بن صبيح، عمّن سمع أنس بن مالك، فذكره بمعناه، أخرجه الدارمي والدارقطني -تقدمت الإحالة-. كما أخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٧١٥) من طريق أبي يوسف، عن الحسن بن دينار، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ مرفوعًا، بنحوه. ثم قال: وهذا حديث معروف بالجلد بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أنس، وقد ذكرته فيما تقدم في باب الجيم. اهـ. والحسن بن دينار تقدم عند ح (١١٠) وأنه متروك ورمي بالكذب. وأخرجه الدارقطني أيضًا -من طريق آخر- عن إسماعيل بن داود، عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن عبيد الله بن عمر، عن ثابت، عن أنس -فذكر بنحوه-. قلت: وآفة هذه الطريق هو إسماعيل بن داود، وهو ابن مخراق، فإنه ضعيف جدًا، قال البخاري: (منكر الحديث)، وقال أبو حاتم: (ضعيف الحديث جدًا). اهـ. وانظر: التاريخ الكبير (١/ ٣٧٤)؛ والتاريخ الصغير (٢/ ٢٩٣)؛ والجرح والتعديل (٢/ ١٦٧).

стр. 1352

الحكم عليه: هذا إسناد منكر علته الجلد بن أيوب، وهو متروك لا يحتج به، وبه أعلّه الأئمة، وأما المتابعات التي ذكرتها، فقد تقدم الكلام عليها وأنها لا تسمن ولا تغني من جوع. قال ابن حبان في ترجمته: هو صاحب حديث الحيض -ثم ذكر الحديث- يرويه عن معاوية بن قرّة عن أنس، وهذا موضوع عليه، ما أعلم أن أحدًا من أصحاب=

стр. 1353

= رسول الله ﷺ أفتى بهذا. وقال ابن عيينة: حديث الجلد بن أيوب في الحيض، حديث محدث لا أصل له. وقال ابن المبارك: أهل البصرة يضعفون جلد بن أيوب، ويقولون: ليس بصاحب حديث، يعني روايته عن أنس قصة الحيض. وقال أبو معمر: ما سمعت ابن المبارك ذكر أحدًا بسوء إلَّا يوم ذكر عنده الجلد بن أيوب، فقال: أيش الجلد، وما الجلد، ومن الجلد؟ وقال يزيد بن زريع: ذاك أبو حنيفة لم يجد شيئًا يحدث به في حديث الحيض إلَّا بالجلد. وقال حماد بن زيد: ذهبت أنا وجرير بن حازم إلى الجلد بن أيوب، فحدثنا بهذا الحديث، في المستحاضة تنتظر ثلاثًا، خمسًا، سبعًا، عشرًا، فذهبنا نوقفه -أي ليقولوا: الحائض- فإذا هو لا يفصل بين الحيض والاستحاضة. وقال الشافعي عن حديث الجلد: أخبرنيه ابن علية ... وقال لي: الجلد أعرابي لا يعرف الحديث، وقال لي: قد استحيضت امرأة من آل أنس، فسئل ابن عباس عنها فأفتى فيها وأنس حي فكيف يكون عند أنس بن مالك ما قلت من علم الحيض ويحتاجون إلى مسألة غيره فيما عنده فيه علم؟ قال الشافعي: لا نحن ولا أنت، لا نثبت حديث مثل الجلد، ونستدل على غلط من هو أحفظ منه بأقل من هذا. وأنكر أحمد هذا الحديث وقال: لو كان هذا صحيحًا لم يقل ابن سيرين: استحيضت أم ولد لأنس بن مالك فأرسلوني أسأل ابن عباس ﵁. كما حكم عليه بالنكارة البيهقي ﵀، والألباني حفظه الله. انظر: سنن الدارقطني، والبيهقي، والمجروحين -تقدمت الإحالة-؛ والضعفاء للعقيلي (١/ ٢٠٤: ٢٥٢)؛ والسلسلة الضعيفة (٣/ ٦٠٥).

стр. 1354

٢٠٥ - (١) (وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شِهَابٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ أُمَّ حَبِيبَةَ أَنْ تَغْتَسِلَ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ، وَكَانَتِ اسْتُحِيضَتْ. قُلْتُ: لَيْثٌ: ضَعِيفٌ، وَأُمُّ حَبِيبَةَ هِيَ: بِنْتُ جَحْشٍ، وَالْحَدِيثُ عنها أصله في السنن (٢) موصول).

стр. 1355

٢٠٥ - تخريجه: لم أر من أخرجه من هذا الوجه غير إسحاق في مسنده.

стр. 1356

الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف، بسبب علتين.=

стр. 1357

= (أ) ضعف ليث ابن أبي سليم. (ب) الإرسال، حيث أرسله الزهري، مع أن هذه العلة ليس لها أثر حيث علمنا أنه جاء موصولًا من طريقه في الصحيحين وغيرهما. كما أن في متنه نكارة وهو الأمر بالغسل لكل صلاة، وقد تقدم الكلام عن ذلك قريبًا.

стр. 1358

٥ - بَابُ النَّهْيِ عَنْ إِتْيَانِ الْحَائِضِ، وَكَفَّارَةِ ذَلِكَ، وَمَا يَحِلُّ مِنْهَا ٢٠٦ - قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حدثنا المقرىء، عن الإفريقي، حدثني عمارة بن غراب قال: إن عمة له حدثته أنها سألت عائشة ﵂، فَقَالَتْ: إِنَّ إِحْدَانَا تَحِيضُ، وَلَيْسَ لَهَا وَلِزَوْجِهَا إِلَّا فِرَاشٌ وَاحِدٌ وَلِحَافٌ وَاحِدٌ، فَكَيْفَ تَصْنَعُ؟ قَالَتْ: تَشُدُّ عَلَيْهَا إِزَارَهَا ثُمَّ تَنَامُ مَعَهُ، وَلَهُ مَا فَوْقَ ذَلِكَ. * ضعيف.

стр. 1359

٢٠٦ - تخريجه: أخرجه أبو داود في سننه (١/ ١٨٥: ٢٧٠، كتاب الطهارة، باب في الرجل يصيب منها ما دون الجماع)، حدثنا عبد الله بن مسلمة، حدثنا عبد الله -يعني ابن عمر بن غانم- عن عبد الرحمن -يعني ابن زياد-، عن عمارة بن غراب، قال: إن عمة له حدثته أنها سألت عائشة ﵂ قالت: إحدانا تحيض وليس لها ولزوجها إلَّا فراض واحد، قالت: أخبرك بما صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : دخل فمضى إلى مسجده -قال أبو داود تعني مسجد بيته- فلم ينصرف حتى غلبتني عيني، وأوجعه البرد فقال: (ادني مني) فقلت: إني حائض، فقال: (وإن، اكشفي عن فخذيك) فكشفت فخذي، فوضع خده وصدره على فخذي، وحنيت عليه حتى دفىء ونام.=

стр. 1360

= قال المنذري في مختصر أبي داود (١/ ١٧٧): عمارة بن غراب والراوي عنه: عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ الْأَفْرِيقِيِّ، والراوي عن الإفريقي: عبد الله بن عمر بن غانم، وكلهم لا يحتج بحديثه. اهـ. وأيضًا عمة عمارة فإنها مجهولة. ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي (١/ ٣١٣، كتاب الحيض، باب الرجل يصيب من الحائض ما دون الجماع). فتبين من سياق أبي داود، سبب إخراج الحافظ له في الزوائد، حيث إن كلام عائشة الموقوف عليها تفرّد به ابن أبي عمر في روايته دون أبي داود وفتوى عائشة بمباشرة الحائض فيما فوق الإزار ونومها معه، ثابتة عن عائشة من غير هذا الطريق. فقد روى نافع أن عبيد الله بن عبد الله بن عمر، أرسل إليها يسألها: هل يباشر الرجل امرأته وهي حائض؟ قالت: تشدّ إزارها على أسفلها ثم يباشرها إن شاء. أخرجه مالك في الموطأ (١/ ٥٩، كتاب الطهارة، باب ما يحل للرجل من امرأته وهي حائض)، وعبد الرزاق (١/ ٣٢٣: ١٢٤٠، ١٢٤١، كتاب الحيض، باب مباشرة الحائض)، وإسناده صحيح.

стр. 1361

الحكم عليه: إسناده ضعيف، كما قال الحافظ، ففيه ضعيفان، ومجهولة، وقد تقدم كلام الحافظ المنذري أنه لا يحتج بحديثهم. إلَّا أنه قد تقدم أيضًا أن أصل الحديث ثابت عن عائشة ﵂، كما جاء مرفوعًا من أمر النبي ﷺ له، وفعلها معه، وفي الباب أيضًا عن أم سلمة وميمونة ﵄. انظر: صحيح البخاري (الفتح ١/ ٤٠٣ - ٤٠٥)، ومسلم (١/ ٢٤٢، ٢٤٣)، وعبد الرزاق (١/ ٣٢١ - ٣٢٣)، والأوسط (٢/ ٢٠٥ - ٢٠٨).

стр. 1362

٢٠٧ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُمَرَ (١) بن ذرّ، حَدَّثَنِي حَنْظَلَةُ بْنُ سَبْرَةَ بْنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ (نَجْبَةَ) (٢)، عَنْ عَمَّتِهِ، جُمَانَةَ (٣)، -وَكَانَتْ تَحْتَ حُذَيْفَةَ- قَالَتْ: إِنَّ حُذَيْفَةَ ﵁ كَانَ يَنْصَرِفُ مِنَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ فِي رَمَضَانَ، فَيَدْخُلُ معها في لحافه/ وَيُوَلِّيهَا ظَهْرَهُ، وَلَا يُقْبِلُ بِوَجْهِهِ عَلَيْهَا، تَعْنِي (٤) وهي حائض. * موقوف حسن.

стр. 1363

٢٠٧ - تخريجه: أخرجه ابن سعد في الطبقات (٨/ ٤٨٢): أخبرنا خلاّد بن يحيى، حدثنا عمرو ابن دينار، قال: أخبرنا حنظلة بن سبرة، به، بلفظ مقارب.

стр. 1364

الحكم عليه: تقدم حكم الحافظ عليه بأنه موقوف حسن، وهو كذلك إن شاء الله، خصوصًا بشواهده التي مضت عند الأثر السابق، يكون حسنًا لغيره.

стр. 1365

٢٠٨ - [١] وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ أَنَّهُ كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ تَكْرَهُ الرِّجَالَ فَكَانَ كُلَّمَا أَرَادَهَا، اعْتَلَّتْ (١) بِالْحَيْضَةِ، فَظَنَّ أَنَّهَا كَاذِبَةٌ، فَأَتَاهَا فَوَجَدَهَا صَادِقَةً، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِخُمْسِ (دِينَارٍ) (٢). * حَدِيثٌ حَسَنٌ. [٢] وَأَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثنا زَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، مِنْ وَلَدِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ. فَذَكَرَ مِثْلَهُ. [٣] وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، فَذَكَرَهُ، لَكِنَّ لَفْظَهَ (٣): أَنَّ عُمَرَ ﵁ أَتَى جَارِيَةً لَهُ، فَقَالَتْ: إِنِّي حَائِضٌ، فَوَقَعَ بِهَا، فَوَجَدَهَا حَائِضًا، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: يَغْفِرُ اللَّهُ يَا أَبَا حفص، تصدّق بنصف دينار (٤).

стр. 1366

٢٠٨ - تخريجه: أخرجه الدارمي (١/ ٢٥٥، كتاب الصلاة والطهارة، باب من قال عليه -أي=

стр. 1367

= على من أتى حائضًا- الكفارة): حدثنا محمد بن يوسف، ثنا الأوزاعي، به، نحو رواية إسحاق. ورواه معلقًا: أبو داود في سننه (١/ ١٨٣، كتاب الطهارة، باب في إتيان الحائض): عن الأوزاعي، بهء مختصرًا، ثم قال: وهذا معضل. والبيهقي (١/ ٣١٦، كتاب الحيض، باب ما روي في كفارة من أتى إمرأته حائضًا)، من طريق إسحاق، به، ثم قال: وهو منقطع بين عبد الحميد وعمر.

стр. 1368

الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف، بسبب الإنقطاع بين عبد الحميد وعمر، وتقدم هذا عن أبي داود، والبيهقي، وهو كما قالا فإن الأئمة نصوا على أن حديثه عن حفصة مرسل، فعمر من باب أولى، وكذا فيه راو مستور. لكن لمتنه شاهد من حديث ابن عباس ﵁ مرفوعًا في الذي يأتي امرأته وهي حائض، قال: (يتصدق بدينار، أو نصف دينار). أخرجه أبو دارد (١/ ١٨١)، والترمذي (١/ ٢٤٤)، والنسائى (١/ ١٥٣)، وابن ماجه (١/ ٢١٠)، وغيرهم. قال أبو داود: هكذا الرواية الصحيحة، قال: دينار، أو نصف دينار وربما لم يرفعه شعبة. إلَّا أن بعض الأئمة طعنوا في إسناد هذا الحديث، وأكثروا من الكلام عليه كالشافعي، والخطابي، وابن عبد البر، وابن حزم، وغيرهم، حتى قال النووي المجموع ٢/ ٣٤٣): اتفق المحدثون على ضعف حديث ابن عباس، واضطرابه، حتى عاب على الحاكم تصحيحه. لكن الحق أن الحديث صحيح إن شاء الله، صححه جماعة من الأئمة، وجمع أحمد شاكر ﵀ طرقه جمعًا لا مثيل له، شكر الله له سعيه. قال الحافظ: وقد أمعن ابن القطان القول في تصحيح هذا الحديث والجواب.=

стр. 1369

= عن طرق الطعن فيه، بما يراجع منه، وأقرّ ابن دقيق العيد تصحيح ابن القطان، وقواه في الإمام، وهو الصواب، فكم من حديث قد احتجوا به، فيه من الإختلاف أكثر مما في هذا، كحديث بئر بضاعة، وحديث القلّتين، ونحوهما، وفي ذلك ما يردّ على النووي في دعواه في شرح المهذب والتنقيح والخلاصة، أن الأئمة كلهم خالفوا الحاكم في تصحيحه، وأن الحق أنه ضعيف باتفاقهم، وتبع النووي في بعض ذلك ابن الصلاح، والله أعلم. وقال أحمد شاكر: وحديث ابن عباس هذا في كفارة إتيان الحائض قد روي بأسانيد كثيرة، وبألفاظ مختلفة، واضطربت فيه أقوال العلماء جدًا، وسنحاول أن نبين وجه الصواب فيه، وتصحيح الصحيح من رواياته، وقد وجدث له نحوًا من خمسين طريقًا أو أكثر وذكرها مفصلة يطول به الأمر كثيرًا، وسأشير إليها وإلى مواضعها بالإيجاز مع الدقة في التعليل والترجيح إن شاء الله تعالى. إلى أن قال: وبعد: فإنا لم ننفرد بتصحيح هذا الحديث، وإن انفردنا بتحقيقه على هذا الوجه الذي لم نسبق إليه فيما رأينا، مما بين أيدينا من الكتب، والحمد لله على التوفيق. وقال ابن التركماني في الجوهر النقي: مقسم -أي الراوي عن ابن عباس- أخرج له البخاري، وعبد الحميد -الراوي عن مقسم- أخرج له الشيخان وكل من في الإسناد قبله من رجال الصحيحين، فلهذا أخرجه الحاكم في مستدركه، وصححه، وصححه أيضًا ابن القطان، وذكر الخلال عن أبي داود أن أحمد قال: ما أحسن حديث عبد الحميد، يعني هذا الحديث، قيل له: تذهب إليه؟ قال: نعم إنما هو كفارة. والحديث صححه الحاكم (١/ ١٧١، ١٧٢)، ووافقه الذهبي، وصححه أيضًا الألباني، ونقل عن ابن القيم ذلك، وكذا صححه عبد القادر الأرناؤوط سوى من تقدموا.=

стр. 1370

= انظر: التلخيص الحبير (١/ ١٧٦)؛ وسنن الترمذي (١/ ٢٤٦ - ٢٥٣)؛ وسنن البيهقي (١/ ٣١٤، ٣١٥)؛ والمحلى (٢/ ٢٥٤ - ٢٥٧)؛ وإرواء الغليل (١/ ٢١٨)؛ وجامع الأصول (٧/ ٣٤٧). فالحديث بهذا الشاهد حسن لغيره إن شاء الله تعالى، وبهذا يتضح وجه حكم الحافظ له بالحسن. انتهى المجلد الثاني ويليه المجلد الثالث وأوله كتاب الصلاة
следующие страницы →