الحكم عليه:
الأثر صحيح عن عبيد بن عمير، ورجاله رجال الشيخين.
стр. 13022
٥ - باب ما يعطاه المؤمن بعد موته
٢٨٧٩ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ موسى، حدّثنا الهيثم (١) عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إن الله تعالى وَكَّلَ بِعَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ مَلَكَيْنِ، يَكْتُبَانِ عَمَلَهُ فَإِذَا قبض الله عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ، قَالَا: يَا رَبُّ وكَلتنا بِعَبْدِكَ المؤمن نكتب عمله وقد قبضته إليك، فَأْذَنْ لَنَا أَنْ نَصْعَدَ إِلَى السَّمَاءِ، قَالَ جل وعلا: سمائي مملوءة من ملائكتي يسجدوني. وقالا: فأذن لنا أن نسكن الأرض قال : أرضي مملوءة من خلقي يسجدوني وَلَكِنْ قُوما عَلَى قَبْرِ عَبْدِي، فَسَبِّحَانِي، وهلِّلاني، وكبِّراني، وحمِّداني إلى يوم القيامة، واكتباه لعبدي.
стр. 13023
٢٨٧٩ - تخريجه:
أخرجه أبو بكر الشافعي في الغيلانيات كما في اللآلئ المصنوعة (٢/ ٤٣٣) من طريق الهيثم بن جماز به بنحوه.
وأخرجه ابن عديّ في الكامل (٧/ ١٠٢) في ترجمة الهيثم بن جماز من طريق موسى بن داود، عن الهيثم بن جماز به بنحوه. =
стр. 13024
= الحكم علي هذا الطريق:
الحديث ضعيف جدًا بهذا الطريق، وعلته الهيثم بن جماز وهو متروك كما سبق وقد تابعه عُثْمَانُ بْنُ مَطَرٍ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁.
أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٣/ ٩٧٩: ٥٠٣) عن الحسن بن هارون بن سليمان، حدّثنا محمَّد بن سليمان بن حبيب، قال حدّثنا عثمان بن مطر، عن ثابت به بنحوه.
وأخرجه البيهقي في الشعب (٧/ ١٨٣: ٩٩٣١) من طريق يحيي بن يحيي، عن عثمان بن مطر الشيباني به.
وأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٢٢٩) من طريق عيسى بن خالد، عن عثمان بن مطر به.
كل هذه الطرق مدارها على عثمان بن مطر الشيباني وهو ضعيف.
قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح، وقد اتفقوا على تضعيف عثمان بن مطر وقال ابن حبّان يروي الموضوعات عن الأثبات.
وقد تابعه أيضًا محمد بن كعب عن ثابت أخرجه الديلمي كما في اللآلئ المصنوعة (٢/ ٤٣٣) عن طريق أبي معشر "نجيح بن عبد الله السندي"، عن محمَّد بن كعب، عن ثابت به بمعناه.
قلت: فيه أبو معشر، قال البخاريُّ: منكر الحديث، وقال ابن حجر: ضعيف اختلط.
ورواه أبو بكر في الغيلانيات كما في اللآلئ المصنوعة (٢/ ٤٣٣) عن محمَّد بن يونس القرشي، حدّثنا محمَّد بن عمر بن أبي الزبير، حدّثنا هشيم عن حماد، وعن ثابت به.
وفيه أيضًا: محمَّد بن يونس كذبه غير واحد، قال ابن حبّان: لعله وضع أكثر من ألف حديث. =
стр. 13025
= الحكم على الحديث:
فهذا الحديث ضعيف لأنّ طرقه كلها ضعيفة جدًا على انفراد، وبمجموعها ترتفع إلى الضعيف غير الشديد، ولا يمكن الحكم على الحديث بالوضع كما فعل ابن الجوزي.
وقد ورد معناه من حديث أبي سعيد الخدري ﵁.
أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٢٢٨) من طريق إسماعيل بن يحيي بن عبيد الله، حدّثنا مسعر عن عطية، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ .
قلت: لم يزد ابن الجوزي أن أورده في الموضوعات، وسبب إيراده هو إسماعيل بن يحيي بن عبيد الله وهو كما قال الذهبي في الميزان: "مجمع على تركه" انتهى وقد كذبه غير واحد من العلماء منهم الدارقطني.
٢٨٨٠ - تخريجه:
ذكره الهيثمي في المجمع (١/ ٩٤) وعزاه إلى الطبراني في الصغير وقال: فيه عقيل الجعدي، قال البخاريُّ: منكر الحديث.
والحديث في مسند الطيالسي (ص٥٠) حديث (برقم ٣٧٨) بسنده ومتنه.
ورواه الحاكم في المستدرك في التفسير (٢/ ٤٨٠)، والطبراني في الكبير (١٠/ ٢٧٢: ١٠٥٣١)، والطبراني أيضًا في الصغير (١/ ٢٢٣)، والبيهقيُّ في الشعب =
стр. 13028
= (٧/ ٦٩) ثلاثتهم من طريق الصعق به، وعند الحاكم زيادة كثيرة وكذا البيهقي وأبو نعيم في الحلية (٤/ ١٧٧)، من طريق الصعق به مع الزيادة.
وقال الحاكم: صحيح الإسناد وتعقبه الذهبي بقوله: ليس بصحيح فإن الصعق وإن كان موثقًا فإن شيخه منكر الحديث قاله البخاريُّ انتهى كلام الذهبي.
وقال ابن أبي حاتم في العلل عن أبيه (٢/ ١٦٢) نفس الحديث منكر لا يشبه حديث أبي إسحاق، ويشبه أن يكون عقيل هذا أعرابيًا.
وله طريق أخرى عن ابن مسعود أخرجها الطبراني في الكبير (١٠/ ٢١١: ١٠٣٥٧)، عن إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسان الأنماطي، ثنا هشام بن عمار، ثنا الوليد بن مسلم، حدثني بكيربن معروف عن مقاتل بن حبّان، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن عبد الله مثله إلّا أنه "قال أيّ عرى الإيمان".
ورواه ابن عبد البر في جامع البيان عن طريق بكير بن معروف به.
قلت: إسناد الطبراني حسن فيه بكير بن معروف وهو صدوق وبقية رجاله رجال الصحيح كما قال الهيثمي في المجمع.
وله شواهد كثيرة بالنسبة للفقرة الثانية والثالثة، منها حديث الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁، قَالَ: كنا عند الرسول الله ﷺ فَقَالَ: "أَتَدْرُونَ أَيُّ عرى الإيمان أوثق ... ثم قال ﷺ أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله.
رواه أبو داود الطيالسي في مسنده (ص ١٠١: ٧٤٧) وأبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه (١١/ ٤١: ١٠٤٦٩)، وأحمد بن حنبل في مسنده (٤/ ٢٨٦).
ورواه البيهقي في الشعب (١/ ٤٦: ١٤) كلهم عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ عَمْرِو بن مرة، عن معاوية ابن سويد بن مقرن، عن البراء بن عازب واللفظ للطيالسي.
قلت: مدار حديث البراء على ليث بن أبي سليم وهو ضعيف.
ومنها حديث أبي ذر ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أفضل الأعمال الحب في الله والبغض في الله". رواه أبو داود في سننه (٥/ ٧: ٤٥٩٩). =
стр. 13029
= وأحمد في المسند (٥/ ١٤٦) كلاهما من طريق مجاهد، عن رجل، عن أبي ذر به وهذا ضعيف من أجل الرجل المبهم.
ومنها حديث ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لأبي ذر: يا أبا ذر أي عرى الإِيمان أوثق؟ قال: الله ورسوله أعلم. قال: الموالاة فِي اللَّهِ، وَالْحُبُّ فِي اللَّهِ، وَالْبُغْضُ فِي الله.
стр. 13030
الحكم عليه:
الحديث بالمتابعات والشواهد حسن لغيره. ولهذا قال الألباني في الصحيحة (٢/ ٧٣٥) معلقًا على حديث ابن مسعود عند الطبراني السابق قال: حسن في الشواهد والمتابعات.
стр. 13031
٧ - باب الزجر عن كل مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ
٢٨٨١ - [١] قَالَ أَبُو يَعْلَى: حدّثنا القواريري، حدّثنا ابن مهدي، حدثني عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ، حَدَّثَنَا شَهْرُ بْنُ حوشب حدثني جندب ابن سُفْيَانَ رَجُلٌ مِنْ بَجِيلَةَ قَالَ: إِنِّي عِنْدَ النبي ﷺ إذ جاء بشير من سرية فأخبره بنصرة الله تعالى الذي نصر سريته وبفتح الله الذي فتح لهم فقال: يَا رَسُولَ اللَّهِ بَيْنَا نَحْنُ نَطْلُبُ الْعَدُوَّ، وقد هزمهم الله تعالى إِذْ لَحِقْتُ رَجُلًا بِالسَّيْفِ، فَلَمَّا أحسَّ أَنَّ السيف واقعه، التفت وهو يسعى، فقال: إِنِّي مُسْلِمٌ فَقَتَلْتُهُ، وَإِنَّمَا كَانَ يَا نَبِيَّ الله متعوذًا قال ﷺ : ألا شققت عن قلبه فنظرت صادقًا (١) هو أو كاذبًا؟ قَالَ: لَوْ شَقَقْتُ عَنْ قَلْبِهِ مَا كَانَ يُعلمني، هَلْ (٢) قَلْبُهُ إِلَّا مُضْغَةٌ مِنْ لَحْمٍ قَالَ: فَأَنْتَ قَتَلْتَهُ لَا مَا فِي قَلْبِهِ عَلِمْتَ، وَلَا لِسَانَهُ صَدَّقْتَ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ الله استغفر لي، قال ﷺ : لا أستغفر لك فَمَاتَ فَدَفَنُوهُ، فَأَصْبَحَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ ثَلَاثَ مرات، فلما رأى (٣) قومه ذلك، استحيوا وحذروا (٤) (مما لقي حمله) (٥) فألقوه في شعب من تلك الشعاب.
[٢] وقال: وحدثنا محمَّد بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بهرام،
стр. 13032
حدّثنا شهر بن حوشب، حدّثنا جندب بن سفيان رجل من بجيلة ﵁، قال: إني لعند النبي ﷺ -فذكر نحوه.
стр. 13033
٢٨٨١ - تخريجه:
ذكره الهيثمي في المجمع (١/ ٣٢) وعزاه إلى الطبراني في الكبير وأبي يعلى،
وقال: وفي إسناده عبد الحميد بن بهرام وشهر بن حوشب، وقد اختلف في الاحتجاج بهما.
والحديث في مسند أبي يعلى (٣/ ٩١: ١٥٢٢) بسنده ومتنه.
وأخرجه أبو يعلى أيضًا (٣/ ٩٢: ١٥٢٣)، قال حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بن بهرام به بنحو روايته السابقة ثم ذكر زيادة طويلة.
وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير من طريقين (٢/ ٢٩٠: ١٧٢٣) عن محمَّد بن الفضل السقطي، حدّثنا سعيد بن سليمان عن عبد الحميد بن بهرام به.
وأخرجه أيضًا عن طريق أبي خليفة ثنا أبو الوليد الطيالسي عن عبد الحميد به بنحوه.
стр. 13034
الحكم عليه:
الحديث بهذا السند ضعيف فيه شهر بن حوشب وهو ضعيف قابل للانجبار.
والحديث موجود في صحيح مسلم من حديث جندب بن سفيان البجلي.
أخرجه مسلم في صحيحه (١/ ٩٧: ٩٧) عن طريق صفوان بن محرز، عن جندب به ولكن ليس فيه الفقرة الأخيرة وهي قوله "لا أستغفر لك" ... إلخ.
قلت: ومن أجل هذه الفقرة أخرجه المصنف في الزوائد. =
стр. 13035
= وهذه الفقرة شاذة بل منكرة لأنّ هذه الزيادة من رواية شهر بن حوشب وهو ضعيف ومع ذلك خالف الثقات في صحيح مسلم.
ومما يدلّ على نكران هذه الزيادة أن الرجل الذي قتل الرجل هو أسامة بن زيد حب رسول الله ﷺ -وهو معروف بأنه من الصحابة الذين نشهد لهم بالخير، وهو قد ارتكب هذه الجريمة على تأويل وقد ندم على ذلك حتى قال: تمنيت أن لا أكون أسلمت قبل ذلك اليوم.
وكل هذا يؤكد تأكيدًا لا شك فيه أن هذه الزيادة الأخيرة منكرة.
والرجل الذي قتل الرجل بعد أن قال: لا إله إلّا الله كما سبق هو أسامة بن زيد قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في سرية فصبحنا الحرقات من جهينة، فأدركت رجلًا فقال: لا إله إلّا الله فطعنته فوقع في نفسي من ذلك، فذكرته للنبي- ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أقال: لا إله إلّا الله وقتلته "الحديث بطوله".
أخرجه البخاريُّ في المغازي، باب بعث النبي ﷺ أسامة بن زيد إلى الحرقات (الفتح ٧/ ٥١٧: ٤٢٦٩) من طريق حصين، عن أبي ظبيان، عن أسامة به.
وأخرجه مسلم في الإِيمان، باب تحريم قتل الكافر بعد أن قال: لا إله إلّا الله (١/ ٩٧: ٩٦) من طريق حصين به.
وأبو داود في الجهاد (٣/ ١٠٣)، باب على ما يقاتل المشركون، حديث (برقم ٢٦٤٣) من طريق الأعمش، عن أبي ظبيان به.
وأخرجه أحمد في مسنده (٥/ ٢٠٧) من طريق الأعمش، عن أبي ظبيان به بلفظه.
стр. 13036
٢٨٨٢ - وقال (١) الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ (٢) عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ (٣) قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بعثًا، ففتح له، فَبَعَثُوا بَشِيرَهُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَبَيْنَمَا هُوَ يُخْبِرُهُ بِفَتْحِ اللَّهِ تعالى (لَهُمْ) (٤) وَبِعَدَدِ مَنْ قَتَلَ اللَّهُ مِنْهُمْ، قَالَ: فَتَفَرَّدْتُ بِرَجُلٍ مِنْهُمْ فَلَمَّا غَشِيتُهُ لِأَقْتُلَهُ، قَالَ: إني مسلم فقتلته (٥)، قال ﷺ : فقتلته وقد قال إني مُسْلِمٌ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا قَالَ ذلك متعوذًا؛ قال ﷺ ، فَهَلَّا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ، قَالَ: وَكُنْتُ أَعْرِفُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ ﷺ : لا لِسَانَهُ صَدَّقْتَ، وَلَا قَلْبَهُ عَرَفْتَ، إِنَّكَ لَقَاتِلُهُ، اخْرُجْ عَنِّي فَلَا تُصَاحِبْنِي، قَالَ: ثُمَّ إِنَّ الرجل توفي، فلفظته الأرض مرتين فألقي فِي بَعْضِ تِلْكَ الْأَوْدِيَةِ، فَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِنَّ الْأَرْضَ لَتُوَارِي مَنْ هُوَ أَنْتُنُ منه، ولكنه موعظة.
стр. 13037
٢٨٨٢ - تخريجه:
ذكره البوصيري (١/ ق ١٠ ب) وقال: رجاله ثقات لكنه معضل.
وهو في بغية الباحث (ص ٧: ٤).
стр. 13038
الحكم عليه:
الحديث بهذا السند رجاله ثقات إلّا أنه معضل لأنّ هارون بن رئاب من السادسة واختلف في سماعه من أبي فغيره من باب أولى.
والحديث قد سبق تخريجه في الحديث الذي قبله، وأن متن الحديث صحيح من حديث جندب بن عبد الله كما سبق إلّا الفقرة الأخيرة فهي منكرة، والله أعلم.
٢٨٨٣ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٢١ ب).
وهو في مسند الحارث (ص ٥: ٢).
وأورده الهيثمي في المجمع (١/ ٣٠) وعزاه إلى الطبراني في الكبير والأوسط وقال: في إسناده الصلت بن عبد الرحمن الزبيدي لا تقوم به حجة.
وأخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ١٨٩: ١٠٢٩٢) والأوسط كما في مجمع البحرين (١/ ٦٩: ٢٣) من طريق الصلت بن عبد الرحمن الزبيدي، ثنا سفيان الثوري، عن عبد الرحمن بن عبد الله به بلفظ "إذا شرع أحدكم بالرمح إلى الرجل فإن كان سنانه عند ثغرة نحوه، فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَلْيَرْفَعْ عَنْهُ الرمح".
وأخرجه أبو نعيم في الحلية (٤/ ٢٠٩) من طريق سفيان الثوري، عن عبد الرحمن بن عبد الله به، وقال: غريب من حديث الثوري لم نكتبه إلّا من حديث الصلت والأوسط. =
стр. 13041
= وأخرجه الشجري في الأمالي (١/ ٢٨) من طريق الطبراني به.
стр. 13042
الحكم عليه:
الحديث طرقه مدارها على عبد الرحمن بن عبد الله ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات، وقد ضعف الحديث الألباني في ضعيف الجامع الصغير (١/ ١٤٨) وفيه علة أخرج وهي الانقطاع لأنّ أبا عبيدة لم يسمع من أبيه عبد الله بن مسعود.
٢٨٨٤ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٣٣/ ب).
ورواه عبد الرزاق في مصنفه (١١/ ١٦٠: ٢٠٢٠٠) بسنده ومتنه.
ومن طريق عبد الرزاق رواه البيهقي في الشعب (٤/ ٣٦٥: ٥٤٢٤). =
стр. 13045
= الحكم عليه:
الحديث كما قال ابن حجر هنا فإن كان معمر حفظه فهو صحيح الإسناد، وإن كان زهير حفظه فهو متصل.
قلت: وهو وإن كان متصلًا لكنه مرسل لأنّ الزبير بن عديّ تابعي أيضًا.
وذهب البيهقي في الشعب إلى أنه مرسل حيث قال بعد أن أورد حديث عبادة بن الصامت قال: وله شاهد مرسل ثم أورد هذا الحديث.
فالحديث على كلا الاحتمالين ضعيف لأنه إما مرسل أو منقطع.
وللحديث شاهد صحيح الإسناد من حديث عبادة بن الصامت ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: "اضمنوا لي ستًا من أنفسكم أضمن لكم الجنة اصدقوا إذا حدثتم وأوفوا إذا وعدتم وأدوا إذا ائتمنتم، واحفظوا فروجكم وغضوا أبصاركم وكفوا أيديكم".
رواه ابن حبّان في صحيحه (١/ ٢٤٥: ٢٧١)، والحاكم في المستدرك في الحدود (٤/ ٣٥٨)، والخرائطي في مكارم الأخلاق باب حفظ الأمانة وذم الخيانة (١/ ١٩٢: ١٧٥)، وأحمد في المسند (٥/ ٣٢٣)، أربعتهم عن طريق عمرو بن أبي عمر عن المطلب بن عبد الله عن عبادة بن الصامت باللفظ المذكور.
وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه وتعقبه الذهبي بقوله، فيه إرسال.
وكذلك قال المنذري في "الترغيب" وهو الصواب لأنّ المطلب لم يسمع من عبادة.
وله شاهد آخر من حديث أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قال: تقبلوا لي ستًا أتقبل لكم بالجنة فذكر بنحوه.
رواه الحاكم في المستدرك في الحدود (٤/ ٣٥٩)، وأبو يعلى في المسند (٧/ ٢٤٨: ٤٢٥٧)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (١/ ٤٣٢: ٤٣٢)، ثلاثتهم من طريق اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حبيب، عن سعد بن سنان، عن أنس. =
стр. 13046
= قال الألباني: سنده عندي حسن رجاله كلهم ثقات غير سعد بن سنان وهو صدوق له أفراد.
وله شاهد آخر مرسل رواه هناد في الزهد باب الصدق والكذب (٢/ ٦٣٥: ١٣٧٦)، قال حدّثنا حاتم بن إسماعيل، عن محمَّد بن عجلان، عن محمَّد بن كعب، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "مَنْ تكفل لي بست"، فذكره.
والحديث بمجموع طرقه حسن لغيره، والله أعلم.
стр. 13047
٢٨٨٥ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، حدّثنا عكرمة بن عمار، حدّثنا أبو زميل (١)، عن مالك بن مرثد الزَّماني، عن أبيه قال أبو ذر ﵁: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : ماذا ينجي العبد من النار؟ قال: الإِيمان بِاللَّهِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّ مَعَ الإِيمان عَمَلًا، قَالَ: تُرْضَخُ مِمَّا رَزَقَكَ اللَّهُ أَوْ يُرْضَخُ مِمَّا رَزَقَهُ اللَّهُ قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَرَأَيْتَ (٢) إِنْ كَانَ فَقِيرًا لَا يَجِدُ مَا يُرْضَخُ؟ قَالَ: يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَيِيًّا (٣) لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَأْمُرَ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا يَنْهَى عَنِ المنكر؟ قال ﷺ : فليصنع لأخرق قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَرَأَيْتَ إِنْ كان أخرق [لا يحسن أن يصنع؟ قال ﷺ : يُعِينُ مَغْلُوبًا، قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ ضَعِيفًا] (٤) لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يعين مغلوبًا؟ قال- ﷺ : مَا تُرِيدُ أَنْ تَدَعَ لِصَاحِبِكَ مِنْ خَيْرٍ؟ قال ﷺ : فَلْيُمْسِكْ أَذَاهُ عَنِ النَّاسِ قَالَ: قُلْتُ: يَا نبي الله أرأيت إن فعل هذا ليدخل الْجَنَّةَ؟ قَالَ: مَا مِنْ مُؤْمِنٍ (٥) يَصْنَعُ خَصْلَةً مِنْ هَذِهِ الْخِصَالِ إِلَّا أَخَذَتْ بِيَدِهِ حَتَّى يدخل الجنة.
стр. 13048
٢٨٨٥ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٢٣/ ب).
وذكره الهيثمي في المجمع (٣/ ١٣٨) وعزاه إلى الطبراني وقال رجاله ثقات. =
стр. 13049
= وهو في مصنف ابن أبي شيبة (١١/ ١٧) بسنده ولكنه اقتصر على الجزء الأوّل إلى قوله: "أو يرضخ مما رزقه الله".
وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٢/ ١٦٧: ١٦٥٠)، عن حفص بن عمر الصباح، ثنا أبو حذيفة موسى بن مسعود، ثنا عكرمة بن عمار به بنحوه.
وروى الحاكم في المستدرك في الإيمان (١/ ٦٣)، من طريق الأوزاعي حدثني أبو كثير الزبيدي عن أبيه وكان يجالس أبا ذر فلقي أبا ذر قلت: يا أبا ذر دلني على عمل إذا عمل به العبد دخل الجنة فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : تؤمن بالله قلت يا رسول الله إن مع الإيمان عملًا فذكره بطوله مع اختلاف يسير.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم فقد احتج بأبي كثير الزبيدي ولم يخرجاه ووافقه عليه الذهبي، وقال الحاكم واسم أبي كثير الزبيدي يزيد بن عبد الرحمن بن أذينة وهو تابعي معروف يقال له أبو كثير الأعمى، قلت: وهذا خطا فاحش، فأبو كثير الزبيدي ليس ممن احتج به مسلم بل هو مقبول وأيضًا لا يقال له الأعمى ولا اسمه يزيد بن عبد الرحمن بل الصحيح هو أبو كثير السحيمي واسمه يزيد بن عبد الرحمن بن أذينة وهو من رجال مسلم وهو الذي يقال له الأعمى، وأبو كثير السحيمي هو الذي روى عنه الأوزاعي وروى أبوه عن أبي ذر.
فتبين من هذا أن أبا كثير هو السحيمي، والعجيب أن الذهبي وافقه على هذا الخلط.
стр. 13050
الحكم عليه:
الحديث بسند أبي بكر بن أبي شيبة فيه مرثد بن عبد الله وهو شبه المجهول ولكن تابعه عبد الرحمن بن أذينة، عن الحاكم وهو ثقة، وبهذا يرتفع الحديث إلى الحسن لغيره. =
стр. 13051
= وأصل الحديث في صحيح مسلم من حديث أبي ذر ﵁ دون قوله: "إن فعل هذا ليدخل الجنة ... " إلخ.
رواه مسلم في صحيحه (١/ ٨٩: ٨٤) وابن حبّان في صحيحه. الإِحسان (٧/ ٥٨: ٥٧٧)، وعبد الرزاق في مصنفه (١١/ ١٩١: ١٠٢٩٨)، ثلاثتهم من طريق عروة، عن أبي مرواح الليثي، عن أبي ذر ﵁.
стр. 13052
٢٨٨٦ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ عن علي بن مسهر (١)، عن أشعت (٢)، عَنْ محمَّد بْنِ سِيرِينَ، عَنِ الْجَارُودِ الْعَبْدِيِّ ﵁ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أُبَايِعُهُ فَقُلْتُ لَهُ: عَلَى أَنِّي إِنْ تَرَكْتُ دِينِي وَدَخَلْتُ فِي دِينِكَ لا يُعَذّبني الله تعالى في الآخرة؟ قال ﷺ : نعم.
[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أبي شيبة.
стр. 13053
٢٨٨٦ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ١٢/ ب).
وأورده الهيثمي في المجمع (١/ ٣٧)، وعزاه إلى أبي يعلى، قال: رجاله ثقات، وعن أبي بكر بن أبي شيبة رواه أبو يعلى في مسنده (٢/ ٢١٩: ٩١٨).
ورواه الطبراني في المعجم الكبير (٢/ ٣٠٠: ٢١٢٧)، من طريق المصنف ورواه الطبراني أيضًا في المعجم الكبير (٢/ ٣٠٠: ٢١٢٦)، من طريق بن مسهر به بلفظه (إن لي دينًا فلي إن تركت ديني ودخلت أن لا يعذبني في الآخرة قال: نعم).
стр. 13054
الحكم عليه:
مدار طرق الحديث على أشعت بن سوار وهو ضعيف وقول الهيثمي: رجاله ثقات ليس بصواب، والله أعلم.
стр. 13055
٢٨٨٧ - وقال أبو بكر: حدّثنا عفان (١)، حدّثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عُثْمَانَ البَتِّي، عَنْ نعيم بن أبي هند، عن حذيفة ﵁ قال: كنت مُسنِد النَّبِيَّ ﷺ إِلَى صَدْرِي، فقال- ﷺ : مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ [خَتَمَ له] (٢) بها دخل الجنة.
стр. 13056
الحكم عليه:
الحديث بهذا السند صحيح رواته كلهم ثقات، وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح، وقال المنذري: إسناده لا بأس به.
وله طريق أخرى عن حذيفة فرواها بحشل في تاريخ واسط (ص ١١٩)، عن طريق أبي خالد الواسطي عن أبي مسهر عن حذيفة بلفظه. =
стр. 13057
= وللحديث شواهد كثيرة بمعناه منها ما في الصحيحين "من مات وهو يعلم أن لا إله إلّا الله دخل الجنة".
ومنها حديث أبي هريرة "فمن لقيت من وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنًا بها فبشره بالجنة"، رواه مسلم (١/ ٥٩: ٣١).
ومنها حديث معاذ بن جبل "من كان آخر كلامه لا إله إلّا الله دخل الجنة" رواه أحمد (٥/ ٢٤٧).
стр. 13058
٢٨٨٨ - وقال أبو يعلى: حدّثنا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ (١) عَنْ بِشْرِ بْنِ صُحَارٍ (٢)، حَدَّثَنَا أَشْيَاخُنَا أَنَّ عياذًا، حدثهم أن رسول الله بعثه في سرية، فجابوا من أجوبة الْأَعْرَابِ، فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ادَّعَى بَعْضُهُمْ أَنَّهُ كَانَ فِي الإِسلام فقال (٣): من يعلم ذاك؟ قالوا (٤): عياذ (٥) سمعه منا قال ﷺ -يا عيّاذ هل سمعته أو شهدته؟ فقلت: سمعت أذانًا ولا إله إلّا الله فأعتقهم (٦) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
стр. 13059
٢٨٨٨ - تخريجه:
ذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ٣٣٦)، وعزاه إلى البزّار وقال: وفيه من لم يسم.
وأخرجه البزّار كما في الكشف (٢/ ٢٨٩: ١٧٢٩)، عن عمرو بن علي قال ثنا أبو عاصم به بنحوه.