٢٩٣٢ - تخريجه:
ذكره البوصري في الإتحاف (١/ ق ٣٦ ب).
وعن أبي يعلى أخرجه ابن حبّان في صحيحه كما في الموارد (ص ٣٦: ٢٠) بلفظه وليس فيه قوله: "قيل وما الكبائر ... إلخ".
ورواه الحاكم في المستدرك في الإيمان (١/ ٢٣) عن أبي عبد الله محمَّد بن يعقوب الحافظ، ثنا أحمد بن النضر بن عبد الوهاب، ثنا محمَّد بن المقدمي به بلفظه وزاد "والفرار من الزحف" وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولا أعرف له علة ولم يخرجاه. وتعقبه الذهبي في التلخيص: عبيد الله عن أبيه سلمان الأغر خرج له البخاريُّ فقط.
ورواه ابن منده في الإيمان، باب ذكر الذنوب التي تخرج العبد من الإيمان (٢/ ٥٧٢: ٤٧٨) من طريق محمَّد بن أبي بكر به وزاد أيضًا "الفرار من الزحف".
стр. 13232
الحكم عليه:
الحديث صححه ابن حبّان والحاكم في المستدرك والذهبي والحافظ بن حجر في المطالب قلت: الظاهر أن يقال: إنه حسن من أجل فضيل بن سليمان وهو على =
стр. 13233
= أحسن أحواله صدوق له أوهام، وقد قال الحافظ في التقريب: صدوق له خطأ كثير، فمن كانت حالته هكذا لا يمكن تصحيح حديثه.
ولكن تابعه ابن أبي الزناد عن موسى بن عقبة.
أخرجه الطبري في التفسير في النساء في قوله تعالى: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ﴾ (٤/ ٤٣)، قال حدثني عباس بن أبي طالب، قال ثنا سعد بن عبد الحميد عن جعفر، عن ابن أبي جعفر، عن ابن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة به بلفظه وزاد "والفرار من الزحف" وابن أبي الزناد، صدوق تغير حفظه حين دخل بغداد.
وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٧/ ٥٣٧) من طريق حوراء بنت موسى ابن عقبة، عن أبيها "موسى بن عقبة" به بلفظه.
والحديث بمجموع طرف صحيح لغيره. ولعل من صحح الحديث إنما صحح باعتبار طرقه، والله أعلم.
٢٩٣٣ - تخريجه:
رواه ابن أبي عاصم في السنة (ص ٦١٢: ١٦٤٢) قال: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، ثنا خَالِدٌ، بِهِ بلفظه في آخر حديث ولكنه قال خالد بن حسين، والصواب خالد، عن حسين.
وأخرجه ابن عديّ في الكامل (٢/ ٣٥٢) في ترجمة حسين بن قيس الرحبي، عن عبدان، ثنا وهب بن بقية، أخبرنا خالد، به بلفظه.
стр. 13236
الحكم عليه:
الحديث بهذا السند ضعيف جدًا من أجل الحسين بن قيس الرحبي وهو متروك.
ولكن تابعه خصيف بن عبد الرحمن الجزري عن عكرمة أخرجه الخطيب في التاريخ (٦/ ٧٦) وابن الجوزي في العلل (٢/ ٢٧٧: ١٢٧٢) كلاهما من طريق إبراهيم =
стр. 13237
ابن زياد القرشي، عن خصيف، عن عكرمة، به فذكر الحديث بلفظه في وسط حديث طويل قال الخطيب: إبراهيم بن زياد في حديثه نكرة وقال يحيي بن معين: لا أعرفه وقال الذهبي: لا يعرف.
قلت: وفيه خصيف بن عبد الرحمن، قال الحافظ عنه: صدوق سيء الحفظ.
وله طريق أخرى عن ابن عباس ﵄.
أخرجها الطبراني في الكبيرة (١١/ ١١٤: ١١٢١٦) وعنه الشجري في الأمالي (٢/ ٢٢٩)، عن طريق أبي شهاب، عن أبي محمَّد الجزري وهو حمزة النصيبي، به فذكر الحديث في وسط حديث بلفظه، وفيه حمزة بن أبي حمزة النصيبي وهو متروك متهم.
قلت: لم أجد لحديث ابن عباس ما يقويه ويرفعه إلى درجة الحسن وذلك لضعف طرقه الشديد.
وله شاهد بمعناه من حديث حُذَيْفَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ما من قوم مشو إلى سلطان الله ليذلوه إلّا أذلهم الله قبل يوم القيامة.
أخرجه البزّار كما في الكشف (٢/ ٢٣٤: ١٥٩٤) عن محمد بن معمّر، ثنا الضحاك بن مخلد ح، وحدثناه أحمد بن المقدام، ثنا محمَّد بن بكر، ثنا كثير بن أبي كثير، عن ربعي، عن حذيفة قال الهيثمي في المجمع (٥/ ٢١٩) رجاله رجال الصحيح عدا كثير بن أبي كثير التميمي وهو ثقة، قلت: قال الحافظ في التقريب: مقبول، وبهذا يعرف أن ما ذكره الهيثمي ليس بصواب ولكن قال ابن أبي حاتم عن أبيه: مستقيم الحديث، وقد ضعفه ابن معين قلت: الظاهر أنه صدوق.
والخلاصة: الحديث بهذا الشاهد يرتقي إلى الحسن لغيره لأنّ طريق الطبراني قابلة للانجبار، والله أعلم.
٢٩٣٤ - تخريجه:
رواه الطبراني في التفسير (٥/ ٨٥)، ورواه أبو نعيم في الحلية (٩/ ١٧)، والبيهقيُّ في السنن (١٠/ ١٢) في الضحايا باب ما لم يذكر تحريمه أربعتهم من طريق داود بن أبي هند، به بنحوه مرفوعًا.
стр. 13240
الحكم عليه
الحديث بهذا السند ضيعف لأنه منقطع لأنّ مكحولًا لم يسمع من أبي ثعلبة.
والحديث قد حسنه النوويّ في الأربعين، وتعقبه ابن رجب وقال: وله علتان إحداهما أن مكحولًا لم يصحّ سماعه عن أبي ثعلبة.
стр. 13241
الثانية أن بعضهم روى عن أبي ثعلبة قوله وضعفه الألباني في المشكاة برقم (١٩٧).
وقد روي الحديث موقوفًا على أبي ثعلبة أخرجه البيهقي في السنن (١٠/ ١٢)، عن طريق حفص بن غياث، به موقوفًا، ولكن نقل ابن رجب عن الدارقطني أنه قال: الأشبه بالصواب المرفوع.
وللحديث شاهد بمعناه من حديث أبي الدرداء ﵁ رفع الحديث قال: ما أحل الله في كتابه فهو حلال وما حرم فهو حرام وما سكت عنه فهو عافية فاقبلوا من الله العافية فإن الله لم يكن نسيًا ثم تلا هذه الآية: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ (سورة مريم).
أخرجه الحاكم في المستدرك في التفسير (٢/ ٣٧٥) والبزار كما في الكشف والبيهقيُّ في السنن (١٠/ ١٢)، والدارقطني في السنن في الزكاة باب الحث على إخراج الصدقة (٢/ ١٣٧) ثلاثتهم عن طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، ثنا عاصم بن رجاء ابن حيوة، عن أبيه، عن أبي الدرداء وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
قلت: فيه عاصم بن رجاء وهو صدوق متكلم فيه، فحديثه حسن، والحديث بمجموع طرقه وشواهده لا ينزل عن درجة الحسن، والله أعلم.
وقد ضعف الحديث الألباني في المشكاة برقم (١٩٧) اعتمادًا على قول الحافظ ابن حجر في عاصم بن رجاء: صدوق يهم، وما قاله الحافظ في عاصم فليس بصواب فلم يوصف بكثرة الأوهام.
وله شاهد آخر من حديث سلمان ﵁ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ أحلّ حلالًا، وحرم حرامًا، فما أحلّ فهو حلال، وما حرم فهو حرام، وما سكت عنه فهو عفو.
أخرجه البيهقي في السنن في الضحايا (١٠/ ١٢) عن طريق سفيان، ثنا سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان الفارسي.
٢٩٣٥ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (٤/ ٣ ب) وقال: ضعيف لضعف مسلم.
وأورده الهيثمي في المجمع (٨/ ١٨٣) وقال: فيه مسلم بن خالد، ووثقه ابن معين وغيره وضعفه أحمد وغيره وبقية رجاله رجال الصحيح.
стр. 13244
الحكم عليه:
الحديث بهذا السند قابل للتحسين من أجل مسلم بن خالد الزنجي فهو صدوق لكن له أوهام كثيرة.
وقد اختلف فيه على زيد بن أسلم، فعبيد الله بن عمر رواه عن مسلم عنه، عن عطاء وخالفه الجمهور فرووه، عن مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عن سمي، عن أبي صالح.
وعبيد الله وإن وإن ثقة ثبتًا ولكن الجمهور وهم ثقات يرجحون عليه لكثرتهم وهم كالتالي.
أخرجه الحاكم في المستدرك في الأطعمة (٤/ ١٢٦) عن أبي العباس محمَّد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا أسد بن موسى.
ورواه أحمد في المسند (٢/ ٣٩٩)، عن حسين بن محمَّد.
والبيهقيُّ في الشعب باب في طيب المطعم والمشرب (٥/ ٦٧: ٥٨٠١) من طريق أبي مسلم، ثنا عبد الله بن رجاء.
وابن عديّ في الكامل (٦/ ٣٠٩) عن محمَّد بن يحيي المروزي، عن علي بن الجدل. أربعتهم، عن مسلم بن خالد الزنجي، عن زيد بن أسلم، عن سميّ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ولفظه: "إذا دخل أحدكم على أخيه فأطعمه طعامًا فليأكل =
стр. 13245
منه ولا يسأله عنه وإن سقاه شرابًا فليشرب منه ولا يسأله" قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي قلت: لا يمكن تصحيح حديث مسلم بن خالد الزنجي فهو كثير الغلط.
وله طريق أخرى قوية عن أبي هريرة أخرجها الحاكم في المستدرك (٤/ ١٢٦) عن أبي بكر بن إسحاق أنبأنا بشر بن موسى الحميدي ثنا سفيان عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هريرة ﵁ رواية. وقال الحاكم: هذا شاهد صحيح على شرط مسلم وحده ووافقه الذهبي، وقال الألباني: فيه تساهل لأنه إنما روى لابن عجلان متابعة ثم قال الألباني فالحديث بمجموع الطريقين صحيح. وعلى هذا فالمتن صحيح إن شاء الله.
٢٩٣٦ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٢٦ أ).
ورواه الدارقطني في السنن (٢/ ٥٧: ٧) في العيدين، باب صفة من تجوز الصلاة معه والصلاة عليه من طريق فرات بن سلمان به بمعناه إلّا أنه أدخل الحارث بين محمَّد بن علوان وبين علي بن أبي طالب.
стр. 13248
الحكم عليه:
الحديث بهذا السند ضعيف من أجل جهالة محمَّد بن علوان، وقال الدارقطني لا يثبت. =
стр. 13249
= وللحديث شاهد بمعناه مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الجهاد واجبٌ عليكم مع كل أمير برًا كان أو فاجرًا، والصلاةُ واجبةٌ عليكم خلف كل مسلم برًّا أو فاجرًا، وإن عمل الكبائر، والصلاة واجبة على كل مسلم برًّا أو فاجرًا، وإن عمل الكبائر.
أخرجه أبو داود في الجهاد، باب في الغزو مع أئمة الجور (٣/ ٤٠: ٢٥٣٣) عن أحمد بن صالح، حدّثنا ابن وهب، حدثني معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث، عن مكحول، عن أبي هريرة ورواه الدارقطني في السنن (٢/ ٥٦)، من طريق مكحول به.
ورواه الدارقطني أيضًا (٢/ ٥٧) والبيهقيُّ في السنن (٤/ ١٩) من طريق معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن مكحول به بسياق آخر بمعناه وقال الدارقطني والبيهقيُّ وغيرهما أن مكحولًا لم يسمع من أبي هريرة.
وقال الدارقطني في السنن (٢/ ٥٧) بعد أن أورد روايات كثيرة في هذا المعنى وليس فيها شيء يثبت، وقال البيهقي في السنن (٤/ ١٩) أحاديث كلها ضعيفة غاية الضعف، وأصح ما روي في هذا الباب حديث مكحول عن أبي هريرة إلّا أن فيه إرسالًا.
ومنها حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "ثلاث من السنة، الصف خلف كل إمام" فذكره بمعناه، أخرجه الدارقطني في السنن (٢/ ٥٧)، وفيه عمر بن صبح وهو متروك، وهناك روايات وشواهد لم أتشاغل بتخريجها لأنها شديدة الضعف ولا تزيد للحديث قوة والله أعلم.
٢٩٣٧ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإِتحاف (٤/ ق ١٢٦ ب).
وأورده الهيثمي في المجمع (١/ ١٨٢) وعزاه إلى الطبراني وقال: فيه محمَّد بن يزيد بن سنان ضعفه البخاريُّ وغيره، وأبوه يزيد ضعفه أبو داود وغيره وقال البخاريُّ مقارب الحديث.
والحديث في مصنف أبي بكر بن أبي شيبة (١٠/ ٥٣٧: ١٠٢٤٩) بسنده ومتنه.
والحديث أيضًا في المنتخب لعبد بن حميد (ص ٣٠٨: ١٠٠٣) عن ابن أبي شيبة به بسنده ومتنه.
ورواه ابن عديّ في الكامل (٧/ ٢٧٠) في ترجمة يزيد بن سنان أبو فروة عن طريق أبي بكر بن ابن أبي شيبة به بلفظه.
стр. 13252
الحكم عليه:
الحديث بهذا السند ضعيف جدًا، وفيه علتان:
أولاهما يزيد بن سنان، وهو متروك، الثانية أبو المبارك وهو مجهول.
الثالثة الاختلاف على يزيد بن سنان.
فروي عن أبي المبارك، عن صهيب ﵁، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فذكر بلفظه أخرجه الترمذي في فضائل القرآن (٥/ ١٨٠: ٢٩١٨)، عن محمَّد بن إسماعيل =
стр. 13253
= الواسطي. وابن أبي شيبة في المصنف في فضائل القرآن (١٠/ ٥٣٧: ١٠٢٥٠) كلاهما عن وكيع، عن يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، عَنْ أَبِي الْمُبَارَكِ، عَنْ صهيب به وقال أبو عيسى: هذا حديث ليس إسناده بالقويّ. انتهى.
وقد خولف وكيع في هذا الحديث. فرواه محمَّد بْنُ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ أَبِيهِ هذا الحديث فزاد في هذا الإسناد عن مجاهد، عن سعيد بن المسيّب، عن صهيب به.
رواه ابن عديّ في الكامل (٧/ ٢٧٠) والبيهقيُّ في الشعب، باب في الإِيمان بالقرآن وسائر الكتب المنزلة (١/ ١٩٨) والخطيب في التلخيص (ص ٣٥٧ برقم الترجمة ٥٨٣) كلهم عن محمَّد بْنُ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن عطاء، عن مجاهد بن جبر، عن سعيد بن المسيّب، عن صهيب قال: سمعت رسول الله ﷺ فذكره بلفظه، قلت: هذا الطريق أضعف من الأولى لأنه كما صرّح به البخاريُّ كما في سنن الترمذي أن رواية محمَّد بْنُ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ أَبِيهِ أضعف من رواية غيره عنه.
وقد روى الحديث عن صدقة بن سابق، عن مفضل بن مهلهل، عن مجاهد به بلفظه.
أخرجه الدولابي في الكنى (٣/ ٦٩) والبيهقيُّ في الشعب (١/ ١٩٨) كلاهما عن صدقة به، وصدقة بن سابق لم أجد من تكلم فيه بجرح أو تعديل.
خلاصة القول الحديث يبقى ضعيفًا لأنّ معظم طرقه على يزيد بن سنان وهو ضعيف جدًا.
والطريق الثانية فيها صدقة بن سابق وهو شبه مجهول وقد ضعف الحديث الترمذي في سننه (برقم ٢٩١٨).
وابن عديّ حيث قال: بعد أن ذكر الحديث بروايتيه: وهاتان الروايتان اللتان رواهما يزيد بن سنان غير محفوظتين ورمز له السيوطي في الجامع الصغير بالضعف وضعّفه الألباني في ضعيف الجامع الصغير (برقم ٤٩٧٧).
٢٩٣٨ - تخريجه:
رواه ابن المبارك في الزهد (ص ٣١٥: ٩٠١)، قال أخبرنا الليث بن سعد عن بكير بن الأشج أنه سمع بسر بن سعيد يقول: من قال لأخيه لا يغفر الله لك قيل بل لك لا يغفر.
قال بكير: ولم أقفه إلى من رفع الحديث، فسألت يعقوب بن عبد الله بن الأشج فقال إلى أبي هريرة.
стр. 13256
الحكم عليه:
الحديث بهذا السند صحيح، ورجاله رجال الشيخين، وقد صححه ابن حجر في المطالب.
وله طريق آخر عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النبي ﷺ كان رجلان في بني إسرائيل ... فقال "المجتهد" والله لا يغفر الله لك أو لا يدخلك الله الجنة، ... وقال "الله" للمذنب "اذهب فادخل الجنة برحمتي وقال للآخر: اذهبوا به إلى النار".
رواه أبو داود في الأدب في النهي عن البغي (٥/ ٢٠٧: ٤٩٠١) وابن المبارك في الزهد (ص ٣١٤: ٩٠٠) كلاهما من طريق ضمضم بن جوس، عن أبي هريرة، وقال العراقي في تخريج الإِحياء (٥/ ٢٢٠٨) إسناده جيد.
وله شواهد أخرى تأتي في الحديث الذي بعده.
الحكم عليه:
الحديث بهذا السند صحيح، ورجاله كلهم ثقات وهو وإن كان موقوفًا لكنه مرفوع حكمًا وله شاهد من حديث جندب ﵁، أن رسول الله ﷺ حدث "أن رجلًا قال: والله لا يغفر الله لفلان، وإن الله تعالى قال: من ذا الذي يتألّى علي أن لا أغفر لفلان فإني قد غفرت لفلان وأحبطت عملك أو كما قال.
أخرجه مسلم في البر والصلة، باب النهي عن تقنيط الإِنسان من رحمة الله (٤/ ٢٠٢٣: ٢٦٢٠) عن سويد بن سعيد، عن معتمر بن سليمان، عن أبيه، حدّثنا أبو عمران الجوني، عن جندب.
قلت: وسويد بن سعيد وإن كان من شيوخ مسلم فهو ضعيف عند الجمهور.
ولكن تابعه صالح بن حاتم بن وردان وهُريم بن عبد الأعلى عند الطبراني أخرجه في الكبير (٢/ ١٧٧: ١٦٧٩) عنهما عن معتمر بن سليمان به بلفظه.
وأخرجه البيهقي في الشعب، باب تحريم أعراض الناس (٥/ ٢٨٩) بطرق عن معتمر بن سليمان به.
وله شاهد أيضًا من حديث ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يقول الله : "ومن تَأَلَّى عَلَى عَبْدِي أَدْخَلْتُ عَبْدِيَ الْجَنَّةَ وَأَدْخَلْتُهُ النار". =
стр. 13260
= رواه مسدّد عن الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ عَامِرٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ فِطْرِ بْنِ خَلِيفَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي وَحْشِيَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عن ابن عباس، وسيأتي (برقم ٣٠٠١) وهو حديث حسن كما سيأتي.
وحديث أبي هريرة الذي قبله يعتبر شاهدًا آخر للحديث.
٢٩٤٠ - تخريجه:
رواه ابن بطة في الإِبانة (١/ ٣٥٤)، من طريق علي بن حرب وحدثنا سفيان بن عيينة به إلّا أنه قال: عن ابن طاووس، عن أبيه، عن ابن عباس.
ورواه اللالكائي في شرح الأصول (١/ ٩٤: ١٣٣)، من طريق أحمد بن عبيد الله الساباطي ثنا إسحاق بن يوسف، ثنا سفيان به بمثل رواية ابن بطة سندًا ومتنًا.
ورواه ابن بطة في الإبانة (١/ ٣٥٥: ٢٣٨)، من طريق أبي إسحاق الفزاري عن ابن عيينة، عن معمر، عن ابن طاووس به بنحوه.
стр. 13263
الحكم عليه:
الأثر صحيح ورجاله رجال الصحيحين عدا ابن أبي عمر فهو من رجال مسلم.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ٦١/ ب).
٢٩٤١ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (١٥/ ق ٢٦ أ). =
стр. 13266
= ورواه ابن بطة في الإِبانة (٢/ ٧٧٣: ١٠٦٨)، من طريق عبد الرحمن ابن عبد الله المسعودي به بنحوه.
стр. 13267
الحكم عليه:
الحديث بهذا السند ضعيف لأنه منقطع لأنّ القاسم لم يسمع من أبي ذر وفيه عبد الرحمن المسعودي وقد اختلط إلّا أن رواية أبي نعيم عنه جيدة كما نص على ذلك أحمد بن حنبل.
وله طريق آخر وهو الذي أشار إليه المصنف بقوله: "وله طريق أصح منه في التفسير".
رواه عبد الرزاق في مصنفه (١١/ ١٢٨: ٢٠١١٠)، عن مَعْمَرٌ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ عَنْ مجاهدِ أن أبا ذر سأل النبي ﷺ عَنِ الإِيمان فَقَرَأَ عليه هذه الآية: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ﴾ الآية.
ورواه إسحاق بن راهويه كما في المطالب (ق ١٣٠ ب) عن عبد الرزاق به وقال الحافظ هناك: هذا مرسل صحيح الإسناد. وله شاهد.
وعلى هذا فالشطر الأوّل من الحديث إلى نهاية الآية له طريقان فالأول منقطع والثاني مرسل، ولعل الحديث بطريقيه يكون حسنًا لغيره بالنسبة للشطر الأوّل.
أما الشطر الثاني من الحديث وهو قوله: "إن المؤمن إذا عمل الحسنة ... إلخ" له شاهد بمعناه من حديث أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رجل: يا رسول الله ما الإيمان قال: إذا سرتك حسنتك، وساءتك سيئتك فأنت مؤمن.
رواه ابن حبّان في صحيحه (١/ ٢٠٠: ١٧٦)، والحاكم في المستدرك (١/ ١٤)، وأحمد في المسند (٥/ ٢٥٢)، ثلاثتهم من طريق هشام بن أبي عبد الله الدستوائي عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ زَيْدِ بن سلام عن جده ممطور، عن أبي أمامة وقال الحاكم: صحيح متصل على شرط الشيخين وصححه الألباني في الصحيحة، وقال: زيد بن سلام وحده لم يخرج له البخاريُّ في صحيحه.
٢٩٤٢ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٣٤ أ).
والحديث في بغية الباحث (ص ٩٤٣: ٧٣٤).
стр. 13270
الحكم عليه:
الحديث ضعيف لأنه مرسل لا سيما وأنه مرسل الحسن البصري وهو من أضعف المراسيل حتى قال بعضهم إنها شبه الريح.
أما دعاء الحسن في وسط الحديث فهي صحيحه عن الحسن البصري لأنها من قوله والسند إليه صحيح. =