← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 13266–13305 · переход к 13271.

стр. 13266

= ورواه ابن بطة في الإِبانة (٢/ ٧٧٣: ١٠٦٨)، من طريق عبد الرحمن ابن عبد الله المسعودي به بنحوه.

стр. 13267

الحكم عليه: الحديث بهذا السند ضعيف لأنه منقطع لأنّ القاسم لم يسمع من أبي ذر وفيه عبد الرحمن المسعودي وقد اختلط إلّا أن رواية أبي نعيم عنه جيدة كما نص على ذلك أحمد بن حنبل. وله طريق آخر وهو الذي أشار إليه المصنف بقوله: "وله طريق أصح منه في التفسير". رواه عبد الرزاق في مصنفه (١١/ ١٢٨: ٢٠١١٠)، عن مَعْمَرٌ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ عَنْ مجاهدِ أن أبا ذر سأل النبي ﷺ عَنِ الإِيمان فَقَرَأَ عليه هذه الآية: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ﴾ الآية. ورواه إسحاق بن راهويه كما في المطالب (ق ١٣٠ ب) عن عبد الرزاق به وقال الحافظ هناك: هذا مرسل صحيح الإسناد. وله شاهد. وعلى هذا فالشطر الأوّل من الحديث إلى نهاية الآية له طريقان فالأول منقطع والثاني مرسل، ولعل الحديث بطريقيه يكون حسنًا لغيره بالنسبة للشطر الأوّل. أما الشطر الثاني من الحديث وهو قوله: "إن المؤمن إذا عمل الحسنة ... إلخ" له شاهد بمعناه من حديث أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رجل: يا رسول الله ما الإيمان قال: إذا سرتك حسنتك، وساءتك سيئتك فأنت مؤمن. رواه ابن حبّان في صحيحه (١/ ٢٠٠: ١٧٦)، والحاكم في المستدرك (١/ ١٤)، وأحمد في المسند (٥/ ٢٥٢)، ثلاثتهم من طريق هشام بن أبي عبد الله الدستوائي عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ زَيْدِ بن سلام عن جده ممطور، عن أبي أمامة وقال الحاكم: صحيح متصل على شرط الشيخين وصححه الألباني في الصحيحة، وقال: زيد بن سلام وحده لم يخرج له البخاريُّ في صحيحه.

стр. 13268

٢٥ - بَابُ الِاعْتِبَارِ بِالْخَاتِمَةِ ٢٩٤٢ - قَالَ الْحَارِثُ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ وَيُونُسَ وَحُمَيْدٍ فِي آخَرَيْنِ عَنِ الْحَسَنِ ﵁ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَعْجَلُوا بِأَحَدٍ مِنْكُمْ حَتَّى تَنظروا مَاذَا يُختَم بِهِ عملُه؟ وَكَانَ الْحَسَنُ ﵁ يَقُولُ: اللَّهُمَّ (١) اجْعَلْ أحسنَ أعمالِنا خواتمَها وَاجْعَلْ ثوابَها الجَنَّة، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ خيرَ أَعْمَالِنَا مَا يَلِي آجَالَنَا، وَاجْعَلْ خيرَ أيامنا يوم لقاك.

стр. 13269

٢٩٤٢ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٣٤ أ). والحديث في بغية الباحث (ص ٩٤٣: ٧٣٤).

стр. 13270

الحكم عليه: الحديث ضعيف لأنه مرسل لا سيما وأنه مرسل الحسن البصري وهو من أضعف المراسيل حتى قال بعضهم إنها شبه الريح. أما دعاء الحسن في وسط الحديث فهي صحيحه عن الحسن البصري لأنها من قوله والسند إليه صحيح. =

стр. 13271

= الفقرة الأولى من الحديث وردت مرفوعة من حديث أنس ﵁ في أول حديث طويل ولفظه أن رسول الله ﷺ قال: لا عليكم ألا تعجبوا بأحد حتى تنظروا بم يختم له ... الحديث. أخرجه أحمد في المسند (٣/ ١٢٠)، عن يزيد بن هارون أخبرنا حميد عن أنس ورواه ابن أبي عاصم في السنة بطرق كثيرة عن حميد الطويل عن أنس. انظر السنة (ص ١٧٤) من حديث (٣٩٣ - ٣٩٦). ورواه الآجري في الشريعة (ص ١٨٥) عن طريق يزيد بن هارون به بلفظ أحمد. ورواه الشيخ في الطبقات (٢/ ٢٩٩) عن طريق هشيم عن حميد به بلفظه. قلت: ورجال أحمد رجال الصحيحين وقال الهيثمي في المجمع (٧/ ٢١٤) رجاله رجال الصحيح وقد صححه الألباني في ظلال الجنة برقم (٣٩٣). أما الفقرة الأخيرة من الحديث وهي قوله: "اللهم أجعل خير أعمالنا ... إلخ" فقد ورد معناها مرفوعًا أيضًا في حديث أنس ﵁ قال: كان مقامي بين كتفي النبي ﷺ حتى قبض فكان يقول إذا انصرف من الصلاة: "اللهم اجعل خير عمري آخره وخير عملي خواتمه، واجعل خير أيامي يوم ألقاك". أَخْرَجَهُ ابْنُ السُّنِّيِّ فِي عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ (ص ٤٧: ١٢١)، عن طريق عبد الملك النخعي عن ابن جدعان عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁. ورواه الطبراني في الأوسط كما في المجمع (١٠/ ١١٣)، عن طريق عبد الملك النخعي به. هذه الفقرة ضعيفة جدًا من أجل عبد الملك النخعي وهو متروك كما قال الحافظ في التقريب، وابن جدعان ضعيف جدًا. وعلى هذا فالفقرة الأولى من الحديث صحيحة من حديث أنس ﵁ والثانية موقوفة صحيحة والثالثة ضعيفة موصولة ومرسلة، والله أعلم.

стр. 13272

٢٦ - بَابُ الْقَدَرِ (١١٤) تَقَدَّمَتْ أَحَادِيثُهُ فِي التَّحْذِيرِ مِنَ الْبِدَعِ (١). ٢٩٤٣ - [١] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ (٢)، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ يُونُسَ (٣) يُحَدِّثُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُنَيْدَةَ (٤)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَخْلُقَ نَسَمَةً، قَالَ مَلَكُ الْأَرْحَامِ مُعْرِضًا: أَيْ رَبِّ، أذَكر أَمْ أُنْثَى؟ قَالَ: فَيَقْضِي اللَّهُ تَعَالَى أمرَه ثُمَّ يَقُولُ: أيْ رَبِّ أَشَقِيُّ أَمْ سَعِيدٌ؟ فَيَقْضِي اللَّهُ أَمْرَهُ، ثُمَّ يَكْتُبُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَا هُوَ لَاقٍ حَتَّى النَّكْبَةَ ينكبها.

стр. 13273

٢٩٤٣ - [١] تخريجه: ذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٤٢ أ). وأورده الهيثمي في المجمع (٧/ ١٩٦)، وعزاه إلى أبي يعلى والبزار. وهو في مسند أبي يعلى (١٠/ ١٥٤: ٥٧٧٥).

стр. 13274

[٢] وَقَالَ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَمَّا خُلِقت النُّطْفَةُ فِي الرَّحِمِ قَالَ مَلَكُ الْأَرْحَامِ: أَيْ رَبِّ مَا أَكْتُبُ؟ فَيَقْضِيَ اللَّهُ تَعَالَى أَمْرَهُ فَيَقُولُ: أذَكر أَمْ أُنْثَى؟ فَيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرَهُ. الْحَدِيثَ. قَالَ الْبَزَّارُ: تَفَرَّدَ بِهِ صَالِحٌ عن الزهري يعني عن سالم. = = = ورواه عبد الله بن وهب القرشي في القدر (ص ١٣٧: ٣٠)، باب كل ما يلقاه ابن آدم مكتوب بين عينيه قال أخبرني يونس به بلفظه. وعن طريق ابن وهب رواه الدارمي في الرد على الجهمية (ص ١٢٨: ٢٦٨). وعن طريق بن وهب أيضًا رواه الفريابي في القدر (ص ١٣٧: ٣٠). وعن طريقه أيضًا رواه ابن حبّان في صحيحه (٨/ ١٩: ٧١٤٥) بلفظه.

стр. 13275

٢٩٤٣ - [٢] تخريجه: رواه ابن أبي عاصم في السنة (١/ ٨٢: ١٨٦) من طريق صالح بن أبي الأخضر به وقال الْبَزَّارُ: تَفَرَّدَ بِهِ صَالِحٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ يَعْنِي عن سالم. قلت: صالح بن أبي الأخضر ضعيف ومع ذلك خالف الثقات الذين رووه عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُنَيْدَةَ، عن ابن عمر، وقد سبق تخريج طرقهم في الطريق الذي قبله. وعلى هذا فالحديث بالسند الثاني شاذ.

стр. 13276

الحكم عليه: الحديث بالسند الأوّل صحيح وهو على شرط الشيخين. ومع ذلك وجد لكل من جرير ويونس متابعات كثيرة. أولًا: من تابع جريرًا عن يونس مرفوعًا: =

стр. 13277

عبد الله بن وهب وقد سبق ذكر طريقه. الليث بن سعد. فرواه الفريابي في القدر (ص ٢١٩: ١٤١)، قال حدّثنا إسحاق ابن سيار، قال حدثني أبو صالح عبد الله بن صالح، قال حدثني الليث، حدثني يونس به. وعن الفريابي رواه الآجري في الشريعة (ص ٨٤)، باب الإيمان أن السعيد والشقي من كتب في بطن أمه. ثانيًا: من تابع يونس عن الزهري مرفوعًا: عمر بن سعيد. فرواه ابن أبي عاصم في السنة (١/ ٨١: ١٨٢) من طريق عمر بن سعيد، عن الزهري به. معمر بن راشد. فرواه ابن أبي عاصم في السنة (١/ ٨١: ١٨٣)، من طريق عبيد الله بن معاذ، ثنا معمر، عن الزهري به مختصرًا. عمرو بن دينار. فرواه ابن أبي عاصم في السنة (١/ ٨٢: ١٨٤)، قال ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثنا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بن دينار ومعمر، عن الزهري به. وقد روي الحديث موقوفًا على ابن عمر: فرواه عبد الرزاق في مصنفه (١١/ ١١٢). ومن طريق عبد الرزاق رواه الفريابي في القدر (ص ٢١٦: ١٣٨) عن معمر، عن الزهري أنه قال: أخبرني ابن هنيدة، قال سمعت ابن عمر يقول: إذا خلق الله ... ورواه أيضًا الفريابي في القدر (ص ٢١٦: ١٣٩)، قال حدّثنا محمَّد بن عزيز الأيلي، قال حدّثنا سلامة عن عقيل أنه قال حدثني محمد بن سليم أخبره عبد الرحمن بن هنيدة به موقوفًا. ورواه الفريابي أيضًا في القدر (ص ٢٠٠: ١٤٠) من طريق الأوزاعي، عن الزهري عمن سمع ابن عمر موقوفًا. الترجيح بين المرفوع والموقوف: =

стр. 13278

الراجح عندي أن الحديث مرفوع لأسباب. ١ - إن عبد الرزاق روى عن معمر موقوفًا، وروى غيره وهم عبيد الله بن معاذ وسفيان روياه عن معمر مرفوعًا، بل رواه ابن أبي عاصم، عن عبد الرزاق به مرفوعًا. أما الطريق الثانية فيه محمَّد بن سليم أبو هلال فيه لين. الطريق الثالثة وهي طريق الأوزاعي عن الزهري عمن سمع ابن عمر ففيه رجل مبهم والظاهر أنه عبد الرحمن بن هنيدة. ٢ - إن الذين رفعوه وهم يونس وعمرو بن دينار وعمر بن سعيد أكثر ممن وقفه. ويحتمل أن ابن عمر ﵁، حين وقف الحديث كان على سبيل الفتوى لا على سبيل الرواية. حتى لو قلنا: إنه موقوف فهو مرفوع حكمًا لأنّ مثل هذا لا يقال بالرأي. وللحديث شواهد كثيرة منها حديث أنس بن مالك إن الله قد وكل بالرحم ملكًا فيقول: أي رب نطفة أي رب علقة أي رب مضغة، فإذا أراد الله أن يقضي خلقًا قال الملك أي رب ذكر أو أنثى؟ شقي أو سعيد؟ فما الرزق؟ فما الأجل؟ فيكتب كذلك في بطن أمه. رواه البخاريُّ في القدر (١١/ ٤٧٧: ٦٥٩٥) ومسلم في القدر (٤/ ٢٠٣٨: ٢٦٤٦). وكذلك حديث ابن مسعود وهو أيضًا في الصحيحين.

стр. 13279

٢٩٤٤ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ الْبَصْرِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (١) بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ أبيه، عن عائشة ﵂، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ تَكَلَّمِ فِي الْقَدَرِ بِشَيْءٍ سُئِلَ عَنْهُ يوم القيامة.

стр. 13280

٢٩٤٤ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٤٤ أ). والحديث في البغية (ص ٩٣٣: ٧٢٦) بسنده ومتنه. ورواه ابن ماجه في السنن المقدمة (١/ ٣٣: ٨٤) ورواه العقيلي في الضعفاء (٤/ ٤١٩) والآجري في الشريعة، باب ترك البحث والتنفير عن النظر في أمر المقدر (ص ٢٣٥) وابن عديّ في الكامل (٧/ ٢٢٢) أربعتهم من طريق يحيي بن عثمان مولى أبي بكر به وزاد، "ومن لم يتكلم فيه لم يسأل عنه".

стр. 13281

الحكم عليه: الحديث بهذا السند ضعيف من أجل يحيي بن عثمان ويحيى بن أبي مليكة وهما ضعيفان. وقد ضعف الحديث البوصيري في المصباح والألباني في المشكاة (برقم ١١٤) وعد ابن عديّ هذا الحديث من منكرات يحيي بن عثمان. وللحديث شاهدان الأوّل: روى ابن الجوزي في العلل (١/ ١٤١) من طريق عِيسَى بْنُ مَيْمُونٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ محمَّد، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ تَكَلَّمِ في القدر سأله الله يوم القيامة عن القدر فإن أصاب أعطاه ثواب الأنبياء وإن أخطا كُبَّ في النار، فإن لم يتكلم في القدر لم يسأله يوم القيامة عن القدر. وفيه: عيسى بن ميمون وهو متروك. =

стр. 13282

= وله شاهد آخر من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ تَكَلَّمِ فِي الْقَدَرِ في الدنيا سئل عنه يوم القيامة" أخرجه ابن الجوزي في العلل (١/ ١٤٨: ٢٣٣) وقال ابن الجوزي نقلًا عن الدارقطني تفرّد به ابن أبي العوام، عن أبيه قلت: فيه عنعنة قتادة. وعلى كل حال: حديث أبي هريرة أصح ما ورد في هذا الباب، والله أعلم.

стр. 13283

٢٩٤٥ - حَدَّثَنَا هَوْذَةُ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: أن رسول الله ﷺ قَالَ: كَانَ بَدْءُ هَلَاكِ الْأُمَمِ مِنْ قِبَلِ، القدر وإنكم تُبْتَلُونَ أَوْ سَتُبْتَلَوْنَ أَيُّهَا الْأُمَّةُ بِهِمْ فَإِنْ لَقِيتُمُوهُمْ أَوْ أَدْرَكْتُمُوهُمْ فَسَلُوهُمْ أَوْ تَكُونُوا (١) أَنْتُمُ السائلين ولا تمكنوهم من المسألة.

стр. 13284

٢٩٤٥ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٤٤ أ) وقال: ضعيف لجهالة التابعي.

стр. 13285

الحكم عليه: الحديث بهذا السند ضعيف من أجل الرجل المبهم. وله شاهد من حديث أَبِي أُمَامَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : لَمْ يكن شرك منذ أهبط آدم من السماء إلى الأرض إلّا كان بدؤه التكذيب بالقدر، وما أشركت أمة إلّا بتكذيب القدر وإنكم ستبتلون فذكره بنحوه وزاد "فيدخلوا عليكم الشبهات". رواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (٦/ ٤٠٢: ٣٢٨٦) من طريق سلم بن سالم، عن عبد الرحمن، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن أبي أمامة. قال الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٠٧) فيه سلم بن سالم وهو ضعيف عند الجمهور. قلت: عبد الرحمن شيخه لا يعرف من هو؟

стр. 13286

٢٩٤٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ (١)، حَدَّثَنَا سَوَّارُ بْنُ مُصْعَبٍ الْكُوفِيُّ عَنْ كُلَيْبِ بْنِ وَائِلٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ كَذَّبَ بِالْقَدَرِ أَوْ خَاصَمَ فِيهِ فَقَدْ جَحَدَ بِمَا جِئْتُ بِهِ، وَكَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى محمَّد ﷺ .

стр. 13287

٢٩٤٦ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٤٢ أ). ورواه العقيلي في الضعفاء (٢/ ١٧٠) وابن حبّان في المجروحين (١/ ٣٥٢) وابن عديّ في الكامل (٣/ ٤٥٥) ثلاثتهم في ترجمة سوار بن مصعب إلّا أن العقيلي قال: سوار بن عبد الله بن قدامة وقال الحافظ في اللسان: والصواب: سوار بن مصعب. ورواه ابن الجوزي في العلل (١/ ١٤٦: ٢٢٩) كلهم عن سوار بن مصعب به وبعضهم بلفظ مختصر.

стр. 13288

الحكم عليه: الحديث مداره على سوار بن مصعب وهو متروك. ولكن تابعه بشر بن جبلة عن كليب بن وائل. رواه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (٤/ ٦٢٣: ١١١١) من طريق محمد بن حمير، عن بشر بن جبلة، عن كليب به بنحوه. وبشر بن جبلة: مجهول، وعلى هذا، فالحديث لا يزال ضعيفًا، وقد ضعف الحديث ابن حبّان وابن الجوزي والعقيلي حيث ذكروا هذا الحديث من جملة ما أنكر على سوار.

стр. 13289

٢٩٤٧ - حَدَّثَنَا عَمَّارٌ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ وَعَبْدُ اللَّهِ الدَّانَاجُ وَمَطَرٌ الْوَرَّاقُ كُلُّهُمْ عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ بَابِ الْبَيْتِ، وَهُوَ يُرِيدُ الحُجرة فَسَمِعَ قَوْمًا يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ فِي الْقَدَرِ، وَهُمْ يَقُولُونَ: أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ تَعَالَى آيَةَ كَذَا وَكَذَا؟ أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ آيَةَ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: فَفَتَحَ النَّبِيُّ ﷺ ، بَابَ الحجرة وكأنما (١) فقىء فِي وَجْهِهِ حَبُّ الرُّمَّانِ، فَقَالَ: أَبِهَذَا أُمِرْتُمْ؟ أَمْ بِهَذَا بُعِثْتُمْ؟ إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِأَشْبَاهِ هَذَا، ضَرَبُوا كِتَابَ اللَّهِ بعضه ببعض، أمركم الله بأمره، فَاتَّبِعُوهُ، وَنَهَاكُمْ فَانْتَهُوا قَالَ: فَلَمْ يَسْمَعِ النَّاسُ بَعْدَ ذَلِكَ أَحَدًا يَتَكَلَّمُ يَعْنِي -فِيهِ- حَتَّى جاء معبد الجهني فأخذه الحجاج فقتله.

стр. 13290

٢٩٤٧ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٤٢). وذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٠٥) وعزاه إلى أبي يعلى وقال: فيه يوسف ابن عطية وهو متروك. الحديث في مسند أبي يعلى في مسند أنس (٥/ ٤٢٩: ١٣٢١). ورواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (٥/ ٣٦٨: ٣٢٢٧). ورواه ابن عديّ في الكامل في ترجمة يوسف بن عطية الصفار (٧/ ١٥٤). كلاهما من طريق يوسف بن عطية به إلّا أن الحديث عند ابن عديّ مختصر.

стр. 13291

الحكم عليه: الحديث مداره على يوسف بن عطية وهو متروك. وللحديث شاهدان الأوّل حديث ابن عمرو بن العاص ﵄، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَصْحَابِهِ وَهُمْ يختصمون في القدر فكأنما يفقأ في وجهه حب =

стр. 13292

= الرمان من الغضب فقال: أبهذا أمرتم؟ أو لهذا خلقتم؟ تضربون القرآن بعضه ببعض، بهذا هلكت الأمم قبلكم. أخرجه ابن ماجه في المقدمة (١/ ٣٣: ٨٥) عن علي بن محمَّد، ثنا معاوية، ثنا داود بن أبي هند. ورواه اللالكائي في شرح الأصول (٣/ ١١٥) من طريق ابن علية، عن داود بن أبي هند. ورواه الآجري في الشريعة (ص ٦٨) من طريق معمر، عن الزهري. ثلاثتهم عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده "عبد الله بن عمرو بن العاص" واللفظ لابن ماجه. وقال البوصيري في زوائد ابن ماجه: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، وقال الألباني في المشكاة (١/ ٣٦) سنده حسن. والشاهد الثاني حديث أبي هريرة ﵁، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ -ونحن نتنازع في القدر فذكر الحديث. أخرجه الترمذي في القدر (٤/ ٤٤٣: ٢١٣٣) ورواه أبو يعلى في المسند (١٠/ ٤٣٣: ٦٠٤٥) كلاهما من طريق هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ محمَّد بْنِ سِيرِينَ، عن أبي هريرة. وقال أبو عيسى: وهذا حديث غريب لا نعرفه إلّا من هذا الوجه. فالحديث بمجموع طرقه إن لم يكن صحيحًا فهو حسن، وقد مرّ تصحيح البوصيري وتحسين الألباني له.

стр. 13293

٢٩٤٨ - وقال الحارث: حدثنا الحسن بن قتيبة، حدثنا حَمْزَةُ النَّصِيبِيُّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَصْحَابِهِ وَهُمْ يَتَذَاكَرُونَ الْقَدَرَ فَقَالَ ﷺ : أَبِهَذَا أُمِرْتُمْ (١) قَدْ أَخَذْتُمْ فِي وَادِيَيْنِ لَنْ تَبْلُغُوا (٢) آخِرَهُمَا وَبِهِمَا (٣) هلكت القرون قبلكم إياكم وإياكم.

стр. 13294

٢٩٤٨ - تخريجه: الحديث في مسند الحارث كما في بغية الباحث (٩٣٥: ٧٢٨).

стр. 13295

الحكم عليه الحديث بهذا السند ضعيف جدًا وفيه ثلاث علل. الأولى: الحسن بن قتيبة وهو ضعيف. الثانية: حمزة بن أبي حمزة النصيبي وهو متروك. الثالثة: إنه مرسل لا سيما وأنه من مراسيل عطاء بن أبي رباح ومراسيله من أضعف المراسيل. لكن وصله ابن خلاد في فوائده (ق ١٤) كما قال محقق بغية الباحث عن الحارث، عن الحسن عن حمزة النصيبي عن عطاء، عن ابن عباس، فذكره. وعلى كل حال فالحديث مرفوعًا ومرسلا ضعيف جدًا. ولكن للحديث شواهد بمعناه من حديث أبي هريرة وأنس بن مالك وعبد الله بن عمرو بن العاص وغيرهم. وقد سبق تخريج تلك الشواهد في الذي قبله، وذكرت هناك أن الحديث بشواهده حسن، وعلى هذا فالحديث بشواهده حسن إن شاء الله. وقد سبق ما يؤخذ من الحديث من الفوائد في الحديث الذي قبله.

стр. 13296

٢٩٤٩ - [١] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ سِنَانٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَبَضَ (١) قَبْضَةً، فَقَالَ: لِلْجَنَّةِ بِرَحْمَتِي، وَقَبَضَ قَبْضَةً، فَقَالَ: لِلنَّارِ وَلَا أُبَالِي. [٢] حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ محمَّد (٢) النَّاقِدُ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ سِنَانٍ العبدي به.

стр. 13297

٢٩٤٩ - تخريجه: ذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ١٨٩)، وعزاه إلى أبي يعلى، وقال: فيه الحكم بن سنان. وذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٤١/ ب). والحديث في مسند أبي يعلى (٦/ ١٤٤: ٣٤٢٢) بسنده ومتنه. ورواه ابن أبي عاصم في السنة (١/ ١١١: ٢٤٨)، والدولابي في الأسماء والكنى (٢/ ٤٨) والعقيلي في الضعفاء (١/ ٢٥٧) في ترجمة الحكم بن سنان برقم (٣١٣)، وابن عديّ في الكامل (٢/ ٢٠٦) في ترجمة الحكم بن سنان والبيهقيُّ في القدر (١/ ٤٢: ٥٢). كلهم من طريق الحكم بن سنان به.

стр. 13298

الحكم عليه: الحديث بهذا السند ضعيف، وعلته الحكم بن سنان وهو ضعيف. ولكن للحديث شواهد تقويه منها حديث عبد الرحمن بن قتادة السلمى، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال: سمعت رسول الله يقول: "خلق الله آدم ثم أخذ من ظهره فقال: هؤلاء في الجنة ولا أبالي، وهؤلاء في النار ولا أبالي الحديث". =

стр. 13299

= أخرجه ابن حبّان في صحيحه (١/ ٢٧٧: ٣٣٩)، باب قوله "فكل ميسر ... " والحاكم في المستدرك في الإِيمان (١/ ٣١)، وأحمد في المسند (١/ ١٨٦)، ثلاثتهم عن طريق معاوية بن صالح عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن قتادة السلمي. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح قد اتفقا على الاحتجاج برواته عن آخرهم إلى الصحابة ووافقه الذهبي ووافقهما الألباني في الصحيحة برقم (٤٨). ومنها حديث أبي نضرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن الله ﵎ قبض قبضة بيمينه فقال: هذه لهذه ولا أبالي، وقبض قبضة أخرى يعني بيده الأخرى فقال: هذه لهذه ولا ابالي، فلا أدري في أيّ القبضتين أنا، رواه أحمد (٥/ ٦٨) وإسناده صحيح. ومنها حديث أبي الدرداء بمعناه أخرجه أحمد (٦/ ٤٤١) وهو حديث صحيح.

стр. 13300

٢٩٥٠ - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ (١) بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا شِهَابُ بْنُ خِرَاشٍ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي (بَعْدِي خَمْسًا) (٢) تكذيبًا بالقدر وتصديقًا بالنجوم (٣).

стр. 13301

٢٩٥٠ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٤٢/ ب). وأورده الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٠٦)، وعزاه إلى أبي يعلى. والحديث في مسند أبي يعلى المطبوع (٥/ ١٦٢: ٤١٣٥) إلّا أنه قال: أخاف على أمتي بعدي خمسًا فذكر منها اثنين فقط كما هنا. ورواه ابن عديّ في الكامل في ترجمة شهاب بن خراش (٤/ ٣٤)، قال أخبرنا أحمد بن الحسين الصوفي ثنا الحكم بن موسى به بنحوه. ورواه البيهقي في القدر (١/ ٢٤٧: ٣٧٣)، عن طريق شهاب بن خراش به.

стр. 13302

الحكم عليه: الحديث بهذا السند ضعيف من أجل يزيد بن أبان الرقاشي. وللحديث شواهد كثيرة يتقوى بها منها حديث أبي محجن قال: أشهد على رسول الله ﷺ أنه قال: أخاف على أمتي بعدي ثلاثًا: حيف الأئمة، وإيمان بالنجوم، وتكذيب بالقدر، رواه ابن عبد البر في جامع بيان العلم (٢/ ٣٩)، عن طريق علي بن يزيد الصدائي قال حدّثنا أبو سعد البقال عن أبي محجن. فيه أبو سعد البقال واسمه سعيد بن المرزبان، وهو ضعيف. ومنها حديث طلحة بن مصرف رفعه "إن أخوف ما أتخوفه" فذكر بنحو حديث أبي محجن. رواه أبو عمرو الداني في السنن الواردة في الفتن كما في السلسلة =

стр. 13303

= الصحيحة (٣/ ١١٨)، عن طريق ليث بن أبي سليم عن طلحة. وليث بن أبي سليم ضعيف. ومنها جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: سمعت رسول الله ﷺ يَقُولُ: ثَلَاثٌ أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي، الِاسْتِسْقَاءُ بِالْأَنْوَاءِ، وحيف السلطان، وتكذيب بالقدر. رواه أحمد في المسند (٥/ ١٨٩: ١٩٠)، وابن عاصم في السنة (١/ ١٤٢: ٣٢٤) والبزار كما في الكشف (٣/ ٣٦: ٢١٨١) وأبو يعلى في المسند (١٣/ ٤٥٥: ٧٤٦٢). أربعتهم عن طريق محمَّد بن القاسم الأسدي ثنا فِطْرٌ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْوَالِبِيِّ عَنْ جَابِرِ بن سمرة السوائي. وقال البزّار: لا نعلم يروى عن جابر بن سمرة إلّا من هذا الوجه، ومحمد بن القاسم لين الحديث وقال الحافظ في التقريب كذبوه. قلت: الحديث بمجموع طرقه لا ينزل عن درجة الحسن نظرًا في أن بعض طرقه ضعفها غير شديد وقد صحح الحديث بشواهده الألباني في ظلال الجنة برقم (٣٢٤) والصحيحة برقم (١١٢٧).

стр. 13304

٢٩٥١ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا هَارُونُ أَبُو الْعَلَاءِ، عَنْ رَبِيعَةَ رَفَعَهُ "هَلَاكُ أُمَّتِي فِي ثَلَاثٍ: القدرية، والعصبية، والرواية من غير ثبت" (١).

стр. 13305

٢٩٥١ - تخريجه: ذكره الهيثمي في المجمع (١/ ١٤٦) وعزاه إلى البزّار مرفوعًا. وأورده البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٤٤ أ).
следующие страницы →