٢٩٥٠ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٤٢/ ب).
وأورده الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٠٦)، وعزاه إلى أبي يعلى.
والحديث في مسند أبي يعلى المطبوع (٥/ ١٦٢: ٤١٣٥) إلّا أنه قال: أخاف على أمتي بعدي خمسًا فذكر منها اثنين فقط كما هنا.
ورواه ابن عديّ في الكامل في ترجمة شهاب بن خراش (٤/ ٣٤)، قال أخبرنا أحمد بن الحسين الصوفي ثنا الحكم بن موسى به بنحوه.
ورواه البيهقي في القدر (١/ ٢٤٧: ٣٧٣)، عن طريق شهاب بن خراش به.
стр. 13302
الحكم عليه:
الحديث بهذا السند ضعيف من أجل يزيد بن أبان الرقاشي.
وللحديث شواهد كثيرة يتقوى بها منها حديث أبي محجن قال: أشهد على رسول الله ﷺ أنه قال: أخاف على أمتي بعدي ثلاثًا: حيف الأئمة، وإيمان بالنجوم، وتكذيب بالقدر، رواه ابن عبد البر في جامع بيان العلم (٢/ ٣٩)، عن طريق علي بن يزيد الصدائي قال حدّثنا أبو سعد البقال عن أبي محجن.
فيه أبو سعد البقال واسمه سعيد بن المرزبان، وهو ضعيف.
ومنها حديث طلحة بن مصرف رفعه "إن أخوف ما أتخوفه" فذكر بنحو حديث أبي محجن. رواه أبو عمرو الداني في السنن الواردة في الفتن كما في السلسلة =
стр. 13303
= الصحيحة (٣/ ١١٨)، عن طريق ليث بن أبي سليم عن طلحة.
وليث بن أبي سليم ضعيف.
ومنها جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: سمعت رسول الله ﷺ يَقُولُ: ثَلَاثٌ أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي، الِاسْتِسْقَاءُ بِالْأَنْوَاءِ، وحيف السلطان، وتكذيب بالقدر.
رواه أحمد في المسند (٥/ ١٨٩: ١٩٠)، وابن عاصم في السنة (١/ ١٤٢: ٣٢٤) والبزار كما في الكشف (٣/ ٣٦: ٢١٨١) وأبو يعلى في المسند (١٣/ ٤٥٥: ٧٤٦٢).
أربعتهم عن طريق محمَّد بن القاسم الأسدي ثنا فِطْرٌ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْوَالِبِيِّ عَنْ جَابِرِ بن سمرة السوائي.
وقال البزّار: لا نعلم يروى عن جابر بن سمرة إلّا من هذا الوجه، ومحمد بن القاسم لين الحديث وقال الحافظ في التقريب كذبوه.
قلت: الحديث بمجموع طرقه لا ينزل عن درجة الحسن نظرًا في أن بعض طرقه ضعفها غير شديد وقد صحح الحديث بشواهده الألباني في ظلال الجنة برقم (٣٢٤) والصحيحة برقم (١١٢٧).
٢٩٥١ - تخريجه:
ذكره الهيثمي في المجمع (١/ ١٤٦) وعزاه إلى البزّار مرفوعًا.
وأورده البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٤٤ أ).
стр. 13306
الحكم عليه:
الحديث بهذا السند ضعيف جدًا وفيه علتان الأولى هارون بن هارون وهو منكر الحديث.
الثانية: الإِرسال إن لم يكن معضلًا.
وقد روي الحديث مرفوعًا.
فرواه ابن أبي عاصم في السنة (١/ ١٤٣: ٣٢٦)، والبزار كما في كشف الأستار (١/ ١٠٧: ١٩١)، وابن عديّ في الكامل في المقدمة (١/ ١٤٢)، ثلاثتهم عن سعيد الحمصي، عن هارون بن هارون، عن مجاهد، عن ابن عباس مرفوعًا.
ورواه العقيلي في الضعفاء في ترجمة هارون (٤/ ٣٥٩) والفريابي في القدر (ص ٣٧٥: ٣٩٠)، وابن عديّ في الكامل (١/ ١٤٢)، كلهم من طريق محمد بن شعيب بن شابور، عن هارون به مرفوعًا.
وفيه هارون بن هارون وهو منكر الحديث ومع ذلك اختلف عليه.
فرواه العقيلي في الضعفاء (٤/ ٣٥٩)، وابن عديّ في مقدمة الكامل (١/ ١٤٢)، والدولابي في الكنى (٢/ ٤٩)، ثلاثتهم من طريق بقية بن الوليد، حدّثنا هارون بن هارون أبو العلاء الأزدي عن عبد الله بن زياد، عن مجاهد عن ابن عباس مرفوعًا. =
стр. 13307
= وقال ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٧٧) هذا حديث موضوع على رسول الله وقد أرسله هارون في هذه الرواية عن مجاهد وإنما هو عن ابن سمعان، عن مجاهد فترك ذكر ابن سمعان لأنه كذاب.
وعلى أي حال فالحديث على كلا الاحتمالين إما ضعيف جدًا أو موضوع.
وقد ورد من حديث أبي قتادة مرفوعًا، رواه الطبراني في الصغير (١/ ١٥٦)، وابن عديّ في الكامل (١/ ١٤٣)، كلاهما من طريق سويد بن عبد العزيز عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ.
فيه سويد بن عبد العزيز قال أحمد: متروك وقال ابن معين والنسائيُّ: ليس بثقة.
وقد ذكر ابن عديّ في مقدمة الكامل بعض الشواهد والطرق للحديث وكلها ضعيفة جدًا لا تفيد للحديث شيئًا، وإنما تركتها خشية الإطالة.
والخلاصة: الحديث بجميع طرقه ضعيف جدًا والله أعلم.
وإنما ذكرت ذلك حتى لا يغتر بكثرة طرقه.
٢٩٥٢ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٤٢ ب).
وأورده الهيثمي في المجمع (٧/ ١٩٣) وعزاه إلى البزّار، وقال: رجاله ثقات.
والحديث في مسند أبي يعلى (٤/ ٢١٧: ٢٣٢٩) وعنه ابن حبّان في الروضة (١٥٧).
ورواه أبو نعيم في الحلية (٨/ ١٨١) عن طريق أحمد بن جميل به.
ورواه البيهقي في الأسماء والصفات (ص ٤٨٠) عن طريق أحمد بن جميل به بنحوه إلّا أنه قال: أحمد بن حنبل، وهو تحريف.
стр. 13310
الحكم عليه:
الحديث بهذا السند حسن من أجل أحمد بن جميل وهو صدوق ولكن له متابعات تامة وقاصرة ترفع الحديث إلى الصحيح لغيره وله أيضًا شواهد كثيرة.
أولًا: المتابعات:
رواه ابن أبي عاصم في السنة (١/ ٥٠: ١٠٨) عن محمَّد بن المثنى، ثنا يعمر بن بشر ورواه الطبري في التفسير (١٤/ ١٦) عن موسى بن سهل، ثنا نعيم بن حماد.
ورواه أبو نعيم في الحلية (٨/ ١٨١) عن عبد الملك بن الحسن بن يوسف، عن =
стр. 13311
أحمد بن يحيي الحلواني.
ورواه أيضًا أبو نعيم في الحلية (٨/ ١٨١) عن أبي عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا حبّان بن موسى المروزي.
أربعتهم عن ابن المبارك به بلفظه.
رواه الآجري في الشريعة (ص ١٧٩) عن منجاب بن الحارث، قال أخبرنا ابن مسهر.
ورواه البيهقي في السنن في السير (٣/ ٩) من طريق محمَّد بن علي بن دحيم، ثنا إبراهيم بن عبد الله العبسي، أنبأنا وكيع بن الجراح كلاهما عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنِ ابْنِ عباس قال: (إن أول ما خلق الله من شيء القلم، فقال: اكتب، قال يا رب، وما اكتب، قال: اكتب القدر، قال فجرى في تلك الساعة بما هو كائن من ذلك اليوم إلى قيام الساعة ...).
قلت: الحديث ظاهره في هذا الطريق أنه موقوف على ابن عباس لأنه لم يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ولكن له حكم المرفوع لأنّ مثل هذا لا يقال عنه بالرأي فهو مرفوع حكما ويؤكد ذلك أن ابن عباس أسنده كما في الطريق الأولى.
وله شواهد منها حديث عبادة بن الصامت ﵁، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن أول ما خلق الله القلم، فقال له: اكتب، قال: رب وماذا أكتب، قال: أكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة.
أخرجه أبو داود في السنة (٥/ ٧٦: ٤٧٠٠) من طريق الوليد بن رباح، عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن أبي حفصة، عن عبادة بن الصامت.
ورواه أبو داود الطيالسي (ص ٧٩: ٥٧٧) عن عبد الواحد بن سليم عن عطاء بن رباح، قال حدثني الوليد بن عبادة بن الصامت، عن أبيه.
ومن طريق الطيالسي أخرجه الترمذي في القدر (٤/ ٤٥٧: ٢١٥٥).
وقال أبو عيسى: وهذا حديث غريب من هذا الوجه لكن نقل عنه العجلوني في =
стр. 13312
= الكشف (١/ ٣٠٩) أنه قال: صححه الترمذي عن عبادة بن الصامت ولعل هذا هو الصواب لأنّ المطبوع فيه أخطاء مطبعية كثيرة.
وللحديث شواهد أخرى من حديث ابن عمر وأبي هريرة وغيرهما.
стр. 13313
الحكم عليه بشواهده:
الحديث بشواهده وقبله المتابعات صحيح، وقد صححه الألباني في السلسلة الصحيحة (برقم ١٣٣).
٢٩٥٣ - تخريجه:
أورده الهيثمي في المجمع (٧/ ١٩١) وعزاه إلى أبي يعلى وقال: وفيه ليث بن أبي سليم وهو مدلس قلت: هذا تقصير بل هو ضعيف فوق ذلك.
ذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٤٢ ب).
وهو في مسند أبي يعلى (١٠/ ٦٦: ٥٧٠٢).
стр. 13316
الحكم عليه:
الحديث بهذا السند ضعيف فيه ليث بن أبي سليم.
لم أجد هذا الحديث إلّا من هذا الطريق ولكن بعض فقراته لها ما يؤيدها فقوله ﷺ "اسكتوا ما سكت عنكم" فهو معنى قوله: "ذروني ما تركتم" رواه مسلم في =
стр. 13317
= صحيحه في الفضائل (٤/ ١٨٣١: ١٣٣٧) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁.
وأما قوله ﷺ "فلولا أن لا تدافنوا" .. الخ فله شاهد بمعناه.
من حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، عَنِ زيد بن ثابت، عن النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ حَدِيثًا ومنه "فلولا أن لا تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر الذي أسمع منه".
رواه مسلم في صحيحه في كتاب الجنة (٤/ ٢١٩٩: ٢٨٦٧) وأحمد في المسند (٥/ ١٩٠) كلاهما من حديث زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁.
٢٩٥٤ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ٤٣ ب).
والحديث في بغية الباحث (ص ٩٣٨: ٧٣١).
ورواه الفريابي في القدر (ص ٤٠٢: ٤٣٢) عن طريق بحر السقا، ورواه الآجري في الشريعة (ص ١٩٣)، باب ما ذكر في المكذبين بالقدر عن الفريابي.
وخالفه إبراهيم بن أعين. فرواه ابن عديّ في الكامل في ترجمة بحر بن كنيز (٢/ ٥٤) عن طريق هشام بن عمار، ثا إبراهيم بن أعين، حدثني بحر بن كنيز السقاء عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَهُ بلفظه.
стр. 13320
الحكم عليه:
مدار الحديث على بحر بن كنيز وهو متروك، وقال السيوطي في اللآلئ (١/ ٢٥٧) موضوع من عمل بحر.
وقد ورد في حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ -قال: "ما هلكت أمة قط إلّا بالشرك بالله، وما كان بدء شركها إلّا التكذيب بالقدر".
أخرجه ابن أبي عاصم في السنة، باب ما ذكر عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي المكذبين بقدر الله (ص ١٤١: ٣٢٢) والآجري في الشريعة، باب ما ذكر في المكذبين بالقدر (ص ١٩٠) كلاهما عن طريق يحيي بن القاسم، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ. =
стр. 13321
= قال الألباني في ظلال الجنة (برقم ٣٢٢) إسناده ضعيف، ورجاله ثقات غير يحيي بن القاسم وأبيه فإنهما لا يعرفان وإن وثقهما ابن حبّان.
وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة (١/ ١٤٤: ٣٢٧) من طريق عمر بن محمَّد الطائي، عن سعيد بن أبي جميل، عن ثابت البناني قال: سمعت ابن عمر يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول ... وما هلكت أمة بعد نبيها إلّا بشركها ولا كان بدء شركها بعد إيمانها إلّا التكذيب بالقدر".
وفيه عمر بن محمَّد الطائي وسعيد بن أبي جميل ليس لهما ترجمة في كتب الرجال حسب اطلاعي.
وأخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (٥/ ٣٩٤: ٣٢٦٧) من طريق سلم بن سالم، عن عبد الرحمن، عن سليمان، عن أبي عثمان النهدي، عن أبي أمامة الباهلي قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لم يكن شرك منذ أهبط إلى الأرض إلّا كان بدؤه التكذيب بالقدر، وما أشركت أمة إلّا بتكذيب بالقدر".
وفيه سلم بن سالم وهو ضعيف عند الجمهور وهذا الطريق أحسن حالًا من غيره من طرق الحديث.
وعلى أيّ حال فالحديث بطرقه وشواهده ضعيف.
٢٩٥٥ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٤٤ أ) وفيه زيادة "فقلت يا أمتاه حدثيني شيئًا سَمِعْتِيهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقالت .. ": وهذه الزيادة ليست في البغية.
والحديث في بغية الباحث ٩٣٧: ٧٣٠ بسنده ومتنه.
ورواه الحاكم في المستدرك في الإيمان (١/ ٣٢) ورواه أحمد في المسند (١/ ١٢٩) والطحاوي في المشكل (٢/ ٣٤٣) ثلاثتهم من طريق عفان بن مسلم به بلفظه.
وقال الحاكم: قد احتج الشيخان برواة هذا الحديث عن آخرهم غير يوسف بن أبي بردة، والذي عندي إنهما لم يهملاه بجرح ولا بضعف بل لقلة حديثه فإنه عزيز الحديث جدًا، ووافقه الذهبي.
ورواه أيضًا ابن أبي عاصم في السنة (١/ ١١٣: ٢٥٤) والبزار، كما في الكشف (٣/ ٢٨) في القدر (٢١٦١) وابن عديّ في الكامل في ترجمة حسان بن إبراهيم (٢/ ٣٧٤) والبيهقيُّ في القدر (١/ ١٤٢: ١٩٢) أربعتهم من طريق حسان بن إبراهيم =
стр. 13324
به بلفظه إلّا أن البزّار اقتصر على الجزء الأوّل منه.
والحديث ليس من الزوائد لأنه في مسند أحمد بن حنبل كما سبق ولعل الحافظ قلّد الهيثمي لأنه أيضًا لم يذكره في المجمع حيث عزاه إلى البزّار فقط.
стр. 13325
الحكم عليه:
الحديث بهذا السند صحيح، ورجاله رجال الشيخين غير يوسف بن أبي بردة فقد وثقه العجلي وابن حبّان، ولم يعرف مخالف لهما فهو ثقة.
ويشهد لمعنى الحديث حديث عبد الله عُمَرَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "كل شيء بقدر حتى العجز والكيس" أخرجه مسلم في صحيحه في القدر (٤/ ٢٠٤٥: ٢٦٥٥).
ولا شك أن الطيرة تدخل في عموم قول النَّبِيِّ ﷺ "كُلَّ شَيْءٍ بقدر".
стр. 13326
٢٩٥٦ - حدّثنا داود بن المحبَّر، حدّثنا أبو قَحْدَم (١) عَنْ أَبِي قِلابة (٢)(٣) عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ (٤) ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِذَا ذُكر الْقَدَرُ فأمسِكوا، وإذا ذُكر أصحابي فأمسكوا.
стр. 13327
٢٩٥٦ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٤٣ ب).
وهو في بغية الباحث (ص ٩٣٢: ٧٢٤).
ورواه اللالكائي في شرح أصول أهل السنة (١/ ١٢٦: ٢١٠) وابن عديّ في الكامل (٧/ ٢٥) في ترجمة أبي قحذم كلاهما من طريق النضر أبي قَحْذَمٍ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بلفظه وزاد "وإذا ذكر النجوم فأمسكوا".
стр. 13328
الحكم عليه:
الحديث بهذا السند ضعيف جدًا من أجل أبي قحذم الجرمي وهو متروك.
والراوي عنه وهو داود بن المحبر أسوأ حالًا إلّا أنه تابعه يزيد بن هارون عند اللالكائي كما سبق، وله علة أخرى وهي أن أبا قلابة لم يسمع من ابن مسعود.
وله طريق أخرى عن ابن مسعود ﵁.
رواه الطبراني في الكبير (١٠/ ٢٤٣: ١٠٤٤٨) وأبو نعيم في الحلية (٣/ ١٠٨) كلاهما عن طريق الحسن بن علي بن الوليد الفسوي، ثنا سعيد بن سليمان، ثنا مُسْهِرُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَلْعٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ الله وزاد "وإذا ذكر النجوم فأمسكوا".
ورواه البيهقي في القدر (١/ ١٦١: ٣٩٦) من طريق مسهر بن عبد الملك.
وقال أبو نعيم: غريب من حديث الأعمش، تفرّد به عنه مسهر وقال الحافظ في =
стр. 13329
= التقريب: لين الحديث.
الحديث بهذا السند ضعيف، وفيه علتان: الانقطاع بين ابن مسعود وأبي قلابة.
والثانية مسهر بن عبد الملك، وهو ضعيف أما طريق الأوّل فهو ضعيف جدًا من أجل أبي قحذم.
ولكن للحديث شاهدان أولهما حديث عبد الله بن عمر بلفظه بتقديم الفقرة الأخيرة.
أخرجه ابن عديّ في الكامل في محمَّد بن الفضل بن عطية (٦/ ١٦٢) من طريق محمَّد بن الفضل عن كرز بن وبرة، عن عطاء، عن ابن عمر.
ومحمد بن الفضل كذبه غير واحد، ذكره في الميزان (٤/ ٦).
والشاهد الثاني هو حديث ثَوْبَانَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أخرجه الطبراني في الكبير (٢/ ٩٣: ١٤٢٧)، عن يزيد بن إبراهيم، ثنا أبو الأشعث عَنْ ثَوْبَانَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بلفظه مع زيادة النجوم.
وفيه أيضًا يزيد بن إبراهيم وهو متروك.
وله شاهد مرسل أخرجه عبد الرزاق في الأمالي كما في السلسلة الصحيحة (١/ ٤٥) قال عبد الرزاق، ثنا معمر عن ابن طاووس، عن أبيه مرفوعًا، وهذا إسناد صحيح إلّا أنه مرسل.
الحديث بطرقه وشواهده هذه لا ينزل عن درجة الحسن، وحسن العراقي في تخريج الإحياء (برقم ٣٤٠) أحد طرقه بقوله رواه الطبراني في الكبير بإسناد حسن، ورمز له السيوطي بالحسن، وقال الألباني في الصحيحة (برقم ٣٤) كل طرقه ضعيفة الأسانيد، ولكن بعضها يشدّ بعضًا.
стр. 13330
٢٩٥٧ - حَدَّثَنَا دَاوُدُ، حَدَّثَنَا صَالِحٌ المُرِّي عَنِ الْحَسَنِ ﵁، عن النبي ﷺ مِثْلَهُ وَزَادَ: وَإِذَا ذُكِرَ الْأَنْوَاءُ فأمسكوا.
стр. 13331
٢٩٥٧ - تخريجه:
ذكره البوصيري (١/ ق ٤٣ ب).
وهو في بغية الباحث (ص ٩٣٢: ٧٢٢).
стр. 13332
الحكم عليه:
الحديث بهذا السند ضعيف جدًا وفيه علتان الأولى: داود بن المحبر وهو متهم.
والثانية أنه مرسل ولا سيما أنه من مرسل الحسن.
ولكن سبق في الحديث الذي قبله تخريج الحديث بطرقه وشواهده بما فيه هذه الزيادة وأنه حسن.
٢٩٥٨ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٤٣ أ).
وأورده الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٠٠) وعزاه إلى الطبراني بأسانيد، أحسنها فيها ابن لهيعة.
والحديث في بغية الباحث (ص ٩٣٩: ٧٣٢).
واختلف فيه على إسناده. فرواه الحارث كما هنا والعقيلي في الضعفاء (٣/ ٣٥٨) عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إسماعيل، عن عمرو بن شعيب به. =
стр. 13336
= ورواه الفريابي في القدر (ص ٢٨٥: ٢٢٦) وعنه الآجري في الشريعة (ص ١٩٣) والعقيلي في الضعفاء (٣/ ٣٥٧) والطبراني في الكبير (٤/ ٢٤٥: ٤٢٧) واللالكائي في شرح أصول السنة (٤/ ٦١٦: ١٠٩٩) والبيهقيُّ في القدر (١/ ١٢١: ١٥٢) خمستهم من طريق حسان بن إبراهيم الكرماني، عن عطية بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عن عمرو بن شعيب به.
стр. 13337
الحكم عليه:
الحديث بهذا السند مضطرب، والحمل على عطية بن عطية وهو مجهول، وقال الذهبي في الميزان في ترجمة عطية بن عطية أتى بخبر موضوع، ويعني الذهبي بذلك هذا الحديث.
وله طريق أخرى عن عمرو بن شعيب، فرواه الفريابي في القدر (ص ٢٨٣: ٢٢٤) وعنه الآجري في الشريعة (ص ١٩٢) والعقيلي في الضعفاء (٣/ ٣٥٨) والطبراني في الكبير (٤/ ٢٤٦: ٤٢٧١) كلهم من طريق عبد الرحمن المقرئ، عن ابن لهيعة، عن عمرو بن شعيب به.
والحديث بهذا الطريق ضعيف أيضًا فيه ابن لهيعة ولا مجبر له لأنّ الطرق الأخرى ضعيفة جدًا وقال العقيلي في الضعفاء. فلم يأت به عن ابن لهيعة غير المقرئ ولعل ابن لهيعة أخذه عن بعض هؤلاء، عن عمرو بن شعيب.
قلت: ما قاله العقيلي عن ابن لهيعة صحيح لأنه مدلس، عن الضعفاء. وسئل ابن أبي حاتم، عن حديث عمرو بن شعيب هذا فقال: هذا حديث عندي موضوع.
وعلى أيّ حال فالحديث ضعيف جدًا وإن كثرت طرقه إن لم يكن موضوعًا.
٢٩٥٩ - تخريجه:
الجزء الأوّل من الأثر أخرجه الحاكم (٢/ ٣١٧) قال أخبرنا أبو زكريا العنبري، ثنا محمَّد بن عبد السلام، ثنا إسحاق به من كلام ابن عباس وصححه ووافقه الذهبي.
وأخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (ص ٢٢٧) من طريق الحاكم بالإسناد المذكور وبإسناد آخر من طريق إسحاق.
كما أخرج اللالكائي (ص ٥٥٠: ٩٧٠) قال أخبرنا علي بن محمَّد بن عبد الله قال: أخبرنا دعلج بن أحمد، قال ثنا ابن شيرويه، قال ثنا إسحاق به. =
стр. 13340
= وأخرجه عبد الرزاق في المصنف (١١/ ١١٤) (٢٠٠٧٣) بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن بطة في الإبانة (٢/ ٤١) من طريق عبد الرزاق.
ونسبه في الدر المنثور (٣/ ٣٨٠) لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ. والجزء الثالث المتعلق بمناظرة عيسى ﵇ لإبليس أخرجه عبد الرزاق (١١/ ١١٣ برقم ٢٠٠٧٠).
والجزء الثاني وهو قول ابن عباس: العجز والكيس من القدر أخرجه عبد الرزاق بهذا الإسناد (١١/ ١١٧) (٢٠٠٨٠) وأخرجه اللالكائي (ص ٦٦٩) (١٢٢١) من طريق محمَّد بن عبد الله الأنصاري، ثنا ابن جريج عن ابن طاووس به.
كما رواه البخاريُّ في خلق أفعال العباد (٩٤).