الحكم عليه:
الحديث بهذا السند ضعيف، وعلته أبو معشر وهو ضعيف ينجبر.
وله طرق أخرى عن أنس ﵁ منها ما أخرجه ابن ماجه في الفتن باب افتراق الأمم (٢/ ١٣٢٢: ٣٩٩٣)، وابن أبي عاصم في السنة باب فيما أخبر به النبي ﷺ أن أمته ستفترق (١/ ٣٢: ٦٤)، كلاهما عن هشام بن عمار، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا الأوزاعي، ثنا قتادة عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إن بني إسرائيل افترقت على إحدى وسبعين فرقة، وإن أمتي ستفترق على اثنتين وسبعين فرقة، كلها في النار إلّا واحدة وهي الجماعة هذا لفظ ابن ماجه، واقتصر ابن أبي عاصم على الجزء مما يتعلق بهذه الأمة وإسنادهما صحيح قال البوصيري في المصباح: إسناده صحيح، رجاله ثقات.
ورواه الآجري في الشريعة (ص ١٧) ورواه ابن بطة (١/ ٣٧٣: ٢٧٠)، كلاهما من طريق شبابة بن سوار قال أخبرنا سليمان بن طريف عن أنس قال: قال رسول الله: يا ابن سلام على كم تفرقت بنو إسرائيل؟ فذكره بمعناه دون القدر الموقوف على عليّ.
ورواه الآجري في الشريعة (ص ١٧)، وابن بطة في الإبانة (١/ ٣٧٣: ٢٧١)، كلاهما من طريق سويد بن سعيد قال حدّثنا مبارك بن سُحَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أنس، عن النبي بلفظ "افترقت بنو إسرائيل على إحدى وسبعين فرقة وإن أمتي ستفترق على ثلاث وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا السَّوَادَ الأعظم".
ورواه اللالكائي (١/ ١٠٠: ١٤٨)، من طريق يزيد الرقاشي أنه سمع أنس بن مالك فاقتصر على ما يتعلق ببني إسرائيل. =
стр. 13407
= وفي إسناده يزيد الرقاشي وهو ضعيف.
стр. 13408
الحكم على الحديث بالمتابعات:
أصل الحديث صحيح عن أنس ﵁ في افتراق الأمم، وقد مرّ تصحيح البوصيري إسناد ابن ماجه، وكذلك صححه الألباني في ظلال الجنة برقم (٦٤) وقال: والحديث صحيح قطعًا لأنّ له ست طرق أخرى عن أنس.
وللحديث شواهد كثيرة منها حديث أبي هريرة ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ قال: "إن اليهود افترقت على إحدى وسبعين فرقة أو اثنتين وسبعين فرقة، وتفرقت النصارى على إحدى أو اثنتين وسبعين فرقة، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة".
أخرجه ابن حبّان في صحيحه كما في الموارد في الفتن (ص ٤٥٤: ١٨٣٤)، عن عبد الله بن محمَّد الأزدي حدّثنا إسحاق بن إبراهيم، حدّثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ محمَّد بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عن أبي هريرة.
ورواه الحاكم في المستدرك في العلم (١/ ١٢٨)، عن أحمد بن سلمة العنزي، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا عمر بن عون بن بقية الواسط قالا ثنا خالد بن عبد الله، عن محمَّد بن عمرو به.
وأخرجه أبو داود في السنة (٥/ ٤: ٤٩٦)، عن وهب بن بقية عن خالد عن محمَّد بن عمرو به.
ورواه الترمذي في الإيمان (٥/ ٢٥: ٢٦٤٠)، عن الحسن بن حريث أبو عمار حدّثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ محمَّد بْنِ عَمْرِو به.
ورواه أحمد في المسند (٢/ ٣٣٢)، عن محمَّد بن بشر، ثنا محمَّد بن عمرو به.
وقال الترمذي: حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
قلت: محمَّد بن عمرو وهو ابن علقمة لا يصحح حديثه بل هو حسن الحديث كما قال غير واحد كما قال الألباني في الصحيحة (١/ ٣٥٧)، ولكن يرتفع حديثه إلى الصحيح لغيره بشواهده. =
стр. 13409
= ومنها حديث عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، فواحدة في الجنة وسبعون في النار، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، فإحدى وسبعون في النار، واحدة في الجنة، والذي نفس محمَّد بيده لتفترقن أمتي على ثلاث وسبعيق فرقة، واحدة في الجنة، واثنتان وسبعون في النار، قيل يا رسول الله ﷺ من هم: قال: الجماعة.
رواه ابن ماجه في الفتن (٢/ ١٣٢٢: ٣٩٩٢)، وابن أبي عاصم في السنة باب فيما أخبر به النبي أن أمته ستفترق (١/ ٣٢: ٦٣)، كلاهما عن عمرو بن عثمان بن سعيد الحمصي، ثنا عباد بن يوسف، ثنا صفوان ابن عمرو بن راشد بن سعد عن عوف بن مالك.
ورواه اللالكائي في شرح الأصول (١/ ١٠١: ١٤٩)، من طريق عمرو بن عثمان الحمصي به بلفظه.
وفيه عباد بن يوسف وهو صدوق يغرب كما قال الذهبي في الكاشف وبقية رجاله ثقات.
ومنها حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إن بني إسرائيل تفرقوا على اثنتين وسبعين" الحديث.
أخرجه الآجري في الشريعة باب ذكر افتراق الأمم في دينهم (ص ١٥، ١٦) بطريقين عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الله بن عمرو.
وفيه عبد الرحمن بن زياد الأفريقي وهو ضعيف.
ومنها حديث سعد بن وقاص ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ افترقت بنو إسرائيل على إحدى وسبعين ملة بمعناه من طريق أبي بكر بن عياش عن موسى بن عبيدة عن ابنة سعد عن أبيها.
الحديث بشواهده الكثيرة ومتابعاته صحيح قطعًا، بل بعض طرقه صحيحة، لذاتها كما سبق.
٢٩٧٦ - تخريجه:
وهو في مسند أبي يعلى (١٠/ ٦٥: ٥٧٠١)، وهو حديث طويل حذف آخره ابن حجر ﵀ ولم أجده إلّا من هذا الطريق.
стр. 13412
الحكم عليه:
الحديث بهذا السند ضعيف فيه ليث بن أبي سليم ضعيف مختلط.
وروي عن ابن عمر ﵁ أنه قال: والله لقد سمعت رسول الله يقول ... ليكونن قبل يوم القيامة المسيح الدجال وثلاثون كذابًا أو أكثر من ذلك.
رواه أحمد في المسند (٢/ ٩٥: ١٠٣) من ثلاثة طرق عن عبيد الله بن إياد بن لقيط عن أبيه، عن عبد الرحمن بن أبي نعيم الأعرج عن ابن عمر.
ورواه أبو يعلى في المسند (١٠/ ٦٨: ٥٧٠٦)، من طريق عبيد الله بن إياد به.
قلت: إسناده حسن.
وله شاهد من حديث أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله: "يكون قبل خروج الدجال نيِّف على سبعين دجالًا".
رواه أبو يعلى في المسند (٧/ ١٠٨: ٤٠٥٥)، قال حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ لَيْثٍ، عَنْ بشر، عن أنس.
قلت: فيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف.
٢٩٧٧ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ١٣٩) وقال: فيه انقطاع.
ورواه ابن عديّ في الكامل (٦/ ٢٥٧) في ترجمة محمَّد بن عبد الرحمن الكوفي وابن الجوزي في العلل، في باب ذكر القدر والقدرية (١/ ١٤٠)، كلاهما من طريق بقية به بلفظه.
стр. 13415
الحكم عليه:
الحديث بهذا السند ضعيف جدًا وفيه علتان، الأولى: الانقطاع لأنّ عبد الرحمن بن سابط لم يدرك أبا بكر.
والثانية: محمَّد بن عبد الرحمن فإن كان هو القشيري فهو متهم، فالحديث يكون متروكًا وإن كان غيره فهو مجهول كما قال ابن عديّ في الكامل.
وأيضًا هناك علة ثالثة، وهي الاختلاف على محمَّد، فرواه الفريابي في القدر (ص ٤٠٣: ٤٣٥) وابن عديّ في الكامل (٦/ ٢٥٨) كلاهما من طريق ابن مصفى عن =
стр. 13416
= بقية، حدثني محمَّد عن حميد الطويل، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "صِنْفَانِ مِنْ أمتي لا يدخلون الجنة القدرية والحرورية".
ومن طريق ابن عديّ أخرجه ابن الجوزي في العلل (١/ ١٥٦: ٢٥٠).
قال ابن عديّ وابن الجوزي: ومحمد هذا مجهول، وهو من مجهولي شيوخ بقية.
قلت: محمَّد بن عبد الرحمن هو القشيري متروك اتهمه الأزدي، وقد سبق وعلى هذا فالحديث يكون ضعيفًا جدًا.
وله شاهد بمعناه من حديث ابن عباس ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "صِنْفَانِ من أمتي ليس لهما في الإِسلام نصيب، المرجئة والقدرية".
أخرجه الترمذي في القدر (٤/ ٤٥٤: ٢١٤٩) وابن ماجه في المقدمة (١/ ٢٤: ٦٢) وابن أبي عاصم في السنة (١/ ١٥٢: ٣٤٤) ثلاثتهم عن نزار، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄، وقال الترمذي: حديث حسن.
وفيه نزار بن حيان قال الحافظ بن حجر: ضعيف، وقال ابن حبّان: يأتي عن عكرمة ما ليس من حديثه حتى يسبق إلى القلب أنه المتعمد لذلك. وعلى هذا فحديثه عن عكرمة ضعيف جدًا.
وتابعه سلام بن أبي عمرة عن عكرمة، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بنحوه.
أخرجه الترمذي في القدر (٤/ ٤٥٤: ٢١٤٩) وابن أبي عاصم في السنة (١/ ١٥٣: ٣٤٥) كلاهما عن سلام بن أبي عمرة به.
وفيه أيضًا سلّام بن أبي عمرة وهو ضعيف.
٢٩٧٨ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٣٩ أ) وقال: محمَّد بن أبي ليلى ضعيف.
ورواه اللالكائي في شرح أصول السنة (٤/ ٦٤٢)، باب ما ذكر في أن القدرية مجوس هذه الأمة (ح ١١٥٧) ورواه البيهقي في القدر (١/ ٢٥١: ٣٧٩) ورواه العقيلي في الضعفاء (٢/ ١٢٣) في ترجمة سليمان بن جعفر الأسدي (برقم ٦٠٢) كلهم عن طريق بقية بن الوليد به بلفظه.
ورواه ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٤٤٨: ٩٤٩) عن هارون بن موسى الفروي، ثنا أبو ضمرة، عن سُلَيْمَانُ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَسَدِيُّ، عَنْ محمَّد بْنِ عبد الرحمن ابن أبي ليلى به بلفظه.
стр. 13419
الحكم عليه:
الحديث بهذا السند ضعيف وفيه علتان: الأولى جهالة سليمان أبي جعفر الأسدي. الثانية: محمَّد بن عبد الرحمن وهو سيّء الحفظ.
وله شاهد من حديث أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "صِنْفَانِ مِنْ أمتي لا يردون على الحوض ولا يدخلون الجنة: القدرية والمرجئة".
أخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (و ١٤٦) عن علي بن عبد الله الفرعاني، ثنا هارون بن موسى الفروي، ثنا أبو ضمرة أنس بن عياض عن حميد، عن أنس.
قال الهيثمي في المجمع (٧/ ٢١٠) ورجاله رجال الصحيح غير هارون بن موسى الفروي وهو ثقة.
قلت: إن شيخ الطبراني عليّ بن عبد الله لم أجد له ترجمة. =
стр. 13420
= وأيضًا: اختلف فيه على أبي ضمرة أنس بن عياض، رواه ابن أبي عاصم عنه، عن سليمان بن جعفر كما سبق.
وروى علي بن عبد الله شيخ الطبراني عن أبي ضمرة، عن حميد، ورواية ابن أبي عاصم أصح وهي ضعيفة كما مرّ.
وله شاهد آخر من حديث ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "صِنْفَانِ من أمتي ليس لهما في الإِسلام نصيب: المرجئة والقدرية".
رواه الترمذي في السنن في القدر (٤/ ٤٥٤: ٢١٤٩) عن طريق القاسم بن حبيب وعلي بن نزار، عن نزار، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال أبو عيسى هذا غريب حسن صحيح.
قلت: القاسم بن حبيب وعلي بن نزار وأبوه كلهم ضعفاء.
٢٩٧٩ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٤٢ ب).
وأورده في المجمع (٧/ ٢٠٩) وعزاه إلى أبي يعلى في الكبير والطبراني في الأوسط وقال: من رواية بقية بن الوليد وهو مدلس، وحبيب مجهول، قلت: إن بقية صرّح بالتحديث كما في السنة لابن أبي عاصم.
ورواه ابن أبي عاصم في السنة (١/ ١٤٨: ٣٣٦) عن عبدة بن عبد الرحيم، ثنا بقية به بنحوه.
ورواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ٢٨٨) عن محمَّد بن زريق بن جامع، ثنا عبدة بن الرحيم المروزي، عن بقية بن الوليد به وقال: لا يروى عن عمرو إلّا بهذا الإسناد، تفرّد به بقية.
ورواه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ١٤٢) عن طريق محمَّد بن إسماعيل الحساني، قال ثنا يزيد بن هارون، قال أخبرنا بقية بن الوليد به بنحوه.
وقال الدارقطني في العلل (١/ ٧١) وروى أيضًا عن حبيب بن عمرو، عن رجل =
стр. 13423
= من الأنصار، عن ابن عمر، عن عمر، ورواه المحاربي، عن أبي سليمان التيمي وهو مجهول، عن عمرو بن حبيب الأنصاري.
стр. 13424
الحكم عليه
الحديث بهذا السند ضعيف جدًا، وفيه ثلاث علل:
الأولى: حبيب بن عمرو وهو ضعيف بل هو مجهول.
الثانية: عمرو الأنصاري والد حبيب لا يعرف له ترجمة.
الثالثة: الاضطراب في إسناد الحديث، وقال الدارقطني في العلل (١/ ٧١) هذا حديث مضطرب الإسناد، والحديث غير ثابت.
وقال أبو حاتم في العلل: هذا حديث منكر، وحبيب بن عمرو مجهول لم يرو عنه غير بقية.
ذكره ابن حبّان في الثقات وقال: ربما خالف مات سنة بضع وثلاثين ومائتين.
الجرح (٨/ ١٦١)، الثقات (٩/ ١٦١)، الميزان (٤/ ٢٢١)، اللسان (٦/ ١٥٢).
٢٩٨٠ - تخريجه:
حديث الباب رواه البزّار كما في الكشف (١/ ٩٧: ١٦٩) وأبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ٢٢٤ برقم ٢٥) كلاهما عن حماد بن زيد به وأحال البزّار متنه على متن حديث عمر قبله.
وأدخل البزّار بين الحسن وعمر الأحنف بن قيس والصواب أنه في المتن لأنه صاحب القصة.
стр. 13427
الحكم عليه:
الحديث بهذا السند ضعيف وفيه علتان: الأولى أبو سويد وهو غير معروف.
الثانية: الانقطاع لأنّ الحسن لم يسمع من عمر.
وقد روي الحديث بطرق أخرى عن عمر بن الخطّاب مرفوعًا وموقوفًا عليه. =
стр. 13428
= أولًا: تخريج الحديث عن عمر مرفوعًا:
رواه ديلم بن غزوان العبدي، ثنا ميمون الكردي، حدثني أبو عثمان "النهدي" عن عمر بن الخطاب ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: إن أخوف ما أخاف على أمتي كل منافق عليم اللسان.
رواه أحمد في المسند (١/ ٢٢) عن أبي سعيد، ثنا ديلم به.
ورواه أيضًا أحمد في المسند (١/ ٤٤) عن يزيد أنبأنا ديلم بن عزوان به.
ورواه عبد بن حميد كما في المنتخب (ص ٣٢: ١١) عن محمَّد بن الفضل، ثنا ديلم بن غزوان به بمعناه.
ورواه الفريابي في صفة المنافق (ص ٥٢: ٢٤) عن عبيد الله بن عمر القواريري.
وأبو عبد الله محمَّد بن أبي بكر المقدمي، قالا ثنا ديلم بن غزوان به بلفظ أحمد.
ورواه البزّار كما في الكشف (١/ ٩٧: ١٦٨) عن محمد بن عبد الملك القرشي، ثنا ديلم بن غزوان به بلفظ "حذرنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كُلُّ منافق عليم اللسان".
ورواه ابن بطة في الإبانة (٢/ ٧٠١: ٩٤١) عن معلي بن أسد، قال حدّثنا ديلم به.
ورواه البيهقي في الشعب (٢/ ٢٨٤: ١٧٧٧) من طريقين، عن ديلم بن غزوان ولفظ إحداها كلفظ أحمد والآخر بمعناه.
ورواه ابن عديّ في الكامل في ترجمة ديلم بن غزوان (٣/ ١٠٤) عن أبي يعلى، عن إبراهيم، ثنا ديلم به بلفظ أحمد المذكور.
مدار هذه الطرق كلها على ديلم بن غزوان، وهو وشيخه ميمون الكردي صدوقان، إلّا أن ديلم وصف بالإرسال.
وقال الذهبي: هذا حديث مقارب الإسناد لم يخرجوه في الكتب الستة وميمون فيه لين. =
стр. 13429
= وتابع ديلم بن غزوان الحسن بن أبي جعفر، أخرجه الفريابي في صفة المنافق (ص ٥٣: ٢٥) عن محمَّد بن المثنى، حدّثنا مسلم بن إبراهيم، حدّثنا الحسن بن أبي جعفر، حدّثنا ميمون الكردي به بلفظ (حذرنا كل منافق عليم اللسان).
والحسن بن أبي جعفر كما قال البخاريُّ وغيره منكر الحديث.
ثانيًا: تخريج الحديث عن عمر موقوفًا:
وخالف ديلم بن غزوان إثنان وهما حماد بن زيد والمعلي بن زياد فروياه عن عمر موقوفًا عليه.
أخرجه الفريابي في صفة المنافق (ص ٥٣: ٢٦)، قال حدّثنا قتيبة بن سعيد، حدّثنا جعفر بن سليمان عن المعلي بن زياد، عن أبي عثمان النهدي به موقوفًا مع ذكر القصة. قلت: وهذا إسناد حسن، وجعفر بن سليمان هو الضبعي صدوق رمي بالتشيّع.
أما طريق حماد بن زيد فأخرجه البيهقي في الشعب (٢/ ٢٨٤)، باب نشر العلم (١٧٧٦) من طريق الحسن بن سفيان، ثنا محمد بن عبيد بن حسان، ثنا حماد بن يزيد، ثنا ميمون الكردي به بمعناه موقوفًا، وهذا إسناد صحيح لولا شيخ البيهقي وشيخ شبيخه فإني لم أجدهما.
الترجيح بين المرفوع والموقوف: ذهب الدارقطني في العلل (٢/ ٢٤٦: ٢٤٦) بأن الموقوف أشبه بالصواب.
قلت: ولكن يؤيد المرفوع ما رواه عبد الله بن بريدة عن عمر مرفوعًا في قصة طويلة قال: عَهِدَ إِلَيْنَا نَبِيُّنَا فَقَالَ: إِنَّ أَخْوَفَ مَا أخشى عليكم بعدي منافق عالم اللسان، وسيأتي عند حديث (برقم ٢٩٨٥).
وإسناده صحيح، وسماع عبد الله بن بريدة عن عمر فيه نظر لأنهم قالوا: ولد بعد ثلاث سنوات خلون من خلافة عمر فيكون عمره حين وفاة عمر سبع سنوات تقريبًا. =
стр. 13430
= ومما يشهد للمرفوع ويقويه أيضًا: ما رواه عبد الله بن بريدة عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إن أخوف ما أخاف عليكم جدال المنافق عليم "اللسان".
أخرجه ابن حبّان في صحيحه، باب ذكر ما كان يتخوّف على أمته جدال المنافق (١/ ١٤٨)، عن أبي يعلى، حدّثنا خليفة بن خياط، حدّثنا خالد بن الحارث.
وأخرجه الفريابي في صفة المنافق (ص ٥٢: ٢٣) عن عبيد الله بن معاذ، ورواه البزّار كما في الكشف (١/ ٩٧)، عن محمَّد بن عبد الملك، ثنا خالد بن الحارث.
ورواه الطبراني في الكبير (١٨/ ٢٣٧: ٥٩٣)، قال حدّثنا أحمد بن داود المكي وزكريا بن يحيي وإبراهيم نائلة قالوا ثنا عبيد الله بن معاذ، قال ثنا أبي.
ورواه البيهقي في الشعب (٢/ ١٨٤: ١٧٧٥) من طريق عبيد الله بن معاذ العنبري، عن أبيه كلهم عن حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بن حصين به مرفوعًا.
قلت: وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات، ولكن الدارقطني في العلل (٢/ ص ١٧٠: ١٩٦) قال هو حديث رواه حسين المعلم واختلف عنه فرواه معاذ عن الحسين بن معلم، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فوهم، وقال: والصواب عن عبد الله بن بريدة، عن عمر في قصة طويلة وإسناده صحيح، ولكنه منقطع وسيأتي (برقم ٢٩٨٥).
قلت: وإن كان الحديث مشهورًا عن عمر، وقد مرّ تخريج حديثه، ومعظم طرقه فيها مقال ثم اختلف الرواة عنه وقفًا ورفعًا.
أما طريق عبد الله بن بريدة عن عمران بن حصين ليس فيها خلاف وإسناده صحيح ولذا أخرجه ابن حبّان في صحيحه.
وقال البزّار كما في الكشف (١/ ٩٨)، لا نحفظه إلّا عن عمر، وإسناد عمر صالح فأخرجناه عنه، وأعدناه عن عمران لحسن إسناد عمران.
وأيضًا عبد الله بن بريدة مشهور بروايته عن عمران بن حصين. =
стр. 13431
= وعلى كل حال فالحديث عندي صحيح من حديث عمران بن حصين وإن حكم عليه الدارقطني بالوهم لأنه يحتمل أن يكون الحديث عند صحابيين يأخذ عنهما تابعي، وهذا لا مانع، والله أعلم.
٢٩٨١ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٤٨ ب).
стр. 13434
الحكم عليه:
الحديث بهذا السند ضعيف، وعلته الإرسال لأنّ عبد الرحمن تابعي.
والصواب أنه من قول عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، موقوفًا عليه لا من قول النبي ﷺ فرواه الحاكم في المستدرك في العلم (١/ ١٠٣) من طريق محمَّد بن كثير.
ورواه أيضًا من طريق عبد الله بن نمير.
ورواه الدارمي في سننه (١/ ٦٣) من طريق عيسى بن يونس.
ورواه ابن بطة في الإبانة (١/ ٣٥٧: ٢٤٦) من طريق روح بن مسافر.
ورواه ابن بطة في الإِبانة أيضًا (١/ ٣٥٨: ٢٤٧) من طريق سفيان خمستهم عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عبد الرحمن بن يزيد، قال: قال عبد الله بألفاظ متقاربة.
ورواه المروزي في السنة (ص ٣٠: ٨٩) من طريق العلاء بن المسيّب، عن المسيّب، عن عبد الله به بلفظه.
ورواه ابن بطة في الإِبانة (١/ ٣٥٧: ٢٤٥) من طريق عبد الوهاب، قال حدّثنا سعيد عن قتادة قال: قال ابن مسعود فذكره بنحوه.
ورواه ابن بطة أيضًا في الإنابة (١/ ٣٢٩: ١٧٨) من طريق معشر، عن سعيد المقبري قال: قال عبد الله (قَصْدٌ في سُنَّة خير من اجتهاد في بدعة). =
стр. 13435
= وله طرق أخرى عن ابن مسعود كلها أوقَفَت الحديث عليه.
стр. 13436
الحكم عليه:
هذا الأثر صحيح عن ابن مسعود وقال الحاكم: صحيح الإسناد على شرطهما ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
وقد روي الحديث مرفوعًا من وجوه لا تصح، منها ما رواه ابن بطة في الإِبانة (١/ ٣١٥: ١٥١) من طريق إسماعيل بن علية، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "عمل قليل في سنة خير من كثير في بدعة".
قلت: وهذا مرسل ومن مرسل الحسن وهي من أضعف المراسيل.
وأعاده ابن بطة (١/ ٣٥٧) من طريق يحيي بن جعفر الواسطي، قال حدّثنا عبد الوهاب، حدّثنا عوف، عن الحسن به بلفظه الأوّل وزاده "وكل بدعة ضلالة".
ورواه ابن بطة في الإِبانة أيضًا (١/ ٣٥٧: ٢٤٣) من طريق محمَّد بن عمرو الطيالسي قال حدّثنا بهز بن أسد عن فضالة، عن الحسين قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "عمل قليل في سنة خير من عمل كثير في بدعة".
ومحمد بن عمر الطيالسي غير معروف.
وعلى أي حال فالحديث لا يصح مرفوعًا إلى النبي ﷺ بل هو صحيح من قول ابن مسعود ﵁، كما سبق بطرق كثيرة عنه.
٢٩٨٢ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٤٨ ب) وقال: هذا إسناد ضعيف لجهالة عبد المؤمن قلت: والصواب لجهالة مهدي بن ميمون، وإلا فعبد المؤمن ثقة.
ورواه ابن وضاح في البدع، باب تغير البدع (ص ٤٥)، قال: حدثني محمَّد ابن سعيد، قال حدّثنا أسد بن موسى، قال حدّثنا عبد المؤمن بن عبد الله، قال حدثني مهدي به بلفظه.
ورواه أيضًا (ص ٤٦) عن محمَّد بن سعيد، قال حدّثنا نعيم بن حماد، قال حدّثنا ابن مهدي وأبو داود وعبد الصمد، عن عبد المؤمن أبي عبيدة به بنحوه.
ورواه المروزي في السنة (ص ٣٢: ٩٨)، ورواه ابن بطة في الإبانة (١/ ١٧٧: ١١) كلاهما من طريق عبد المؤمن به بنحوه.
стр. 13439
الحكم عليه:
هذا الأثر عن ابن عباس مداره على مهدي بن أبي مهدي ولا يعرف فيه جرح وتعديل، وإن صحّح حديثه ابن خزيمة، والراجح أنه مستور.
وقد روى معنى الحديث مرفوعًا إلى النبي ﷺ .
أخرجه ابن وضاح في البدع، باب تغير البدع (ص ٤٥) عن ابن وهب وسلمة بن علي، عن سعيد بن المسيّب، عن قتادة، عن خلاس بن عمرو يرفعه قال: "لا يحدث رجل في الإِسلام بدعة إلّا ترك من السنة ما هو خير منها".
وهذا الحديث مرفوعًا ضعيف فيه عنعة قتادة وأيضًا هو مرسل لأنّ خلاس بن =
стр. 13440
= عمرو ليس بصحابي.
وقد روي هذا المعنى عن عدة من التابعين.
أخرجه ابن وضاح في البدع، باب تغير البدع (ص ٤٤) عن أبي أيوب، عن سحنون، عن ابن وهب قال أخبرني من سمع الأوزاعي يحدث عن حسان بن عطية قال: "ما أحدث قوم بدعة في دينهم إلّا نزع الله من سنتهم مثلها ثم لم يعدها إليهم يوم القيامة".
هذا مع كونه مقطوعًا فيه جهالة من سمع الأوزاعي.
وأخرجه بن بطة في الإبانة (١/ ١٧٦: ١٠) مِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عن حبيب بن عبيد، عن غضيف بن الحارث قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "ما ابتدعت بدعة، إلّا رفعت مثلها من السنة" وفيه أبو بكر بن أبي مريم وهو منكر الحديث.
ومنها قول عبد الله بن الديلمي قال: "ما ابتدعت بدعة إلّا ازدادت مضيًا ولا تركت سنة إلّا ازدادت هربًا".
أخرجه ابن وضاح (ص ٤٤)، قال حدّثنا ابن وهب، قال وأخبرني من سمع الأوزاعي يحدّث عن يحيي بن أبي عمرو الشيباني، قال حدثني عبد الله بن الديلمي به.
وهذا كسابقه ضعيف لكونه مقطوعًا ولجهالة من سمع الأوزاعي.
والخلاصة أن أمثل الطرق هو طريق ابن عباس، وهو ضعيف من أجل مهدي بن أبي مهدي.
٢٩٨٣ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٤٨ ب) وسكت عليه.
стр. 13443
الحكم عليه:
إسناد الأثر حسن إلّا أن فيه أبا رافع لم أعرف من هو.
وله طرق كثيرة عن ابن مسعود ﵁، عند ابن وضاح وغيره.
الطريق الأولى: أخرجها ابن وضاح في البدع، باب ما يكون بدعة (ص ١٥) قال حدّثنا أسد عن الربيع بن صبيح، عن عبد الواحد بن صبرة، قال بلغ ابن مسعود أن عمرو بن عتبة في أصحاب له بنوا مسجدًا بظهر الكوفة فذكر الحديث فمنه "فقال ابن مسعود والذي نفس ابن مسعود بيده لقد فضلتم أصحاب محمَّد علمًا أو جئتم ببدعة ظلمًا، والذي نفس ابن مسعود بيده، لئن أخذتم آثار القوم ليسبقنكم سبقا بعيدًا، ولئن خِرْتم يمينًا وشمالًا لتضلن ضلالا بعيدًا".
الطريق الثانية: أخرجها ابن وضاح في البدع أيضًا، باب ما يكون بدعة (ص ١٨)، عن أسد بن موسى، عن عبد الله بن رجاء، عن عبد الله بن عمر، عن يسار =
стр. 13444
= أبي الحكم أن عبد الله بن مسعود به بلفظ "لقد أحدثتم بدعة ظلمًا أو قد فَضَلْتُمْ أَصْحَابَ محمَّد ﷺ علمًا.
والطريق الثالثة: أخرجها ابن وضاح في البدع، باب ما يكون بدعة (ص ١٨) عن إبراهيم بن محمَّد، عن حرملة، عن ابن وهب، قال حدّثنا ابن سمعان قال: بلغنا عن عبد الله بن مسعود بمعناه مختصرًا.
الطريق الرابعة: أخرجها ابن وضاح في البدع، باب ما يكون بدعة (ص ١٩) عن أسد، عن جرير بن حازم، عن الصلت بن بهرام مرّ ابن مسعود بامرأة معها تسبيح فذكره مختصرًا. ورواه المروزي في السنة (ص ٢٨: ٧٩) عن طريق ابن عبد الرحمن السلمي، عن عبد الله فذكره مختصرًا.
وأخرجه ابن بطة في الإبانة (١/ ٣٣٢: ١٨٧) عن طريق عطاء بن السائب، عن أبي البختري والشعبي قالا: قال عبد الله: عليكم بالطريق فلئن لزمتموه لقد سبقتم سبقا بعيدًا، ولئن خالفتموه يمينًا وشمالًا لقد ضللتم ضلالًا بعيدًا.
الأثر بطرقه صحيح عن ابن مسعود ﵁.
وله شاهد صحيح من قول حذيفة ﵁، قال: يا معشر القراء استقيموا فقد سبقتم سبقًا بعيدًا، فإن أخذتم يمينًا وشمالا لقد ضللتم ضلالًا بعيدًا.
أخرجه البخاريُّ في صحيحه في الاعتصام، باب الاقتداء بسنن رسول الله ﷺ (الفتح ١٣/ ٢٥٠ برقم ٧٢٨٢) عن أبي نعيم، حدّثنا سفيان عن الأعمش، عن إبراهيم، عن همام، عن حذيفة.
ورواه ابن وضاح في البدع، باب ما يكون بدعة (ص ١٧)، والمروزي في السنة (٣٠: ٨٧) وأبو نعيم في الحلية (١/ ٢٨٠) ثلاثتهم عن طريق الأعمش به بلفظه.
ورواه اللالكائي (١/ ٩٠: ١١٩) وابن عبد البر (٢/ ٩٧) كلاهما عن طريق ابن عون، عن إبراهيم به بلفظه.