← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 13441–13480 · переход к 13446.

стр. 13441

٢٩٨٣ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو رَافِعٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ جبير وقال (١): وَقَفَ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁ عَلَى قَوْمٍ يَقُصُّ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ فَضَلْتُمْ (٢) أَصْحَابَ محمَّد ﷺ -عَلَنًا (٣)، وَلَقَدِ ابْتَدَعْتُمْ بِدْعَةً ظُلْمًا (٤) اتَّبِعُوا وَلَا تَبْتَدِعُوا، وَاللَّهِ لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ لَقَدْ سَبَقْتُمْ سَبْقًا بيِّنًا، وَلَئِنِ ابْتَدَعْتُمْ لَقَدْ ظُلِمْتُمْ ظُلْمًا بَعِيدًا، أَوْ قَالَ: ضَلَلْتُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا. الشَّكُّ من ابن أبي عمر.

стр. 13442

٢٩٨٣ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٤٨ ب) وسكت عليه.

стр. 13443

الحكم عليه: إسناد الأثر حسن إلّا أن فيه أبا رافع لم أعرف من هو. وله طرق كثيرة عن ابن مسعود ﵁، عند ابن وضاح وغيره. الطريق الأولى: أخرجها ابن وضاح في البدع، باب ما يكون بدعة (ص ١٥) قال حدّثنا أسد عن الربيع بن صبيح، عن عبد الواحد بن صبرة، قال بلغ ابن مسعود أن عمرو بن عتبة في أصحاب له بنوا مسجدًا بظهر الكوفة فذكر الحديث فمنه "فقال ابن مسعود والذي نفس ابن مسعود بيده لقد فضلتم أصحاب محمَّد علمًا أو جئتم ببدعة ظلمًا، والذي نفس ابن مسعود بيده، لئن أخذتم آثار القوم ليسبقنكم سبقا بعيدًا، ولئن خِرْتم يمينًا وشمالًا لتضلن ضلالا بعيدًا". الطريق الثانية: أخرجها ابن وضاح في البدع أيضًا، باب ما يكون بدعة (ص ١٨)، عن أسد بن موسى، عن عبد الله بن رجاء، عن عبد الله بن عمر، عن يسار =

стр. 13444

= أبي الحكم أن عبد الله بن مسعود به بلفظ "لقد أحدثتم بدعة ظلمًا أو قد فَضَلْتُمْ أَصْحَابَ محمَّد ﷺ علمًا. والطريق الثالثة: أخرجها ابن وضاح في البدع، باب ما يكون بدعة (ص ١٨) عن إبراهيم بن محمَّد، عن حرملة، عن ابن وهب، قال حدّثنا ابن سمعان قال: بلغنا عن عبد الله بن مسعود بمعناه مختصرًا. الطريق الرابعة: أخرجها ابن وضاح في البدع، باب ما يكون بدعة (ص ١٩) عن أسد، عن جرير بن حازم، عن الصلت بن بهرام مرّ ابن مسعود بامرأة معها تسبيح فذكره مختصرًا. ورواه المروزي في السنة (ص ٢٨: ٧٩) عن طريق ابن عبد الرحمن السلمي، عن عبد الله فذكره مختصرًا. وأخرجه ابن بطة في الإبانة (١/ ٣٣٢: ١٨٧) عن طريق عطاء بن السائب، عن أبي البختري والشعبي قالا: قال عبد الله: عليكم بالطريق فلئن لزمتموه لقد سبقتم سبقا بعيدًا، ولئن خالفتموه يمينًا وشمالًا لقد ضللتم ضلالًا بعيدًا. الأثر بطرقه صحيح عن ابن مسعود ﵁. وله شاهد صحيح من قول حذيفة ﵁، قال: يا معشر القراء استقيموا فقد سبقتم سبقًا بعيدًا، فإن أخذتم يمينًا وشمالا لقد ضللتم ضلالًا بعيدًا. أخرجه البخاريُّ في صحيحه في الاعتصام، باب الاقتداء بسنن رسول الله ﷺ (الفتح ١٣/ ٢٥٠ برقم ٧٢٨٢) عن أبي نعيم، حدّثنا سفيان عن الأعمش، عن إبراهيم، عن همام، عن حذيفة. ورواه ابن وضاح في البدع، باب ما يكون بدعة (ص ١٧)، والمروزي في السنة (٣٠: ٨٧) وأبو نعيم في الحلية (١/ ٢٨٠) ثلاثتهم عن طريق الأعمش به بلفظه. ورواه اللالكائي (١/ ٩٠: ١١٩) وابن عبد البر (٢/ ٩٧) كلاهما عن طريق ابن عون، عن إبراهيم به بلفظه.

стр. 13445

٢٩٨٤ - [١] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ (١) الْحَدَّادُ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ قَالَ: وَعَظَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَوْعِظَةً فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَأَنَّمَا هَذِهِ مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ. فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا (٢) قَالَ ﷺ : أَعْهَدُ إِلَيْكُمْ أَنْ تَتَّقُوا الله تعالى، وتلزموا سننتي، وَسُنَّةَ الْخُلَفَاءِ الْهَادِيَةَ الْمَهْدِيَّةَ، عُضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ (٣) وَإِنِ اسْتُعْمِلَ عَلَيْكُمْ عبدٌ حبشيٌّ فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا، وَإِنَّ كلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ. [٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أسامة عن عوف، به.

стр. 13446

٢٩٨٤ - تخريجه: رواه الحارث كما في بغية الباحث (ص ٨٥: ٥٢) قال: حدّثنا عفان، ثنا أبو الأشهب، حدثني سعيد بن خيثم، به. ورواه الحارث أيضًا كما في بغية الباحث (ص ٨٣: ٥١) حدّثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ رَجُلٍ سَمَّاهُ أَحْسَبُهُ قَالَ سَعِيدُ بْنُ خُثَيْمٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ الذين وقعوا إلى الشام.

стр. 13447

الحكم عليه: الحديث بهذا السند ضعيف من أجل سعيد بن خثيم وهو شبه مجهول. ولكن متن الحديث صحيح ومشهور من حديث العرباض بن سارية. أخرجه ابن حبّان في صحيحه باب ذكر وصف الفرقة الناجية (١/ ١٠٤: ٥) عن =

стр. 13448

= أحمد بن مكرم بن خالد البرتي، حدّثنا علي بن المديني، حدّثنا الوليد بن مسلم، حدّثنا ثور بن يزيد، حدّثنا خالد بن معدان، حدثني عبد الرحمن بن عمرو السلمي وحجر بن حجر الكلاعي قالا: أتينا العرباض بن سارية فذكر قصة فقال: صلّى بنا رسول الله الصبح ذات يوم ثم أقبل علينا فوعظنا موعظة بليغة ذرفت منها العيون. الحديث بطوله. ورواه الحاكم في المستدرك في العلم (١/ ٩٧) بطرق عن الوليد بن مسلم، به، ورواه أحمد في المسند (٤/ ١٢٦) عن الوليد بن مسلم، به وعن أحمد بن حنبل ورواه أبو داود في سننه في كتاب السنة (٥/ ١٣: ٤٦٠٦). والوليد بن مسلم وهو وان كان مدلسًا لكنه صرّح بالتحديث. وقد تابعه أبو عاصم عن ثور العباس بن محمَّد الدوري، ثنا أبو عاصم، ثنا نور بن يزيد، به. ورواه الترمذي في العلم (٥/ ٤٥: ٢٦٧٦) عن الحسن بن عليّ الخلال وغير واحد قال: حدّثنا أبو عاصم، به وأحال متنه على متن طريق قبله. وله طرق أخرى كثيرة عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ ﵁. وحديث العرباض بن سارية حديث صحيح مشهور، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولا أعرف له علة. ووافقه الذهبي، وقد سبق أن ابن حبّان أخرجه في صحيحه.

стр. 13449

٢٩٨٥ - وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ قال: إن عمر بن الخطاب ﵁ جَمَعَ النَّاسَ لِقُدُومِ الْوَفْدِ، فَقَالَ لِزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ (١): انْظُرْ أَصْحَابَ محمَّد ﷺ فائدن لَهُمْ أَوَّلَ النَّاسِ، ثُمَّ الْقَرْنَ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ فَدَخَلُوا فَصُفُّوا قُدَّامَهُ فَنَظَرُوا فَإِذَا رَجُلٌ ضَخْمٌ عَلَيْهِ مُقَطَّعَةُ بُرُودٍ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ عُمَرُ ﵁ فَأَتَاهُ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: "إِيهٍ". ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: (قَالَ الرَّجُلُ: "إِيهٍ". ثَلَاثَ مَرَّاتٍ) (٢) فَقَالَ عُمَرُ ﵁: أفٍ، قُمْ، فَقَامَ فَنَظَرَ (٣) فَإِذَا الْأَشْعَرِيُّ رَجُلٌ خَفِيفُ الْجِسْمِ قَصِيرٌ ثَبْطٌ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ، فَأَتَاهُ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: إِيهٍ، (فَقَالَ الْأَشْعَرِيُّ: إِيهٍ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: إِيهٍ) (٤) فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: سَلْ وَافْتَحْ (٥) حَدِيثًا (٦) فَنُحَدِّثُكَ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: أفٍ، قُمْ، فَإِنَّهُ لَنْ يَنْفَعَكَ رَاعِيَ ضَأْنٍ، فَنَظَرَ، فَإِذَا رَجُلٌ أَبْيَضُ خَفِيفُ الْجِسْمِ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ فَأَتَاهُ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: إِيهٍ؟ فَوَثَبَ فَحَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَوَعَظَهُ بِاللَّهِ. ثُمَّ قَالَ: إِنَّكَ وُلّيتَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ، فَاتَّقِ اللَّهَ تَعَالَى فِيمَا وُلِّيتَ مِنْ أَمْرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَأَهْلِ رَعِيَّتِكَ فِي نَفْسِكَ خَاصَّةً، فَإِنَّكَ مُحَاسَبٌ وَمَسْئُولٌ عَمَّا اسْتَرْعَيْتَ وَأَنْتَ أَمِينٌ، وَعَلَيْكَ أَنْ تُؤَدِّيَ مَا عَلَيْكَ مِنَ الْأَمَانَةِ، فتُعطى أَجْرُكَ عَلَى قَدْرِ عَمَلِكَ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: مَا صَدَقَنِي رَجُلٌ مُنْذُ اسْتُخْلِفْتُ غَيْرُكَ مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا الرَّبِيعُ بْنُ زِيَادٍ فَقَالَ: أَخُو الْمُهَاجِرِ بْنِ زِيَادٍ فَقَالَ: نَعَمْ فَجَهِّزَ عُمَرُ ﵁ جَيْشًا، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمُ الْأَشْعَرِيَّ ثُمَّ قَالَ: انْظُرْ رَبِيعَ بْنَ زِيَادٍ فَإِنْ يَكُ صَادِقًا فِيمَا قَالَ فَإِنَّ عِنْدَهُ عَوْنًا عَلَى هَذَا الْأَمْرِ فَاسْتَعْمِلُْه ثُمَّ لَا يأتينَّ عَلَيْكَ عَشْرٌ (٧) إِلَّا تَعَاهَدْتَ مِنْهُ عَمَلَهُ، وَكَتَبْتَ إِلَيَّ بِسِيرَتِهِ فِي عَمَلِهِ، حَتَّى كَأَنِّي أَنَا الَّذِي استعملته، ثم قال عمر

стр. 13450

رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَهِدَ إِلَيْنَا نَبِيُّنَا فَقَالَ: "إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخْشَى عَلَيْكُمْ بَعْدِي مُنَافِقٌ عالم اللسان". (١١٦) وفي باب كراهية التَّنَطُّعِ مِنْ كِتَابِ الزُّهْدِ أَحَادِيثُ مِنْ هَذَا، وَكَذَا بَابُ التَّحْذِيرِ مِنَ الْفِتْنَةِ فِي كِتَابِ الفتن (١).

стр. 13451

٢٩٨٥ - تخريجه رواه ابن بطة في الإبانة في ذكر الأفعال والأقوال (٢/ ٧٠١: ٩٤٠) عن طريق روح بن عبادة، به. وذكر القدر المرفوع من الحديث دون ذكر القصة. ورواه ابن سعد في الطبقات (٦/ ١١٠)، قال: حدّثنا عبد الوارث بن سعيد، عن الحسين بن ذكوان المعلم، به ولم يورد القصة بل اكتفى بقوله من حديث رواه، وصف فيه الربيع بن زياد الحارثي قال: رجل أبيض خفيف اللحم خفيف الجسم. ورواه الدارقطني في العلل (٢/ ١٧٠) وقال: رواه عبد الوهاب بن عطاء وروح بن عبادة وغيرهما، عن حسين، عن ابن بريدة، عن عمر بن الخطّاب وهو الصواب في قصة طويلة.

стр. 13452

الحكم عليه: الحديث بهذا السند ضعيف لأنه منقطع لأنّ عبد الله بن بريدة لم يسمع من عمر بل ولد لثلاث سنوات مضت في خلافته. =

стр. 13453

= ولكن تابعه أبو عثمان النهدي عن عمر موقوفًا ومرفوعا وذكر القدر المرفوع وقد سبق تخريجه في حديث (٢٩٨٠) رواه الفريابي وغيره بإسناده حسن لكن الراجح أنه موقوف كما ذكرت هناك. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ بنحوه رواه ابن حبّان في صحيحه وقد تقدم هناك وهو حديث صحيح.

стр. 13454

٢٩٨٦ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ (عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ) (١)، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قال: قال عمر ﵁: إِنَّهُ سَيَكُونُ (نَاسٌ) (٢) يُكَذِّبُونَ بِالدَّجَّالِ وَيُكَذِّبُونَ بِطُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا وَيُكَذِّبُونَ بِعَذَابِ القبر ويكذبون بقوم يخرجون من النار بعد ما امتحشوا.

стр. 13455

٢٩٨٦ - تخريجه: ذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٢١٠) وقال: فيه علي بن زيد وهو سيّء الحفظ. والحديث في مسند الحارث كما في بغية الباحث (ص ٩٤٢: ٧٣٣). ورواه الطيالسي في مسنده (ص ٦) قال: حدّثنا حماد بن زيد، به. واقتصر على الرجم فقط. ورواه مسدّد كما سيأتي في المطالب في حديث (٢٩٩٢) قال: حدّثنا حماد بن زيد، به بلفظه وزاد "يكذبون بالرجم". ورواه أبو بكر بن أبي شيبة كما سيأتي في المطالب برقم (٢٩٩٢) وعنه ابن أبي عاصم في السنة (١/ ١٥١: ٣٤٣)، من طريق علي بن زيد، به بنحوه وزاد "ويكذبون بالرجم والقدر وَيُكَذِّبُونَ بِالْحَوْضِ، وَلَمْ يَذْكُرِ الدَّجَّالَ وَلَا طُلُوعَ الشمس ولا عذاب القبر". ورواه أحمد في المسند (١/ ٢٣) من طريق علي بن زيد، به. وذكر الرجم بدل طلوع الشمس. ورواه أبو يعلى في المسند كما سيأتي في المطالب برقم (٢٩٩٢) من طريق علي بن زيد، به وليس فيه طلوع الشمس ولا عذاب القبر. =

стр. 13456

= الحكم عليه: مدار هذا الأثر على علي بن زيد وهو ضعيف سيّء الحفظ. ومما يدلّ على سوء تباين ألفاظ الحديث في النقص والزيادة.

стр. 13457

٢٩٨٧ - [١] وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ (١)، حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ عليَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنِّي لَسْتُ أَخَافُ عَلَيْكُمْ بَعْدِي مُؤْمِنًا مُوقِنًا، وَلَا كَافِرًا مُعْلِنًا، فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ الْمُوقِنُ فَيَحْجِزُهُ إيمانُه، وَأَمَّا الْمُعْلِنُ فَبِكُفْرِهِ، وَلَكِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ بَعْدِي عَالِمًا لِسَانُهُ جَاهِلًا قلبُه يَقُولُ مَا تَعْرِفُونَ وَيَعْمَلُ مَا تُنْكِرُونَ. [٢] أَخْبَرَنَا غَسَّانُ الْكُوفِيُّ (٢) أَبُو بِشْرٍ (٣) الْأَسَدِيُّ: وَكَانَ جَلِيسَ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ بِالْمَدِينَةِ فِي حَلْقَةٍ أَيُّكُمْ يُحَدِّثُنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيثًا؟ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ ﵁: أَنَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: لَسْتُ أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي مُؤْمِنًا وَلَا كَافِرًا أَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيَمْنَعُهُ إِيمَانُهُ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيَمْنَعُهُ كُفْرُهُ وَلَكِنَّ رَجُلًا بَيْنَهُمَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ حَتَّى إِذَا ذَلِقَ بِهِ يَتَأَوَّلُهُ عَلَى غَيْرِ تَأْوِيلِهِ فَقَالَ مَا تَعْلَمُونَ وَعَمِلَ مَا تُنْكِرُونَ فَضَلَّ وَأَضَلَّ. قُلْتُ: أَظُنُّ أَنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَدَنِيَّ الْمَذْكُورُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى هُوَ إِسْحَاقُ الْمَذْكُورُ فِي الثَّانِيَةِ وَإِنَّمَا دلسه بقية لضعفه.

стр. 13458

٢٩٨٧ - تخريجه: ذكره الهيثمي في المجمع (١/ ١٩٢) وعزاه إلى الطبراني في الأوسط والصغير وقال وفيه الحارث الأعور وهو ضعيف جدًا. =

стр. 13459

= وذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٦٩ ب) ونقل تعليق الحافظ على الحديث.

стр. 13460

الحكم عليه: الحديث له عن عليّ طريقان فالطريق الأولى فيها علتان: الأولى: جهالة التابعي. الثانية: أبو عبد الرحمن المدني فإن كان إسحاق بن أبي فروة متروك وإلّا فهو غير معروف. الطريق الثانية: ففيه إسحاق بن أبي فروة وهو متروك. وعلى أيِّ حال فالحديث بطريقيه ضعيف جدًا. وله طريق أخرى عن علي ﵁. فرواه الطبراني في الصغير (٢/ ٩٣) والأوسط كما في البحرين (١/ ٥٦٩: ٢٥٥) من طريق الحارث، عن علي بن أبي طالب وقال: وأما الكافر فيقمعه كفره والباقي نحوه. قلت: الحارث هو الأعور وهو ضعيف جدًا كذبه غير واحد لرأيه.

стр. 13461

٢٩٨٨ - أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمُلَائِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ يَزِيدَ الشَّامِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ أَحْدَثَ فِي الإِسلام حَدَثًا. فَعَلَيْهِ لعنةُ اللَّهِ، وَالْمَلَائِكَةِ، وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: فَمَا الْحَدَثُ؟ قَالَ ﷺ : مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوِ أَمْثَلَ مَثُلَةً بِغَيْرِ قَوَدِ أَوِ ابْتَدَعَ بِدْعَةً بِغَيْرِ سُنَّةٍ، قَالَ: وَالْعَدْلُ: الْفِدْيَةُ وَالصَّرْفُ التَّوْبَةُ. * إسناده حسن لكنه مرسل أو معضل.

стр. 13462

٢٩٨٨ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٦٩ أ) وقال: إسناد حسن لكنه مرسل أو معضل.

стр. 13463

الحكم عليه: الحديث بهذا السند ضعيف جدًا وفيه ثلاث علل: الأولى: فيه قيس الملائي ولم أقف على ترجمته. الثانية: أمية بن يزيد وهو مستور. الثالثة: إن الحديث مرسل أو معضل كما قال الحافظ. وللشطر الأوّل من الحديث له شاهد من حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ عن النبي ﷺ فذكر حديثا ومنه "ومن أحدث حادثًا أو آوى فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجميعن". رواه أبو داود في سننه في الديات (٤/ ٦٦٩: ٤٥٢٨) والنسائيُّ في سننه في كتاب القسامة (٨/ ٢٠: ٤٧٣٤) كلاهما من طريق قتادة عن الحسن، عن قيس بن عباد قال: انطلقت أنا والأشتر إلى علي ﵁. ورواه أحمد في مسنده (١/ ١١٩) من طريق قتادة عن أبي حسان، عن عليّ ﵁ وزاد "لا يقبل منه صرف ولا عدل".

стр. 13464

٢٩٨٩ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ (١)، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: إِنَّ قَتَادَةَ جَاءَ إِلَيْهِ لِيَجْلِسَ فَقَالَ لَهُ إِنْ جَلَسْتَ قُمْتُ، فَقَالُوا: يَا أَبَا محمَّد إِنَّهُ فَقِيهٌ قَالَ: إِبْلِيسُ أَفْقَهُ مِنْهُ: إِذْ (٢) قَالَ: ﴿رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي﴾ (سورة الحجر: الْآيَةَ ٣٩). قُلْتُ: يُشِيرُ بِذَلِكَ إِلَى مَا رمي به قتادة من القدر.

стр. 13465

٢٩٨٨ - تخريجه: الحديث بهذا السند ضعيف من أجل جهالة الراوي عن طاووس. ذكره البوصيري في الإتحاف (٤/ ق ٦٠ ب). وله طريق آخر بمعناه أخرجه ابن بطة في الإبانة (٢/ ٤٤٧: ٤٠٣) قال: حدّثنا جعفر القافلائي قال: حدّثنا محمَّد بن إسحاق الصاغاني قال: أخبرنا أحمد بن محمَّد الزرقي قال: حدّثنا مسلم بن خالد، عن ابن خيثم أن طاووسًا كان جالسًا هو وطلق بن حبيب فجاءهما رجل من أهل الأهواء فقال: أتأذن لي أن أجلس فقال له طاووس: إن جلست قمنا فقال: يغفر الله لك أبا عبد الرحمن فقال: هو ذاك وإن جلست والله قمنا فانصرف الرجل. فيه مسلم بن خالد الزنجي وهو كثير الأوهام ولم يذكر الشطر الأخير. وأخرجه أيضًا اللالكائي (٤/ ٦٣٧: ١١٤٣) أخبرنا أحمد بن عبيد قال: أخبرنا محمَّد بن الحسين قال، ثنا أحمد بن زهير قال: ثنا محمَّد بن بكار قال: ثنا عنبسة بن عبد الواحد، عن حنظلة بن أبي سفيان قال: كنت أرى طاووسًا إذا أتاه قتادة يفر منه وكان قتادة يرى القدر قلت: هذا إسناد قوي. ورواه الفريابي في القدر (ص ٣٧٥ ج ٣٩٠) قال: حدّثنا جعفر قال: حدّثنا سويد قال: حدّثنا يحيي بن سليمان، عن ابن جريج، عن الحسن بن مسلم أنه قال: =

стр. 13466

= كنا جلوسًا عند طاووس فجاء قتادة يريد الجلوس إليه فقال: (إن هذا أعمى القلب، والله لئن جلس لأقومن ...). وأورده الذهبي في السير (٥/ ٢٧٥) في ترجمة قتادة عن حنظلة بن أبي سفيان: كنت أرى طاوس إذا أتاه قتادة يفرّ، وكان قتادة يتهم بالقدر. وبهذه الطرق يعلم أن المعنى صحيح عن طاوس إلّا قوله: "إبليس أفقه منه" فإن هذه الفقرة لم ترد إلّا في طريق أحمد بن منيع وإسناده ضعيف. ومما لا شك فيه أن قتادة وإن رمي بالقدر أنه إمام فقيه مفسِّر محدث قال الثوري حين سئل عنه، قال: وكان في الدنيا مثل قتادة؟ وقد ذكره غير واحد من السلف مجالسة من رمي بشيء من القدر وقد أورد ابن بطة في الإبانة مجموعة من أقوال بعض السلف، انظر الإبانة (٢/ ٤٤٧). وقد قال غير واحدٍ من الأئمة: أنه لو ترك الرجل الذي نسب إليه بدعة لم يبق إلّا القليل.

стр. 13467

٢٩٩٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ هُوَ ابْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ الْخُصَيْبِ بْنِ جَحْدَرٍ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا مِنْ شَيْءٍ يُعبد تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ أَبْغَضُ إِلَى اللَّهِ (١) من هوى مُتَّبع (٢) ".

стр. 13468

٢٩٩٠ - تخريجه: وهو في المجمع (١/ ١٩٣). ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٤٨ ب). وعن أبي يعلى رواه ابن عديّ في الكامل في ترجمة خصيب (٣/ ٦٩). ورواه ابن أبي عاصم في السنة (١/ ٨: ٣). ورواه الطبراني في الكبير كما في مجمع الزوائد (١/ ١٩٣). ورواه ابن بطة في الإبانة (١/ ٣٨٨: ٢٨٠) ثلاثتهم من طريق الحسن بن دينار، به.

стр. 13469

الحكم عليه: الحديث بهذا السند موضوع، وآفته الخصيب بن جحدر وقد كذبه غير واحد، وقال الألباني في ظلال الجنة برقم (٣) مسلسل بالمتروكين.

стр. 13470

٣٠ - بَابُ الزَّجْرِ عَنْ مَقْعَدِ الْخَوَارِجِ وَالْمَارِقِينِ ٢٩٩١ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يَزِيدَ السَّعْدِيُّ عَنْ نَهْشَلِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ (بْنِ مُزَاحِمٍ) (١) قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ (٢) ﵁ يَا نَافِعُ "أَدْنِنِي مِنْ سَبِيلِ الْحَاجِّ، قَالَ: وَذَلِكَ بَعْدَمَا ضَعُفَ بَصَرُهُ، فَفَعَلَ فَنَظَرَ إِلَى أَصْحَابِ الْمَحَامِلِ، فَقَالَ: رَحِمَكُمُ اللَّهُ مَا أَنْعَمَكُمْ ثُمَّ نَظَرَ إِلَى أَصْحَابِ الْجَوَالِيقِ (٣) السُّودِ عَلَيْهَا الرِّجَالُ، فَقَالَ: (أَنْتُمُ الْحُجَّاجُ) (٤) لَعَلِّي لَا أَلْقَاكُمْ بَعْدَ عَامِي هَذَا، فَاسْمَعُوا مِنِّي حَدِيثًا أُحَدِّثُكُمُوهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ -قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَهْلُ قِبْلَتِنَا مُؤْمِنُونَ لَا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الْإِيَمَانِ إَلَّا الْبَابُ الَّذِي دخلوا فيه (٥) منه".

стр. 13471

٢٩٩١ - تخريجه: والحديث في مسند الحارث كما في بغية الباحث (ص ٥٦: ٣٣). =

стр. 13472

= الحكم عليه: الحديث بهذا السند ضعيف جدًا. وقد ورد من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: "لا يخرج أحد من الإيمان إلّا بجحود ما دخل فيه". رواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ص ٤٠٠: ١٥١)، من طريق إسماعيل بن التيمي عن مسعر بن كدام، عن عطية، عن أبي سعيد. قلت: إسماعيل التيمي هو إسماعيل بن يحيي التيمي وهو وضاع.

стр. 13473

٢٩٩٢ - [١] وقال مسدد: حدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قال: إِنَّ عُمَرَ ﵁ قَامَ، فَقَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ سَيَكُونُ قومٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ يُكذبون بِالرَّجْمِ ويُكذِّبون بِالدَّجَّالِ، وَيُكَذِّبُونَ بِطُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَيُكَذِّبُونَ بِعَذَابِ الْقَبْرِ، وَيُكَذِّبُونَ بِالشَّفَاعَةِ، وَيُكَذِّبُونَ بِقَوْمٍ يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ بعد ما امْتُحِشُوا. [٢] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن إدريس، حدّثنا أشعث من عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ نَحْوَهُ وَزَادَ. وَيُكَذِّبُونَ بِالْقَدَرِ، وَيُكَذِّبُونَ بِالْحَوْضِ، وَلَمْ يَذْكُرِ الدَّجَّالَ وَلَا طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلَا عذَاَبَ الْقَبْرِ. [٣] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا هَدْبَةُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ مِثْلَ الْأَوَّلِ إِلَّا طُلُوعَ الشَّمْسِ وَعَذَابَ الْقَبْرِ. (١١٧) وَحَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ فِي ذَلِكَ مَرَّ فِي افْتِرَاقِ الأمم (١).

стр. 13474

٢٩٩٢ - تخريجه: تقدم تخريج الحديث عند تخريج الحديث برقم (٢٩٨٦) وسبق هناك أنه حديث ضعيف مدار طرقه علي بن زيد بن جدعان وهو سيِّىء الحفظ.

стр. 13475

٢٩٩٣ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرِ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنِي طَلْحَةُ بْنُ نَافِعٍ أَبُو سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: مَرَّ رجلٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا فِيهِ وَأَثْنَوْا عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ يَقْتُلُهُ؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: أَنَا فَانْطَلَقَ فَوَجَدَهُ قَائِمًا يُصَلِّي قَدْ خَطَّ عَلَى نَفْسِهِ خُطَّةً، فَرَجَعَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ وَلَمْ يَقْتُلْهُ لَمَّا رَآهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ يَقْتُلُهُ؟ فَقَالَ عُمَرُ ﵁: أَنَا فَذَهَبَ فَرَآهُ فِي خُطَّتِهِ قَائِمًا يُصَلِّي فَرَجَعَ وَلَمْ يَقْتُلْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ يَقْتُلُهُ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁ أَنَا، فَقَالَ ﷺ : أَنْتَ وَلَا أَرَاكَ تُدْرِكُهُ، قَالَ: فَانْطَلَقَ فَوَجَدَهُ قَدْ ذَهَبَ. [٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هارون بهذا.

стр. 13476

٢٩٩٣ - تخريجه: والحديث في مسند أبي يعلى (٤/ ١٥٠: ٢٢١٥). الحديث بهذا السند فيه طلحة بن نافع، وهو في نفسه صدوق، وروايته عن جابر قال بعضهم إنما هي صحيفة ولكن ثبت أنه كان جاره بمكة بستة أشهر وعلى هذا فالحديث حسن والله أعلم. وله شواهد كثيرة منها حديث أنس ﵁ الذي يأتي بعده وهو حديث حسن بمجموع طرقه. وله شاهد صحيح بمعناه من حديث أبي بكرة ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مر برجل ساجد وهو ينطلق إلى الصلاة فقضى الصلاة ورجع عليه وهو ساجد، فقام النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: مَنْ يقتل هذا؟ والباقي بمعناه. أخرجه أحمد في مسنده (٥/ ٤٢)، ثنا روح، ثنا عثمان الشمام، ثنا مسلم بن =

стр. 13477

= أبي بكرة، عن أبيه به. ورواه ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٤٤٣)، باب المارقة والخوارج برقم (٩٣٨)، عن الحسين بن بزار حدّثنا روح بن عبادة به. وقال الهيثمي في المجمع (٦/ ٢٢٨)، ورجال أحمد رجال الصحيح، وقال أحمد شاكر: إسناّده صحيح، وقال الألباني: إسناده صحيح، ورجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير شيخ المصنف وهو ثقة. وله شاهد آخر من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ أن أبا بكر جاء إلى رسول الله فقال: يا رسول الله إني مررت بوادي كذا وكذا، فإذا رجل متخشع حسن الهيئة يصلي فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : اذهب إليه فاقتله. الحديث بمعناه وفي آخره زيادة. قلت: إسناده حسن وقال الهيثمي: رجاله ثقات، قلت ولكن فيه جامع بن مطر الحبطي وهو صدوق.

стр. 13478

٢٩٩٤ - [١] حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ زَيْدِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: ذُكر رجلٌ لِرِسُولِ اللَّهِ ﷺ ، لَهُ نِكاية فِي الْعَدُوِّ وَاجْتِهَادٌ، فَقَالَ: لَا أَعْرِفُ هَذَا قَالُوا: بَلَى، نَعْتُهُ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: لَا أَعْرِفُهُ (١)، فَبَيْنَا (٢) نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ طَلَعَ الرَّجُلُ، فَقَالُوا: هُوَ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ: قَالَ ﷺ : مَا كُنْتُ أَعْرِفُ هَذَا، هَذَا (هُوَ أَوَّلُ) (٣) قَرْنٍ رَأَيْتُهُ فِي أُمَّتِي إِنَّ فِيهِ لَسَفْعَةً (٤) (٥) مِنَ الشَّيْطَانِ فَلَمَّا دَنَا الرَّجُلُ سَلَّمَ فَرَدُّوا ﵇ فَقَالَ لَهُ: أُنْشِدُكَ بِاللَّهِ هَلْ حدَّثَتْ نَفْسَكَ حِينَ طَلَعْتَ عَلَيْنَا أَنْ لَيْسَ فِي الْقَوْمِ أحدٌ أَفْضَلُ؟ قَالَ: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَصَلَّى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَبِي بَكْرٍ قُمْ فَاقْتُلْهُ، فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ فَوَجَدَهُ قَائِمًا يُصَلِّي فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي نَفْسِهِ، إِنَّ لِلصَّلَاةِ حُرْمَةً وَحَقًّا، وَلَوْ أَنِّي اسْتَأْمَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَجَاءَ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَقَتَلْتَهُ؟ قَالَ ﵁: لَا رَأَيْتُهُ قَائِمًا يُصَلِّي، وَرَأَيْتُ لِلصَّلَاةِ حُرْمَةً وَحَقًّا، إِنْ شِئْتَ (٦) أَنْ أَقْتُلَهُ قَتَلْتُهُ، قَالَ ﷺ لَسْتَ بِصَاحِبِهِ، اذْهَبْ (٧) يَا عُمَرُ فَاقْتُلْهُ فدخل عمر ﵁ الْمَسْجِدَ، فإِذَا هُوَ سَاجِدٌ فَانْتَظَرَهُ طَوِيلًا، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ ﵁ فِي نَفْسِهِ: إِنَّ لِلسُّجُودِ حَقًّا، فَلَوْ أَنِّي اسْتَأْمَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَدِ اسْتَأْمَرَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي، فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: أَقَتَلْتَهُ؟ قَالَ ﵁: لَا رَأَيْتُهُ سَاجِدًا، وَرَأَيْتُ لِلسُّجُودِ حَقًّا، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ أَقْتُلَهُ قَتْلَتُهُ؟ فَقَالَ ﷺ -لَسْتَ بِصَاحِبِهِ قُمْ يَا عَلِيُّ، أَنْتَ صَاحِبُهُ إِنْ وَجَدْتَهُ، فَوَصَلَ، فَوَجَدَهُ قَدْ خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أَقَتَلْتَهُ؟ قَالَ: لَا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَوْ قُتِلَ مَا اخْتلَفَ رَجُلَانِ مِنْ أُمَّتِي (٨) حَتَّى الدَّجَّالِ. * هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ وَأَبُو مَعْشَرٍ فيه ضعف.

стр. 13479

وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى أَخْرَجَهَا الْبَزَّارُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شَرِيكٍ. حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى أَقْبَلَ رجلٌ حَسَن السَّمت، ذَكَرُوا مِنْ أَمْرِهِ أَمْرًا حَسَنًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنِّي أَرَى (١) عَلَى وَجْهِهِ (٢) سَفْعَةً مِنَ النَّارِ، فَلَمَّا انْتَهَى فَسَلَّمَ، قَالَ ﷺ بِاللَّهِ -أَظُنُّهُ قَالَ-: هَلْ قُلْتَ فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَفْضَلُ الْقَوْمِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَلَمَّا ذَهَبَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : إِنَّهُ قَدْ طَلَعَ قَرْنُ هَذَا وَأَصْحَابُهُ مِنْهُمْ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ أَفَلَا أَقْتُلُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ ﷺ -بَلَى: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ نَحْوَ مَا تَقَدَّمَ بِاخْتِصَارٍ. وَآخِرُهُ فَانْطَلَقَ عَلِيٌّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَجِدْهُ، وَذَكَرَ مَا بَعْدَهُ. قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ تَفَرَّدَ بِهِ شَرِيكٌ، قُلْتُ: قَدْ خُولِفَ فِيهِ كَمَا تَقَدَّمَ، فَقِيلَ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ ﵁، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ حَدِيثِ شَرِيكٍ كَمَا تَرَى بِإِسْنَادٍ آخَرَ إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁ عِنْدَ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ.

стр. 13480

٢٩٩٤ - تخريجه: والحديث بطوله في مسند أبي يعلى (٦/ ٣٤٠: ٣٦٦٨). ورواه الآجري (ص ٢٨) من طريق محمَّد بن بكار به بلفظه.
следующие страницы →